تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
ويقول سبحانه بعد ذلك :﴿ولما دخلوا على يوسف آوى(٢) إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس(٣) بما كانوا يعملون ( ٦٩ )﴾ أي : أنهم حين دخلوا على يوسف أحسن استقبالهم ؛ وأكرم وفادتهم(١) ؛ بعد أن وفوا بوعدهم ؛ معه وأحضروا أخاهم وشقيقه بنيامين معهم، وكان يوسف عليه السلام مشتاقا لشقيقه بنيامين.
وقد عرفنا من قبل أنه الشقيق الوحيد ليوسف ؛ فهما من أم واحدة ؛ أما بقية الإخوة فهم من أمهات أخريات.
وقول الحق سبحانه عن يوسف :﴿آوى إليه أخاه.. ( ٦٩ )﴾ [ يوسف ] يدل على أن يوسف كان متشوقا لرؤية شقيقه.
وقوله :﴿قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون ( ٦٩ )﴾ [ يوسف ] يوضح لنا أن إخوة يوسف قد استفردوا(٢) لفترة بنيامين، ولم يحسنوا معاملته، وحاول يوسف أن يسري عن أخيه، وأن يزيل عنه الكدر بسبب ما كان إخوته يفعلونه.
١ - الوفد: الركبان المكرمون، قال الأصمعي: وفد فلان يفد وفادة إذا خرج إلى ملك أو أمير. [لسان العرب-مادة وفد]..
٢ - استفرد فلانا: انفرد به. واستفرد الشيء: أخرجه من بين أصحابه، وأفرده: جعله فردا. [لسان العرب- مادة: فرد].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى