زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
فقال :﴿رَبّ قَدْ آتيتني مِنَ الْمُلْكِ﴾ يعني : ملك مصر ﴿وعلمتني مِن تَأْوِيلِ الأحاديث﴾ وقد سبق تفسيرها [يوسف: ٦].
وفي ﴿من﴾ قولان :
أحدهما : أنها صلة، قاله مقاتل. والثاني : أنها للتبعيض، لأنه لم يؤت كل الملك، ولا كل تأويل الأحاديث.
قوله تعالى :﴿فَاطِرَ السَّمَوَاتِ والأرض﴾ قد شرحناه في الأنعام :[ ٦ ]. ﴿أنت وليي﴾ أي : الذي تلي أمري. ﴿توفني مسلما﴾ قال ابن عباس : يريد : لا تسلبني الإسلام حتى تتوفاني عليه. وكان ابن عقيل يقول : لم يتمن يوسف الموت، وإنما سأل أن يموت على صفة. والمعنى : توفني إذا توفيتني مسلما، قال الشيخ : وهذا الصحيح.
قوله تعالى :﴿وألحقني بِالصَّالِحِينَ﴾ والمعنى : ألحقني بدرجاتهم، وفيهم قولان :
أحدهما : أنهم أهل الجنة قاله عكرمة.
والثاني : آباؤه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، قاله الضحاك، قالوا : فلما احتضر يوسف، أوصى إلى يهوذا، ومات، فتشاح الناس في دفنه، كل يحب أن يعرفن في محلته رجاء البركة، فاجتمعوا على دفنه في النيل ليمر الماء عليه ويصل إلى الجميع،
فدفنوه في صندوق من رخام، فكان هنالك إلى أن حمله موسى حين خرج من مصر ودفنه بأرض كنعان. قال الحسن : مات يوسف وهو ابن مائة وعشرين سنة. وذكر مقاتل أنه مات بعد يعقوب بسنتين.
وفي ﴿من﴾ قولان :
أحدهما : أنها صلة، قاله مقاتل. والثاني : أنها للتبعيض، لأنه لم يؤت كل الملك، ولا كل تأويل الأحاديث.
قوله تعالى :﴿فَاطِرَ السَّمَوَاتِ والأرض﴾ قد شرحناه في الأنعام :[ ٦ ]. ﴿أنت وليي﴾ أي : الذي تلي أمري. ﴿توفني مسلما﴾ قال ابن عباس : يريد : لا تسلبني الإسلام حتى تتوفاني عليه. وكان ابن عقيل يقول : لم يتمن يوسف الموت، وإنما سأل أن يموت على صفة. والمعنى : توفني إذا توفيتني مسلما، قال الشيخ : وهذا الصحيح.
قوله تعالى :﴿وألحقني بِالصَّالِحِينَ﴾ والمعنى : ألحقني بدرجاتهم، وفيهم قولان :
أحدهما : أنهم أهل الجنة قاله عكرمة.
والثاني : آباؤه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، قاله الضحاك، قالوا : فلما احتضر يوسف، أوصى إلى يهوذا، ومات، فتشاح الناس في دفنه، كل يحب أن يعرفن في محلته رجاء البركة، فاجتمعوا على دفنه في النيل ليمر الماء عليه ويصل إلى الجميع،
فدفنوه في صندوق من رخام، فكان هنالك إلى أن حمله موسى حين خرج من مصر ودفنه بأرض كنعان. قال الحسن : مات يوسف وهو ابن مائة وعشرين سنة. وذكر مقاتل أنه مات بعد يعقوب بسنتين.