التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم هددهم - سبحانه - بحلول قارعة تدمرهم تدميراً فقال - تعالى - :﴿أفأمنوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ الله أَوْ تَأْتِيَهُمُ الساعة بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾.
والغاشية ؛ كل ما يغطى الشئ ويستره، والمراد بها : ما يغشاهم ويغمرهم من العذاب. والاستفهام للتوبيخ والتقريع.
والمعنى : أفأمن هؤلاء الضالون، أن يأتيهم عذاب من الله - تعالى - يغشاهم ويغمرهم ويشمل كل أجزائهم، وأمنوا أن تأتيهم الساعة فجأة دون أن يسبقها ما يدل عليها، بحيث لا يشعرون بإتيانها إلا عند قيامها.
إن كانوا قد أمنوا كل ذلك، فهم في غمرة ساهون، وفى الكفر والطغيان غارقون، فإنه ﴿فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلاَّ القوم الخاسرون﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى