الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم﴾ أي متفرقين ﴿مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُمْ﴾ رأي يعقوب ودخولهم متفرّقين شيئاً قط، حيث أصابهم ما ساءهم مع تفرّقهم، من إضافة السرقة إليهم وافتضاحهم بذلك، وأخذ أخيهم بوجدان الصواع في رحله، وتضاعف المصيبة على أبيهم ﴿إِلاَّ حَاجَةً﴾ استثناء منقطع. على معنى : ولكن حاجة ﴿فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ وهي شفقته عليهم وإظهارها بما قاله لهم ووصاهم به ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ﴾ يعني قوله :﴿وَمَا أُغْنِى عَنكُمْ﴾ وعلمه بأن القدر لا يغني عنه الحذر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى