الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الألباب﴾ [يوسف: ١١١].
أي : في قصص يوسُفَ وإِخوته وسائِرِ الرسلِ الذين ذُكِرُوا على الجملة، ولَمَّا كان ذلك كلُّه في القرآن، قال عنه :﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يفترى﴾، و﴿الذي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ التوراةُ والإِنجيلُ، وباقي الآية بيِّن واضحٌ.
( ت ) : كنت في وَقْتٍ أَنْظُرُ في «السيرة » لابْنِ هِشامٍ، وأتأمَّل في خُطْبة النبيِّ ﷺ، وهي أوَّلُ خُطْبة خَطَبَها بالمَدِينَةِ، فإِذا هاتف يقولُ :﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الألباب مَا كَانَ حَدِيثًا يفترى﴾، وقد كانَ حَصَلَ في القَلْبِ عِبْرَةٌ في أَمْرِهِ ﷺ وأفاضِل أصحابه، رضي اللَّه عنهم أجمعين، وسلك بنا مَنَاهِجَهُمُ المَرْضيَّة، والحمد للَّه، وسَلاَمٌ على عباده الذين اصطفى وصلَّى اللَّه على سيِّدنا محمَّد، وعلى آله وصَحْبه وسلَّم تسليماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى