حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي هل علمتم عاقبة ما فعلتم بهما، من تسليم الله إياهما من كل مكروه، وإنعام الله عليهما بتلك النعم العظيمة. قوله: (من هضمكم له) أي ظلمكم وإذايتكم له. قوله: ﴿إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ﴾ أي وقت جهلكم بعاقبة أمرهما. قوله: (من شمائله) أي أخلاقه. قوله: (وإدخال ألف بينهما) إلخ، أي فالقراءات أربع: التحقيق والتسهيل للثانية، مع الألف بينهما وبدونها، وبقي قراءة خامسة سبعية أيضاً وهي إنك بهمزة واحدة. قوله: ﴿قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ﴾ إنما عرض باسمه، تعظيماً لما نزل به من ظلم إخوته، ولما عوضه الله من النصر والملك. قوله: ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ﴾ بإثبات الياء وصلاً ووقفاً، وبحذفها فيهما قراءتان سبعيتان فعلى الإثبات تكون من موصولة والفعل صلتها، وعلى الحذف تكون شرطية، والفعل مجزوم بحذفها. قوله: (فيه وضع الظاهر إلخ) أي والأصل لا يضيع أجرهم. قوله: (وغيره) أي كالصبر والصفح والحلم. قوله: ﴿لَخَاطِئِينَ﴾ يقال خطىء إذا كان عن عمد، أو خطأ غذا لم يكن عن عمد، ولذا عبر بخاطئين دون مخطئين. قوله: ﴿قَالَ لاَ تَثْرِيبَ﴾ أي لا توبيخ ولا لوم عليكم. قوله: ﴿ٱلْيَوْمَ﴾ خبر ثان أو متعلق بالخبر فالوقف عليه وهو الأقرب، ولذا مشى عليه المفسر، وقوله: ﴿يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾ استئناف، ويصح أن يكون ظرفاً لقوله يغفر، فالوقف على قوله عليكم. قوله: ﴿يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾ الجملة دعائية. قوله: ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ أي يقبل التوبة ويعفو عن المذنبين، ومن كرم يوسف عليه السلام أنهم لما عرفوه قالوا له: إنك تدعونا بكرة وعشياً إلى الطعام، ونحن نستحي منك لما تقدم منا فقال: إن أهل مصر كانوا ينظرون إلي بعين العبودية ويقولون: سبحان من بلغ عبداً بيع بعشرين درهماً ما بلغ، ولقد شرفت بكم، وعظمت في عيونهم، حيث علموا أنكم إخوتي، وأني من حفدة إبراهيم عليه السلام.