بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ﴾ يعني : في قصة يوسف وإخوته ﴿عِبْرَةٌ لأولِى الأَلْبَابِ﴾ يعني : لذوي العقول. يعني : عجيبة لمن له عقل، لكيلا يحسد أحد أحداً. ويقال : لمن أراد أن يعتبر بيوسف، ويقتدي به، ولا يكافىء أحداً بسيئة. ويقال :﴿عبرة﴾ يعني : دلالة لنبوة محمد ﷺ لمن أراد أن يؤمن به ﴿مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى﴾ يعني : مثل هذا الكلام لا يكون اختلاقاً وكذباً ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب التوراة والإنجيل ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يعني : بيان الحلال والحرام ﴿وَهُدًى﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةً﴾ يعني : رحمة من العذاب ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني : يصدقون بتوحيد الله تعالى، وبمحمد ﷺ، وبالقرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى