---
title: "الاستطاعة"
url: "https://quranpedia.net/topic/1007.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1007"
topic_id: "1007"
---

# الاستطاعة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1007)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الاستطاعة — https://quranpedia.net/topic/1007*.

{ "title": "الاستطاعة", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الاستطاعة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "طوع: الطاء والواو والعين أصل صحيح واحد يدل على الإصحاب والانقياد، يقال: طاعه يطوعه، إذا انقاد معه ومضى لأمره، وأطاعه بمعنى طاع له، والاستطاعة مشتقة من الطوع، كأنها كانت في الأصل الاستطواع، فلما أسقطت الواو جعلت الهاء بدلًا منها، واسطاعه وأسطاعه واستاعه وأستاعه: أطاقه، فاستطاع على قياس التصريف، وأما اسطاع - موصولة - فعلى حذف التاء لمقاربتها الطاء في المخرج فاستخف بحذفه، والاستطاعة القدرة على الشيء(1) .", "html": "طوع: الطاء والواو والعين أصل صحيح واحد يدل على الإصحاب والانقياد، يقال: طاعه يطوعه، إذا انقاد معه ومضى لأمره، وأطاعه بمعنى طاع له، والاستطاعة مشتقة من الطوع، كأنها كانت في الأصل الاستطواع، فلما أسقطت الواو جعلت الهاء بدلًا منها، واسطاعه وأسطاعه واستاعه وأستاعه: أطاقه، فاستطاع على قياس التصريف، وأما اسطاع - موصولة - فعلى حذف التاء لمقاربتها الطاء في المخرج فاستخف بحذفه، والاستطاعة القدرة على الشيء(1)&lt;\\/sup&gt; ." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب: «اسم للمعاني التي بها يتمكن الإنسان مما يريده من إحداث الفعل، وهي أربعة أشياء: بنية مخصوصة للفاعل، وتصور للفعل، ومادة قابلة لتأثيره، وآلة إن كان الفعل آليًا، كالكتابة، فإن الكاتب يحتاج إلى هذه الأربعة في إيجاده للكتابة، ولذلك يقال: فلان غير مستطيع للكتابة»(2).", "html": "قال الراغب: «اسم للمعاني التي بها يتمكن الإنسان مما يريده من إحداث الفعل، وهي أربعة أشياء: بنية مخصوصة للفاعل، وتصور للفعل، ومادة قابلة لتأثيره، وآلة إن كان الفعل آليًا، كالكتابة، فإن الكاتب يحتاج إلى هذه الأربعة في إيجاده للكتابة، ولذلك يقال: فلان غير مستطيع للكتابة»(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الاستطاعة: «هي عرض يخلقه الله تعالى في الحيوان، يفعل به الأفعال الاختيارية»(3).", "html": "الاستطاعة: «هي عرض يخلقه الله تعالى في الحيوان، يفعل به الأفعال الاختيارية»(3)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الاستطاعة في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (طوع) في القرآن (١٢٩) مرة، يخص موضوع البحث منها (٤٢) مرة(4).", "html": "وردت مادة (طوع) في القرآن (١٢٩) مرة، يخص موضوع البحث منها (٤٢) مرة(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "١٥", "html": "١٥" }, { "text": "(ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ) \[الكهف:٩٧\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﰛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰣ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الكهف:٩٧\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٢٧", "html": "٢٧" }, { "text": "(ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ) \[النساء:١٢٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النساء:١٢٩\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت الاستطاعة في الاستعمال القرآني بمعناها في اللغة: الإطاقة ووجود ما يصير به الفعل متأتيًا؛ سواء تعلق ذلك بالقدرة القلبية أو البدنية أو المالية أو غيرها من المعاني التي بها يتمكن الإنسان مما يريده من إحداث الفعل(5).", "html": "وجاءت الاستطاعة في الاستعمال القرآني بمعناها في اللغة: الإطاقة ووجود ما يصير به الفعل متأتيًا؛ سواء تعلق ذلك بالقدرة القلبية أو البدنية أو المالية أو غيرها من المعاني التي بها يتمكن الإنسان مما يريده من إحداث الفعل(5)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "القدرة:" }, { "type": "label", "text": "القدرة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الطاقة والقوة على الشيء والتمكن منه، والغنى والثراء، يقال: رجل ذو قدرة ذو يسار وغنى(6).", "html": "الطاقة والقوة على الشيء والتمكن منه، والغنى والثراء، يقال: رجل ذو قدرة ذو يسار وغنى(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "القدرة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«هي الصفة التي تمكن الحي من الفعل وتركه بالإرادة، والقدرة: صفة تؤثر على قوة الإرادة»(7).", "html": "«هي الصفة التي تمكن الحي من الفعل وتركه بالإرادة، والقدرة: صفة تؤثر على قوة الإرادة»(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الاستطاعة والقدرة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الاستطاعة أخص من القدرة، فكل قادر مستطيع، وليس كل مستطيع قادرًا، ولهذا لا يوصف الله عز وجل بالاستطاعة؛ لكون القدرة أعم من الاستطاعة(8).", "html": "الاستطاعة أخص من القدرة، فكل قادر مستطيع، وليس كل مستطيع قادرًا، ولهذا لا يوصف الله عز وجل بالاستطاعة؛ لكون القدرة أعم من الاستطاعة(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الوسع:" }, { "type": "label", "text": "الوسع لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "و س ع: (وسعه) الشيء بالكسر يسعه (سعة) بالفتح، و (الوسع) و(السعة) بالفتح الجدة والطاقة جدة الرجل، أي على قدر سعته لا يدخر وسعًا: يفعل أقصى ما يقدر عليه(9).", "html": "و س ع: (وسعه) الشيء بالكسر يسعه (سعة) بالفتح، و (الوسع) و(السعة) بالفتح الجدة والطاقة جدة الرجل، أي على قدر سعته لا يدخر وسعًا: يفعل أقصى ما يقدر عليه(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الوسع اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "الوسع وهو «قدر ما تسع له القوة، وهو بمنزلة الطاقة، وهو نهاية مقدور القادر، ولا يصح ذلك إلا لله تعالى»(10).", "html": "الوسع وهو «قدر ما تسع له القوة، وهو بمنزلة الطاقة، وهو نهاية مقدور القادر، ولا يصح ذلك إلا لله تعالى»(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الزمخشري: «إن الوسع هو ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه، ولا يحرج فيه، فالله لا يكلف النفس إلا ما يتسع فيه طوقها، وتيسير عليها دون مدى غاية الطاقة والمجهود، فقد كان في طاقة الإنسان أن يصلي أكثر من الخمس، ويصوم أكثر من شهر ويحج أكثر من حجة»(11).", "html": "قال الزمخشري: «إن الوسع هو ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه، ولا يحرج فيه، فالله لا يكلف النفس إلا ما يتسع فيه طوقها، وتيسير عليها دون مدى غاية الطاقة والمجهود، فقد كان في طاقة الإنسان أن يصلي أكثر من الخمس، ويصوم أكثر من شهر ويحج أكثر من حجة»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الاستطاعة والوسع:" }, { "type": "paragraph", "text": "الوسع أخص من الاستطاعة، فالوسع ما يستطيع المرء فعله بلا مشقة(12)، قال تعالى: (ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ)\[البقرة: ٢٨٦ \].", "html": "الوسع أخص من الاستطاعة، فالوسع ما يستطيع المرء فعله بلا مشقة(12)&lt;\\/sup&gt;، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[البقرة: ٢٨٦ \]." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الإطاقة:" }, { "type": "label", "text": "الإطاقة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "هي القدرة على عمل الشيء(13).", "html": "هي القدرة على عمل الشيء(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الإطاقة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هي القدرة على الاحتمال(14).", "html": "هي القدرة على الاحتمال(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الاستطاعة والإطاقة:" }, { "type": "paragraph", "text": "لم يفرق علماء اللغة بين الإطاقة والاستطاعة وعند تعريفهم للإطاقة كانت بمعنى الاستطاعة(15)، أما في العرف فتطلق الاستطاعة للإنسان خاصة، والإطاقة تكون عامة للإنسان والحيوان والجماد(16) .", "html": "لم يفرق علماء اللغة بين الإطاقة والاستطاعة وعند تعريفهم للإطاقة كانت بمعنى الاستطاعة(15)&lt;\\/sup&gt;، أما في العرف فتطلق الاستطاعة للإنسان خاصة، والإطاقة تكون عامة للإنسان والحيوان والجماد(16)&lt;\\/sup&gt; ." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "العجز:" }, { "type": "label", "text": "العجز لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "العجز، الضعف، و أصله التأخر عن الشيء، وحصوله عند عجز الأمر، أي: مؤخره كما ذكر في الدبر، وعجز عن الأمر، يعجز عجزًا وعجوزًا وعجزانًا، فهو عاجز(17).", "html": "العجز، الضعف، و أصله التأخر عن الشيء، وحصوله عند عجز الأمر، أي: مؤخره كما ذكر في الدبر، وعجز عن الأمر، يعجز عجزًا وعجوزًا وعجزانًا، فهو عاجز(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العجز اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "القصور عن فعل الشيء وعدم القدرة(18).", "html": "القصور عن فعل الشيء وعدم القدرة(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الاستطاعة والعجز:" }, { "type": "paragraph", "text": "العجز هو نقيض الاستطاعة.", "html": "العجز هو نقيض الاستطاعة." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "الاستطاعة شرط التكليف", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "لقد كلفنا الشرع الحكيم بالعديد من التكاليف، وأعطانا سبحانه وتعالى القدرة على القيام بها، فهناك أشياء نحن مجبرون عليها لا اختيار لنا بها، مثل: الأرزاق والصحة، ومثل: عمل أجهزة الجسم، فالقلب مثلًا نحن لا نستطيع إيقافه وتشغيله متى نشاء، فهذه أمور بيد الله وحده.", "html": "لقد كلفنا الشرع الحكيم بالعديد من التكاليف، وأعطانا سبحانه وتعالى القدرة على القيام بها، فهناك أشياء نحن مجبرون عليها لا اختيار لنا بها، مثل: الأرزاق والصحة، ومثل: عمل أجهزة الجسم، فالقلب مثلًا نحن لا نستطيع إيقافه وتشغيله متى نشاء، فهذه أمور بيد الله وحده." }, { "type": "paragraph", "text": "أما التكاليف التي فرضت علينا من أوامر ونواهٍ فقد جعل سبحانه وتعالى فينا القدرة والاستطاعة على فعلها.", "html": "أما التكاليف التي فرضت علينا من أوامر ونواهٍ فقد جعل سبحانه وتعالى فينا القدرة والاستطاعة على فعلها." }, { "type": "paragraph", "text": "فالاستطاعة هي مناط التكليف بواجبات الشريعة بعد العقل والعلم، فالعاقل العالم بالحكم الشرعي لا يجب عليه الفعل إلا إذا كان مستطيعًا قادرًا عليه(19).", "html": "فالاستطاعة هي مناط التكليف بواجبات الشريعة بعد العقل والعلم، فالعاقل العالم بالحكم الشرعي لا يجب عليه الفعل إلا إذا كان مستطيعًا قادرًا عليه(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالاستطاعة التي هي مناط التكليف، وحدها قدر المستطاع وهي المذكورة في قوله تعالى: (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ) \[آل عمران: ٩٧\](20).", "html": "فالاستطاعة التي هي مناط التكليف، وحدها قدر المستطاع وهي المذكورة في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕﯖ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[آل عمران: ٩٧\](20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ) ", "font": "QCF\_BSML", "reference": "المجادلة: ٤", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨﮩ&lt;\\/span&gt; ) &lt;\\/span&gt;\[المجادلة: ٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب)(21).", "html": "ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب)(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فبين الله سبحانه وتعالى المقدار الذي كلف البشرية به، هو الاستطاعة الدائمة، فنحن لا نكلف إلا المستطاع الذي لا يشق أداؤه، وهذا هو المعنى الذي يتفق مع الحقائق الإسلامية والسنن المروية الثابتة، وإن أفضل الأعمال في الإسلام ما يدوم، وما يمكن أن يستمر الشخص عليه من غير إجهاد ومشقة.", "html": "فبين الله سبحانه وتعالى المقدار الذي كلف البشرية به، هو الاستطاعة الدائمة، فنحن لا نكلف إلا المستطاع الذي لا يشق أداؤه، وهذا هو المعنى الذي يتفق مع الحقائق الإسلامية والسنن المروية الثابتة، وإن أفضل الأعمال في الإسلام ما يدوم، وما يمكن أن يستمر الشخص عليه من غير إجهاد ومشقة." }, { "type": "paragraph", "text": "فعن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: (أدومها وإن قل) وقال: (تكلفوا من الأعمال ما تطيقون)(22).", "html": "فعن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: (أدومها وإن قل) وقال: (تكلفوا من الأعمال ما تطيقون)(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وذلك لا يكون إلا في دائرة المستطاع.", "html": "وذلك لا يكون إلا في دائرة المستطاع." }, { "type": "paragraph", "text": "فالحج فريضة على كل مسلم ولكن ليس أي مسلم، فليس كل عالم بفريضة الحج يجب عليه أداؤه إلا المستطيع، فالاستطاعة شرط أساسي للحج، وكذلك بقية واجبات الدين ومنها الجهاد والصيام.", "html": "فالحج فريضة على كل مسلم ولكن ليس أي مسلم، فليس كل عالم بفريضة الحج يجب عليه أداؤه إلا المستطيع، فالاستطاعة شرط أساسي للحج، وكذلك بقية واجبات الدين ومنها الجهاد والصيام." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الأدلة العامة في ذلك قوله تعالى: (ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ) \[البقرة: ٢٨٦\].", "html": "ومن الأدلة العامة في ذلك قوله تعالى:  (&lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[البقرة: ٢٨٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)(23).", "html": "وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فإن لم يستطع المسلم سقط عنه الواجب، ومنه قاعدة (لا واجب مع العجز، ولا محرم مع الضرورة).", "html": "فإن لم يستطع المسلم سقط عنه الواجب، ومنه قاعدة (لا واجب مع العجز، ولا محرم مع الضرورة)." }, { "type": "paragraph", "text": "لكن إن كان الواجب المعجوز عنه له بدل وجب الانتقال إلى بدله؛ فإن لم يكن له بدل سقط، وإن عجز عن بدله سقط، مثال ذلك: إذا عجز عن الطهارة بالماء سقط عنه وجوب التطهر بالماء، لكن ينتقل إلى التيمم؛ فإن عجز سقط التيمم أيضًا(24).", "html": "لكن إن كان الواجب المعجوز عنه له بدل وجب الانتقال إلى بدله؛ فإن لم يكن له بدل سقط، وإن عجز عن بدله سقط، مثال ذلك: إذا عجز عن الطهارة بالماء سقط عنه وجوب التطهر بالماء، لكن ينتقل إلى التيمم؛ فإن عجز سقط التيمم أيضًا(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون)(25).", "html": "وفي الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون)(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن المعلوم أن الله عز وجل لا يكلف ما لا يطاق؛ لأن هناك من هو عاجز لا يقوى على أداء التكليف، فلا يكلف المقعد بأن يصلي قائمًا، ولا يكلف المريض بالصيام، ولا يكلف الأعمى بالجهاد والقتال، لخروج ذلك عن المقدور.", "html": "ومن المعلوم أن الله عز وجل لا يكلف ما لا يطاق؛ لأن هناك من هو عاجز لا يقوى على أداء التكليف، فلا يكلف المقعد بأن يصلي قائمًا، ولا يكلف المريض بالصيام، ولا يكلف الأعمى بالجهاد والقتال، لخروج ذلك عن المقدور." }, { "type": "paragraph", "text": "فالاستطاعة والطاقة والقدرة والوسع، ألفاظ متقاربة، وقال البعض: إن الاستطاعة مع الفعل أو قبله، والصواب أنها نوعان: نوع قبله وهو المصححة للتكليف التي هي شرط فيه، ونوع مقارن له، فليست شرطًا في التكليف وهو قول عامة أهل السنة، وهو الوسط(26).", "html": "فالاستطاعة والطاقة والقدرة والوسع، ألفاظ متقاربة، وقال البعض: إن الاستطاعة مع الفعل أو قبله، والصواب أنها نوعان: نوع قبله وهو المصححة للتكليف التي هي شرط فيه، ونوع مقارن له، فليست شرطًا في التكليف وهو قول عامة أهل السنة، وهو الوسط(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وشرط الاستطاعة وجودها حقيقة لا حكمًا، والمقصود بوجودها حقيقة: وجود القدرة على الفعل من غير تعسر، ومعنى وجودها حكمًا القدرة على الأداء بتعسر(27).", "html": "وشرط الاستطاعة وجودها حقيقة لا حكمًا، والمقصود بوجودها حقيقة: وجود القدرة على الفعل من غير تعسر، ومعنى وجودها حكمًا القدرة على الأداء بتعسر(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والذي قاله عامة أهل السنة أن للعبد قدرة هي مناط الأمر والنهي وإلا لكانت أوامر الله عز وجل ونهيه لا طائل منها تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.", "html": "والذي قاله عامة أهل السنة أن للعبد قدرة هي مناط الأمر والنهي وإلا لكانت أوامر الله عز وجل ونهيه لا طائل منها تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا." }, { "type": "paragraph", "text": "وأما الاستطاعة التي تتقدم الأفعال هي القدرة المذكورة في قوله تعالى: (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ) \[آل عمران: ٩٧\].وهي مناط التكليف.", "html": "وأما الاستطاعة التي تتقدم الأفعال هي القدرة المذكورة في قوله تعالى:  (&lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ٩٧\].وهي مناط التكليف." }, { "type": "paragraph", "text": "فأوجب الحج على المستطيع، فلو لم يستطع إلا من حج لم يكن الحج قد وجب إلا على من حج، ولم يعاقب أحدًا على ترك الحج! وهذا خلاف المعلوم بالضرورة من دين الإسلام.", "html": "فأوجب الحج على المستطيع، فلو لم يستطع إلا من حج لم يكن الحج قد وجب إلا على من حج، ولم يعاقب أحدًا على ترك الحج! وهذا خلاف المعلوم بالضرورة من دين الإسلام." }, { "type": "paragraph", "text": "وكذلك قوله تعالى: (ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ) \[التغابن: ١٦\].", "html": "وكذلك قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التغابن: ١٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فأوجب التقوى بحسب الاستطاعة، فلو كان من لم يتق الله لم يستطع التقوى، لم يكن قد أوجب التقوى إلا على من اتقى، ولم يعاقب من لم يتق! وهذا معلوم الفساد(28).", "html": "فأوجب التقوى بحسب الاستطاعة، فلو كان من لم يتق الله لم يستطع التقوى، لم يكن قد أوجب التقوى إلا على من اتقى، ولم يعاقب من لم يتق! وهذا معلوم الفساد(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والنوع الثاني: الاستطاعة التي تكون مع الفعل، ويكون بها الفعل، فهذه ليست مناطًا للتكليف؛ بل يمنحها الله لمن يشاء، وهي التي تحصل بالتوفيق والهداية الخاصة، وهي المنفية عن الكفار في مثل قوله تعالى: (ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ) \[هود: ٢٠\].", "html": "والنوع الثاني: الاستطاعة التي تكون مع الفعل، ويكون بها الفعل، فهذه ليست مناطًا للتكليف؛ بل يمنحها الله لمن يشاء، وهي التي تحصل بالتوفيق والهداية الخاصة، وهي المنفية عن الكفار في مثل قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[هود: ٢٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى: (ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ) \[الكهف: ١٠٠ - ١٠١\](29).", "html": "وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الكهف: ١٠٠ - ١٠١\](29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعدم الاستطاعة هنا ليس بظلم لهم بل هي قمة العدل، إن القرآن العظيم بين أن هذا الطبع وهذا الختم والإزاغة عن الحق لا يأتي الإنسان إلا بسبب ذنب من ذنوبه، فهو جزاء وفاق على بعض الذنوب، فالعبد إذا سارع إلى الكفر، وتكذيب الرسل - عليهم السلام- وإلى ما يغضب الله عاقبه بأن زاده ضلالًا فوق ضلاله، وظلامًا على ظلامه، وجاءه هذا الطبع بسبب كفره وبغيه وتمرده على الله عز وجل(30).", "html": "وعدم الاستطاعة هنا ليس بظلم لهم بل هي قمة العدل، إن القرآن العظيم بين أن هذا الطبع وهذا الختم والإزاغة عن الحق لا يأتي الإنسان إلا بسبب ذنب من ذنوبه، فهو جزاء وفاق على بعض الذنوب، فالعبد إذا سارع إلى الكفر، وتكذيب الرسل - عليهم السلام- وإلى ما يغضب الله عاقبه بأن زاده ضلالًا فوق ضلاله، وظلامًا على ظلامه، وجاءه هذا الطبع بسبب كفره وبغيه وتمرده على الله عز وجل(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالشرع لا ينظر في الاستطاعة الشرعية إلى مجرد إمكان الفعل، بل ينظر إلى توابع هذه الاستطاعة، فإن كان الفعل ممكنًا مع مفسدة راجحة وضرر محتمل لم تكن هذه استطاعة شرعية، كالذي يقدر على الحج مع ضرر يلحقه في بدنه أو ماله، أو يصلي قائمًا مع زيادة مرضه، فإن كان الشارع قد اعتبر في المكنة عدم المفسدة الراجحة، فكيف يكلف مع العجز؟!(31).", "html": "فالشرع لا ينظر في الاستطاعة الشرعية إلى مجرد إمكان الفعل، بل ينظر إلى توابع هذه الاستطاعة، فإن كان الفعل ممكنًا مع مفسدة راجحة وضرر محتمل لم تكن هذه استطاعة شرعية، كالذي يقدر على الحج مع ضرر يلحقه في بدنه أو ماله، أو يصلي قائمًا مع زيادة مرضه، فإن كان الشارع قد اعتبر في المكنة عدم المفسدة الراجحة، فكيف يكلف مع العجز؟!(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وبهذا ندرك أن الله عز وجل الذي خلقنا أعلم بقدرتنا ومدى استطاعتنا على القيام بالتكاليف التي أمرنا بها، فهو عز وجل لم يكلفنا بما هو فوق طاقتنا، ولم يأمرنا بشيء لا نستطيع القيام به، فجعل سبحانه للتكاليف التي أمرنا بها حدًا معينًا وهي الاستطاعة، وإذا صدر التكليف حين الاستطاعة ثم فقدت هذه الاستطاعة حين الأداء، أوقف هذا التكليف إلى حين الاستطاعة.", "html": "وبهذا ندرك أن الله عز وجل الذي خلقنا أعلم بقدرتنا ومدى استطاعتنا على القيام بالتكاليف التي أمرنا بها، فهو عز وجل لم يكلفنا بما هو فوق طاقتنا، ولم يأمرنا بشيء لا نستطيع القيام به، فجعل سبحانه للتكاليف التي أمرنا بها حدًا معينًا وهي الاستطاعة، وإذا صدر التكليف حين الاستطاعة ثم فقدت هذه الاستطاعة حين الأداء، أوقف هذا التكليف إلى حين الاستطاعة." }, { "type": "paragraph", "text": "إذن هناك استطاعتان: الاستطاعة المشترطة للفعل، وهي الاستطاعة الشرعية وهي التي عليها مناط الأمر والنهي، والثواب، والعقاب، وعليها يتكلم الفقهاء، وهي الغالبة في عرف الناس.", "html": "إذن هناك استطاعتان: الاستطاعة المشترطة للفعل، وهي الاستطاعة الشرعية وهي التي عليها مناط الأمر والنهي، والثواب، والعقاب، وعليها يتكلم الفقهاء، وهي الغالبة في عرف الناس." }, { "type": "paragraph", "text": "أما الاستطاعة المقارنة للفعل الموجبة له هي الاستطاعة الكونية، وهي التي عليها مناط القضاء والقدر، وبها يتحقق وجود الفعل.", "html": "أما الاستطاعة المقارنة للفعل الموجبة له هي الاستطاعة الكونية، وهي التي عليها مناط القضاء والقدر، وبها يتحقق وجود الفعل." }, { "type": "paragraph", "text": "ونستدل من الآيات السابقة:", "html": "ونستدل من الآيات السابقة:" }, { "type": "bullet", "text": "هناك أمور لا خيار لنا فيها مثل الصحة والرزق.", "html": "هناك أمور لا خيار لنا فيها مثل الصحة والرزق." }, { "type": "bullet", "text": "الاستطاعة أوجدها الله عز وجل في كل مسلم حسب قدراته لتأدية الأوامر الشرعية.", "html": "الاستطاعة أوجدها الله عز وجل في كل مسلم حسب قدراته لتأدية الأوامر الشرعية." }, { "type": "bullet", "text": "إن شرعنا الحكيم ييسر على العباد، ويريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، وما جعل علينا في الدين من حرج، والمريض قد يستطيع القيام مع زيادة المرض وتأخر برئه، فهذا في الشرع غير مستطيع، لأجل حصول الضرر عليه، وإن كان قد يسمى مستطيعًا.", "html": "إن شرعنا الحكيم ييسر على العباد، ويريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، وما جعل علينا في الدين من حرج، والمريض قد يستطيع القيام مع زيادة المرض وتأخر برئه، فهذا في الشرع غير مستطيع، لأجل حصول الضرر عليه، وإن كان قد يسمى مستطيعًا." } \] }, { "id": "section-5", "heading": "أنواع الاستطاعة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "من فضل الله عز وجل على عباده أنه جعلهم قادرين على أداء التكاليف التي كلفوا فيها، وجعل فيهم الاستطاعة على أدائها، وعذر من لم يستطع القيام بها، فإن الله عز وجل لم يكلفنا ما لا طاقة لنا به (ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ) \[البقرة: ٢٨٦\].", "html": "من فضل الله عز وجل على عباده أنه جعلهم قادرين على أداء التكاليف التي كلفوا فيها، وجعل فيهم الاستطاعة على أدائها، وعذر من لم يستطع القيام بها، فإن الله عز وجل لم يكلفنا ما لا طاقة لنا به  (&lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: ما لا يستطاع: العدل بين النساء](https://quranpedia.net/topic/2325.md)
- [موضوع فرعي: هي أساس التكليف](https://quranpedia.net/topic/1008.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1007) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
