مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ولما قالوا مسنا وأهلنا الضر وتضرعوا إليه وطلبوا منه أن يتصدق عليهم ارفضت عيناه ولم يتمالك أن عرفهم نفسه حيث قال :﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ﴾ أي هل علمتم قبح ما فعلتم بيوسف ﴿وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جاهلون﴾ لا تعلمون قبحه أو إذ أنتم في حد السفه والطيش، وفعلهم بأخيه تعريضهم إياه للغم بإفراده عن أخيه لأبيه وأمه وإيذاؤهم له بأنواع الأذى.