المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وال ﴿غاشية﴾ ما يغشي ويغطي ويغم، وقرأ أبو حفص مبشر بن عبد الله :«يأتيهم الساعة بغتة » بالياء، و ﴿بغتة﴾ معناه : فجأة، وذلك أصعب، وهذه الآية من قوله :﴿وكأين﴾ وإن كانت في الكفار -بحكم ما قبلها - فإن العصاة يأخذون من ألفاظها بحظ، ويكون الإيمان حقيقة والشرك لغوياً كالرياء، فقد قال عليه السلام :
«الرياء : الشرك الأصغر »(١).
«الرياء : الشرك الأصغر »(١).
١ أخرج الإمام أحمد في مسنده (٥ـ٤٢٨) عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله عز و جل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟)..