---
title: "الشرّ"
url: "https://quranpedia.net/topic/1177.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1177"
topic_id: "1177"
---

# الشرّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1177)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الشرّ — https://quranpedia.net/topic/1177*.

{ "title": "الشر", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الشر", "html": "مفهوم الشر" }, { "type": "paragraph", "text": "الشر في الاستعمال القرآني", "html": "الشر في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "حقيقة الشر", "html": "حقيقة الشر" }, { "type": "paragraph", "text": "ميادين الشر", "html": "ميادين الشر" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع الشر", "html": "أنواع الشر" }, { "type": "paragraph", "text": "التحصن من الشر", "html": "التحصن من الشر" }, { "type": "paragraph", "text": "موقف الإنسان إذا مسه الشر", "html": "موقف الإنسان إذا مسه الشر" }, { "type": "paragraph", "text": "جزاء الأشرار", "html": "جزاء الأشرار" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الشر", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «الشين والراء أصل واحد يدل على الانتشار والتطاير»(1).", "html": "قال ابن فارس: «الشين والراء أصل واحد يدل على الانتشار والتطاير»(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والشر خلاف الخير، وهو السوء والفساد، ومنه الشرر: وهو ما تطاير من النار ومفردها شررة، وشواء شرشار، أي: يتقاطر دسمًا(2)، ويقال: فلانٌ شَرَ فلانًا، أي: إذا عابه وشهره في الناس(3)، وشر الناس: بمعنى أكثرهم شرًا، وأصله أشر: على صيغة أفعل التفضيل ،حذفت منه الهمزة لكثرة الاستعمال، وعند التأنيث يقال: فلانة شرى، أي: أكثرهن شرًا، ورجل شرير، أي : كثير الشر ، والجمع أشرار(4).", "html": "والشر خلاف الخير، وهو السوء والفساد، ومنه الشرر: وهو ما تطاير من النار ومفردها شررة، وشواء شرشار، أي: يتقاطر دسمًا(2)&lt;\\/sup&gt;، ويقال: فلانٌ شَرَ فلانًا، أي: إذا عابه وشهره في الناس(3)&lt;\\/sup&gt;، وشر الناس: بمعنى أكثرهم شرًا، وأصله أشر: على صيغة أفعل التفضيل ،حذفت منه الهمزة لكثرة الاستعمال، وعند التأنيث يقال: فلانة شرى، أي: أكثرهن شرًا، ورجل شرير، أي : كثير الشر ، والجمع أشرار(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يختلف المعنى الاصطلاحي للشر عن المعنى اللغوي فقد عبر العلماء عن اصطلاح الشر بقولهم: «هو عدم ملائمة الشيء الطبع»(5)، أي: أن الشر اسمٌ جامع للرذائل والخطايا، والسوء، والفساد، وكذلك المصائب والبلايا، كما جاء في معاجم اللغة.", "html": "لا يختلف المعنى الاصطلاحي للشر عن المعنى اللغوي فقد عبر العلماء عن اصطلاح الشر بقولهم: «هو عدم ملائمة الشيء الطبع»(5)&lt;\\/sup&gt;، أي: أن الشر اسمٌ جامع للرذائل والخطايا، والسوء، والفساد، وكذلك المصائب والبلايا، كما جاء في معاجم اللغة." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الشر في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (الشر) في القرآن الكريم(٣٠) مرة(6).", "html": "وردت مادة (الشر) في القرآن الكريم(٣٠) مرة(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "اسم (مفرد)", "html": "اسم (مفرد)" }, { "text": "٢٩", "html": "٢٩" }, { "text": "(ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ) \[الإسراء:٨٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الإسراء:٨٣\]" } \], \[ { "text": "اسم (جمع)", "html": "اسم (جمع)" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ) \[ص:٦٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[ص:٦٢\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت كلمة الشر في القرآن الكريم بمعناها اللغوي، وهو السوء، أو ما ينفر منه كل أحد(7).", "html": "وجاءت كلمة الشر في القرآن الكريم بمعناها اللغوي، وهو السوء، أو ما ينفر منه كل أحد(7)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "السّوء:" }, { "type": "label", "text": "السّوء لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "الشر والفساد وكل آفة، قال الكفوي في معناها: السوء جرى مجرى الشر، ويحمل معنى الشدًة والذنب والضر والفقر والزنا والشرك والهزيمة(8).", "html": "الشر والفساد وكل آفة، قال الكفوي في معناها: السوء جرى مجرى الشر، ويحمل معنى الشدًة والذنب والضر والفقر والزنا والشرك والهزيمة(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "السوء اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ومن الأحوال النفسية والبدنية والجارحة من فوات مالٍ وجاه وفقد حميم(9).", "html": "كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ومن الأحوال النفسية والبدنية والجارحة من فوات مالٍ وجاه وفقد حميم(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الشر والسوء:" }, { "type": "paragraph", "text": "السوء والشر مترادفان إلى حد كبير؛ فالسوء تأتي بمعنى المنكرات والرذائل، وبمعنى البؤس وبمعنى المصائب والشدائد، وكل ذلك شرٌ بلا ريب. ولكن السوء أشد من الشر.", "html": "السوء والشر مترادفان إلى حد كبير؛ فالسوء تأتي بمعنى المنكرات والرذائل، وبمعنى البؤس وبمعنى المصائب والشدائد، وكل ذلك شرٌ بلا ريب. ولكن السوء أشد من الشر." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "المصيبة:" }, { "type": "label", "text": "المصيبة لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "تعني النائبة وكل أمر مكروه(10)،وجاء في لسان العرب أنها تعني الشدة(11).", "html": "تعني النائبة وكل أمر مكروه(10)&lt;\\/sup&gt;،وجاء في لسان العرب أنها تعني الشدة(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "المصيبة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هي البلية وكل أمر مكروه(12).", "html": "هي البلية وكل أمر مكروه(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الشر والمصيبة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الشر أعم و أشمل من المصيبة، فكل مصيبة شر، وليس كل شر مصيبة.", "html": "الشر أعم و أشمل من المصيبة، فكل مصيبة شر، وليس كل شر مصيبة." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الضّر:" }, { "type": "label", "text": "الضّر لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الشدة والضيق والنقصان يدخل في الشيء (13).", "html": "الشدة والضيق والنقصان يدخل في الشيء (13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الضر اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هي سوء الحال ، إما في النفس لقلة العلم والفضل والعفة ، وإما في البدن لعدم جارحة ونقص، وإما في حالة ظاهرة من قلة مال وجاه (14). (من باب والشيء بالشيء يذكر. أرى من الانسب هنا أن تتعرض للحديث بإيجاز عن الضر بفتح الضاد وما الفرق بينه وبين الضر بضم الضاد ففيه نكات ظريفة).", "html": "هي سوء الحال ، إما في النفس لقلة العلم والفضل والعفة ، وإما في البدن لعدم جارحة ونقص، وإما في حالة ظاهرة من قلة مال وجاه (14)&lt;\\/sup&gt;. (من باب والشيء بالشيء يذكر. أرى من الانسب هنا أن تتعرض للحديث بإيجاز عن الضر بفتح الضاد وما الفرق بينه وبين الضر بضم الضاد ففيه نكات ظريفة)." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الشر والضر:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الشر دائمًا فيه الأذى والضرر، بينما الضر قد سيكون فيه خيرًا أحيانًا ، فشرب الدواء المر رجاء العافية ضرر يدخله الإنسان على نفسه وليس بشر.", "html": "إن الشر دائمًا فيه الأذى والضرر، بينما الضر قد سيكون فيه خيرًا أحيانًا ، فشرب الدواء المر رجاء العافية ضرر يدخله الإنسان على نفسه وليس بشر." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "الخير:" }, { "type": "label", "text": "الخير لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الخير ضد الشر(15).", "html": "الخير ضد الشر(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الخير اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "الخير ما يرغب فيه الكل ، كالعقل والعدل والفضل والشيء النافع (16).", "html": "الخير ما يرغب فيه الكل ، كالعقل والعدل والفضل والشيء النافع (16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الشر والخير:" }, { "type": "paragraph", "text": "مما سبق يتضح الفرق واضحٌ جليٌ بين الشر والخير؛ فالشر ضد الخير من كل الوجوه.", "html": "مما سبق يتضح الفرق واضحٌ جليٌ بين الشر والخير؛ فالشر ضد الخير من كل الوجوه." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "حقيقة الشر", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "كما أن لكل شيء حقيقة، فإن للشر حقيقة أيضًا من حيث علم الله بها، ومن حيث كونها حقيقة أو مظنونة، وفيما يلي بيان ذلك.", "html": "كما أن لكل شيء حقيقة، فإن للشر حقيقة أيضًا من حيث علم الله بها، ومن حيث كونها حقيقة أو مظنونة، وفيما يلي بيان ذلك." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: علم الله بحقيقة الشر:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم وحده كل شيء علمًا مطلقًا شاملًا ، وهذه حقيقة من شأنها أن تحدث في النفس رجة وهزة ، كما أنه يسكب في القلب الاستسلام لمن يعرف ظاهر كل شيء وخافيه.", "html": "إن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم وحده كل شيء علمًا مطلقًا شاملًا ، وهذه حقيقة من شأنها أن تحدث في النفس رجة وهزة ، كما أنه يسكب في القلب الاستسلام لمن يعرف ظاهر كل شيء وخافيه." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي قوله تعالى في آية الكرسي: (ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ) \[البقرة: ٢٥٥\].", "html": "وفي قوله تعالى في آية الكرسي: (&lt;\\/span&gt;ﯢ ﯣ&lt;\\/span&gt; ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ&lt;\\/span&gt; ﯯ ﯰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢٥٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "إثباتٌ لإحاطة علمه سبحانه وشموله للزمان والمكان للأشياء، وبيان لعجز المخلوقات ونقص علمهم إلا ما شاء الله أن يعلمه.", "html": "إثباتٌ لإحاطة علمه سبحانه وشموله للزمان والمكان للأشياء، وبيان لعجز المخلوقات ونقص علمهم إلا ما شاء الله أن يعلمه." }, { "type": "paragraph", "text": "وإيمان المسلم بهذه الصفة لله عز وجل، واستحضارها في قلبه يجعله مراقبًا لربه دائمًا، مراعيًا لحدوده، سريع التوبة إليه إن أساء، وإدراكه لحقيقة نفسه ونعمة الله عليه فيما يعلمه إياه من الحقائق يجعله دائمًا شديد الشكر لله وبعيدًا عن الكبر والبطر(17).", "html": "وإيمان المسلم بهذه الصفة لله عز وجل، واستحضارها في قلبه يجعله مراقبًا لربه دائمًا، مراعيًا لحدوده، سريع التوبة إليه إن أساء، وإدراكه لحقيقة نفسه ونعمة الله عليه فيما يعلمه إياه من الحقائق يجعله دائمًا شديد الشكر لله وبعيدًا عن الكبر والبطر(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والله تعالى وحده العالم بحقيقة الخير والشر ، قال عز وجل: (ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ) \[البقرة: ٢١٦\].", "html": "والله تعالى وحده العالم بحقيقة الخير والشر ، قال عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ&lt;\\/span&gt; ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ&lt;\\/span&gt; ﭬ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢١٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فكل إنسان -في تجاربه الخاصة- يستطيع حين يتأمل أن يجد في حياته مكروهات كثيرة كان من ورائها الخير العميم، ولذات كثيرة كان من ورائها الشر العظيم، وكم من مطلوب كاد الإنسان يذهب نفسه حسرات على فوته، ثم تبين له بعد فترة أنه كان إنقاذًا من الله أن فوت عليه هذا المطلوب في حينه، وكم من محنة تجرعها الإنسان تكاد تتقطع لفظاعتها أوصاله ، ثم ينظر بعد فترة فإذا هي تنشئ له في حياته من الخير ما لم ينشئه الرخاء الطويل، إن الإنسان لا يعلم والله وحده يعلم، فماذا على الإنسان لو يستسلم؟ إن هذا هو المنهج التربوي الذي يأخذ القرآن به النفس البشرية لتؤمن وتسلم وتستسلم في أمر الغيب المخبوء بعد أن تعمل ما تستطيع في محيط السعي المكشوف(18).", "html": "فكل إنسان -في تجاربه الخاصة- يستطيع حين يتأمل أن يجد في حياته مكروهات كثيرة كان من ورائها الخير العميم، ولذات كثيرة كان من ورائها الشر العظيم، وكم من مطلوب كاد الإنسان يذهب نفسه حسرات على فوته، ثم تبين له بعد فترة أنه كان إنقاذًا من الله أن فوت عليه هذا المطلوب في حينه، وكم من محنة تجرعها الإنسان تكاد تتقطع لفظاعتها أوصاله ، ثم ينظر بعد فترة فإذا هي تنشئ له في حياته من الخير ما لم ينشئه الرخاء الطويل، إن الإنسان لا يعلم والله وحده يعلم، فماذا على الإنسان لو يستسلم؟ إن هذا هو المنهج التربوي الذي يأخذ القرآن به النفس البشرية لتؤمن وتسلم وتستسلم في أمر الغيب المخبوء بعد أن تعمل ما تستطيع في محيط السعي المكشوف(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: نسبية الشر:" }, { "type": "list-item", "text": "١. درجته ظنيته." }, { "type": "paragraph", "text": "المقصود بنسبية الشر، ذلك أن الشر الموجود في هذا العالم ليس شرًا مطلقًا، الشر المطلق ليس موجود إنما يوجد شر نسبي، أي : شر موظف للخير المطلق، يوجد فقر، آلام، هموم، أحزان، موت أقارب، هذه الشرور نسبية موظفة للخير المطلق، قال الله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ) \[السجدة: ٢١\].", "html": "المقصود بنسبية الشر، ذلك أن الشر الموجود في هذا العالم ليس شرًا مطلقًا، الشر المطلق ليس موجود إنما يوجد شر نسبي، أي : شر موظف للخير المطلق، يوجد فقر، آلام، هموم، أحزان، موت أقارب، هذه الشرور نسبية موظفة للخير المطلق، قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ &lt;\\/span&gt;ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[السجدة: ٢١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: لعلهم يتوبون إلى الله توبة صادقة فيسعدون بقربه ورحمته.", "html": "أي: لعلهم يتوبون إلى الله توبة صادقة فيسعدون بقربه ورحمته." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الله تعالى: (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ) \[الأنبياء: ٣٥\].", "html": "قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء: ٣٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد فصل الله تعالى هذا الشر في قوله: (ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ) \[البقرة: ١٥٥-١٥٦\].", "html": "وقد فصل الله تعالى هذا الشر في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ &lt;\\/span&gt;ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ &lt;\\/span&gt;ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٥٥-١٥٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "إذن يبتلينا الله بألوان الشرور ليختبرنا أنصبر أم نكفر، أنرضى أم نسخط، فمن رضي فله الرضى ، ومن سخط فعليه السخط.", "html": "إذن يبتلينا الله بألوان الشرور ليختبرنا أنصبر أم نكفر، أنرضى أم نسخط، فمن رضي فله الرضى ، ومن سخط فعليه السخط." }, { "type": "paragraph", "text": "إذن هذا أمرٌ أساسي في العقيدة، يجب أن نعتقد اعتقادًا جازمًا أن الشر المطلق لا وجود له إطلاقًا، لكن هناك شرٌ نسبي، أي : بالنسبة للبشر، ولكنه في ذات الوقت موظف للخير المطلق.", "html": "إذن هذا أمرٌ أساسي في العقيدة، يجب أن نعتقد اعتقادًا جازمًا أن الشر المطلق لا وجود له إطلاقًا، لكن هناك شرٌ نسبي، أي : بالنسبة للبشر، ولكنه في ذات الوقت موظف للخير المطلق." }, { "type": "list-item", "text": "٢. نماذج من القرآن الكريم من الشر المظنون." }, { "type": "bullet", "text": "خروج المسلمين الذين خرجوا يوم بدر يطلبون عير قريش وتجارتها، ويرجون أن تكون الفئة التي وعدهم الله إياها هي فئة العير والتجارة، لا الفئة الحامية المقاتلة من قريش، ولكن الله جعل القافلة تفلت، ولقيهم المقاتلة من قريش، فكان النصر الذي دوى في الجزيرة العربية، ورفع راية الإسلام، فأين تكون القافلة من هذا الخير الضخم الذي أراده الله للمسلمين، أو أين يكون اختيار المسلمين لأنفسهم من اختيار الله لهم، والله يعلم ، والناس لا يعلمون حقيقة الشر(19)؛ قال تعالى: (ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ) \[الأنفال: ٧\].", "html": "خروج المسلمين الذين خرجوا يوم بدر يطلبون عير قريش وتجارتها، ويرجون أن تكون الفئة التي وعدهم الله إياها هي فئة العير والتجارة، لا الفئة الحامية المقاتلة من قريش، ولكن الله جعل القافلة تفلت، ولقيهم المقاتلة من قريش، فكان النصر الذي دوى في الجزيرة العربية، ورفع راية الإسلام، فأين تكون القافلة من هذا الخير الضخم الذي أراده الله للمسلمين، أو أين يكون اختيار المسلمين لأنفسهم من اختيار الله لهم، والله يعلم ، والناس لا يعلمون حقيقة الشر(19)&lt;\\/sup&gt;؛ قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ &lt;\\/span&gt;ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٧\]." }, { "type": "bullet", "text": "في قصة سيدنا موسى مع الخضر في سورة الكهف نرى كيف يمكن لأشياء هي شر في الظاهر أن تؤدي إلى خير كبير، حين قام الخضر بخرق السفينة وقتل الغلام، وإنشاء جدار بلا أجر، هذا كله شر في الظاهر ولكن في حقيقة الأمر ينطوي على خير عميم؛ قال الزحيلي: «إن الأحداث الثلاثة التي فعلها الخضر كانت من قبيل اختيار أهون الشرين، وأخف الضررين، وتحمل الضرر الأدنى لدفع الضرر الأعلى، وهو معنى قوله تعالى: (ﭕ ﭖ ﭗ)، فهي وإن كانت مستنكرة في الظاهر، وحق لموسى عليه السلام إنكارها والاعتراض عليها، فهي خير في الحقيقة والواقع »(20).", "html": "في قصة سيدنا موسى مع الخضر في سورة الكهف نرى كيف يمكن لأشياء هي شر في الظاهر أن تؤدي إلى خير كبير، حين قام الخضر بخرق السفينة وقتل الغلام، وإنشاء جدار بلا أجر، هذا كله شر في الظاهر ولكن في حقيقة الأمر ينطوي على خير عميم؛ قال الزحيلي: «إن الأحداث الثلاثة التي فعلها الخضر كانت من قبيل اختيار أهون الشرين، وأخف الضررين، وتحمل الضرر الأدنى لدفع الضرر الأعلى، وهو معنى قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭕ ﭖ ﭗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، فهي وإن كانت مستنكرة في الظاهر، وحق لموسى عليه السلام إنكارها والاعتراض عليها، فهي خير في الحقيقة والواقع »(20)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-5", "heading": "ميادين الشر", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "إن للشر ميادين، من ولغ فيها ومضى في طريقها هلك إن لم يعاجل بالتوبة الصادقة، وفيما يلي سنلقي الضوء على بعضها للحذر من الوقوع في مسالكها.", "html": "إن للشر ميادين، من ولغ فيها ومضى في طريقها هلك إن لم يعاجل بالتوبة الصادقة، وفيما يلي سنلقي الضوء على بعضها للحذر من الوقوع في مسالكها." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الكفر:" }, { "type": "list-item", "text": "١. الكافرون أكثر المخلوقات شرًا." }, { "type": "paragraph", "text": "من أخطر ميادين الشر : الكفر، حيث يعد الكفر أساس كل شر، وقد وصف الله تعالى الكافرين بأنهم أكثر الناس شرًا بسبب كفرهم، وقد حذر الله تعالى عباده المؤمنين أن يسلكوا مسلكهم في قوله تعالى: (ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ)\[الأنفال: ٢٠-٢٣\].", "html": "من أخطر ميادين الشر : الكفر، حيث يعد الكفر أساس كل شر، وقد وصف الله تعالى الكافرين بأنهم أكثر الناس شرًا بسبب كفرهم، وقد حذر الله تعالى عباده المؤمنين أن يسلكوا مسلكهم في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮌ ﮍ &lt;\\/span&gt;ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ &lt;\\/span&gt;ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ &lt;\\/span&gt;ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ &lt;\\/span&gt;ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الأنفال: ٢٠-٢٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "جاءت هذه الآيات بعد الحديث عن النصر المبين في غزوة بدر ليطلب الله عز وجل من المؤمنين مرشدًا إياهم للمداومة على طاعة الله وطاعة رسوله ؛ ليدوم له العز الذي حصل لهم ببدر ، ويحذرهم وينهاهم أن يكونوا كالكفار الذين سمعوا بآذانهم دون قلوبهم ؛ لأن الغرض من السماع التدبر والاتعاظ، وإن شر الخلق وأسوأ الدواب التي تدب على وجه الأرض هم الصم البكم الذين لا يسمعون الحق ولا ينطقون به ، وهم الذين فقدوا العقل الذي يميز به المرء بين الخير والشر(21).", "html": "جاءت هذه الآيات بعد الحديث عن النصر المبين في غزوة بدر ليطلب الله عز وجل من المؤمنين مرشدًا إياهم للمداومة على طاعة الله وطاعة رسوله ؛ ليدوم له العز الذي حصل لهم ببدر ، ويحذرهم وينهاهم أن يكونوا كالكفار الذين سمعوا بآذانهم دون قلوبهم ؛ لأن الغرض من السماع التدبر والاتعاظ، وإن شر الخلق وأسوأ الدواب التي تدب على وجه الأرض هم الصم البكم الذين لا يسمعون الحق ولا ينطقون به ، وهم الذين فقدوا العقل الذي يميز به المرء بين الخير والشر(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "لطائف ودلالات من الآية:", "html": "لطائف ودلالات من الآية:" }, { "type": "bullet", "text": "منتهى الإعجاز وقمة البلاغة في تشبيه الكفار بالبهائم، بل جعلهم الله شرًا منها، إذ إن الكافر لا يسمع الحق والبهائم لا تسمع، ولا ينطق به والبهائم لا تنطق، ويأكل والبهائم تأكل، بقي أنه يضر والبهائم لا تضر ، فكيف لا يكون شرًا منها؟!.", "html": "منتهى الإعجاز وقمة البلاغة في تشبيه الكفار بالبهائم، بل جعلهم الله شرًا منها، إذ إن الكافر لا يسمع الحق والبهائم لا تسمع، ولا ينطق به والبهائم لا تنطق، ويأكل والبهائم تأكل، بقي أنه يضر والبهائم لا تضر ، فكيف لا يكون شرًا منها؟!." }, { "type": "bullet", "text": "جاء بأسلوب التوكيد (ﮢ ﮣ ﮤ) للجملة الاسمية لتؤكد أن أخطر ميادين الشر هو الكفر والبعد عن الإيمان بالله تعالى.", "html": "جاء بأسلوب التوكيد (&lt;\\/span&gt;ﮢ ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; للجملة الاسمية لتؤكد أن أخطر ميادين الشر هو الكفر والبعد عن الإيمان بالله تعالى." }, { "type": "bullet", "text": "جاء تحذير المؤمنين من سلوك مسلك الكافرين في الإعراض عن كلام الله تعالى في آيات مدنية رغم أن الإيمان قد تغلغل في قلوبهم لم يكن ليدلل إلا على أن دوام هذا الإيمان في قلوبهم لا يكون إلا بلزوم طاعة الله ورسوله والتزام الأوامر واجتناب النواهي.", "html": "جاء تحذير المؤمنين من سلوك مسلك الكافرين في الإعراض عن كلام الله تعالى في آيات مدنية رغم أن الإيمان قد تغلغل في قلوبهم لم يكن ليدلل إلا على أن دوام هذا الإيمان في قلوبهم لا يكون إلا بلزوم طاعة الله ورسوله والتزام الأوامر واجتناب النواهي." }, { "type": "list-item", "text": "٢. التحذير من شر الكافرين على الإسلام والمسلمين." }, { "type": "paragraph", "text": "لم يقتصر شر الكافرين على أنفسهم بكونهم غارقين في الضلال بعيدين عن الهدى ونور الحق والإيمان، ولكنهم حين يكيدون للإسلام والمسلمين ويتآمرون على القضاء عليهم يشكلون خطرًا عظيمًا، لذلك أمرنا الله بإعداد جميع وسائل القوة لدفع خطرهم والمحافظة على هيبة الإسلام والمسلمين من شرورهم.", "html": "لم يقتصر شر الكافرين على أنفسهم بكونهم غارقين في الضلال بعيدين عن الهدى ونور الحق والإيمان، ولكنهم حين يكيدون للإسلام والمسلمين ويتآمرون على القضاء عليهم يشكلون خطرًا عظيمًا، لذلك أمرنا الله بإعداد جميع وسائل القوة لدفع خطرهم والمحافظة على هيبة الإسلام والمسلمين من شرورهم." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ) \[الأنفال: ٢٢\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮡ ﮢ ﮣ &lt;\\/span&gt;ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٢٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الطبري: إن شر ما دب على الأرض من خلق الله عند الله، الذين يصمون عن الحق لئلا يستمعوه، فيعتبروا به ويتعظوا به، وينكصون عنه إن نطقوا به : الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه، فيستعملوا بهما أبدانهم»(22).", "html": "قال الطبري: إن شر ما دب على الأرض من خلق الله عند الله، الذين يصمون عن الحق لئلا يستمعوه، فيعتبروا به ويتعظوا به، وينكصون عنه إن نطقوا به : الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه، فيستعملوا بهما أبدانهم»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال: ٥٥-٦٠", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ&lt;\\/span&gt; ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ&lt;\\/span&gt; ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ&lt;\\/span&gt; ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ&lt;\\/span&gt; ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ&lt;\\/span&gt; ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ&lt;\\/span&gt; ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ&lt;\\/span&gt; ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ&lt;\\/span&gt; ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ&lt;\\/span&gt; ﯹ ﯺ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٥٥-٦٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المفسرون في سبب نزول الآيات: قال ابن عباس نزلت في بني قريظة من اليهود حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد يهود بني قريظة ألا يحاربوه ولا يعاونوا عليه المشركين فنقضوا العهد ومالؤوا الكفار يوم الخندق(23).", "html": "قال المفسرون في سبب نزول الآيات: قال ابن عباس نزلت في بني قريظة من اليهود حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد يهود بني قريظة ألا يحاربوه ولا يعاونوا عليه المشركين فنقضوا العهد ومالؤوا الكفار يوم الخندق(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ونستدل من الآيات السابقة:", "html": "ونستدل من الآيات السابقة:" }, { "type": "bullet", "text": "الاستعداد بما في الإمكان فريضة تصاحب فريضة الجهاد", "html": "الاستعداد بما في الإمكان فريضة تصاحب فريضة الجهاد" }, { "type": "bullet", "text": "لا بد للسلام من قوة ينطلق بها في الأرض لتحرير الإنسان وتكمن أهمية هذه القوة في: أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حريتهم في اختيارها ، فلا يصدوا عنها ولا يفتنوا كذلك بعد اعتناقها. أن ترهب أعداء هذا الدين فلا يفكروا في الاعتداء على «دار الإسلام» التي تحميها تلك القوة.أن يبلغ الرعب بهؤلاء الأعداء أن لا يفكروا في الوقوف في وجه المد الإسلامي. أن تحطم هذه القوة كل قوة في الأرض تتخذ لنفسها صفة الألوهية ،فتحكم الناس بشرائعها هي وسلطانها، ولا تعترف بأن الألوهية لله وحده ومن ثم فالحاكمية لله وحده سبحانه(24).", "html": "لا بد للسلام من قوة ينطلق بها في الأرض لتحرير الإنسان وتكمن أهمية هذه القوة في: أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حريتهم في اختيارها ، فلا يصدوا عنها ولا يفتنوا كذلك بعد اعتناقها. أن ترهب أعداء هذا الدين فلا يفكروا في الاعتداء على «دار الإسلام» التي تحميها تلك القوة.أن يبلغ الرعب بهؤلاء الأعداء أن لا يفكروا في الوقوف في وجه المد الإسلامي. أن تحطم هذه القوة كل قوة في الأرض تتخذ لنفسها صفة الألوهية ،فتحكم الناس بشرائعها هي وسلطانها، ولا تعترف بأن الألوهية لله وحده ومن ثم فالحاكمية لله وحده سبحانه(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "إذًا المسلمون مكلفون أن يكونوا أقوياء، وأن يحشدوا ما لا يستطيعون من أسباب القوة ، لتكون كلمة الله هي العليا ، ويكون الدين كله لله.", "html": "إذًا المسلمون مكلفون أن يكونوا أقوياء، وأن يحشدوا ما لا يستطيعون من أسباب القوة ، لتكون كلمة الله هي العليا ، ويكون الدين كله لله." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: ترك الزكاة:" }, { "type": "ayah", "text": "(ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران: ١٨٠", "html": "قال عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ &lt;\\/span&gt;ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ &lt;\\/span&gt;ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٨٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "لما بالغ الله تعالى في التحريض على بذل النفس في الجهاد في الآيات السابقة لهذه الآية، شرع هنا في التحريض على بذل المال في سبيل الله ، وذكر الوعيد الشديد لمن بخل بماله (25).", "html": "لما بالغ الله تعالى في التحريض على بذل النفس في الجهاد في الآيات السابقة لهذه الآية، شرع هنا في التحريض على بذل المال في سبيل الله ، وذكر الوعيد الشديد لمن بخل بماله (25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "كما جاء في صحيح البخاري: (من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع - أي: ثعبانًا عظيمًا - له زبيبتان فيأخذ بلهزمتيه -يعني : شدقيه -ثم يقول له: (أنا مالك ، أنا كنزك) ثم تلا صلى الله عليه وسلم الآية) (26).", "html": "كما جاء في صحيح البخاري: (من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع - أي: ثعبانًا عظيمًا - له زبيبتان فيأخذ بلهزمتيه -يعني : شدقيه -ثم يقول له: (أنا مالك ، أنا كنزك) ثم تلا صلى الله عليه وسلم الآية) (26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "نموذج من القصص القرآني عن ترك الزكاة:", "html": "نموذج من القصص القرآني عن ترك الزكاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "ما جاء في سورة القلم عن قصة أصحاب الجنة ، أي : البستان المشتمل على أنواع الثمار والفواكه ، حين منعوا الفقراء حقهم في الزكاة من ثمار بستانهم.", "html": "ما جاء في سورة القلم عن قصة أصحاب الجنة ، أي : البستان المشتمل على أنواع الثمار والفواكه ، حين منعوا الفقراء حقهم في الزكاة من ثمار بستانهم." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "القلم: ١٧-٢٠", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ &lt;\\/span&gt;ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ &lt;\\/span&gt;ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القلم: ١٧-٢٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المفسرون: كان لرجل مسلم بقرب صنعاء بستان فيه من أنواع النخيل والزروع والثمار ، وكان إذا حان وقت الحصاد دعا الفقراء فأعطاهم نصيبًا وافرًا منه وأكرمهم غاية الإكرام ، فلما مات الأب ورثه أبناءه الثلاثة ، فقالوا : عيالنا كثير والمال قليل ، ولا يمكننا أن نعطي المساكين كما كان يفعل أبونا، فتشاوروا فيما بينهم وعزموا على ألا يعطوا أحدًا من الفقراء شيئًا، وأن يجنوا ثمرها وقت الصباح الباكر خفيةً عنهم، وحلفوا على ذلك، فأرسل الله تعالى نارًا على الحديقة ليلًا أحرقت الأشجار وأتلفت الثمار، فلما أصبحوا ذهبوا إلى حديقتهم فلم يروا فيها شجرًا ولا ثمرًا ، فظنوا أنهم (أخطأوا) الطريق، ثم تبين لهم أنها بستانهم وحديقتهم ، وعرفوا أن الله تعالى عاقبهم فيها بنيتهم السيئة، فندموا وتابوا بعد أن فات الأوان(27).", "html": "قال المفسرون: كان لرجل مسلم بقرب صنعاء بستان فيه من أنواع النخيل والزروع والثمار ، وكان إذا حان وقت الحصاد دعا الفقراء فأعطاهم نصيبًا وافرًا منه وأكرمهم غاية الإكرام ، فلما مات الأب ورثه أبناءه الثلاثة ، فقالوا : عيالنا كثير والمال قليل ، ولا يمكننا أن نعطي المساكين كما كان يفعل أبونا، فتشاوروا فيما بينهم وعزموا على ألا يعطوا أحدًا من الفقراء شيئًا، وأن يجنوا ثمرها وقت الصباح الباكر خفيةً عنهم، وحلفوا على ذلك، فأرسل الله تعالى نارًا على الحديقة ليلًا أحرقت الأشجار وأتلفت الثمار، فلما أصبحوا ذهبوا إلى حديقتهم فلم يروا فيها شجرًا ولا ثمرًا ، فظنوا أنهم (أخطأوا) الطريق، ثم تبين لهم أنها بستانهم وحديقتهم ، وعرفوا أن الله تعالى عاقبهم فيها بنيتهم السيئة، فندموا وتابوا بعد أن فات الأوان(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ساق الله تعالى هذه القصة ليعلمنا أن مصير البخيل ومانع الزكاة إلى التلف ، لأنه يبخل ببعض ماله عن دفع الزكاة في سبيل الله ، فيهلك كل ماله مصحوبًا بغضب الله، هذا عقاب في الدنيا، وعقاب الآخرة أشد وأخزى (ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ) \[القلم: ٣٣\].", "html": "وقد ساق الله تعالى هذه القصة ليعلمنا أن مصير البخيل ومانع الزكاة إلى التلف ، لأنه يبخل ببعض ماله عن دفع الزكاة في سبيل الله ، فيهلك كل ماله مصحوبًا بغضب الله، هذا عقاب في الدنيا، وعقاب الآخرة أشد وأخزى (&lt;\\/span&gt;ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ &lt;\\/span&gt;ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القلم: ٣٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي ذلك تقرير لسنة الله تعالى في خلقه ، وهي أن يبتليهم بالنعماء كما يبتليهم بالبأساء.", "html": "وفي ذلك تقرير لسنة الله تعالى في خلقه ، وهي أن يبتليهم بالنعماء كما يبتليهم بالبأساء." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: ترك الجهاد:" }, { "type": "paragraph", "text": "من المؤكد أنه لا عزة ولا كرامة للأمة الإسلامية بلا جهاد في سبيل الله تعالى، وإذا تركت الجهاد غرقت في الذل والهوان.", "html": "من المؤكد أنه لا عزة ولا كرامة للأمة الإسلامية بلا جهاد في سبيل الله تعالى، وإذا تركت الجهاد غرقت في الذل والهوان." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "البقرة: ٢١٦", "html": "قال الله عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ&lt;\\/span&gt; ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ&lt;\\/span&gt; ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢١٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "هذا إيجاب من الله تعالى للجهاد على المسلمين أن يكفوا شر الأعداء عن حوزة الإسلام.", "html": "هذا إيجاب من الله تعالى للجهاد على المسلمين أن يكفوا شر الأعداء عن حوزة الإسلام." }, { "type": "paragraph", "text": "وإنما كان الجهاد كرهًا لأن فيه إخراج المال ومفارقة الأهل والوطن والتعرض لذهاب النفس(28).", "html": "وإنما كان الجهاد كرهًا لأن فيه إخراج المال ومفارقة الأهل والوطن والتعرض لذهاب النفس(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فعسى أن تكرهوا ما في الجهاد من المشقة ، وهو خير لكم في أنكم تغلبون وتظفرون وتغنمون وتؤجرون ، ومن مات مات شهيدًا، وعسى أن تحبوا الدعة وترك القتال وهو شر لكم في أنكم تغلبون وتذلون ويذهب أمركم (29).", "html": "فعسى أن تكرهوا ما في الجهاد من المشقة ، وهو خير لكم في أنكم تغلبون وتظفرون وتغنمون وتؤجرون ، ومن مات مات شهيدًا، وعسى أن تحبوا الدعة وترك القتال وهو شر لكم في أنكم تغلبون وتذلون ويذهب أمركم (29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والله يعلم الخير والشر ، وأنتم لا تعلمونهما لأن الله يعلم الأشياء على ما هي عليه، والناس يشتبه عليهم العلم ، فيظنون الملائم نافعًا، والمنافر ضارًا (30).", "html": "والله يعلم الخير والشر ، وأنتم لا تعلمونهما لأن الله يعلم الأشياء على ما هي عليه، والناس يشتبه عليهم العلم ، فيظنون الملائم نافعًا، والمنافر ضارًا (30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وردت الآية مع جملة تشريعات منظمة في السورة مثل: (ﭦ ﭧ ﭨ) \[البقرة: ١٨٣\].", "html": "وردت الآية مع جملة تشريعات منظمة في السورة مثل: (&lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; ﭧ ﭨ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٨٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى: (ﮌ ﮍ ﮎ) \[البقرة: ١٧٨\].", "html": "وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮌ &lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٧٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فعلاقة هذه الآية مع ما قبلها من الآيات هو أنه لما ذكر ما مس من تقدم من أتباع الرسل من البلايا، وأن دخول الجنة معروف بالصبر على ما يبتلى به المكلف، ثم ذكر الإنفاق على من ذكر ، فهو جهاد النفس بالمال ، انتقل إلى ما هو أعلى منه ، وهو الجهاد الذي يستقيم به الدين ، وفيه الصبر على المال والنفس(31).", "html": "فعلاقة هذه الآية مع ما قبلها من الآيات هو أنه لما ذكر ما مس من تقدم من أتباع الرسل من البلايا، وأن دخول الجنة معروف بالصبر على ما يبتلى به المكلف، ثم ذكر الإنفاق على من ذكر ، فهو جهاد النفس بالمال ، انتقل إلى ما هو أعلى منه ، وهو الجهاد الذي يستقيم به الدين ، وفيه الصبر على المال والنفس(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "استخلص من هده الآية هدايات ودلالات تتصل بعلم الله تعالى بحقيقة الشر:", "html": "استخلص من هده الآية هدايات ودلالات تتصل بعلم الله تعالى بحقيقة الشر:" }, { "type": "subheading", "text": "رابعًا: اقتراف الكبائر:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الشر الذي يصيب العبد لا يخلو من قسمين:", "html": "إن الشر الذي يصيب العبد لا يخلو من قسمين:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن نظرة الإسلام إلى الإنسان بكل معالمها تتمثل في أن هذا الكائن مخلوق مزدوج الطبيعة، مزدوج الاستعداد والاتجاه، ونعني بذلك أنه بطبيعة تكوينه «من طين الأرض ومن نفخة الله فيه من روحه» مزود باستعدادات متساوية للخير والشر، والهدى والضلال، فهو قادر على التمييز بين ما هو خير وما هو شر، كما أنه قادر على توجيه نفسه إلى الخير وإلى الشر سواء، وأن هذه القدرة كامنة في كيانه، يعبر عنها القرآن بالإلهام تارة ، كما في قوله تعالى: (ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ) \[الشمس: ٧-١٠\].", "html": "إن نظرة الإسلام إلى الإنسان بكل معالمها تتمثل في أن هذا الكائن مخلوق مزدوج الطبيعة، مزدوج الاستعداد والاتجاه، ونعني بذلك أنه بطبيعة تكوينه «من طين الأرض ومن نفخة الله فيه من روحه» مزود باستعدادات متساوية للخير والشر، والهدى والضلال، فهو قادر على التمييز بين ما هو خير وما هو شر، كما أنه قادر على توجيه نفسه إلى الخير وإلى الشر سواء، وأن هذه القدرة كامنة في كيانه، يعبر عنها القرآن بالإلهام تارة ، كما في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ &lt;\\/span&gt;ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشمس: ٧-١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ويعبر عنها بالهداية تارة أخرى ، كما في قوله تعالى: (ﮠ ﮡ ﮢ) \[البلد: ١٠\].", "html": "ويعبر عنها بالهداية تارة أخرى ، كما في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البلد: ١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: إلى طريقي الخير والشر ، فهي كامنة في صميمه في صورة استعداد، والرسالات والتوجيهات والعوامل الخارجية إنما توقظ هذه الاستعدادات وتشحذها وتوجهها هنا أو هناك. بالإضافة إلى هذه الاستعدادات الفطرية الكامنة، هناك قوة واعية مدركة موجهة في ذات الإنسان، هي التي تتعلق وتناط بها التبعة (ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ) \[المدثر: ٣٨\].", "html": "أي: إلى طريقي الخير والشر ، فهي كامنة في صميمه في صورة استعداد، والرسالات والتوجيهات والعوامل الخارجية إنما توقظ هذه الاستعدادات وتشحذها وتوجهها هنا أو هناك. بالإضافة إلى هذه الاستعدادات الفطرية الكامنة، هناك قوة واعية مدركة موجهة في ذات الإنسان، هي التي تتعلق وتناط بها التبعة (&lt;\\/span&gt;ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ &lt;\\/span&gt;ﰉ ﰊ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المدثر: ٣٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فمن استخدم هذه القوة في تزكية نفسه وتطهيرها من الموبقات وتنمية استعداد الخير فيها، وتغليبه على استعداد الشر فيها فقد أفلح، أما من أظلم هذه القوة وأضعفها فقد خاب، ولو تساءلنا عن ماهية هذه القوة الواعية فهي تلك الإرادة المحدودة وحرية الاختيار والتي سقفها وإطارها العام هو المشيئة والإرادة الإلهية اللامحدودة. ومن رحمة الله تعالى بالإنسان أنه لم يتركه لاستعداد فطرته الإلهامي ولا لإرادته المحدودة، بل أعانه بالرسالات التي تكشف له عن موحيات ودلائل الهدى في نفسه وفي الآفاق من حوله، وتجلو عنه غواشي الهوى، فيبصر الحق في صورته الصحيحة، و يتضح له الطريق، فتتصرف قوته وإرادته الواعية حينئذ عن بصيرة وإدراك لحقيقة الاتجاه الذي تختاره وتسير فيه(34).", "html": "فمن استخدم هذه القوة في تزكية نفسه وتطهيرها من الموبقات وتنمية استعداد الخير فيها، وتغليبه على استعداد الشر فيها فقد أفلح، أما من أظلم هذه القوة وأضعفها فقد خاب، ولو تساءلنا عن ماهية هذه القوة الواعية فهي تلك الإرادة المحدودة وحرية الاختيار والتي سقفها وإطارها العام هو المشيئة والإرادة الإلهية اللامحدودة. ومن رحمة الله تعالى بالإنسان أنه لم يتركه لاستعداد فطرته الإلهامي ولا لإرادته المحدودة، بل أعانه بالرسالات التي تكشف له عن موحيات ودلائل الهدى في نفسه وفي الآفاق من حوله، وتجلو عنه غواشي الهوى، فيبصر الحق في صورته الصحيحة، و يتضح له الطريق، فتتصرف قوته وإرادته الواعية حينئذ عن بصيرة وإدراك لحقيقة الاتجاه الذي تختاره وتسير فيه(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الله تعالى: (ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ) \[النساء: ٣١\].", "html": "قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ &lt;\\/span&gt;ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ٣١\]." }, { "type": "subheading", "text": "خامسًا: السحر:" }, { "type": "paragraph", "text": "يعد السحر من أكبر الكبائر ، وهو من الشرور التي تقع للإنسان من ظلم الغير له، لذا فإن التحصن من شر السحر يكون بحسن الالتجاء إلى الله تعالى ، كما جاء في سورة الفلق.", "html": "يعد السحر من أكبر الكبائر ، وهو من الشرور التي تقع للإنسان من ظلم الغير له، لذا فإن التحصن من شر السحر يكون بحسن الالتجاء إلى الله تعالى ، كما جاء في سورة الفلق." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الفلق: ١-٥", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ&lt;\\/span&gt; ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ&lt;\\/span&gt; ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الفلق: ١-٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فلا أحد يدفع الشرور عن النفوس إلا الله تبارك وتعالى، ومن مقاصد هذه السورة تعميق وتعزيز التوحيد في النفوس، وقد جاء في الحديث الصحيح عن سعد بن أبي وقاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اصطبح سبع تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم، ولا سحر)(35).", "html": "فلا أحد يدفع الشرور عن النفوس إلا الله تبارك وتعالى، ومن مقاصد هذه السورة تعميق وتعزيز التوحيد في النفوس، وقد جاء في الحديث الصحيح عن سعد بن أبي وقاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اصطبح سبع تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم، ولا سحر)(35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "لطائف ودلالات في الآيات:", "html": "لطائف ودلالات في الآيات:" }, { "type": "subheading", "text": "سادسًا: الحسد:" }, { "type": "paragraph", "text": "الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء، وأول ذنب عصي به في الأرض، فحسد إبليس آدم، وحسد قابيل هابيل.", "html": "الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء، وأول ذنب عصي به في الأرض، فحسد إبليس آدم، وحسد قابيل هابيل." }, { "type": "paragraph", "text": "والحسد غير الغبطة؛ قال الزمخشري: «الغابط: هو الذي يتمنى مثل نعمة صاحبه من غير أن تزول عنه. والحاسد: هو الذي يتمنى أن تكون نعمة صاحبه له دونه ، فمن الغبطة قوله تعالى: (ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ) \[القصص: ٧٩\].", "html": "والحسد غير الغبطة؛ قال الزمخشري: «الغابط: هو الذي يتمنى مثل نعمة صاحبه من غير أن تزول عنه. والحاسد: هو الذي يتمنى أن تكون نعمة صاحبه له دونه ، فمن الغبطة قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ&lt;\\/span&gt; ﮂ ﮃ ﮄ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القصص: ٧٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الحسد: قوله: (ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ) \[النساء: ٣٢\]»(38).", "html": "ومن الحسد: قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ٣٢\]»(38)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الخوارزمي: «وحقيقة الحسد أن يكون لواحد نعمة ، فيحب زوال نعمته - وهذا حرام -؛ لأنه كراهية الله سبحانه ، وهذا دليل خبث الباطن ؛ لأن نعمته لا تكون لك ولا هي منتقلة إليك، فمحبة زوالها عن صاحبها لا تكون إلا من الخبث ، أما الغبطة وهي أن تريد أن يكون لك مثل تيك النعمة والدولة والجاه ، ولا تكره ذلك على صاحبه، فلا يكون حسدا بل غبطة ومنافسة»(39).", "html": "وقال الخوارزمي: «وحقيقة الحسد أن يكون لواحد نعمة ، فيحب زوال نعمته - وهذا حرام -؛ لأنه كراهية الله سبحانه ، وهذا دليل خبث الباطن ؛ لأن نعمته لا تكون لك ولا هي منتقلة إليك، فمحبة زوالها عن صاحبها لا تكون إلا من الخبث ، أما الغبطة وهي أن تريد أن يكون لك مثل تيك النعمة والدولة والجاه ، ولا تكره ذلك على صاحبه، فلا يكون حسدا بل غبطة ومنافسة»(39)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "يكون الحسد شرًا حين يتمنى الحاسد زوال النعمة عن غيره، ولا يرضى بما قسمه الله له، ومن خطورة الحسد أنه يأكل حسنات الحاسد كما تأكل النار الحطب.", "html": "يكون الحسد شرًا حين يتمنى الحاسد زوال النعمة عن غيره، ولا يرضى بما قسمه الله له، ومن خطورة الحسد أنه يأكل حسنات الحاسد كما تأكل النار الحطب." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد جاءت الاستعاذة من شر الحاسد في الآية الخامسة من سورة الفلق (ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ)، وعند تأمل الآية نجد تقيده سبحانه شر الحاسد بقوله (ﭽ ﭾ) لأن الرجل قد يكون عنده حسد، ولكن يخفيه ولا يرتب عليه أذى بوجه ما لا بقلبه، ولا بلسانه، بل يجد في نفسه شيئًا من ذلك، ولكنه لا يعاجل أخاه إلا بما يحبه الله، فهذا لا يكاد يخلو منه أحد إلا من عصمه الله، ولكنه يجاهد نفسه على دفع ذلك الشعور حياءً من الله وطاعة لله تعالى، بل ويلزم نفسه بالدعاء للمحسود ويتمنى زيادة الخير له، وهذا بخلاف ما إذا حقق ذلك وحسد وترتب على حسده مقتضاه من الأذى بالقلب واللسان والجوارح، وهذا كله شر حسد تمني زوال النعمة عن الغير، فالمؤمن يغبط والمنافق يحسد (40).", "html": "وقد جاءت الاستعاذة من شر الحاسد في الآية الخامسة من سورة الفلق (&lt;\\/span&gt;ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، وعند تأمل الآية نجد تقيده سبحانه شر الحاسد بقوله (&lt;\\/span&gt;ﭽ ﭾ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; لأن الرجل قد يكون عنده حسد، ولكن يخفيه ولا يرتب عليه أذى بوجه ما لا بقلبه، ولا بلسانه، بل يجد في نفسه شيئًا من ذلك، ولكنه لا يعاجل أخاه إلا بما يحبه الله، فهذا لا يكاد يخلو منه أحد إلا من عصمه الله، ولكنه يجاهد نفسه على دفع ذلك الشعور حياءً من الله وطاعة لله تعالى، بل ويلزم نفسه بالدعاء للمحسود ويتمنى زيادة الخير له، وهذا بخلاف ما إذا حقق ذلك وحسد وترتب على حسده مقتضاه من الأذى بالقلب واللسان والجوارح، وهذا كله شر حسد تمني زوال النعمة عن الغير، فالمؤمن يغبط والمنافق يحسد (40)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "تعتبر سورة الفلق من أكبر أدوية المحسود، فإنها تتضمن التوكل على الله، وصدق الالتجاء إليه، والاستعاذة به من شر حاسد النعمة ، فهو يستعيذ بولي النعم كأنه يقول: يا من أولاني نعمته وأسداها إليه ، أنا عائذ بك من شر من يريد أن يستلبها مني ويزيلها عني ، فهو جل وعلا حسب من توكل عليه وكافي من لجأ إليه.", "html": "تعتبر سورة الفلق من أكبر أدوية المحسود، فإنها تتضمن التوكل على الله، وصدق الالتجاء إليه، والاستعاذة به من شر حاسد النعمة ، فهو يستعيذ بولي النعم كأنه يقول: يا من أولاني نعمته وأسداها إليه ، أنا عائذ بك من شر من يريد أن يستلبها مني ويزيلها عني ، فهو جل وعلا حسب من توكل عليه وكافي من لجأ إليه." }, { "type": "subheading", "text": "سابعًا: نشر الأخبار الكاذبة:" }, { "type": "paragraph", "text": "من صور الشر أيضًا في المجتمع فيكون له ما له من تأثير سلبي ، ومثاله حادثة الإفك في القرآن الكريم، وسبب الإفك أن عائشة رضي الله عنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق سنة ست من الهجرة حين ضاع عقد لها، وقد توجهت لحاجتها فعادت في طلبه، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزله فرفع هودجها ، ولم يشعر بها أنها ليست فيه لخفتها وعادت فلم تر في المنزل أحدًا، فأدركها صفوان بن المعطل ، فحملها على راحلته وألحقها برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتكلم فيها وفي صفوان من تكلم حيث أثار هذا الإفك ، رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول، وقدمت المدينة وانتشر الإفك وهي لا تعلم به ثم علمت، فأخذها من ذلك شيءٌ عظيم من الهم والحزن إلى أن أنزل الله براءتها بعد سبعة وثلاثين يومًا من قدوم المدينة(41)، في عشر آيات من سورة النور من قوله عز وجل: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ) \[النور: ١١\] حتى قوله تعالى: (ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ) \[النور: ٢٠\].", "html": "من صور الشر أيضًا في المجتمع فيكون له ما له من تأثير سلبي ، ومثاله حادثة الإفك في القرآن الكريم، وسبب الإفك أن عائشة رضي الله عنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق سنة ست من الهجرة حين ضاع عقد لها، وقد توجهت لحاجتها فعادت في طلبه، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزله فرفع هودجها ، ولم يشعر بها أنها ليست فيه لخفتها وعادت فلم تر في المنزل أحدًا، فأدركها صفوان بن المعطل ، فحملها على راحلته وألحقها برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتكلم فيها وفي صفوان من تكلم حيث أثار هذا الإفك ، رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول، وقدمت المدينة وانتشر الإفك وهي لا تعلم به ثم علمت، فأخذها من ذلك شيءٌ عظيم من الهم والحزن إلى أن أنزل الله براءتها بعد سبعة وثلاثين يومًا من قدوم المدينة(41)&lt;\\/sup&gt;، في عشر آيات من سورة النور من قوله عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ&lt;\\/span&gt; ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ&lt;\\/span&gt; ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ&lt;\\/span&gt; ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النور: ١١\] حتى قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ &lt;\\/span&gt;ﰐ ﰑ ﰒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النور: ٢٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "هدايات قوله تعالى: (ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ):", "html": "هدايات قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;:" } \] }, { "id": "section-6", "heading": "أنواع الشر", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "الشر حقيقة ما زاد ضره على نفعه، كما أن الخير ما زاد نفعه على ضره، وإن خيرًا لا شر فيه هو الجنة، وإن شرًا لا خير فيه هو جهنم، الشر نوعان: شرٌ دنيوي، وشرٌ أخروي، وبيان ذلك فيما يأتي:", "html": "الشر حقيقة ما زاد ضره على نفعه، كما أن الخير ما زاد نفعه على ضره، وإن خيرًا لا شر فيه هو الجنة، وإن شرًا لا خير فيه هو جهنم، الشر نوعان: شرٌ دنيوي، وشرٌ أخروي، وبيان ذلك فيما يأتي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الشر الدنيوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الشر الدنيوي المتمثل في الأمراض والابتلاءات له فائدة عظيمة وحكم جليلة، يمن بها الله على من أحب من عباده، ومن هذه الحكم: تكفير السيئات ورفع الدرجات، والتمحيص والتنقية والتهيؤ لحمل أعباء الدعوة.", "html": "إن الشر الدنيوي المتمثل في الأمراض والابتلاءات له فائدة عظيمة وحكم جليلة، يمن بها الله على من أحب من عباده، ومن هذه الحكم: تكفير السيئات ورفع الدرجات، والتمحيص والتنقية والتهيؤ لحمل أعباء الدعوة." }, { "type": "paragraph", "text": "فقد ينزل الشر على العباد رفعًا للدرجات، أو وضعًا للآصار وتكفيرًا للخطايا والسيئات؛ فمما يكون لرفع درجات العباد، ويراد لهم الخير به : ما رواه البخاري في صحيحه أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (من يرد الله به خيرًا يصب منه)(44)، أي: يبتليه بالمصائب والمحن ليرفع درجاته ويزيد في حسناته على ما يكون من صبره واحتسابه.", "html": "فقد ينزل الشر على العباد رفعًا للدرجات، أو وضعًا للآصار وتكفيرًا للخطايا والسيئات؛ فمما يكون لرفع درجات العباد، ويراد لهم الخير به : ما رواه البخاري في صحيحه أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (من يرد الله به خيرًا يصب منه)(44)&lt;\\/sup&gt;، أي: يبتليه بالمصائب والمحن ليرفع درجاته ويزيد في حسناته على ما يكون من صبره واحتسابه." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الصافات: ١٠٣ -١٠٧", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ&lt;\\/span&gt; ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ&lt;\\/span&gt; ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الصافات: ١٠٣ -١٠٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن القيم: «ليس المراد أن يعذب، ولكن يبتلى ليهذب ، ليس العجب من أمر الخليل بذبح الولد ، إنما العجب من مباشرة الذبح بيده، ولولا الاستغراق في حب الأمر لما هان مثل هذا المأمور، فلذلك جعلت آثارها مثابة للقلوب تحن إليها أعظم من حنين الطيور إلى أوكارها»(45).", "html": "قال ابن القيم: «ليس المراد أن يعذب، ولكن يبتلى ليهذب ، ليس العجب من أمر الخليل بذبح الولد ، إنما العجب من مباشرة الذبح بيده، ولولا الاستغراق في حب الأمر لما هان مثل هذا المأمور، فلذلك جعلت آثارها مثابة للقلوب تحن إليها أعظم من حنين الطيور إلى أوكارها»(45)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ) \[آل عمران: ١٤٢\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ&lt;\\/span&gt; ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٤٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الرازي: «أم حسبتم أن تدخلوا الجنة بمجرد تصديقكم الرسول قبل أن يبتليكم الله بالجهاد وتشديد المحنة ، والله أعلم»(46).", "html": "قال الرازي: «أم حسبتم أن تدخلوا الجنة بمجرد تصديقكم الرسول قبل أن يبتليكم الله بالجهاد وتشديد المحنة ، والله أعلم»(46)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومما يكون لتكفير السيئات ما جاء في الحديث المتفق على صحته عند الشيخين أن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: (ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها)(47).", "html": "ومما يكون لتكفير السيئات ما جاء في الحديث المتفق على صحته عند الشيخين أن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: (ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها)(47)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الإمام المناوي شارحًا هذا الحديث في فيض القدير: (ما من مصيبة) أي: نازلة، وأصلها الرمي بالسهم ، ثم استعيرت لما ذكر (إلا كفر الله بها عنه) ذنوبه، أي : محي خطيئاته بمقابلتها(48).", "html": "قال الإمام المناوي شارحًا هذا الحديث في فيض القدير: (ما من مصيبة) أي: نازلة، وأصلها الرمي بالسهم ، ثم استعيرت لما ذكر (إلا كفر الله بها عنه) ذنوبه، أي : محي خطيئاته بمقابلتها(48)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الإمام الغزالي: قال عيسى عليه السلام: لا يكون عالمًا من لم يفرح بدخول المصائب والأمراض عليه لما يرجوه من ذلك من كفارة خطاياه(49).", "html": "وقال الإمام الغزالي: قال عيسى عليه السلام: لا يكون عالمًا من لم يفرح بدخول المصائب والأمراض عليه لما يرجوه من ذلك من كفارة خطاياه(49)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ) \[الشورى: ٣٠\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشورى: ٣٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الزحيلي: «والقصد من الابتلاء رفع الدرجات ؛ لأن الأنبياء معصومون عن الذنوب والآثام، ويكون حصول المصيبة من باب الامتحان في التكليف، لا من باب العقوبة»(50).", "html": "قال الزحيلي: «والقصد من الابتلاء رفع الدرجات ؛ لأن الأنبياء معصومون عن الذنوب والآثام، ويكون حصول المصيبة من باب الامتحان في التكليف، لا من باب العقوبة»(50)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: الشر الأخروي:" }, { "type": "list-item", "text": "١. الجزاء من جنس العمل." }, { "type": "paragraph", "text": "إن الله تعالى عدل لا يظلم مثقال ذرة، جعل الجزاء من جنس العمل، (ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ) \[الزلزلة: ٧-٨\].", "html": "إن الله تعالى عدل لا يظلم مثقال ذرة، جعل الجزاء من جنس العمل، (&lt;\\/span&gt;ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ&lt;\\/span&gt; ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الزلزلة: ٧-٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فمن يفعل مقدار ذرة من التراب خيرًا يجده في صحيفته يوم القيامة ويلق جزاءه، ومن يفعل من الشر مقدار ذرة من التراب يجده كذلك ويلق جزاءه عليه.", "html": "فمن يفعل مقدار ذرة من التراب خيرًا يجده في صحيفته يوم القيامة ويلق جزاءه، ومن يفعل من الشر مقدار ذرة من التراب يجده كذلك ويلق جزاءه عليه." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله: (ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ) \[ص: ٥٥-٥٦\].", "html": "وقوله: (&lt;\\/span&gt;ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[ص: ٥٥-٥٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "إن للكافرين الذين كذبوا الرسل لشر منقلب يصيرون إليه في الآخرة، ثم فسر هذا المصير بقوله (ﯟ ) يذوقونها ويصلون سعيرها، قال الطبري: في الآية تقديم وتأخير ، أي : هذا حميم وغساق فليذوقوه، والحميم هو الذي أغلى حتى انتهى حره، والغساق ما يسيل من جلودهم من الصديد والدم، وعذاب آخر من مثل هذا العذاب المذكور كالزمهرير، والسموم وأكل الزقوم لهم منه أنواع وأصناف(51).", "html": "إن للكافرين الذين كذبوا الرسل لشر منقلب يصيرون إليه في الآخرة، ثم فسر هذا المصير بقوله (&lt;\\/span&gt;ﯟ &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; يذوقونها ويصلون سعيرها، قال الطبري: في الآية تقديم وتأخير ، أي : هذا حميم وغساق فليذوقوه، والحميم هو الذي أغلى حتى انتهى حره، والغساق ما يسيل من جلودهم من الصديد والدم، وعذاب آخر من مثل هذا العذاب المذكور كالزمهرير، والسموم وأكل الزقوم لهم منه أنواع وأصناف(51)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٢. شر أهوال يوم القيامة." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ) \[الإنسان: ٧\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ &lt;\\/span&gt;ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الإنسان: ٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال القرطبي: «استطار والله شر ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض»(52).", "html": "قال القرطبي: «استطار والله شر ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض»(52)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن عباس: «يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل منه عرق كالقطران يومًا تعبس فيه الوجوه من هوله وشدته، اليوم القمطرير أي : الشديد الصعب أو أشد ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء»(53).", "html": "وقال ابن عباس: «يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل منه عرق كالقطران يومًا تعبس فيه الوجوه من هوله وشدته، اليوم القمطرير أي : الشديد الصعب أو أشد ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء»(53)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى: (ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ) \[الإنسان: ١١\].", "html": "وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭼ ﭽ ﭾ &lt;\\/span&gt;ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الإنسان: ١١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "دفع عنهم شره بسبب خوفهم منه وإطعامهم لوجهه أعطاهم بدل العبوس في الكفار نضرة في الوجوه وسرورًا في القلوب، والنضرة البياض والنقاء في وجوههم والحسن والبهاء (54).", "html": "دفع عنهم شره بسبب خوفهم منه وإطعامهم لوجهه أعطاهم بدل العبوس في الكفار نضرة في الوجوه وسرورًا في القلوب، والنضرة البياض والنقاء في وجوههم والحسن والبهاء (54)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "خوفهم اليوم مجاز عقلي جرى في تعليق اليوم بالخوف، لأنهم إنما يخافون ما يجري في ذلك اليوم من الحساب والجزاء على الأعمال السيئة بالعقاب.", "html": "خوفهم اليوم مجاز عقلي جرى في تعليق اليوم بالخوف، لأنهم إنما يخافون ما يجري في ذلك اليوم من الحساب والجزاء على الأعمال السيئة بالعقاب." }, { "type": "paragraph", "text": "وانتصب (ﭜ) على المفعول به لـ(ﭛ) ولا يصح نصبه على الظرفية؛ لأن المراد بالخوف خوف في الدنيا من ذنوب تجر إليهم العقاب في ذلك اليوم، وليس المراد أنهم يخافون في ذلك اليوم فإنهم في ذلك اليوم آمنون، إنهم يخافون شر ذلك اليوم فيتجنبون ما يفضي بهم إلى شره من الأعمال المتوعد عليها بالعقاب، وصيغة (ﭛ) الفعل دالة على تجدد خوفهم شر ذلك اليوم(55).", "html": "وانتصب (&lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; على المفعول به لـ(&lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ولا يصح نصبه على الظرفية؛ لأن المراد بالخوف خوف في الدنيا من ذنوب تجر إليهم العقاب في ذلك اليوم، وليس المراد أنهم يخافون في ذلك اليوم فإنهم في ذلك اليوم آمنون، إنهم يخافون شر ذلك اليوم فيتجنبون ما يفضي بهم إلى شره من الأعمال المتوعد عليها بالعقاب، وصيغة (&lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; الفعل دالة على تجدد خوفهم شر ذلك اليوم

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: جزع الإنسان متى أصابه الشر](https://quranpedia.net/topic/4123.md)
- [موضوع فرعي: حقيقة الشر والخير أكبر من ان تدرك](https://quranpedia.net/topic/1178.md)
- [موضوع فرعي: شر الناس عند الله [المغضوب عليهم من أهل الكتاب]](https://quranpedia.net/topic/2561.md)
- [موضوع فرعي: شر الناس عند الله [الكفرة]](https://quranpedia.net/topic/3241.md)
- [موضوع فرعي: شر الناس عند الله [الذين يرمون الأبرياء بالباطل]](https://quranpedia.net/topic/3781.md)
- [موضوع فرعي: شر الناس عند الله [المعرضون عن الحق]](https://quranpedia.net/topic/4314.md)
- [موضوع فرعي: شر الناس عند الله [المحشورون على وجوههم]](https://quranpedia.net/topic/4698.md)
- [موضوع فرعي: شر الناس عند الله [الطغاة]](https://quranpedia.net/topic/5154.md)
- [موضوع فرعي: لماذا ابتلى الناس بوجود الشر فيهم](https://quranpedia.net/topic/4413.md)
- [موضوع فرعي: وجوب التعوذ بالله من الشر](https://quranpedia.net/topic/5889.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1177) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
