تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ ) هو ظاهر لا يحتاج إلى ذكره، وأما ما فعلوا بأخيه [ فقد ][ ساقطة من الأصل وم ] قال أهل التأويل : هو ما قالوا : إنه سرق، لكنهم لم يقولوا إلا قدر ما ظهر عندهم، فلم يلحقهم بذلك القول فضل تعيير. لكن يشبه أن يكونوا آذوه بأنواع الأذى، ولا شك أنهم كانوا يبغضون يوسف وأخاه حين[ في الأصل وم : حيث ] ( قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا )[ الآية : ٨ ] وقوله :( قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ ) فقد كانوا علموا هم ما فعلوا بيوسف، لكنه كأنه قال : هل تذكرون ما فعلتم بيوسف أو أنتم جاهلون ذلك ناسون[ في الأصل وم : يائسون ] ؟
يقول لهم : اذكروا ما فعلتم بيوسف، وتوبوا إلى الله عن ذلك ولا تكونوا جاهلين عن ذلك. أو يقول لهم : هل رجعتم، وتبتم عن ذلك، أم[ في الأصل وم : أو ] أنتم بعد فيه.
وقوله تعالى :( إذ أنتم جاهلون ) قال بعض أهل التأويل :( إذ أنتم جاهلون ) أي مذنبون. ولكن [ عندنا ][ ساقطة من الأصل وم ] ( إذ أنتم جاهلون ) قدر يوسف ومنزلته، لأنهم لو علموا ما قدر يوسف عند الله ؟ وما منزلته ؟ ما ( قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا )[ الآية : ٨ ] وما خطؤوا أباهم في حبه إياه حين[ في الأصل وم : حيث ] قالوا :( إن أبانا لفي ضلال مبين )[ الآية : ٨ ] وما فعلوا [ به ما فعلوا ][ من م، ساقطة من الأصل ] والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى