---
title: "الشًّورى"
url: "https://quranpedia.net/topic/1283.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1283"
topic_id: "1283"
---

# الشًّورى

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1283)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الشًّورى — https://quranpedia.net/topic/1283*.

{ "title": "الشورى", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الشورى", "html": "مفهوم الشورى" }, { "type": "paragraph", "text": "الشورى في الاستعمال القرآني", "html": "الشورى في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "مكانة الشورى والحث عليها", "html": "مكانة الشورى والحث عليها" }, { "type": "paragraph", "text": "مشروعية الشورى", "html": "مشروعية الشورى" }, { "type": "paragraph", "text": "مجالات الشورى", "html": "مجالات الشورى" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الشورى", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارسٍ: «الشين والواو والراء أصلان مطردان، والشورى مشتقة من مادة (شور) وشاوره واستشاره في الأمر مشاورة وشوارًا واستشارةً: طلب منه المشورة، أو طلب رأيه فيه، واشتار العسل، وشاره: اجتناه واستخرجه من خلاياه ومواضعه، وشار الفحل الناقة ونحوها: شمها لينظر أحائلٌ هي أم لاقحٌ. وهو مشتق من شور العسل، فكأن المستشير يأخذ الرأي من غيره، والشورى تدل على معنيين أصليين:", "html": "قال ابن فارسٍ: «الشين والواو والراء أصلان مطردان، والشورى مشتقة من مادة (شور) وشاوره واستشاره في الأمر مشاورة وشوارًا واستشارةً: طلب منه المشورة، أو طلب رأيه فيه، واشتار العسل، وشاره: اجتناه واستخرجه من خلاياه ومواضعه، وشار الفحل الناقة ونحوها: شمها لينظر أحائلٌ هي أم لاقحٌ. وهو مشتق من شور العسل، فكأن المستشير يأخذ الرأي من غيره، والشورى تدل على معنيين أصليين:" }, { "type": "paragraph", "text": "أحدهما: إبداء الشيء وإظهاره وعرضه.", "html": "أحدهما: إبداء الشيء وإظهاره وعرضه." }, { "type": "paragraph", "text": "والآخر: أخذ الشيء. والتشاور: استجماع الرأي، وهو تفاعل بين طرفين يفيد المشاركة.", "html": "والآخر: أخذ الشيء. والتشاور: استجماع الرأي، وهو تفاعل بين طرفين يفيد المشاركة." }, { "type": "paragraph", "text": "الشورى هي الاسم من تشاور القوم واشتوروا، والشورى هي التشاور، والأمر الذي يتشاور فيه»(1).", "html": "الشورى هي الاسم من تشاور القوم واشتوروا، والشورى هي التشاور، والأمر الذي يتشاور فيه»(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب الأصفهاني: «المشاورة والمشورة: استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض»(2).", "html": "قال الراغب الأصفهاني: «المشاورة والمشورة: استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض»(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفها ابن العربي المالكي بأنها: «عرض الأمر على الخيرة حتى يعلم المراد منه»(3).", "html": "وعرفها ابن العربي المالكي بأنها: «عرض الأمر على الخيرة حتى يعلم المراد منه»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفها الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق بأنها: «استطلاع الرأي من ذوي الخبرة فيه؛ للتوصل إلى أقرب الأمور للحق»(4).", "html": "وعرفها الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق بأنها: «استطلاع الرأي من ذوي الخبرة فيه؛ للتوصل إلى أقرب الأمور للحق»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الدكتور إسماعيل البدوي: «استخراج الصواب بعد التعرف على آراء الآخرين وإجالة النظر فيها»(5).", "html": "وقال الدكتور إسماعيل البدوي: «استخراج الصواب بعد التعرف على آراء الآخرين وإجالة النظر فيها»(5)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الشورى في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (شور) في القرآن الكريم (٣) مرات (6).", "html": "وردت مادة (شور) في القرآن الكريم (٣) مرات (6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "فعل الأمر", "html": "فعل الأمر" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ) \[آل عمران:١٥٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[آل عمران:١٥٩\]" } \], \[ { "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ) \[البقرة:٢٣٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[البقرة:٢٣٣\]" } \], \[ { "text": "اسم المصدر", "html": "اسم المصدر" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ) \[الشورى:٣٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الشورى:٣٨\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت الشورى في القرآن بمعناها اللغوي، وهو: طلب رأي الغير في الأمر (7).", "html": "وجاءت الشورى في القرآن بمعناها اللغوي، وهو: طلب رأي الغير في الأمر (7)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الديمقراطية:" }, { "type": "label", "text": "الديمقراطية لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الديمقراطية (Democracy) كلمة مشتقة من لفظتين يونانيتين TheSans (الشعب) وTheSans (سلطة) ومعناها: الحكم الذي تكون فيه السلطة للشعب(8).", "html": "الديمقراطية (Democracy) كلمة مشتقة من لفظتين يونانيتين TheSans (الشعب) وTheSans (سلطة) ومعناها: الحكم الذي تكون فيه السلطة للشعب(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الديمقراطية اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "حق الشعب المطلق في أن يشرع لجميع الأمور العامة بأغلبية أصوات نوابه(9).", "html": "حق الشعب المطلق في أن يشرع لجميع الأمور العامة بأغلبية أصوات نوابه(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بينها وبين الشورى:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الديمقراطية مذهب فكري بشري، ويلتقي مع الشورى في طلب المستشير الرأي من أهل الرأي، وإبداء الرأي وعرضه على من يطلبه في موضوع معين.", "html": "إن الديمقراطية مذهب فكري بشري، ويلتقي مع الشورى في طلب المستشير الرأي من أهل الرأي، وإبداء الرأي وعرضه على من يطلبه في موضوع معين." }, { "type": "paragraph", "text": "ويختلفان في أصل النشأة، وفي مجال العمل ونطاقه، فالشورى أصلها رباني، وهي مقيدة بعدم مخالفة المشروعية، وأما في الديمقراطية فإن سلطة المجلس النيابي مطلقة غير مقيدة إلا بإرادة الشعب، وأهل الشورى في الإسلام يشترط فيهم صفات وشروط لا تلقي لها الديمقراطية بالًا، ولا تعيرها اهتمامًا؛ لأن منطلقاتها غير منطلقات الإسلام في ذلك(10).", "html": "ويختلفان في أصل النشأة، وفي مجال العمل ونطاقه، فالشورى أصلها رباني، وهي مقيدة بعدم مخالفة المشروعية، وأما في الديمقراطية فإن سلطة المجلس النيابي مطلقة غير مقيدة إلا بإرادة الشعب، وأهل الشورى في الإسلام يشترط فيهم صفات وشروط لا تلقي لها الديمقراطية بالًا، ولا تعيرها اهتمامًا؛ لأن منطلقاتها غير منطلقات الإسلام في ذلك(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الاستفتاء:" }, { "type": "label", "text": "الاستفتاء لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو تصويت الشعب في مسألة من المسائل(11).", "html": "هو تصويت الشعب في مسألة من المسائل(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الاستفتاء اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "الاستفتاء هو عرض موضوع عام على الشعب؛ لأخذ رأيه فيه بالموافقة أو الرفض(12).", "html": "الاستفتاء هو عرض موضوع عام على الشعب؛ لأخذ رأيه فيه بالموافقة أو الرفض(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "واستخدمت كلمة الاستفتاء في البلاد العربية استخدامًا واسعًا، جعلها تشمل أيضًا عرض شخص واحد على الشعب؛ للموافقة على تنصيبه أو بقائه رئيسًا للدولة(13).", "html": "واستخدمت كلمة الاستفتاء في البلاد العربية استخدامًا واسعًا، جعلها تشمل أيضًا عرض شخص واحد على الشعب؛ للموافقة على تنصيبه أو بقائه رئيسًا للدولة(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الاستفتاء والشورى:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الشورى والاستفتاء يلتقيان في أنهما يتمثلان -بصفة عامة- في طلب الرأي من أهله في أمر من الأمور العامة.", "html": "إن الشورى والاستفتاء يلتقيان في أنهما يتمثلان -بصفة عامة- في طلب الرأي من أهله في أمر من الأمور العامة." }, { "type": "paragraph", "text": "ويختلفان في أمور ثلاثة:", "html": "ويختلفان في أمور ثلاثة:" }, { "type": "paragraph", "text": "أولها: من حيث أهل الرأي، فهم في الاستفتاء جميع الناخبين عادةً دون أي شرط، أما في الشورى فهم أهل الحل والعقد، أو أهل الشورى والاختيار بصفاتهم وشروطهم التي سيأتي الحديث عنها، فكأنهم الصفوة من الأمة.", "html": "أولها: من حيث أهل الرأي، فهم في الاستفتاء جميع الناخبين عادةً دون أي شرط، أما في الشورى فهم أهل الحل والعقد، أو أهل الشورى والاختيار بصفاتهم وشروطهم التي سيأتي الحديث عنها، فكأنهم الصفوة من الأمة." }, { "type": "paragraph", "text": "ثانيهما: من حيث الموضوع، يشمل الاستفتاء أي موضوع عام يراد اتخاذ موقف بشأنه، أو قرار، أيًا كان موضوعه أو مجاله دون التقيد بأحكام سابقة أو قواعد لا يجوز المساس بها، أما الشورى فمجالها ونطاقها محدد فيما لا نص قاطع فيه، وفي الأمور المباحة والأمور التنظيمية.", "html": "ثانيهما: من حيث الموضوع، يشمل الاستفتاء أي موضوع عام يراد اتخاذ موقف بشأنه، أو قرار، أيًا كان موضوعه أو مجاله دون التقيد بأحكام سابقة أو قواعد لا يجوز المساس بها، أما الشورى فمجالها ونطاقها محدد فيما لا نص قاطع فيه، وفي الأمور المباحة والأمور التنظيمية." }, { "type": "paragraph", "text": "وثالثها: من حيث حدود الرأي، فليس لصاحب الرأي في الاستفتاء عادة غير الموافقة أو الرفض دون مناقشة، وأما في الشورى فإن أهل الرأي لهم أن يبدوا آراءهم، وأن يناقشوا، وأن يبحثوا الموضوع بأكمله، ضمن القواعد والضوابط الشرعية(14).", "html": "وثالثها: من حيث حدود الرأي، فليس لصاحب الرأي في الاستفتاء عادة غير الموافقة أو الرفض دون مناقشة، وأما في الشورى فإن أهل الرأي لهم أن يبدوا آراءهم، وأن يناقشوا، وأن يبحثوا الموضوع بأكمله، ضمن القواعد والضوابط الشرعية(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "استطلاع الرأي:" }, { "type": "label", "text": "استطلاع الرأي لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو بحثٌ لمعرفة اتجاهات الناس واعتقاداتهم وآرائهم(15).", "html": "هو بحثٌ لمعرفة اتجاهات الناس واعتقاداتهم وآرائهم(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "استطلاع الرأي اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "دراسة يتم إجراؤها بشكل علمي، وتهدف إلى معرفة آراء المواطنين تجاه إحدى القضايا الهامة، أو أحد الأحداث المطروحة على الساحة(16).", "html": "دراسة يتم إجراؤها بشكل علمي، وتهدف إلى معرفة آراء المواطنين تجاه إحدى القضايا الهامة، أو أحد الأحداث المطروحة على الساحة(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الصلة بين استطلاع الرأي والشورى:", "html": "الصلة بين استطلاع الرأي والشورى:" }, { "type": "paragraph", "text": "يتفقان في أن كليهما استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض، ويختلفان في جوانب أخرى تتصل بأصل المبدأ، وبالأخلاقيات الناظمة له، والوسيلة التي يجري بها أيضًا.", "html": "يتفقان في أن كليهما استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض، ويختلفان في جوانب أخرى تتصل بأصل المبدأ، وبالأخلاقيات الناظمة له، والوسيلة التي يجري بها أيضًا." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "مكانة الشورى والحث عليها", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "تنوعت أساليب الحث على الشورى، ونتناولها فيما يأتي:", "html": "تنوعت أساليب الحث على الشورى، ونتناولها فيما يأتي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: صيغة الطلب:" }, { "type": "paragraph", "text": "أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يشاور أصحابه رضوان الله عليهم، ففي أعقاب غزوة أحد، بعد أن أصيب المسلمون بما أصيبوا به، نزل الأمر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه فيما يطرأ عليهم من الشئون؛ ربطًا للقلوب وتقريرًا لما يجب أن يكون بين المؤمنين من حسن التضامن في سياسة الأمور، وتدبير الشئون، فقال سبحانه وتعالى: (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ) \[آل عمران: ١٥٩\].", "html": "أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يشاور أصحابه رضوان الله عليهم، ففي أعقاب غزوة أحد، بعد أن أصيب المسلمون بما أصيبوا به، نزل الأمر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه فيما يطرأ عليهم من الشئون؛ ربطًا للقلوب وتقريرًا لما يجب أن يكون بين المؤمنين من حسن التضامن في سياسة الأمور، وتدبير الشئون، فقال سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٥٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال شيخ المفسرين الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله: «إن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه فيما حزبه من أمر عدوه ومكايد حربه؛ تألفًا منه بذلك من لم تكن بصيرته بالإسلام البصيرة التي يؤمن عليه معها فتنة الشيطان، وتعريفًا منه أمته مأتى الأمور التي تحزبهم من بعده ومطلبها؛ ليقتدوا به في ذلك عند النوازل التي تنزل بهم، فيتشاوروا فيما بينهم، كما كانوا يرونه في حياته صلى الله عليه وسلم يفعله، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله كان يعرفه مطالب وجوه ما حزبه من الأمور بوحيه أو إلهامه إياه صواب ذلك، وأما أمته، فإنهم إذا تشاوروا مستنين بفعله في ذلك، على تصادقٍ وتأخٍ للحق(17)، وإرادة جميعهم للصواب، من غير ميلٍ إلى هوىً، ولا حيدٍ عن هدى، فالله مسددهم وموفقهم»(18).", "html": "قال شيخ المفسرين الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله: «إن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه فيما حزبه من أمر عدوه ومكايد حربه؛ تألفًا منه بذلك من لم تكن بصيرته بالإسلام البصيرة التي يؤمن عليه معها فتنة الشيطان، وتعريفًا منه أمته مأتى الأمور التي تحزبهم من بعده ومطلبها؛ ليقتدوا به في ذلك عند النوازل التي تنزل بهم، فيتشاوروا فيما بينهم، كما كانوا يرونه في حياته صلى الله عليه وسلم يفعله، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله كان يعرفه مطالب وجوه ما حزبه من الأمور بوحيه أو إلهامه إياه صواب ذلك، وأما أمته، فإنهم إذا تشاوروا مستنين بفعله في ذلك، على تصادقٍ وتأخٍ للحق(17)&lt;\\/sup&gt;، وإرادة جميعهم للصواب، من غير ميلٍ إلى هوىً، ولا حيدٍ عن هدى، فالله مسددهم وموفقهم»(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن عطية الأندلسي رحمه الله: «أمر الله تعالى رسوله بهذه الأوامر التي هي بتدريج بليغ، وذلك أنه أمره بأن يعفو عليه السلام عنهم ما له في خاصته عليهم من تبعة وحقٍ، فإذا صاروا في هذه الدرجة، أمره أن يستغفر لهم فيما لله عليهم من تبعة، فإذا صاروا في هذه الدرجة كانوا أهلًا للاستشارة في الأمور، والشورى من قواعد الشريعة، وعزائم الأحكام، ومن لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجبٌ، هذا ما لا خلاف فيه»(19).", "html": "وقال ابن عطية الأندلسي رحمه الله: «أمر الله تعالى رسوله بهذه الأوامر التي هي بتدريج بليغ، وذلك أنه أمره بأن يعفو عليه السلام عنهم ما له في خاصته عليهم من تبعة وحقٍ، فإذا صاروا في هذه الدرجة، أمره أن يستغفر لهم فيما لله عليهم من تبعة، فإذا صاروا في هذه الدرجة كانوا أهلًا للاستشارة في الأمور، والشورى من قواعد الشريعة، وعزائم الأحكام، ومن لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجبٌ، هذا ما لا خلاف فيه»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الشيح العلامة ابن سعدي رحمه الله: «(ﭭ ﭮ ﭯ) أي: الأمور التي تحتاج إلى استشارة ونظر وفكر، فإن في الاستشارة من الفوائد والمصالح الدينية والدنيوية ما لا يمكن حصره»(20).", "html": "وقال الشيح العلامة ابن سعدي رحمه الله: «(&lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: الأمور التي تحتاج إلى استشارة ونظر وفكر، فإن في الاستشارة من الفوائد والمصالح الدينية والدنيوية ما لا يمكن حصره»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويرسم الأستاذ سيد قطب رحمه الله بقلمه البليغ صورةً لهذا الأمر ومقتضياته وبواعثه فيقول: «وبهذا النص الجازم: (ﭭ ﭮ ﭯ) يقرر الإسلام هذا المبدأ في نظام الحكم حتى ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يتولاه، وهو نصٌ قاطع لا يدع للأمة المسلمة شكًا في أن الشورى مبدأ أساس، لا يقوم نظام الإسلام على أساسٍ سواه.", "html": "ويرسم الأستاذ سيد قطب رحمه الله بقلمه البليغ صورةً لهذا الأمر ومقتضياته وبواعثه فيقول: «وبهذا النص الجازم: (&lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; يقرر الإسلام هذا المبدأ في نظام الحكم حتى ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يتولاه، وهو نصٌ قاطع لا يدع للأمة المسلمة شكًا في أن الشورى مبدأ أساس، لا يقوم نظام الإسلام على أساسٍ سواه." }, { "type": "paragraph", "text": "لقد جاء هذا النص عقب وقوع نتائج للشورى تبدو في ظاهرها خطيرة مريرة! فقد كان من جرائها ظاهريًا وقوع خلل في وحدة الصف المسلم! اختلفت الآراء؛ فرأت مجموعة أن يبقى المسلمون في المدينة محتمين بها، حتى إذا هاجمهم العدو قاتلوه على أفواه الأزقة، وتحمست مجموعة أخرى فرأت الخروج للقاء المشركين.", "html": "لقد جاء هذا النص عقب وقوع نتائج للشورى تبدو في ظاهرها خطيرة مريرة! فقد كان من جرائها ظاهريًا وقوع خلل في وحدة الصف المسلم! اختلفت الآراء؛ فرأت مجموعة أن يبقى المسلمون في المدينة محتمين بها، حتى إذا هاجمهم العدو قاتلوه على أفواه الأزقة، وتحمست مجموعة أخرى فرأت الخروج للقاء المشركين." }, { "type": "paragraph", "text": "وكان من جراء هذا الاختلاف ذلك الخلل في وحدة الصف؛ إذ عاد عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش، والعدو على الأبواب -وهو حدث ضخم وخلل مخيف- كذلك بدا أن الخطة التي نفذت لم تكن -في ظاهرها- أسلم الخطط من الناحية العسكرية؛ إذ إنها كانت مخالفة «للسوابق في الدفاع عن المدينة» -كما قال عبد الله بن أبي- وقد اتبع المسلمون عكسها في غزوة الأحزاب التالية، فبقوا فعلًا في المدينة، وأقاموا الخندق، ولم يخرجوا للقاء العدو، منتفعين بالدرس الذي تلقوه في أحد! ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهل النتائج الخطيرة التي تنتظر الصف المسلم من جراء الخروج.", "html": "وكان من جراء هذا الاختلاف ذلك الخلل في وحدة الصف؛ إذ عاد عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش، والعدو على الأبواب -وهو حدث ضخم وخلل مخيف- كذلك بدا أن الخطة التي نفذت لم تكن -في ظاهرها- أسلم الخطط من الناحية العسكرية؛ إذ إنها كانت مخالفة «للسوابق في الدفاع عن المدينة» -كما قال عبد الله بن أبي- وقد اتبع المسلمون عكسها في غزوة الأحزاب التالية، فبقوا فعلًا في المدينة، وأقاموا الخندق، ولم يخرجوا للقاء العدو، منتفعين بالدرس الذي تلقوه في أحد! ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهل النتائج الخطيرة التي تنتظر الصف المسلم من جراء الخروج." }, { "type": "paragraph", "text": "فقد كان لديه الإرهاص من رؤياه الصادقة التي رآها، والتي يعرف مدى صدقها، وقد تأولها قتيلًا من أهل بيته، وقتلى من صحابته، وتأول المدينة درعًا حصينة، وكان من حقه أن يلغي ما استقر عليه الأمر نتيجةً للشورى، ولكنه أمضاها وهو يدرك ما وراءها من الآلام والخسائر والتضحيات؛ لأن إقرار المبدأ، وتعليم الجماعة، وتربية الأمة، أكبر من الخسائر الوقتية.", "html": "فقد كان لديه الإرهاص من رؤياه الصادقة التي رآها، والتي يعرف مدى صدقها، وقد تأولها قتيلًا من أهل بيته، وقتلى من صحابته، وتأول المدينة درعًا حصينة، وكان من حقه أن يلغي ما استقر عليه الأمر نتيجةً للشورى، ولكنه أمضاها وهو يدرك ما وراءها من الآلام والخسائر والتضحيات؛ لأن إقرار المبدأ، وتعليم الجماعة، وتربية الأمة، أكبر من الخسائر الوقتية." }, { "type": "paragraph", "text": "ولقد كان من حق القيادة النبوية أن تنبذ مبدأ الشورى كله بعد المعركة، أمام ما أحدثته من انقسام في الصفوف في أحرج الظروف، وأمام النتائج المريرة التي انتهت إليها المعركة! ولكن الإسلام كان ينشيء أمة، ويربيها، ويعدها لقيادة البشرية، وكان الله يعلم أن خير وسيلة لتربية الأمم وإعدادها للقيادة الرشيدة، أن تربى بالشورى، وأن تدرب على حمل التبعة، وأن تخطئ -مهما يكن الخطأ جسيمًا وذا نتائج مريرة- لتعرف كيف تصحح خطأها؟ وكيف تحتمل تبعات رأيها وتصرفها؟ فهي لا تتعلم الصواب إلا إذا زاولت الخطأ، والخسائر لا تهم إذا كانت الحصيلة هي إنشاء الأمة المدربة المدركة المقدرة للتبعة»(21).", "html": "ولقد كان من حق القيادة النبوية أن تنبذ مبدأ الشورى كله بعد المعركة، أمام ما أحدثته من انقسام في الصفوف في أحرج الظروف، وأمام النتائج المريرة التي انتهت إليها المعركة! ولكن الإسلام كان ينشيء أمة، ويربيها، ويعدها لقيادة البشرية، وكان الله يعلم أن خير وسيلة لتربية الأمم وإعدادها للقيادة الرشيدة، أن تربى بالشورى، وأن تدرب على حمل التبعة، وأن تخطئ -مهما يكن الخطأ جسيمًا وذا نتائج مريرة- لتعرف كيف تصحح خطأها؟ وكيف تحتمل تبعات رأيها وتصرفها؟ فهي لا تتعلم الصواب إلا إذا زاولت الخطأ، والخسائر لا تهم إذا كانت الحصيلة هي إنشاء الأمة المدربة المدركة المقدرة للتبعة»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: صيغة الخبر:" }, { "type": "paragraph", "text": "جعل الله تعالى الشورى صفةً لازمة للمؤمنين في كل أمر من أمورهم الخاصة والعامة، فقال في السورة التي أعلى الله فيها مكانة فخصها بهذا الاسم (الشورى) إعلاءً لمكانتها، ورفعةً لمنزلتها، فهي السورة الوحيدة التي قررت الشورى عنصرًا من عناصر الشخصية الإيمانية الحقة(22): (ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ) \[الشورى: ٣٦ -٣٩\].", "html": "جعل الله تعالى الشورى صفةً لازمة للمؤمنين في كل أمر من أمورهم الخاصة والعامة، فقال في السورة التي أعلى الله فيها مكانة فخصها بهذا الاسم (الشورى) إعلاءً لمكانتها، ورفعةً لمنزلتها، فهي السورة الوحيدة التي قررت الشورى عنصرًا من عناصر الشخصية الإيمانية الحقة(22)&lt;\\/sup&gt;: (&lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشورى: ٣٦ -٣٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ففي هذه الآيات الكريمة جاءت كلمة «الشورى» والأمر بها وصفًا للذين آمنوا، في سياق رسم صورة مشرقة وضيئة للمؤمنين الذين تحققوا بالإيمان، وهذه صفاتهم التي مدحهم الله تعالى بها؛ لأنها تشكل عناصر الشخصية المؤمنة، وهي: الإيمان بالله تعالى، والتوكل على الله تعالى، واجتناب كبائر الإثم والفواحش، والعفو والصفح عن الناس، والاستجابة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم المبلغ عن ربه تبارك وتعالى، وإقامة الصلاة بحدودها وأوقاتها، وهي التي جعلها الله تعالى عنوان الإسلام والفارقة بين الإيمان والكفر، والشورى في كل أمورهم وشئونهم، يتشاورون فيها بينهم فلا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه، والإنفاق في سبيل الله، ورأسه الزكاة المفروضة، والقوة أو العزة التي تجعلهم قادرين على الانتصار ممن ظلمهم وبغى عليهم، وإن كانوا مع هذا إذا قدروا عفوا(23).", "html": "ففي هذه الآيات الكريمة جاءت كلمة «الشورى» والأمر بها وصفًا للذين آمنوا، في سياق رسم صورة مشرقة وضيئة للمؤمنين الذين تحققوا بالإيمان، وهذه صفاتهم التي مدحهم الله تعالى بها؛ لأنها تشكل عناصر الشخصية المؤمنة، وهي: الإيمان بالله تعالى، والتوكل على الله تعالى، واجتناب كبائر الإثم والفواحش، والعفو والصفح عن الناس، والاستجابة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم المبلغ عن ربه تبارك وتعالى، وإقامة الصلاة بحدودها وأوقاتها، وهي التي جعلها الله تعالى عنوان الإسلام والفارقة بين الإيمان والكفر، والشورى في كل أمورهم وشئونهم، يتشاورون فيها بينهم فلا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه، والإنفاق في سبيل الله، ورأسه الزكاة المفروضة، والقوة أو العزة التي تجعلهم قادرين على الانتصار ممن ظلمهم وبغى عليهم، وإن كانوا مع هذا إذا قدروا عفوا(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد جاءت صفة الشورى والتشاور في هذه الآيات الكريمة في جملة اسمية ضمن عدة صفات في جمل فعلية وصف بها رب العالمين عباده المؤمنين، فأفادت لزوم هذه الصفة لهم وثباتهم عليها(24).", "html": "وقد جاءت صفة الشورى والتشاور في هذه الآيات الكريمة في جملة اسمية ضمن عدة صفات في جمل فعلية وصف بها رب العالمين عباده المؤمنين، فأفادت لزوم هذه الصفة لهم وثباتهم عليها(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي هذا يقول شهاب الدين الألوسي رحمه الله: «وجيء بالجملة اسميةً مع أن المعطوف عليه جملة فعلية للدلالة على أن التشاور كان حالهم -أي: الأنصار(25)- المستمرة قبل الإسلام وبعده، وفي الآية مدحٌ للتشاور، لاسيما على القول بأن فيها الإخبار بالمصدر»(26).", "html": "وفي هذا يقول شهاب الدين الألوسي رحمه الله: «وجيء بالجملة اسميةً مع أن المعطوف عليه جملة فعلية للدلالة على أن التشاور كان حالهم -أي: الأنصار(25)&lt;\\/sup&gt;- المستمرة قبل الإسلام وبعده، وفي الآية مدحٌ للتشاور، لاسيما على القول بأن فيها الإخبار بالمصدر»

## الآيات المرتبطة

> ﻿۞ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [2:233]

> ﻿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [3:159]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: الأمر بها](https://quranpedia.net/topic/1290.md)
- [موضوع فرعي: صفة محمد [صلى الله عليه وسلم] وأمته](https://quranpedia.net/topic/5238.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1283) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
