نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿وإن كان﴾ أي فيما يظهر لكم ﴿قميصه﴾ أي يوسف عليه الصلاة والسلام ﴿قدَّ من دبر﴾ أي من جهة ما أدبر منه، وبنى " قُدَّ " للمجهول للنزاع في القادّ ﴿فكذبت﴾ ولما كان كذلك(١) كذبُها في إرادته(٢) السوء لا يعين صدقه في إرادتها له، قال(٣) :﴿وهو من الصادقين﴾ لأنه لولا إدباره عنها وإقبالها عليه(٤) لما وقع ذلك، فعرف سيدها صحة ذلك بلا شبهة، لأن معنى " إن " هنا الشرط في جهة التقرير(٥) للمعنى الذي يوجب غيره لا على الشك، (٦) وقدم أمارة صدقها لأنه مما يحبه سيدها، فهو في الظاهر اهتمام بها، وفي الحقيقة تقرير(٧) لكذبها مرتين : الأولى باللزوم، والثانية بالمطابقة.
١ سقط من ظ و م ومد..
٢ زيد من ظ و م ومد..
٣ زيد من م ومد..
٤ زيد من ظ و م ومد..
٥ من م ومد، وفي الأصل و ظ: التقدير..
٦ العبارة من هنا إلى " عليه قوله" ساقطة من م..
٧ من مد، وفي الأصل و ظ: تقدير..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى