الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله(١) :﴿لقد كان في قصصهم عبرة﴾ إلى آخر السورة [ ١١١ ] المعنى : لقد كان في خبر يوسف وإخوته عبر لأهل الحجى، والعقول، يعتبرون بها، ويتعظون(٢) : كل هذا مخاطبة ( ل )(٣)قريش، وتنبيه لهم على لطائف الله ( سبحانه )(٤) في خلقه، وصنعه(٥)، إذ ملك ( يوسف ﷺ ملك )(٦) مصر بعد أ( ن )(٧) بيع بالثمن الخسيس، وبعد طول حبسه، ثم جمع بينه وبين أبويه وإخوته(٨).
﴿ما كان حديثا يفترى﴾ : أي : ليس لما قصصنا عليك ( يا محمد )(٩) من خبرهم حديثا يختلق(١٠).
﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾[ ١١١ ] : أي : هذا الذي قصصنا عليك يا محمد من خبرهم مصدق لما في التوراة، والإنجيل، والزبور، وشاهد له أنه حق كله(١١).
ثم قال :﴿وتفصيل كل شيء﴾ : أي : تفصيل كل ما(١٢) بالعباد إليه الحاجة، من بيان أمر الله ( عز وجل )(١٣) ونهيه وحلاله وحرامه(١٤).
﴿وهدى﴾ لمن آمن به ﴿ورحمة﴾. والتقدير في نصبه(١٥) ﴿تصديق﴾ و﴿تفصيل﴾ إنه على إضمار ﴿كان﴾ أي : ولكن كان(١٦) ﴿تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة﴾[ ١١١ ] : كله نصب، عطف على خبر كان المضمرة.
ويجوز الرفع في جميع ذلك في الكلام على معنى : ولكن هو تصديق الذي بين يديه، وتفصيل ( كل شيء )(١٧)، ورحمة(١٨).
فإذا نصبت أضمرت كان، وفيها اسمها مضمر. وإذا رفعت أضمرت هو لا غير.
١ ط: قوله..
٢ ق: ويتعظون، وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٣١٢..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر المصدر السابق..
٥ ط: وصنعه لهم..
٦ ساقط من ق..
٧ ساقط من ق..
٨ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٣١٢..
٩ ساقط من ط..
١٠ ق: تختلق. وانظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٢٣، والجامع ٩/١٨٢..
١١ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣١٤..
١٢ ق: كلما..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر: هذا القول بتمامه في جامع البيان ١٦/٣١٤..
١٥ ط: في نصب وتصديق وتفصيل كل شيء..
١٦ ق: ذلك..
١٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٨ انظر: هذا القول في إعراب النحاس ٢/٣٤٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى