تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) أي كيف أمنوا أن يأتيهم عذاب الله ( أو تأتيهم الساعة بغتة ) وقد سمعوا بإتيان العذاب بمن قبلهم وهلاكهم، وقد جاء ما يخوفهم إتيان الساعة، وخافوا [ بها ولو ][ في الأصل وم : عنها وأن ] لم يعلموا لها حقيقة لما تركوا العلم بها ترك[ في الأصل وم : نزل ] معاندة ومكابرة لا ترك من[ في الأصل وم : ما ] لم يبين لهم. ومن لم يأت له التخويف والإعلام ؟
[ وقوله تعالى ][ في الأصل وم : و ] :( غاشية من عذاب الله ) قال أبو عوسجة، رحمه الله : أي مجللة تغشاهم، ومنه قوله تعالى :( هل أتاك حديث الغاشية )[الغاشية: ١] وهو ما يأتيهم من العذاب، أي عذاب من عذاب الله سبحانه وتعالى وهو كقوله تعالى :( ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك )[الأنبياء: ٤٦] يجب أن يكون أهل الإسلام معتبرين بقوله :( و كأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها ) وكذلك بقوله :( أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة ) وإن كانت الآيتان نزلتا فيهم لأنهم يمرون بما ذكر من الآيات، ولا يعتبرون بما ذكر ليكونوا[ في الأصل وم : وكذلك يكونون ] آمنين /٢٥٩-أ/ من غاشية من عذاب الله سبحانه.
[ وقوله تعالى ][ في الأصل وم : و ] :( غاشية من عذاب الله ) قال أبو عوسجة، رحمه الله : أي مجللة تغشاهم، ومنه قوله تعالى :( هل أتاك حديث الغاشية )[الغاشية: ١] وهو ما يأتيهم من العذاب، أي عذاب من عذاب الله سبحانه وتعالى وهو كقوله تعالى :( ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك )[الأنبياء: ٤٦] يجب أن يكون أهل الإسلام معتبرين بقوله :( و كأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها ) وكذلك بقوله :( أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة ) وإن كانت الآيتان نزلتا فيهم لأنهم يمرون بما ذكر من الآيات، ولا يعتبرون بما ذكر ليكونوا[ في الأصل وم : وكذلك يكونون ] آمنين /٢٥٩-أ/ من غاشية من عذاب الله سبحانه.