---
title: "نوح عليه السلام"
url: "https://quranpedia.net/topic/1664.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1664"
topic_id: "1664"
---

# نوح عليه السلام

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1664)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — نوح عليه السلام — https://quranpedia.net/topic/1664*.

{ "title": "نوح عليه السلام", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "التعريف بنوح عليه السلام", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: اسمه ونسبه:" }, { "type": "paragraph", "text": "ذكر الإمام ابن كثير في نسب نوح عليه السلام أنه «نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ، وهو إدريس عليه السلام بن يرد بن مهلاييل بن قينن بن شيث بن آدم أبي البشر عليه السلام»(1).", "html": "ذكر الإمام ابن كثير في نسب نوح عليه السلام أنه «نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ، وهو إدريس عليه السلام بن يرد بن مهلاييل بن قينن بن شيث بن آدم أبي البشر عليه السلام»(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: إن اسم نوح من مادة النوح العربية، ولكن المشهور أنه اسمٌ أعجميٌ معرب، إنما صرف؛ لأنه على ثلاثة أحرف فهو من ناح ينوح، ومعناه بالعربية (الساكن)(2) وكان اسم نوح عليه السلام السكن، وسمي به؛ لأن الناس بعده سكنوا إليه، فهو أبوهم، فكأنه صار آدم الثاني بعد حادثة الطوفان؛ وذلك لانحصار النوع الإنساني بعده في نسله. وقيل: اسمه شاكر(3).", "html": "وقيل: إن اسم نوح من مادة النوح العربية، ولكن المشهور أنه اسمٌ أعجميٌ معرب، إنما صرف؛ لأنه على ثلاثة أحرف فهو من ناح ينوح، ومعناه بالعربية (الساكن)(2)&lt;\\/sup&gt; وكان اسم نوح عليه السلام السكن، وسمي به؛ لأن الناس بعده سكنوا إليه، فهو أبوهم، فكأنه صار آدم الثاني بعد حادثة الطوفان؛ وذلك لانحصار النوع الإنساني بعده في نسله. وقيل: اسمه شاكر(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي سبب تسميته عليه السلام بهذا الاسم أورد العلماء خمسة أقوال:", "html": "وفي سبب تسميته عليه السلام بهذا الاسم أورد العلماء خمسة أقوال:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: أنه كان ينوح على نفسه.", "html": "الأول: أنه كان ينوح على نفسه." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: أنه كان ينوح لمعاصي أهله وقومه.", "html": "الثاني: أنه كان ينوح لمعاصي أهله وقومه." }, { "type": "paragraph", "text": "الثالث: أنه كان ينوح لمراجعته لله عز وجل في ولده الذي غرق بالطوفان.", "html": "الثالث: أنه كان ينوح لمراجعته لله عز وجل في ولده الذي غرق بالطوفان." }, { "type": "paragraph", "text": "الرابع: أنه كان ينوح لدعائه على قومه بالهلاك.", "html": "الرابع: أنه كان ينوح لدعائه على قومه بالهلاك." }, { "type": "paragraph", "text": "الخامس: أنه مر بكلب مجذوم فقال له: اخسأ يا قبيح. فأوحى الله تعالى إليه: أعبتني يا نوح أم عبت الكلب؟(4).", "html": "الخامس: أنه مر بكلب مجذوم فقال له: اخسأ يا قبيح. فأوحى الله تعالى إليه: أعبتني يا نوح أم عبت الكلب؟(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الملاحظ أن هذه الأقوال متكلفٌ فيها؛ لأن الأعلام لا تفيد صفة في المسمى.", "html": "ومن الملاحظ أن هذه الأقوال متكلفٌ فيها؛ لأن الأعلام لا تفيد صفة في المسمى." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: حكمة تسمية سورة باسمه:" }, { "type": "paragraph", "text": "لقد ورد ذكر نوح عليه السلام في القرآن الكريم في ثلاثة وأربعين موضعًا(5)، في حين ذكرت قصة نوح عليه السلام مفصلةً في القرآن الكريم في ست سور، كما أن القصة ذاتها مختلفة اللفظ في كل موضع حسبما يقتضيه السياق أو المعنى أو المحور الرئيسي للسورة.", "html": "لقد ورد ذكر نوح عليه السلام في القرآن الكريم في ثلاثة وأربعين موضعًا(5)&lt;\\/sup&gt;، في حين ذكرت قصة نوح عليه السلام مفصلةً في القرآن الكريم في ست سور، كما أن القصة ذاتها مختلفة اللفظ في كل موضع حسبما يقتضيه السياق أو المعنى أو المحور الرئيسي للسورة." }, { "type": "paragraph", "text": "وسورة نوح عليه السلام كغيرها من السور التي سميت بأسماء أنبياء كسورة هود ويوسف وإبراهيم عليه السلام على سبيل المثال، إلا أنه يتضح في السور التي سميت بأسماء أنبياء أنها لم تقتصر على ذكر النبي الذي سميت باسمه السورة، فربما تذكر قصصًا أخرى غيره أو تتطرق إلى مواضيع أخرى باستثناء سورة نوح عليه السلام، فهي السورة الوحيدة التي لم يذكر الله عز وجل فيها سوى قصة نوح عليه السلام وحدها، وربما يرجع السبب في ذلك إلى ما يأتي:", "html": "وسورة نوح عليه السلام كغيرها من السور التي سميت بأسماء أنبياء كسورة هود ويوسف وإبراهيم عليه السلام على سبيل المثال، إلا أنه يتضح في السور التي سميت بأسماء أنبياء أنها لم تقتصر على ذكر النبي الذي سميت باسمه السورة، فربما تذكر قصصًا أخرى غيره أو تتطرق إلى مواضيع أخرى باستثناء سورة نوح عليه السلام، فهي السورة الوحيدة التي لم يذكر الله عز وجل فيها سوى قصة نوح عليه السلام وحدها، وربما يرجع السبب في ذلك إلى ما يأتي:" }, { "type": "paragraph", "text": "١- ذكر نوح عليه السلام في مفتتح السورة ومختتمها(6)، فقد ورد في أول السورة قوله تعالى: (ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ) \[نوح:١\].", "html": "١- ذكر نوح عليه السلام في مفتتح السورة ومختتمها(6)&lt;\\/sup&gt;، فقد ورد في أول السورة قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[نوح:١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي نهايتها قوله تعالى: (ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ) \[نوح:٢٦\].", "html": "وفي نهايتها قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[نوح:٢٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "٢- طول لبث نوح عليه السلام في قومه، وتكرار دعوته إلى التوحيد ونهيه عن الشرك(7).", "html": "٢- طول لبث نوح عليه السلام في قومه، وتكرار دعوته إلى التوحيد ونهيه عن الشرك(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "٣- إنها السورة الوحيدة التي ذكرت قصة نوح عليه السلام مع قومه من بداية دعوته إلى إهلاكهم بالطوفان، مع التركيز على موضوع تكذيب قومه وتفصيله تفصيلًا تامًا(8).", "html": "٣- إنها السورة الوحيدة التي ذكرت قصة نوح عليه السلام مع قومه من بداية دعوته إلى إهلاكهم بالطوفان، مع التركيز على موضوع تكذيب قومه وتفصيله تفصيلًا تامًا(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: زمانه ومدة مكثه في قومه:" }, { "type": "paragraph", "text": "اختلف العلماء في زمان نوح عليه السلام وبعثته، فمنهم من قال إنه بعد آدم عليه السلام. ومنهم من قال: إنه بعد إدريس عليه السلام. وقيل غير ذلك، فذكر الطبري عند تفسيره لقوله تعالى: (ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ) \[البقرة:٢١٣\] ما رواه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق، فلما اختلفوا بعث الله النبيين والمرسلين وأنزل كتابه فكانوا أمة واحدة)(9).", "html": "اختلف العلماء في زمان نوح عليه السلام وبعثته، فمنهم من قال إنه بعد آدم عليه السلام. ومنهم من قال: إنه بعد إدريس عليه السلام. وقيل غير ذلك، فذكر الطبري عند تفسيره لقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة:٢١٣\] ما رواه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق، فلما اختلفوا بعث الله النبيين والمرسلين وأنزل كتابه فكانوا أمة واحدة)(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "كما استدل بقراءته التي تعتبر قراءة تفسيرية وهي: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا)، وبين ابن كثير أن هذا القول هو أصح سندًا ومعنىً؛ وذلك أن الناس كانوا في البداية على ملة آدم عليه السلام، وبعد أن طال العهد به عبدوا الأصنام، فبعث الله تعالى إليهم نوحًا عليه السلام فكان أول رسول بعثه الله تعالى إلى الأرض.", "html": "كما استدل بقراءته التي تعتبر قراءة تفسيرية وهي: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا)، وبين ابن كثير أن هذا القول هو أصح سندًا ومعنىً؛ وذلك أن الناس كانوا في البداية على ملة آدم عليه السلام، وبعد أن طال العهد به عبدوا الأصنام، فبعث الله تعالى إليهم نوحًا عليه السلام فكان أول رسول بعثه الله تعالى إلى الأرض." }, { "type": "paragraph", "text": "ولهذا قال الله تعالى: (ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ) \[البقرة:٢١٣\](10)، ويؤيد هذا أيضًا ما ذكره الألوسي عند تفسيره لقوله تعالى: (ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ) \[آل عمران:٣٣\] فقال: «اصطفى نوحًا بأنه أول رسول بعث بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات وسائر ذوي الأرحام، وأنه أب الناس بعد آدم »(11).", "html": "ولهذا قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة:٢١٣\](10)&lt;\\/sup&gt;، ويؤيد هذا أيضًا ما ذكره الألوسي عند تفسيره لقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران:٣٣\] فقال: «اصطفى نوحًا بأنه أول رسول بعث بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات وسائر ذوي الأرحام، وأنه أب الناس بعد آدم »(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذه سنة الله سبحانه وتعالى في الكون، فبعد أن تتغير معالم الحق، ويضل الناس طريق العبادة الصحيحة، فإنه عز وجل لا يترك الناس يتخبطون في غياهب الباطل، وإنما يرسل إليهم الأنبياء والرسل، وينزل عليهم الكتب السماوية، وهكذا إلى أن ختمت الرسالات برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبالكتاب المنزل عليه القرآن العظيم.", "html": "وهذه سنة الله سبحانه وتعالى في الكون، فبعد أن تتغير معالم الحق، ويضل الناس طريق العبادة الصحيحة، فإنه عز وجل لا يترك الناس يتخبطون في غياهب الباطل، وإنما يرسل إليهم الأنبياء والرسل، وينزل عليهم الكتب السماوية، وهكذا إلى أن ختمت الرسالات برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبالكتاب المنزل عليه القرآن العظيم." }, { "type": "paragraph", "text": "هذا عن زمان نوح عليه السلام. أما عن مدة مكثه في دعوته لقومه فإنها هي المدة المحققة التي صرح بها القرآن الكريم في قوله عز وجل: (ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ) \[العنكبوت:١٤\].", "html": "هذا عن زمان نوح عليه السلام. أما عن مدة مكثه في دعوته لقومه فإنها هي المدة المحققة التي صرح بها القرآن الكريم في قوله عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[العنكبوت:١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومع هذه المدة الطويلة في دعوته عليه السلام لقومه إلا أنه لم يستجب لدعوته إلا القليل كما أخبر الله تعالى بذلك في قوله: (ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ) \[هود:٤٠\].", "html": "ومع هذه المدة الطويلة في دعوته عليه السلام لقومه إلا أنه لم يستجب لدعوته إلا القليل كما أخبر الله تعالى بذلك في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[هود:٤٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ولعل الحكمة من ذلك تبدو في أن قصص الأنبياء مع أقوامهم عمومًا وقصة نوح عليه السلام مع قومه خصوصًا فيها تسرية وتسلية لقلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين آذته قريش أشد الإيذاء وهو في مكة، ومن خلال قراءة السيرة النبوية فالذين استجابوا مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم في ثلاث عشرة سنة أكثر بكثير من الذين استجابوا لنوح عليه السلام في هذه القرون الكثيرة.", "html": "ولعل الحكمة من ذلك تبدو في أن قصص الأنبياء مع أقوامهم عمومًا وقصة نوح عليه السلام مع قومه خصوصًا فيها تسرية وتسلية لقلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين آذته قريش أشد الإيذاء وهو في مكة، ومن خلال قراءة السيرة النبوية فالذين استجابوا مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم في ثلاث عشرة سنة أكثر بكثير من الذين استجابوا لنوح عليه السلام في هذه القرون الكثيرة." }, { "type": "paragraph", "text": "هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هذا يعلمنا درسًا مهمًّا، ألا وهو أن الهداية بيد الله عز وجل، فهو الذي يملكها وهو علام الغيوب، فهذه عقيدةٌ يجب أن تكون راسخةً في قلب كل مسلم، فسبحانه هو الذي يملك القلوب، فجميع قلوب عباده بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، والآيات القرآنية في مثل هذا المعنى كثيرة، ومنها على سبيل المثال قوله عز وجل: (ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ) \[البقرة:٢٧٢\].", "html": "هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هذا يعلمنا درسًا مهمًّا، ألا وهو أن الهداية بيد الله عز وجل، فهو الذي يملكها وهو علام الغيوب، فهذه عقيدةٌ يجب أن تكون راسخةً في قلب كل مسلم، فسبحانه هو الذي يملك القلوب، فجميع قلوب عباده بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، والآيات القرآنية في مثل هذا المعنى كثيرة، ومنها على سبيل المثال قوله عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة:٢٧٢\]." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "ذكر نوح عليه السلام في القرآن الكريم", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "ورد ذكر نوح عليه السلام في القرآن الكريم (٤٣) مرة، في (٢٨) سورة.", "html": "ورد ذكر نوح عليه السلام في القرآن الكريم (٤٣) مرة، في (٢٨) سورة." }, { "type": "paragraph", "text": "وأما قصته عليه السلام فقد وردت في السور الآتية:", "html": "وأما قصته عليه السلام فقد وردت في السور الآتية:" }, { "type": "table", "headers": \[ "السورة", "الآيات" \], "rows": \[ \[ { "text": "الأعراف", "html": "الأعراف" }, { "text": "٥٩-٦٤", "html": "٥٩-٦٤" } \], \[ { "text": "يونس", "html": "يونس" }, { "text": "٧١-٧٣", "html": "٧١-٧٣" } \], \[ { "text": "هود", "html": "هود" }, { "text": "٢٥-٤٨", "html": "٢٥-٤٨" } \], \[ { "text": "الأنبياء", "html": "الأنبياء" }, { "text": "٧٦-٧٧", "html": "٧٦-٧٧" } \], \[ { "text": "المؤمنون", "html": "المؤمنون" }, { "text": "٢٣-٣٠", "html": "٢٣-٣٠" } \], \[ { "text": "الشعراء", "html": "الشعراء" }, { "text": "١٠٥-١٢٠", "html": "١٠٥-١٢٠" } \], \[ { "text": "العنكبوت", "html": "العنكبوت" }, { "text": "١٤-١٥", "html": "١٤-١٥" } \], \[ { "text": "الصافات", "html": "الصافات" }, { "text": "٧٥-٨٢", "html": "٧٥-٨٢" } \], \[ { "text": "القمر", "html": "القمر" }, { "text": "٩-١٦", "html": "٩-١٦" } \], \[ { "text": "التحريم", "html": "التحريم" }, { "text": "١٠", "html": "١٠" } \], \[ { "text": "نوح", "html": "نوح" }, { "text": "١-٢٨", "html": "١-٢٨" } \] \] } \] }, { "id": "section-3", "heading": "مكانة نوح عليه السلام", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "لقد كان لنوح عليه السلام مكانة عالية، يأتي بيانها في النقاط الآتية:", "html": "لقد كان لنوح عليه السلام مكانة عالية، يأتي بيانها في النقاط الآتية:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: ثناء الخلق عليه:" }, { "type": "paragraph", "text": "فقد أثنى الله عز وجل على نوح عليه السلام؛ لما كان له من طول لبثٍ في دعوة قومه، وصبر شديد على ما لقيه منهم من أذى، فجعل الله تعالى جميع الناس من بعده وكل الأمم من الإنس والجن يثني عليه عليه السلام ثناءً حسنًا، وتذكره الأجيال من بعده ذكرًا جميلًا، وهذه سنة الله تعالى في عباده المحسنين المؤمنين، وهي أن ينشر لهم من ثناء الخلق عليهم على حسب إحسانهم(12)، فقال الله سبحانه وتعالى في هذا السياق: (ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ) \[الصافات:٧٨-٧٩\].", "html": "فقد أثنى الله عز وجل على نوح عليه السلام؛ لما كان له من طول لبثٍ في دعوة قومه، وصبر شديد على ما لقيه منهم من أذى، فجعل الله تعالى جميع الناس من بعده وكل الأمم من الإنس والجن يثني عليه عليه السلام ثناءً حسنًا، وتذكره الأجيال من بعده ذكرًا جميلًا، وهذه سنة الله تعالى في عباده المحسنين المؤمنين، وهي أن ينشر لهم من ثناء الخلق عليهم على حسب إحسانهم(12)&lt;\\/sup&gt;، فقال الله سبحانه وتعالى في هذا السياق: (&lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الصافات:٧٨-٧٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومعنى الترك في هذه الآية: الإبقاء. وفعل الترك هو فعلٌ متعدٍ، ولكن مفعوله محذوف، فجعل فعلًا لازمًا فصار معناه كما يقول الإمام البقاعي: «أوقعنا عليه الترك بشيءٍ هو من عظمته، وحسن ذكره بحيث يعز وصفه »(13).", "html": "ومعنى الترك في هذه الآية: الإبقاء. وفعل الترك هو فعلٌ متعدٍ، ولكن مفعوله محذوف، فجعل فعلًا لازمًا فصار معناه كما يقول الإمام البقاعي: «أوقعنا عليه الترك بشيءٍ هو من عظمته، وحسن ذكره بحيث يعز وصفه »(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: إجابة دعوته:" }, { "type": "paragraph", "text": "أيضًا لما طال مكث نوح عليه السلام في دعوة قومه وكانت ألف سنة إلا خمسين عامًا، وبلغ دعوة الله تعالى على أكمل وجه، وصبر على بلاء قومه وأذاهم له، ومع ذلك فلم يؤمن معه إلا القليل، ولما ضاق نوح عليه السلام بقومه ذرعًا دعا الله تعالى أن يهلك قومه الذين كفروا بالله تعالى، وبما توعدهم به من العذاب، وكفروا بالنبوة التي أكرم الله تعالى بها نوحًا عليه السلام، فكان من جملة ما دعا به نوح عليه السلام قوله تعالى على لسانه: (ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ) \[نوح:٢٦\].", "html": "أيضًا لما طال مكث نوح عليه السلام في دعوة قومه وكانت ألف سنة إلا خمسين عامًا، وبلغ دعوة الله تعالى على أكمل وجه، وصبر على بلاء قومه وأذاهم له، ومع ذلك فلم يؤمن معه إلا القليل، ولما ضاق نوح عليه السلام بقومه ذرعًا دعا الله تعالى أن يهلك قومه الذين كفروا بالله تعالى، وبما توعدهم به من العذاب، وكفروا بالنبوة التي أكرم الله تعالى بها نوحًا عليه السلام، فكان من جملة ما دعا به نوح عليه السلام قوله تعالى على لسانه: (&lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[نوح:٢٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله أيضًا: (ﭱ ﭲ ﭳ) \[القمر:١٠\].", "html": "وقوله أيضًا: (&lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القمر:١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فما كان من الله عز وجل إلا أن أجاب عبده نوحًا عليه السلام، وأغرق الكافرين وأهلكهم بالطوفان، ونجاه عليه السلام وأهل الإيمان من ولده وأزواجهم من هذا الهلاك المفزع(14)، وفي هذا المعنى يقول الله عز وجل: (ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ) \[الأنبياء:٧٦\].", "html": "فما كان من الله عز وجل إلا أن أجاب عبده نوحًا عليه السلام، وأغرق الكافرين وأهلكهم بالطوفان، ونجاه عليه السلام وأهل الإيمان من ولده وأزواجهم من هذا الهلاك المفزع(14)&lt;\\/sup&gt;، وفي هذا المعنى يقول الله عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء:٧٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فـ(إذ): ظرف لما مضى من الزمان مبني في محل نصب بفعل محذوف، تقديره: واذكر نبأ نوح الواقع وقت دعائه، والفاء في (ﮁ)حرف عطف يفيد الترتيب والتعقيب، فتدل على سرعة إجابة الله تعالى بمجرد دعاء نوح عليه السلام إياه(15)، وورد أيضًا قوله تعالى: (ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ) \[الصافات:٧٥\].", "html": "فـ(إذ): ظرف لما مضى من الزمان مبني في محل نصب بفعل محذوف، تقديره: واذكر نبأ نوح الواقع وقت دعائه، والفاء في (&lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: أحد الأنبياء المصطفين](https://quranpedia.net/topic/1665.md)
- [موضوع فرعي: أخذ الميثاق عليه من الله](https://quranpedia.net/topic/4940.md)
- [موضوع فرعي: إرساله إلى قومه](https://quranpedia.net/topic/3002.md)
- [موضوع فرعي: شكواه لربه ودعاؤه على قومه](https://quranpedia.net/topic/4545.md)
- [موضوع فرعي: صاروا مثلاً وعبرة](https://quranpedia.net/topic/3422.md)
- [موضوع فرعي: العقوبة](https://quranpedia.net/topic/3609.md)
- [موضوع فرعي: لن يؤمن إلا من آمن فاصنع الفلك](https://quranpedia.net/topic/3606.md)
- [موضوع فرعي: الملأ من قومه يكذبونه](https://quranpedia.net/topic/3004.md)
- [موضوع فرعي: نوح وأتباعه في السفينة](https://quranpedia.net/topic/3612.md)
- [موضوع فرعي: نوح ينادي ابنه](https://quranpedia.net/topic/3616.md)
- [موضوع فرعي: ينادي ربه في شأنه](https://quranpedia.net/topic/3623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1664) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
