---
title: "الجنّ"
url: "https://quranpedia.net/topic/219.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/219"
topic_id: "219"
---

# الجنّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/219)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الجنّ — https://quranpedia.net/topic/219*.

{ "title": "الجن", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الجن", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "الجنّ بالكسر: اسم جنس جمعي، واحده جنّيّ، وهو مأخوذ من الاجتنان، وهو التستر والاستخفاء. وقد سمّوا بذلك لاجتنانهم من الناس فلا يرون، والجمع جنان، وهم الجنة.", "html": "الجنّ بالكسر: اسم جنس جمعي، واحده جنّيّ، وهو مأخوذ من الاجتنان، وهو التستر والاستخفاء. وقد سمّوا بذلك لاجتنانهم من الناس فلا يرون، والجمع جنان، وهم الجنة." }, { "type": "paragraph", "text": "ومنه المجن بالكسر: وهو الترس؛ لأن المقاتل يستتر به من الرامي والطاعن وغير ذلك. وكل شيء وقيت به نفسك واستترت به، فهو جنّة. ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (والصيام جنّة)(1). أي: وقاية؛ لأنه يقي صاحبه من المعاصي.", "html": "ومنه المجن بالكسر: وهو الترس؛ لأن المقاتل يستتر به من الرامي والطاعن وغير ذلك. وكل شيء وقيت به نفسك واستترت به، فهو جنّة. ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (والصيام جنّة)(1)&lt;\\/sup&gt;. أي: وقاية؛ لأنه يقي صاحبه من المعاصي." }, { "type": "paragraph", "text": "وعلى هذا فهم ضد الإنس؛ لأن الإنس سمي بذلك؛ لظهوره، وإدراك البصر إياه، فيقال: آنست الشيء: إذا أبصرته.", "html": "وعلى هذا فهم ضد الإنس؛ لأن الإنس سمي بذلك؛ لظهوره، وإدراك البصر إياه، فيقال: آنست الشيء: إذا أبصرته." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقال: لا جنّ بهذا الأمر: أي: لا خفاء به، ولا ستر.", "html": "ويقال: لا جنّ بهذا الأمر: أي: لا خفاء به، ولا ستر." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الجوهري: الجنّ: خلاف الإنس، والواحد جنّيٌّ. يقال: سمّيت بذلك لأنّها تتّقى ولا ترى. وجنّ الرجل جنونًا، وأجّنّه الله، فهو مجنونٌ(2).", "html": "قال الجوهري: الجنّ: خلاف الإنس، والواحد جنّيٌّ. يقال: سمّيت بذلك لأنّها تتّقى ولا ترى. وجنّ الرجل جنونًا، وأجّنّه الله، فهو مجنونٌ(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "عرّف مصطلح الجنّ خلق كثيرون، ومما ينبغي ذكره في هذا المقام هو ما ينسجم مع طبيعة الدراسة القرآنية، ومن هذه التعريفات:", "html": "عرّف مصطلح الجنّ خلق كثيرون، ومما ينبغي ذكره في هذا المقام هو ما ينسجم مع طبيعة الدراسة القرآنية، ومن هذه التعريفات:" }, { "type": "paragraph", "text": "ما ذكره البيضاوي بأنه: «أجسام عاقلة خفية، تغلب عليهم النارية أو الهوائية»(3).", "html": "ما ذكره البيضاوي بأنه: «أجسام عاقلة خفية، تغلب عليهم النارية أو الهوائية»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرّفه الكفوي بأنه: «حيوانات هوائية تتشكل بأشكال مختلفة»(4).", "html": "وعرّفه الكفوي بأنه: «حيوانات هوائية تتشكل بأشكال مختلفة»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وبالنظر إلى هذين التعريفين وغيرهما يمكن القول: إن مصطلح الجن هو: نوع من الأرواح العاقلة المريدة، المكلّفة على نحو ما عليه الإنسان، مجرّدون عن المادة، مستترون عن الحواس، لا يرون على طبيعتهم، ولا بصورتهم الحقيقية، ولهم قدرة على التشكل، يأكلون، ويشربون، ويتناكحون، ولهم ذرية، محاسبون على أعمالهم في الآخرة.", "html": "وبالنظر إلى هذين التعريفين وغيرهما يمكن القول: إن مصطلح الجن هو: نوع من الأرواح العاقلة المريدة، المكلّفة على نحو ما عليه الإنسان، مجرّدون عن المادة، مستترون عن الحواس، لا يرون على طبيعتهم، ولا بصورتهم الحقيقية، ولهم قدرة على التشكل، يأكلون، ويشربون، ويتناكحون، ولهم ذرية، محاسبون على أعمالهم في الآخرة." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا التعريف يعطي الصفات البارزة لهذا العالم الذي نجهل الكثير عن طبيعة حياته؛ لأنه غائب عن حواسنا، ومن ثمّ فإن الجن خلقٌ يغاير طبيعة البشر من حيث الشكل، وأصل المادة التي خلقوا منها؛ إذ إنهم مخلوقون من النار، بعكس الإنسان الذي خلق من الطين، قال تعالى: (ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ) \[الرحمن: ١٤-١٥\].", "html": "وهذا التعريف يعطي الصفات البارزة لهذا العالم الذي نجهل الكثير عن طبيعة حياته؛ لأنه غائب عن حواسنا، ومن ثمّ فإن الجن خلقٌ يغاير طبيعة البشر من حيث الشكل، وأصل المادة التي خلقوا منها؛ إذ إنهم مخلوقون من النار، بعكس الإنسان الذي خلق من الطين، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الرحمن: ١٤-١٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وكذلك فإن هذا المخلوق له حياته الخاصة من حيث الطعام والشراب، يختلف فيها عن الإنسان، وغير ذلك مما يختص به من الصفات(5).", "html": "وكذلك فإن هذا المخلوق له حياته الخاصة من حيث الطعام والشراب، يختلف فيها عن الإنسان، وغير ذلك مما يختص به من الصفات(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والمعنى الاصطلاحي مأخوذ من المعنى اللغوي إلا أن فيه زيادة تفصيل.", "html": "والمعنى الاصطلاحي مأخوذ من المعنى اللغوي إلا أن فيه زيادة تفصيل." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الجن في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "ورد الجذر (ج ن ن) في القرآن (٢٠١) مرة، والذي يخص موضوع (الجن) منها (٣٤) مرة(6).", "html": "ورد الجذر (ج ن ن) في القرآن (٢٠١) مرة، والذي يخص موضوع (الجن) منها (٣٤) مرة(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الاسم الجنس", "html": "الاسم الجنس" }, { "text": "٢٢", "html": "٢٢" }, { "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ) \[الأعراف: ١٧٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف: ١٧٩\]" } \], \[ { "text": "الجمع", "html": "الجمع" }, { "text": "٥", "html": "٥" }, { "text": "(ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ) \[الصافات: ١٥٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الصافات: ١٥٨\]" } \], \[ { "text": "اسم الفاعل", "html": "اسم الفاعل" }, { "text": "٧", "html": "٧" }, { "text": "(ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ) \[الرحمن: ١٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الرحمن: ١٥\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء الجن في الاستعمال القرآني بمعنى الأرواح المستترة عن الحواس(7).", "html": "وجاء الجن في الاستعمال القرآني بمعنى الأرواح المستترة عن الحواس(7)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الشيطان:" }, { "type": "label", "text": "الشيطان لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "اختلف في اشتقاقه، قيل: إن النون في لفظ الشيطان أصلية، وهو من شطن، الشين والطاء والنون أصل مطرد صحيح يدل على البعد(8)، وسمي الشيطان بذلك؛ لبعده عن أمر ربه.", "html": "اختلف في اشتقاقه، قيل: إن النون في لفظ الشيطان أصلية، وهو من شطن، الشين والطاء والنون أصل مطرد صحيح يدل على البعد(8)&lt;\\/sup&gt;، وسمي الشيطان بذلك؛ لبعده عن أمر ربه." }, { "type": "paragraph", "text": "وذهب آخرون من أهل اللّغة: إلى النون في لفظ الشيطان زائدة، واشتقاقه من شاط يشيط وتشيّط، وشاط الشيء شيطًا وشياطة وشيطوطة: احترق(9)، وهذا المعنى كذلك يتناسب مع الشيطان، فالشيطان يحترق ويهلك إذا سمع صوت الحق.", "html": "وذهب آخرون من أهل اللّغة: إلى النون في لفظ الشيطان زائدة، واشتقاقه من شاط يشيط وتشيّط، وشاط الشيء شيطًا وشياطة وشيطوطة: احترق(9)&lt;\\/sup&gt;، وهذا المعنى كذلك يتناسب مع الشيطان، فالشيطان يحترق ويهلك إذا سمع صوت الحق." }, { "type": "label", "text": "الشيطان اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو الشديد البعد عن محل الخير من إنس، أو جن، أو دابّة(10).", "html": "هو الشديد البعد عن محل الخير من إنس، أو جن، أو دابّة(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الشيطان والجن:" }, { "type": "paragraph", "text": "من خلال التعريفين اللغوي والاصطلاحي للشيطان تبين أن الجن أعم وأشمل منه باعتبار جنسه؛ فالشيطان هو ما تمرّد وبعد عن أيّ محل للخير منه ومن غيره، وإن كانت الأذهان تصرف من الوهلة الأولى إلى الجن إذا ذكرت الشياطين.", "html": "من خلال التعريفين اللغوي والاصطلاحي للشيطان تبين أن الجن أعم وأشمل منه باعتبار جنسه؛ فالشيطان هو ما تمرّد وبعد عن أيّ محل للخير منه ومن غيره، وإن كانت الأذهان تصرف من الوهلة الأولى إلى الجن إذا ذكرت الشياطين." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الغاسق:" }, { "type": "label", "text": "الغاسق لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأسود من الحيّات، وهو إبليس(11).", "html": "الأسود من الحيّات، وهو إبليس(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الغاسق اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو رأس الشياطين إبليس، أو هو صنف من أصناف الجن، وهو الأسود من الحيّات.", "html": "هو رأس الشياطين إبليس، أو هو صنف من أصناف الجن، وهو الأسود من الحيّات." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الغاسق والجن:" }, { "type": "paragraph", "text": "من خلال التعريفين اللغوي والاصطلاحي للغاسق تبين أن الجن أعم وأشمل من الغاسق؛ إذ إنه يدل على رأس الشياطين الذين هم جزء من الجن أصلًا، وفي المعنى الآخر فإنه يدل على نوع من الأنواع وهو الأسود من الحيّات.", "html": "من خلال التعريفين اللغوي والاصطلاحي للغاسق تبين أن الجن أعم وأشمل من الغاسق؛ إذ إنه يدل على رأس الشياطين الذين هم جزء من الجن أصلًا، وفي المعنى الآخر فإنه يدل على نوع من الأنواع وهو الأسود من الحيّات." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الملائكة:" }, { "type": "label", "text": "الملائكة لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الملك: واحد الملائكة، قال ابن فارس: «الهمزة واللام والكاف أصل واحد، وهو تحمّل الرسالة»(12)، ومنه الألوكة والمألكة والألوك(13).", "html": "«الملك: واحد الملائكة، قال ابن فارس: «الهمزة واللام والكاف أصل واحد، وهو تحمّل الرسالة»(12)&lt;\\/sup&gt;، ومنه الألوكة والمألكة والألوك(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الملائكة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هي أجسام نورانية خلقت من النور، لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يتزوجون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون.", "html": "هي أجسام نورانية خلقت من النور، لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يتزوجون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الملائكة والجن:" }, { "type": "paragraph", "text": "الملائكة معصومون عن الزلل، والجن كالإنس من حيث الشهوة وأصنافهم؛ ومن ثمّ فإن الملائكة -وإن كانت مثل الجن من حيث الخفاء-، إلا أنهم أرقى المخلوقات، من حيث فضلهم وطاعتهم.", "html": "الملائكة معصومون عن الزلل، والجن كالإنس من حيث الشهوة وأصنافهم؛ ومن ثمّ فإن الملائكة -وإن كانت مثل الجن من حيث الخفاء-، إلا أنهم أرقى المخلوقات، من حيث فضلهم وطاعتهم." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "الإنس:" }, { "type": "label", "text": "الإنس لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "مادة (أ ن س) تدور في اللّغة حول معنيين رئيسين هما: الظّهور والنّسيان(14).", "html": "مادة (أ ن س) تدور في اللّغة حول معنيين رئيسين هما: الظّهور والنّسيان(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الإنس اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هم كل حيوان ناطق يرى شكله، ولا يستطيع أن يرى الجن ولا الملائكة.", "html": "هم كل حيوان ناطق يرى شكله، ولا يستطيع أن يرى الجن ولا الملائكة." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الجرجانيّ: الإنسان هو الحيوان النّاطق(15). فالحي والحيوان لوجود الرّوح فيه، والنّطق بكلامٍ مرتّبٍ لا بدّ له من آلة العقل، وهو من البدن وله تعلق بالروح.", "html": "وقال الجرجانيّ: الإنسان هو الحيوان النّاطق(15)&lt;\\/sup&gt;. فالحي والحيوان لوجود الرّوح فيه، والنّطق بكلامٍ مرتّبٍ لا بدّ له من آلة العقل، وهو من البدن وله تعلق بالروح." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الإنس والجن:" }, { "type": "paragraph", "text": "الإنس يراهم الجن، والجن لا يراه الإنس، وكلاهما عالم مختلف، في طبعه وشهواته، وطريقة أكله وشربه.", "html": "الإنس يراهم الجن، والجن لا يراه الإنس، وكلاهما عالم مختلف، في طبعه وشهواته، وطريقة أكله وشربه." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "خلق الجان وقدراتهم وأصنافهم", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "تحدث القرآن الكريم عن خلق الجن، وقدراتهم التي وهبهم الله إياها، وعن أصنافهم، وهذا ما سنبيّنه فيما يأتي:", "html": "تحدث القرآن الكريم عن خلق الجن، وقدراتهم التي وهبهم الله إياها، وعن أصنافهم، وهذا ما سنبيّنه فيما يأتي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: خلق الجان وصفاتهم:" }, { "type": "paragraph", "text": "فلقد أخبرنا القرآن الكريم والسنة النبوية بذكر المادة التي خلق منها الجن، فقد ورد في القرآن قوله تعالى: (ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ) \[الحجر: ٢٧\]؛ فعطف جملة: (ﯗ ﯘ) فيه إدماج وتمهيد إلى بيان نشأة العداوة بين آدم وجند إبليس، وأكّدت جملة: (ﯗ ﯘ) بصيغة الاشتغال، التي هي تقوية للفعل بتقدير نظير المحذوف، ولما فيها من الاهتمام بالإجمال، ثم التفصيل لمثل الغرض الذي أكّدت به جملة: (ﮭ ﮮ ﮯ).. إلخ.", "html": "فلقد أخبرنا القرآن الكريم والسنة النبوية بذكر المادة التي خلق منها الجن، فقد ورد في القرآن قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحجر: ٢٧\]؛ فعطف جملة: (&lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فيه إدماج وتمهيد إلى بيان نشأة العداوة بين آدم وجند إبليس، وأكّدت جملة: (&lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بصيغة الاشتغال، التي هي تقوية للفعل بتقدير نظير المحذوف، ولما فيها من الاهتمام بالإجمال، ثم التفصيل لمثل الغرض الذي أكّدت به جملة: (&lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;.. إلخ." }, { "type": "paragraph", "text": "وفائدة قوله: (ﯙ ﯚ) تعليم أن خلق الجان أسبق؛ لأنه مخلوق من عنصر الحرارة أسبق من الرطوبة و (ﯝ) بفتح السين: الريح الحارة. فالجن مخلوق من النارية والهوائية؛ ليحصل الاعتدال في الحرارة؛ فيقبل الحياة الخاصة اللائقة بخلقة الجن، فكما كوّن الله الحمأة الصلصال المسنون لخلق الإنسان، كوّن ريحًا حارة، وجعل منها الجن، فهو مكوّن من حرارة زائدة على مقدار حرارة الإنسان، ومن تهوية قوية، والحكمة كلها في إتقان المزج والتركيب(16).", "html": "وفائدة قوله: (&lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; تعليم أن خلق الجان أسبق؛ لأنه مخلوق من عنصر الحرارة أسبق من الرطوبة و (&lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بفتح السين: الريح الحارة. فالجن مخلوق من النارية والهوائية؛ ليحصل الاعتدال في الحرارة؛ فيقبل الحياة الخاصة اللائقة بخلقة الجن، فكما كوّن الله الحمأة الصلصال المسنون لخلق الإنسان، كوّن ريحًا حارة، وجعل منها الجن، فهو مكوّن من حرارة زائدة على مقدار حرارة الإنسان، ومن تهوية قوية، والحكمة كلها في إتقان المزج والتركيب(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "هذا وقد ورد أيضًا ذكر المادة التي خلق منها الجان في مقابل الحديث عن خلق الإنسان من الطين، في قوله: (ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ) \[الرحمن: ١٤- ١٥\].", "html": "هذا وقد ورد أيضًا ذكر المادة التي خلق منها الجان في مقابل الحديث عن خلق الإنسان من الطين، في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الرحمن: ١٤- ١٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وغير ذلك من الآيات التي تتحدث عن إباء إبليس عن السجود لآدم عليه السلام ، كقوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ) \[الأعراف: ١٢\](17).", "html": "وغير ذلك من الآيات التي تتحدث عن إباء إبليس عن السجود لآدم عليه السلام ، كقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٢\](17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: قدرات الجن:" }, { "type": "paragraph", "text": "قد أخبر القرآن الكريم بأن الله عز وجل منح الجنّ قدرات خاصة، لم يمنحها للإنس جميعًا.", "html": "قد أخبر القرآن الكريم بأن الله عز وجل منح الجنّ قدرات خاصة، لم يمنحها للإنس جميعًا." }, { "type": "paragraph", "text": "ويمكن تقسيم قدرات الجن إلى:", "html": "ويمكن تقسيم قدرات الجن إلى:" }, { "type": "list-item", "text": "١. قدرات خاصة قد منحها الله عز وجل لهم." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن هذه القدرات سرعة التنقل الفائق، والقوة العظيمة التي تدل على عظمة الخالق سبحانه ، كما جاء في قصة سليمان عليه السلام ، عندما أراد أن يثبت لملكة سبأ عظم ما أعطاه الله عز وجل من نعم عظيمة، وآلاء جليلة، قال تعالى: (ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ) \[النمل: ٣٨ - ٤٠\].", "html": "ومن هذه القدرات سرعة التنقل الفائق، والقوة العظيمة التي تدل على عظمة الخالق سبحانه ، كما جاء في قصة سليمان عليه السلام ، عندما أراد أن يثبت لملكة سبأ عظم ما أعطاه الله عز وجل من نعم عظيمة، وآلاء جليلة، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: إعجاز القرآن يشملهم كما شمل الإنس](https://quranpedia.net/topic/4129.md)
- [موضوع فرعي: إضلال بعضهم لبعض الإنس](https://quranpedia.net/topic/5218.md)
- [موضوع فرعي: استماع نفر من الجن للقرآن](https://quranpedia.net/topic/5683.md)
- [موضوع فرعي: بعضهم كالإنس أعداء للانبياء](https://quranpedia.net/topic/2853.md)
- [موضوع فرعي: تسميات الجن في القرآن : الجن - الجان - الجنَّة](https://quranpedia.net/topic/2842.md)
- [موضوع فرعي: تسخيرها لسليمان عليه السلام](https://quranpedia.net/topic/4434.md)
- [موضوع فرعي: تنزيههم لله عن الولد والصاحبة](https://quranpedia.net/topic/5685.md)
- [موضوع فرعي: تكليفها كالإنس بعبادة الله](https://quranpedia.net/topic/5387.md)
- [موضوع فرعي: حجبهم بعد البعثة المحمدية عن استراق السمع](https://quranpedia.net/topic/4746.md)
- [موضوع فرعي: خلقها من النار](https://quranpedia.net/topic/3929.md)
- [موضوع فرعي: عبادة بعض المشركين للجن](https://quranpedia.net/topic/2843.md)
- [موضوع فرعي: منهم المسلم والصالح وغير الصالح](https://quranpedia.net/topic/5687.md)
- [موضوع فرعي: ما ورد عن الجن في القرآن](https://quranpedia.net/topic/220.md)
- [موضوع فرعي: من استمع القرآن منهم عادوا إلى قومهم لينذروهم](https://quranpedia.net/topic/5284.md)
- [موضوع فرعي: مقدرتهم بإذن الله على أمور غير عادية](https://quranpedia.net/topic/4790.md)
- [موضوع فرعي: مناقشتهم الحساب وسوق العصاة إلى النار](https://quranpedia.net/topic/2883.md)
- [موضوع فرعي: هم كالإنس لا ينفذون من أقطار السموات والأرض](https://quranpedia.net/topic/5443.md)
- [موضوع فرعي: هم كالإنس لا يعلمون الغيب](https://quranpedia.net/topic/5027.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/219) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
