تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:يقول تعالى مخبرا عن الذي اعتمده إخوة يوسف بعدما ألقوه في غيابة الجب : أنهم(١) رجعوا إلى أبيهم في ظلمة الليل يبكون، ويظهرون الأسف والجزع على يوسف ويتغممون لأبيهم، وقالوا معتذرين عما وقع فيما زعموا :﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ أي : نترامى، ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا﴾ أي : ثيابنا وأمتعتنا، ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ وهو الذي كان [ قد ](٢) جزع منه، وحذر عليه.
وقولهم :﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ تلطفٌ عظيم في تقرير ما يحاولونه، يقولون : ونحن نعلم أنك لا تصدقنا - والحالة هذه - لو كنا عندك صادقين، فكيف وأنت تتهمنا في ذلك، لأنك خشيت أن يأكله الذئب، فأكله الذئب، فأنت معذور في تكذيبك لنا ؛ لغرابة ما وقع، وعجيب ما اتفق لنا في أمرنا هذا.
١ - في ت، أ :"ثم"..
٢ - زيادة من أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى