مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم﴾ أي متفرقين ﴿مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُمْ﴾ دخولهم من أبواب متفرقة ﴿مّنَ الله مِن شَىْء﴾ أي شيئاً قط حيث أصابهم ما ساءهم مع تفرقهم من إضافة السرقة إليهم وافتضاحهم بذلك وأخذ أخيهم بوجدان الصواع في رحله وتضاعف المصيبة على أبيهم ﴿إِلاَّ حَاجَةً﴾ استثناء منقطع أي ولكن حاجة ﴿فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ وهي شفقته عليهم ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ﴾ يعني قوله وما أغنى عنكم وعلمه بأن القدر لا يغني عنه الحذر ﴿لّمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ لتعليمنا إياه ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى