أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿رب قد آتيتني من الملك﴾ بعض الملك وهو ملك مصر. ﴿وعلّمتني من تأويل الأحاديث﴾ الكتب أو الرؤيا، ومن أيضا للتبعيض لأنه لم يؤت كل التأويل. ﴿فاطر السماوات والأرض﴾ مبدعهما وانتصابه على أنه صفة المنادى أو منادى برأسه. ﴿أنت وليي﴾ ناصري ومتولي أمري. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أو الذي يتولاني بالنعمة فيهما. ﴿توفني مسلما﴾ اقبضني. ﴿وألحقني بالصالحين﴾ من آبائي أو بعامة الصالحين في الرتبة والكرامة. روي أن يعقوب عليه السلام أقام معه أربعا وعشرين سنة ثم توفي وأوصى أن يدفن بالشام إلى جنب أبيه، فذهب به ودفنه ثمة ثم عاد وعاش بعده ثلاثا وعشرين سنة، ثم تاقت نفسه إلى الملك المخلد فتمنى الموت فتوفاه الله طيبا طاهرا، فتخاصم أهل مصر في مدفنه حتى هموا بالقتال، فرأوا أن يجعلوه في صندوق من مرمر ويدفنوه في النيل بحيث يمر عليه الماء، ثم يصل إلى مصر ليكونوا شرعا فيه، ثم نقله موسى عليها الصلاة والسلام إلى مدفن آبائه وكان عمره مائة وعشرين سنة، وقد ولد له من راعيل افراثيم وميشا وهو جد يوشع بن نون، ورحمة امرأة أيوب عليها لصلاة والسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى