معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس﴾، أي : يمطرون، من الغيث : وهو المطر. وقيل : ينقذون من قول العرب استغثت فلانا فأغاثني، ﴿وفيه يعصرون﴾، قرأ حمزة والكسائي :﴿يعصرون﴾، بالتاء، لأن الكلام كله على الخطاب، وقرأ الآخرون بالياء ردا إلى الناس، ومعناه : يعصرون العنب خمرا والزيتون زيتا والسمسم دهنا. وأراد به كثرة النعيم والخير. وقال أبو عبيدة : يعصرون أي ينجون من الكروب والجدب، والعصر والعصرة : المنجاة والملجأ.