إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿لَقَدْ كَانَ في قَصَصِهِمْ﴾ أي قَصص الأنبياء وأممِهم، وينصره قراءةُ من قرأ بكسر القاف أو قصص يوسفَ وإخوتِه ﴿عِبْرَةٌ لأولي الألباب﴾ لذوي العقول المبرّأةِ عن شوائب أحكام الحِس ﴿مَا كَانَ﴾ أي القرآنُ المدلولُ عليه بما سبق دَلالة واضحةً ﴿حَدِيثًا يفترى ولكن﴾ كان ﴿تَصْدِيقَ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب السماوية، وقرىء بالرفع على أنه خبرُ مبتدأ محذوف أي ولكن هو تصديقُ الذي بين يديه ﴿وَتَفْصِيلَ كُلّ شيء﴾ مما يحتاج إليه في الدين إذ ما من أمر دينيّ إلا وهو يستند إلى القرآن بالذات أو بوسط ﴿وهدى﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةً﴾ ينال بها خيرُ الدارين ﴿لقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي يصدّقونه لأنهم المنتفعون به، وأما مَنْ عداهم فلا يهتدون بهداه ولا ينتفعون بجدواه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى