جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ﴾ وهو العزيز(١) الذي كان على خزائن مصر، ﴿لاِمْرَأَتِهِ﴾ : راعيل أو زليخا، ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ : منزله، أي : أحسني تعهده، ﴿عَسَى أَن يَنفَعَنَا﴾ : يكفينا أمورنا أو نبعه بالربح، ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ وكان عقيما، ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ﴾ أي : مكناه في مصر، وجعلناه ملكا، مثل ما أنجبناه وعطفنا عليه العزيز، ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ﴾، عطف على مقدر أي : مكنا لمصالح ولنعلمه، ﴿مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ﴾ تعبير الرؤيا وقيل : معاني كتب الله تعالى، ﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ : يفعل ما يشاء لا يغلبه شيء قيل : الضمير ليوسف أي : أراد إخوته شيئا والله أراد شيئا آخر ولا راد لما أراد، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ : إن الأمر كله بيده، والمراد منه الكفار أو لا يعلمون لطائف تدبيره، فالمراد منه أعم.
١ والملك غيره/ ١٢..