---
title: "غزوة بدر"
url: "https://quranpedia.net/topic/1854.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/1854"
topic_id: "1854"
---

# غزوة بدر

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/1854)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — غزوة بدر — https://quranpedia.net/topic/1854*.

{ "title": "غزوة بدر", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "التعريف بغزوة بدر", "html": "التعريف بغزوة بدر" }, { "type": "paragraph", "text": "أسباب الغزوة", "html": "أسباب الغزوة" }, { "type": "paragraph", "text": "الإعداد للغزوة", "html": "الإعداد للغزوة" }, { "type": "paragraph", "text": "مشاهد من الغزوة", "html": "مشاهد من الغزوة" }, { "type": "paragraph", "text": "التوجيهات القرآنية بعد نهاية الغزوة", "html": "التوجيهات القرآنية بعد نهاية الغزوة" }, { "type": "paragraph", "text": "القيادة النبوية في الغزوة", "html": "القيادة النبوية في الغزوة" }, { "type": "paragraph", "text": "فضل من حضر بدرًا", "html": "فضل من حضر بدرًا" }, { "type": "paragraph", "text": "الدروس المستفادة من غزوة بدر", "html": "الدروس المستفادة من غزوة بدر" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "التعريف بغزوة بدر", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: اسم الغزوة:" }, { "type": "paragraph", "text": "لقد وردت تسمية غزوة بدر بهذا الاسم في القرآن الكريم، استمدادًا من قوله سبحانه وتعالى: (ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ) \[آل عمران: ١٢٣\].", "html": "لقد وردت تسمية غزوة بدر بهذا الاسم في القرآن الكريم، استمدادًا من قوله &lt;\\/span&gt;سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٢٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وسماها ابن عباس رضي الله عنه أيضًا يوم بدر، حيث روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: (اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد) فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك، فخرج وهو يقول: (ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ) \[القمر: ٤٥\](1).", "html": "وسماها ابن عباس رضي الله عنه أيضًا يوم بدر، حيث روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: (اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد) فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك، فخرج وهو يقول: (&lt;\\/span&gt;ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القمر: ٤٥\](1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وسبب تسميتها بغزوة بدر: نسبة إلى بئر بدر بين مكة والمدينة، كان لرجل يسمى بدرًا، وهو المكان الذي تقابل فيه الجيشان، ونصر الله المسلمين على المشركين نصرًا عظيمًا(2).", "html": "وسبب تسميتها بغزوة بدر: نسبة إلى بئر بدر بين مكة والمدينة، كان لرجل يسمى بدرًا، وهو المكان الذي تقابل فيه الجيشان، ونصر الله المسلمين على المشركين نصرًا عظيمًا(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: حكمة ورودها في سورة الأنفال:" }, { "type": "paragraph", "text": "لما كانت سورة الأنفال تتحدث عن الأنفال وتقسيم الغنائم؛ حيث إن أول آية منها جاءت للحديث عن الأنفال، قال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ)\[الأنفال: ١\].", "html": "لما كانت سورة الأنفال تتحدث عن الأنفال وتقسيم الغنائم؛ حيث إن أول آية منها جاءت للحديث عن الأنفال، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ&lt;\\/span&gt; ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الأنفال: ١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ولما كانت غزوة بدر أول معركة حربية خاض غمارها المسلمون من الصحابة بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد غنموا أول غنيمة كبيرة من المشركين، وقد حصل بين بعض المسلمين فيها نزاع، واختصموا في شأنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كانت الإجابة عما ورد من تساؤلات الصحابة حول أنفال بدر في هذه السورة(3). يقول الطاهر بن عاشور: «افتتاح السورة بـ (ﭑ ﭒ ﭓ) مؤذن بأن المسلمين لم يعلموا ماذا يكون في شأن المسمى عندهم الأنفال، وكان ذلك يوم بدر»(4).", "html": "ولما كانت غزوة بدر أول معركة حربية خاض غمارها المسلمون من الصحابة بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد غنموا أول غنيمة كبيرة من المشركين، وقد حصل بين بعض المسلمين فيها نزاع، واختصموا في شأنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كانت الإجابة عما ورد من تساؤلات الصحابة حول أنفال بدر في هذه السورة(3)&lt;\\/sup&gt;. يقول الطاهر بن عاشور: «افتتاح السورة بـ (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;مؤذن بأن المسلمين لم يعلموا ماذا يكون في شأن المسمى عندهم الأنفال، وكان ذلك يوم بدر»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "لذلك اشتملت سورة الأنفال على الآيات التي تتحدث عن غزوة بدر، فسماها بعض الصحابة بسورة بدر، حيث روي عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: قلت لابن عباس رضي الله عنه: سورة الأنفال، قال: «تلك سورة بدر»(5)، وكان من أهم أسباب نزولها هو أحداث غزوة بدر الكبرى، حيث روي عن ابن عباس رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: (من قتل قتيلًا فله كذا وكذا). أما المشيخة فثبتوا تحت الرايات، وأما الشبان فتسارعوا إلى القتل والغنائم، فقالت المشيخة للشبان: أشركونا معكم، فإنا كنا ردًّا لكم، ولو كان فيكم شيءٌ لجئتم إلينا، فأبوا فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فنزلت: (ﭑ ﭒ ﭓﭔ) \[الأنفال: ١\]. قسمت الغنائم بينهم بالسوية»(6).", "html": "لذلك اشتملت سورة الأنفال على الآيات التي تتحدث عن غزوة بدر، فسماها بعض الصحابة بسورة بدر، حيث روي عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: قلت لابن عباس رضي الله عنه: سورة الأنفال، قال: «تلك سورة بدر»(5)&lt;\\/sup&gt;، وكان من أهم أسباب نزولها هو أحداث غزوة بدر الكبرى، حيث روي عن ابن عباس رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: (من قتل قتيلًا فله كذا وكذا). أما المشيخة فثبتوا تحت الرايات، وأما الشبان فتسارعوا إلى القتل والغنائم، فقالت المشيخة للشبان: أشركونا معكم، فإنا كنا ردًّا لكم، ولو كان فيكم شيءٌ لجئتم إلينا، فأبوا فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فنزلت: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ &lt;\\/span&gt;ﭓﭔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ١\]. قسمت الغنائم بينهم بالسوية»(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: زمان الغزوة ومكانها:" }, { "type": "paragraph", "text": "لقد دلت الآيات القرآنية أن زمان التقاء الجمعين من المؤمنين والكافرين يوم بدر ومكانه كان بترتيب من الله سبحانه وتعالى، حيث قال تعالى: (ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ) \[الأنفال: ٤١- ٤٢\].", "html": "لقد دلت الآيات القرآنية أن زمان التقاء الجمعين من المؤمنين والكافرين يوم بدر ومكانه كان بترتيب من الله سبحانه وتعالى، حيث قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭥ ﭦ&lt;\\/span&gt; ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ&lt;\\/span&gt; ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt; ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ&lt;\\/span&gt; ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt; ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنفال: ٤١- ٤٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي هذا دلالة واضحة على أن الفئة المؤمنة تسير برعاية الله وتدبيره، فهو سبحانه يتولى أمرها؛ ليقدر لها الخير والرشاد والغلبة والعزة.", "html": "وفي هذا دلالة واضحة على أن الفئة المؤمنة تسير برعاية الله وتدبيره، فهو سبحانه يتولى أمرها؛ ليقدر لها الخير والرشاد والغلبة والعزة." }, { "type": "paragraph", "text": "أما زمان الغزوة: فلقد بين الله سبحانه وتعالى في قوله: (ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ) \[الأنفال: ٤٢\]. أن المسلمين عندما خرجوا ليأخذوا العير، وخرج الكفار ليمنعوها من المسلمين، التقوا على غير ميعاد ولو تواعدوا لاختلفوا، ولكن الله جمعهم على غير ميعاد؛ ليقضي أمرًا كان مفعولًا؛ لإعزاز دينه وإهلاك أعدائه(7).", "html": "أما زمان الغزوة: فلقد بين الله سبحانه وتعالى في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنفال: ٤٢\]. أن المسلمين عندما خرجوا ليأخذوا العير، وخرج الكفار ليمنعوها من المسلمين، التقوا على غير ميعاد ولو تواعدوا لاختلفوا، ولكن الله جمعهم على غير ميعاد؛ ليقضي أمرًا كان مفعولًا؛ لإعزاز دينه وإهلاك أعدائه(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد اتفق علماء السير على أن غزوة بدر كانت في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، ولكن اختلفوا في اليوم؛ فقيل: بأنها كانت في الثاني عشر. وقيل: في السابع عشر، وجمع العلماء بينهما بأن الثاني عشر ابتداء الخروج، والسابع عشر يوم الواقعة(8).", "html": "وقد اتفق علماء السير على أن غزوة بدر كانت في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، ولكن اختلفوا في اليوم؛ فقيل: بأنها كانت في الثاني عشر. وقيل: في السابع عشر، وجمع العلماء بينهما بأن الثاني عشر ابتداء الخروج، والسابع عشر يوم الواقعة(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأما مكان الغزوة: فحدثت الغزوة بين مكة والمدينة حيث بئر بدر، وهي كانت لرجل يسمى بدرًا، فسمي به الموضع(9).", "html": "وأما مكان الغزوة: فحدثت الغزوة بين مكة والمدينة حيث بئر بدر، وهي كانت لرجل يسمى بدرًا، فسمي به الموضع(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد بين الله سبحانه وتعالى في قوله: (ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﮊ ﮋ ﭾ) أن من نعمة الله سبحانه وتعالى على المسلمين أن جعلهم بالعدوة الدنيا، أي: بجانب الوادي الأقرب من المدينة، وأن المشركين في جانب الوادي الأبعد عن المدينة، وأن ركب أبي سفيان وأصحابه -وهم عير قريش التي خرج المسلمون لأجلها- كانوا في موضع أسفل منهم جهة ساحل البحر على بعد ثلاثة أميال من بدر، فكان المسلمون بعيدين عن الماء، وكانت الأرض رملية تغوص فيها أقدامهم، بينما كان المشركون قريبين من الماء والأرض كانت صالحة للمشي وكانت العير خلف ظهورهم، ثم تغيرت الموازين بتدبير الله سبحانه وتعالى؛ لتكون الغلبة للمسلمين، حيث أنزل الله سبحانه وتعالى المطر، وهيأ لهم الأسباب، وسبقوا المشركين إلى الماء، وفي هذا دلالة واضحة على أن النصر يتحقق للمسلمين من عند الله؛ ليزدادوا إيمانًا وشكرًا وامتثالًا لأمره(10).", "html": "وقد بين الله سبحانه وتعالى في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ &lt;\\/span&gt;ﭺ ﭻ ﮊ ﮋ ﭾ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;أن من نعمة الله سبحانه وتعالى على المسلمين أن جعلهم بالعدوة الدنيا، أي: بجانب الوادي الأقرب من المدينة، وأن المشركين في جانب الوادي الأبعد عن المدينة، وأن ركب أبي سفيان وأصحابه -وهم عير قريش التي خرج المسلمون لأجلها- كانوا في موضع أسفل منهم جهة ساحل البحر على بعد ثلاثة أميال من بدر، فكان المسلمون بعيدين عن الماء، وكانت الأرض رملية تغوص فيها أقدامهم، بينما كان المشركون قريبين من الماء والأرض كانت صالحة للمشي وكانت العير خلف ظهورهم، ثم تغيرت الموازين بتدبير الله سبحانه وتعالى؛ لتكون الغلبة للمسلمين، حيث أنزل الله سبحانه وتعالى المطر، وهيأ لهم الأسباب، وسبقوا المشركين إلى الماء، وفي هذا دلالة واضحة على أن النصر يتحقق للمسلمين من عند الله؛ ليزدادوا إيمانًا وشكرًا وامتثالًا لأمره(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "رابعًا: حكمة تسميتها بالفرقان:" }, { "type": "paragraph", "text": "لقد سمى الله سبحانه وتعالى غزوة بدر بيوم الفرقان، حيث قال تعالى: (ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ) \[الأنفال: ٤١\].", "html": "لقد سمى الله سبحانه وتعالى غزوة بدر بيوم الفرقان، حيث قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ &lt;\\/span&gt;ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ &lt;\\/span&gt;ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ &lt;\\/span&gt;ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٤١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وسمي بالفرقان؛ لأن الله فرق فيه بين الحق والباطل، بأن أعلى كلمة الإيمان على كلمة الباطل، وأظهر دينه، ونصر نبيه وحزبه(11).", "html": "وسمي بالفرقان؛ لأن الله فرق فيه بين الحق والباطل، بأن أعلى كلمة الإيمان على كلمة الباطل، وأظهر دينه، ونصر نبيه وحزبه(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولهذه التسمية أهمية عظيمة في حياة المسلمين، وقد تحدث الأستاذ سيد قطب عن وصف الله سبحانه وتعالى ليوم بدر بأنه يوم الفرقان، وعن حكمة هذه التسمية قال: «كانت غزوة بدر، التي بدأت وانتهت بتدبير الله وتوجيهه وقيادته ومدده، فرقانًا بين الحق والباطل كما يقول المفسرون: إجمالًا وفرقانًا بمعنى: أشمل وأدق وأوسع وأعمق كثيرًا.", "html": "ولهذه التسمية أهمية عظيمة في حياة المسلمين، وقد تحدث الأستاذ سيد قطب عن وصف الله سبحانه وتعالى ليوم بدر بأنه يوم الفرقان، وعن حكمة هذه التسمية قال: «كانت غزوة بدر، التي بدأت وانتهت بتدبير الله وتوجيهه وقيادته ومدده، فرقانًا بين الحق والباطل كما يقول المفسرون: إجمالًا وفرقانًا بمعنى: أشمل وأدق وأوسع وأعمق كثيرًا." }, { "type": "paragraph", "text": "كانت فرقانًا بين الحق والباطل فعلًا ولكنه الحق الأصيل الذي قامت عليه السماوات والأرض، وقامت عليه فطرة الأحياء والأشياء الحق الذي يتمثل في تفرد الله سبحانه وتعالى بالألوهية والسلطان والتدبير والتقدير، وفي عبودية الكون كله سمائه وأرضه، أشيائه وأحيائه، لهذه الألوهية المتفردة، ولهذا السلطان المتوحد، ولهذا التدبير وهذا التقدير بلا معقب ولا شريك، والباطل الزائف الطارئ الذي كان يعم وجه الأرض إذ ذاك، ويغشي على ذلك الحق الأصيل، ويقيم في الأرض طواغيت تتصرف في حياة عباد الله بما تشاء، وأهواء تصرف أمر الحياة والأحياء، فهذا الفرقان الكبير الذي تم يوم بدر، حيث فرق بين ذلك الحق الكبير، وهذا الباطل الطاغي، وزيل بينهما فلم يعودا يلتبسان، لقد كانت فرقانًا بين الحق والباطل بهذا المدلول الشامل الواسع الدقيق العميق، على أبعاد وآماد، كانت فرقانًا بين هذا الحق وهذا الباطل في أعماق الضمير؛ فرقانًا بين الوحدانية المجردة المطلقة بكل شعبها في الضمير والشعور، وفي الخلق والسلوك، وفي العبادة والعبودية، وبين الشرك في كل صوره التي تشمل عبودية الضمير لغير الله من الأشخاص، والأهواء والقيم والأوضاع والتقاليد والعادات وكانت فرقانًا بين هذا الحق وهذا الباطل في الواقع الظاهر، كذلك فرقانًا بين العبودية الواقعية للأشخاص والأهواء، وللقيم والأوضاع، والشرائع والقوانين، وللتقاليد والعادات، وبين الرجوع في هذا كله لله الواحد الذي لا إله غيره، ولا متسلط سواه، ولا حاكم دونه، ولا مشرع إلا إياه، فارتفعت الهامات لا تنحني لغير الله، وتساوت الرؤوس فلا تخضع إلا لحاكميته وشرعه، وتحررت القطعان البشرية التي كانت مستعبدة للطغاة.", "html": "كانت فرقانًا بين الحق والباطل فعلًا ولكنه الحق الأصيل الذي قامت عليه السماوات والأرض، وقامت عليه فطرة الأحياء والأشياء الحق الذي يتمثل في تفرد الله سبحانه وتعالى بالألوهية والسلطان والتدبير والتقدير، وفي عبودية الكون كله سمائه وأرضه، أشيائه وأحيائه، لهذه الألوهية المتفردة، ولهذا السلطان المتوحد، ولهذا التدبير وهذا التقدير بلا معقب ولا شريك، والباطل الزائف الطارئ الذي كان يعم وجه الأرض إذ ذاك، ويغشي على ذلك الحق الأصيل، ويقيم في الأرض طواغيت تتصرف في حياة عباد الله بما تشاء، وأهواء تصرف أمر الحياة والأحياء، فهذا الفرقان الكبير الذي تم يوم بدر، حيث فرق بين ذلك الحق الكبير، وهذا الباطل الطاغي، وزيل بينهما فلم يعودا يلتبسان، لقد كانت فرقانًا بين الحق والباطل بهذا المدلول الشامل الواسع الدقيق العميق، على أبعاد وآماد، كانت فرقانًا بين هذا الحق وهذا الباطل في أعماق الضمير؛ فرقانًا بين الوحدانية المجردة المطلقة بكل شعبها في الضمير والشعور، وفي الخلق والسلوك، وفي العبادة والعبودية، وبين الشرك في كل صوره التي تشمل عبودية الضمير لغير الله من الأشخاص، والأهواء والقيم والأوضاع والتقاليد والعادات وكانت فرقانًا بين هذا الحق وهذا الباطل في الواقع الظاهر، كذلك فرقانًا بين العبودية الواقعية للأشخاص والأهواء، وللقيم والأوضاع، والشرائع والقوانين، وللتقاليد والعادات، وبين الرجوع في هذا كله لله الواحد الذي لا إله غيره، ولا متسلط سواه، ولا حاكم دونه، ولا مشرع إلا إياه، فارتفعت الهامات لا تنحني لغير الله، وتساوت الرؤوس فلا تخضع إلا لحاكميته وشرعه، وتحررت القطعان البشرية التي كانت مستعبدة للطغاة." }, { "type": "paragraph", "text": "وكانت فرقانًا بين عهدين في تاريخ الحركة الإسلامية: عهد المصابرة والصبر والتجمع والانتظار، وعهد القوة والحركة والمبادأة والاندفاع، والإسلام بوصفه تصويرًا جديدا للحياة، ومنهجًا جديدًا للوجود الإنساني، ونظامًا جديدًا للمجتمع، وشكلًا جديدًا للدولة، بوصفه إعلانًا عاما لتحرير الإنسان في الأرض بتقرير ألوهية الله وحده وحاكميته، ومطاردة الطواغيت التي تغتصب ألوهيته»(12).", "html": "وكانت فرقانًا بين عهدين في تاريخ الحركة الإسلامية: عهد المصابرة والصبر والتجمع والانتظار، وعهد القوة والحركة والمبادأة والاندفاع، والإسلام بوصفه تصويرًا جديدا للحياة، ومنهجًا جديدًا للوجود الإنساني، ونظامًا جديدًا للمجتمع، وشكلًا جديدًا للدولة، بوصفه إعلانًا عاما لتحرير الإنسان في الأرض بتقرير ألوهية الله وحده وحاكميته، ومطاردة الطواغيت التي تغتصب ألوهيته»(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "إلى أن قال: وأخيرًا فلقد كانت بدر فرقانًا بين الحق والباطل بمدلول آخر، ذلك المدلول الذي يوحي به قول الله تعالى: (ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ) \[الأنفال: ٧- ٨\].", "html": "إلى أن قال: وأخيرًا فلقد كانت بدر فرقانًا بين الحق والباطل بمدلول آخر، ذلك المدلول الذي يوحي به قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮦ ﮧ ﮨ &lt;\\/span&gt;ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ &lt;\\/span&gt;ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ &lt;\\/span&gt;ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٧- ٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ولقد حق الحق وبطل الباطل بالموقعة، وكان هذا النصر العملي فرقانًا واقعيًّا بين الحق والباطل بهذا الاعتبار الذي أشار إليه قول الله سبحانه وتعالى في معرض بيان إرادته سبحانه من وراء المعركة، ومن وراء إخراج الرسول صلى الله عليه وسلم من بيته بالحق، ومن وراء إفلات القافلة (غير ذات الشوكة) ولقاء الفئة ذات الشوكة، ولقد كان هذا كله فرقانًا بين منهج هذا الدين ذاته، تتضح به طبيعة هذا المنهج وحقيقته في حس المسلمين أنفسهم وإنه لفرقان ندرك به اليوم ضرورته، حينما ننظر إلى ما أصاب مفهومات هذا الدين من تميع في نفوس من يسمون أنفسهم مسلمين، حتى ليصل هذا التميع إلى مفهومات بعض من يقومون بدعوة الناس إلى هذا الدين، وهكذا كان يوم بدر: (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ) بهذه المدلولات المنوعة الشاملة العميقة، والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير(13).", "html": "ولقد حق الحق وبطل الباطل بالموقعة، وكان هذا النصر العملي فرقانًا واقعيًّا بين الحق والباطل بهذا الاعتبار الذي أشار إليه قول الله سبحانه وتعالى في معرض بيان إرادته سبحانه من وراء المعركة، ومن وراء إخراج الرسول صلى الله عليه وسلم من بيته بالحق، ومن وراء إفلات القافلة (غير ذات الشوكة) ولقاء الفئة ذات الشوكة، ولقد كان هذا كله فرقانًا بين منهج هذا الدين ذاته، تتضح به طبيعة هذا المنهج وحقيقته في حس المسلمين أنفسهم وإنه لفرقان ندرك به اليوم ضرورته، حينما ننظر إلى ما أصاب مفهومات هذا الدين من تميع في نفوس من يسمون أنفسهم مسلمين، حتى ليصل هذا التميع إلى مفهومات بعض من يقومون بدعوة الناس إلى هذا الدين، وهكذا كان يوم بدر: (&lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بهذه المدلولات المنوعة الشاملة العميقة، والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير(13)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "أسباب الغزوة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "لقد أخرجت قريش المؤمنين من ديارهم، وأخذت أموالهم بعد أن فشلت في إرغامهم على العودة للشرك، وقاسى النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه صنوف الإيذاء في مكة، وصبروا حتى اضطرتهم قريش للهجرة، إلى أن نزل الإذن بالقتال في المدينة.", "html": "لقد أخرجت قريش المؤمنين من ديارهم، وأخذت أموالهم بعد أن فشلت في إرغامهم على العودة للشرك، وقاسى النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه صنوف الإيذاء في مكة، وصبروا حتى اضطرتهم قريش للهجرة، إلى أن نزل الإذن بالقتال في المدينة." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المفسرون: كان مشركو أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بألسنتهم وأيديهم، فيجيئون من بين مضروب ومشجوج، ويشكون ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول لهم: (اصبروا فإني لم أومر بقتال)، حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب اشتداد أذى قريش لهم، وترك المسلمون أموالهم وأرضهم وديارهم للمشركين في مكة، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ \* ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ) الحج: \[٣٩-٤٠\](14).", "html": "قال المفسرون: كان مشركو أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بألسنتهم وأيديهم، فيجيئون من بين مضروب ومشجوج، ويشكون ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول لهم: (اصبروا فإني لم أومر بقتال)، حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب اشتداد أذى قريش لهم، وترك المسلمون أموالهم وأرضهم وديارهم للمشركين في مكة، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ &lt;\\/span&gt;ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ &lt;\\/span&gt;\* ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ &lt;\\/span&gt;ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; الحج: \[٣٩-٤٠\](14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ففي هذه الآيات الكريمة أذن الله سبحانه وتعالى للمسلمين بعد الهجرة بقتال المشركين، الذين قاتلوهم واعتدوا عليهم، وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم، فهذا إذن من الله ليدفعوا عن أنفسهم وعن عقيدتهم اعتداء المعتدين بعد أن بلغ الأمر أقصاه، وليحققوا لأنفسهم ولغيرهم حرية العقيدة والعبادة في ظل دين الله(15).", "html": "ففي هذه الآيات الكريمة أذن الله سبحانه وتعالى للمسلمين بعد الهجرة بقتال المشركين، الذين قاتلوهم واعتدوا عليهم، وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم، فهذا إذن من الله ليدفعوا عن أنفسهم وعن عقيدتهم اعتداء المعتدين بعد أن بلغ الأمر أقصاه، وليحققوا لأنفسهم ولغيرهم حرية العقيدة والعبادة في ظل دين الله(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بقافلة أبي سفيان قادمة من الشام وتحمل الأموال والتجارة، ندب المسلمين إليها، وأمرهم باعتراض القافلة بقصد الحصار الاقتصادي، وتعويض المسلمين ما صادره لهم المشركون في مكة من أموال وعقارات وممتلكات، فعلم المشركون بذلك، وأرسل أبو سفيان نذيرًا إلى أهل مكة؛ ليستنفرهم بعد أن غير وجهة القافلة، فعز على المشركين الحادث، وأحسوا بالخطر على وجودهم، وشعروا بقوة المؤمنين في المدينة، فحشدوا قواهم من قبائل العرب، ولما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار أصحابه ثم خرج بجنده، وتقابل الجيشان في بدر(16).", "html": "ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بقافلة أبي سفيان قادمة من الشام وتحمل الأموال والتجارة، ندب المسلمين إليها، وأمرهم باعتراض القافلة بقصد الحصار الاقتصادي، وتعويض المسلمين ما صادره لهم المشركون في مكة من أموال وعقارات وممتلكات، فعلم المشركون بذلك، وأرسل أبو سفيان نذيرًا إلى أهل مكة؛ ليستنفرهم بعد أن غير وجهة القافلة، فعز على المشركين الحادث، وأحسوا بالخطر على وجودهم، وشعروا بقوة المؤمنين في المدينة، فحشدوا قواهم من قبائل العرب، ولما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار أصحابه ثم خرج بجنده، وتقابل الجيشان في بدر(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي ظل هذه الهجمة الشرسة من أعداء الله على الإسلام والمسلمين، فإن المسلمين اليوم مطالبون بأن يدفعوا عن أنفسهم الظلم، ويدافعوا عن دينهم وعقيدتهم، ويستردوا حقوقهم، فإن الحق بحاجة إلى قوة تحميه، يقول سيد قطب: «إن قوى الشر والضلال تعمل في هذه الأرض، والمعركة مستمرة بين الخير والشر والهدى والضلال، والصراع قائم بين قوى الإيمان وقوى الطغيان منذ أن خلق الله الإنسان، والشر جامح والباطل مسلح، وهو يبطش غير متحرج، ويضرب غير متورع ويملك أن يفتن الناس عن الخير -إن اهتدوا إليه- وعن الحق -إن تفتحت قلوبهم له-، فلابد للإيمان والخير والحق من قوة تحميها من البطش، وتقيها من الفتنة وتحرسها من الأشواك والسموم»(17).", "html": "وفي ظل هذه الهجمة الشرسة من أعداء الله على الإسلام والمسلمين، فإن المسلمين اليوم مطالبون بأن يدفعوا عن أنفسهم الظلم، ويدافعوا عن دينهم وعقيدتهم، ويستردوا حقوقهم، فإن الحق بحاجة إلى قوة تحميه، يقول سيد قطب: «إن قوى الشر والضلال تعمل في هذه الأرض، والمعركة مستمرة بين الخير والشر والهدى والضلال، والصراع قائم بين قوى الإيمان وقوى الطغيان منذ أن خلق الله الإنسان، والشر جامح والباطل مسلح، وهو يبطش غير متحرج، ويضرب غير متورع ويملك أن يفتن الناس عن الخير -إن اهتدوا إليه- وعن الحق -إن تفتحت قلوبهم له-، فلابد للإيمان والخير والحق من قوة تحميها من البطش، وتقيها من الفتنة وتحرسها من الأشواك والسموم»(17)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الإعداد للغزوة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: إعداد المؤمنين:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن معركة بدر لم تكن في حسبان المسلمين، ولم يستعدوا لها من حيث العدد والعتاد ومن الناحية النفسية أيضًا، لكنها فرضت عليهم من الله سبحانه وتعالى؛ ليحق الحق ويبطل الباطل، ولتحقيق العبودية لله،", "html": "إن معركة بدر لم تكن في حسبان المسلمين، ولم يستعدوا لها من حيث العدد والعتاد ومن الناحية النفسية أيضًا، لكنها فرضت عليهم من الله سبحانه وتعالى؛ ليحق الحق ويبطل الباطل، ولتحقيق العبودية لله،" }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ) \[الأنفال: ٤٢\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ &lt;\\/span&gt;ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٤٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه خرجوا ولم يكن في نيتهم قتال، وإنما كان قصدهم عير قريش(18)، حتى أن القرآن الكريم وصف حال بعض المسلمين وهم خارجون للقاء عدوهم بأنهم كانوا كارهين للخروج؛ لأنهم غير متأهبين للقتال غاية التأهب، فلم يستعدوا للقتال، وإنما خرجوا للقافلة وهم عدد يسير، بخلاف عدد أهل النفير فهم كثير، وهم الجيش الذي جاء من قريش(19).", "html": "حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه خرجوا ولم يكن في نيتهم قتال، وإنما كان قصدهم عير قريش(18)&lt;\\/sup&gt;، حتى أن القرآن الكريم وصف حال بعض المسلمين وهم خارجون للقاء عدوهم بأنهم كانوا كارهين للخروج؛ لأنهم غير متأهبين للقتال غاية التأهب، فلم يستعدوا للقتال، وإنما خرجوا للقافلة وهم عدد يسير، بخلاف عدد أهل النفير فهم كثير، وهم الجيش الذي جاء من قريش(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال: ٥ - ٨", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ&lt;\\/span&gt; ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ&lt;\\/span&gt; ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt; ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ&lt;\\/span&gt; ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ&lt;\\/span&gt; ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ&lt;\\/span&gt; ﯤ ﯥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٥ - ٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فلقد كان عدد قوات المسلمين في بدر لا يمثل قدرة الدولة الاسلامية، فكان عدد قوات المسلمين بضعة عشر وثلاثمائة، فيهم فارسان(20).", "html": "فلقد كان عدد قوات المسلمين في بدر لا يمثل قدرة الدولة الاسلامية، فكان عدد قوات المسلمين بضعة عشر وثلاثمائة، فيهم فارسان(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ذكرت بعض المصادر أسماء ثلاثمائة وأربعين من الصحابة البدريين(21)، وكان لديهم سبعون بعيرًا يتعاقبون ركوبها(22).", "html": "وقد ذكرت بعض المصادر أسماء ثلاثمائة وأربعين من الصحابة البدريين(21)&lt;\\/sup&gt;، وكان لديهم سبعون بعيرًا يتعاقبون ركوبها(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولما فرض الله سبحانه وتعالى المعركة عليهم، تسابق المسلمون إلى الجنة، وقد أعدوا لها من الإيمان والعبادة والصدق والإخلاص وحسن التوكل، وهذا هو الإعداد الحقيقي الذي يكون به النصر والعزة، فقد جاءت الآيات الكريمة في بداية سورة الأنفال وقبل الحديث عن أحداث غزوة بدر تصف صفات المؤمنين التي بها تصلح أعمالهم بما فيها جهادهم.", "html": "ولما فرض الله سبحانه وتعالى المعركة عليهم، تسابق المسلمون إلى الجنة، وقد أعدوا لها من الإيمان والعبادة والصدق والإخلاص وحسن التوكل، وهذا هو الإعداد الحقيقي الذي يكون به النصر والعزة، فقد جاءت الآيات الكريمة في بداية سورة الأنفال وقبل الحديث عن أحداث غزوة بدر تصف صفات المؤمنين التي بها تصلح أعمالهم بما فيها جهادهم." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷH ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال: ٢ - ٤", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ&lt;\\/span&gt; ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ&lt;\\/span&gt;H&lt;\\/span&gt; ﭹ ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ&lt;\\/span&gt; ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٢ - ٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول السعدي: «قدَّم تعالى -أمام هذه الغزوة الكبرى المباركة- الصفات التي على المؤمنين أن يقوموا بها؛ لأن من قام بها استقامت أحواله وصلحت أعماله، التي من أكبرها الجهاد في سبيله. فكما أن إيمانهم هو الإيمان الحقيقي، وجزاءهم هو الحق الذي وعدهم الله به، كذلك أخرج الله رسوله صلى الله عليه وسلم من بيته إلى لقاء المشركين في بدر بالحق الذي يحبه الله سبحانه وتعالى، وقد قدره وقضاه، وإن كان المؤمنون لم يخطر ببالهم في ذلك الخروج أنه يكون بينهم وبين عدوهم قتال»(23).", "html": "يقول السعدي: «قدَّم تعالى -أمام هذه الغزوة الكبرى المباركة- الصفات التي على المؤمنين أن يقوموا بها؛ لأن من قام بها استقامت أحواله وصلحت أعماله، التي من أكبرها الجهاد في سبيله. فكما أن إيمانهم هو الإيمان الحقيقي، وجزاءهم هو الحق الذي وعدهم الله به، كذلك أخرج الله رسوله صلى الله عليه وسلم من بيته إلى لقاء المشركين في بدر بالحق الذي يحبه الله سبحانه وتعالى، وقد قدره وقضاه، وإن كان المؤمنون لم يخطر ببالهم في ذلك الخروج أنه يكون بينهم وبين عدوهم قتال»(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالإعداد الإيماني وحسن التوكل على الله هو الإعداد الحقيقي الذي به يكون النصر والتأييد الإلهي رغم قلة العدد والعتاد، حيث قال تعالى: (ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ)\[آل عمران: ١٢٣\].", "html": "فالإعداد الإيماني وحسن التوكل على الله هو الإعداد الحقيقي الذي به يكون النصر والتأييد الإلهي رغم قلة العدد والعتاد، حيث قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭟ ﭠ &lt;\\/span&gt;ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[آل عمران: ١٢٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد نزلت الآيات يأمر الله سبحانه وتعالى فيها المؤمنين بالتخطيط الجيد وإعداد أنواع القوة المعنوية والمادية المناسبة لكل زمان ومكان؛ لإرهاب عدو الله، وعدو المسلمين من الكفار الذين ظهرت عداوتهم كمشركي مكة في الماضي، ولإرهاب العدو الخفي الموالي لهؤلاء الأعداء، وهذا يشمل اليهود والمنافقين في الماضي، ومن تظهر عداوته بعدئذ(24).", "html": "وقد نزلت الآيات يأمر الله سبحانه وتعالى فيها المؤمنين بالتخطيط الجيد وإعداد أنواع القوة المعنوية والمادية المناسبة لكل زمان ومكان؛ لإرهاب عدو الله، وعدو المسلمين من الكفار الذين ظهرت عداوتهم كمشركي مكة في الماضي، ولإرهاب العدو الخفي الموالي لهؤلاء الأعداء، وهذا يشمل اليهود والمنافقين في الماضي، ومن تظهر عداوته بعدئذ(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال: ٦٠", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ&lt;\\/span&gt; ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ&lt;\\/span&gt; ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٦٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فالمسلمون في هذا العصر مطالبون بإعداد القوة الإيمانية وكذلك المادية بكل أصنافها حسب الاستطاعة، فالإسلام بحاجة لقوة تحمي عقيدته، وتحرر الإنسان، وترد الأعداء.", "html": "فالمسلمون في هذا العصر مطالبون بإعداد القوة الإيمانية وكذلك المادية بكل أصنافها حسب الاستطاعة، فالإسلام بحاجة لقوة تحمي عقيدته، وتحرر الإنسان، وترد الأعداء." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: إعداد المشركين:" }, { "type": "paragraph", "text": "منذ أن استنفر أبو سفيان قريشًا خرجت بكبريائها وخيلائها، حتى بلغت قوة المشركين ألف رجل فيهم عدد كبير من قادة قريش وسادتها ومعهم مائتا فرس، ومعهم القيان يضربن بالدفوف ويغنين(25).", "html": "منذ أن استنفر أبو سفيان قريشًا خرجت بكبريائها وخيلائها، حتى بلغت قوة المشركين ألف رجل فيهم عدد كبير من قادة قريش وسادتها ومعهم مائتا فرس، ومعهم القيان يضربن بالدفوف ويغنين(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد وصف الله سبحانه وتعالى في معرض النهي عن التشبه بهم، حال الكافرين عند خروجهم من ديارهم لمقاتلة المسلمين، بأنهم خرجوا بأموالهم وعدتهم وعتادهم؛ بطرًا أي: طغيانًا وتكبرًا ورياءً للصد عن سبيل الله بإضلال الناس والحيلولة بينهم وبين الهداية(26).", "html": "وقد وصف الله سبحانه وتعالى في معرض النهي عن التشبه بهم، حال الكافرين عند خروجهم من ديارهم لمقاتلة المسلمين، بأنهم خرجوا بأموالهم وعدتهم وعتادهم؛ بطرًا أي: طغيانًا وتكبرًا ورياءً للصد عن سبيل الله بإضلال الناس والحيلولة بينهم وبين الهداية(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ) \[الأنفال: ٤٧\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ &lt;\\/span&gt;ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٤٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول القرطبي في بيان ما أعده المشركون يوم بدر، وموضحًا المقصود من هذه الآية: «يعني أبا جهل وأصحابه الخارجين يوم بدر، لنصرة العير، خرجوا بالقيان والمغنيات والمعازف، فلما وردوا الجحفة بعث خفاف الكناني - وكان صديقًا لأبي جهل- بهدايا إليه مع ابن عم له، وقال: إن شئت أمددتك بالرجال، وإن شئت أمددتك بنفسي، مع ما خف من قومي، فقال أبو جهل: إن كنا نقاتل الله كما يزعم محمد فوالله ما لنا بالله من طاقة، وإن كنا نقاتل الناس فوالله إن بنا على الناس لقوة، والله لا نرجع عن قتال محمد، حتى نرد بدرًا فنشرب فيها الخمور، وتعزف علينا القيان، فإن بدرًا موسم من مواسم العرب، وسوق من أسواقهم، حتى تسمع العرب بمخرجنا فتهابنا آخر الأبد، فوردوا بدرًا ولكن جرى ما جرى من هلاكهم»(27).", "html": "يقول القرطبي في بيان ما أعده المشركون يوم بدر، وموضحًا المقصود من هذه الآية: «يعني أبا جهل وأصحابه الخارجين يوم بدر، لنصرة العير، خرجوا بالقيان والمغنيات والمعازف، فلما وردوا الجحفة بعث خفاف الكناني - وكان صديقًا لأبي جهل- بهدايا إليه مع ابن عم له، وقال: إن شئت أمددتك بالرجال، وإن شئت أمددتك بنفسي، مع ما خف من قومي، فقال أبو جهل: إن كنا نقاتل الله كما يزعم محمد فوالله ما لنا بالله من طاقة، وإن كنا نقاتل الناس فوالله إن بنا على الناس لقوة، والله لا نرجع عن قتال محمد، حتى نرد بدرًا فنشرب فيها الخمور، وتعزف علينا القيان، فإن بدرًا موسم من مواسم العرب، وسوق من أسواقهم، حتى تسمع العرب بمخرجنا فتهابنا آخر الأبد، فوردوا بدرًا ولكن جرى ما جرى من هلاكهم»(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد أخبر الله سبحانه وتعالى أن الكافرين ينفقون أموالهم، ويبذلون عدتهم وعتادهم؛ ليبعدوا الناس عن دين الله، لكن النتيجة تكون بخلاف ما يتوقعون، بأنهم سيغلبون، وسيكون إنفاقهم وإعدادهم حسرة وندامة، وإلى جهنم يحشرون.", "html": "وقد أخبر الله سبحانه وتعالى أن الكافرين ينفقون أموالهم، ويبذلون عدتهم وعتادهم؛ ليبعدوا الناس عن دين الله، لكن النتيجة تكون بخلاف ما يتوقعون، بأنهم سيغلبون، وسيكون إنفاقهم وإعدادهم حسرة وندامة، وإلى جهنم يحشرون." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال: ٣٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٣٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«فأعظم بها حسرة وندامة لمن عاش منهم ومن هلك! أما الحي فحرم ماله وذهب باطلا في غير درك نفع، ورجع مغلوبًا مقهورًا محزونًا مسلوبًا. وأما الهالك، فقتل وسلب، وعجل به إلى نار الله يخلد فيها، نعوذ بالله من غضبه. وكان الذي تولى النفقة التي ذكرها الله في هذه الآية فيما ذكر، أبا سفيان»(28).", "html": "«فأعظم بها حسرة وندامة لمن عاش منهم ومن هلك! أما الحي فحرم ماله وذهب باطلا في غير درك نفع، ورجع مغلوبًا مقهورًا محزونًا مسلوبًا. وأما الهالك، فقتل وسلب، وعجل به إلى نار الله يخلد فيها، نعوذ بالله من غضبه. وكان الذي تولى النفقة التي ذكرها الله في هذه الآية فيما ذكر، أبا سفيان»(28)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "مشاهد من الغزوة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: خروج المؤمنين للقتال:" }, { "type": "paragraph", "text": "لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم نجاة القافلة، وإصرار زعماء مكة على قتال النبي صلى الله عليه وسلم، واستنفار قوات قريش، استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في الأمر، فخرج المؤمنون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، رغم أن بعض الصحابة أبدى عدم ارتياحه في البداية للمواجهة الحربية مع قريش، وقد صور القرآن الكريم خروج الفئة المؤمنة لبدر.", "html": "لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم نجاة القافلة، وإصرار زعماء مكة على قتال النبي صلى الله عليه وسلم، واستنفار قوات قريش، استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في الأمر، فخرج المؤمنون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، رغم أن بعض الصحابة أبدى عدم ارتياحه في البداية للمواجهة الحربية مع قريش، وقد صور القرآن الكريم خروج الفئة المؤمنة لبدر." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ) \[الأنفال: ٥\](29).", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ&lt;\\/span&gt; ﮕ ﮖ ﮗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٥\](29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وروي في سبب نزول هذه الآية، عن أبي أيوب الأنصاري قال: (قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة وبلغه أن عير أبي سفيان قد أقبلت: (ما ترون فيها لعل الله يغنمناها ويسلمنا)، فخرجنا فسرنا يومًا أو يومين فقال: (ما ترون فيهم؟)، فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا من طاقة بقتال القوم إنما أخرجنا للعير، فقال المقداد: لا تقولوا كما قال قوم موسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، فأنزل الله سبحانه وتعالى: (ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ) \[الأنفال: ٥\](30).", "html": "وروي في سبب نزول هذه الآية، عن أبي أيوب الأنصاري قال: (قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة وبلغه أن عير أبي سفيان قد أقبلت: (ما ترون فيها لعل الله يغنمناها ويسلمنا)، فخرجنا فسرنا يومًا أو يومين فقال: (ما ترون فيهم؟)، فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا من طاقة بقتال القوم إنما أخرجنا للعير، فقال المقداد: لا تقولوا كما قال قوم موسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، فأنزل الله سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ&lt;\\/span&gt; ﮖ ﮗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٥\](30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي رواية قال المقداد: (لا نقول كما قال قوم موسى: اذهب أنت وربك فقاتلا، ولكنا نقاتل عن يمينك، وعن شمالك، وبين يديك وخلفك، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسره)(31).", "html": "وفي رواية قال المقداد: (لا نقول كما قال قوم موسى: اذهب أنت وربك فقاتلا، ولكنا نقاتل عن يمينك، وعن شمالك، وبين يديك وخلفك، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسره)(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "بعد أن رأى النبي صلى الله عليه وسلم طاعة الصحابة وشجاعتهم واجتماع قادة المهاجرين على التأييد للتقدم، ومبايعة الأنصار له على المضي لما أراد الله، والصدق عند اللقاء(32).", "html": "بعد أن رأى النبي صلى الله عليه وسلم طاعة الصحابة وشجاعتهم واجتماع قادة المهاجرين على التأييد للتقدم، ومبايعة الأنصار له على المضي لما أراد الله، والصدق عند اللقاء(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والله قد وعدهم إحدى الطائفتين حيث قال تعالى: (ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ) \[الأنفال: ٧ \].", "html": "والله قد وعدهم إحدى الطائفتين حيث قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ&lt;\\/span&gt; ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ&lt;\\/span&gt; ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٧ \]." }, { "type": "paragraph", "text": "نظم النبي صلى الله عليه وسلم جنده، وعقد اللواء الأبيض، وسلمه إلى مصعب بن عمير، وأعطى رايتين سوداوين إلى سعد بن معاذ، وعلي بن أبي طالب، ومضى إلى بدر(33).", "html": "نظم النبي صلى الله عليه وسلم جنده، وعقد اللواء الأبيض، وسلمه إلى مصعب بن عمير، وأعطى رايتين سوداوين إلى سعد بن معاذ، وعلي بن أبي طالب، ومضى إلى بدر(33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "لقد اختار الله للمؤمنين ذات الشوكة، فتقدموا نحو عدوهم بكل ثبات؛ لتحقيق وعد الله سبحانه وتعالى، وقد أمرهم الله سبحانه وتعالى بالثبات حين لقاء العدو والاستعانه به والإكثار من ذكره سبحانه وتعالى.", "html": "لقد اختار الله للمؤمنين ذات الشوكة، فتقدموا نحو عدوهم بكل ثبات؛ لتحقيق وعد الله سبحانه وتعالى، وقد أمرهم الله سبحانه وتعالى بالثبات حين لقاء العدو والاستعانه به والإكثار من ذكره سبحانه وتعالى." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال: ٤٥- ٤٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯩ ﯪ ﯫ&lt;\\/span&gt; ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚﭛ ﭜ&lt;\\/span&gt; ﭝ ﭞ ﭟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الأنفال: ٤٥- ٤٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«هذه هي النصائح التي تكفل النصر للمسلم: الثبات عند اللقاء، وذكر الله والالتجاء إليه، وطاعة الله وطاعة رسوله، وكذا قائد الجيش ورئيس الدولة مادام يأمر بما يرضي الله ورسوله، وعدم النزاع والشقاق، والصبر عند الشدائد»(34).", "html": "«هذه هي النصائح التي تكفل النصر للمسلم: الثبات عند اللقاء، وذكر الله والالتجاء إليه، وطاعة الله وطاعة رسوله، وكذا قائد الجيش ورئيس الدولة مادام يأمر بما يرضي الله ورسوله، وعدم النزاع والشقاق، والصبر عند الشدائد»(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "إن في إرادة الله سبحانه وتعالى للمؤمنين طريق ذات الشوكة في بدر لدلالة واضحة للمؤمنين في كل زمان ومكان أن الله لا يقدر لهم إلا الخير، فما عليهم إلا الاستجابة والتسليم لأمر الله، فالله وعدهم بإحدى الطائفتين العير أو النفير، وكانوا يودون العير، ولكن الله اختار لهم النفير، فكانت العزة والغلبة والتمكين، وقد بين الله ذلك حيث قال تعالى: (ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ) \[الأنفال: ٧-٨\].", "html": "إن في إرادة الله سبحانه وتعالى للمؤمنين طريق ذات الشوكة في بدر لدلالة واضحة للمؤمنين في كل زمان ومكان أن الله لا يقدر لهم إلا الخير، فما عليهم إلا الاستجابة والتسليم لأمر الله، فالله وعدهم بإحدى الطائفتين العير أو النفير، وكانوا يودون العير، ولكن الله اختار لهم النفير، فكانت العزة والغلبة والتمكين، وقد بين الله ذلك حيث قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ &lt;\\/span&gt;ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ &lt;\\/span&gt;ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ &lt;\\/span&gt;ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٧-٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«لقد أراد الله -وله الفضل والمنة- أن تكون ملحمة لا غنيمة، وأن تكون موقعة بين الحق والباطل؛ ليحق الحق ويثبته، ويبطل الباطل ويزهقه. وأراد أن يقطع دابر الكافرين، فيقتل منهم من يقتل، ويؤسر منهم من يؤسر، وتذل كبرياؤهم، وتخضد شوكتهم، وتعلو راية الإسلام، وتعلو معها كلمة الله، ويمكن الله للعصبة المسلمة التي تعيش بمنهج الله وتنطلق به؛ لتقرير ألوهية الله في الأرض، وتحطيم طاغوت الطواغيت، وأراد أن يكون هذا التمكين عن استحقاق لا عن جزاف -تعالى الله عن الجزاف- وبالجهد والجهاد، وبتكاليف الجهاد ومعاناتها في عالم الواقع وفي ميدان القتال»(35).", "html": "«لقد أراد الله -وله الفضل والمنة- أن تكون ملحمة لا غنيمة، وأن تكون موقعة بين الحق والباطل؛ ليحق الحق ويثبته، ويبطل الباطل ويزهقه. وأراد أن يقطع دابر الكافرين، فيقتل منهم من يقتل، ويؤسر منهم من يؤسر، وتذل كبرياؤهم، وتخضد شوكتهم، وتعلو راية الإسلام، وتعلو معها كلمة الله، ويمكن الله للعصبة المسلمة التي تعيش بمنهج الله وتنطلق به؛ لتقرير ألوهية الله في الأرض، وتحطيم طاغوت الطواغيت، وأراد أن يكون هذا التمكين عن استحقاق لا عن جزاف -تعالى الله عن الجزاف- وبالجهد والجهاد، وبتكاليف الجهاد ومعاناتها في عالم الواقع وفي ميدان القتال»(35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: استغاثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالله سبحانه وتعالى:" }, { "type": "paragraph", "text": "بعد أن نظم النبي صلى الله عليه وسلم جيشه وحرض المؤمنين على القتال، لجأ إلى الله سبحانه وتعالى مستغيثًا يدعوه بأن ينصر عباده وجنده، حيث بين سبحانه وتعالى في بيان استغاثة المؤمنين ولجوئهم إليه سبحانه وتعالى في غزوة بدر.", "html": "بعد أن نظم النبي صلى الله عليه وسلم جيشه وحرض المؤمنين على القتال، لجأ إلى الله سبحانه وتعالى مستغيثًا يدعوه بأن ينصر عباده وجنده، حيث بين سبحانه وتعالى في بيان استغاثة المؤمنين ولجوئهم إليه سبحانه وتعالى في غزوة بدر." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ) \[الأنفال: ٩\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ &lt;\\/span&gt;ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (لما كان يوم بدر نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلا، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف أو يزيدون فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يده وجعل يهتف بربه: (اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض) فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبلا القبلة حتى سقط رداؤه، فأتاه أبوبكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ))(36).", "html": "وقد روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (لما كان يوم بدر نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلا، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف أو يزيدون فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يده وجعل يهتف بربه: (اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض) فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبلا القبلة حتى سقط رداؤه، فأتاه أبوبكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ &lt;\\/span&gt;ﭚﭛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;)(36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وروي أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: (اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد) فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك، فخرج وهو يقول: (ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ) \[القمر: ٤٥\])(37).", "html": "وروي أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: (اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد) فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك، فخرج وهو يقول: (&lt;\\/span&gt;ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القمر: ٤٥\])(37)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "إن في استغاثة النبي صلى الله عليه وسلم بالله في غزوة بدر، والذي بينته الآية الكريمة درسا ربانيًّا نبويًّا للمسلمين المستضعفين، ولكل قائد أو فرد في اللجوء إلى الله وحده، والتجرد من النفس؛ لأن ذل العبد وافتقاره إلى الله هو أول مفتاح من مفاتيح النصر، «فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم بإعلام القرآن أن للنصر في القتال أسبابًا حسية ومعنوية، وأن لله سننًا مطَّردة، وهو مع ذلك يعلم أن لله توفيقًا يمنحه من شاء من خلقه، فينصر به الضعفاء على الأقوياء، والفئة القليلة على الفئة الكثيرة بما لا ينقض به سننه، وأن له فوق ذلك آيات يؤيد بها رسله، فلما عرف من ضعف المؤمنين وقلتهم ما عرف استغاث الله سبحانه وتعالى ودعاه ليؤيدهم بالقوة المعنوية، التي تكون أجدر بالنصر من القوة المادية، وكان كل من علم بدعائه يتأسى به في هذا الدعاء ويستغيث ربه كما استغاث»(38).", "html": "إن في استغاثة النبي صلى الله عليه وسلم بالله في غزوة بدر، والذي بينته الآية الكريمة درسا ربانيًّا نبويًّا للمسلمين المستضعفين، ولكل قائد أو فرد في اللجوء إلى الله وحده، والتجرد من النفس؛ لأن ذل العبد وافتقاره إلى الله هو أول مفتاح من مفاتيح النصر، «فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم بإعلام القرآن أن للنصر في القتال أسبابًا حسية ومعنوية، وأن لله سننًا مطَّردة، وهو مع ذلك يعلم أن لله توفيقًا يمنحه من شاء من خلقه، فينصر به الضعفاء على الأقوياء، والفئة القليلة على الفئة الكثيرة بما لا ينقض به سننه، وأن له فوق ذلك آيات يؤيد بها رسله، فلما عرف من ضعف المؤمنين وقلتهم ما عرف استغاث الله سبحانه وتعالى ودعاه ليؤيدهم بالقوة المعنوية، التي تكون أجدر بالنصر من القوة المادية، وكان كل من علم بدعائه يتأسى به في هذا الدعاء ويستغيث ربه كما استغاث»(38)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: مشهد النعاس:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن من نعم الله سبحانه وتعالى على المؤمنين في بدر أن أنزل عليهم النعاس والمطر قبل الالتحام.", "html": "إن من نعم الله سبحانه وتعالى على المؤمنين في بدر أن أنزل عليهم النعاس والمطر قبل الالتحام." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال: ١١", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭲ ﭳ&lt;\\/span&gt; ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ&lt;\\/span&gt; ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ١١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "حيث ألقى الله سبحانه وتعالى عليهم النوم الخفيف أمنًا وطمأنينة وسكينة، فإن النعاس يذهب الخوف ويجدد النشاط والقوة، «وقيل: إنهم لما خافوا على أنفسهم؛ لكثرة عدوهم وعددهم، وقلة المسلمين وقلة عددهم، وعطشوا عطشًا شديدًا ألقى عليهم النوم؛ حتى حصلت لهم الراحة، وزال عنهم الكلال والعطش، وتمكنوا من قتال عدوهم، وكان ذاك النوم نعمة في حقهم؛ لأنه كان خفيفًا بحيث لو قصدهم العدو لعرفوا وصوله إليهم، وقدروا على دفعه عنهم، وقيل في كون هذا النوم كان أمنة من الله سبحانه وتعالى أنه وقع عليهم النعاس دفعة واحدة، فناموا كلهم مع كثرتهم، وحصول النعاس لهذا الجمع العظيم مع وجود الخوف الشديد أمر خارج عن العادة، فلهذا السبب قيل: إن ذلك النعاس كان في حكم المعجزة؛ لأنه أمر خارق للعادة»(39).", "html": "حيث ألقى الله سبحانه وتعالى عليهم النوم الخفيف أمنًا وطمأنينة وسكينة، فإن النعاس يذهب الخوف ويجدد النشاط والقوة، «وقيل: إنهم لما خافوا على أنفسهم؛ لكثرة عدوهم وعددهم، وقلة المسلمين وقلة عددهم، وعطشوا عطشًا شديدًا ألقى عليهم النوم؛ حتى حصلت لهم الراحة، وزال عنهم الكلال والعطش، وتمكنوا من قتال عدوهم، وكان ذاك النوم نعمة في حقهم؛ لأنه كان خفيفًا بحيث لو قصدهم العدو لعرفوا وصوله إليهم، وقدروا على دفعه عنهم، وقيل في كون هذا النوم كان أمنة من الله سبحانه وتعالى أنه وقع عليهم النعاس دفعة واحدة، فناموا كلهم مع كثرتهم، وحصول النعاس لهذا الجمع العظيم مع وجود الخوف الشديد أمر خارج عن العادة، فلهذا السبب قيل: إن ذلك النعاس كان في حكم المعجزة؛ لأنه أمر خارق للعادة»(39)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول سيد قطب في بيان هذا المشهد العجيب، الذي أنعم به الله على المؤمنين، والذي يدل على كمال قدرته، وعلى تدبيره سبحانه وتعالى ورعايته للفئة المؤمنة الصادقة: «أما قصة النعاس الذي غشي المسلمين قبل المعركة فهي قصة حالة نفسية عجيبة، لا تكون إلا بأمر الله وقدره وتدبيره لقد فزع المسلمون وهم يرون أنفسهم قلة في مواجهة خطر لم يحسبوا حسابه، ولم يتخذوا له عدته فإذا النعاس يغشاهم، ثم يصحون منه والسكينة تغمر نفوسهم، والطمأنينة تفيض على قلوبهم»(40).", "html": "ويقول سيد قطب في بيان هذا المشهد العجيب، الذي أنعم به الله على المؤمنين، والذي يدل على كمال قدرته، وعلى تدبيره سبحانه وتعالى ورعايته للفئة المؤمنة الصادقة: «أما قصة النعاس الذي غشي المسلمين قبل المعركة فهي قصة حالة نفسية عجيبة، لا تكون إلا بأمر الله وقدره وتدبيره لقد فزع المسلمون وهم يرون أنفسهم قلة في مواجهة خطر لم يحسبوا حسابه، ولم يتخذوا له عدته فإذا النعاس يغشاهم، ثم يصحون منه والسكينة تغمر نفوسهم، والطمأنينة تفيض على قلوبهم»(40)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد بينت الآية الكريمة (ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ)\[الأنفال: ١١ \] نعمة أخرى من نعم الله على عباده المؤمنين ببدر، بأن أنزل عليهم المطر ليطهرهم؛ حيث إن المسلمين نزلوا على رمل تسوخ فيه أقدامهم، وقد سبقهم المشركون إلى ماء بدر، وأصبح المسلمون على غير ماء، وبعضهم محدث وبعضهم جنب، وأصابهم العطش، فأنزل الله مطرًا فشربوا منه، واغتسلوا وتوضئوا وسقوا الركاب وملئوا الأسقية، وأطفأ الغبار، ولبد الأرض، فثبت أقدامهم، وزالت عنهم وسوسة الشيطان، وطابت أنفسهم، وعظمت النعمة(41).", "html": "وقد بينت الآية الكريمة (&lt;\\/span&gt;ﭲ ﭳ&lt;\\/span&gt; ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ&lt;\\/span&gt; ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الأنفال: ١١ \] نعمة أخرى من نعم الله على عباده المؤمنين ببدر، بأن أنزل عليهم المطر ليطهرهم؛ حيث إن المسلمين نزلوا على رمل تسوخ فيه أقدامهم، وقد سبقهم المشركون إلى ماء بدر، وأصبح المسلمون على غير ماء، وبعضهم محدث وبعضهم جنب، وأصابهم العطش، فأنزل الله مطرًا فشربوا منه، واغتسلوا وتوضئوا وسقوا الركاب وملئوا الأسقية، وأطفأ الغبار، ولبد الأرض، فثبت أقدامهم، وزالت عنهم وسوسة الشيطان، وطابت أنفسهم، وعظمت النعمة(41)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "رابعًا: تنزل الملائكة:" }, { "type": "paragraph", "text": "ثبت بالنصوص القرآنية وبالسنة النبوية إمداد الله سبحانه وتعالى للمسلمين بالملائكة؛ ليثبتوا المؤمنين ويقووا عزائمهم، ولتحطيم معنوية الكافرين بإلقاء الرعب في قلوبهم.", "html": "ثبت بالنصوص القرآنية وبالسنة النبوية إمداد الله سبحانه وتعالى للمسلمين بالملائكة؛ ليثبتوا المؤمنين ويقووا عزائمهم، ولتحطيم معنوية الكافرين بإلقاء الرعب في قلوبهم." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال: ١٢ ", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮉ ﮊ &lt;\\/span&gt;ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ &lt;\\/span&gt;ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ١٢ \]." }, { "type": "paragraph", "text": "لقد أنزل الله سبحانه وتعالى الملائكة في بدر؛ استجابة لاستغاثة النبي صلى الله عليه وسلم بالله، وتأييدًا للمؤمنين المخلصين، وعونًا وتثبيتًا، وتبشيرًا بالنصر وتكثيرًا للعدد.", "html": "لقد أنزل الله سبحانه وتعالى الملائكة في بدر؛ استجابة لاستغاثة النبي صلى الله عليه وسلم بالله، وتأييدًا للمؤمنين المخلصين، وعونًا وتثبيتًا، وتبشيرًا بالنصر وتكثيرًا للعدد." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال: ٩-١٠", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ&lt;\\/span&gt; ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ&lt;\\/span&gt; ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ&lt;\\/span&gt; ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٩-١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وكان تنزل الملائكة يردف بعضهم بعضًا ويتبعه، فيتقدم بعضهم ويعقبه الآخر، وهكذا تتابع الملائكة، وهذا ما دل عليه قوله تعالى: (ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ)(42)، وكملت الآيات القرآنية بعضها بعضًا، وبينت حدوث هذا الإمداد على مرات، بألف أولًا، ثم بثلاثة آلاف، ثم بخمسة آلاف(43).", "html": "وكان تنزل الملائكة يردف بعضهم بعضًا ويتبعه، فيتقدم بعضهم ويعقبه الآخر، وهكذا تتابع الملائكة، وهذا ما دل عليه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;(42)&lt;\\/sup&gt;، وكملت الآيات القرآنية بعضها بعضًا، وبينت حدوث هذا الإمداد على مرات، بألف أولًا، ثم بثلاثة آلاف، ثم بخمسة آلاف(43)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران: ١٢٣-١٢٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ &lt;\\/span&gt;

## الآيات المرتبطة

> ﻿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [3:121]

> ﻿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ [8:5]

> ﻿۞ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [8:41]

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ [8:65]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [الموضوع الأعلى](https://quranpedia.net/topic/1853.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/1854) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
