مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَشَرَوْهُ﴾ وباعوه ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ مبخوس ناقص عن القيمة نقصاناً ظاهراً أو زيف ﴿دراهم﴾ بدل من ﴿ثمن﴾ ﴿مَّعْدُودَةً﴾ قليلة تعد عداً ولا توزن لأنهم كانوا يعدون ما دون الأربعين ويزنون الأربعين وما فوقها وكانت عشرين درهماً ﴿وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزهدين﴾ ممن يرغب عما في يده فيبيعه بالثمن الطفيف، أو معنى ﴿وشروه﴾ واشتروه يعني الرفقة من إخوته ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ أي غير راغبين لأنهم اعتقدوا أنه آبق. ويُروى أن إخوته اتبعوهم وقالوا : استوثقوا منه لا يأبق. و ﴿فيه﴾ ليس من صلة ﴿الزاهدين﴾ أي غير راغبين لأن الصلة لا تتقدم على الموصول، وإنما هو بيان كأنه قيل : في أي شيء زهدوا ؟ فقال : زهدوا فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى