التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذلك عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ الناس وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ تبشير لهم بأن الخير سيأتيهم، بعد تلك السنوات الشداد، فقد جرت سنة الله - تعالى - أن يعقب العسر باليسر.
ولفظ ﴿يغاث﴾ من الغوث بمعنى إزالة الهم والكرب عن طريق الأمطار التي يسوقها الله - تعالى - لهم بعد تلك السنوات الشداد التي قل فيها المطر.
يقال : غاث الله - تعالى - البلاد غيثا، إذا ساق لها المطر بعد أن يئسوا من نزوله، ويعصرون من العصر وهو الضغط على ما من شأنه أن يعصر، لإِخراج ما فيه من مائع سواء كان هذا المائع زيتاً أم ماء أم غيرهما.
أى : ثم يأتى من بعد تلك السنين السبع الشداد، عام فيه تزول الهموم والكروب ونقص الأموال عن الناس، بسبب إرسال الله - تعالى - المطر عليهم، فتخضر الأرض وتنبتمن كل زوج بهيج، وفيه يعصرون من ثمار مزروعاتهم ما من شأنه أن يعصر كالزيتون وما يشبهه.
وهذا كناية عن بدء حلول الرخاء بهم، بعد تلك السنوات الشداد، وما قاله يوسف - عليه السلام - عن هذا العام الذي يأتى في أعقاب السنوات السبع الشداد، لا مقابل له في رؤيا الملك، بل هو خارج عنها، وذلك لزيادة التبشير لملك والناس، ولإِفهامهم أن هذا العلم إنما بوحى من الله - تعالى - الذي يجب أن يخلص له الجميع العبادة والطاعة.
وإلى هنا نرى أن يوسف - عليه السلام - قد فسر رؤيا الملك تفسيرا سليما حكيما، من نتائجه الخير للملك وقومه...
فماذا فعل الملك مع يوسف - عليه السلام - بعد ذلك ؟
ولفظ ﴿يغاث﴾ من الغوث بمعنى إزالة الهم والكرب عن طريق الأمطار التي يسوقها الله - تعالى - لهم بعد تلك السنوات الشداد التي قل فيها المطر.
يقال : غاث الله - تعالى - البلاد غيثا، إذا ساق لها المطر بعد أن يئسوا من نزوله، ويعصرون من العصر وهو الضغط على ما من شأنه أن يعصر، لإِخراج ما فيه من مائع سواء كان هذا المائع زيتاً أم ماء أم غيرهما.
أى : ثم يأتى من بعد تلك السنين السبع الشداد، عام فيه تزول الهموم والكروب ونقص الأموال عن الناس، بسبب إرسال الله - تعالى - المطر عليهم، فتخضر الأرض وتنبتمن كل زوج بهيج، وفيه يعصرون من ثمار مزروعاتهم ما من شأنه أن يعصر كالزيتون وما يشبهه.
وهذا كناية عن بدء حلول الرخاء بهم، بعد تلك السنوات الشداد، وما قاله يوسف - عليه السلام - عن هذا العام الذي يأتى في أعقاب السنوات السبع الشداد، لا مقابل له في رؤيا الملك، بل هو خارج عنها، وذلك لزيادة التبشير لملك والناس، ولإِفهامهم أن هذا العلم إنما بوحى من الله - تعالى - الذي يجب أن يخلص له الجميع العبادة والطاعة.
وإلى هنا نرى أن يوسف - عليه السلام - قد فسر رؤيا الملك تفسيرا سليما حكيما، من نتائجه الخير للملك وقومه...
فماذا فعل الملك مع يوسف - عليه السلام - بعد ذلك ؟