مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ﴾ أي في قصص الأنبياء وأممهم أو في قصة يوسف وإخوته ﴿عِبْرَةٌ لأَوْلِى الألباب﴾ حيث نقل من غاية الحب، إلى غيابة الجب، ومن الحصير، إلى السرير، فصارت عاقبة الصبر سلامة وكرامة، ونهاية المكر وخامة وندامة ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يفترى﴾ ما كان القرآن حديثاً مفترى كما زعم الكفار ﴿ولكن تَصْدِيقَ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ولكن تصديق الكتب التي تقدمته ﴿وَتَفْصِيلَ كُلّ شَىْء﴾ يحتاج إليه في الدين لأنه القانون الذي تستند إليه السنة والإجماع والقياس ﴿وهدى﴾ من الضلال ﴿وَرَحْمَةً﴾ من العذاب ﴿لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ بالله وأنبيائه وما نصب بعد «لكن » معطوف على خبر «كان »