---
title: "الاستعانة"
url: "https://quranpedia.net/topic/15.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/15"
topic_id: "15"
---

# الاستعانة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/15)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الاستعانة — https://quranpedia.net/topic/15*.

{ "title": "الاستعانة", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الاستعانة", "html": "مفهوم الاستعانة" }, { "type": "paragraph", "text": "الاستعانة في الاستعمال في القرآن", "html": "الاستعانة في الاستعمال في القرآن" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "اقتران الاستعانة بالعبادة", "html": "اقتران الاستعانة بالعبادة" }, { "type": "paragraph", "text": "الله سبحانه وتعالى هو المستعان", "html": "الله سبحانه وتعالى هو المستعان" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع الاستعانة", "html": "أنواع الاستعانة" }, { "type": "paragraph", "text": "أقسام الناس في الاستعانة", "html": "أقسام الناس في الاستعانة" }, { "type": "paragraph", "text": "مجالات التعاون بين الخلق", "html": "مجالات التعاون بين الخلق" }, { "type": "paragraph", "text": "أثر الاستعانة على الفرد والمجتمع", "html": "أثر الاستعانة على الفرد والمجتمع" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الاستعانة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "مصدر استعان، وهو من العون بمعنى المعاونة والمظاهرة على الشيء، يقال: فلان عوني، أي: معيني وقد أعنته، والاستعانة: طلب العون.", "html": "مصدر استعان، وهو من العون بمعنى المعاونة والمظاهرة على الشيء، يقال: فلان عوني، أي: معيني وقد أعنته، والاستعانة: طلب العون." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮰ ﮱ ﯓ) \[البقرة: ٤٥\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٤٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والعون: الظهير على الأمر، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث فيه سواء، وقد حكي في تكسيره أعوان، والمعونة: الإعانة، ورجل معوان حسن المعونة، وكثير المعونة للناس. وكل شيء أعانك فهو عون لك، كالصوم عون على العبادة(1).", "html": "والعون: الظهير على الأمر، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث فيه سواء، وقد حكي في تكسيره أعوان، والمعونة: الإعانة، ورجل معوان حسن المعونة، وكثير المعونة للناس. وكل شيء أعانك فهو عون لك، كالصوم عون على العبادة(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وبذلك نجد أن الاستعانة في لغة العرب بمعنى طلب العون.", "html": "وبذلك نجد أن الاستعانة في لغة العرب بمعنى طلب العون." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "لم تخرج الاستعانة في معناها الاصطلاحي عن المعنى اللغوي لها، فالاستعانة في الاصطلاح: طلب الإعانة من الغير(2).", "html": "لم تخرج الاستعانة في معناها الاصطلاحي عن المعنى اللغوي لها، فالاستعانة في الاصطلاح: طلب الإعانة من الغير(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والأصل أن تكون هذه الاستعانة بالله، فهي طلب العون من الله، وتكون الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه.", "html": "والأصل أن تكون هذه الاستعانة بالله، فهي طلب العون من الله، وتكون الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن تيمية رحمه الله : «الاستعانة: طلب العون من الله، ويطلب من المخلوق ما يقدر عليه من الأمور»(3).", "html": "قال ابن تيمية رحمه الله : «الاستعانة: طلب العون من الله، ويطلب من المخلوق ما يقدر عليه من الأمور»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وبذلك نستطيع أن نقول: إن الاستعانة هي طلب العون؛ لإزالة العجز.", "html": "وبذلك نستطيع أن نقول: إن الاستعانة هي طلب العون؛ لإزالة العجز." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الاستعانة في الاستعمال في القرآن", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (عون) في القرآن (١٠) مرات(4).", "html": "وردت مادة (عون) في القرآن (١٠) مرات(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ) \[الفرقان:٤\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الفرقان:٤\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ) \[الفاتحة:٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الفاتحة:٥\]" } \], \[ { "text": "فعل الأمر", "html": "فعل الأمر" }, { "text": "٦", "html": "٦" }, { "text": "(ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ) \[البقرة:٤٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[البقرة:٤٥\]" } \], \[ { "text": "الاسم المفعول", "html": "الاسم المفعول" }, { "text": "٢", "html": "٢" }, { "text": "(ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ) \[يوسف:١٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[يوسف:١٨\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت الاستعانة في القرآن بمعناها اللغوي: طلب العون .", "html": "وجاءت الاستعانة في القرآن بمعناها اللغوي: طلب العون ." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الدعاء:" }, { "type": "label", "text": "الدعاء لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مأخوذ من مادة (د ع و) التي تدل في الأصل على إمالة الشيء إليك بصوت وكلام يكون منك، ومن هذا الأصل: الدعاء في معنى الرغبة إلى الله عز وجل ، وهو واحد الأدعية، والفعل من ذلك دعا يدعو، والمصدر الدعاء والدعوى(5).", "html": "مأخوذ من مادة (د ع و) التي تدل في الأصل على إمالة الشيء إليك بصوت وكلام يكون منك، ومن هذا الأصل: الدعاء في معنى الرغبة إلى الله عز وجل ، وهو واحد الأدعية، والفعل من ذلك دعا يدعو، والمصدر الدعاء والدعوى(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الدعاء اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو سؤال العبد ربه حاجته.", "html": "هو سؤال العبد ربه حاجته." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الاستعاذة والدعاء:" }, { "type": "paragraph", "text": "بالتأمل نجد أن الاستعانة أعم من الدعاء، فالدعاء صورة من صور الاستعانة، والاستعانة تكون بالدعاء وبغيره. فكل دعاء استعانة، وليس العكس.", "html": "بالتأمل نجد أن الاستعانة أعم من الدعاء، فالدعاء صورة من صور الاستعانة، والاستعانة تكون بالدعاء وبغيره. فكل دعاء استعانة، وليس العكس." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الاستعاذة:" }, { "type": "label", "text": "الاستعاذة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مصدر استعاذ، وهي من مادة (ع وذ) التي تدل على الالتجاء إلى الشيء، ثم يحمل على ذلك كل شيء لصق بشيء أو لازمه(6).", "html": "مصدر استعاذ، وهي من مادة (ع وذ) التي تدل على الالتجاء إلى الشيء، ثم يحمل على ذلك كل شيء لصق بشيء أو لازمه(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الاستعاذة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هي اللجوء والاعتصام، وطلب كف الشر(7).", "html": "هي اللجوء والاعتصام، وطلب كف الشر(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الاستعانة والاستعاذة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الاستعانة أعم من الاستعاذة، فإنهما يجتمعان في طلب كف الشر، وبذلك فالاستعاذة صورة من صور الاستعانة، وتزيد الاستعانة بأنها تكون في تحصيل الخير. فكل استعاذة استعانة، وليس كل استعانة استعاذة.", "html": "الاستعانة أعم من الاستعاذة، فإنهما يجتمعان في طلب كف الشر، وبذلك فالاستعاذة صورة من صور الاستعانة، وتزيد الاستعانة بأنها تكون في تحصيل الخير. فكل استعاذة استعانة، وليس كل استعانة استعاذة." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الاستغاثة:" }, { "type": "label", "text": "الاستغاثة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مصدر استغاث، وهو مأخوذ من الغوث بمعنى: الإغاثة والنصرة عند الشدة(8).", "html": "مصدر استغاث، وهو مأخوذ من الغوث بمعنى: الإغاثة والنصرة عند الشدة(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الاستغاثة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "طلب الغوث في الشدائد والأزمات(9).", "html": "طلب الغوث في الشدائد والأزمات(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الاستعاذة والاستغاثة:" }, { "type": "paragraph", "text": "بينهما عموم وخصوص من وجه؛ فكل استغاثة استعانة، وليست كل استعانة استغاثة، فالاستغاثة خاصة بالشدائد والمكروبات، والاستعانة عامة فيها وفي غيرها.", "html": "بينهما عموم وخصوص من وجه؛ فكل استغاثة استعانة، وليست كل استعانة استغاثة، فالاستغاثة خاصة بالشدائد والمكروبات، والاستعانة عامة فيها وفي غيرها." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "التوكل:" }, { "type": "label", "text": "التوكل لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مصدر توكل يتوكل، وهو مأخوذ من مادة (و ك ل) التي تدل على اعتماد على الغير في أمر ما، ومن ذلك التوكل وهو إظهار العجز في الأمر والاعتماد على غيرك(10).", "html": "مصدر توكل يتوكل، وهو مأخوذ من مادة (و ك ل) التي تدل على اعتماد على الغير في أمر ما، ومن ذلك التوكل وهو إظهار العجز في الأمر والاعتماد على غيرك(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التوكل اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "صدق اعتماد القلب على الله في استجلاب المصالح ودفع المضار(11).", "html": "صدق اعتماد القلب على الله في استجلاب المصالح ودفع المضار(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الاستعانة والتوكل:" }, { "type": "paragraph", "text": "التوكل: هو تفويض الأمر، والاستعانة لا يلزم منها هذا التفويض، وبذلك تكون الاستعانة أعم من التوكل.", "html": "التوكل: هو تفويض الأمر، والاستعانة لا يلزم منها هذا التفويض، وبذلك تكون الاستعانة أعم من التوكل." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "اقتران الاستعانة بالعبادة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "المتمعن في نصوص القرآن يرى اقتران الصلاة بالصبر في عدة مواضع منه؛ كما يلحظ اقتران العبادة بالاستعانة؛ للإشارة إلى الصلة الوثيقة بين هذه الأمور.", "html": "المتمعن في نصوص القرآن يرى اقتران الصلاة بالصبر في عدة مواضع منه؛ كما يلحظ اقتران العبادة بالاستعانة؛ للإشارة إلى الصلة الوثيقة بين هذه الأمور." }, { "type": "paragraph", "text": "وفيما يلي بيان لبعض الحكم من اقتران هذه الأمور ببعضها:", "html": "وفيما يلي بيان لبعض الحكم من اقتران هذه الأمور ببعضها:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: اقتران الصبر والصلاة بالاستعانة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قرن الله بين الصبر والصلاة في موضوع الاستعانة في بعض الآيات.", "html": "قرن الله بين الصبر والصلاة في موضوع الاستعانة في بعض الآيات." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ) \[البقرة: ٤٥\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٤٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال سبحانه: (ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ) \[البقرة: ١٥٣\].", "html": "وقال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٥٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والمتأمل في اقتران الصبر والصلاة في موضوع الاستعانة، يجد حكمًا كثيرة(12)، منها:", "html": "والمتأمل في اقتران الصبر والصلاة في موضوع الاستعانة، يجد حكمًا كثيرة(12)&lt;\\/sup&gt;، منها:" }, { "type": "bullet", "text": "الصبر والصلاة يمدان المؤمن بالقوة التي تعينه على احتمال تكاليف العبادة، ومشقة الجهاد، ومدافعة شهوات النفس وأهوائها.", "html": "الصبر والصلاة يمدان المؤمن بالقوة التي تعينه على احتمال تكاليف العبادة، ومشقة الجهاد، ومدافعة شهوات النفس وأهوائها." }, { "type": "paragraph", "text": "أما الصبر فهو قهر النفس على احتمال المكاره في ذات الله تعالى ، وتوطينها على تحمل المشاق وتجنب الجزع، ومن حمل نفسه وقلبه على هذا التذليل سهل عليه فعل الطاعات، وتحمل مشاق العبادات، وتجنب المحظورات.", "html": "أما الصبر فهو قهر النفس على احتمال المكاره في ذات الله تعالى ، وتوطينها على تحمل المشاق وتجنب الجزع، ومن حمل نفسه وقلبه على هذا التذليل سهل عليه فعل الطاعات، وتحمل مشاق العبادات، وتجنب المحظورات." }, { "type": "paragraph", "text": "والصلاة صلة بين العبد وربه، وهي من أكبر العون على الثبات في الأمر، وأما الاستعانة بها فلأنه يجب أن تؤدى على طريق الخضوع والتذلل للمعبود والإخلاص له، ويجب أن يوفر همه وقلبه عليها، وعلى ما يأتي فيها من قراءة، فيتدبر الوعد والوعيد، والترغيب والترهيب، ومن سلك هذه الطريقة في الصلاة فقد ذلل نفسه لاحتمال المشقة فيما عداها من العبادات؛ ولذلك قال الله سبحانه: (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ) \[العنكبوت: ٤٥\].", "html": "والصلاة صلة بين العبد وربه، وهي من أكبر العون على الثبات في الأمر، وأما الاستعانة بها فلأنه يجب أن تؤدى على طريق الخضوع والتذلل للمعبود والإخلاص له، ويجب أن يوفر همه وقلبه عليها، وعلى ما يأتي فيها من قراءة، فيتدبر الوعد والوعيد، والترغيب والترهيب، ومن سلك هذه الطريقة في الصلاة فقد ذلل نفسه لاحتمال المشقة فيما عداها من العبادات؛ ولذلك قال الله سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[العنكبوت: ٤٥\]." }, { "type": "bullet", "text": "الصبر أشد الأعمال الباطنة على البدن.", "html": "الصبر أشد الأعمال الباطنة على البدن." }, { "type": "paragraph", "text": "إذ فيه ضبط النفس، وسيطرة الإرادة على الهوى، وسيطرة العقل على الشهوة، والصلاة أشد الأعمال الظاهرة على البدن؛ إذ فيها خضوع واستسلام لله، وتوجه بالقلب إليه، واستشعار لعظمة الخالق، فجمع بينهما في الاستعانة تنبيهًا على أن الإنسان إذا أتى بهما على وجههما كان متمًا لما عداهما من التكاليف.", "html": "إذ فيه ضبط النفس، وسيطرة الإرادة على الهوى، وسيطرة العقل على الشهوة، والصلاة أشد الأعمال الظاهرة على البدن؛ إذ فيها خضوع واستسلام لله، وتوجه بالقلب إليه، واستشعار لعظمة الخالق، فجمع بينهما في الاستعانة تنبيهًا على أن الإنسان إذا أتى بهما على وجههما كان متمًا لما عداهما من التكاليف." }, { "type": "bullet", "text": "الاستعانة بالصبر والصلاة طريق تحقيق الإيمان والذكر والشكر.", "html": "الاستعانة بالصبر والصلاة طريق تحقيق الإيمان والذكر والشكر." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ) \[البقرة: ١٥٢- ١٥٣\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯩ ﯪ&lt;\\/span&gt; ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ&lt;\\/span&gt; ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٥٢- ١٥٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فلما أمر بالذكر والشكر حث على الاستعانة بالصبر والصلاة؛ تنبيهًا على أنه بهما يتوصل إلى الإيمان، فإن الصبر مبدأ الإيمان، والشكر منتهاه.", "html": "فلما أمر بالذكر والشكر حث على الاستعانة بالصبر والصلاة؛ تنبيهًا على أنه بهما يتوصل إلى الإيمان، فإن الصبر مبدأ الإيمان، والشكر منتهاه." }, { "type": "bullet", "text": "الطاعات والاستقامة عليها، لها أعباؤها التي تحتاج إلى قوة احتمال ومجاهدة.", "html": "الطاعات والاستقامة عليها، لها أعباؤها التي تحتاج إلى قوة احتمال ومجاهدة." }, { "type": "paragraph", "text": "ولكى يقوى الإنسان على حمل هذه الأعباء، كان لا بد له من زاد يعينه، ويمسك عليه عزمه ومضاءه.", "html": "ولكى يقوى الإنسان على حمل هذه الأعباء، كان لا بد له من زاد يعينه، ويمسك عليه عزمه ومضاءه." }, { "type": "paragraph", "text": "والصبر والصلاة هما خير ما يتزود الإنسان به؛ لكى يجد من نفسه القدرة على الوفاء ببعض حق الله عليه.", "html": "والصبر والصلاة هما خير ما يتزود الإنسان به؛ لكى يجد من نفسه القدرة على الوفاء ببعض حق الله عليه." }, { "type": "paragraph", "text": "وإذا استعان المؤمن بالصبر والصلاة التي تملأ القلب خشية وخشوعا لله، وتبعد النفس عن الفواحش والمنكرات، هانت عليه المصاعب، وتحمل كل شدة ومشقة، وقاوم كل عناء وكرب.", "html": "وإذا استعان المؤمن بالصبر والصلاة التي تملأ القلب خشية وخشوعا لله، وتبعد النفس عن الفواحش والمنكرات، هانت عليه المصاعب، وتحمل كل شدة ومشقة، وقاوم كل عناء وكرب." }, { "type": "bullet", "text": "إطاعة الأوامر الإلهية وعدم مخالفتها تتطلب الصبر.", "html": "إطاعة الأوامر الإلهية وعدم مخالفتها تتطلب الصبر." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن صبر عن المعاصي فقد صبر على الطاعة، ومن أخص حالات الصبر: الصلاة، فالصلاة فيها سجن النفوس، وجوارح الإنسان فيها مقيدة بها عن جميع الشهوات، فكانت الصلاة أصعب على النفس، وكانت مكابدتها أشق.", "html": "ومن صبر عن المعاصي فقد صبر على الطاعة، ومن أخص حالات الصبر: الصلاة، فالصلاة فيها سجن النفوس، وجوارح الإنسان فيها مقيدة بها عن جميع الشهوات، فكانت الصلاة أصعب على النفس، وكانت مكابدتها أشق." }, { "type": "bullet", "text": "الاستعانة بالصبر والصلاة الطريق الأمثل لمواجهة محن الدعوة، من شبهات الأعداء، والصبر على الاستشهاد في الجهاد.", "html": "الاستعانة بالصبر والصلاة الطريق الأمثل لمواجهة محن الدعوة، من شبهات الأعداء، والصبر على الاستشهاد في الجهاد." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ) \[البقرة: ١٥٣\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٥٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والملاحظ أن هذه الآيات وردت في سياق الحديث عن تحويل القبلة، والاستشهاد في الجهاد، فبعد أن ذكر سبحانه افتتان الناس بتحويل القبلة، وأقام الحجة على المشاغبين.", "html": "والملاحظ أن هذه الآيات وردت في سياق الحديث عن تحويل القبلة، والاستشهاد في الجهاد، فبعد أن ذكر سبحانه افتتان الناس بتحويل القبلة، وأقام الحجة على المشاغبين." }, { "type": "paragraph", "text": "وبين فوائد التحويل للمؤمنين، ومن أهمها: البشارة، وكون ذلك طريقا للهداية، لما في الفتن من تمييز الخبيث من الطيب، والمسلم من المنافق، ثم قفى على ذلك بالأمر بذكره وشكره على هذه النعم، ليستبين للناس أن تحويل القبلة الذي صوره السفهاء بصورة النقمة هو نعمة كبرى، ومنة عظمى.", "html": "وبين فوائد التحويل للمؤمنين، ومن أهمها: البشارة، وكون ذلك طريقا للهداية، لما في الفتن من تمييز الخبيث من الطيب، والمسلم من المنافق، ثم قفى على ذلك بالأمر بذكره وشكره على هذه النعم، ليستبين للناس أن تحويل القبلة الذي صوره السفهاء بصورة النقمة هو نعمة كبرى، ومنة عظمى." }, { "type": "paragraph", "text": "بين في هذه الآيات أن هذه النعم التي يجب ذكرها وشكرها تقرن بضروب من البلاء وألوان من المصائب، من أعظمها ما يلاقيه أهل الحق من مقارعة أشياع الباطل، ومفارقة الحياة استشهادًا في سبيل الله؛ لهذا كله أمر عباده أن يستعينوا على مقاومة ذلك كله بالصبر والصلاة، فبهما يستسهل العبد في سبيل الله كل صعب، ويستخف بكل كرب، ويحتمل كل بلاء، ويقاوم كل عناء.", "html": "بين في هذه الآيات أن هذه النعم التي يجب ذكرها وشكرها تقرن بضروب من البلاء وألوان من المصائب، من أعظمها ما يلاقيه أهل الحق من مقارعة أشياع الباطل، ومفارقة الحياة استشهادًا في سبيل الله؛ لهذا كله أمر عباده أن يستعينوا على مقاومة ذلك كله بالصبر والصلاة، فبهما يستسهل العبد في سبيل الله كل صعب، ويستخف بكل كرب، ويحتمل كل بلاء، ويقاوم كل عناء." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: اقتران العبادة بالاستعانة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قرن سبحانه بين العبادة والاستعانة في قوله: (ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ) \[الفاتحة: ٥\].", "html": "قرن سبحانه بين العبادة والاستعانة في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الفاتحة: ٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "واقتران العبادة بالاستعانة وراءه حكم كثيرة(13)، منها:", "html": "واقتران العبادة بالاستعانة وراءه حكم كثيرة(13)&lt;\\/sup&gt;، منها:" }, { "type": "bullet", "text": "الجمع بين الوسيلة والغاية.", "html": "الجمع بين الوسيلة والغاية." }, { "type": "paragraph", "text": "فالعبادة غاية العباد التي خلقوا لها، والاستعانة وسيلة إليها، فجمع سبحانه بين أشرف غاية ووسيلتها.", "html": "فالعبادة غاية العباد التي خلقوا لها، والاستعانة وسيلة إليها، فجمع سبحانه بين أشرف غاية ووسيلتها." }, { "type": "bullet", "text": "الإشارة إلى كمال التوحيد المطلوب من العباد.", "html": "الإشارة إلى كمال التوحيد المطلوب من العباد." }, { "type": "paragraph", "text": "فقوله: (ﭢ ﭣ) تبرؤ من الشرك، وقوله: (ﭤ ﭥ) فيه تبرؤ من الحول والقوة، والتفويض إلى الله عز وجل، فجمع بينهما سبحانه تنبيهًا لعباده إلى كمال التوحيد المطلوب منهم.", "html": "فقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; تبرؤ من الشرك، وقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فيه تبرؤ من الحول والقوة، والتفويض إلى الله عز وجل، فجمع بينهما سبحانه تنبيهًا لعباده إلى كمال التوحيد المطلوب منهم." }, { "type": "bullet", "text": "بيان أن الاستعانة هي ثمرة التوحيد، واختصاص الله تعالى بالعبادة.", "html": "بيان أن الاستعانة هي ثمرة التوحيد، واختصاص الله تعالى بالعبادة." }, { "type": "bullet", "text": "الإشارة إلى أن لزوم الاستعانة في العبادة سبيل السعادة الأبدية.", "html": "الإشارة إلى أن لزوم الاستعانة في العبادة سبيل السعادة الأبدية." }, { "type": "paragraph", "text": "فالعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة. والاستعانة هي: الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع، ودفع المضار، مع الثقة به في تحصيل ذلك.", "html": "فالعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة. والاستعانة هي: الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع، ودفع المضار، مع الثقة به في تحصيل ذلك." }, { "type": "paragraph", "text": "والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية، والنجاة من جميع الشرور، فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما.", "html": "والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية، والنجاة من جميع الشرور، فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما." }, { "type": "bullet", "text": "بيان احتياج العباد الدائم إلى الاستعانة بالله في العبادة.", "html": "بيان احتياج العباد الدائم إلى الاستعانة بالله في العبادة." }, { "type": "paragraph", "text": "فالله ذكر الاستعانة بعد العبادة، مع دخولها فيها؛ لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى ؛ فإنه إن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر، واجتناب النواهي.", "html": "فالله ذكر الاستعانة بعد العبادة، مع دخولها فيها؛ لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى ؛ فإنه إن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر، واجتناب النواهي." }, { "type": "paragraph", "text": "فالاستعانة هي نوع من استصغار العبد حاله بجوار عظمة الله تعالى ، وافتقاره إليه تعالى، وأنه محتاج إليه دائمًا، ولا يركبه غرور الحياة والضلال في أن يقر بنفسه الغرور، وهو استجابة وفهم لقوله تعالى: (ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ) \[فاطر: ١٥\].", "html": "فالاستعانة هي نوع من استصغار العبد حاله بجوار عظمة الله تعالى ، وافتقاره إليه تعالى، وأنه محتاج إليه دائمًا، ولا يركبه غرور الحياة والضلال في أن يقر بنفسه الغرور، وهو استجابة وفهم لقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[فاطر: ١٥\]." }, { "type": "bullet", "text": "الإشارة إلى أن الاستعانة لا تكون إلا بمن يستحق العبادة.", "html": "الإشارة إلى أن الاستعانة لا تكون إلا بمن يستحق العبادة." }, { "type": "paragraph", "text": "فقوله: (ﭤ ﭥ) بعد قوله: (ﭢ ﭣ) فيه إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتوكل إلا على من يستحق العبادة؛ لأن غيره ليس بيده الأمر.", "html": "فقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بعد قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فيه إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتوكل إلا على من يستحق العبادة؛ لأن غيره ليس بيده الأمر." }, { "type": "bullet", "text": "الجمع بين شكر الألوهية والربوبية.", "html": "الجمع بين شكر الألوهية والربوبية." }, { "type": "paragraph", "text": "فعبادة الله تعالى هي غاية الشكر له في القيام بما يجب لألوهيته، واستعانته هي غاية الشكر له في القيام بما يجب لربوبيته، أما الأول فظاهر؛ لأنه هو الإله الحق فلا يعبد بحق سواه، وأما الثاني: فلأنه هو المربي للعباد، الذي وهب لهم جميع ما تكمل به تربيتهم.", "html": "فعبادة الله تعالى هي غاية الشكر له في القيام بما يجب لألوهيته، واستعانته هي غاية الشكر له في القيام بما يجب لربوبيته، أما الأول فظاهر؛ لأنه هو الإله الحق فلا يعبد بحق سواه، وأما الثاني: فلأنه هو المربي للعباد، الذي وهب لهم جميع ما تكمل به تربيتهم." }, { "type": "bullet", "text": "القضاء على الكبر والعجب عند الإنسان.", "html": "القضاء على الكبر والعجب عند الإنسان." }, { "type": "paragraph", "text": "فإن قوله: (ﭢ ﭣ) يقتضي حصول رتبة عظيمة للنفس بعبادة الله تعالى، وذلك يورث العجب، فأردف بقوله: (ﭤ ﭥ) ليدل ذلك على أن تلك الرتبة الحاصلة بسبب العبادة ما حصلت من قوة العبد، إنما حصلت بإعانة الله.", "html": "فإن قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; يقتضي حصول رتبة عظيمة للنفس بعبادة الله تعالى، وذلك يورث العجب، فأردف بقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ليدل ذلك على أن تلك الرتبة الحاصلة بسبب العبادة ما حصلت من قوة العبد، إنما حصلت بإعانة الله." }, { "type": "paragraph", "text": "فالمقصود من ذكر قوله: (ﭤ ﭥ) إزالة العجب، وإفناء الكبر.", "html": "فالمقصود من ذكر قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; إزالة العجب، وإفناء الكبر." } \] }, { "id": "section-5", "heading": "الله سبحانه وتعالى هو المستعان", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "إن المؤمن الذي يريد أن يرتقي في أشرف منازل الآخرة، لا يستطيع أن يرتقي إلا بعد عون الله وتوفيقه له؛ لذلك فالله هو المستعان على الحقيقة دون غيره من الخلق؛ لأن العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه، ودفع مضاره، ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل.", "html": "إن المؤمن الذي يريد أن يرتقي في أشرف منازل الآخرة، لا يستطيع أن يرتقي إلا بعد عون الله وتوفيقه له؛ لذلك فالله هو المستعان على الحقيقة دون غيره من الخلق؛ لأن العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه، ودفع مضاره، ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل." }, { "type": "paragraph", "text": "وحاجة العبد إلى الاستعانة بالله تعالى لا تعدلها حاجة، بل هو مفتقر إليه في جميع حالاته، فهو محتاج في كل أحواله إلى الهداية والإعانة عليها، ومحتاج إلى تثبيت قلبه على الحق، ومغفرة ذنبه، وستر عيبه وحفظه من الشرور والآفات وقيام مصالحه، وغير ذلك من الحاجات التي لا تنفك عنها لحظة من لحظات حياته، وغيرها كثير مما يكثر احتياجه إليه وافتقاره إلى الإعانة عليه.", "html": "وحاجة العبد إلى الاستعانة بالله تعالى لا تعدلها حاجة، بل هو مفتقر إليه في جميع حالاته، فهو محتاج في كل أحواله إلى الهداية والإعانة عليها، ومحتاج إلى تثبيت قلبه على الحق، ومغفرة ذنبه، وستر عيبه وحفظه من الشرور والآفات وقيام مصالحه، وغير ذلك من الحاجات التي لا تنفك عنها لحظة من لحظات حياته، وغيرها كثير مما يكثر احتياجه إليه وافتقاره إلى الإعانة عليه." }, { "type": "paragraph", "text": "والعبد يجد في قلبه كل وقت مطلوبًا من المطلوبات يحتاج إلى الإعانة على تحقيقه.", "html": "والعبد يجد في قلبه كل وقت مطلوبًا من المطلوبات يحتاج إلى الإعانة على تحقيقه." }, { "type": "paragraph", "text": "والله تعالى هو المستعان الذي بيده تحقيق النفع ودفع الضر، فلا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يدفع السيئات إلا هو سبحانه.", "html": "والله تعالى هو المستعان الذي بيده تحقيق النفع ودفع الضر، فلا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يدفع السيئات إلا هو سبحانه." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا أمر تكرر تأكيده في القرآن العظيم في مواضع كثيرة:", "html": "وهذا أمر تكرر تأكيده في القرآن العظيم في مواضع كثيرة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ) \[الأنعام: ١٧\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: الإستعانة بالصبر والصلاة](https://quranpedia.net/topic/336.md)
- [موضوع فرعي: بالله تكون الاستعانة](https://quranpedia.net/topic/16.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/15) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
