---
title: "الغُرور"
url: "https://quranpedia.net/topic/1650.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1650"
topic_id: "1650"
---

# الغُرور

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1650)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الغُرور — https://quranpedia.net/topic/1650*.

{ "title": "الغرور", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الغرور", "html": "مفهوم الغرور" }, { "type": "paragraph", "text": "الغرور في الاستعمال القرآني", "html": "الغرور في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أسباب الغرور", "html": "أسباب الغرور" }, { "type": "paragraph", "text": "مظاهر الغرور", "html": "مظاهر الغرور" }, { "type": "paragraph", "text": "عاقبة الغرور", "html": "عاقبة الغرور" }, { "type": "paragraph", "text": "علاج الغرور", "html": "علاج الغرور" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الغرور", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "تعددت المعاني اللغوية لمادة غرر، ومن ذلك:", "html": "تعددت المعاني اللغوية لمادة غرر، ومن ذلك:" }, { "type": "paragraph", "text": "الغرور، بفتح الغين المعجمة الذي يغر، وهو ما اغتر به من متاع الدنيا، ويأتي بمعنى الباطل(1)، والخداع، يقال: « (غره) يغره بالضم (غرورًا) خدعه»(2)، ويأتي أيضًا بمعنى الحمق، وسمي الأحمق بذلك؛ لأنه يغرك في أول مجلسه بتعاقله، فإذا انتهى إلى آخر كلامه تبين حمقه(3).", "html": "الغرور، بفتح الغين المعجمة الذي يغر، وهو ما اغتر به من متاع الدنيا، ويأتي بمعنى الباطل(1)&lt;\\/sup&gt;، والخداع، يقال: « (غره) يغره بالضم (غرورًا) خدعه»(2)&lt;\\/sup&gt;، ويأتي أيضًا بمعنى الحمق، وسمي الأحمق بذلك؛ لأنه يغرك في أول مجلسه بتعاقله، فإذا انتهى إلى آخر كلامه تبين حمقه(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والغرار: النقصان، ومنه: غرار النوم: قلته، ونقصان لبن الناقة(4).", "html": "والغرار: النقصان، ومنه: غرار النوم: قلته، ونقصان لبن الناقة(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويلحظ في المعاني اللغوية أنها تشترك في معنى النقص الذي لا يظهر للوهلة الأولى، حتى الخداع أو الحمق، فإنه لا يظهر كنهه وحقيقته إلا بعد انكشافه، وهما في الحقيقة نقص بمن اتصف بهما.", "html": "ويلحظ في المعاني اللغوية أنها تشترك في معنى النقص الذي لا يظهر للوهلة الأولى، حتى الخداع أو الحمق، فإنه لا يظهر كنهه وحقيقته إلا بعد انكشافه، وهما في الحقيقة نقص بمن اتصف بهما." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب الأصفهاني: «الغرور: كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان»(5).", "html": "قال الراغب الأصفهاني: «الغرور: كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفه الغزالي: «سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان»(6).", "html": "وعرفه الغزالي: «سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان»(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال البيضاوي: « إظهار النفع فيما فيه الضرر»(7).", "html": "وقال البيضاوي: « إظهار النفع فيما فيه الضرر»(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن عادل: «الغرور عبارة عن الحالة التي يستحسن ظاهرها، ويحصل الندم عند انكشاف الحال فيها»(8).", "html": "وقال ابن عادل: «الغرور عبارة عن الحالة التي يستحسن ظاهرها، ويحصل الندم عند انكشاف الحال فيها»(8)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الغرور في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (غرر) في القرآن الكريم (٢٧) مرة(9).", "html": "وردت مادة (غرر) في القرآن الكريم (٢٧) مرة(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "٩", "html": "٩" }, { "text": "(ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ) \[الأنفال:٤٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنفال:٤٩\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٦", "html": "٦" }, { "text": "(ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ) \[لقمان:٣٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[لقمان:٣٣\]" } \], \[ { "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "text": "٩", "html": "٩" }, { "text": "(ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ) \[آل عمران:١٨٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[آل عمران:١٨٥\]" } \], \[ { "text": "اسم", "html": "اسم" }, { "text": "٣", "html": "٣" }, { "text": "(ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ) \[لقمان:٣٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[لقمان:٣٣\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء الغرور في الاستعمال القرآني بمعناه اللغوي، وهو كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان(10).", "html": "وجاء الغرور في الاستعمال القرآني بمعناه اللغوي، وهو كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان(10)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الخداع:" }, { "type": "label", "text": "الخداع لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "المنع، والحيلة، فالخدع: إظهار خلاف ما تخفيه، أو ما كان ظاهره خلاف باطنه(11).", "html": "المنع، والحيلة، فالخدع: إظهار خلاف ما تخفيه، أو ما كان ظاهره خلاف باطنه(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الخداع اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "إظهار خير يتوسل به إلى إبطان شر يؤول إليه أمر ذلك الخير المظهر، أو هو إظهار ما يخالف الإضمار، والخدعة بالضم: ما يخدع به الإنسان، كاللعبة لما يلعب به(12).", "html": "إظهار خير يتوسل به إلى إبطان شر يؤول إليه أمر ذلك الخير المظهر، أو هو إظهار ما يخالف الإضمار، والخدعة بالضم: ما يخدع به الإنسان، كاللعبة لما يلعب به(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الغرور والخداع:" }, { "type": "paragraph", "text": "الغرور فيه خداع، لأنه يغر الإنسان فيخدعه ويصده عن الصواب إلى الخطأ، وعن الحق إلى الباطل، وهذه مخادعة.", "html": "الغرور فيه خداع، لأنه يغر الإنسان فيخدعه ويصده عن الصواب إلى الخطأ، وعن الحق إلى الباطل، وهذه مخادعة." }, { "type": "paragraph", "text": "والغرور إيهام يحمل الإنسان على فعل ما يضره، أما الخدع فهو أن يستر عنه وجه الصواب فيوقعه في مكروه(13).", "html": "والغرور إيهام يحمل الإنسان على فعل ما يضره، أما الخدع فهو أن يستر عنه وجه الصواب فيوقعه في مكروه(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الوهم:" }, { "type": "label", "text": "الوهم لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "من خطرات القلب، والجمع أوهامٌ، وللقلب وهمٌ، وتوهم الشيء: تخيله وتمثله، سواء أكان في الوجود أو لم يكن(14). وكثيرًا ما يستعمل الوهم في الظن الفاسد(15).", "html": "من خطرات القلب، والجمع أوهامٌ، وللقلب وهمٌ، وتوهم الشيء: تخيله وتمثله، سواء أكان في الوجود أو لم يكن(14)&lt;\\/sup&gt;. وكثيرًا ما يستعمل الوهم في الظن الفاسد(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الوهم اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "من الوهميات، وهي قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسة(16).", "html": "من الوهميات، وهي قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسة(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الغرور والوهم:" }, { "type": "paragraph", "text": "الغرور إيهام حال السرور فيما الأمر بخلافه، وليس كل وهم غرورًا؛ لأنه قد يوهمه أمرًا مخوفًا ليحذر منه، فلا يكون في هذه الحال قد غره(17).", "html": "الغرور إيهام حال السرور فيما الأمر بخلافه، وليس كل وهم غرورًا؛ لأنه قد يوهمه أمرًا مخوفًا ليحذر منه، فلا يكون في هذه الحال قد غره(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الكبر:" }, { "type": "label", "text": "الكبر لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "تدل على خلاف الصغر، والكبر: معظم الأمر، والكِبر: العظمة، وكذلك الكبرياء(18).", "html": "تدل على خلاف الصغر، والكبر: معظم الأمر، والكِبر: العظمة، وكذلك الكبرياء(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الكبر اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب الأصفهاني: «الكبر الحالة التي يتخصص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره»(19).", "html": "قال الراغب الأصفهاني: «الكبر الحالة التي يتخصص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الغرور والكبر:" }, { "type": "paragraph", "text": "الغرور نتيجة المغالاة في الكبر والفخر بغير وجه حق، والجامع بينهما الاستعلاء.", "html": "الغرور نتيجة المغالاة في الكبر والفخر بغير وجه حق، والجامع بينهما الاستعلاء." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "العجب:" }, { "type": "label", "text": "العجب لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "العُجب: الزهو والكبـر، ورجلٌ معجبٌ: مزهوٌ بما يكون منه حسنًا أو قبيحًا(20).", "html": "العُجب: الزهو والكبـر، ورجلٌ معجبٌ: مزهوٌ بما يكون منه حسنًا أو قبيحًا(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العجب اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "مسرة بحصول أمر، يصحبها تطاول به على من لم يحصل له مثله، بقول أو ما في حكمه من فعل أو ترك أو اعتقاد(21).", "html": "مسرة بحصول أمر، يصحبها تطاول به على من لم يحصل له مثله، بقول أو ما في حكمه من فعل أو ترك أو اعتقاد(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الغرور والعجب:" }, { "type": "paragraph", "text": "أقرب ما يكون العجب إلى الكبر، وهما معا يعدان مدخلا للغرور، غير أن الفرق بين الكبر والإعجاب يتجلى في كونهما قد يجتمعان في الذم ويفترقان في المعنى، فالإعجاب يكون في النفس وما تظنه من فضائلها، والكبر يكون بالمنزلة وما تظنه من علوها(22).", "html": "أقرب ما يكون العجب إلى الكبر، وهما معا يعدان مدخلا للغرور، غير أن الفرق بين الكبر والإعجاب يتجلى في كونهما قد يجتمعان في الذم ويفترقان في المعنى، فالإعجاب يكون في النفس وما تظنه من فضائلها، والكبر يكون بالمنزلة وما تظنه من علوها(22)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أسباب الغرور", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "للغرور أسباب متعددة، عرض إليها القرآن الكريم، وحث على الانتباه إليها والحذر منها؛ كي لا يكون المؤمن من أصحاب الغرور والغفلة، وفيما يأتي عرض لأهم الأسباب وفق النقاط الآتية:", "html": "للغرور أسباب متعددة، عرض إليها القرآن الكريم، وحث على الانتباه إليها والحذر منها؛ كي لا يكون المؤمن من أصحاب الغرور والغفلة، وفيما يأتي عرض لأهم الأسباب وفق النقاط الآتية:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الفهم الخاطئ للدين:" }, { "type": "paragraph", "text": "حرف الكفار دينهم وأمدهم الشيطان بالأماني الكاذبة، فبدلوا وغيروا وفق أهوائهم، وافتروا على الله واختلقوا الأكاذيب، وهم بعد ذلك كله يوهمون أنفسهم أن ما اختلقوه من الباطل صواب، وأن تمنيهم على الله ينجيهم، وعن هؤلاء قال تعالى: (ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) \[آل عمران: ٢٤\].", "html": "حرف الكفار دينهم وأمدهم الشيطان بالأماني الكاذبة، فبدلوا وغيروا وفق أهوائهم، وافتروا على الله واختلقوا الأكاذيب، وهم بعد ذلك كله يوهمون أنفسهم أن ما اختلقوه من الباطل صواب، وأن تمنيهم على الله ينجيهم، وعن هؤلاء قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ&lt;\\/span&gt; ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ٢٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والمعنى: غرهم وأطمعهم وثبتهم على دينهم الباطل ما خدعوا به أنفسهم، من زعمهم أنهم أبناء الله وأحباؤه(23).", "html": "والمعنى: غرهم وأطمعهم وثبتهم على دينهم الباطل ما خدعوا به أنفسهم، من زعمهم أنهم أبناء الله وأحباؤه(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: هو قولهم: (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ)، وهي أربعون يومًا -وهن الأيام التي عبدوا فيها العجل- ثم يخرجنا منها ربنا، اغترارًا منهم. وقيل: غرهم قولهم: نحن على الحق وأنتم على الباطل(24)، وأن الله قد وعد أباهم يعقوب أن لا يدخل أحدًا من ولده النار إلا تحلة القسم(25).", "html": "وقيل: هو قولهم: (&lt;\\/span&gt;ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، وهي أربعون يومًا -وهن الأيام التي عبدوا فيها العجل- ثم يخرجنا منها ربنا، اغترارًا منهم. وقيل: غرهم قولهم: نحن على الحق وأنتم على الباطل(24)&lt;\\/sup&gt;، وأن الله قد وعد أباهم يعقوب أن لا يدخل أحدًا من ولده النار إلا تحلة القسم(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ونتيجة لهذا الغرور الباطل توعدهم الله تعالى بالوعيد الشديد والعذاب الأليم قائلا سبحانه: (ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ) \[آل عمران: ٢٥\].", "html": "ونتيجة لهذا الغرور الباطل توعدهم الله تعالى بالوعيد الشديد والعذاب الأليم قائلا سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ &lt;\\/span&gt;ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ٢٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فأكذبهم الله على ذلك كله، وفي هذا تهديد لهم واستعظام لما أعد لهم في ذلك اليوم، وأنهم يقعون فيما لا حيلة لهم فيه، وإن ما حدثوا به أنفسهم وسهلوه عليها تعلل بباطل وطمع فيما لا يكون ولا يحصل لهم(26).", "html": "فأكذبهم الله على ذلك كله، وفي هذا تهديد لهم واستعظام لما أعد لهم في ذلك اليوم، وأنهم يقعون فيما لا حيلة لهم فيه، وإن ما حدثوا به أنفسهم وسهلوه عليها تعلل بباطل وطمع فيما لا يكون ولا يحصل لهم(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي هذا تنبيه للعلماء العاملين المخلصين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن لا يشتروا بدين الله ثمنا قليلا، وأن يحفظوا على الناس دينهم، فلا يغتروا بما في أيدي الناس من متاع الدنيا فيلبسوا عليهم دينهم، وعليهم أن يتذكروا أن الله تعالى سائلهم عما ائتمنهم، ومحاسبهم على أقوالهم، ومجازيهم على أفعالهم.", "html": "وفي هذا تنبيه للعلماء العاملين المخلصين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن لا يشتروا بدين الله ثمنا قليلا، وأن يحفظوا على الناس دينهم، فلا يغتروا بما في أيدي الناس من متاع الدنيا فيلبسوا عليهم دينهم، وعليهم أن يتذكروا أن الله تعالى سائلهم عما ائتمنهم، ومحاسبهم على أقوالهم، ومجازيهم على أفعالهم." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الآيات التي حذرت من التلاعب بالدين: قوله تعالى: (ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ) \[الأنعام: ٧٠\].", "html": "ومن الآيات التي حذرت من التلاعب بالدين: قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ&lt;\\/span&gt; ﭤ ﭥ ﭦ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنعام: ٧٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى: (ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ) \[الأعراف: ٥١\].", "html": "وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف: ٥١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فهؤلاء تلاعبوا بالدين الذي شرع لهم، واتخذوه لهوًا ولعبًا، أي: أكلًا وشربًا. وقيل: هو ما زينه الشيطان لهم من تحريم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ونحو ذلك من خصال الجاهلية(27).", "html": "فهؤلاء تلاعبوا بالدين الذي شرع لهم، واتخذوه لهوًا ولعبًا، أي: أكلًا وشربًا. وقيل: هو ما زينه الشيطان لهم من تحريم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ونحو ذلك من خصال الجاهلية(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: متاع الحياة الدنيا:" }, { "type": "paragraph", "text": "تشغل الدنيا قلوب الناس جميعا غير أن الناس يتفاوتون بمقدار ما تأخذ الدنيا من ألبابهم وعقولهم وأفعالهم، فمن شغلته الدنيا عن الآخرة هلك، ومن اشتغل فيها بطاعة الله واتخذها سلما للآخرة نجا، (ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ) \[آل عمران: ١٨٥\].", "html": "تشغل الدنيا قلوب الناس جميعا غير أن الناس يتفاوتون بمقدار ما تأخذ الدنيا من ألبابهم وعقولهم وأفعالهم، فمن شغلته الدنيا عن الآخرة هلك، ومن اشتغل فيها بطاعة الله واتخذها سلما للآخرة نجا،  (&lt;\\/span&gt;ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ &lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٨٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) \[الحديد: ٢٠\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحديد: ٢٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: وما لذات الدنيا وشهواتها وما فيها من زينتها وزخارفها إلا متعة يمتعكموها الغرور والخداع المضمحل الذي لا حقيقة له عند الامتحان، ولا صحة له عند الاختبار. فأنتم تلتذون بما متعكم الغرور من دنياكم ثم هو عائد عليكم بالفجائع والمصائب والمكاره، وفي هذا تحذير لكم من الركون إلى الدنيا فتسكنوا إليها، فإنما أنتم منها في غرور تمتعون، ثم أنتم عنها بعد قليل راحلون(28).", "html": "أي: وما لذات الدنيا وشهواتها وما فيها من زينتها وزخارفها إلا متعة يمتعكموها الغرور والخداع المضمحل الذي لا حقيقة له عند الامتحان، ولا صحة له عند الاختبار. فأنتم تلتذون بما متعكم الغرور من دنياكم ثم هو عائد عليكم بالفجائع والمصائب والمكاره، وفي هذا تحذير لكم من الركون إلى الدنيا فتسكنوا إليها، فإنما أنتم منها في غرور تمتعون، ثم أنتم عنها بعد قليل راحلون(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالغرور في الآية «الخدع والترجية بالباطل، والحياة الدنيا وكل ما فيها من الأموال فهي متاع قليل تخدع المرء وتمنيه الأباطيل»(29).", "html": "فالغرور في الآية «الخدع والترجية بالباطل، والحياة الدنيا وكل ما فيها من الأموال فهي متاع قليل تخدع المرء وتمنيه الأباطيل»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فشبه الدنيا بالمتاع الذي يدلس به على المستام ويغر حتى يشتريه، وهذا لمن آثرها على الآخرة. فأما من طلب بها الآخرة فهي له متاع بلاغ»(30).", "html": "فشبه الدنيا بالمتاع الذي يدلس به على المستام ويغر حتى يشتريه، وهذا لمن آثرها على الآخرة. فأما من طلب بها الآخرة فهي له متاع بلاغ»(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن سابط في قوله (ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ) \[آل عمران: ١٨٥\] قال: «كزاد الراعي، تزوده الكف من التمر، أو الشيء من الدقيق، أو الشيء يشرب عليه اللبن»(31).", "html": "أخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن سابط في قوله (&lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٨٥\] قال: «كزاد الراعي، تزوده الكف من التمر، أو الشيء من الدقيق، أو الشيء يشرب عليه اللبن»(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأخرج الترمذي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن موضع سوطٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها، اقرءوا إن شئتم: (ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ))(32).", "html": "وأخرج الترمذي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن موضع سوطٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها، اقرءوا إن شئتم: (&lt;\\/span&gt;ﮩ ﮪ ﮫ&lt;\\/span&gt; ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ&lt;\\/span&gt; ﯘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;)(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد حذر القرآن الكريم من الاغترار بالحياة الدنيا فقال جل شأنه مخاطبًا الناس جميعًا: (ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ) \[لقمان: ٣٣\].", "html": "وقد حذر القرآن الكريم من الاغترار بالحياة الدنيا فقال جل شأنه مخاطبًا الناس جميعًا: (&lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ&lt;\\/span&gt; ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ&lt;\\/span&gt; ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[لقمان: ٣٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني: «لا يغرنكم ما في الدنيا من زينتها وزهوتها، فتركنوا إليها وتطمئنوا بها وتتركوا الآخرة والعمل لها»(33).", "html": "يعني: «لا يغرنكم ما في الدنيا من زينتها وزهوتها، فتركنوا إليها وتطمئنوا بها وتتركوا الآخرة والعمل لها»(33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأرشد القرآن الكريم إلى أن الوقوع في غرور الدنيا عاقبته وخيمة ونتائجه أليمة، فبينت الآيات أن جهنم عاقبة من اغتر وغوى، قال تعالى: (ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ) \[الجاثية: ٣٥\].", "html": "وأرشد القرآن الكريم إلى أن الوقوع في غرور الدنيا عاقبته وخيمة ونتائجه أليمة، فبينت الآيات أن جهنم عاقبة من اغتر وغوى، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ&lt;\\/span&gt; ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الجاثية: ٣٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد يتجاوز الغرور الكفار إلى المؤمنين، فالحياة الدنيا للكافرين والمؤمنين جميعًا غرور، فيلحق الغرور المؤمنين إذا ضيعوا أمر الله تعالى -وهي الأعمال الصالحة- وتدنسوا بالشهوات، فهم وقتئذ يشاركون الكفار في الغرور(34).", "html": "وقد يتجاوز الغرور الكفار إلى المؤمنين، فالحياة الدنيا للكافرين والمؤمنين جميعًا غرور، فيلحق الغرور المؤمنين إذا ضيعوا أمر الله تعالى -وهي الأعمال الصالحة- وتدنسوا بالشهوات، فهم وقتئذ يشاركون الكفار في الغرور(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: أصدقاء السوء:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الصحبة الصالحة طريق إلى الجنة، أما المبطلون والمفسدون الذين ملكت الدنيا عليهم مجامع النفوس وشغلتهم عن علام الغيوب، فما عسى أحدهم أن يرشد خليله! وإلى أين سيأخذ بيده وناصيته؟! إنه يقوده إلى الهلاك، وإلى طريق السعير وبئس المصير.", "html": "إن الصحبة الصالحة طريق إلى الجنة، أما المبطلون والمفسدون الذين ملكت الدنيا عليهم مجامع النفوس وشغلتهم عن علام الغيوب، فما عسى أحدهم أن يرشد خليله! وإلى أين سيأخذ بيده وناصيته؟! إنه يقوده إلى الهلاك، وإلى طريق السعير وبئس المصير." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ) \[فاطر: ٤٠\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[فاطر: ٤٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: وما يعد (ﮋ) وهم الرؤساء من المشركين، يعد بعضهم (ﮌ) وهم الأتباع، (ﮍ ﮎ) وهو قولهم لأتباعهم أن الأصنام تشفع لهم، وأنه لا حساب عليهم ولا عقاب(35)، وذلك تغرير من الرؤساء للأتباع، ومن السلف إلى الخلف.", "html": "أي: وما يعد (&lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وهم الرؤساء من المشركين، يعد بعضهم (&lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وهم الأتباع، (&lt;\\/span&gt;ﮍ &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وهو قولهم لأتباعهم أن الأصنام تشفع لهم، وأنه لا حساب عليهم ولا عقاب(35)&lt;\\/sup&gt;، وذلك تغرير من الرؤساء للأتباع، ومن السلف إلى الخلف." }, { "type": "paragraph", "text": "أما الذين لا ينجرون وراء غرور من يعايشونهم ويخالطونهم فإنهم يسلمون من الاقتران بهم في الهاوية والعذاب الأليم يوم القيامة، وفي هذا حوار المغرورين مع المتقين يوم القيامة قبل أن يضرب الله بينهما سورا:(ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ) \[الحديد: ١٤\].", "html": "أما الذين لا ينجرون وراء غرور من يعايشونهم ويخالطونهم فإنهم يسلمون من الاقتران بهم في الهاوية والعذاب الأليم يوم القيامة، وفي هذا حوار المغرورين مع المتقين يوم القيامة قبل أن يضرب الله بينهما سورا:(&lt;\\/span&gt;ﮅ ﮆ&lt;\\/span&gt; ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt; ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحديد: ١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي الآيات تحذير من قرناء السوء، فلا يجر قرين السوء لقرينه إلا الهلاك والثبور، ثم إنه يتبرأ منه يوم القيامة، قال تعالى: (ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ) وعندها يتمنى التابع المتابع للرؤساء الظلمة لو أن له عودة للدنيا فيتبرأ منهم، ولكن حين لا تنفع الأماني (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ) \[البقرة: ١٦٦ - ١٦٧\].", "html": "وفي الآيات تحذير من قرناء السوء، فلا يجر قرين السوء لقرينه إلا الهلاك والثبور، ثم إنه يتبرأ منه يوم القيامة، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt; ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;وعندها يتمنى التابع المتابع للرؤساء الظلمة لو أن له عودة للدنيا فيتبرأ منهم، ولكن حين لا تنفع الأماني (&lt;\\/span&gt;ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ&lt;\\/span&gt; ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ&lt;\\/span&gt; ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٦٦ - ١٦٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "إن مجالسة أصحاب الأهواء والضلال تورث مجالسهم القسوة، وتجعله شريكا في إثم المجلس وإن لم يشاركهم الإثم، وفي هذا جاء القرآن محذرا من مجالستهم، قال تعالى: (ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ) \[النساء: ١٤٠\].", "html": "إن مجالسة أصحاب الأهواء والضلال تورث مجالسهم القسوة، وتجعله شريكا في إثم المجلس وإن لم يشاركهم الإثم، وفي هذا جاء القرآن محذرا من مجالستهم، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ&lt;\\/span&gt; ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ&lt;\\/span&gt; ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ&lt;\\/span&gt; ﰆ ﰇ ﰈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ١٤٠\]." }, { "type": "subheading", "text": "رابعًا: الشيطان:" }, { "type": "paragraph", "text": "يعد الشيطان من أخطر مداخل الغرور إلى الإنسان، فهو مخادع كذاب، وكان الإغواء والغرور في مستهل جولاته مع أبي البشر آدم وحواء عليهما السلام، قال تعالى: (ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ) \[الأعراف: ٢١- ٢٢\].", "html": "يعد الشيطان من أخطر مداخل الغرور إلى الإنسان، فهو مخادع كذاب، وكان الإغواء والغرور في مستهل جولاته مع أبي البشر آدم وحواء عليهما السلام، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ &lt;\\/span&gt;ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ &lt;\\/span&gt;ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف: ٢١- ٢٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فقد أقسم إبليس وحلف لهما: (ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ) يعني: فخدعهما بغرور، يقال: ما زال فلان يدلي فلانا بغرور، يعني: ما زال يخدعه ويكلمه بزخرف من القول الباطل. ومعنى الآية أن إبليس لعنه الله غر آدم باليمين الكاذبة، وكان آدم عليه الصلاة والسلام يظن أن أحدا لا يحلف بالله كاذبا، وإبليس أول من حلف بالله كاذبا، فلما حلف إبليس ظن آدم أنه صادق فاغتر به(36).", "html": "فقد أقسم إبليس وحلف لهما: (&lt;\\/span&gt;ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ &lt;\\/span&gt;ﯵ ﯶ ﯷ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;يعني: فخدعهما بغرور، يقال: ما زال فلان يدلي فلانا بغرور، يعني: ما زال يخدعه ويكلمه بزخرف من القول الباطل. ومعنى الآية أن إبليس لعنه الله غر آدم باليمين الكاذبة، وكان آدم عليه الصلاة والسلام يظن أن أحدا لا يحلف بالله كاذبا، وإبليس أول من حلف بالله كاذبا، فلما حلف إبليس ظن آدم أنه صادق فاغتر به(36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وذكر الأزهري لهذه اللفظة أصلين: أحدهما أن الرجل العطشان يتدلى في البئر ليأخذ الماء فلا يجد فيها ماء، فوضعت التدلية موضع الطمع فيما لا يجدي نفعا، والغرور إظهار النصح مع إبطان الغش، وهو أن إبليس حطهما من منزلة الطاعة إلى حالة المعصية؛ لأن التدلي لا يكون إلا من علو إلى أسفل، والأصل الثاني لقوله (ﯶ ﯷ) أي: جرأهما على أكل الشجرة، وأصله: دللهما من الدلال والدالة وهى الجراءة(37).", "html": "وذكر الأزهري لهذه اللفظة أصلين: أحدهما أن الرجل العطشان يتدلى في البئر ليأخذ الماء فلا يجد فيها ماء، فوضعت التدلية موضع الطمع فيما لا يجدي نفعا، والغرور إظهار النصح مع إبطان الغش، وهو أن إبليس حطهما من منزلة الطاعة إلى حالة المعصية؛ لأن التدلي لا يكون إلا من علو إلى أسفل، والأصل الثاني لقوله (&lt;\\/span&gt;ﯶ ﯷ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: جرأهما على أكل الشجرة، وأصله: دللهما من الدلال والدالة وهى الجراءة(37)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد حذرنا الله تعالى من غدر الشيطان وغروره قائلًا: (ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ) \[لقمان: ٣٣\].", "html": "وقد حذرنا الله تعالى من غدر الشيطان وغروره قائلًا: (&lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ&lt;\\/span&gt; ﯩ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[لقمان: ٣٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال أبو حيان: «والغرور: الشيطان بإجماع»(38)، وهو مروي عن ابن عباس ومقاتل وغيرهما، والمعنى: لا يخدعنكم بالله الشيطان، فيمنيكم الأماني، ويعدكم من الله العدات الكاذبة، ويحملكم على الإصرار على كفركم بالله(39).", "html": "قال أبو حيان: «والغرور: الشيطان بإجماع»(38)&lt;\\/sup&gt;، وهو مروي عن ابن عباس ومقاتل وغيرهما، والمعنى: لا يخدعنكم بالله الشيطان، فيمنيكم الأماني، ويعدكم من الله العدات الكاذبة، ويحملكم على الإصرار على كفركم بالله(39)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال القرطبي: «والغرور بفتح الغين: الشيطان، يغر الناس بالتمنية والمواعيد الكاذبة. قال ابن عرفة: الغرور ما رأيت له ظاهرا تحبه وفيه باطن مكروه أو مجهول. والشيطان غرور؛ لأنه يحمل على محاب النفس، ووراء ذلك ما يسوء. قال: ومن هذا بيع الغرر، وهو ما كان له ظاهر بيع يغر وباطن مجهول»(40).", "html": "قال القرطبي: «والغرور بفتح الغين: الشيطان، يغر الناس بالتمنية والمواعيد الكاذبة. قال ابن عرفة: الغرور ما رأيت له ظاهرا تحبه وفيه باطن مكروه أو مجهول. والشيطان غرور؛ لأنه يحمل على محاب النفس، ووراء ذلك ما يسوء. قال: ومن هذا بيع الغرر، وهو ما كان له ظاهر بيع يغر وباطن مجهول»(40)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والملاحظ في الآيات التحذير الشديد من الاغترار بالشيطان، فعلى الإنسان أن يخذله ويكذبه فيما يغره فيه حتى لا يكون تبعا له.", "html": "والملاحظ في الآيات التحذير الشديد من الاغترار بالشيطان، فعلى الإنسان أن يخذله ويكذبه فيما يغره فيه حتى لا يكون تبعا له." }, { "type": "subheading", "text": "خامسًا: الأماني الباطلة:" }, { "type": "ayah", "text": "(ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الحديد: ١٤", "html": "قال تعالى:(&lt;\\/span&gt;ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ &lt;\\/span&gt;ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ &lt;\\/span&gt;ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحديد: ١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والأماني: هي الأطماع، مثل قولهم: سيهلك محمد هذا العام. أو طول الآمال في امتداد الأعمار (ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ) وهو الموت على النفاق(41).", "html": "والأماني: هي الأطماع، مثل قولهم: سيهلك محمد هذا العام. أو طول الآمال في امتداد الأعمار (&lt;\\/span&gt;ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وهو الموت على النفاق(41)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ) \[النساء: ١٢٠\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ&lt;\\/span&gt; ﯭ ﯮ ﯯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ١٢٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«معنى وعد الشيطان ما يصل مفهومه إلى قلب الإنسان، من نحو ما يجده من أنه سيطول عمرك، وتنال من الدنيا لذتك، وستعتلي على أعدائك، فإنما الدنيا دول، فستدور لك كما دارت لغيرك، وكل هذا غرور وتمنية وتطويل للأمل، وسيهجم عن قريب عليه الأجل، وقد أبطل أيام عمره في رجاء ما لم يدرك منه شيئًا، فالعاقل من لم يعرج على هذا، وجدَّ في الطاعة ما أمكنه، وعلم أنه سينقطع عن الدنيا قريبًا، وعد نفسه من الموتى، وصدق الله في قوله: (ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ) أي: إلا ما يغرهم بإيهام النفع فيما فيه الضر»(42).", "html": "«معنى وعد الشيطان ما يصل مفهومه إلى قلب الإنسان، من نحو ما يجده من أنه سيطول عمرك، وتنال من الدنيا لذتك، وستعتلي على أعدائك، فإنما الدنيا دول، فستدور لك كما دارت لغيرك، وكل هذا غرور وتمنية وتطويل للأمل، وسيهجم عن قريب عليه الأجل، وقد أبطل أيام عمره في رجاء ما لم يدرك منه شيئًا، فالعاقل من لم يعرج على هذا، وجدَّ في الطاعة ما أمكنه، وعلم أنه سينقطع عن الدنيا قريبًا، وعد نفسه من الموتى، وصدق الله في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﯫ &lt;\\/span&gt;ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: إلا ما يغرهم بإيهام النفع فيما فيه الضر»(42)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن جرير: «يعد الشيطان المريد أولياءه الذين هم نصيبه المفروض: أن يكون لهم نصيرًا ممن أرادهم بسوء، وظهيرًا لهم عليه، يمنعهم منه ويدافع عنهم، ويمنيهم الظفر على من حاول مكروههم والفلج عليهم»(43).", "html": "وقال ابن جرير: «يعد الشيطان المريد أولياءه الذين هم نصيبه المفروض: أن يكون لهم نصيرًا ممن أرادهم بسوء، وظهيرًا لهم عليه، يمنعهم منه ويدافع عنهم، ويمنيهم الظفر على من حاول مكروههم والفلج عليهم»(43)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن المعلوم أن عدات الشيطان غرور وكذب، وأن أمانيه باطلة، حتى إذا حصحص الحق وصاروا إلى الحاجة إليه تنصل من وعوده إليهم، وفر من نصرتهم بعد أن وقعوا في وبال خداعه، عندها يقول لهم عدو الله: (ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ) \[إبراهيم: ٢٢\].", "html": "ومن المعلوم أن عدات الشيطان غرور وكذب، وأن أمانيه باطلة، حتى إذا حصحص الحق وصاروا إلى الحاجة إليه تنصل من وعوده إليهم، وفر من نصرتهم بعد أن وقعوا في وبال خداعه، عندها يقول &lt;\\/span&gt;لهم عدو الله: (&lt;\\/span&gt;ﮑ ﮒ ﮓ &lt;\\/span&gt;ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ &lt;\\/span&gt;ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ &lt;\\/span&gt;ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[إبراهيم: ٢٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "هذه عادة الشيطان في الإغواء والإضلال، وكذا كان حاله مع مشركي مكة قبيل معركة بدر، يُمنِّيهم الأماني الكاذبة بالنصر والظفر، ويزين لهم أعمالهم قائلا لهم: (ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ) \[الأنفال: ٤٨\].", "html": "هذه عادة الشيطان في الإغواء والإضلال، وكذا كان حاله مع مشركي مكة قبيل معركة بدر، يُمنِّيهم الأماني الكاذبة بالنصر والظفر، ويزين لهم أعمالهم قائلا لهم: (&lt;\\/span&gt;ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ &lt;\\/span&gt;ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنفال: ٤٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فلما تقابل المسلمون مع المشركين وحصحص الحق وعاين الشيطان جد الأمر ونزول عذاب الله بحزبه (ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ) \[الأنفال: ٤٨\].", "html": "فلما تقابل المسلمون مع المشركين وحصحص الحق وعاين الشيطان جد الأمر ونزول عذاب الله بحزبه (&lt;\\/span&gt;ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ &lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ &lt;\\/span&gt;ﮘ ﮙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٤٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فصارت عداته -عدو الله- إياهم عند حاجتهم إليه غرورًا كالسراب، وأصبحت أمانيه إياهم باطلة(44).", "html": "فصارت عداته -عدو الله- إياهم عند حاجتهم إليه غرورًا كالسراب، وأصبحت أمانيه إياهم باطلة(44)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "سادسًا: الاغترار بإمهال الله تعالى وسعة رحمته:" }, { "type": "paragraph", "text": "يغتر الكفار كثيرًا بإمهال الله لهم وتأخيره العذاب عنهم.", "html": "يغتر الكفار كثيرًا بإمهال الله لهم وتأخيره العذاب عنهم." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد قال تعالى: (ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ) \[لقمان: ٣٣\]", "html": "وقد قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ&lt;\\/span&gt; ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[لقمان: ٣٣\]" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الواحدي في تفسير قوله تعالى (ﯦ ﯧ ﯨ): « أي: بحلم الله وإمهاله»(45).", "html": "قال الواحدي في تفسير قوله تعالى (&lt;\\/span&gt;ﯦ ﯧ ﯨ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;: « أي: بحلم الله وإمهاله»(45)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم إن كثيرًا من الناس يرتكبون الذنوب ويغترون بعفو الله تعالى وصفحه، قال تعالى: (ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ) \[الانفطار: ٦\].", "html": "ثم إن كثيرًا من الناس يرتكبون الذنوب ويغترون بعفو الله تعالى وصفحه، قال تعالى:

## الآيات المرتبطة

> ﻿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَٰؤُلَاءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [8:49]

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِنْهُ ۚ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا [35:40]

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [35:5]

> ﻿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا [33:12]

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [31:33]

> ﻿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [17:64]

> ﻿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [14:3]

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ [10:7]

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [9:38]

> ﻿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [3:185]

> ﻿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [7:51]

> ﻿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ [7:22]

> ﻿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [6:130]

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:112]

> ﻿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [6:70]

> ﻿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [6:32]

> ﻿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [4:120]

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا [4:77]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: التحذير من الاغترار بزينة الدنيا](https://quranpedia.net/topic/1988.md)
- [موضوع فرعي: التحذير من الاغترار بما يؤتاه الكفرة في الدنيا](https://quranpedia.net/topic/2012.md)
- [موضوع فرعي: سوء عاقبة المغرورين](https://quranpedia.net/topic/1651.md)
- [موضوع فرعي: الغَرور: الشيطان وكل خداع للإنسان](https://quranpedia.net/topic/4919.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1650) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
