الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ : صفةٌ ل " غاشية "، و " بَغْتة " حال وهو في الأصلِ مصدر، وتقدَّم نظيره.
والجمهور على جَرِّ " الأرض " عطفاً على " السماوات " والضمير في " عليها " للآية فيكون " يمرُّون " صفة للآية أو حالاً لتخصُّصها بالوصفِ بالجار. وقيل : يعود الضمير في " عليها " على الأرض فيكون " يمرون " حالاً منها. وقال أبو البقاء :" وقيل منها ومن السماوات "، أي : تكون الحال من الشيئين جميعاً، وهذا لا يجوز إذ كان يجب أن يقال " عليهما "، وأيضاً فإنهم لا يَمُرُّون في السماوات، / إلا أن يُراد : يمرُّون على آياتهما، فيعودُ المعنى إلى عَوْد الضمير للآية. وقد يُجاب عن الأول بأنه مِنْ باب الحذف كقوله تعالى :﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾
[التوبة: ٦٢].
وقرأ السدِّي " والأرضَ " بالنصب، ووجهُه أنه من باب الاشتغال، ويُفَسَّر الفعلُ بما يوافقه معنى أي : يطؤون الأرض، أو يسلكون الأرضَ يمرون عليها كقولك :" زيداً مررت به ".
وقرأ عكرمة وعمرو بن فائد :" والأرضُ " بالرفع على الابتداء، وخبرُه الجملةُ بعده، والضمير في هاتين القراءتين يعودُ على الأرض فقط.
وقرأ أبو حفص ومبشر بن عبيد : أو " يَأْتيهم الساعة " بالياء من تحت لأنه مؤنث مجازيٌّ وللفصلِ أيضاً.
والجمهور على جَرِّ " الأرض " عطفاً على " السماوات " والضمير في " عليها " للآية فيكون " يمرُّون " صفة للآية أو حالاً لتخصُّصها بالوصفِ بالجار. وقيل : يعود الضمير في " عليها " على الأرض فيكون " يمرون " حالاً منها. وقال أبو البقاء :" وقيل منها ومن السماوات "، أي : تكون الحال من الشيئين جميعاً، وهذا لا يجوز إذ كان يجب أن يقال " عليهما "، وأيضاً فإنهم لا يَمُرُّون في السماوات، / إلا أن يُراد : يمرُّون على آياتهما، فيعودُ المعنى إلى عَوْد الضمير للآية. وقد يُجاب عن الأول بأنه مِنْ باب الحذف كقوله تعالى :﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾
[التوبة: ٦٢].
وقرأ السدِّي " والأرضَ " بالنصب، ووجهُه أنه من باب الاشتغال، ويُفَسَّر الفعلُ بما يوافقه معنى أي : يطؤون الأرض، أو يسلكون الأرضَ يمرون عليها كقولك :" زيداً مررت به ".
وقرأ عكرمة وعمرو بن فائد :" والأرضُ " بالرفع على الابتداء، وخبرُه الجملةُ بعده، والضمير في هاتين القراءتين يعودُ على الأرض فقط.
وقرأ أبو حفص ومبشر بن عبيد : أو " يَأْتيهم الساعة " بالياء من تحت لأنه مؤنث مجازيٌّ وللفصلِ أيضاً.