---
title: "الزينة"
url: "https://quranpedia.net/topic/1154.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1154"
topic_id: "1154"
---

# الزينة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1154)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الزينة — https://quranpedia.net/topic/1154*.

{ "title": "الزينة", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الزينة", "html": "مفهوم الزينة" }, { "type": "paragraph", "text": "الزينة في الاستعمال القرآني", "html": "الزينة في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع الزينة", "html": "أنواع الزينة" }, { "type": "paragraph", "text": "مظهر الاغترار بالزينة وآثاره", "html": "مظهر الاغترار بالزينة وآثاره" }, { "type": "paragraph", "text": "أحكام الزينة ومواطنها", "html": "أحكام الزينة ومواطنها" }, { "type": "paragraph", "text": "صور التزيين", "html": "صور التزيين" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الزينة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «الزاء والياء والنون: أصل صحيح يدل على حسن الشيء وتحسينه»(1)، و«الزينة بالكسر: ما يتزين به»(2)، وفي التهذيب: «اسمٌ جامع لكل شيء يتزين به»(3)، و«الزّين: خلاف الشّين، وجمعه أزيانٌ»(4).", "html": "قال ابن فارس: «الزاء والياء والنون: أصل صحيح يدل على حسن الشيء وتحسينه»(1)&lt;\\/sup&gt;، و«الزينة بالكسر: ما يتزين به»(2)&lt;\\/sup&gt;، وفي التهذيب: «اسمٌ جامع لكل شيء يتزين به»(3)&lt;\\/sup&gt;، و«الزّين: خلاف الشّين، وجمعه أزيانٌ»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "أما في الاصطلاح فقال ابن الجوزي: «الزّينة: ما يحصل به التحسين للشّيء حتّى تتوق النّفس إليه بالشهوة»(5).", "html": "أما في الاصطلاح فقال ابن الجوزي: «الزّينة: ما يحصل به التحسين للشّيء حتّى تتوق النّفس إليه بالشهوة»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقال: «الزينة: تحسين الشيء بغيره؛ من لبسة أو حلية أو هيئة»(6).", "html": "ويقال: «الزينة: تحسين الشيء بغيره؛ من لبسة أو حلية أو هيئة»(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول ابن عاشور: «الزينة: تحسين الذات أو المكان بما يجعل وقعه عند ناظره مسرًّا له، وفي طباع الناس الرغبة في أن تكون مناظرهم حسنة في عين ناظريهم، وذلك في طباع النساء أشد»(7).", "html": "ويقول ابن عاشور: «الزينة: تحسين الذات أو المكان بما يجعل وقعه عند ناظره مسرًّا له، وفي طباع الناس الرغبة في أن تكون مناظرهم حسنة في عين ناظريهم، وذلك في طباع النساء أشد»(7)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الزينة في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (زين) في القرآن الكريم (٤٦) مرة (8).", "html": "وردت مادة (زين) في القرآن الكريم (٤٦) مرة (8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "٢٦", "html": "٢٦" }, { "text": "(ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ) \[فصلت:١٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[فصلت:١٢\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ) \[الحجر:٣٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الحجر:٣٩\]" } \], \[ { "text": "اسم المصدر", "html": "اسم المصدر" }, { "text": "١٩", "html": "١٩" }, { "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ) \[الكهف:٤٦\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الكهف:٤٦\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت الزينة في القرآن على وجهين(9):", "html": "وجاءت الزينة في القرآن على وجهين(9)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: ما يتزيّن به، ويشمل الملابس والحلي وغيرها: ومنه قوله تعالى: (ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ) \[الأعراف:٣١\].", "html": "الأول: ما يتزيّن به، ويشمل الملابس والحلي وغيرها: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف:٣١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني:التحسين والتجميل: ومنه قوله تعالى: (ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ) \[الملك:٥\].", "html": "الثاني:التحسين والتجميل: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮈ &lt;\\/span&gt;ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الملك:٥\]." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الريش:" }, { "type": "label", "text": "الريش لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "كسوة الطائر الواحدة ريشة واللباس الفاخر والحالة الجميلة، والجمع أرياش ورياش. الريش والرياش:ما ظهر من اللباس(10).", "html": "كسوة الطائر الواحدة ريشة واللباس الفاخر والحالة الجميلة، والجمع أرياش ورياش. الريش والرياش:ما ظهر من اللباس(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الريش اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن عاشور: «والريش: لباس الزينة الزائد على ما يستر العورة، وهو مستعار من ريش الطير لأنه زينته، ويقال للباس الزينة رياش»(11).", "html": "قال ابن عاشور: «والريش: لباس الزينة الزائد على ما يستر العورة، وهو مستعار من ريش الطير لأنه زينته، ويقال للباس الزينة رياش»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العلاقة بين الريش والزينة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الريش جزء من الزينة التي يتزين بها، فالزينة:اسمٌ جامع لكل شيء يتزين به.", "html": "الريش جزء من الزينة التي يتزين بها، فالزينة:اسمٌ جامع لكل شيء يتزين به." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الزخرف:" }, { "type": "label", "text": "الزخرف لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الزينة، فكل زينة زخرف، يقال: زخرف البيت زخرفة، أي: زينه وأكمله. وكل ما زين، فقد زخرف(12).", "html": "الزينة، فكل زينة زخرف، يقال: زخرف البيت زخرفة، أي: زينه وأكمله. وكل ما زين، فقد زخرف(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومنه قوله تعالى:(ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ) \[الأنعام:١١٢\].", "html": "ومنه قوله تعالى:(&lt;\\/span&gt;ﭩ &lt;\\/span&gt;ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ &lt;\\/span&gt;ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنعام:١١٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الزجاج: «الزخرف:الزينة، والمعنى أن بعضهم يزيّن لبعضٍ الأعمال القبيحة»(13).", "html": "قال الزجاج: «الزخرف:الزينة، والمعنى أن بعضهم يزيّن لبعضٍ الأعمال القبيحة»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الزخرف اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يخرج عن معناه اللغوي، الذي هو الزينة وكمال حسن الشيء(14).", "html": "لا يخرج عن معناه اللغوي، الذي هو الزينة وكمال حسن الشيء(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العلاقة بين الزخرف والزينة:" }, { "type": "paragraph", "text": "زخرف هو حالة اكتمال الزينة وتمامها، وأما الزينة فهي أعم من ذلك.", "html": "زخرف هو حالة اكتمال الزينة وتمامها، وأما الزينة فهي أعم من ذلك." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أنواع الزينة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "«من بديع حكمة الله في خلقه:أنه ألبس مطالب الحياة أثواب مطالب الشهوات، لتكون هذه الشهوات بمثابة المحرّض الذاتي على تناول حاجات الجسد، التي تمدّه بالبقاء إلى أمده المقدّر له، أو على ممارسة الغرائز التي تمد النوع بالتكاثر والبقاء، إلى الأمد المقدّر لبقاء النوع، أو لبقاء الحياة على هذه الأرض، أو على السعي لتحقيق حاجاتٍ نفسيّة ترتبط بها مصلحةٌ من المصالح الإنسانية الفردية أو الجماعية.", "html": "«من بديع حكمة الله في خلقه:أنه ألبس مطالب الحياة أثواب مطالب الشهوات، لتكون هذه الشهوات بمثابة المحرّض الذاتي على تناول حاجات الجسد، التي تمدّه بالبقاء إلى أمده المقدّر له، أو على ممارسة الغرائز التي تمد النوع بالتكاثر والبقاء، إلى الأمد المقدّر لبقاء النوع، أو لبقاء الحياة على هذه الأرض، أو على السعي لتحقيق حاجاتٍ نفسيّة ترتبط بها مصلحةٌ من المصالح الإنسانية الفردية أو الجماعية." }, { "type": "paragraph", "text": "ولقد أبدع القرآن أيما إبداع؛ إذ اختار لفظة «الزينة» للتعبير عن الخصائص التي أودعها الله في الأشياء، ليكون فيها ملاءمةٌ وجذب للغرائز والطبائع التي فطر الله الأنفس عليها، وتلك نعمةٌ كريمة من نعم الله في الحياة، ولو أن حاجات الحياة مرتبطة بأشياء لا زينة فيها، فلا ملاءمة بينها وبين شهوات الأنفس وغرائزها وطبائعها؛ لكان السعي لاستمرار الحياة مشكلةٌ قد تستعصي على الحل!»(15).", "html": "ولقد أبدع القرآن أيما إبداع؛ إذ اختار لفظة «الزينة» للتعبير عن الخصائص التي أودعها الله في الأشياء، ليكون فيها ملاءمةٌ وجذب للغرائز والطبائع التي فطر الله الأنفس عليها، وتلك نعمةٌ كريمة من نعم الله في الحياة، ولو أن حاجات الحياة مرتبطة بأشياء لا زينة فيها، فلا ملاءمة بينها وبين شهوات الأنفس وغرائزها وطبائعها؛ لكان السعي لاستمرار الحياة مشكلةٌ قد تستعصي على الحل!»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "سنحاول في النقاط الآتية التأمل في أنواع الزينة في القرآن الكريم بشيء من التفصيل بعون الله تعالى.", "html": "سنحاول في النقاط الآتية التأمل في أنواع الزينة في القرآن الكريم بشيء من التفصيل بعون الله تعالى." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: زينة الكون:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الله سبحانه هو أحسن الخالقين، خلق هذا الكون فأبدع خلقه، وزينه وأتقن صنعه، وجعله كالبيت الواحد؛ فالسماء سقفه المحفوظ، والأرض فرشه الممهود، والجبال جدرانه الراسيات، وخلق فيه كل ما تحتاجه المخلوقات في ذلك البيت: من الماء والنبات وأنواع المشروبات والمطعومات، والأعظم من هذا والأجل: أن الله سبحانه خلق كل ذلك في أحسن صورة، وأجمل منظر، وأبدع شكل، فيه من الزخرف والزينة ما عجزت فصاحة البشر أن تفصح عنه، وبلاغتهم أن تبلغ وصفه!", "html": "إن الله سبحانه هو أحسن الخالقين، خلق هذا الكون فأبدع خلقه، وزينه وأتقن صنعه، وجعله كالبيت الواحد؛ فالسماء سقفه المحفوظ، والأرض فرشه الممهود، والجبال جدرانه الراسيات، وخلق فيه كل ما تحتاجه المخلوقات في ذلك البيت: من الماء والنبات وأنواع المشروبات والمطعومات، والأعظم من هذا والأجل: أن الله سبحانه خلق كل ذلك في أحسن صورة، وأجمل منظر، وأبدع شكل، فيه من الزخرف والزينة ما عجزت فصاحة البشر أن تفصح عنه، وبلاغتهم أن تبلغ وصفه!" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الله سبحانه ممتنًا على عباده: (ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) \[الكهف:٧\].", "html": "قال الله سبحانه ممتنًا على عباده: (&lt;\\/span&gt;ﭰ &lt;\\/span&gt;ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "« قال الزمخشري في معنى هذه الآية الكريمة: «ما عليها » يعني ما على الأرض مما يصلح أن يكون زينة لها ولأهلها، من زخارف الدنيا وما يستحسن منها»(16).", "html": "« قال الزمخشري في معنى هذه الآية الكريمة: «ما عليها » يعني ما على الأرض مما يصلح أن يكون زينة لها ولأهلها، من زخارف الدنيا وما يستحسن منها»(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال بعض العلماء: كل ما على الأرض زينة لها من غير تخصيص، وعلى هذا القول فكل الحيات وغيرها مما يؤذي زينة للأرض؛ لأنه يدل على وجود خالقه، واتصافه بصفات الكمال والجلال، ووجود ما يحصل به هذا العلم في شيء زينة له.", "html": "وقال بعض العلماء: كل ما على الأرض زينة لها من غير تخصيص، وعلى هذا القول فكل الحيات وغيرها مما يؤذي زينة للأرض؛ لأنه يدل على وجود خالقه، واتصافه بصفات الكمال والجلال، ووجود ما يحصل به هذا العلم في شيء زينة له." }, { "type": "paragraph", "text": "فمن أنواع البيان المذكورة في القرآن الكريم: أن يذكر لفظ عام ثم يصرح في بعض المواضع بدخول بعض أفراد ذلك العام فيه، كقوله تعالى: (ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ) \[الحج:٣٢\].", "html": "فمن أنواع البيان المذكورة في القرآن الكريم: أن يذكر لفظ عام ثم يصرح في بعض المواضع بدخول بعض أفراد ذلك العام فيه، كقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ &lt;\\/span&gt;ﭰ ﭱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحج:٣٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "مع تصريحه بأن البدن داخلة في هذا العموم بقوله: (ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ) \[الحج:٣٦\]الآية.", "html": "مع تصريحه بأن البدن داخلة في هذا العموم بقوله: (&lt;\\/span&gt;ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ&lt;\\/span&gt; ﮪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحج:٣٦\]الآية." }, { "type": "paragraph", "text": "وإذا علمت ذلك فاعلم أن قوله في هذه الآية الكريمة: (ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) قد صرح في مواضع أخر ببعض الأفراد الداخلة فيه، كقوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ) \[الكهف:٤٦\].", "html": "وإذا علمت ذلك فاعلم أن قوله في هذه الآية الكريمة: (&lt;\\/span&gt;ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ &lt;\\/span&gt;ﭴ ﭵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; قد صرح في مواضع أخر ببعض الأفراد الداخلة فيه، كقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٤٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله: (ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ) \[النحل:٨\].", "html": "وقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ&lt;\\/span&gt; ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل:٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "إلى غير ذلك من الآيات»(17).", "html": "إلى غير ذلك من الآيات»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وطوّف الله تعالى بنا في آيات بديعات لنتأمل زينة هذا الكون، وبديع إتقان الله له، فقال في معرض ردّه على المكذبين بنبوة محمدٍ صلى الله عليه وسلم: (ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ) \[ق:٦-١١\].", "html": "وطوّف الله تعالى بنا في آيات بديعات لنتأمل زينة هذا الكون، وبديع إتقان الله له، فقال في معرض ردّه على المكذبين بنبوة محمدٍ صلى الله عليه وسلم: (&lt;\\/span&gt;ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ &lt;\\/span&gt;ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ &lt;\\/span&gt;ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ&lt;\\/span&gt; ﮙ ﮚ &lt;\\/span&gt;ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ&lt;\\/span&gt; ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ &lt;\\/span&gt;ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ&lt;\\/span&gt; ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[ق:٦-١١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«إن هذه السماء صفحة من كتاب الكون تنطق بالحق الذي فارقوه، أفلم ينظروا إلى ما فيها من تشامخ وثبات واستقرار؟ وإلى ما فيها بعد ذلك من زينة وجمال وبراءة من الخلل والاضطراب! إن الثبات والكمال والجمال هي صفة السماء التي تتناسق مع السياق هنا، مع الحق وما فيه من ثبات وكمال وجمال، ومن ثم تجيء صفة البناء وصفة الزينة وصفة الخلو من الثقوب والفروج»(18).", "html": "«إن هذه السماء صفحة من كتاب الكون تنطق بالحق الذي فارقوه، أفلم ينظروا إلى ما فيها من تشامخ وثبات واستقرار؟ وإلى ما فيها بعد ذلك من زينة وجمال وبراءة من الخلل والاضطراب! إن الثبات والكمال والجمال هي صفة السماء التي تتناسق مع السياق هنا، مع الحق وما فيه من ثبات وكمال وجمال، ومن ثم تجيء صفة البناء وصفة الزينة وصفة الخلو من الثقوب والفروج»(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعن بديع لون السماء يقول الرازي رحمه الله: «تفكّر في لون السماء وما فيه من صواب التدبير؛ فإن هذا اللون أشد الألوان موافقة للبصر وتقوية له، حتى أن الأطباء يأمرون من أصابه وجع العين بالنظر إلى الزرقة، فانظر كيف جعل الله تعالى أديم السماء ملونًا بهذا اللون الأزرق، لتنتفع به الأبصار الناظرة إليها، فهو سبحانه وتعالى جعل لونها أنفع الألوان، وهو المستنير ، وشكلها أفضل الأشكال، وهو المستدير»(19).", "html": "وعن بديع لون السماء يقول الرازي رحمه الله: «تفكّر في لون السماء وما فيه من صواب التدبير؛ فإن هذا اللون أشد الألوان موافقة للبصر وتقوية له، حتى أن الأطباء يأمرون من أصابه وجع العين بالنظر إلى الزرقة، فانظر كيف جعل الله تعالى أديم السماء ملونًا بهذا اللون الأزرق، لتنتفع به الأبصار الناظرة إليها، فهو سبحانه وتعالى جعل لونها أنفع الألوان، وهو المستنير ، وشكلها أفضل الأشكال، وهو المستدير»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم قال الحق تعالى: (ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ) «وكذلك الأرض صفحةٌ من كتاب الكون القائم على الحق المستقر الأساس، الجميل البهيج، فالامتداد في الأرض، والرواسي الثابتات، والبهجة في النبات؛ تمثّل كذلك صفة الاستقرار والثبات والجمال، التي وجّه النظر إليها في السماء.", "html": "ثم قال الحق تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ &lt;\\/span&gt;ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; «وكذلك الأرض صفحةٌ من كتاب الكون القائم على الحق المستقر الأساس، الجميل البهيج، فالامتداد في الأرض، والرواسي الثابتات، والبهجة في النبات؛ تمثّل كذلك صفة الاستقرار والثبات والجمال، التي وجّه النظر إليها في السماء." }, { "type": "paragraph", "text": "وعلى مشهد السماء المبنية المتطاولة الجميلة، والأرض الممدودة الراسية البهيجة؛ يلمس قلوب أولئك المكذبين، ويوجهها إلى جانبٍ من حكمة الخلق، ومن عرض صفحات الكون: (ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ) تبصرة تكشف الحجب، وتنير البصيرة، وتفتح القلوب، وتصل الأرواح بهذا الكون العجيب، وما وراءه من إبداع وحكمة وترتيب.. تبصرة ينتفع بها كل عبد منيب، يرجع إلى ربه من قريب...", "html": "وعلى مشهد السماء المبنية المتطاولة الجميلة، والأرض الممدودة الراسية البهيجة؛ يلمس قلوب أولئك المكذبين، ويوجهها إلى جانبٍ من حكمة الخلق، ومن عرض صفحات الكون: (&lt;\\/span&gt;ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; تبصرة تكشف الحجب، وتنير البصيرة، وتفتح القلوب، وتصل الأرواح بهذا الكون العجيب، وما وراءه من إبداع وحكمة وترتيب.. تبصرة ينتفع بها كل عبد منيب، يرجع إلى ربه من قريب..." }, { "type": "paragraph", "text": "إن هذا الكون هو كتاب الحق المفتوح، الذي يقرأ بكل لغة، ويدرك بكل وسيلة، ويستطيع أن يطالعه الساذج ساكن الخيمة والكوخ، والمتحضر ساكن العمائر والقصور، كل يطالعه بقدر إدراكه واستعداده، فيجد فيه زادًا من الحق، حين يطالعه بشعور التطلع إلى الحق»(20).", "html": "إن هذا الكون هو كتاب الحق المفتوح، الذي يقرأ بكل لغة، ويدرك بكل وسيلة، ويستطيع أن يطالعه الساذج ساكن الخيمة والكوخ، والمتحضر ساكن العمائر والقصور، كل يطالعه بقدر إدراكه واستعداده، فيجد فيه زادًا من الحق، حين يطالعه بشعور التطلع إلى الحق»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "إن إخبار الله تعالى بمنته على خلقه بهذا الكون المزيّن البديع «يجمع الامتنان على الناس والتذكير ببديع صنع الله؛ إذ وضع هذا العالم على أتقن مثال ملائم لما تحبه النفوس من الزينة والزخرف، والامتنان بمثل هذا كثير، مثل قوله: (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ) \[النحل:٦\].", "html": "إن إخبار الله تعالى بمنته على خلقه بهذا الكون المزيّن البديع «يجمع الامتنان على الناس والتذكير ببديع صنع الله؛ إذ وضع هذا العالم على أتقن مثال ملائم لما تحبه النفوس من الزينة والزخرف، والامتنان بمثل هذا كثير، مثل قوله: (&lt;\\/span&gt;ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل:٦\]." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران:١٤", "html": "وقال: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ&lt;\\/span&gt; ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ&lt;\\/span&gt; ﮮ ﮯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران:١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ولا تكون الأشياء زينة إلا وهي مبثوثةٌ فيها الحياة التي بها نماؤها وازدهارها، وهذه الزينة مستمرة على وجه الأرض منذ رآها الإنسان، واستمرارها باستمرار أنواعها، وإن كان الزوال يعرض لأشخاصها فتخلفها أشخاصٌ أخرى من نوعها، فيتضمن هذا امتنانًا ببث الحياة في الموجودات الأرضية.", "html": "ولا تكون الأشياء زينة إلا وهي مبثوثةٌ فيها الحياة التي بها نماؤها وازدهارها، وهذه الزينة مستمرة على وجه الأرض منذ رآها الإنسان، واستمرارها باستمرار أنواعها، وإن كان الزوال يعرض لأشخاصها فتخلفها أشخاصٌ أخرى من نوعها، فيتضمن هذا امتنانًا ببث الحياة في الموجودات الأرضية." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن لوازم هذه الزينة: أنها توقظ العقول إلى النظر في وجود منشئها، وتسبر غور النفوس في مقدار الشكر لخالقها وجاعلها لهم، فمن موفٍ بحق الشكر، ومقصّر فيه، وجاحدٍ كافرٍ بنعمة هذا المنعم؛ ناسبٍ إياها إلى غير موجدها!", "html": "ومن لوازم هذه الزينة: أنها توقظ العقول إلى النظر في وجود منشئها، وتسبر غور النفوس في مقدار الشكر لخالقها وجاعلها لهم، فمن موفٍ بحق الشكر، ومقصّر فيه، وجاحدٍ كافرٍ بنعمة هذا المنعم؛ ناسبٍ إياها إلى غير موجدها!" }, { "type": "paragraph", "text": "ومن لوازمها أيضًا: أنها تثير الشهوات لاقتطافها وتناولها، فتستثار من ذلك مختلف الكيفيات في تناولها، وتعارض الشهوات في الاستيثار بها، مما يفضي إلى تغالب الناس بعضهم بعضًا، واعتداء بعضهم على بعض، وذلك الذي أوجد حاجتهم إلى الشرائع لتضبط لهم أحوال معاملاتهم، ولذلك علل جعل ما على الأرض زينة بقوله: (ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ) \[الكهف:٧\]»(21)، «وتحقيق معنى كونها ابتلاء: أن الله تعالى يختبر بها:", "html": "ومن لوازمها أيضًا: أنها تثير الشهوات لاقتطافها وتناولها، فتستثار من ذلك مختلف الكيفيات في تناولها، وتعارض الشهوات في الاستيثار بها، مما يفضي إلى تغالب الناس بعضهم بعضًا، واعتداء بعضهم على بعض، وذلك الذي أوجد حاجتهم إلى الشرائع لتضبط لهم أحوال معاملاتهم، ولذلك علل جعل ما على الأرض زينة بقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٧\]»(21)&lt;\\/sup&gt;، «وتحقيق معنى كونها ابتلاء: أن الله تعالى يختبر بها:" }, { "type": "bullet", "text": "طالبها ما يقصد منها؟", "html": "طالبها ما يقصد منها؟" }, { "type": "bullet", "text": "وواجدها أيشكر المنعم عليه بها إذا استعملها، ويقف عند الحد المشروع فيها، وماذا يقصد وينوي بترك ما يتركه منها؟", "html": "وواجدها أيشكر المنعم عليه بها إذا استعملها، ويقف عند الحد المشروع فيها، وماذا يقصد وينوي بترك ما يتركه منها؟" }, { "type": "bullet", "text": "وفاقدها أيصبر على فقدها، أم يكون ساخطًا على ربه، وحاسدًا لأهلها؟»(22).", "html": "وفاقدها أيصبر على فقدها، أم يكون ساخطًا على ربه، وحاسدًا لأهلها؟»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولو أردنا استقصاء كلّ زينةٍ لله سبحانه وتعالى في هذا الكون لتطلب منا ذلك كتبًا مستقلة! وهي موجودة ولله الحمد لمن أراد مزيد علم في هذا الباب، لكنا اقتصرنا هنا على ما يناسب هذا البحث؛ فذكرنا أمثلة تدل على ما وراءها.", "html": "ولو أردنا استقصاء كلّ زينةٍ لله سبحانه وتعالى في هذا الكون لتطلب منا ذلك كتبًا مستقلة! وهي موجودة ولله الحمد لمن أراد مزيد علم في هذا الباب، لكنا اقتصرنا هنا على ما يناسب هذا البحث؛ فذكرنا أمثلة تدل على ما وراءها." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: زينة بني آدم:" }, { "type": "paragraph", "text": "لقد خلق الله سبحانه وتعالى هذا الإنسان (ﭞ ﭟ ﭠ) \[التين:٤\].", "html": "لقد خلق الله سبحانه وتعالى هذا الإنسان (&lt;\\/span&gt;ﭞ ﭟ ﭠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التين:٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وامتن عليه سبحانه فقال: (ﮠ ﮡ ﮢ) \[غافر:٦٤\].", "html": "وامتن عليه سبحانه فقال: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[غافر:٦٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فـ«جعلهم أحسن الحيوان كلّه وأبهاه، بدليل: أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور، ومن حسن صورته أنه خلق منتصبًا غير منكب، كما قال عز وجل: (ﭞ ﭟ ﭠ) \[التين:٤\].", "html": "فـ«جعلهم أحسن الحيوان كلّه وأبهاه، بدليل: أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور، ومن حسن صورته أنه خلق منتصبًا غير منكب، كما قال عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﭞ ﭟ ﭠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التين:٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فإن قلت: فكم من دميمٍ مشوّه الصورة!", "html": "فإن قلت: فكم من دميمٍ مشوّه الصورة!" }, { "type": "paragraph", "text": "قلت: الحسن كغيره من المعاني؛ على طبقات ومراتب، فلانحطاط بعض الصور عن مراتب ما فوقها انحطاطًا بيّنًا وإضافتها إلى الموفى عليها؛ لا تستملح، وإلا فهي داخلة في حيز الحسن غير خارجة عن حدّه، ألا ترى أنك قد تعجب بصورة وتستملحها، ولا ترى الدنيا بها، ثم ترى أملح وأعلى في مراتب الحسن منها، فينبو -ينصرف- عن الأولى طرفك، وتستثقل النظر إليها بعد افتتانك بها، وتهالكك عليها! وقالت الحكماء: شيئان لا غاية لهما: الجمال، والبيان»(23).", "html": "قلت: الحسن كغيره من المعاني؛ على طبقات ومراتب، فلانحطاط بعض الصور عن مراتب ما فوقها انحطاطًا بيّنًا وإضافتها إلى الموفى عليها؛ لا تستملح، وإلا فهي داخلة في حيز الحسن غير خارجة عن حدّه، ألا ترى أنك قد تعجب بصورة وتستملحها، ولا ترى الدنيا بها، ثم ترى أملح وأعلى في مراتب الحسن منها، فينبو -ينصرف- عن الأولى طرفك، وتستثقل النظر إليها بعد افتتانك بها، وتهالكك عليها! وقالت الحكماء: شيئان لا غاية لهما: الجمال، والبيان»(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«وإن شئت فتأمل عضوًا واحدًا من أعضاء الإنسان، وهو العين:", "html": "«وإن شئت فتأمل عضوًا واحدًا من أعضاء الإنسان، وهو العين:" }, { "type": "paragraph", "text": "فخلق الحدقة سوداء، ثم أحاط بذلك السواد بياض العين، ثم أحاط بذلك البياض سواد الأشفار، ثم أحاط بذلك السواد بياض الأجفان، ثم خلق فوق بياض الجفن سواد الحاجبين، ثم خلق فوق ذلك السواد بياض الجبهة، ثم خلق فوق بياض الجبهة سواد الشعر! وليكن هذا المثال الواحد أنموذجًا لك في هذا الباب»(24).", "html": "فخلق الحدقة سوداء، ثم أحاط بذلك السواد بياض العين، ثم أحاط بذلك البياض سواد الأشفار، ثم أحاط بذلك السواد بياض الأجفان، ثم خلق فوق بياض الجفن سواد الحاجبين، ثم خلق فوق ذلك السواد بياض الجبهة، ثم خلق فوق بياض الجبهة سواد الشعر! وليكن هذا المثال الواحد أنموذجًا لك في هذا الباب»(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم كمّل الله هذا الإنسان بزينة خارجة عن ذاته، ويهمّنا هنا أن ندرس ما ذكره القرآن الكريم من تلك الزينة، وعند البحث في القرآن ، نجد أنه ذكر أنواعًا من الزينة لبني آدم، منها:", "html": "ثم كمّل الله هذا الإنسان بزينة خارجة عن ذاته، ويهمّنا هنا أن ندرس ما ذكره القرآن الكريم من تلك الزينة، وعند البحث في القرآن ، نجد أنه ذكر أنواعًا من الزينة لبني آدم، منها:" }, { "type": "list-item", "text": "١. زينة اللباس." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الله تعالى: (ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ) \[الأعراف:٢٦\] «فالزينة (الإنسانية) هي زينة الستر، بينما الزينة (الحيوانية) هي زينة العري، ولكن (الآدميين) في هذا الزمان يرتدّون إلى رجعية جاهلية! تردهم إلى عالم البهيمة، فلا يتذكرون نعمة الله بحفظ إنسانيتهم وصيانتها!»(25).", "html": "قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ &lt;\\/span&gt;ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ &lt;\\/span&gt;ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف:٢٦\] «فالزينة (الإنسانية) هي زينة الستر، بينما الزينة (الحيوانية) هي زينة العري، ولكن (الآدميين) في هذا الزمان يرتدّون إلى رجعية جاهلية! تردهم إلى عالم البهيمة، فلا يتذكرون نعمة الله بحفظ إنسانيتهم وصيانتها!»(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال عبد الرحمن بن أسلم: «يتقي الله فيواري عورته، فذاك لباس التقوى»(26).", "html": "قال عبد الرحمن بن أسلم: «يتقي الله فيواري عورته، فذاك لباس التقوى»(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فجمعت هذه الآية بين الزينتين: الحسية (ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ)، والمعنوية: (ﭾ ﭿ)، «فهناك تلازم بين شرع الله اللباس لستر العورات والزينة، وبين التقوى، كلاهما لباس، هذا يستر عورات القلب ويزينه، وذاك يستر عورات الجسم ويزينه...والله يذكر بني آدم بنعمته عليهم في تشريع اللباس والستر، صيانة لإنسانيتهم من أن تتدهور إلى عرف البهائم! وفي تمكينهم منه بما يسّر لهم من الوسائل: (ﮇ ﮈ)»(27).", "html": "فجمعت هذه الآية بين الزينتين: الحسية (&lt;\\/span&gt;ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، والمعنوية: (&lt;\\/span&gt;ﭾ ﭿ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، «فهناك تلازم بين شرع الله اللباس لستر العورات والزينة، وبين التقوى، كلاهما لباس، هذا يستر عورات القلب ويزينه، وذاك يستر عورات الجسم ويزينه...والله يذكر بني آدم بنعمته عليهم في تشريع اللباس والستر، صيانة لإنسانيتهم من أن تتدهور إلى عرف البهائم! وفي تمكينهم منه بما يسّر لهم من الوسائل: (&lt;\\/span&gt;ﮇ ﮈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;»(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«والمراد بإنزال ما ذكر: أن الله تعالى خلق لبني آدم مادّته من القطن والصوف والوبر وريش الطير والحرير وغيرها، كما قال سبحانه: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ) \[النحل:٨٠-٨١\].", "html": "«والمراد بإنزال ما ذكر: أن الله تعالى خلق لبني آدم مادّته من القطن والصوف والوبر وريش الطير والحرير وغيرها، كما قال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ &lt;\\/span&gt;ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ &lt;\\/span&gt;ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ &lt;\\/span&gt;ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ &lt;\\/span&gt;ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ &lt;\\/span&gt;ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل:٨٠-٨١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وعلّمهم بما خلق لهم من الغرائز والقوى والأعضاء وسائل صنع اللباس منها كالزراعة والغزل والنسج والخياطة، كما قال جل وعلا: (ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ) \[الأنبياء:٧٩-٨٠\].", "html": "وعلّمهم بما خلق لهم من الغرائز والقوى والأعضاء وسائل صنع اللباس منها كالزراعة والغزل والنسج والخياطة، كما قال جل وعلا: (&lt;\\/span&gt;ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ&lt;\\/span&gt; ﯗ ﯘ&lt;\\/span&gt; ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ&lt;\\/span&gt; ﯢ ﯣ ﯤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء:٧٩-٨٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وإن مننه تعالى بهذه الصناعات على أهل هذا العصر أضعاف مننه على المتقدمين من شعوب بني آدم؛ فيجب أن يكون شكرهم له أعظم»(28).", "html": "وإن مننه تعالى بهذه الصناعات على أهل هذا العصر أضعاف مننه على المتقدمين من شعوب بني آدم؛ فيجب أن يكون شكرهم له أعظم»(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم قال رشيد رضا: «فقد بلغ من إتقان صناعات اللباس: أن عاهل ألمانية الأخير (قيصرها) دخل مرة أحد معامل الثياب ليشاهد ما وصلت إليه من الإتقان؛ فجزّوا أمامه عند دخوله صوف بعض أكباش الغنم، ولما انتهى من التجوال في المعمل ومشاهدة أنواع العمل فيه وأراد الخروج؛ قدّموا له معطفًا ليلبسه تذكارًا لهذه الزيارة، وأخبروه أنه صنع من الصوف الذي جزوه أمامه عند دخوله! فهم قد نظفوه في الآلات المنظفة فغزلوه بآلات الغزل، فنسجوه بآلات النسج، ففصلوه فخاطوه في تلك الفترة القصيرة، فانتقل في ساعة أو ساعتين من ظهر الخروف إلى ظهر الإمبراطور»!(29).", "html": "ثم قال رشيد رضا: «فقد بلغ من إتقان صناعات اللباس: أن عاهل ألمانية الأخير (قيصرها) دخل مرة أحد معامل الثياب ليشاهد ما وصلت إليه من الإتقان؛ فجزّوا أمامه عند دخوله صوف بعض أكباش الغنم، ولما انتهى من التجوال في المعمل ومشاهدة أنواع العمل فيه وأراد الخروج؛ قدّموا له معطفًا ليلبسه تذكارًا لهذه الزيارة، وأخبروه أنه صنع من الصوف الذي جزوه أمامه عند دخوله! فهم قد نظفوه في الآلات المنظفة فغزلوه بآلات الغزل، فنسجوه بآلات النسج، ففصلوه فخاطوه في تلك الفترة القصيرة، فانتقل في ساعة أو ساعتين من ظهر الخروف إلى ظهر الإمبراطور»!(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٢. زينة النساء." }, { "type": "paragraph", "text": "ولعلهن من أعظم زينة بني آدم، فهي إن كانت أمًّا فهي زينة بحنانها وعطفها ورحمتها، وإن كانت بنتًا فهي زينة كونها نعمة يسعى لها كل والدين، وزينة بدلالها لوالديها وتحببها لهما، والتهائهما بها، وإن كانت زوجة فهي زينة بجمالها وحبها ومشاعرها وسكون الزوج إليها، قال الحق سبحانه: (ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ...) \[آل عمران:١٤\].", "html": "ولعلهن من أعظم زينة بني آدم، فهي إن كانت أمًّا فهي زينة بحنانها وعطفها ورحمتها، وإن كانت بنتًا فهي زينة كونها نعمة يسعى لها كل والدين، وزينة بدلالها لوالديها وتحببها لهما، والتهائهما بها، وإن كانت زوجة فهي زينة بجمالها وحبها ومشاعرها وسكون الزوج إليها، قال الحق سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ&lt;\\/span&gt;...)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران:١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن عاشور: «وتعليق التزيين بالحب جرى على خلاف مقتضى الظاهر؛ لأن المزين للناس هو الشهوات، أي المشتهيات نفسها، لا حبها، فإذا زينت لهم أحبوها، فإن الحب ينشأ عن الاستحسان، وليس الحب بمزين، وهذا إيجاز يغني عن أن يقال: زينت للناس الشهوات فأحبوها...»(30).", "html": "قال ابن عاشور: «وتعليق التزيين بالحب جرى على خلاف مقتضى الظاهر؛ لأن المزين للناس هو الشهوات، أي المشتهيات نفسها، لا حبها، فإذا زينت لهم أحبوها، فإن الحب ينشأ عن الاستحسان، وليس الحب بمزين، وهذا إيجاز يغني عن أن يقال: زينت للناس الشهوات فأحبوها...»(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن عطية: «وإذا قيل: زيّن الله، فمعناه: بالإيجاد والتهيئة لانتفاع وإنشاء الجبلّة عن الميل إلى هذه الأشياء، وإذا قيل: زين الشيطان، فمعناه: بالوسوسة والخديعة، وتحسين أخذها من غير وجوهها، والآية تحتمل هذين النوعين من التزيين»(31).", "html": "وقال ابن عطية: «وإذا قيل: زيّن الله، فمعناه: بالإيجاد والتهيئة لانتفاع وإنشاء الجبلّة عن الميل إلى هذه الأشياء، وإذا قيل: زين الشيطان، فمعناه: بالوسوسة والخديعة، وتحسين أخذها من غير وجوهها، والآية تحتمل هذين النوعين من التزيين»(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«وأخّر ذكر الذهب والفضة عن النساء والبنين، لأنهما أقوى في الشهوة الجبلية من المال، فإن الطبع يحث على بذل المال فيحصل النكاح، والنساء أقعد من الأولاد في الشهوة الجبلية، والبنون أقعد من الأموال، والذهب أقعد من الفضة، والفضة أقعد من الأنعام، إذ هي وسيلة إلى تحصيل النعم، فلما صدّرت الآية بذكر الحب، وكان المحبوب مختلف المراتب، اقتضت حكمة الترتيب أن يقدّم ما هو الأهم فالأهم في رتبة المحبوبات»(32).", "html": "«وأخّر ذكر الذهب والفضة عن النساء والبنين، لأنهما أقوى في الشهوة الجبلية من المال، فإن الطبع يحث على بذل المال فيحصل النكاح، والنساء أقعد من الأولاد في الشهوة الجبلية، والبنون أقعد من الأموال، والذهب أقعد من الفضة، والفضة أقعد من الأنعام، إذ هي وسيلة إلى تحصيل النعم، فلما صدّرت الآية بذكر الحب، وكان المحبوب مختلف المراتب، اقتضت حكمة الترتيب أن يقدّم ما هو الأهم فالأهم في رتبة المحبوبات»(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٣. زينة البنين." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ) \[الكهف:٤٦\].", "html": "قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٤٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وأنه من زينة بني آدم قال سبحانه: (ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ...) \[آل عمران:١٤\].", "html": "وأنه من زينة بني آدم قال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ...&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[آل عمران:١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«وكل ما كان من زينة الدنيا فهو سريع الانقضاء والانقراض، وما كان كذلك فإنه يقبح بالعاقل أن يفتخر به، أو يفرح بسببه، أو يقيم له في نظره وزنًا»(33).", "html": "«وكل ما كان من زينة الدنيا فهو سريع الانقضاء والانقراض، وما كان كذلك فإنه يقبح بالعاقل أن يفتخر به، أو يفرح بسببه، أو يقيم له في نظره وزنًا»(33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد جعلهم الله هنا زينة «اعتبارًا بأحوال الناس في تزيّنهم بهم، وسماهم فتنة في قوله: (ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) \[الأنفال:٢٨\] اعتبارًا بما ينال الإنسان من الاختبار بهم، وسمّاهم عدوًّا في قوله: (ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) \[التغابن:١٤\] اعتبارًا بما يتولّد منهم»(34).", "html": "وقد جعلهم الله هنا زينة «اعتبارًا بأحوال الناس في تزيّنهم بهم، وسماهم فتنة في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال:٢٨\] اعتبارًا بما ينال الإنسان من الاختبار بهم، وسمّاهم عدوًّا في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التغابن:١٤\] اعتبارًا بما يتولّد منهم»(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالبنون زينة يهبها الله تعالى لمن يشاء من عباده، (ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ) \[الشورى:٤٩-٥٠\].", "html": "فالبنون زينة يهبها الله تعالى لمن يشاء من عباده، (&lt;\\/span&gt;ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ&lt;\\/span&gt; ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشورى:٤٩-٥٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فمنهم من يرزقه الله إناثًا فقط، ومنهم من يرزقه ذكورًا فقط، ومنهم من يرزقه الزوجين؛ إناثًا وذكورًا، ومنهم من يجعله الله عقيمًا، فالبنون هبة من الله تعالى يزين بهم حياة من شاء من عباده، فواجب المسلم مع هذه المنّة والهبة الإلهية أن يحوطها بالحفظ والرعاية والتربية الحسنة، فهم رعية سيسأل عنهم يوم القيامة.", "html": "فمنهم من يرزقه الله إناثًا فقط، ومنهم من يرزقه ذكورًا فقط، ومنهم من يرزقه الزوجين؛ إناثًا وذكورًا، ومنهم من يجعله الله عقيمًا، فالبنون هبة من الله تعالى يزين بهم حياة من شاء من عباده، فواجب المسلم مع هذه المنّة والهبة الإلهية أن يحوطها بالحفظ والرعاية والتربية الحسنة، فهم رعية سيسأل عنهم يوم القيامة." }, { "type": "list-item", "text": "٤. زينة المال." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ) \[الكهف:٤٦\].", "html": "قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ&lt;\\/span&gt; ﭕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٤٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«وإنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا ، لأن في المال جمالًا ونفعًا، وفي البنين قوة ودفعًا؛ فصارا زينة الحياة الدنيا»(35).", "html": "«وإنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا ، لأن في المال جمالًا ونفعًا، وفي البنين قوة ودفعًا؛ فصارا زينة الحياة الدنيا»(35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهنا تساؤل: لماذا قدّم في سورتي آل عمران والتوبة البنون على الأموال؟", "html": "وهنا تساؤل: لماذا قدّم في سورتي آل عمران والتوبة البنون على الأموال؟" }, { "type": "ayah", "text": "(ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران:١٤", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt; ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ&lt;\\/span&gt; ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران:١٤\]." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "التوبة:٢٤", "html": "وقال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﭻ ﭼ &lt;\\/span&gt;ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ &lt;\\/span&gt;ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ &lt;\\/span&gt;ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ &lt;\\/span&gt;ﮜ ﮝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التوبة:٢٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "الجواب: لـمّا يذكر سبحانه الحبّ الفطري يؤخّر الأموال، لأن الأموال تترك للأبناء؛ يعمل ويكد ويعلم أنه ميت ويترك الأموال للأبناء.", "html": "الجواب: لـمّا يذكر سبحانه الحبّ الفطري يؤخّر الأموال، لأن الأموال تترك للأبناء؛ يعمل ويكد ويعلم أنه ميت ويترك الأموال للأبناء." }, { "type": "paragraph", "text": "أما في مواطن الإلهاء قدّم الأموال على الأولاد مع أن حبّ الأولاد أكثر! لكن الالتهاء بالمال يكون أكثر، لذا قدّم الأموال على الأولاد للتحذير.", "html": "أما في مواطن الإلهاء قدّم الأموال على الأولاد مع أن حبّ الأولاد أكثر! لكن الالتهاء بالمال يكون أكثر، لذا قدّم الأموال على الأولاد للتحذير." }, { "type": "paragraph", "text": "قال أبو حيان رحمه الله: «ولما كان المال في باب المدافعة والتقرب والفتنة أبلغ من الأولاد؛ قدّم في هذه الآية (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ) \[آل عمران:١٠\].", "html": "قال أبو حيان رحمه الله: «ولما كان المال في باب المدافعة والتقرب والفتنة أبلغ من الأولاد؛ قدّم في هذه الآية (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ&lt;\\/span&gt; ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران:١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي قوله: (ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ) \[سبأ:٣٧\].", "html": "وفي قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ &lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ ﯕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[سبأ:٣٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي قوله: (ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) \[الأنفال:٢٨\].", "html": "وفي قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال:٢٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي قوله: (ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ) \[الحديد:٢٠\].", "html": "وفي قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحديد:٢٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي قوله: (ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ) \[الشعراء:٨٨\]، بخلاف قوله تعالى: (ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ) \[آل عمران:١٤\]؛ فإنه ذكر هنا حبّ الشهوات، فقدّم فيه النساء والبنين على ذكر الأموال»(36).", "html": "وفي قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشعراء:٨٨\]، بخلاف قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt; ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ&lt;\\/span&gt; ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران:١٤\]؛ فإنه ذكر هنا حبّ الشهوات، فقدّم فيه النساء والبنين على ذكر الأموال»(36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال حكيم بن حزام رضي الله عنه: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: (يا حكيم! إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى)(37).", "html": "قال حكيم بن حزام رضي الله عنه: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: (يا حكيم! إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى)(37)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فيجب على المسلم أن يحذر من فتنة المال وزينته وزخرفه، بل يتق الله تعالى في أخذه وفي إنفاقه؛ فهو مسؤل عن ذلك يوم القيامة.", "html": "فيجب على المسلم أن يحذر من فتنة المال وزينته وزخرفه، بل يتق الله تعالى في أخذه وفي إنفاقه؛ فهو مسؤل عن ذلك يوم القيامة." }, { "type": "list-item", "text": "٥. زينة الحلي." }, { "type": "paragraph", "text": "والحلي: اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، والجمع حليٌّ بضم الحاء وكسرها، كالخلخال، والسّوار، والقرط، والقلادة، والطّوق، ونحو ذلك(38).", "html": "والحلي: اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، والجمع حليٌّ بضم الحاء وكسرها، كالخلخال، والسّوار، والقرط، والقلادة، والطّوق، ونحو ذلك(38)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الله تعالى عن قوم موسى أنهم: (ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ) \[طه:٨٧\].", "html": "قال الله تعالى عن قوم موسى أنهم: (&lt;\\/span&gt;ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ&lt;\\/span&gt; ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[طه:٨٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال سبحانه: (ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ) \[الزخرف:١٨\].", "html": "وقال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ &lt;\\/span&gt;ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الزخرف:١٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«(ﮧ ﮨ) وهو الحلي الذي لا يليق إلا بالإناث دون الفحول، لتزينهن بذلك لأزواجهن...وفي ذلك إشارة إلى أن الرجل لا يناسب له التزين كالمرأة، وأن يكون مخشوشنًا»(39).", "html": "«(&lt;\\/span&gt;ﮧ ﮨ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وهو الحلي الذي لا يليق إلا بالإناث دون الفحول، لتزينهن بذلك لأزواجهن...وفي ذلك إشارة إلى أن الرجل لا يناسب له التزين كالمرأة، وأن يكون مخشوشنًا»(39)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولا يعني هذا أن الرجل لا يتزين بأي زينة لامرأته! بل لقد ؤ قال ابن عباس رضي الله عنه: « إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى ذكره يقول: (ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ)\[البقرة:٢٢٨\]»(40)، إنما المحرم تشبه الرجل بالمرأة في زينتها، كالتحلي بالذهب ولبس الحرير...الخ.", "html": "ولا يعني هذا أن الرجل لا يتزين بأي زينة لامرأته! بل لقد ؤ قال ابن عباس رضي الله عنه: « إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى ذكره يقول: (&lt;\\/span&gt;ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[البقرة:٢٢٨\]»(40)&lt;\\/sup&gt;، إنما المحرم تشبه الرجل بالمرأة في زينتها، كالتحلي بالذهب ولبس الحرير...الخ." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: زينة الحياة الدنيا:" }, { "type": "paragraph", "text": "كثيرة هي الآيات التي تحدثت عن هذه الحياة الدنيا وزينتها وزهرتها وزخرفها ومتاعها وغرورها وحقيقتها، كقوله تعالى: (ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ) \[الأنعام:٣٢\].", "html": "كثيرة هي الآيات التي تحدثت عن هذه الحياة الدنيا وزينتها وزهرتها وزخرفها ومتاعها وغرورها وحقيقتها، كقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: أخذ الزينة عند كل مسجد](https://quranpedia.net/topic/2953.md)
- [موضوع فرعي: تزيين السماء بالكواكب](https://quranpedia.net/topic/3919.md)
- [موضوع فرعي: تزيين الإيمان في قلوب المؤمنين](https://quranpedia.net/topic/5339.md)
- [موضوع فرعي: دور الشيطان في تزيين الشر](https://quranpedia.net/topic/2730.md)
- [موضوع فرعي: زينة الدنيا](https://quranpedia.net/topic/1155.md)
- [موضوع فرعي: زينة الأرض](https://quranpedia.net/topic/3530.md)
- [موضوع فرعي: الزينة المطغية](https://quranpedia.net/topic/3568.md)
- [موضوع فرعي: عندما تُزَيّن للناس أعمالهم الباطلة](https://quranpedia.net/topic/2852.md)
- [موضوع فرعي: قرناء السوء وتزيين الشر](https://quranpedia.net/topic/5219.md)
- [موضوع فرعي: لا بأس بالزينة لا تحل محرماً ولا تصنع بطراً](https://quranpedia.net/topic/2957.md)
- [موضوع فرعي: نهى النساء عن إبداء زينتهن إلا ما ظهر منها](https://quranpedia.net/topic/4619.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1154) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
