---
title: "البخْس"
url: "https://quranpedia.net/topic/1540.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1540"
topic_id: "1540"
---

# البخْس

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1540)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — البخْس — https://quranpedia.net/topic/1540*.

{ "title": "البخس", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم البخس", "html": "مفهوم البخس" }, { "type": "paragraph", "text": "البخس في الاستعمال القرآني", "html": "البخس في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أساليب القرآن في ذم البخس", "html": "أساليب القرآن في ذم البخس" }, { "type": "paragraph", "text": "صور البخس", "html": "صور البخس" }, { "type": "paragraph", "text": "أسباب البخس", "html": "أسباب البخس" }, { "type": "paragraph", "text": "مضار انتشار البخس في المجتمع", "html": "مضار انتشار البخس في المجتمع" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم البخس", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: التعريف اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "يدور معنى البخس في اللغة حول مطلق النقص، سواء كان النقص على سبيل الظلم، أو بغير ظلم.", "html": "يدور معنى البخس في اللغة حول مطلق النقص، سواء كان النقص على سبيل الظلم، أو بغير ظلم." }, { "type": "paragraph", "text": "فمن الأول: قولهم في المثل: تحسبها حمقاء وهي باخس، ويقال: باخسة(1).", "html": "فمن الأول: قولهم في المثل: تحسبها حمقاء وهي باخس، ويقال: باخسة(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الثاني: قول الشاعر(2):", "html": "ومن الثاني: قول الشاعر(2)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "قالت سليمى اشتر لنا سويقًا وهات بر البخس أو دقيقًا", "html": "قالت سليمى اشتر لنا سويقًا وهات بر البخس أو دقيقًا" }, { "type": "paragraph", "text": "ومعنى «بر البخس» في البيت هو الذي لم يسق بماء عدٍ، إنما سقاه ماء السماء، ووجه إطلاق البخس عليه أنه لم ينل من الماء حظًا كافيًا.", "html": "ومعنى «بر البخس» في البيت هو الذي لم يسق بماء عدٍ، إنما سقاه ماء السماء، ووجه إطلاق البخس عليه أنه لم ينل من الماء حظًا كافيًا." }, { "type": "paragraph", "text": "إلا أنه اشتهر عرفًا في المعنى الأول، وهو النقص على سبيل الظلم.", "html": "إلا أنه اشتهر عرفًا في المعنى الأول، وهو النقص على سبيل الظلم." }, { "type": "paragraph", "text": "وللبخس معان أخرى غير النقص، فيطلق على الظلم، والتغابن، والمكس، وعلى الأرض تنبت من غير سقي، والزرع لم يسق بماء عدٍ، ذلك حاصل ما ذكره أهل اللغة (3).", "html": "وللبخس معان أخرى غير النقص، فيطلق على الظلم، والتغابن، والمكس، وعلى الأرض تنبت من غير سقي، والزرع لم يسق بماء عدٍ، ذلك حاصل ما ذكره أهل اللغة (3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: التعريف الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "البخس في الاصطلاح هو: نقص حقوق الناس ظلمًا، قال الراغب الأصفهاني: «البخس: نقص الشيء على سبيل الظلم»(4).", "html": "البخس في الاصطلاح هو: نقص حقوق الناس ظلمًا، قال الراغب الأصفهاني: «البخس: نقص الشيء على سبيل الظلم»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفه الطاهر ابن عاشور بأنه: إنقاص شيء من صفة أو مقدار هو حقيق بكمال في نوعه(5). وهو قريب مما قبله.", "html": "وعرفه الطاهر ابن عاشور بأنه: إنقاص شيء من صفة أو مقدار هو حقيق بكمال في نوعه(5)&lt;\\/sup&gt;. وهو قريب مما قبله." }, { "type": "paragraph", "text": "والعلاقة بين معنى البخس في الاصطلاح ومعناه في اللغة واضحة، فهو في الاصطلاح أخص منه في اللغة.", "html": "والعلاقة بين معنى البخس في الاصطلاح ومعناه في اللغة واضحة، فهو في الاصطلاح أخص منه في اللغة." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "البخس في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (بخس) في القرآن الكريم (٧) مرات(6).", "html": "وردت مادة (بخس) في القرآن الكريم (٧) مرات(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "٥", "html": "٥" }, { "text": "(ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ) \[الكهف: ٤٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الكهف: ٤٢\]" } \], \[ { "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "text": "٢", "html": "٢" }, { "text": "(ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ) \[البقرة: ٢٧٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[البقرة: ٢٧٢\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء البخس في القرآن على معناه اللغوي، وهو: المكس ونقص الشيء على سبيل الظلم(7).", "html": "وجاء البخس في القرآن على معناه اللغوي، وهو: المكس ونقص الشيء على سبيل الظلم(7)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "النقص:" }, { "type": "label", "text": "النقص لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "خلاف الزيادة(8).", "html": "خلاف الزيادة(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "النقص اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "عرفه الراغب بأنه الخسران في الحظ(9).", "html": "عرفه الراغب بأنه الخسران في الحظ(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن القطاع: النقص في الشيء: ذهاب شيء منه بعد تمامه(10)، نحو قوله تعالى: (ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ) \[البقرة: ١٥٥\].", "html": "وقال ابن القطاع: النقص في الشيء: ذهاب شيء منه بعد تمامه(10)&lt;\\/sup&gt;، نحو قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٥٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله جل شأنه: (ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ) \[ق: ٤\].", "html": "وقوله جل شأنه: (&lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰﭱ &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[ق: ٤\]." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين النقص والبخس:" }, { "type": "paragraph", "text": "ويفرق بين النقص والبخس من وجهين:", "html": "ويفرق بين النقص والبخس من وجهين:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: أن النقص يكون ظاهرًا وخفيًا، بخلاف البخس.", "html": "الأول: أن النقص يكون ظاهرًا وخفيًا، بخلاف البخس." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: أن النقص يكون بظلم وبغيره، بخلاف البخس. فالعلاقة بينهما علاقة عموم وخصوص مطلق.", "html": "الثاني: أن النقص يكون بظلم وبغيره، بخلاف البخس. فالعلاقة بينهما علاقة عموم وخصوص مطلق." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "التطفيف:" }, { "type": "label", "text": "التطفيف لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "من الطفيف، وهو الشيء النزر القليل، وتطفيف المكيال والميزان، أي: نقصه.", "html": "من الطفيف، وهو الشيء النزر القليل، وتطفيف المكيال والميزان، أي: نقصه." }, { "type": "paragraph", "text": "قال بعض أهل العلم: إنما سمي بذلك، لأن الذي ينقصه منه يكون طفيفًا(11).", "html": "قال بعض أهل العلم: إنما سمي بذلك، لأن الذي ينقصه منه يكون طفيفًا(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التطفيف اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "تقليل نصيب المكيل له في إيفائه واستيفائه(12). وعرفه الجوهري بأنه: نقص المكيال، وهو أن لا تملاه إلى أصباره(13)، وذلك كما في قوله تعالى: ( ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ) \[المطففين: ١- ٣\].", "html": "تقليل نصيب المكيل له في إيفائه واستيفائه(12)&lt;\\/sup&gt;. وعرفه الجوهري بأنه: نقص المكيال، وهو أن لا تملاه إلى أصباره(13)&lt;\\/sup&gt;، وذلك كما في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt; ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المطففين: ١- ٣\]." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التطفيف والبخس:" }, { "type": "paragraph", "text": "التطفيف أخص في الاستعمال من البخس من وجهين:", "html": "التطفيف أخص في الاستعمال من البخس من وجهين:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: التطفيف خاص بنقص المكيال والميزان، والبخس عام في كل حق للإنسان، يقول رشيد رضا: «البخس أعم من نقص المكيل والموزون، فإنه يشمل غيرهما من المبيعات كالمواشي والمعدودات، ويشمل البخس في المساومة والغش والحيل التي تنتقص بها الحقوق، وكذا بخس الحقوق المعنوية كالعلوم والفضائل»(14).", "html": "الأول: التطفيف خاص بنقص المكيال والميزان، والبخس عام في كل حق للإنسان، يقول رشيد رضا: «البخس أعم من نقص المكيل والموزون، فإنه يشمل غيرهما من المبيعات كالمواشي والمعدودات، ويشمل البخس في المساومة والغش والحيل التي تنتقص بها الحقوق، وكذا بخس الحقوق المعنوية كالعلوم والفضائل»(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: أن التطفيف يكون بالشيء النزر اليسير، والبخس يكون بالقليل والكثير، وبالخسيس والنفيس.", "html": "الثاني: أن التطفيف يكون بالشيء النزر اليسير، والبخس يكون بالقليل والكثير، وبالخسيس والنفيس." }, { "type": "paragraph", "text": "وذهب الشيخ محمد أبو زهرة إلى أنهما متباينان، فخص التطفيف بالأموال المثلية، والبخس بالأموال القيمية(15).", "html": "وذهب الشيخ محمد أبو زهرة إلى أنهما متباينان، فخص التطفيف بالأموال المثلية، والبخس بالأموال القيمية(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الغبن:" }, { "type": "label", "text": "الغبن لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "النقص والخدعة، يقال: غبنه في البيع غبنًا بالسكون، وهو الأكثر، وغبنًا بالفتح،أي: غلبه ونقصه، وغبن رأيه غبنًا بالفتح أي: ضعف(16).", "html": "النقص والخدعة، يقال: غبنه في البيع غبنًا بالسكون، وهو الأكثر، وغبنًا بالفتح،أي: غلبه ونقصه، وغبن رأيه غبنًا بالفتح أي: ضعف(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الغبن اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "عرفه الراغب بأنه: أن تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء(17). وعرفه تقي الدين النبهاني بأنه: بيع الشيء بأكثر مما يساوي، أو بأقل مما يساوي(18).", "html": "عرفه الراغب بأنه: أن تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء(17)&lt;\\/sup&gt;. وعرفه تقي الدين النبهاني بأنه: بيع الشيء بأكثر مما يساوي، أو بأقل مما يساوي(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الغبن والبخس:" }, { "type": "paragraph", "text": "البخس نقص الشيء على سبيل الظلم، فإن كان على سبيل الخدعة والخفية فهو الغبن.", "html": "البخس نقص الشيء على سبيل الظلم، فإن كان على سبيل الخدعة والخفية فهو الغبن." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "القسط:" }, { "type": "label", "text": "القسط لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "القسط بالكسر: العدل، يقال أقسط يقسط؛ فهو مقسطٌ: إذا عدل، وقسط يقسط فهو قاسطٌ: إذا جار، والقسط أيضًا: مكيال، وهو نصف صاع(19).", "html": "القسط بالكسر: العدل، يقال أقسط يقسط؛ فهو مقسطٌ: إذا عدل، وقسط يقسط فهو قاسطٌ: إذا جار، والقسط أيضًا: مكيال، وهو نصف صاع(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "القسط اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«القسط بالكسر، النصيب بالعدل» (20).", "html": "«القسط بالكسر، النصيب بالعدل» (20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين القسط والبخس:" }, { "type": "paragraph", "text": "والعلاقة بين القسط -بفتح القاف- والبخس علاقة عموم وخصوص مطلق؛ فإن كلاهما عدول عن الحق، لكن القسط عام في كل عدول عن الحق، لا سيما في العقيدة، والبخس متعلق بحقوق الناس.", "html": "والعلاقة بين القسط -بفتح القاف- والبخس علاقة عموم وخصوص مطلق؛ فإن كلاهما عدول عن الحق، لكن القسط عام في كل عدول عن الحق، لا سيما في العقيدة، والبخس متعلق بحقوق الناس." }, { "type": "paragraph", "text": "والعلاقة بين القسط -بكسر القاف- والبخس علاقة تقابل.", "html": "والعلاقة بين القسط -بكسر القاف- والبخس علاقة تقابل." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أساليب القرآن في ذم البخس", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "لا تستقيم الحياة الاقتصادية إلا بالمعاوضة القائمة على العدل، ومن ثم حرم الله تعالى كل ما يؤدي إلى اختلال ذلك النظام من الربا، والميسر، والغصب، والسرقة، والغش، والتدليس، والاحتكار، فتلك معاملات محرمة، إما لأنها لم تقم على مبدأ المعاوضة كالسرقة والغصب، أو لأنها تقوم على المعاوضة المبنية على الظلم كالربا والغش والتدليس والبخس.", "html": "لا تستقيم الحياة الاقتصادية إلا بالمعاوضة القائمة على العدل، ومن ثم حرم الله تعالى كل ما يؤدي إلى اختلال ذلك النظام من الربا، والميسر، والغصب، والسرقة، والغش، والتدليس، والاحتكار، فتلك معاملات محرمة، إما لأنها لم تقم على مبدأ المعاوضة كالسرقة والغصب، أو لأنها تقوم على المعاوضة المبنية على الظلم كالربا والغش والتدليس والبخس." }, { "type": "paragraph", "text": "وتحريم هذه الأنواع يأتي في ضوء تنظيم الشريعة الإسلامية لكيفية حيازة الأموال، وهو أحد دعامتي تنظيم الإسلام للحياة الاقتصادية، والدعامة الثانية تتمثل في تنظيم مصارفها، وهاتان الدعامتان أشار إليهما النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه)(21).", "html": "وتحريم هذه الأنواع يأتي في ضوء تنظيم الشريعة الإسلامية لكيفية حيازة الأموال، وهو أحد دعامتي تنظيم الإسلام للحياة الاقتصادية، والدعامة الثانية تتمثل في تنظيم مصارفها، وهاتان الدعامتان أشار إليهما النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه)(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالبخس محرم لكونه ظلمًا وتعديًا على حق الغير، وقد سلك القرآن الكريم في ذمه والتنفير عنه كل مسلك، فقد نهى عنه صراحة تارة، وضمنًا أخرى، وعلل النهي عنه بالوعيد الشديد، ورتب عليه فساد الأرض، وأمر بالتوبة عنه، وأخيرًا تنزه الله عز وجل عنه في الدنيا والآخرة. والآن نشرع في تفصيل تلك المسالك منتظمة فيما يلي:", "html": "فالبخس محرم لكونه ظلمًا وتعديًا على حق الغير، وقد سلك القرآن الكريم في ذمه والتنفير عنه كل مسلك، فقد نهى عنه صراحة تارة، وضمنًا أخرى، وعلل النهي عنه بالوعيد الشديد، ورتب عليه فساد الأرض، وأمر بالتوبة عنه، وأخيرًا تنزه الله عز وجل عنه في الدنيا والآخرة. والآن نشرع في تفصيل تلك المسالك منتظمة فيما يلي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: تنزيه الله تعالى عنه:" }, { "type": "paragraph", "text": "صرح القرآن الكريم بتنزيه الله تعالى عن البخس في الدنيا والآخرة، وذلك من آكد الأساليب في ذم البخس والتنفير عنه، ألا ترى أن الله -جل شأنه- لما حرم الظلم على عباده أكد ذلك التحريم ببيان تنزهه تعالى عنه، فقال في الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا)(22).", "html": "صرح القرآن الكريم بتنزيه الله تعالى عن البخس في الدنيا والآخرة، وذلك من آكد الأساليب في ذم البخس والتنفير عنه، ألا ترى أن الله -جل شأنه- لما حرم الظلم على عباده أكد ذلك التحريم ببيان تنزهه تعالى عنه، فقال في الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا)(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد صرح القرآن الكريم بتنزيه الله تعالى عن البخس في آيتين:", "html": "وقد صرح القرآن الكريم بتنزيه الله تعالى عن البخس في آيتين:" }, { "type": "ayah", "text": "(ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ )", "font": "QCF\_BSML", "reference": "هود: ١٦،١٥", "html": "الأولى: قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[هود: ١٦،١٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والمعنى -كما قال ابن عطية-: «من كان يريد بأعماله الدنيا فقط -إذ لا يعتقد آخرة- فإن الله يجازيه على حسن أعماله في الدنيا بالنعم والحواس وغير ذلك، فمنهم مضيق عليه ومنهم موسع له، ثم حكم عليهم بأنهم لا يحصل لهم يوم القيامة إلا النار، ولا تكون لهم حال سواها»(23).", "html": "والمعنى -كما قال ابن عطية-: «من كان يريد بأعماله الدنيا فقط -إذ لا يعتقد آخرة- فإن الله يجازيه على حسن أعماله في الدنيا بالنعم والحواس وغير ذلك، فمنهم مضيق عليه ومنهم موسع له، ثم حكم عليهم بأنهم لا يحصل لهم يوم القيامة إلا النار، ولا تكون لهم حال سواها»(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا التوجيه مبني على أنها نزلت في عموم الكفار، وهو ما اقتضاه سياق الآيات وظاهرها.", "html": "وهذا التوجيه مبني على أنها نزلت في عموم الكفار، وهو ما اقتضاه سياق الآيات وظاهرها." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: إن الآية نزلت في المرائين، وهو المروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة(24).", "html": "وقيل: إن الآية نزلت في المرائين، وهو المروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والمعنى: أن من قصد الدنيا بعمله من صلاة وزكاة وغيرها من الأعمال الصالحة فإن الله يجازيه عليها بالنعم في الدنيا، ولا يحق لهم في الآخرة إلا النار.", "html": "والمعنى: أن من قصد الدنيا بعمله من صلاة وزكاة وغيرها من الأعمال الصالحة فإن الله يجازيه عليها بالنعم في الدنيا، ولا يحق لهم في الآخرة إلا النار." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: نزلت في اليهود والنصارى، وهو مروي عن أنس رضي الله عنه والحسن (25). ولا يبعد هذا القول عن الأول.", "html": "وقيل: نزلت في اليهود والنصارى، وهو مروي عن أنس رضي الله عنه والحسن (25)&lt;\\/sup&gt;. ولا يبعد هذا القول عن الأول." }, { "type": "paragraph", "text": "والفرق بين الرأيين السابقين: أن ظاهر الآية الكريمة يقضي بخلود من نزلت فيه في النار، فعلى الرأي الأول لا إشكال فيها. وعلى الثاني فهو مشكل لإيمانهم، فقد ثبت -عندنا نحن أهل السنة والجماعة- بالدليل القطعي أن عصاة المؤمنين لا يخلدون في النار، فتؤول ظاهرها بأن قوله تعالى: (ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ) بمعنى: ليس يجب لهم أو يحق لهم إلا النار(26)، وذلك لا ينفي أن يتفضل الله عليهم بالخروج من النار وإدخالهم الجنة بإيمانهم.", "html": "والفرق بين الرأيين السابقين: أن ظاهر الآية الكريمة يقضي بخلود من نزلت فيه في النار، فعلى الرأي الأول لا إشكال فيها. وعلى الثاني فهو مشكل لإيمانهم، فقد ثبت -عندنا نحن أهل السنة والجماعة- بالدليل القطعي أن عصاة المؤمنين لا يخلدون في النار، فتؤول ظاهرها بأن قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بمعنى: ليس يجب لهم أو يحق لهم إلا النار(26)&lt;\\/sup&gt;، وذلك لا ينفي أن يتفضل الله عليهم بالخروج من النار وإدخالهم الجنة بإيمانهم." }, { "type": "paragraph", "text": "وأيًا من نزلت في شأنه الآية الكريمة فإنها صريحة الدلالة على أن الله تعالى لا يبخس أحدًا أجره، ولو كان كافرًا أو عاصيًا، وذلك من كمال عدله جل شأنه، فالبخس صفة ذمٍ، تنزه الحق تعالى عنه. يقول محمد القوجوي: «سواء نزلت في المؤمنين... أو المنافقين.... أو في الكفار يكون معناها: من كان يريد بما عمله من أعمال البر والإحسان التمتع بلذات الدنيا وطيباتها والانتفاع بخيراتها وشهواتها من ثناء الخلق عليه في الدنيا ونحو ذلك، فإن جزاء عمله من أعمال البر والإحسان يصل إليه في الدنيا تامًا كاملًا»(27).", "html": "وأيًا من نزلت في شأنه الآية الكريمة فإنها صريحة الدلالة على أن الله تعالى لا يبخس أحدًا أجره، ولو كان كافرًا أو عاصيًا، وذلك من كمال عدله جل شأنه، فالبخس صفة ذمٍ، تنزه الحق تعالى عنه. يقول محمد القوجوي: «سواء نزلت في المؤمنين... أو المنافقين.... أو في الكفار يكون معناها: من كان يريد بما عمله من أعمال البر والإحسان التمتع بلذات الدنيا وطيباتها والانتفاع بخيراتها وشهواتها من ثناء الخلق عليه في الدنيا ونحو ذلك، فإن جزاء عمله من أعمال البر والإحسان يصل إليه في الدنيا تامًا كاملًا»(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الثانية: قوله تعالى: (ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ) \[الجن: ١٣\].", "html": "الثانية: قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀﰁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰊ &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الجن: ١٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والآية الكريمة إخبار عن قول الجن إذ استمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم، والمعنى: أنا لما سمعنا الهدى -وهو القرآن الكريم- سارعنا إلى التصديق به والإذعان له، فمن يؤمن من الجن والإنس بربه فلا يخاف أن يبخس من حسناته شيئًا، ولا أن يحمل عليه من سيئات غيره.", "html": "والآية الكريمة إخبار عن قول الجن إذ استمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم، والمعنى: أنا لما سمعنا الهدى -وهو القرآن الكريم- سارعنا إلى التصديق به والإذعان له، فمن يؤمن من الجن والإنس بربه فلا يخاف أن يبخس من حسناته شيئًا، ولا أن يحمل عليه من سيئات غيره." }, { "type": "paragraph", "text": "والمقصود بالآية الكريمة إظهار ثقتهم المطلقة في عدالة الله تعالى (28)، فلا يبخس الله أحدًا حقه، ولا يرهقه بما لم تقترف يداه؛ إذ البخس والرهق يتنافيان مع كمال عدل الله تعالى.", "html": "والمقصود بالآية الكريمة إظهار ثقتهم المطلقة في عدالة الله تعالى (28)&lt;\\/sup&gt;، فلا يبخس الله أحدًا حقه، ولا يرهقه بما لم تقترف يداه؛ إذ البخس والرهق يتنافيان مع كمال عدل الله تعالى." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد دلت الآية الكريمة على ثقة المؤمن بكمال عدل الله تعالى بأبلغ الأساليب، حيث عدل عن التعبير بالجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية في قوله: (ﰅ ﰆ )، قال الزمخشري: «فإن قلت: أي فائدة في رفع الفعل وتقدير مبتدأ قبله حتى يقع خبرًا له ووجوب إدخال الفاء، وكان ذلك كله مستغنى عنه بأن يقال: لا يخف؟", "html": "وقد دلت الآية الكريمة على ثقة المؤمن بكمال عدل الله تعالى بأبلغ الأساليب، حيث عدل عن التعبير بالجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، قال الزمخشري: «فإن قلت: أي فائدة في رفع الفعل وتقدير مبتدأ قبله حتى يقع خبرًا له ووجوب إدخال الفاء، وكان ذلك كله مستغنى عنه بأن يقال: لا يخف؟" }, { "type": "paragraph", "text": "قلت: الفائدة فيه أنه إذا فعل ذلك، فكأنه قيل: فهو لا يخاف، فكان دالَا على تحقيق أن المؤمن ناج لا محالة، وأنه هو المختص بذلك دون غيره»(29).", "html": "قلت: الفائدة فيه أنه إذا فعل ذلك، فكأنه قيل: فهو لا يخاف، فكان دالَا على تحقيق أن المؤمن ناج لا محالة، وأنه هو المختص بذلك دون غيره»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: النهي عنه:" }, { "type": "paragraph", "text": "نهى الله تعالى عن البخس في القرآن الكريم، والنهي عن الشيء -بصورة عامة- يستلزم أمرين:", "html": "نهى الله تعالى عن البخس في القرآن الكريم، والنهي عن الشيء -بصورة عامة- يستلزم أمرين:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: كونه حرامًا؛ إذ النهي يقتضي التحريم ما لم يرد دليلٌ يصرفه عن التحريم إلى غيره من الكراهة أو الدعاء أو الالتماس أو التحذير أو اليأس أو تحقير شأن المنهي عنه(30).", "html": "الأول: كونه حرامًا؛ إذ النهي يقتضي التحريم ما لم يرد دليلٌ يصرفه عن التحريم إلى غيره من الكراهة أو الدعاء أو الالتماس أو التحذير أو اليأس أو تحقير شأن المنهي عنه(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: كونه قبيحًا، فقد عرفنا أن النهي عن الشيء يعني قبحه شرعًا، كما أن الأمر بالشيء يعني حسنه شرعًا، إذ العقول السليمة تدرك حسن ما أمر به الله -جلت حكمته- وقبح ما نهى عنه.", "html": "الثاني: كونه قبيحًا، فقد عرفنا أن النهي عن الشيء يعني قبحه شرعًا، كما أن الأمر بالشيء يعني حسنه شرعًا، إذ العقول السليمة تدرك حسن ما أمر به الله -جلت حكمته- وقبح ما نهى عنه." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد جاء النهي الصريح عن البخس في أربعة مواضع، واحدة منهن وردت في سياق آية المداينة، وثلاثة في سياق قصة نبي الله شعيب عليه السلام.", "html": "وقد جاء النهي الصريح عن البخس في أربعة مواضع، واحدة منهن وردت في سياق آية المداينة، وثلاثة في سياق قصة نبي الله شعيب عليه السلام." }, { "type": "paragraph", "text": "أولًا: ما ورد في سياق آية المداينة، وهو قوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ) \[البقرة: ٢٨٢\].", "html": "أولًا: ما ورد في سياق آية المداينة، وهو قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;

## الآيات المرتبطة

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [2:282]

> ﻿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [7:85]

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ [11:15]

> ﻿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [11:85]

> ﻿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ [12:20]

> ﻿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [26:183]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: بيع يوسف بثمن بخس](https://quranpedia.net/topic/3734.md)
- [موضوع فرعي: الله لا يبخس الناس أعمالهم](https://quranpedia.net/topic/3595.md)
- [موضوع فرعي: النهي عن بخس العباد حقوقهم](https://quranpedia.net/topic/1542.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1540) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
