---
title: "الخيانة"
url: "https://quranpedia.net/topic/1033.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1033"
topic_id: "1033"
---

# الخيانة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1033)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الخيانة — https://quranpedia.net/topic/1033*.

{ "title": "الخيانة", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الخيانة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "تدل مادة (خون) على التنقص. يقال: خانه يخونه خَوْنًا. وذلك نقصان الوفاء(1).", "html": "تدل مادة (خون) على التنقص. يقال: خانه يخونه خَوْنًا. وذلك نقصان الوفاء(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "يقال: خانه الدهر والنعيم خونًا، إذا تغير حاله إلى شر منها. وخائنة الأعين: ما تخون به من مسارقة النظر إلى ما لا يحل له(2).", "html": "يقال: خانه الدهر والنعيم خونًا، إذا تغير حاله إلى شر منها. وخائنة الأعين: ما تخون به من مسارقة النظر إلى ما لا يحل له(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد يكون التخون بمعنى التنقص، ويقال: تخونته الدهور وتخوفته، أي: تنتقصه. فالتخون له معنيان: أحدهما التنقص والآخر التعهد. ومن جعله تعهدًا جعل النون مبدلة من اللام. ويقال: رجل خائن وخائنة إذا بولغ في وصفه بالخيانة(3).", "html": "وقد يكون التخون بمعنى التنقص، ويقال: تخونته الدهور وتخوفته، أي: تنتقصه. فالتخون له معنيان: أحدهما التنقص والآخر التعهد. ومن جعله تعهدًا جعل النون مبدلة من اللام. ويقال: رجل خائن وخائنة إذا بولغ في وصفه بالخيانة(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب الأصفهاني: «الخيانة تعني التفريط في الأمانة»(4).", "html": "قال الراغب الأصفهاني: «الخيانة تعني التفريط في الأمانة»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفها الفيروزآبادي بأنها: «أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح»(5).", "html": "وعرفها الفيروزآبادي بأنها: «أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالخيانة نقص في الأمانة والوفاء.", "html": "فالخيانة نقص في الأمانة والوفاء." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الخيانة في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "ووردت مادة (خون) الدالة على الخيانة في القرآن الكريم (١٦) مرة(6).", "html": "ووردت مادة (خون) الدالة على الخيانة في القرآن الكريم (١٦) مرة(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "٢", "html": "٢" }, { "text": "(ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ) \[الأنفال:٧١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنفال:٧١\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٥", "html": "٥" }, { "text": "(ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ) \[الأنفال:٢٧\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنفال:٢٧\]" } \], \[ { "text": "اسم فاعل", "html": "اسم فاعل" }, { "text": "٥", "html": "٥" }, { "text": "( ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ) \[الأنفال:٥٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنفال:٥٨\]" } \], \[ { "text": "مصدر", "html": "مصدر" }, { "text": "٢", "html": "٢" }, { "text": "(ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ) \[الأنفال:٥٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنفال:٥٨\]" } \], \[ { "text": "صيغة المبالغة", "html": "صيغة المبالغة" }, { "text": "٢", "html": "٢" }, { "text": "(ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ) \[الحج:٣٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰋ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الحج:٣٨\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت الخيانة في الاستعمال القرآني بمعناها اللغوي، وهو التنقّص، أو التفريط فيما يؤتمن عليه الإنسان(7).", "html": "وجاءت الخيانة في الاستعمال القرآني بمعناها اللغوي، وهو التنقّص، أو التفريط فيما يؤتمن عليه الإنسان(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الله تعالى: (ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ) \[الأنفال: ٧١\].", "html": "قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٧١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني: «وإن أبطنوا خيانة ما رغبوا أن يؤتمنوا عليه من العهد، فقد خانوا الله من قبل بكفرهم وتركهم النظر في آياته»(8).", "html": "يعني: «وإن أبطنوا خيانة ما رغبوا أن يؤتمنوا عليه من العهد، فقد خانوا الله من قبل بكفرهم وتركهم النظر في آياته»(8)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "المكر:" }, { "type": "label", "text": "المكر لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الاحتيال في خفية والخداع(9).", "html": "الاحتيال في خفية والخداع(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "المكر اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "عرفه الراغب الأصفهاني بأنه: «صرف الغير عما يقصده بحيلة»(10).", "html": "عرفه الراغب الأصفهاني بأنه: «صرف الغير عما يقصده بحيلة»(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرّفه الجرجاني بأنه: «إيصال المكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر»(11).", "html": "وعرّفه الجرجاني بأنه: «إيصال المكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين المكر والخيانة:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن النوع المقارب للخيانة بداهة هو المكر المذموم، وقد ورد الحديث عنه في القرآن الكريم في صورة واضحة بينة.", "html": "أن النوع المقارب للخيانة بداهة هو المكر المذموم، وقد ورد الحديث عنه في القرآن الكريم في صورة واضحة بينة." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الكيد:" }, { "type": "label", "text": "الكيد لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو المكر والخبث، والحيلة، والحرب(12).", "html": "هو المكر والخبث، والحيلة، والحرب(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الكيد اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«إرادة مضرة الغير خفية، وهو من الخلق: الحيلة السيئة، ومن الله سبحانه وتعالى التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق»(13).", "html": "«إرادة مضرة الغير خفية، وهو من الخلق: الحيلة السيئة، ومن الله سبحانه وتعالى التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الكيد والخيانة:" }, { "type": "paragraph", "text": "كلاهما يشتركان في الإرادة بسوء، إلا أن الخيانة خدعة في مقام الائتمان، وهو مذموم مطلقًا، بخلاف الكيد، فإنه لو وقع لمستحق فهو كمال.", "html": "كلاهما يشتركان في الإرادة بسوء، إلا أن الخيانة خدعة في مقام الائتمان، وهو مذموم مطلقًا، بخلاف الكيد، فإنه لو وقع لمستحق فهو كمال." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "النفاق:" }, { "type": "label", "text": "النفاق لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "المادة تدل على الخفاء والإغماض، والانقطاع والذهاب، يقول صاحب البصائر: «والنّفق، يدّل على انقطاع الشيء وذهابه، وتارةً على إخفاء الشيء وإغماضه، وعلى مضيّ شيء ونفاذه، ومنه نفق البيع نفاقًا: راج»(14).", "html": "المادة تدل على الخفاء والإغماض، والانقطاع والذهاب، يقول صاحب البصائر: «والنّفق، يدّل على انقطاع الشيء وذهابه، وتارةً على إخفاء الشيء وإغماضه، وعلى مضيّ شيء ونفاذه، ومنه نفق البيع نفاقًا: راج»(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "النفاق اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو: «إظهار الإيمان باللسان وكتمان الكفر بالقلب»(15).", "html": "هو: «إظهار الإيمان باللسان وكتمان الكفر بالقلب»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "والصلة بين الخيانة والنفاق:" }, { "type": "paragraph", "text": "الصلة بينة في إظهار المرء خلاف ما يبطن، وإيهام الغير بغير الواقع. قال الراغب الأصفهاني: «والخيانة والنفاق واحد، لكن الخيانة تقال اعتبارًا بالعهد والأمانة، والنفاق اعتبارًا بالدين، ثم يتداخلان»(16).", "html": "الصلة بينة في إظهار المرء خلاف ما يبطن، وإيهام الغير بغير الواقع. قال الراغب الأصفهاني: «والخيانة والنفاق واحد، لكن الخيانة تقال اعتبارًا بالعهد والأمانة، والنفاق اعتبارًا بالدين، ثم يتداخلان»(16)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أنواع الخيانة في القرآن", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "الراصد لآيات القرآن الكريم يجد أنه بين أنواعًا للخيانة متعددة، تحدثت عنها الآيات بوضوح وجلاء، وفي النقاط الآتية نتناول تلك الأنواع على النحو الآتي:", "html": "الراصد لآيات القرآن الكريم يجد أنه بين أنواعًا للخيانة متعددة، تحدثت عنها الآيات بوضوح وجلاء، وفي النقاط الآتية نتناول تلك الأنواع على النحو الآتي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: خيانة الله ورسوله:" }, { "type": "paragraph", "text": "من أشد أنواع الخيانة: خيانة الله والرسول؛ ذلك أنها تتعلق بمنبع الهدى ومصدر الإنعام، وتدل على تدني نفسية الخائن؛ فمن يخن الله والرسول لا يؤتمن على شيء، وكيف يؤتمن وقد خان مصدر وجوده في الحياة، والمنعم عليه بها، وخان رسول الحق الذي أنقذه من الضلال إلى الهدى، ومن الشقاء الأبدي إلى السعادة الخالدة، ولقد قال الله تعالى: (ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ) \[الأنفال: ٧١\].", "html": "من أشد أنواع الخيانة: خيانة الله والرسول؛ ذلك أنها تتعلق بمنبع الهدى ومصدر الإنعام، وتدل على تدني نفسية الخائن؛ فمن يخن الله والرسول لا يؤتمن على شيء، وكيف يؤتمن وقد خان مصدر وجوده في الحياة، والمنعم عليه بها، وخان رسول الحق الذي أنقذه من الضلال إلى الهدى، ومن الشقاء الأبدي إلى السعادة الخالدة، ولقد قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٧١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ولقد تعددت أقوال المفسرين في بيان المقصود من خيانة الله والرسول، فمنهم من يرى أن المقصود بخيانة الله تعالى والرسول هي كفرهم به وعدم إيمانهم بما بعث به رسوله، وتوحيدهم إياه، واستندوا في هذا إلى سبب نزول الآية الكريمة، فقد قال قتادة: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي السرح الكاتب حين ارتد ولحق بالمشركين(17).", "html": "ولقد تعددت أقوال المفسرين في بيان المقصود من خيانة الله والرسول، فمنهم من يرى أن المقصود بخيانة الله تعالى والرسول هي كفرهم به وعدم إيمانهم بما بعث به رسوله، وتوحيدهم إياه، واستندوا في هذا إلى سبب نزول الآية الكريمة، فقد قال قتادة: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي السرح الكاتب حين ارتد ولحق بالمشركين(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وخيانتهم للرسول: هي الغدر به والمكر والخداع له بإظهارهم له بالقول خلاف ما في أنفسهم(18).", "html": "وخيانتهم للرسول: هي الغدر به والمكر والخداع له بإظهارهم له بالقول خلاف ما في أنفسهم(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أو خيانته للرسول، أي: «في السعي لحربه ومنابذته»(19).", "html": "أو خيانته للرسول، أي: «في السعي لحربه ومنابذته»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول صاحب الظلال: «لقد خانوا الله فأشركوا به غيره، ولم يفردوه سبحانه بالربوبية، وهو قد أخذ العهد على فطرتهم فخانوا عهده. فإن أرادوا خيانة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم أسرى في يديه، فليذكروا عاقبة خيانتهم الأولى التي أوقعتهم في الأسر، ومكّنت منهم رسول الله وأولياءه. والله (ﭷ) بسرائرهم (ﭸ) في إيقاع العقاب بهم»(20).", "html": "يقول صاحب الظلال: «لقد خانوا الله فأشركوا به غيره، ولم يفردوه سبحانه بالربوبية، وهو قد أخذ العهد على فطرتهم فخانوا عهده. فإن أرادوا خيانة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم أسرى في يديه، فليذكروا عاقبة خيانتهم الأولى التي أوقعتهم في الأسر، ومكّنت منهم رسول الله وأولياءه. والله (&lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بسرائرهم (&lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; في إيقاع العقاب بهم»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومنهم من يرى أن المقصود من خيانة الرسول: نكثهم العهد، والبيعة على الإسلام، والردّة، واستحباب دين آبائهم(21).", "html": "ومنهم من يرى أن المقصود من خيانة الرسول: نكثهم العهد، والبيعة على الإسلام، والردّة، واستحباب دين آبائهم(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي الآية طمأنة للرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه، وضمان لهم بأنهم إن خانهم الأسرى بعد رجوعهم إلى قومهم ونكثوا عهدهم وعادوا إلى القتال، بأنّ اللّه يمكّن المسلمين منهم مرّةً أخرى، كما أمكنهم منهم في هذه المرّة(22).", "html": "وفي الآية طمأنة للرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه، وضمان لهم بأنهم إن خانهم الأسرى بعد رجوعهم إلى قومهم ونكثوا عهدهم وعادوا إلى القتال، بأنّ اللّه يمكّن المسلمين منهم مرّةً أخرى، كما أمكنهم منهم في هذه المرّة(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي ذلك طمأنة لكل من وقعت عليه خيانة بأن الله تعالى مضت سنته في ذلك بأنه لا يهدي كيد الخائنين، ولا يضيع عمل من وقعت في حقهم تلك الخيانة.", "html": "وفي ذلك طمأنة لكل من وقعت عليه خيانة بأن الله تعالى مضت سنته في ذلك بأنه لا يهدي كيد الخائنين، ولا يضيع عمل من وقعت في حقهم تلك الخيانة." }, { "type": "paragraph", "text": "كما يرى بعض المفسرين أن الخيانة المقصودة هنا هي شركهم بالله تعالى؛ فإنّه خيانةٌ للعهد الفطريّ الّذي أخذه اللّه على بني آدم فيما حكاه بقوله: (ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ) \[الأعراف: ١٧٢\] الآية. فإنّ ذلك استقرّ في الفطرة، وما من نفسٍ إلّا وهي تشعر به، ولكنّها تغالبها ضلالات العادات واتّباع الكبراء من أهل الشّرك(23).", "html": "كما يرى بعض المفسرين أن الخيانة المقصودة هنا هي شركهم بالله تعالى؛ فإنّه خيانةٌ للعهد الفطريّ الّذي أخذه اللّه على بني آدم فيما حكاه بقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٧٢\] الآية. فإنّ ذلك استقرّ في الفطرة، وما من نفسٍ إلّا وهي تشعر به، ولكنّها تغالبها ضلالات العادات واتّباع الكبراء من أهل الشّرك(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومنهم من يرى أن المقصود بخيانة الرسول: «ترك سنّته وارتكاب معصيته»(24).", "html": "ومنهم من يرى أن المقصود بخيانة الرسول: «ترك سنّته وارتكاب معصيته»(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن المفسرين من عبّر عن تلك الخيانة بالمعصية كما سبق، ومنهم من عبّر عنها بالغدر والمكر والخداع، كالطبري في جامع البيان؛ إذ يقول: «وإن يرد هؤلاء الأسارى الذين في أيديكم «خيانتك»، أي: الغدر بك والمكر والخداع، بإظهارهم لك بالقول خلاف ما في نفوسهم»(25).", "html": "ومن المفسرين من عبّر عن تلك الخيانة بالمعصية كما سبق، ومنهم من عبّر عنها بالغدر والمكر والخداع، كالطبري في جامع البيان؛ إذ يقول: «وإن يرد هؤلاء الأسارى الذين في أيديكم «خيانتك»، أي: الغدر بك والمكر والخداع، بإظهارهم لك بالقول خلاف ما في نفوسهم»(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومنهم من رآها في كذبهم على الرسول، وقولهم له: «آمنّا بك ونشهد أنّك رسول الله»(26).", "html": "ومنهم من رآها في كذبهم على الرسول، وقولهم له: «آمنّا بك ونشهد أنّك رسول الله»(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومنهم من رآها في «الإخلال بالسّلاح في البعوث»(27).", "html": "ومنهم من رآها في «الإخلال بالسّلاح في البعوث»(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وكل تلك الصور التي ذكرها المفسرون ألوان من الخيانة لله والرسول، وتنوعها لا ينفي بعضها، ولا يخرجها من كونها خيانة لله والرسول.", "html": "وكل تلك الصور التي ذكرها المفسرون ألوان من الخيانة لله والرسول، وتنوعها لا ينفي بعضها، ولا يخرجها من كونها خيانة لله والرسول." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: خيانة الدين:" }, { "type": "paragraph", "text": "وخيانة الدين من أقبح الخيانات وكل الخيانات قبيحة؛ ذلك أنها خيانة للنعمة التي بدونها لا يكون الإنسان إنسانًا، ولا يعيش إلا كما تعيش البهم السائبة، بلا شرع ضابط ولا قانون رابط، يدل المرء على هدى أو يردّه عن ردى، وقد رصد القرآن الكريم صورة من أشد صور الخيانة للدين؛ لأنها كانت في بيئة يفترض أن تكون هي الناصر والمعين لنشر الدين ورفع رايته والدعوة إليه، ومن يضلل الله فما له من هاد.", "html": "وخيانة الدين من أقبح الخيانات وكل الخيانات قبيحة؛ ذلك أنها خيانة للنعمة التي بدونها لا يكون الإنسان إنسانًا، ولا يعيش إلا كما تعيش البهم السائبة، بلا شرع ضابط ولا قانون رابط، يدل المرء على هدى أو يردّه عن ردى، وقد رصد القرآن الكريم صورة من أشد صور الخيانة للدين؛ لأنها كانت في بيئة يفترض أن تكون هي الناصر والمعين لنشر الدين ورفع رايته والدعوة إليه، ومن يضلل الله فما له من هاد." }, { "type": "paragraph", "text": "وتلك الصورة كانت في شخص امرأة نبي الله نوح وامرأة نبي الله لوط؛ إذ قال القرآن عنهما: (ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ)، \[ التحريم: ١٠\].", "html": "وتلك الصورة كانت في شخص امرأة نبي الله نوح وامرأة نبي الله لوط؛ إذ قال القرآن عنهما: (&lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗﮘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، \[ التحريم: ١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والخيانة المذكورة هنا هي خيانة الدين وليست خيانة العرض كما أجمع المفسرون على أنه ما خانت امرأة نبي قط.", "html": "والخيانة المذكورة هنا هي خيانة الدين وليست خيانة العرض كما أجمع المفسرون على أنه ما خانت امرأة نبي قط." }, { "type": "paragraph", "text": "فالخيانة هنا خيانة «في الدين، وما بغت امرأة النبي قط»(28).", "html": "فالخيانة هنا خيانة «في الدين، وما بغت امرأة النبي قط»(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد نص الإمام الماوردي في النكت والعيون على أن خيانتهما كانت في الدين، وأورد صورًا أربعة كلها تمضي في نفس الاتجاه، فيقول: «في خيانتهما أربعة أوجه:", "html": "وقد نص الإمام الماوردي في النكت والعيون على أن خيانتهما كانت في الدين، وأورد صورًا أربعة كلها تمضي في نفس الاتجاه، فيقول: «في خيانتهما أربعة أوجه:" }, { "type": "paragraph", "text": "أحدها: أنهما كانتا كافرتين، فصارتا خائنتين بالكفر، قاله السدي.", "html": "أحدها: أنهما كانتا كافرتين، فصارتا خائنتين بالكفر، قاله السدي." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: منافقتين تظهران الإيمان وتستران الكفر، وهذه خيانتهما. قال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط، إنما كانت خيانتهما في الدين.", "html": "الثاني: منافقتين تظهران الإيمان وتستران الكفر، وهذه خيانتهما. قال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط، إنما كانت خيانتهما في الدين." }, { "type": "paragraph", "text": "الثالث: أن خيانتهما النميمة، إذا أوحى الله تعالى إليهما شيئًا أفشتاه إلى المشركين، قاله الضحاك.", "html": "الثالث: أن خيانتهما النميمة، إذا أوحى الله تعالى إليهما شيئًا أفشتاه إلى المشركين، قاله الضحاك." }, { "type": "paragraph", "text": "الرابع: أن خيانة امرأة نوح أنها كانت تخبر الناس أنه مجنون، وإذا آمن أحد به أخبرت الجبابرة به، وخيانة امرأة لوط أنه كان إذا نزل به ضيف دخنت لتعلم قومها أنه قد نزل به ضيف»(29).", "html": "الرابع: أن خيانة امرأة نوح أنها كانت تخبر الناس أنه مجنون، وإذا آمن أحد به أخبرت الجبابرة به، وخيانة امرأة لوط أنه كان إذا نزل به ضيف دخنت لتعلم قومها أنه قد نزل به ضيف»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي بناء الآية الكريمة وتركيبها ما يبيّن شناعة الخيانة في الدين، مهما كانت درجة القرب والصحبة والمعايشة والمعاشرة، كما تبيّن صيانة الله تعالى وحفظه وكرامته للمخانين، وعدم نقصان حقهم، كما تبين أن الجزاء من جنس العمل، فكما استقلت المرأتان وتقدمتا في تلك الخيانة حتى عن بنات جنسهما زجّ بهما القرآن في صفوف الذكور في موطن لا محمدة فيه ولا كرامة، فقال تعالى: (ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ) ولم يقل: تحتهما، «بل أظهر بالوصف العبودية المضافة إليه سبحانه وتعالى والوصف بالصلاح؛ لأن ذلك أفخم، فيكون أشد تأثيرًا للمواعظ وأعظم، ودفعًا لأن يتوهم أحد بشيء لا يليق بمقامهما عليهما الصلاة والسلام، فقال: (ﮚ ﮛ) أي: كل واحدة منهما تحت عبد»(30).", "html": "وفي بناء الآية الكريمة وتركيبها ما يبيّن شناعة الخيانة في الدين، مهما كانت درجة القرب والصحبة والمعايشة والمعاشرة، كما تبيّن صيانة الله تعالى وحفظه وكرامته للمخانين، وعدم نقصان حقهم، كما تبين أن الجزاء من جنس العمل، فكما استقلت المرأتان وتقدمتا في تلك الخيانة حتى عن بنات جنسهما زجّ بهما القرآن في صفوف الذكور في موطن لا محمدة فيه ولا كرامة، فقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ولم يقل: تحتهما، «بل أظهر بالوصف العبودية المضافة إليه سبحانه وتعالى والوصف بالصلاح؛ لأن ذلك أفخم، فيكون أشد تأثيرًا للمواعظ وأعظم، ودفعًا لأن يتوهم أحد بشيء لا يليق بمقامهما عليهما الصلاة والسلام، فقال: (&lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: كل واحدة منهما تحت عبد»(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: خيانة العرض:" }, { "type": "paragraph", "text": "جاء الإسلام نقيًّا صافيًا يرقى بالبشرية إلى مدارج السمو الأخلاقي والمادي، ويأخذ بيدها إلى مصاف الإنسانية الحقيقة التي لم تدنّسها شهوانية ولم تغبّرها أدناس الحياة، فوضع منهاجًا سليمًا لصيانة الإنسان، يحفظه من خيانة العرض واختلاس ما ليس له بحق، بداية من الدعوة إلى غض البصر، ومرورًا بالنهي عن الاقتراب من الفاحشة، ووصولًا إلى بيان بشاعة الوقوع فيها، ووصفها بأنها فاحشة ومقت وساءت سبيلًا، وصوّر القرآن الكريم مشهدًا من أدق المشاهد التي تبيّن طبيعة النفس البشرية وميولها، ومع ذلك صاغه في صورة راقية شفافة، لا تجرح شعورًا ولا تهيج ساكنًا، وهو موقف زليخا من يوسف، وضمت الآية الكريمة في صدرها نفيًا للخيانة، وفي عجزها بيانًا لسنة الله تعالى في الخائنين، وهي أن الله لا يهدي كيدهم، ولا يبلغهم مرادهم، ولا ينالون أمنياتهم.", "html": "جاء الإسلام نقيًّا صافيًا يرقى بالبشرية إلى مدارج السمو الأخلاقي والمادي، ويأخذ بيدها إلى مصاف الإنسانية الحقيقة التي لم تدنّسها شهوانية ولم تغبّرها أدناس الحياة، فوضع منهاجًا سليمًا لصيانة الإنسان، يحفظه من خيانة العرض واختلاس ما ليس له بحق، بداية من الدعوة إلى غض البصر، ومرورًا بالنهي عن الاقتراب من الفاحشة، ووصولًا إلى بيان بشاعة الوقوع فيها، ووصفها بأنها فاحشة ومقت وساءت سبيلًا، وصوّر القرآن الكريم مشهدًا من أدق المشاهد التي تبيّن طبيعة النفس البشرية وميولها، ومع ذلك صاغه في صورة راقية شفافة، لا تجرح شعورًا ولا تهيج ساكنًا، وهو موقف زليخا من يوسف، وضمت الآية الكريمة في صدرها نفيًا للخيانة، وفي عجزها بيانًا لسنة الله تعالى في الخائنين، وهي أن الله لا يهدي كيدهم، ولا يبلغهم مرادهم، ولا ينالون أمنياتهم." }, { "type": "paragraph", "text": "فقال تعالى: (ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ)، \[يوسف: ٥٢\].", "html": "فقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﰃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰋ&lt;\\/span&gt;

## الآيات المرتبطة

> ﻿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [2:187]

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا [4:105]

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [8:27]

> ﻿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ [8:58]

> ﻿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [8:71]

> ﻿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ [12:52]

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ [22:38]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: الأعين الخائنة](https://quranpedia.net/topic/5192.md)
- [موضوع فرعي: سوء منقلب الخونة ولو في بيت النبوة](https://quranpedia.net/topic/5624.md)
- [موضوع فرعي: الله لا يحب الخونة ولا يوفقهم](https://quranpedia.net/topic/2295.md)
- [موضوع فرعي: معاجلة الخيانة قبل استفحال شرها](https://quranpedia.net/topic/3291.md)
- [موضوع فرعي: النهي عن الانتصار للخونة](https://quranpedia.net/topic/2293.md)
- [موضوع فرعي: النهي عنها](https://quranpedia.net/topic/3246.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1033) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
