أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يُغاث الناس﴾ يمطرون من الغيث أو يغاثون من القحط من الغوث. ﴿وفيه يعصرون﴾ ما يعصر كالعنب والزيتون لكثرة الثمار. وقيل يحلبون الضروع. وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على تغليب المستفتي، وقرئ على بناء المفعول من عصره إذا أنجاه ويحتمل أن يكون المبني للفاعل منه أي يغيثهم الله ويغيث بعضهم بعضا، أو من أعصرت السحابة عليهم فعدي بنزع الخافض أو بتضمينه معنى المطر. وهذه بشارة بشرهم بها بعد أن أول البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخصبة والعجاف واليابسات بسنين مجدبة، وابتلاع العجاف السمان بأكل ما جمع في السنين المخصبة في السنين المجدبة، ولعله علم ذلك بالوحي أو بأن انتهاء الجدب بالخصب، أو بأن السنة الإلهية على أن يوسع على عباده بعدما ضيق عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى