الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى اشتداد قوته وهو سن الوقوف من ثلاثين إلى أربعين، وَبُيِّن في الأنعام، وقيِّدَ في قصة موسى بقوله﴿ وَٱسْتَوَىٰ ﴾[القصص: ١٤]، وهو البلوغ إلى أربعين لبعثته بعده.
﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوة.
﴿وَعِلْماً﴾: بالدين والتعبير.
﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء.
﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَرَاوَدَتْهُ﴾: طلبته بهوى، أو كنى بها عن المخادعة.
﴿الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا﴾: زُليخا ﴿عَن نَّفْسِهِ﴾: بطلب موافقتها ﴿وَغَلَّقَتِ ٱلأَبْوَابَ﴾: السبعة وتهيَّأتْ ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ﴾: تهيأت، أو: أقبل ﴿لَكَ﴾: لامه للتبيين.
﴿قَالَ﴾: يوسف.
﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ﴾: أعوذ به معاذاً للهِ ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى.
﴿رَبِّيۤ أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾: منزلتي فكيف أعصيه، أو الضمير للشأن، وربي أي سيدي.
﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾: بكفران النعمة.
﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾: قصدت مخالطته ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾: قصد مخالطتها أي: قصداً طبعيّاً لا يؤاخذ به لا إراديّاً.
﴿لَوْلاۤ أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾: في قبح الزِّنا أو جبريل أو يعقوب عاضّاً على أصبعه ضارباً صدره فخرجت شهوته من أصبعه، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - أريناه ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ﴾: الخيانة.
﴿وَٱلْفَحْشَآءَ﴾: الزنا.
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾: أخلصناه لعبادتنا ﴿وَٱسْتَبَقَا﴾: يوسف للهرب وزليخا لمنعه ﴿ٱلْبَابَ﴾: أي: إليه.
﴿وَقَدَّتْ﴾: شَقّت.
﴿قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ﴾: خَلف لأنها اجتذبته ﴿وَأَلْفَيَا﴾: صَادَفا ﴿سَيِّدَهَا﴾: زوجها.
﴿لَدَى ٱلْبَابِ قَالَتْ﴾: إيْهاماً بأنها فرَّت منه: ﴿مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا﴾: زِنا ﴿إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ﴾: يوسف: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ﴾: صبي في المهد، وهو من أربعة تكلموا صغارا، فقال.
﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ﴾: لأنه تبعها وقدَّته، بدفعها إياه أو نحو ذلك.
﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ﴾: فإنها تبعته وَجَذبَتْ ثوبه ﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ﴾: أي: قولها: ما جزاء من أراد - إلى آخره.
﴿مِن كَيْدِكُنَّ﴾: يا نسوة.
﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾: إشارةً إلى تلك الفعلة عادة كلهن، ثم قال: يا ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا﴾: اكتمه ﴿وَٱسْتَغْفِرِي﴾ يا زيلخا ﴿لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِئِينَ﴾: كان قليل الغيرة بل قال في البحر: إن تربة مصر تقتضي هذا، ولذا لا ينشأ منها الأسد، ولو دخل فيها لا يبقى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى