---
title: "السجود"
url: "https://quranpedia.net/topic/1833.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1833"
topic_id: "1833"
---

# السجود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1833)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — السجود — https://quranpedia.net/topic/1833*.

{ "title": "السّجود", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم السجود", "html": "مفهوم السجود" }, { "type": "paragraph", "text": "السجود في الاستعمال القرآني", "html": "السجود في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "سجود ما في السموات والأرض لله", "html": "سجود ما في السموات والأرض لله" }, { "type": "paragraph", "text": "الثناء على الساجدين لله", "html": "الثناء على الساجدين لله" }, { "type": "paragraph", "text": "بشارة الله للمؤمنين الساجدين", "html": "بشارة الله للمؤمنين الساجدين" }, { "type": "paragraph", "text": "أصناف الساجدين وطبيعة سجودهم", "html": "أصناف الساجدين وطبيعة سجودهم" }, { "type": "paragraph", "text": "ثمرات السجود", "html": "ثمرات السجود" }, { "type": "paragraph", "text": "جزاء من رفض السجود لله", "html": "جزاء من رفض السجود لله" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم السجود", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "أصل مادة (س ج د) على تطامن وذل. يقال سجد، إذا تطامن. وكل ما ذل فقد سجد(1).", "html": "أصل مادة (س ج د) على تطامن وذل. يقال سجد، إذا تطامن. وكل ما ذل فقد سجد(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومنه سُجودُ الصلاة، وهو وضع الجَبْهة على الأَرْضِ ، والاسْمُ السِجْدَةُ بالكسر(2).", "html": "ومنه سُجودُ الصلاة، وهو وضع الجَبْهة على الأَرْضِ ، والاسْمُ السِجْدَةُ بالكسر(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفلان ساجد المنخر: ذليلٌ خاضعٌ ، والساجدة: مؤنث ساجد ، والسّجّاد: كثير السجود. والسّجّادة: الطنفسة، والبساط الصغير الذي يصلى عليه، وأثر السجود في الجبهة ، والمسجدة: السجادة(3).", "html": "وفلان ساجد المنخر: ذليلٌ خاضعٌ ، والساجدة: مؤنث ساجد ، والسّجّاد: كثير السجود. والسّجّادة: الطنفسة، والبساط الصغير الذي يصلى عليه، وأثر السجود في الجبهة ، والمسجدة: السجادة(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والمسجد: «بيت الصلاة، وأيضًا موضع السجود من بدن الإنسان، والجمع: مساجد»(4).", "html": "والمسجد: «بيت الصلاة، وأيضًا موضع السجود من بدن الإنسان، والجمع: مساجد»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب: «السُّجُودُ أصله: التّطامن والتّذلّل، وجعل ذلك عبارة عن التّذلّل لله وعبادته، وهو عامّ في الإنسان، والحيوانات، والجمادات، وذلك ضربان:", "html": "قال الراغب: «السُّجُودُ أصله: التّطامن والتّذلّل، وجعل ذلك عبارة عن التّذلّل لله وعبادته، وهو عامّ في الإنسان، والحيوانات، والجمادات، وذلك ضربان:" }, { "type": "paragraph", "text": "سجود باختيار، وليس ذلك إلا للإنسان، وبه يستحقّ الثواب ، نحو قوله: (ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ) \[النجم:٦٢\]، أي: تذللوا له.", "html": "سجود باختيار، وليس ذلك إلا للإنسان، وبه يستحقّ الثواب ، نحو قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النجم:٦٢\]، أي: تذللوا له." }, { "type": "paragraph", "text": "وسجود تسخير، وهو للإنسان، والحيوانات، والنّبات، وعلى ذلك قوله: (ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ) \[الرعد:١٥\]»(5).", "html": "وسجود تسخير، وهو للإنسان، والحيوانات، والنّبات، وعلى ذلك قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ&lt;\\/span&gt; ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الرعد:١٥\]»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«ومنه سجود الصلاة: وهو وضع الجبهة على الأرض، ولا خضوع أعظم منه»(6).", "html": "«ومنه سجود الصلاة: وهو وضع الجبهة على الأرض، ولا خضوع أعظم منه»(6)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "السجود في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (سجد) في القرآن الكريم (٩٢) مرة(7).", "html": "وردت مادة (سجد) في القرآن الكريم (٩٢) مرة(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "٨", "html": "٨" }, { "text": "(ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ) \[الحجر:٣٠\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الحجر:٣٠\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "١٥", "html": "١٥" }, { "text": "(ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ) \[آل عمران:١١٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[آل عمران:١١٣\]" } \], \[ { "text": "فعل الأمر", "html": "فعل الأمر" }, { "text": "١٢", "html": "١٢" }, { "text": "(ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ) \[النجم:٦٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النجم:٦٢\]" } \], \[ { "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "text": "٤", "html": "٤" }, { "text": "( ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ) \[الفتح:٢٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الفتح:٢٩\]" } \], \[ { "text": "اسم فاعل", "html": "اسم فاعل" }, { "text": "٤", "html": "٤" }, { "text": "(ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ) \[الأعراف:١٢٠\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰇ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف:١٢٠\]" } \], \[ { "text": "اسم مكان", "html": "اسم مكان" }, { "text": "٢٨", "html": "٢٨" }, { "text": "(ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ) \[الأعراف:٢٩\] (ﭷ ﭸ ﭹ) \[الجن:١٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف:٢٩\] (&lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الجن:١٨\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء السجود في القرآن على وجهين(8):", "html": "وجاء السجود في القرآن على وجهين(8)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: السجود الشرعي، وهو وضع الجبهة على الأرض: ومنه قوله تعالى: (ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ) \[ النمل:٢٥\].", "html": "الأول: السجود الشرعي، وهو وضع الجبهة على الأرض: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[ النمل:٢٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: الركوع الشرعي: ومنه قوله تعالى: (ﭐﭛ ﭜ ﭝ) \[البقرة:٥٨\] أي: ادخلوه ركعًا.", "html": "الثاني: الركوع الشرعي: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭐﭛ&lt;\\/span&gt; ﭜ ﭝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة:٥٨\] أي: ادخلوه ركعًا." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "العبادة:" }, { "type": "label", "text": "العبادة لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "من الفعل عبد يعبد، عبادةً وعبوديةً، والمفعول: معبود، وعبد الله بمعنى وحّده وأطاعه، وانقاد وخضع وذلّ له، والتزم شرائع دينه، وأدّى فرائضه(9).", "html": "من الفعل عبد يعبد، عبادةً وعبوديةً، والمفعول: معبود، وعبد الله بمعنى وحّده وأطاعه، وانقاد وخضع وذلّ له، والتزم شرائع دينه، وأدّى فرائضه(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العبادة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال المناوي: «العبادة فعل المكلف على خلاف هوى نفسه؛ تعظيمًا لربه، وقيل: هي الأفعال الواقعة على نهاية ما يمكن من التذلل والخضوع المتجاوز لتذلل بعض العباد لبعض، ولذلك اختصّت بالرب، وهي أخص من العبودية التي تعني مطلق التذلل»(10).", "html": "قال المناوي: «العبادة فعل المكلف على خلاف هوى نفسه؛ تعظيمًا لربه، وقيل: هي الأفعال الواقعة على نهاية ما يمكن من التذلل والخضوع المتجاوز لتذلل بعض العباد لبعض، ولذلك اختصّت بالرب، وهي أخص من العبودية التي تعني مطلق التذلل»(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الراغب: «العبودية: إظهار التّذلل، والعبادة أبلغ منها؛ لأنها غاية التّذلل، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال وهو الله تعالى»(11).", "html": "وقال الراغب: «العبودية: إظهار التّذلل، والعبادة أبلغ منها؛ لأنها غاية التّذلل، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال وهو الله تعالى»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العبادة والسجود:" }, { "type": "paragraph", "text": "العبادة أعم من السجود، فالسجود نوع من أنواع العبادات التي شرعها الله تعالى.", "html": "العبادة أعم من السجود، فالسجود نوع من أنواع العبادات التي شرعها الله تعالى." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الركوع:" }, { "type": "label", "text": "الركوع لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "يأتي بمعنى الخضوع والافتقار والانحناء(12).", "html": "يأتي بمعنى الخضوع والافتقار والانحناء(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الركوع اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو الانحناء لذي قدر ومكانة في نفس فاعله؛ تعظيمًا وإجلالًا؛ للدلالة على الخضوع والاستسلام والطاعة تعبدًا.", "html": "هو الانحناء لذي قدر ومكانة في نفس فاعله؛ تعظيمًا وإجلالًا؛ للدلالة على الخضوع والاستسلام والطاعة تعبدًا." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الركوع والسجود:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن كلًا من الركوع والسجود يدل على الانحناء(13)، غير أن السجود يكون بانحناءٍ أشد، ويجوز أن يفعل خارج الصلاة تعبدًا لله، وقد ورد ذكره في القرآن من فعل الكفار لآلهتهم، ولم يرد ذكر الركوع بذلك فيه، يقول الله تعالى: (ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ) \[النمل: ٢٤\].", "html": "إن كلًا من الركوع والسجود يدل على الانحناء(13)&lt;\\/sup&gt;، غير أن السجود يكون بانحناءٍ أشد، ويجوز أن يفعل خارج الصلاة تعبدًا لله، وقد ورد ذكره في القرآن من فعل الكفار لآلهتهم، ولم يرد ذكر الركوع بذلك فيه، يقول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ &lt;\\/span&gt;ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النمل: ٢٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ورد ذكر جواز السجود لغير الله في القرآن على سبيل التقدير والاحترام، ولم يرد ذكر الركوع بذلك فيه، يقول تعالى: (ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ) \[يوسف: ١٠٠\].", "html": "وقد ورد ذكر جواز السجود لغير الله في القرآن على سبيل التقدير والاحترام، ولم يرد ذكر الركوع بذلك فيه، يقول تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ&lt;\\/span&gt; ﮏ ﮐ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يوسف: ١٠٠\]." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الخشوع:" }, { "type": "label", "text": "الخشوع لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "خشع في اللغة: خضع وذل وخاف، والخشوع: الخضوع والسكون والتذلل والخوف.", "html": "خشع في اللغة: خضع وذل وخاف، والخشوع: الخضوع والسكون والتذلل والخوف." }, { "type": "label", "text": "الخشوع اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "إقبال المرء بقلبه على الله في دعائه وصلاته؛ خوفًا وانقيادًا، مع خضوع الجوارح والأعضاء(14).", "html": "إقبال المرء بقلبه على الله في دعائه وصلاته؛ خوفًا وانقيادًا، مع خضوع الجوارح والأعضاء(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الخشوع والسجود:" }, { "type": "paragraph", "text": "السجود عمل يقوم به المرء ظاهرًا على هيئة مخصوصة، بانحناء القامة والأعضاء ووضع الجبهة والأنف على الأرض، بينما الخشوع يكون محله القلب، ويظهر أثره بهيئة مغايرة على أعضاء الإنسان بسكونها، وعلى الصوت فيخفت، وعلى البصر فيخضع.", "html": "السجود عمل يقوم به المرء ظاهرًا على هيئة مخصوصة، بانحناء القامة والأعضاء ووضع الجبهة والأنف على الأرض، بينما الخشوع يكون محله القلب، ويظهر أثره بهيئة مغايرة على أعضاء الإنسان بسكونها، وعلى الصوت فيخفت، وعلى البصر فيخضع." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "سجود ما في السموات والأرض لله", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت (ما) و (من) في أربع آيات من آيات السجود لتخص جميع مخلوقات الله عزّ جلّ في السموات والأرض طوعًا أوكرهًا، وهي: الآية\\/١٥ في سورة الرعد، والآيتان\\/٤٨ و٤٩ في سورة النحل، والآية\\/١٨ في سورة الحج، ولبيان تفسير كلٍ منهما، والفروق بينهما إذا وجدت، نسير ببيانها كالآتي:", "html": "وردت (ما) و (من) في أربع آيات من آيات السجود لتخص جميع مخلوقات الله عزّ جلّ في السموات والأرض طوعًا أوكرهًا، وهي: الآية\\/١٥ في سورة الرعد، والآيتان\\/٤٨ و٤٩ في سورة النحل، والآية\\/١٨ في سورة الحج، ولبيان تفسير كلٍ منهما، والفروق بينهما إذا وجدت، نسير ببيانها كالآتي:" }, { "type": "paragraph", "text": "أولًا: تفسير مجيء (ما): وقد وردت في (آيتين) بموضعين اثنين متتابعين في سورة النحل:", "html": "أولًا: تفسير مجيء (ما): وقد وردت في (آيتين) بموضعين اثنين متتابعين في سورة النحل:" }, { "type": "ayah", "text": "(ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "النحل:٤٨", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ &lt;\\/span&gt;ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ &lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل:٤٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني: «يخبر الله عن عظمته وجلاله وكبريائه بأن كل ما له ظلٌ يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال، بكرة وعشيًّا فإنه ساجد بظله لله تعالى ، و(ﮟ) حال من الظلال، أي: كل شيءٍ له ظله»(15).", "html": "يعني: «يخبر الله عن عظمته وجلاله وكبريائه بأن كل ما له ظلٌ يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال، بكرة وعشيًّا فإنه ساجد بظله لله تعالى ، و(&lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; حال من الظلال، أي: كل شيءٍ له ظله»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال مجاهد رحمه الله: «إذا زالت الشمس سجد كل شيءٍ لله عزّ وجلّ. وقال: سجود كل شيءٍ فيؤه».", "html": "وقال مجاهد رحمه الله: «إذا زالت الشمس سجد كل شيءٍ لله عزّ وجلّ. وقال: سجود كل شيءٍ فيؤه»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال أبو غالب الشيباني: «أمواج البحر صلاته، ونزلهم منزلة من يعقل إذ أسند السجود إليهم».", "html": "وقال أبو غالب الشيباني: «أمواج البحر صلاته، ونزلهم منزلة من يعقل إذ أسند السجود إليهم»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله: «(ﮜ ﮝ)، أفرد الله (ﮝ) للجنس، وجمع في (ﮞ)؛ لأن لفظ اليمين واحدٌ لكن معناه معنى الجمع، أي: عن يمين ما خلق، ثم رجع إلى معناه في الشمائل بالجمع»(16).", "html": "وقوله: «(&lt;\\/span&gt;ﮜ ﮝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، أفرد الله (&lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; للجنس، وجمع في (&lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;؛ لأن لفظ اليمين واحدٌ لكن معناه معنى الجمع، أي: عن يمين ما خلق، ثم رجع إلى معناه في الشمائل بالجمع»(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والمعنى: «أولم يروا إلى ما خلق الله من الأجرام التي لها ظلال متفيئةٌ عن أيمانها وشمائلها عن جانبي كل واحد وشقّيه، منقادة غير ممتنعة عليه فيما سخرها له من التفيؤ، وهذا استعارة من يمين الإنسان وشماله لجانبي الشيء».", "html": "والمعنى: «أولم يروا إلى ما خلق الله من الأجرام التي لها ظلال متفيئةٌ عن أيمانها وشمائلها عن جانبي كل واحد وشقّيه، منقادة غير ممتنعة عليه فيما سخرها له من التفيؤ، وهذا استعارة من يمين الإنسان وشماله لجانبي الشيء»." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي قوله: «(ﮢ)، جمع بالواو هنا؛ لأن المصدر الدّخور، من أوصاف العقلاء، أو لأن في جملة ذلك من يعقل فغلب»(17).", "html": "وفي قوله: «(&lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، جمع بالواو هنا؛ لأن المصدر الدّخور، من أوصاف العقلاء، أو لأن في جملة ذلك من يعقل فغلب»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨﮩﮧﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱ) \[النحل: ٤٩\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨﮩﮧﮫﮬﮭﮮﮯ ﮰﮱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل: ٤٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول الإمام الطبري رحمه الله في تفسيرها: «فوالله يخضع ويخشع ويستسلم لأمره ما في السموات والأرض من دابة تدبّ عليها، والملائكة التي في السموات، وهم لا يستكبرون عن التذلل له بالطاعة، والذين لا يؤمنون بالآخرة تتفيأ ظلالهم عن اليمين والشمائل سجدًا لله وهم صاغرون. وقال بعض نحاة البصرة: اجتزيء بذكر الواحد من الدّواب عن ذكر الجميع، بتقدير: (ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ)، كما يقال: ما أتاني من رجلٍ. بمعنى: ما أتاني من الرجال.", "html": "يقول الإمام الطبري رحمه الله في تفسيرها: «فوالله يخضع ويخشع ويستسلم لأمره ما في السموات والأرض من دابة تدبّ عليها، والملائكة التي في السموات، وهم لا يستكبرون عن التذلل له بالطاعة، والذين لا يؤمنون بالآخرة تتفيأ ظلالهم عن اليمين والشمائل سجدًا لله وهم صاغرون. وقال بعض نحاة البصرة: اجتزيء بذكر الواحد من الدّواب عن ذكر الجميع، بتقدير: (&lt;\\/span&gt;ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ&lt;\\/span&gt; ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، كما يقال: ما أتاني من رجلٍ. بمعنى: ما أتاني من الرجال." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال بعض نحويي الكوفة: إنما قيل: (ﮬ ﮭ)؛ لأن (ما) وإن كانت قد تكون على مذهب «الذي» - فإنها غير مؤقتة، فإذا أبهمت غير مؤقتة أشبهت الجزاء، والجزاء يدخل «من» فيما جاء من اسم بعده من النكرة، فيقال: من ضربه من رجل فاضربوه.", "html": "وقال بعض نحويي الكوفة: إنما قيل: (&lt;\\/span&gt;ﮬ ﮭ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;؛ لأن (ما) وإن كانت قد تكون على مذهب «الذي» - فإنها غير مؤقتة، فإذا أبهمت غير مؤقتة أشبهت الجزاء، والجزاء يدخل «من» فيما جاء من اسم بعده من النكرة، فيقال: من ضربه من رجل فاضربوه." }, { "type": "paragraph", "text": "ولا تسقط «من» من هذا الموضوع، كراهية أن تكون حالًا لــــ: (من) و (ما) فجعلوه بــــ: «من» ليدلّ على أنه تفسير لـــ: (ما) و(من)؛ لأنهما غير مؤقتتين، فكان دخول «من» فيما بعدهما تفسيرًا لمعناها، وكان دخول «من» أدلّ على ما لم يؤقّت من (من) و (ما)، فلذلك لم تلقيا» (18).", "html": "ولا تسقط «من» من هذا الموضوع، كراهية أن تكون حالًا لــــ: (من) و (ما) فجعلوه بــــ: «من» ليدلّ على أنه تفسير لـــ: (ما) و(من)؛ لأنهما غير مؤقتتين، فكان دخول «من» فيما بعدهما تفسيرًا لمعناها، وكان دخول «من» أدلّ على ما لم يؤقّت من (من) و (ما)، فلذلك لم تلقيا» (18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وذكر الإمام الزمخشري رحمه الله في تفسير هذه الآية «عدة أقوال:", "html": "وذكر الإمام الزمخشري رحمه الله في تفسير هذه الآية «عدة أقوال:" }, { "type": "bullet", "text": "يجوز أن يكون بيانًا لما في السموات وما في الأرض جميعًا، على أن في السموات خلقًا لله يدبون فيها كما يدبّ الأناسيّ في الأرض.", "html": "يجوز أن يكون بيانًا لما في السموات وما في الأرض جميعًا، على أن في السموات خلقًا لله يدبون فيها كما يدبّ الأناسيّ في الأرض." }, { "type": "bullet", "text": "ويجوز أن يكون بيانًا لما في الأرض وحده، ويراد بما في السموات: الخلق الذي يقال له الروح.", "html": "ويجوز أن يكون بيانًا لما في الأرض وحده، ويراد بما في السموات: الخلق الذي يقال له الروح." }, { "type": "bullet", "text": "ويجوز أن يكون بيانًا لما في الأرض وحده، ويراد بما في السموات الملائكة، وكرر سبحانه وتعالى ذكرهم على معنى: والملائكة خصوصًا من بين الساجدين؛ لأنهم أطوع الخلق وأعبدهم.", "html": "ويجوز أن يكون بيانًا لما في الأرض وحده، ويراد بما في السموات الملائكة، وكرر سبحانه وتعالى ذكرهم على معنى: والملائكة خصوصًا من بين الساجدين؛ لأنهم أطوع الخلق وأعبدهم." }, { "type": "bullet", "text": "ويجوز أن يراد بما في السموات ملائكتهنّ، وبقوله: (ﮮ)، ملائكة الأرض من الحفظة وغيرهم»(19).", "html": "ويجوز أن يراد بما في السموات ملائكتهنّ، وبقوله: (&lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، ملائكة الأرض من الحفظة وغيرهم»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثانيًا: تفسير مجيء (من): وقد وردت في (آيتين) بموضعين اثنين:", "html": "ثانيًا: تفسير مجيء (من): وقد وردت في (آيتين) بموضعين اثنين:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ)\[الرعد:١٥\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ&lt;\\/span&gt; ﭹ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الرعد:١٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والمعنى: «أن جميع المخلوقات مما احتوت عليه السموات والأرض كلها خاضعة لربها تسجد له، حتى ظلال هذه المخلوقات تسجد أول النهار وآخره، كما قال سبحانه: (ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ)\[الإسراء: ٤٤\]»(20).", "html": "والمعنى: «أن جميع المخلوقات مما احتوت عليه السموات والأرض كلها خاضعة لربها تسجد له، حتى ظلال هذه المخلوقات تسجد أول النهار وآخره، كما قال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الإسراء: ٤٤\]»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«ومن هنا تقع على الملائكة عمومًا وسجودهم طوعًا بلا خلاف، أما أهل الأرض فالمؤمنون منهم داخلون في سجودهم طوعًا، أما سجود الكفرة فهو الكره، وذلك على نحوين من هذا المعنى.", "html": "«ومن هنا تقع على الملائكة عمومًا وسجودهم طوعًا بلا خلاف، أما أهل الأرض فالمؤمنون منهم داخلون في سجودهم طوعًا، أما سجود الكفرة فهو الكره، وذلك على نحوين من هذا المعنى." }, { "type": "paragraph", "text": "فإن جعلنا السجود هنا الهيئة المعهودة؛ فالمراد من الكفرة من يضمه السيف إلى الإسلام فيسجد كرهًا، وإما نفاقًا، وإما أن الكره أول حاله فتستمر عليه الصفة وإن صح إيمانه بعد.", "html": "فإن جعلنا السجود هنا الهيئة المعهودة؛ فالمراد من الكفرة من يضمه السيف إلى الإسلام فيسجد كرهًا، وإما نفاقًا، وإما أن الكره أول حاله فتستمر عليه الصفة وإن صح إيمانه بعد." }, { "type": "paragraph", "text": "وإن جعلنا السجود الخضوع والتذلل فيدخل الكفار أجمعون في (من)؛ لأنه ليس من كافر إلا ويلحقه من التذلل والاستكانة بقدرة الله أنواع أكثر من أن تحصى بحسب رزاياه واعتباراته.", "html": "وإن جعلنا السجود الخضوع والتذلل فيدخل الكفار أجمعون في (من)؛ لأنه ليس من كافر إلا ويلحقه من التذلل والاستكانة بقدرة الله أنواع أكثر من أن تحصى بحسب رزاياه واعتباراته." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال النحاس والزجاج رحمهما الله: «إن الكره يكون في عصاة المسلمين وأهل الكسل منهم»(21).", "html": "وقال النحاس والزجاج رحمهما الله: «إن الكره يكون في عصاة المسلمين وأهل الكسل منهم»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول الفيروز آبادي رحمه الله: «السجود ضربان:", "html": "ويقول الفيروز آبادي رحمه الله: «السجود ضربان:" }, { "type": "paragraph", "text": "١- سجود اختيار (طاعة): وليس ذلك إلا للإنسان(22)، قال تعالى: (ﮧ ﮨ ﮩ) \[النجم: ٦٢\].", "html": "١- سجود اختيار (طاعة): وليس ذلك إلا للإنسان(22)&lt;\\/sup&gt;، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮧ ﮨ ﮩ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النجم: ٦٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "٢- سجود تسخير (اضطرار): وهو للإنسان والحيوان والنباتات ولكل مخلوق، قال تعالى: (ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ) \[الرعد: ١٥\]» (23).", "html": "٢- سجود تسخير (اضطرار): وهو للإنسان والحيوان والنباتات ولكل مخلوق، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ &lt;\\/span&gt;ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الرعد: ١٥\]» (23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الحج: ١٨", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ &lt;\\/span&gt;ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ &lt;\\/span&gt;ﮆ ﮇﮈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الحج: ١٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«يذكر الله سبحانه وتعالى : بأن جميع المخلوقات في السماء -من الملائكة-، والأرض -من جنٍّ وإنس وغيرهم-، والشمس والقمر- في السماء-، والجبال والشجر والدّواب في الأرض، وسجود ذلك ظلاله، وكثير من الناس - من يهود ونصارى ومجوس ومشركين-، وهؤلاء يسجد ظلهم أيضًا.", "html": "«يذكر الله سبحانه وتعالى : بأن جميع المخلوقات في السماء -من الملائكة-، والأرض -من جنٍّ وإنس وغيرهم-، والشمس والقمر- في السماء-، والجبال والشجر والدّواب في الأرض، وسجود ذلك ظلاله، وكثير من الناس - من يهود ونصارى ومجوس ومشركين-، وهؤلاء يسجد ظلهم أيضًا." }, { "type": "paragraph", "text": "فإذا كانت المخلوقات كلها ساجدة لربها، خاضعة لعظمته، دلّ على أنه الربّ المعبود، من عدل عنه إلى سواه فقد ضلّ وخسر. وهذا مذهب حسن موافق لمذهب أهل السنة.", "html": "فإذا كانت المخلوقات كلها ساجدة لربها، خاضعة لعظمته، دلّ على أنه الربّ المعبود، من عدل عنه إلى سواه فقد ضلّ وخسر. وهذا مذهب حسن موافق لمذهب أهل السنة." }, { "type": "paragraph", "text": "وروي عن أبي العالية الرياحي رحمه الله قوله: «ما في السماء نجمٌ، ولا شمسٌ، ولا قمرٌ، إلا يقع ساجدًا لله حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له، فيأخذ ذات اليمين حتى يرجع إلى مطلعه.", "html": "وروي عن أبي العالية الرياحي رحمه الله قوله: «ما في السماء نجمٌ، ولا شمسٌ، ولا قمرٌ، إلا يقع ساجدًا لله حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له، فيأخذ ذات اليمين حتى يرجع إلى مطلعه." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد أدخلت المخلوقات غير العاقلة من شمس وقمر ونجوم وجبال وشجر ودواب تشبيهًا لأفعال المكلفين بالسجود والانقياد والطاعة لله تعالى.", "html": "وقد أدخلت المخلوقات غير العاقلة من شمس وقمر ونجوم وجبال وشجر ودواب تشبيهًا لأفعال المكلفين بالسجود والانقياد والطاعة لله تعالى." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال مجاهد رحمه الله في قول الله: (ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ)، « إن هؤلاء رغم استحقاقهم للعذاب بكفرهم فإن ظلهم يسجد لله الخالق سبحانه»(24).", "html": "وقال مجاهد رحمه الله في قول الله: (&lt;\\/span&gt;ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، « إن هؤلاء رغم استحقاقهم للعذاب بكفرهم فإن ظلهم يسجد لله الخالق سبحانه»(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن كثير رحمه الله: «إنما ذكر الله سبحانه (ﭿ ﮀ ﮁ)، على التنصيص؛ لأنها عبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة، وأنها خلق فاعلٍ عظيمٍ؛ لذلك قال سبحانه: (ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ) \[فصّلت: ٣٧\]»(25).", "html": "وقال ابن كثير رحمه الله: «إنما ذكر الله سبحانه (&lt;\\/span&gt;ﭿ ﮀ ﮁ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، على التنصيص؛ لأنها عبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة، وأنها خلق فاعلٍ عظيمٍ؛ لذلك قال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ&lt;\\/span&gt; ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[فصّلت: ٣٧\]»(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثانيًا: الاتفاق والاختلاف بين ورود (من) و(ما) في سياق الآيات:", "html": "ثانيًا: الاتفاق والاختلاف بين ورود (من) و(ما) في سياق الآيات:" }, { "type": "paragraph", "text": "تأتي كلٌ من: (من) و(ما) للاستفهام، أو الشرط، أواسم الموصول المشترك، أو غير ذلك مما يفهم من سياق الكلام العربي.", "html": "تأتي كلٌ من: (من) و(ما) للاستفهام، أو الشرط، أواسم الموصول المشترك، أو غير ذلك مما يفهم من سياق الكلام العربي." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي هذه الآيات الأربع التي وردت فيها «من» و«ما»؛ فهي من أسماء الموصول المشتركة، يظهر معناهما جليًا إذا كان في الجملة صلة الموصول.", "html": "وفي هذه الآيات الأربع التي وردت فيها «من» و«ما»؛ فهي من أسماء الموصول المشتركة، يظهر معناهما جليًا إذا كان في الجملة صلة الموصول." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد تتنوع دلالات اسم الموصول حسب السياق والسباق الوارد في الآية، ومنها: تعظيم الموصوف به بما يدل على أمرٍ عظيم ؛ إذ فيها تعظيم للخالق بالخضوع والسجود له من جميع مخلوقاته، المنتشرة في كل ملكه السماوي والأرضي، وهذا تعظيم لله وعبادة وخضوع للمولى سبحانه تعالى.", "html": "وقد تتنوع دلالات اسم الموصول حسب السياق والسباق الوارد في الآية، ومنها: تعظيم الموصوف به بما يدل على أمرٍ عظيم ؛ إذ فيها تعظيم للخالق بالخضوع والسجود له من جميع مخلوقاته، المنتشرة في كل ملكه السماوي والأرضي، وهذا تعظيم لله وعبادة وخضوع للمولى سبحانه تعالى." }, { "type": "paragraph", "text": "والأصل في المعنى اللغوي بين (من) و(ما):أن (من) يؤتى بها في جملة الصلة للدلالة على العاقل، أما (ما) فيؤتى بها للدلالة على غير العاقل، وقد تغلّب إحداهما على الأخرى لوجود قرينة، أو تحلّ إحداهما محل الأخرى بوجود إشارة واضحة(26).", "html": "والأصل في المعنى اللغوي بين (من) و(ما):أن (من) يؤتى بها في جملة الصلة للدلالة على العاقل، أما (ما) فيؤتى بها للدلالة على غير العاقل، وقد تغلّب إحداهما على الأخرى لوجود قرينة، أو تحلّ إحداهما محل الأخرى بوجود إشارة واضحة(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وبإمعان النظر في آيات السجود الأربعة التي وردت فيها (من) و(ما) نجد ما يلي:", "html": "وبإمعان النظر في آيات السجود الأربعة التي وردت فيها (من) و(ما) نجد ما يلي:" }, { "type": "paragraph", "text": "أولًا: أنه لا فرق بين مجيء (من) و(ما)، إذ كلٌ منهما تأخذ نفس المعنى.", "html": "أولًا: أنه لا فرق بين مجيء (من) و(ما)، إذ كلٌ منهما تأخذ نفس المعنى." }, { "type": "paragraph", "text": "يفهم هذا من كلام الإمام ابن كثير رحمه الله إذ يقول: « بعد أن فسّر قوله تعالى: (ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ) \[الرعد: ١٥\]-، «هذه كقوله تعالى:(ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ)\[النحل: ٤٨\] أي: (من) الواردة في سورة الرعد مثل (ما) الواردة في سورة النحل»(27).", "html": "يفهم هذا من كلام الإمام ابن كثير رحمه الله إذ يقول: « بعد أن فسّر قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭯ ﭰ ﭱ &lt;\\/span&gt;ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الرعد: ١٥\]-، «هذه كقوله تعالى:(&lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ &lt;\\/span&gt;ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[النحل: ٤٨\] أي: (من) الواردة في سورة الرعد مثل (ما) الواردة في سورة النحل»(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول الإمام ابن عطية رحمه الله: في تفسير الآية: (ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ)\[النحل: ٤٩\].", "html": "ويقول الإمام ابن عطية رحمه الله: في تفسير الآية: (&lt;\\/span&gt;ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ&lt;\\/span&gt; ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[النحل: ٤٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«وقعت (ما) في هذه الآية لما يعقل، ثم نقل كلام الزّجّاج ، فظاهر كلامه أنها حلّت محلها في المعنى»(28).", "html": "«وقعت (ما) في هذه الآية لما يعقل، ثم نقل كلام الزّجّاج ، فظاهر كلامه أنها حلّت محلها في المعنى»(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وبهذا المعنى أولّ ابن عباس رضي الله عنهما قول الله تعالى: (ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ)\[ص: ٢٤\].", "html": "وبهذا المعنى أولّ ابن عباس رضي الله عنهما قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯘ ﯙ ﯚ &lt;\\/span&gt;ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ &lt;\\/span&gt;ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[ص: ٢٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فقال: (ﯝ ﯞ ﯟ) أي: «قليل من يتقي، و (ما) على هذا القول بمعنى (من)، ومن ذلك قوله تعالى: (ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ)\[الليل:٣\] بمعنى: من خلق الذكر والأنثى»(29).", "html": "فقال: (&lt;\\/span&gt;ﯝ &lt;\\/span&gt;ﯞ ﯟ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;أي: «قليل من يتقي، و (ما) على هذا القول بمعنى (من)، ومن ذلك قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮞ ﮟ &lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الليل:٣\] بمعنى: من خلق الذكر والأنثى»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثانيًا: تغليب الكلام للعاقل على غير العاقل؛ لأن السجود مما يختص به العقلاء.", "html": "ثانيًا: تغليب الكلام للعاقل على غير العاقل؛ لأن السجود مما يختص به العقلاء." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول الإمام ابن كثير رحمه الله: في قول الله تعالى: (ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ) \[الرعد: ١٥\] ، وبين قوله تعالى: (ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ) \[النحل: ٤٩\].", "html": "يقول الإمام ابن كثير رحمه الله: في قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ&lt;\\/span&gt; ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الرعد: ١٥\] ، وبين قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ &lt;\\/span&gt;ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النحل: ٤٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«فنزّل هنا مخلوقات السموات والأرض منزلة من يعقل إذا أسند السجود إليهم وهو من فعل العقلاء»(30).", "html": "«فنزّل هنا مخلوقات السموات والأرض منزلة من يعقل إذا أسند السجود إليهم وهو من فعل العقلاء»(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "كما نجد ذلك واضحًا في تفسير قوله تعالى: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ)\[الحج: ١٨\].", "html": "كما نجد ذلك واضحًا في تفسير قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ &lt;\\/span&gt;ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ &lt;\\/span&gt;ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الحج: ١٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«وقد أدخلت المخلوقات غير العاقلة من شمس وقمر ونجوم وجبال وشجر ودواب تشبيهًا لأفعال المكلفين بالسجود والانقياد والطاعة لله تعالى»(31).", "html": "«وقد أدخلت المخلوقات غير العاقلة من شمس وقمر ونجوم وجبال وشجر ودواب تشبيهًا لأفعال المكلفين بالسجود والانقياد والطاعة لله تعالى»(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويورد الإمام الزمخشري في تفسير الآية\\/٤٩ من سورة النحل تساؤلًا ويجيب عنه بقوله: «فإن قلت: فهلا جيء بمن تغليبًا للعقلاء من الدواب على غيرهم؟ قلت: لأنه لو جيء بمن لم يكن فيه دليل على التغليب، فكان متناولًا للعقلاء خاصةً، فجيء بما هو صالح للعقلاء وغيرهم إرادة للعموم»(32).", "html": "ويورد الإمام الزمخشري في تفسير الآية\\/٤٩ من سورة النحل تساؤلًا ويجيب عنه بقوله: «فإن قلت: فهلا جيء بمن تغليبًا للعقلاء من الدواب على غيرهم؟ قلت: لأنه لو جيء بمن لم يكن فيه دليل على التغليب، فكان متناولًا للعقلاء خاصةً، فجيء بما هو صالح للعقلاء وغيرهم إرادة للعموم»(32)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-5", "heading": "الثناء على الساجدين لله", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "لقد أثنى الله عزّ وجلّ على عباده الطائعين الساجدين له في مواضع من كتابه.", "html": "لقد أثنى الله عزّ وجلّ على عباده الطائعين الساجدين له في مواضع من كتابه." }, { "type": "paragraph", "text": "ونرى في هذا الثناء منه سبحانه تشجيعًا وحثًّا على الاقتداء بهم، واغتنام هذه الأزمنة ليلحق المرء مع ركب الساجدين.", "html": "ونرى في هذا الثناء منه سبحانه تشجيعًا وحثًّا على الاقتداء بهم، واغتنام هذه الأزمنة ليلحق المرء مع ركب الساجدين." }, { "type": "paragraph", "text": "وإذا استعرضنا آيات السجود نجد أن هذا الثناء اتصل بأزمنة محددة، نبينها في النقاط الآتية:", "html": "وإذا استعرضنا آيات السجود نجد أن هذا الثناء اتصل بأزمنة محددة، نبينها في النقاط الآتية:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الثناء على الساجدين لله في الليل:" }, { "type": "paragraph", "text": "وقد وردت في أربع آيات هي:", "html": "وقد وردت في أربع آيات هي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ) \[آل عمران:١١٣\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران:١١٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ففي شرح هذه الآية يرجح الإمام الطبري رحمه الله قول من قال: «عني بذلك تلاوة القرآن في صلاة العشاء؛ لأنها صلاة لا يصليها أحدٌ من أهل الكتاب، وفيها مدحٌ لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بأنهم يصلونها دون أهل الكتاب...»(33).", "html": "ففي شرح هذه الآية يرجح الإمام الطبري رحمه الله قول من قال: «عني بذلك تلاوة القرآن في صلاة العشاء؛ لأنها صلاة لا يصليها أحدٌ من أهل الكتاب، وفيها مدحٌ لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بأنهم يصلونها دون أهل الكتاب...»(33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ) \[الفرقان:٦٤\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯟ &lt;\\/span&gt;ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الفرقان:٦٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: «الذين يبيتون لربهم يصلون له، ويراوحون بين سجود في صلاتهم وقيام، وقالوا: من قرأ شيئًا من القرآن في صلاته وإن قلّ فقد بات ساجدًا وقائمًا»(34).", "html": "أي: «الذين يبيتون لربهم يصلون له، ويراوحون بين سجود في صلاتهم وقيام، وقالوا: من قرأ شيئًا من القرآن في صلاته وإن قلّ فقد بات ساجدًا وقائمًا»

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: امتناع الكفرة عن السجود للخالق](https://quranpedia.net/topic/4472.md)
- [موضوع فرعي: سجود الملائكة لله](https://quranpedia.net/topic/3986.md)
- [موضوع فرعي: مدح الساجدين](https://quranpedia.net/topic/1834.md)
- [موضوع فرعي: نهي عن السجود لغير الله](https://quranpedia.net/topic/4774.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1833) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
