تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه ) في القصص : أن مالك بن دعر قدم به مصر وعرضه على البيع فاشتراه قطيفير صاحب أمر الملك وخازنه، وقيل : قنطور، وكان يسمى العزيز ولم يك أحد بمصر يسمى باسمه كرامة وتشريفا، فروى أنه اشتراه بعشرين دينارا ونعلين وحلة. وذكر وهب بن منبه أنه لما عرض على البيع تزايد الناس في ثمنه حتى بلغ ثمنه : وزنه ذهبا ووزنه فضة ووزنه مسكا ووزنه حريرا، وكان وزنه أربعمائة رطل ومائتا ( مَنٍّ ) (١). قال وهب : وكان ابن ثلاث عشرة سنة في ذلك الوقت. وقد بيّنا أن على قول بعضهم : كان ابن سبع عشرة سنة. قال كعب وغيره : كان من أحسن الناس وجها، كان على صورة آدم حين خلقه الله تعالى قبل أن يواقع المعصية. وفي بعض الآثار :«أن يوسف أعطي شطر الحسن »(٢). وهو غريب، وقيل : إنه انتزع إلى جدته سارة، وكانت سارة أعطيت سدس الحسن.
وقوله :( لامرأته ) قيل : كان اسمها : راغيل. وقيل : كان اسمها : زليخة.
وقوله :( أكرمي مثواه ) معناه : أكرميه في المطعم والملبس والمقام. والمثوى في اللغة : موضع الإقامة، ويقال : ثوى بالمكان إذا أقام.
وقوله ( عسى أن ينفعنا ) يعني : نبيع بالربح إن أردنا البيع، أو ينفعنا بالخدمة إن لم نبعه. وقوله ( أو نتخذه ولدا ) يعني : أو نعتقه ونتبناه. وقد ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه برواية أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عنه أنه قال : أفرس الناس ثلاثة : العزيز في يوسف حين قال لامرأته :«أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا » وابنة شعيب في موسى - عليه السلام - حيث قالت :«يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين » [ وأبو بكر في عمر رضي الله عنهما ] (٣) حيث استخلفه.
وقوله :( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ) معناه : كما خلصناه من الهلاك ونجيناه من ظلمة البئر كذلك مكناه في الأرض ؛ والأرض هاهنا : أرض مصر، وقوله :( ( مكناه ) ) (٤) أي ( بالتهليل ) (٥) وبسط اليد ورفع المنزلة إلى أن بلغ ما بلغ.
وقوله :( ولنعلمه من تأويل الأحاديث ) قد بينا من قبل. وقوله :( والله غالب على أمره ) فيه قولان ؛ أحدهما : أن الله غالب على أمره لا يمنعه منه مانع، ولا يرده عما يريد راد.
والقول الثاني : والله غالب على أمر يوسف بالتدبير والحياطة حتى يبلغه منتهى علمه فيه. وقوله :( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ظاهر.
وقوله :( لامرأته ) قيل : كان اسمها : راغيل. وقيل : كان اسمها : زليخة.
وقوله :( أكرمي مثواه ) معناه : أكرميه في المطعم والملبس والمقام. والمثوى في اللغة : موضع الإقامة، ويقال : ثوى بالمكان إذا أقام.
وقوله ( عسى أن ينفعنا ) يعني : نبيع بالربح إن أردنا البيع، أو ينفعنا بالخدمة إن لم نبعه. وقوله ( أو نتخذه ولدا ) يعني : أو نعتقه ونتبناه. وقد ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه برواية أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عنه أنه قال : أفرس الناس ثلاثة : العزيز في يوسف حين قال لامرأته :«أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا » وابنة شعيب في موسى - عليه السلام - حيث قالت :«يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين » [ وأبو بكر في عمر رضي الله عنهما ] (٣) حيث استخلفه.
وقوله :( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ) معناه : كما خلصناه من الهلاك ونجيناه من ظلمة البئر كذلك مكناه في الأرض ؛ والأرض هاهنا : أرض مصر، وقوله :( ( مكناه ) ) (٤) أي ( بالتهليل ) (٥) وبسط اليد ورفع المنزلة إلى أن بلغ ما بلغ.
وقوله :( ولنعلمه من تأويل الأحاديث ) قد بينا من قبل. وقوله :( والله غالب على أمره ) فيه قولان ؛ أحدهما : أن الله غالب على أمره لا يمنعه منه مانع، ولا يرده عما يريد راد.
والقول الثاني : والله غالب على أمر يوسف بالتدبير والحياطة حتى يبلغه منتهى علمه فيه. وقوله :( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ظاهر.
١ - والمن: كيل أو ميزان، أو رطلان. انظر القاموس المحيط (٤/٢٨٨)..
٢ - هو في صحيح مسلم في حديث الإسراء (٢/٢٧٨ رقم ١٦٢) ومسند أحمد (٣/٢٨٦) من حديث أنس به. ورواه الطبري (١٢/١٢٢-١٢٣)، والحاكم (٢/٥٧٠) وصححه على شرط مسلم، وابن أبي حاتم، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/١٨) من حديث أنس أيضا بلفظ: «أعطي يوسف وأمه شرط الحسن»..
٣ - من "ك": وفي "الأصل": وأبو بكر رضي الله عنه في عمر..
٤ - في "الاصل": مكناه..
٥ - كذا "بالأصل وك": ولعل الصواب: بالتمليك، فرسمهما قريب..
٢ - هو في صحيح مسلم في حديث الإسراء (٢/٢٧٨ رقم ١٦٢) ومسند أحمد (٣/٢٨٦) من حديث أنس به. ورواه الطبري (١٢/١٢٢-١٢٣)، والحاكم (٢/٥٧٠) وصححه على شرط مسلم، وابن أبي حاتم، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/١٨) من حديث أنس أيضا بلفظ: «أعطي يوسف وأمه شرط الحسن»..
٣ - من "ك": وفي "الأصل": وأبو بكر رضي الله عنه في عمر..
٤ - في "الاصل": مكناه..
٥ - كذا "بالأصل وك": ولعل الصواب: بالتمليك، فرسمهما قريب..