زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَقَدْ كَانَ في قَصَصِهِمْ﴾ أي : في خبر يوسف وإخوته. وروى عبد الوارث كسر القاف، وهي قراءة قتادة، وأبي الجوزاء. ﴿عِبْرَةٌ﴾ أي : عظة ﴿لأولي الألباب﴾ أي : لذوي العقول السليمة، وذلك من وجهين :
أحدهما : ما جرى ليوسف من إعزازه وتمليكه بعد استعباده، فإن من فعل ذلك به، قادر على إعزاز محمد ﷺ وتعلية كلمته.
والثاني : أن من تفكر، علم أن محمدا ﷺ مع كونه أميا، لم يأت بهذه القصة على موافقة ما في التوراة من قبل نفسه، فاستدل بذلك على صحة نبوته.
قوله تعالى :﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ في المشار إليه قولان :
أحدهما : أنه القرآن، قاله قتادة.
والثاني : ما تقدم من القصص، قاله ابن إسحاق، فعلى القول الأول، يكون معنى قوله :﴿وَلَكِن تَصْدِيقَ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ : ولكن كان تصديقا لما بين يديه من الكتب ﴿وَتَفْصِيلَ كُلّ شيء﴾ يحتاج إليه من أمور الدين ﴿وَهَدَى﴾ بيانا ﴿ورحمة لقوم يؤمنون﴾ أي : يصدقون بما جاء به محمد ﷺ. وعلى القول الثاني : وتفصيل كل شيء من نبأ يوسف وإخوته.
أحدهما : ما جرى ليوسف من إعزازه وتمليكه بعد استعباده، فإن من فعل ذلك به، قادر على إعزاز محمد ﷺ وتعلية كلمته.
والثاني : أن من تفكر، علم أن محمدا ﷺ مع كونه أميا، لم يأت بهذه القصة على موافقة ما في التوراة من قبل نفسه، فاستدل بذلك على صحة نبوته.
قوله تعالى :﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ في المشار إليه قولان :
أحدهما : أنه القرآن، قاله قتادة.
والثاني : ما تقدم من القصص، قاله ابن إسحاق، فعلى القول الأول، يكون معنى قوله :﴿وَلَكِن تَصْدِيقَ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ : ولكن كان تصديقا لما بين يديه من الكتب ﴿وَتَفْصِيلَ كُلّ شيء﴾ يحتاج إليه من أمور الدين ﴿وَهَدَى﴾ بيانا ﴿ورحمة لقوم يؤمنون﴾ أي : يصدقون بما جاء به محمد ﷺ. وعلى القول الثاني : وتفصيل كل شيء من نبأ يوسف وإخوته.