تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ ) قال بعضهم : هو من الغيث وهو المطر، أي يمطرون. وقيل يغاثون بالمطر من الإغاثة والغوث.
وقوله تعالى :( وفيه يعصرون ) قال بعضهم : هو من عصر الأعناب والدهن والزيت وغيره، إنما هو إخبار عن الخصب والسعة. وقال بعضهم : قوله :( يعصرون ) أي ينجون ؛ يقول : من العصر ؛ يعني الملجأ ؛ أي يلجؤون إلى الغيث، والعصرة المنجاة، وهو قل أبي عبيدة.
وأما قول غيره من أهل الأدب والتأويل فهو من العصر، ويعني عصر العنب وغيره، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى