---
title: "الرّحِم"
url: "https://quranpedia.net/topic/199.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/199"
topic_id: "199"
---

# الرّحِم

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/199)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الرّحِم — https://quranpedia.net/topic/199*.

{ "title": "الرحم", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الرحم", "html": "مفهوم الرحم" }, { "type": "paragraph", "text": "الرّحم في الاستعمال القرآني", "html": "الرّحم في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "مكانة الرحم", "html": "مكانة الرحم" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع الرحم", "html": "أنواع الرحم" }, { "type": "paragraph", "text": "حقوق الرحم", "html": "حقوق الرحم" }, { "type": "paragraph", "text": "قطيعة الرحم وعاقبته", "html": "قطيعة الرحم وعاقبته" }, { "type": "paragraph", "text": "حقوق الرحم من غير المسلمين", "html": "حقوق الرحم من غير المسلمين" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الرحم", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «(رحم) الراء والحاء والميم أصل واحد يدل على الرقة والعطف والرأفة، يقال من ذلك: رحمه يرحمه، إذا رق له، وتعطف عليه، والرحم والمرحمة والرحمة بمعنى، والرحم: علاقة القرابة، ثم سميت رحم الأنثى رحمًا من هذا؛ لأن منها ما يكون ما يرحم، ويرق له من ولد»(1).", "html": "قال ابن فارس: «(رحم) الراء والحاء والميم أصل واحد يدل على الرقة والعطف والرأفة، يقال من ذلك: رحمه يرحمه، إذا رق له، وتعطف عليه، والرحم والمرحمة والرحمة بمعنى، والرحم: علاقة القرابة، ثم سميت رحم الأنثى رحمًا من هذا؛ لأن منها ما يكون ما يرحم، ويرق له من ولد»(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن سيده: «الرحم أسباب القرابة، وأصلها الرحم التي هي منبت الولد»(2).", "html": "وقال ابن سيده: «الرحم أسباب القرابة، وأصلها الرحم التي هي منبت الولد»(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الأزهري: «الرحم: القرابة تجمع بني أب وبينهما رحم»(3).", "html": "قال الأزهري: «الرحم: القرابة تجمع بني أب وبينهما رحم»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال القرطبي: «الرحم: اسم لكافة الأقارب من غير فرق بين المحرم وغيره»(4).", "html": "وقال القرطبي: «الرحم: اسم لكافة الأقارب من غير فرق بين المحرم وغيره»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرف ابن حجر العسقلاني الرحم بقوله: «يطلق على الأقارب، وهم من بينه وبين الآخر نسب، سواءً كان يرثه أم لا، سواءً كان ذا محرم أم لا»(5).", "html": "وعرف ابن حجر العسقلاني الرحم بقوله: «يطلق على الأقارب، وهم من بينه وبين الآخر نسب، سواءً كان يرثه أم لا، سواءً كان ذا محرم أم لا»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفها الشوكاني بقوله: «الرحم: اسم لجميع الأقارب من غير فرق بين المحرم وغيره، لا خلاف في هذا بين أهل الشرع، ولا بين أهل اللغة»(6).", "html": "وعرفها الشوكاني بقوله: «الرحم: اسم لجميع الأقارب من غير فرق بين المحرم وغيره، لا خلاف في هذا بين أهل الشرع، ولا بين أهل اللغة»(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالأرحام: هم الذين يجتمعون مع المرء في النسب، سواءً أكان قريبًا أم بعيدًا، وسواءً أكانوا محارم أم غير محارم، ويدخل ضمنهم من يرتبط مع المرء بصلة المصاهرة أو الرضاع(7).", "html": "فالأرحام: هم الذين يجتمعون مع المرء في النسب، سواءً أكان قريبًا أم بعيدًا، وسواءً أكانوا محارم أم غير محارم، ويدخل ضمنهم من يرتبط مع المرء بصلة المصاهرة أو الرضاع(7)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الرّحم في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (رحم) بمعنى الرحم في القرآن الكريم (١٢) مرة(8).", "html": "وردت مادة (رحم) بمعنى الرحم في القرآن الكريم (١٢) مرة(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "جمع تكسير", "html": "جمع تكسير" }, { "text": "١٢", "html": "١٢" }, { "text": "(ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ) \[النساء: ١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النساء: ١\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت الرحم في القرآن على وجهين(9):", "html": "وجاءت الرحم في القرآن على وجهين(9)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: القرابة: قال تعالى: (ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ) \[الأنفال: ٧٥\]، يعني: القرابات؛ لأنهم يجمعهم رحم واحد.", "html": "الأول: القرابة: قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٧٥\]، يعني: القرابات؛ لأنهم يجمعهم رحم واحد." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: رحم المرأة: قال تعالى: (ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ) \[البقرة: ٢٢٨\] يعني: الوليد في الرحم.", "html": "الثاني: رحم المرأة: قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢٢٨\] يعني: الوليد في الرحم." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "القرابة:" }, { "type": "label", "text": "القرابة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "خلاف البعد(10)، قال ابن فارس: «يقال: قرب يقرب قربًا، وفلان ذو قرابتي، وهو من يقرب منك رحمًا»(11).", "html": "خلاف البعد(10)&lt;\\/sup&gt;، قال ابن فارس: «يقال: قرب يقرب قربًا، وفلان ذو قرابتي، وهو من يقرب منك رحمًا»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "القرابة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "العلاقة بين الأرحام بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع(12).", "html": "العلاقة بين الأرحام بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الرحم والقرابة:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن القرابة والرحم بمعنى واحد، بحيث يطلق كل منهما على العلاقة بين الأرحام بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع، إلا أن في لفظة الأرحام معنى الحث والترغيب واستجاشة المشاعر في صلة الرحم.", "html": "إن القرابة والرحم بمعنى واحد، بحيث يطلق كل منهما على العلاقة بين الأرحام بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع، إلا أن في لفظة الأرحام معنى الحث والترغيب واستجاشة المشاعر في صلة الرحم." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "النسب:" }, { "type": "label", "text": "النسب لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "القرابات، يقال: فلان نسيبي، ورجل نسيب حسيب: ذو حسب ونسب، والنسبة مصدر الانتساب، والنّسّابة: الرجل العالم بالأنساب، ونسبت فلانًا إلى أبيه: إذا رفعت في نسبه إلى جده الأكبر(13).", "html": "القرابات، يقال: فلان نسيبي، ورجل نسيب حسيب: ذو حسب ونسب، والنسبة مصدر الانتساب، والنّسّابة: الرجل العالم بالأنساب، ونسبت فلانًا إلى أبيه: إذا رفعت في نسبه إلى جده الأكبر(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "النسب اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "القرابة الموروثة التي لا يد للإنسان فيها(14).", "html": "القرابة الموروثة التي لا يد للإنسان فيها(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الرحم والنسب:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن النسب هي أصل الرحم والقرابة، ومنها تأتي القرابة بسبب الزواج والرضاع.", "html": "إن النسب هي أصل الرحم والقرابة، ومنها تأتي القرابة بسبب الزواج والرضاع." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الصهر:" }, { "type": "label", "text": "الصهر لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "القرابة (15)، قال ابن فارس: «(صهر) الصاد والهاء والراء أصلان: أحدهما يدل على قربى، والآخر على إذابة شيء، فالأول الصهر، وهو الختن، قال الخليل: لا يقال لأهل بيت الرجل إلا أختان، ولا لأهل بيت المرأة إلا أصهار، ومن العرب من يجعلهم أصهارًا كلهم، قال ابن الأعرابي: الإصهار: التحرم بجوار أو نسب أو تزوج»(16).", "html": "القرابة (15)&lt;\\/sup&gt;، قال ابن فارس: «(صهر) الصاد والهاء والراء أصلان: أحدهما يدل على قربى، والآخر على إذابة شيء، فالأول الصهر، وهو الختن، قال الخليل: لا يقال لأهل بيت الرجل إلا أختان، ولا لأهل بيت المرأة إلا أصهار، ومن العرب من يجعلهم أصهارًا كلهم، قال ابن الأعرابي: الإصهار: التحرم بجوار أو نسب أو تزوج»(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصهر اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "القرابة بالزواج(17)، أي: ما يحل لك نكاحه من القرابة، وغير القرابة(18).", "html": "القرابة بالزواج(17)&lt;\\/sup&gt;، أي: ما يحل لك نكاحه من القرابة، وغير القرابة(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الرحم والصهر:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن الصهر سبب من أسباب الرحم والقرابة الحاصلة بسبب الزواج.", "html": "أن الصهر سبب من أسباب الرحم والقرابة الحاصلة بسبب الزواج." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "مكانة الرحم", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "إن الرحم لها مكانتها العظيمة ومنزلتها الرفيعة، فقد ﺃكد الإسلام على اعتبارها والاهتمام بها واعتنى بتوثيق الأواصر بين الأرحام والأقارب، ووجهها الوجهة الصحيحة بعيدًا عن العصبية القبلية، وبعيدًا عن مجرد الافتخار بمآثر الآباء والأجداد، وأضفى على صلة القرابة طابعًا دينيًا، وجعلها متصلة بالعبادات بحيث يثاب المسلم على الإحسان للأقارب، ويتقرب إلى الله بصلة الأرحام(19).", "html": "إن الرحم لها مكانتها العظيمة ومنزلتها الرفيعة، فقد ﺃكد الإسلام على اعتبارها والاهتمام بها واعتنى بتوثيق الأواصر بين الأرحام والأقارب، ووجهها الوجهة الصحيحة بعيدًا عن العصبية القبلية، وبعيدًا عن مجرد الافتخار بمآثر الآباء والأجداد، وأضفى على صلة القرابة طابعًا دينيًا، وجعلها متصلة بالعبادات بحيث يثاب المسلم على الإحسان للأقارب، ويتقرب إلى الله بصلة الأرحام(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد حظيت القرابة بمكانة خاصة عند العرب سواءً في الجاهلية أو الإسلام، فقد كان أهل الجاهلية يتمسكون بوشائج القرابة، ويوقرون الرحم، ويعتزون بالأنساب، ذلك أن النظام القبلي الذي كان معمولًا به في الجاهلية يعتمد في أساسه على رابطة النسب، وكانت العصبية القبلية تدفعهم للتناصر والتعاضد مع أقربائهم، والدفاع عنهم في الحق والباطل.", "html": "وقد حظيت القرابة بمكانة خاصة عند العرب سواءً في الجاهلية أو الإسلام، فقد كان أهل الجاهلية يتمسكون بوشائج القرابة، ويوقرون الرحم، ويعتزون بالأنساب، ذلك أن النظام القبلي الذي كان معمولًا به في الجاهلية يعتمد في أساسه على رابطة النسب، وكانت العصبية القبلية تدفعهم للتناصر والتعاضد مع أقربائهم، والدفاع عنهم في الحق والباطل." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد صحح الإسلام كثيرًا من المفاهيم المتعلقة بالرحم والقرابة، وحدد ضوابط العلاقات بين الأرحام وذوي القربى، فكان منهج الإسلام في التعامل مع الأقارب هو السبيل الأمثل لإقامة المجتمع القوي المتماسك.", "html": "وقد صحح الإسلام كثيرًا من المفاهيم المتعلقة بالرحم والقرابة، وحدد ضوابط العلاقات بين الأرحام وذوي القربى، فكان منهج الإسلام في التعامل مع الأقارب هو السبيل الأمثل لإقامة المجتمع القوي المتماسك." }, { "type": "paragraph", "text": "وبالرغم من تلك المكانة التي تميزت بها القرابة في الجاهلية إلا أنها كانت تقوم على أسس فاسدة أحيانًا، وكانت هناك جوانب سلبية عديدة في التعامل مع ذوي القربى والأرحام، وذلك مرجعه إلى أن النظام الجاهلي لم يكن مرتبطًا بمنهج صحيح وقويم.", "html": "وبالرغم من تلك المكانة التي تميزت بها القرابة في الجاهلية إلا أنها كانت تقوم على أسس فاسدة أحيانًا، وكانت هناك جوانب سلبية عديدة في التعامل مع ذوي القربى والأرحام، وذلك مرجعه إلى أن النظام الجاهلي لم يكن مرتبطًا بمنهج صحيح وقويم." }, { "type": "paragraph", "text": "واكتسبت ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ بين الأرحام قدسيتها بما حباها الله عز وجل من تعظيم وتكريم، حيث إن الله قد اشتق اسم الرحم من اسمه الرحمن، فأضفى هذا الاسم عليها القداسة والمهابة(20)، وذلك فيما رواه عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله: أنا الله، وأنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته)(21).", "html": "واكتسبت ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ بين الأرحام قدسيتها بما حباها الله عز وجل من تعظيم وتكريم، حيث إن الله قد اشتق اسم الرحم من اسمه الرحمن، فأضفى هذا الاسم عليها القداسة والمهابة(20)&lt;\\/sup&gt;، وذلك فيما رواه عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله: أنا الله، وأنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته)(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فقد أراد الله تعالى أن تتميز العلاقة بين الأرحام وذوي القربى، فأنزل الرحم منزلةً عظيمةً باشتقاق اسمها من اسمه، وبين ثواب من يصل رحمه، وعقاب من يقطعها، فمن وصلها وصله الله برحمته وعطفه والإحسان إليه، ومن قطعها قطع الله عنه رحمته وفضله، وإحسانه(22).", "html": "فقد أراد الله تعالى أن تتميز العلاقة بين الأرحام وذوي القربى، فأنزل الرحم منزلةً عظيمةً باشتقاق اسمها من اسمه، وبين ثواب من يصل رحمه، وعقاب من يقطعها، فمن وصلها وصله الله برحمته وعطفه والإحسان إليه، ومن قطعها قطع الله عنه رحمته وفضله، وإحسانه(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولقد بلغ من قدسية الرحم ومكانتها العالية أن الله جعلها معلقةً بالعرش تدعو الله تعالى أن يصل من يصلها، ويقطع من قطعها، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله)(23).", "html": "ولقد بلغ من قدسية الرحم ومكانتها العالية أن الله جعلها معلقةً بالعرش تدعو الله تعالى أن يصل من يصلها، ويقطع من قطعها، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله)(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال النووي: «والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها، وعظيم إثم قاطعيها بعقوقهم؛ لهذا سمي العقوق قطعًا، والعق الشق، كأنه قطع ذلك السبب المتصل، والعائذ: المستعيذ، وهو المعتصم بالشيء، الملتجئ إليه، المستجير به، قال العلماء وحقيقة الصلة: العطف والرحمة، فصلة الله سبحانه وتعالى عبارة عن: لطفه بهم ورحمته إياهم، وعطفه بإحسانه ونعمه، أو صلتهم بأهل ملكوته الأعلى، وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته، قال القاضي عياض: ولا خلاف أن صلة الرحم واجبة في الجملة، وقطيعتها معصية كبيرة»(24).", "html": "قال النووي: «والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها، وعظيم إثم قاطعيها بعقوقهم؛ لهذا سمي العقوق قطعًا، والعق الشق، كأنه قطع ذلك السبب المتصل، والعائذ: المستعيذ، وهو المعتصم بالشيء، الملتجئ إليه، المستجير به، قال العلماء وحقيقة الصلة: العطف والرحمة، فصلة الله سبحانه وتعالى عبارة عن: لطفه بهم ورحمته إياهم، وعطفه بإحسانه ونعمه، أو صلتهم بأهل ملكوته الأعلى، وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته، قال القاضي عياض: ولا خلاف أن صلة الرحم واجبة في الجملة، وقطيعتها معصية كبيرة»(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "كما تعاظمت مكانة الرحم لما قرن الله تقواه بتقوى الرحم في قوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ) \[النساء: ١\].", "html": "كما تعاظمت مكانة الرحم لما قرن الله تقواه بتقوى الرحم في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والمعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها(25).", "html": "والمعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن العربي: «المعنى: اتقوا الله أن تعصوه، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، وقد اتفقت الملة على أن صلة ذوي الأرحام واجبة، وأن قطيعتها محرمة»(26).", "html": "قال ابن العربي: «المعنى: اتقوا الله أن تعصوه، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، وقد اتفقت الملة على أن صلة ذوي الأرحام واجبة، وأن قطيعتها محرمة»(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "(ﭨ) فقرأ حمزة بخفض الميم، وقرأ الباقون بنصبها(27)، ومعناه: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، وقرئ بكسر الميم فهو كقولك: سألتك بالله وبالرحم وناشدتك بالله وبالرحم؛ لأن العرب كان من عادتهم أن يقولوا ذلك، والرحم القرابة، وإنما استعير اسم الرحم للقرابة؛ لأنهم خرجوا من رحم واحدة، وقيل هو مشتق من الرحمة؛ لأن القرابة يتراحمون ويعطف بعضهم على بعض، وفي الآية دليل على تعظيم حق الرحم والنهي عن قطعها(28).", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فقرأ حمزة بخفض الميم، وقرأ الباقون بنصبها(27)&lt;\\/sup&gt;، ومعناه: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، وقرئ بكسر الميم فهو كقولك: سألتك بالله وبالرحم وناشدتك بالله وبالرحم؛ لأن العرب كان من عادتهم أن يقولوا ذلك، والرحم القرابة، وإنما استعير اسم الرحم للقرابة؛ لأنهم خرجوا من رحم واحدة، وقيل هو مشتق من الرحمة؛ لأن القرابة يتراحمون ويعطف بعضهم على بعض، وفي الآية دليل على تعظيم حق الرحم والنهي عن قطعها(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولم تقتصر العناية بالرحم في الإسلام على الوصية بها فقط، بل قد بين القرآن أن الإحسان إلى الأقارب والأرحام مما أخذ الله عليه العهد والميثاق على القيام به في الشرائع السابقة: (ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ) \[البقرة: ٨٣\].", "html": "ولم تقتصر العناية بالرحم في الإسلام على الوصية بها فقط، بل قد بين القرآن أن الإحسان إلى الأقارب والأرحام مما أخذ الله عليه العهد والميثاق على القيام به في الشرائع السابقة: (&lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٨٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد نالت الرحم حظها من النصوص الشرعية التي تبين مكانتها، وعظيم الاهتمام بها، والترغيب في وصلها، والترهيب من قطعها، وبين العلماء أحكامها بما يكفل لهذه الرحم أن تكون سببًا للعلاقة بين الأقارب.", "html": "وقد نالت الرحم حظها من النصوص الشرعية التي تبين مكانتها، وعظيم الاهتمام بها، والترغيب في وصلها، والترهيب من قطعها، وبين العلماء أحكامها بما يكفل لهذه الرحم أن تكون سببًا للعلاقة بين الأقارب." }, { "type": "paragraph", "text": "فقد أمر الله بالإحسان إلى ذوي القربى بعد الوالدين، ويشمل ذلك جميع الأقارب، قربوا أو بعدوا، بأن يحسن إليهم بالقول والفعل، وأن لا يقطع برحمه بقوله أو فعله.", "html": "فقد أمر الله بالإحسان إلى ذوي القربى بعد الوالدين، ويشمل ذلك جميع الأقارب، قربوا أو بعدوا، بأن يحسن إليهم بالقول والفعل، وأن لا يقطع برحمه بقوله أو فعله." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "النساء: ٣٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: استئثار الله بعلم ما فيها](https://quranpedia.net/topic/3816.md)
- [موضوع فرعي: الحث على صلتها ومدح واصليها](https://quranpedia.net/topic/2021.md)
- [موضوع فرعي: قطيعة الرحم إفساد في الأرض](https://quranpedia.net/topic/200.md)
- [موضوع فرعي: لا تغنى الأرحام عن الناس يوم القيامة](https://quranpedia.net/topic/5553.md)
- [موضوع فرعي: مستقر خلق الإنسان وتصويره](https://quranpedia.net/topic/1580.md)
- [موضوع فرعي: نهي المطلقات عن كتمان ما في أرحامهن](https://quranpedia.net/topic/1249.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/199) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
