---
title: "أسماء اللَه الحسنى"
url: "https://quranpedia.net/topic/1.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1"
topic_id: "1"
---

# أسماء اللَه الحسنى

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — أسماء اللَه الحسنى — https://quranpedia.net/topic/1*.

{ "title": "أسماء الله الحسنى", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم أسماء الله الحسنى", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "list-item", "text": "الاسم لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "ذكر الجوهري أن في الاسم أربع لغات: «اسم» بكسر الهمزة وضمها، و«سم» بكسر السين وضمها، وهو مشتق من السمو والعلو(1).", "html": "ذكر الجوهري أن في الاسم أربع لغات: «اسم» بكسر الهمزة وضمها، و«سم» بكسر السين وضمها، وهو مشتق من السمو والعلو(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الاسم مشتق من السمو وهو العلو كما قال النحاة البصريون؛ لأن الاسم يظهر به المسمى ويعلو، فيقال للمسمي: «سمه» أي: أظهره، و«أعله» أي: أعل ذكره بالاسم الذي يذكر به» (2).", "html": "وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الاسم مشتق من السمو وهو العلو كما قال النحاة البصريون؛ لأن الاسم يظهر به المسمى ويعلو، فيقال للمسمي: «سمه» أي: أظهره، و«أعله» أي: أعل ذكره بالاسم الذي يذكر به» (2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«وقيل: هو اللفظ الموضوع لمعنًى تعيينًا أو تمييزًا، وقيل: هو العلامة توضع على الشيء يعرف بها» (3).", "html": "«وقيل: هو اللفظ الموضوع لمعنًى تعيينًا أو تمييزًا، وقيل: هو العلامة توضع على الشيء يعرف بها» (3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "الحسنى لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "حسنى على وزن (فعلى) تأنيث أفعل التفضيل، فحسنى تأنيث أحسن، ككبرى تأنيث أكبر، وصغرى تأنيث أصغر، ولذلك يخطئ من يقول: «إنها تأنيث حسن»؛ لأن تأنيث (حسن) (حسنة)، ومن أجل ذلك لا يصح أن نقول: «إن أسماء الله حسنة»، والصواب هو أن نقول: «إن أسماء الله حسنى» كما وصفها الله بذلك (4).", "html": "حسنى على وزن (فعلى) تأنيث أفعل التفضيل، فحسنى تأنيث أحسن، ككبرى تأنيث أكبر، وصغرى تأنيث أصغر، ولذلك يخطئ من يقول: «إنها تأنيث حسن»؛ لأن تأنيث (حسن) (حسنة)، ومن أجل ذلك لا يصح أن نقول: «إن أسماء الله حسنة»، والصواب هو أن نقول: «إن أسماء الله حسنى» كما وصفها الله بذلك (4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والحسنى في اللغة: جمع الأحسن، لا جمع الحسن، فإن جمع الحسن حِسان وحَسَنَة، فأسماء الله تعالى التي لا تحصى كلها حُسْنَى، أي: أنها أحسن الأسماء.", "html": "والحسنى في اللغة: جمع الأحسن، لا جمع الحسن، فإن جمع الحسن حِسان وحَسَنَة، فأسماء الله تعالى التي لا تحصى كلها حُسْنَى، أي: أنها أحسن الأسماء." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الأسماء الحسنى المعروفة هي التي يدعى الله بها، وهي التي جاءت في الكتاب والسنة، وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها» (5).", "html": "قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الأسماء الحسنى المعروفة هي التي يدعى الله بها، وهي التي جاءت في الكتاب والسنة، وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها» (5)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "إحصاء أسماء الله الحسنى", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة) (6).", "html": "عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة) (6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا :معنى الإحصاء:" }, { "type": "paragraph", "text": "قيل في معنى الإحصاء عدة أقوال، بيانها فيما يلي(7):", "html": "قيل في معنى الإحصاء عدة أقوال، بيانها فيما يلي(7)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "list-item", "text": "١. الحفظ." }, { "type": "paragraph", "text": "أن يعدها حتى يستوفيها حفظًا ويدعو ربه بها، ويثني عليه بجميعها.", "html": "أن يعدها حتى يستوفيها حفظًا ويدعو ربه بها، ويثني عليه بجميعها." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ) \[الجن: ٢٨\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﰔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰗ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الجن: ٢٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ودليل ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لله تسعة وتسعون اسمًا، من حفظها دخل الجنة) (8).", "html": "ودليل ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لله تسعة وتسعون اسمًا، من حفظها دخل الجنة) (8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن حجر: «لا يلزم من مجيئه بلفظ: (حفظها) تعيين السرد عن ظهر قلب، بل يحتمل الحفظ المعنوي»(9).", "html": "قال ابن حجر: «لا يلزم من مجيئه بلفظ: (حفظها) تعيين السرد عن ظهر قلب، بل يحتمل الحفظ المعنوي»(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٢. الإطاقة." }, { "type": "paragraph", "text": "كقوله تعالى: (ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ) \[المزمل: ٢٠\] أي: لن تطيقوه(10)، وكقول النبي صلى الله عليه وسلم: (استقيموا ولن تحصوا.. ). أي: لن تبلغوا كل الاستقامة، فيكون المعنى: أن يطيق الأسماء الحسنى، ويحسن المراعاة لها وأن يعمل بمقتضاها، وأن يعتبرها فيلزم نفسه بواجبها، فإذا قال: «يا رحمن يا رحيم»، تذكر صفة الرحمة، واعتقد أنها من صفات الله سبحانه، فيرجو رحمته ولا ييأس من مغفرته، وإذا قال: «السميع البصير»، علم أنه يراه ويسمعه، وأنه لا تخفى عليه خافية، وأنه يعلم السر كما يعلم العلن، ويعلم الباطن كما يعلم الظاهر، فيحافظ على قدسيتها ويرعى حرمتها، فيخافه في سره وعلنه، ويراقبه في كافة أحواله، فإذا حدثته نفسه بمعصيةٍ ذكرها بقدرة الله وعظمته وأسمائه وصفاته؛ لعلها تنزجر(11).", "html": "كقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المزمل: ٢٠\] أي: لن تطيقوه(10)&lt;\\/sup&gt;، وكقول النبي صلى الله عليه وسلم: (استقيموا ولن تحصوا.. ). أي: لن تبلغوا كل الاستقامة، فيكون المعنى: أن يطيق الأسماء الحسنى، ويحسن المراعاة لها وأن يعمل بمقتضاها، وأن يعتبرها فيلزم نفسه بواجبها، فإذا قال: «يا رحمن يا رحيم»، تذكر صفة الرحمة، واعتقد أنها من صفات الله سبحانه، فيرجو رحمته ولا ييأس من مغفرته، وإذا قال: «السميع البصير»، علم أنه يراه ويسمعه، وأنه لا تخفى عليه خافية، وأنه يعلم السر كما يعلم العلن، ويعلم الباطن كما يعلم الظاهر، فيحافظ على قدسيتها ويرعى حرمتها، فيخافه في سره وعلنه، ويراقبه في كافة أحواله، فإذا حدثته نفسه بمعصيةٍ ذكرها بقدرة الله وعظمته وأسمائه وصفاته؛ لعلها تنزجر(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٣. العقل والمعرفة." }, { "type": "paragraph", "text": "فيكون معناه أن من عرفها، وعقل معانيها، وآمن بها دخل الجنة. وهو مأخوذ من الحصاة وهي: العقل، والعرب تقول: فلان ذو حصاة، أي: ذو عقل ومعرفة بالأمور(12).", "html": "فيكون معناه أن من عرفها، وعقل معانيها، وآمن بها دخل الجنة. وهو مأخوذ من الحصاة وهي: العقل، والعرب تقول: فلان ذو حصاة، أي: ذو عقل ومعرفة بالأمور(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن كرم الله تعالى، أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية أن يدخله الله الجنة؛ وهذه المراتب الثلاثة للسابقين والصديقين وأصحاب اليمين(13).", "html": "ومن كرم الله تعالى، أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية أن يدخله الله الجنة؛ وهذه المراتب الثلاثة للسابقين والصديقين وأصحاب اليمين(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن القيم: «إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم؛ فإن المعلومات سواه إما أن تكون خلقًا له تعالى أو أمرًا، إما علم بما كونه أو علم بما شرعه، ومصدر الخلق والأمر عن أسمائه الحسنى، وهما مرتبطان بها ارتباط المقتضى بمقتضيه، فالأمر كله مصدره عن أسمائه الحسنى، وهذا كله حسن لا يخرج عن مصالح العباد والرأفة والرحمة بهم، والإحسان إليهم بتكميلهم بما أمرهم به ونهاهم عنه، فأمره كله مصلحة وحكمة ولطف وإحسان؛ إذ مصدره أسماؤه الحسنى، وفعله كله لا يخرج عن العدل والحكمة والمصلحة والرحمة؛ إذ مصدره أسماؤه الحسنى، فلا تفاوت في خلقه ولا عبث، ولم يخلق خلقه باطلًا ولا سدًى ولا عبثًا، وكما أن كل موجود سواه فبإيجاده، فوجود من سواه تابع لوجوده تبع المفعول المخلوق لخالقه، فكذلك العلم بها أصل للعلم بكل ما سواه، فالعلم بأسمائه وإحصاؤها أصل لسائر العلوم، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي للمخلوق أحصى جميع العلوم؛ إذ إحصاء أسمائه أصل لإحصاء كل معلوم؛ لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها. وتأمل صدور الخلق والأمر عن علمه وحكمته تعالى، ولهذا لا تجد فيها خللًا ولا تفاوتًا؛ لأن الخلل الواقع فيما يأمر به العبد أو يفعله إما أن يكون لجهله به، أو لعدم حكمته، وأما الرب تعالى فهو العليم الحكيم، فلا يلحق فعله ولا أمره خلل ولا تفاوت ولا تناقض» (14).", "html": "قال ابن القيم: «إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم؛ فإن المعلومات سواه إما أن تكون خلقًا له تعالى أو أمرًا، إما علم بما كونه أو علم بما شرعه، ومصدر الخلق والأمر عن أسمائه الحسنى، وهما مرتبطان بها ارتباط المقتضى بمقتضيه، فالأمر كله مصدره عن أسمائه الحسنى، وهذا كله حسن لا يخرج عن مصالح العباد والرأفة والرحمة بهم، والإحسان إليهم بتكميلهم بما أمرهم به ونهاهم عنه، فأمره كله مصلحة وحكمة ولطف وإحسان؛ إذ مصدره أسماؤه الحسنى، وفعله كله لا يخرج عن العدل والحكمة والمصلحة والرحمة؛ إذ مصدره أسماؤه الحسنى، فلا تفاوت في خلقه ولا عبث، ولم يخلق خلقه باطلًا ولا سدًى ولا عبثًا، وكما أن كل موجود سواه فبإيجاده، فوجود من سواه تابع لوجوده تبع المفعول المخلوق لخالقه، فكذلك العلم بها أصل للعلم بكل ما سواه، فالعلم بأسمائه وإحصاؤها أصل لسائر العلوم، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي للمخلوق أحصى جميع العلوم؛ إذ إحصاء أسمائه أصل لإحصاء كل معلوم؛ لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها. وتأمل صدور الخلق والأمر عن علمه وحكمته تعالى، ولهذا لا تجد فيها خللًا ولا تفاوتًا؛ لأن الخلل الواقع فيما يأمر به العبد أو يفعله إما أن يكون لجهله به، أو لعدم حكمته، وأما الرب تعالى فهو العليم الحكيم، فلا يلحق فعله ولا أمره خلل ولا تفاوت ولا تناقض» (14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في معنى الإحصاء(15):", "html": "وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في معنى الإحصاء(15)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "bullet", "text": "الإحاطة بها لفظًا ومعنى.", "html": "الإحاطة بها لفظًا ومعنى." }, { "type": "bullet", "text": "دعاء الله بها، لقوله تعالى: (ﭶ ﭷ) \[الأعراف: ١٨٠\]. وذلك بأن تجعلها وسيلة لك عند الدعاء، فتقول: «يا ذا الجلال والإكرام»، «يا حي يا قيوم»، وما أشبه ذلك.", "html": "دعاء الله بها، لقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٨٠\]. وذلك بأن تجعلها وسيلة لك عند الدعاء، فتقول: «يا ذا الجلال والإكرام»، «يا حي يا قيوم»، وما أشبه ذلك." }, { "type": "bullet", "text": "أن تتعبد لله بمقتضاها، فإذا علمت أنه رحيم تتعرض لرحمته، وإذا علمت أنه غفور تتعرض لمغفرته، وإذا علمت أنه سميع اتقيت القول الذي يغضبه، وإذا علمت أنه بصير اجتنبت الفعل الذي لا يرضاه.", "html": "أن تتعبد لله بمقتضاها، فإذا علمت أنه رحيم تتعرض لرحمته، وإذا علمت أنه غفور تتعرض لمغفرته، وإذا علمت أنه سميع اتقيت القول الذي يغضبه، وإذا علمت أنه بصير اجتنبت الفعل الذي لا يرضاه." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال أيضًا: أما قولـه صلى الله عليه وسلم: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة) (16)، فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة أو نحو ذلك (17).", "html": "وقال أيضًا: أما قولـه صلى الله عليه وسلم: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة) (16)&lt;\\/sup&gt;، فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة أو نحو ذلك (17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أما عن رأي المفسرين في قضية إحصاء أسماء الله عز وجل، فقد قال الإمام الألوسي، عند تفسير قوله تعالى: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ) \[الأعراف: ١٨٠\]: «والذي أراه أنه لا حصر لأسمائه- عزت أسماؤه- في التسعة والتسعين، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قال عبدٌ قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله عز وجل همه، وأبدله مكان حزنه فرحًا). قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: (أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن)(18).", "html": "أما عن رأي المفسرين في قضية إحصاء أسماء الله عز وجل، فقد قال الإمام الألوسي، عند تفسير قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٨٠\]: «والذي أراه أنه لا حصر لأسمائه- عزت أسماؤه- في التسعة والتسعين، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قال عبدٌ قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله عز وجل همه، وأبدله مكان حزنه فرحًا). قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: (أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن)(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فهذا الحديث صريح في عدم الحصر، وحكى النووي اتفاق العلماء على ذلك، وأن المقصود من الحديث الإخبار بأن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، وهو لا ينافي أن له تعالى أسماء غيرها» (19).", "html": "فهذا الحديث صريح في عدم الحصر، وحكى النووي اتفاق العلماء على ذلك، وأن المقصود من الحديث الإخبار بأن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، وهو لا ينافي أن له تعالى أسماء غيرها» (19)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الإيمان بأسماء الله الحسنى", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "الإيمان بأسماء الله عز وجل ركن من أركان الإيمان بالله تعالى ، وللإيمان بأسماء الله وصفاته أسس وقواعد يرتكز عليها، أصلها إثبات ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته له رسله، ونفي ما نفوه، مع الجزم بنفي مماثلته لخلقه، وعدم الإلحاد في شيء منها.", "html": "الإيمان بأسماء الله عز وجل ركن من أركان الإيمان بالله تعالى ، وللإيمان بأسماء الله وصفاته أسس وقواعد يرتكز عليها، أصلها إثبات ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته له رسله، ونفي ما نفوه، مع الجزم بنفي مماثلته لخلقه، وعدم الإلحاد في شيء منها." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: «إن الإيمان بأسماء الله الحسنى ومعرفتها يتضمن أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذه الأنواع هي روح الإيمان وروحه، وأصله وغايته، فكلما ازداد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته، ازداد إيمانه وقوي يقينه» (20).", "html": "يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: «إن الإيمان بأسماء الله الحسنى ومعرفتها يتضمن أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذه الأنواع هي روح الإيمان وروحه، وأصله وغايته، فكلما ازداد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته، ازداد إيمانه وقوي يقينه» (20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "أركان الإيمان بأسماء الله وصفاته:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: تنزيه خالق السموات والأرض عن مشابهة المخلوقين في الذات، والأسماء، والصفات، والأفعال.", "html": "الأول: تنزيه خالق السموات والأرض عن مشابهة المخلوقين في الذات، والأسماء، والصفات، والأفعال." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: الإيمان بما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله من الأسماء، والصفات.", "html": "الثاني: الإيمان بما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله من الأسماء، والصفات." }, { "type": "paragraph", "text": "الثالث: قطع الطمع عن إدراك كيفية أسماء الله، وصفاته، وأفعاله(21).", "html": "الثالث: قطع الطمع عن إدراك كيفية أسماء الله، وصفاته، وأفعاله(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فكما لا نعلم كيفية ذاته سبحانه لا نعلم كيفية أسمائه، وصفاته، وأفعاله، كما قال سبحانه : (ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ) \[الشورى: ١١\]", "html": "فكما لا نعلم كيفية ذاته سبحانه لا نعلم كيفية أسمائه، وصفاته، وأفعاله، كما قال سبحانه : (&lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشورى: ١١\]" }, { "type": "paragraph", "text": "يقول محمد بن إبراهيم: «مذهب أهل السنة والجماعة الإيمان بما ثبت في الكتاب والسنة من أسماء الله وصفاته لفظًا ومعنًى، واعتقاد أن هذه الأسماء والصفات على الحقيقة لا المجاز، وأن لها معاني حقيقية تليق بجلال الله وعظمته، وأدلة ذلك أكثر من أن تحصر، ومعاني هذه الصفات ظاهرة معروفة من القرآن كغيرها لا لبس فيها ولا إشكال ولا غموض، فقد أخذ أصحاب رسول الله عنه القرآن، ونقلوا عنه الأحاديث، لم يستشكلوا شيئًا من معاني هذه الآيات والأحاديث؛ لأنها واضحة صريحة وكذلك من بعدهم من القرون الفاضلة» (22).", "html": "يقول محمد بن إبراهيم: «مذهب أهل السنة والجماعة الإيمان بما ثبت في الكتاب والسنة من أسماء الله وصفاته لفظًا ومعنًى، واعتقاد أن هذه الأسماء والصفات على الحقيقة لا المجاز، وأن لها معاني حقيقية تليق بجلال الله وعظمته، وأدلة ذلك أكثر من أن تحصر، ومعاني هذه الصفات ظاهرة معروفة من القرآن كغيرها لا لبس فيها ولا إشكال ولا غموض، فقد أخذ أصحاب رسول الله عنه القرآن، ونقلوا عنه الأحاديث، لم يستشكلوا شيئًا من معاني هذه الآيات والأحاديث؛ لأنها واضحة صريحة وكذلك من بعدهم من القرون الفاضلة» (22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "هناك مجموعة من الأسس التي تقوم عليها عقيدة أهل السنة والجماعة في قضية الإيمان بأسماء الله عز وجل، منها:", "html": "هناك مجموعة من الأسس التي تقوم عليها عقيدة أهل السنة والجماعة في قضية الإيمان بأسماء الله عز وجل، منها:" }, { "type": "list-item", "text": "الأساس الأول: إثبات ما أثبته الله ورسوله." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الإمام الشافعي: «آمنت بما جاء عن الله، وبما جاء عن رسوله، على مراد رسول الله» (23).", "html": "قال الإمام الشافعي: «آمنت بما جاء عن الله، وبما جاء عن رسوله، على مراد رسول الله» (23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويدل على صحة هذا الأساس أمور منها:", "html": "ويدل على صحة هذا الأساس أمور منها:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن أسماء الله غيبٌ لا يعرف إلا من قبل الوحي الصادق.", "html": "أن أسماء الله غيبٌ لا يعرف إلا من قبل الوحي الصادق." }, { "type": "paragraph", "text": "أن رد ما أثبته الله لنفسه، أو الرسول لربه، تكذيبٌ لله ولرسوله.", "html": "أن رد ما أثبته الله لنفسه، أو الرسول لربه، تكذيبٌ لله ولرسوله." }, { "type": "paragraph", "text": "النصوص الآمرة بالإيمان بأسماء الله- عز وجل، كما قال تعالى: (ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ) \[البقرة: ٢٣١\].", "html": "النصوص الآمرة بالإيمان بأسماء الله- عز وجل، كما قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢٣١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وكما في قوله: (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ) \[البقرة: ٢٤٤\](24).", "html": "وكما في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; ﯚ&lt;\\/span&gt; ﯛ&lt;\\/span&gt; ﯜ&lt;\\/span&gt; ﯝ&lt;\\/span&gt; ﯞ&lt;\\/span&gt; ﯟ&lt;\\/span&gt; ﯠ&lt;\\/span&gt; ﯡ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢٤٤\](24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "الأساس الثاني: اعتقادهم أن أسماء الله كلها حسنى، وصفاته كلها كاملةٌ عليا." }, { "type": "list-item", "text": "قال الله تعالى: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ) \[الأعراف: ١٨٠\]." }, { "type": "list-item", "text": "وقال: (ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ) \[الإسراء: ١١٠\]." }, { "type": "list-item", "text": "قال ابن تيمية: «الكمال ثابت لله، بل الثابت له هو أقصى ما يمكن من الأكملية، بحيث لا يكون وجود كمال لا نقص فيه إلا وهو ثابت للرب تبارك وتعالى يستحقه بنفسه المقدسة»(25)." }, { "type": "list-item", "text": "الأساس الثالث: تنزيه الباري تبارك وتعالى عن التشبيه والتمثيل وكل صفات النقـص." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الله تعالى: (ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ) \[الشورى: ١١\].", "html": "قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشورى: ١١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال أيضًا: (ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ) \[مريم: ٦٥\].", "html": "وقال أيضًا: (&lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[مريم: ٦٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول ابن تيمية: «الله سبحانه ليس كمثله شيء، لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته، ولا في أفعاله، فكما نتيقن أن الله سبحانه له ذات حقيقة، وله أفعال حقيقة، فكذلك له صفات حقيقة، وهو ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وكل ما أوجب نقصًا أو حدوثًا، فإن الله منزه عنه حقيقة؛ فإنه سبحانه مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه، ويمتنع عنه الحدوث لامتناع العدم عليه»(26).", "html": "يقول ابن تيمية: «الله سبحانه ليس كمثله شيء، لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته، ولا في أفعاله، فكما نتيقن أن الله سبحانه له ذات حقيقة، وله أفعال حقيقة، فكذلك له صفات حقيقة، وهو ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وكل ما أوجب نقصًا أو حدوثًا، فإن الله منزه عنه حقيقة؛ فإنه سبحانه مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه، ويمتنع عنه الحدوث لامتناع العدم عليه»(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأهل السنة والجماعة يعرفون ربهم بأسمائه الواردة في القرآن والسنة، ويصفون ربهم بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسمائه وآياته، ويثبتون لله ما أثبته لنفسه من غير تمثيل، ولا تكييف ولا تعطيل، ولا تحريف، وقاعدتهم في كل ذلك قول الله تبارك وتعالى: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ) \[الأعراف: ١٨٠\]", "html": "وأهل السنة والجماعة يعرفون ربهم بأسمائه الواردة في القرآن والسنة، ويصفون ربهم بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسمائه وآياته، ويثبتون لله ما أثبته لنفسه من غير تمثيل، ولا تكييف ولا تعطيل، ولا تحريف، وقاعدتهم في كل ذلك قول الله تبارك وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٨٠\]" }, { "type": "paragraph", "text": "فالإيمان بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله أساس بنيان الدين، وهو من الدين بمنزلة الرأس من الجسد، ومتى كان الأساس راسخًا حمل البنيان، والأقوال والأعمال بنيان الدين، وسقفه الأخلاق الحسنة.", "html": "فالإيمان بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله أساس بنيان الدين، وهو من الدين بمنزلة الرأس من الجسد، ومتى كان الأساس راسخًا حمل البنيان، والأقوال والأعمال بنيان الدين، وسقفه الأخلاق الحسنة." }, { "type": "paragraph", "text": "وأساس كل ذلك الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وتوحيده بها، ومتى كان الأساس قويًا حمل البنيان، وإذا تهدم شيء من البنيان سهل تداركه.", "html": "وأساس كل ذلك الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وتوحيده بها، ومتى كان الأساس قويًا حمل البنيان، وإذا تهدم شيء من البنيان سهل تداركه." }, { "type": "paragraph", "text": "وإن كان الأساس غير وثيق لم يحمل البنيان، وإذا تهدم شيء من الأساس سقط البنيان كله.", "html": "وإن كان الأساس غير وثيق لم يحمل البنيان، وإذا تهدم شيء من الأساس سقط البنيان كله." }, { "type": "paragraph", "text": "وعلى قدر إحكام الأساس يكون علو البنيان.", "html": "وعلى قدر إحكام الأساس يكون علو البنيان." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ¯ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الزمر: ٦٥- ٦٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt;¯&lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الزمر: ٦٥- ٦٦\]" }, { "type": "paragraph", "text": "وأوثق أساس يبني عليه العبد بنيانه مركبٌ من أمرين:", "html": "وأوثق أساس يبني عليه العبد بنيانه مركبٌ من أمرين:" }, { "type": "paragraph", "text": "معرفة الله وتوحيده بأسمائه الحسنى وصفاته العلى.. وتجريد الانقياد لله ورسوله.", "html": "معرفة الله وتوحيده بأسمائه الحسنى وصفاته العلى.. وتجريد الانقياد لله ورسوله." }, { "type": "paragraph", "text": "والقرآن كله بيان لهذا الأساس، وترسيخ له، ودعوة إلى إتقانه، والعمل به، فهو الغاية التي خلق الله الخلق من أجلها كما قال سبحانه: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸI ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ) \[الذاريات: ٥٦- ٥٧\]", "html": "والقرآن كله بيان لهذا الأساس، وترسيخ له، ودعوة إلى إتقانه، والعمل به، فهو الغاية التي خلق الله الخلق من أجلها كما قال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;I&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الذاريات: ٥٦- ٥٧\]" }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ذكر الله سبحانه في القرآن كثيرًا من أسمائه وصفاته وأفعاله، وأظهرها في آياته ومخلوقاته؛ ليعرف عباده بها، ليؤمنوا بها، وليعبدوه بموجبها، ويدعوه بها.", "html": "وقد ذكر الله سبحانه في القرآن كثيرًا من أسمائه وصفاته وأفعاله، وأظهرها في آياته ومخلوقاته؛ ليعرف عباده بها، ليؤمنوا بها، وليعبدوه بموجبها، ويدعوه بها." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "تعدد وتنوع أسماء الله الحسنى", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "أسماء الله الحسنى وصفاته العلى كثيرة لا تحد بعدد معين، ولا يحيط بعلمها إلا الله عز وجل الذي تسمى بها واتصف بها، فأسماؤه عز وجل متعددة ومتنوعة، وهذا ما سيوضحه البحث في الأسطر التالية.", "html": "أسماء الله الحسنى وصفاته العلى كثيرة لا تحد بعدد معين، ولا يحيط بعلمها إلا الله عز وجل الذي تسمى بها واتصف بها، فأسماؤه عز وجل متعددة ومتنوعة، وهذا ما سيوضحه البحث في الأسطر التالية." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: تعدد أسماء الله عز وجل:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ) \[الأعراف: ١٨٠\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٨٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "هذه الآية دلت على تعدد أسماء الله عز وجل بشكل واضح وصريح، فقال عز وجل (ﭴ) وهو جمع (اسم).", "html": "هذه الآية دلت على تعدد أسماء الله عز وجل بشكل واضح وصريح، فقال عز وجل (&lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وهو جمع (اسم)." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الألوسي: «والذي أراه أنه لا حصر لأسمائه-عزت أسماؤه-في التسعة والتسعين» (27).", "html": "قال الألوسي: «والذي أراه أنه لا حصر لأسمائه-عزت أسماؤه-في التسعة والتسعين» (27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة) (28).", "html": "عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة) (28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصرٌ لأسمائه سبحانه وتعالى، فليس معناه أنه ليس له أسماءٌ غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء»(29).", "html": "«واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصرٌ لأسمائه سبحانه وتعالى، فليس معناه أنه ليس له أسماءٌ غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولهذا جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قال عبد قط إذا أصابه همٌ وحزن: «اللهم إني عبدك، وابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي»، إلا أذهب الله عز وجل همه، وأبدله مكان حزنه فرحًا).", "html": "ولهذا جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قال عبد قط إذا أصابه همٌ وحزن: «اللهم إني عبدك، وابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي»، إلا أذهب الله عز وجل همه، وأبدله مكان حزنه فرحًا)." }, { "type": "paragraph", "text": "قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: (أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن)(30)، فهذا الحديث صريح في تعدد أسمائه عز وجل.", "html": "قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: (أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن)(30)&lt;\\/sup&gt;، فهذا الحديث صريح في تعدد أسمائه عز وجل." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: تنوع أسماء الله عز وجل:" }, { "type": "paragraph", "text": "أسماء الله عز وجل كلها مترادفة في الدلالة على الذات، متباينة في الدلالة على الصفات، لدلالة كل اسم منها على معنى خاص مستفاد منه كالعظيم، والكبير، والعزيز، والخالق، والرزاق، والكريم، وغيرها من الأسماء الحسنى، فكل أسماء الله الحسنى تدل على ذات الله، وتدل على صفات متعددة للرب، كالخلق، والتصوير، والعلم، والقدرة، والرزق، والكرم، وهكذا(31).", "html": "أسماء الله عز وجل كلها مترادفة في الدلالة على الذات، متباينة في الدلالة على الصفات، لدلالة كل اسم منها على معنى خاص مستفاد منه كالعظيم، والكبير، والعزيز، والخالق، والرزاق، والكريم، وغيرها من الأسماء الحسنى، فكل أسماء الله الحسنى تدل على ذات الله، وتدل على صفات متعددة للرب، كالخلق، والتصوير، والعلم، والقدرة، والرزق، والكرم، وهكذا(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الإسراء: ١١٠", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: الآخر](https://quranpedia.net/topic/5475.md)
- [موضوع فرعي: الأول](https://quranpedia.net/topic/5476.md)
- [موضوع فرعي: الأكرم](https://quranpedia.net/topic/5844.md)
- [موضوع فرعي: الأحد](https://quranpedia.net/topic/5886.md)
- [موضوع فرعي: الباطن](https://quranpedia.net/topic/5477.md)
- [موضوع فرعي: البرَ](https://quranpedia.net/topic/5402.md)
- [موضوع فرعي: البصير](https://quranpedia.net/topic/579.md)
- [موضوع فرعي: البارئ](https://quranpedia.net/topic/376.md)
- [موضوع فرعي: التَواب](https://quranpedia.net/topic/275.md)
- [موضوع فرعي: الجبار](https://quranpedia.net/topic/5538.md)
- [موضوع فرعي: الحق](https://quranpedia.net/topic/2749.md)
- [موضوع فرعي: الحسيب](https://quranpedia.net/topic/2042.md)
- [موضوع فرعي: الحكيم](https://quranpedia.net/topic/240.md)
- [موضوع فرعي: الحفيظ](https://quranpedia.net/topic/3637.md)
- [موضوع فرعي: الحميد](https://quranpedia.net/topic/1472.md)
- [موضوع فرعي: الحليم](https://quranpedia.net/topic/1232.md)
- [موضوع فرعي: الحيَ](https://quranpedia.net/topic/1387.md)
- [موضوع فرعي: الخلاَق](https://quranpedia.net/topic/3953.md)
- [موضوع فرعي: الخبير](https://quranpedia.net/topic/1294.md)
- [موضوع فرعي: الخالق](https://quranpedia.net/topic/2845.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
