---
title: "القسم"
url: "https://quranpedia.net/topic/2207.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/2207"
topic_id: "2207"
---

# القسم

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/2207)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — القسم — https://quranpedia.net/topic/2207*.

{ "title": "القسم", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم القسم", "html": "مفهوم القسم" }, { "type": "paragraph", "text": "القسم في الاستعمال القرآني", "html": "القسم في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع القسم في القرآن", "html": "أنواع القسم في القرآن" }, { "type": "paragraph", "text": "صيغ القسم", "html": "صيغ القسم" }, { "type": "paragraph", "text": "أركان القسم", "html": "أركان القسم" }, { "type": "paragraph", "text": "أغراض القسم في القرآن", "html": "أغراض القسم في القرآن" }, { "type": "paragraph", "text": "كفارة القسم", "html": "كفارة القسم" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم القسم", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "بالنظر في المعاجم اللغوية يظهر أن مادة (القاف والسين والميم) تشمل عدة معانٍ، إلا أن القسم بالتحريك يرادف الحلف واليمين، قال ابن فارس: «القاف والسين والميم أصلان صحيحان، يدل أحدهما على جمالٍ وحسن والآخر على تجزئة شيء. فالأول القسام، وهو الحسن والجمال، وفلانٌ مقسم الوجه، أي: ذو جمالٍ. والقسمة: الوجه، وهو أحسن ما في الإنسان والأصل الآخر القسم: مصدر قسمت الشيء قسمًا. والنصيب قسمٌ بكسر القاف. فأما اليمين فالقسم. قال أهل اللغة: أصل ذلك من القسامة، وهي الأيمان تقسم على أولياء المقتول إذا ادعوا دم مقتولهم على ناسٍ اتهموهم به»(1).", "html": "بالنظر في المعاجم اللغوية يظهر أن مادة (القاف والسين والميم) تشمل عدة معانٍ، إلا أن القسم بالتحريك يرادف الحلف واليمين، قال ابن فارس: «القاف والسين والميم أصلان صحيحان، يدل أحدهما على جمالٍ وحسن والآخر على تجزئة شيء. فالأول القسام، وهو الحسن والجمال، وفلانٌ مقسم الوجه، أي: ذو جمالٍ. والقسمة: الوجه، وهو أحسن ما في الإنسان والأصل الآخر القسم: مصدر قسمت الشيء قسمًا. والنصيب قسمٌ بكسر القاف. فأما اليمين فالقسم. قال أهل اللغة: أصل ذلك من القسامة، وهي الأيمان تقسم على أولياء المقتول إذا ادعوا دم مقتولهم على ناسٍ اتهموهم به»(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالقسم، وهو المصدر، والجمع أقسام، وقد أقسم بالله واستقسم به وقاسمه: حلف له، وتقاسم القوم تحالفوا، والقسامة: الذين يحلفون على حقهم ويأخذونه، ويمين القسامة منسوبة إليهم، والمقسم: القسم، والمقسم: الموضع الذي حلف فيه، والمقسم: الرجل الحالف، أقسم يقسم إقسامًا (2)، فالعلاقة بين القسامة والقسم وطيدة.", "html": "فالقسم، وهو المصدر، والجمع أقسام، وقد أقسم بالله واستقسم به وقاسمه: حلف له، وتقاسم القوم تحالفوا، والقسامة: الذين يحلفون على حقهم ويأخذونه، ويمين القسامة منسوبة إليهم، والمقسم: القسم، والمقسم: الموضع الذي حلف فيه، والمقسم: الرجل الحالف، أقسم يقسم إقسامًا (2)&lt;\\/sup&gt;، فالعلاقة بين القسامة والقسم وطيدة." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو: «ربط العقد بالامتناع والترك أو بالإقدام على فعلٍ بمعنى معظمٍ حقيقةً أو اعتقادًا»(3).", "html": "هو: «ربط العقد بالامتناع والترك أو بالإقدام على فعلٍ بمعنى معظمٍ حقيقةً أو اعتقادًا»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أو هو: «ربط النفس، بالامتناع عن شيء أو الإقدام عليه، بمعنى معظم عند الحالف حقيقة أو اعتقادًا. وسمي الحلف يمينًا؛ لأن العرب كان أحدهم يأخذ بيمين صاحبه عند التحالف»(4).", "html": "أو هو: «ربط النفس، بالامتناع عن شيء أو الإقدام عليه، بمعنى معظم عند الحالف حقيقة أو اعتقادًا. وسمي الحلف يمينًا؛ لأن العرب كان أحدهم يأخذ بيمين صاحبه عند التحالف»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالمعنى الاصطلاحي لا يختلف عن المعنى اللغوي كثيرًا إلا أنه قيد بتقييدات معينة.", "html": "فالمعنى الاصطلاحي لا يختلف عن المعنى اللغوي كثيرًا إلا أنه قيد بتقييدات معينة." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "القسم في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (أقسم) في القرآن الكريم (٢٥) مرة(5).", "html": "وردت مادة (أقسم) في القرآن الكريم (٢٥) مرة(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "فعل الماضي", "html": "فعل الماضي" }, { "text": "٩", "html": "٩" }, { "text": "(ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ) \[الأعراف:٤٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف:٤٩\]" } \], \[ { "text": "فعل المضارع", "html": "فعل المضارع" }, { "text": "١٣", "html": "١٣" }, { "text": "(ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ) \[الواقعة:٧٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الواقعة:٧٥\]" } \], \[ { "text": "فعل الأمر", "html": "فعل الأمر" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﮈ ﮉ ﮊ) \[النمل:٤٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النمل:٤٩\]" } \], \[ { "text": "اسم مصدر", "html": "اسم مصدر" }, { "text": "٢", "html": "٢" }, { "text": "(ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ) \[الفجر:٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الفجر:٥\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء القسم في القرآن بمعناه في اللغة وهو: الحلف، وأصله من (القسامة) وهي الأيمان تقسم على الأولياء في الدم (6).", "html": "وجاء القسم في القرآن بمعناه في اللغة وهو: الحلف، وأصله من (القسامة) وهي الأيمان تقسم على الأولياء في الدم (6)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "الحلف:", "html": "الحلف:" }, { "type": "label", "text": "الحلف لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «الحاء واللام والفاء أصلٌ واحد، وهو الملازمة. يقال: حالف فلانٌ فلانًا، إذا لازمه»(7).", "html": "قال ابن فارس: «الحاء واللام والفاء أصلٌ واحد، وهو الملازمة. يقال: حالف فلانٌ فلانًا، إذا لازمه»(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الحلف اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو «العهد بين القوم، والمحالفة المعاهدة والملازمة» (8).", "html": "هو «العهد بين القوم، والمحالفة المعاهدة والملازمة» (8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الحلف والقسم:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال أبو هلال العسكري: «الصلة بين القسم والحلف: أن القسم أبلغ من الحلف؛ لأن معنى قولنا: أقسم بالله أنه صار ذا قسم بالله والمراد أن الذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم بالله، والحلف من قولك: سيفٌ حليف، أي: قاطع ماضٍ، فإذا قلت: حلف بالله، فكأنك قلت: قطع المخاصمة بالله، فالأول أبلغ؛ لأنه يتضمن معنى الآخر مع دفع الخصم، ففيه معنيان. وقولنا: (حلف) يفيد معنى واحدًا، وهو قطع المخاصمة فقط، وذلك أن من أحرز الشيء باستحقاق في الظاهر فلا خصومة بينه وبين أحد فيه، وليس كل من دفع الخصومة في الشيء فقد أحرزه» (9). وعلى هذا فالقسم أعم من الحلف.", "html": "قال أبو هلال العسكري: «الصلة بين القسم والحلف: أن القسم أبلغ من الحلف؛ لأن معنى قولنا: أقسم بالله أنه صار ذا قسم بالله والمراد أن الذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم بالله، والحلف من قولك: سيفٌ حليف، أي: قاطع ماضٍ، فإذا قلت: حلف بالله، فكأنك قلت: قطع المخاصمة بالله، فالأول أبلغ؛ لأنه يتضمن معنى الآخر مع دفع الخصم، ففيه معنيان. وقولنا: (حلف) يفيد معنى واحدًا، وهو قطع المخاصمة فقط، وذلك أن من أحرز الشيء باستحقاق في الظاهر فلا خصومة بينه وبين أحد فيه، وليس كل من دفع الخصومة في الشيء فقد أحرزه» (9)&lt;\\/sup&gt;. وعلى هذا فالقسم أعم من الحلف." }, { "type": "paragraph", "text": "اليمين:", "html": "اليمين:" }, { "type": "label", "text": "اليمين لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "القسم، يقال: سمي بذلك؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل منهم يمين صاحبه(10).", "html": "القسم، يقال: سمي بذلك؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل منهم يمين صاحبه(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "اليمين اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو «عقد يقوى به عزم الحالف على الفعل والترك»(11).", "html": "هو «عقد يقوى به عزم الحالف على الفعل والترك»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين اليمين والقسم:" }, { "type": "paragraph", "text": "يظهر أنهما مترادفان في المعنى.", "html": "يظهر أنهما مترادفان في المعنى." }, { "type": "paragraph", "text": "الميثاق:", "html": "الميثاق:" }, { "type": "label", "text": "الميثاق لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «الواو والثاء والقاف كلمةٌ تدل على عقدٍ وإحكام. ووثقت الشيء: أحكمته، وناقةٌ موثقة الخلق. والميثاق: العهد المحكم. وهو ثقةٌ، وقد وثقت به» (12).", "html": "قال ابن فارس: «الواو والثاء والقاف كلمةٌ تدل على عقدٍ وإحكام. ووثقت الشيء: أحكمته، وناقةٌ موثقة الخلق. والميثاق: العهد المحكم. وهو ثقةٌ، وقد وثقت به» (12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الميثاق اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«هو العقد المؤكد إما بوعيدٍ أو بيمينٍ»(13). قال صاحب المنار: «العهد ما يتفق رجلان أو فريقان من الناس على التزامه بينهما لمصلحتهما المشتركة، فإن أكداه ووثقاه بما يقتضي زيادة العناية بحفظه والوفاء به سمي ميثاقًا»(14).", "html": "«هو العقد المؤكد إما بوعيدٍ أو بيمينٍ»(13)&lt;\\/sup&gt;. قال صاحب المنار: «العهد ما يتفق رجلان أو فريقان من الناس على التزامه بينهما لمصلحتهما المشتركة، فإن أكداه ووثقاه بما يقتضي زيادة العناية بحفظه والوفاء به سمي ميثاقًا»(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الميثاق والقسم:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن الميثاق عهدٌ مؤكدٌ بالقسم، فالقسم أعم من الميثاق؛ إذ يشمل العهد المؤكد به، ويشمل القسم ما ليس بعهد، وقد نص ابن هشام على أن أخذ الميثاق قسم(15)، أي: جزء من القسم.", "html": "أن الميثاق عهدٌ مؤكدٌ بالقسم، فالقسم أعم من الميثاق؛ إذ يشمل العهد المؤكد به، ويشمل القسم ما ليس بعهد، وقد نص ابن هشام على أن أخذ الميثاق قسم(15)&lt;\\/sup&gt;، أي: جزء من القسم." }, { "type": "paragraph", "text": "الحنث:", "html": "الحنث:" }, { "type": "label", "text": "الحنث لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو الإثم والحرج. يقال: حنث فلانٌ في كذا، أي: أثم. ومن ذلك قولهم: بلغ الغلام الحنث، أي: بلغ مبلغًا جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية، وأثبتت عليه ذنوبه(16).", "html": "هو الإثم والحرج. يقال: حنث فلانٌ في كذا، أي: أثم. ومن ذلك قولهم: بلغ الغلام الحنث، أي: بلغ مبلغًا جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية، وأثبتت عليه ذنوبه(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الحنث اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو «الذنب المؤثم، وسمي اليمين الغموس حنثًا لذلك»(17).", "html": "هو «الذنب المؤثم، وسمي اليمين الغموس حنثًا لذلك»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الحنث والقسم:" }, { "type": "paragraph", "text": "هما نقيضان فلا يجتمعان، فالقسم إلزام النفس بفعل شيء أو تركه، والحنث نقض ذلك القسم.", "html": "هما نقيضان فلا يجتمعان، فالقسم إلزام النفس بفعل شيء أو تركه، والحنث نقض ذلك القسم." }, { "type": "paragraph", "text": "النقض:", "html": "النقض:" }, { "type": "label", "text": "النقض لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "من نقضت البناء نقضًا، والنقض اسم البناء المنقوض إذا هدم، ونقضت الحبل نقضًا: حللت برمه، وانتقضت الطهارة: بطلت، وانتقض الجرح بعد برئه، والأمر بعد التئامه: فسد، وتناقض الكلامان: تدافعا كأن كل واحد نقض الآخر، وفي كلامه تناقضٌ إذا كان بعضه يقتضي إبطال بعض(18).", "html": "من نقضت البناء نقضًا، والنقض اسم البناء المنقوض إذا هدم، ونقضت الحبل نقضًا: حللت برمه، وانتقضت الطهارة: بطلت، وانتقض الجرح بعد برئه، والأمر بعد التئامه: فسد، وتناقض الكلامان: تدافعا كأن كل واحد نقض الآخر، وفي كلامه تناقضٌ إذا كان بعضه يقتضي إبطال بعض(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "النقض اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الفسخ وفك التركيب»(19).", "html": "«الفسخ وفك التركيب»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين النقض والقسم:" }, { "type": "paragraph", "text": "إذا كان القسم في إلزام النفس على فعل شيء أو تركه، فإن النقض هو فك ذلك الإلزام، وعدم الوفاء به، فكل منهما مناقض للآخر.", "html": "إذا كان القسم في إلزام النفس على فعل شيء أو تركه، فإن النقض هو فك ذلك الإلزام، وعدم الوفاء به، فكل منهما مناقض للآخر." }, { "type": "paragraph", "text": "النكث:", "html": "النكث:" }, { "type": "label", "text": "النكث لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "نكث العهد، والحبل، ينكثه وينكثه: نقضه فانتكث، ونكث السواك: تشعث رأسه(20).", "html": "نكث العهد، والحبل، ينكثه وينكثه: نقضه فانتكث، ونكث السواك: تشعث رأسه(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "النكث اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«هو ما نقض من غزل الشعر وغيره» (21).", "html": "«هو ما نقض من غزل الشعر وغيره» (21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين النكث والقسم:" }, { "type": "paragraph", "text": "هما ضدان، فالقسم في إلزام، والنكث نقض ذلك الإلزام.", "html": "هما ضدان، فالقسم في إلزام، والنكث نقض ذلك الإلزام." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أنواع القسم في القرآن", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "ذكر العلماء أن للقسم أنواعًا ثلاثة: (لغو، ومنعقدة، وغموس) وذهب البعض إلى أنهما نوعان فقط (لغو ومنعقدة) وفيما يلي نستجلي حقيقته، ونبين أحكامه المذكورة في القرآن الكريم:", "html": "ذكر العلماء أن للقسم أنواعًا ثلاثة: (لغو، ومنعقدة، وغموس) وذهب البعض إلى أنهما نوعان فقط (لغو ومنعقدة) وفيما يلي نستجلي حقيقته، ونبين أحكامه المذكورة في القرآن الكريم:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: اليمين اللغو:" }, { "type": "paragraph", "text": "ذكر المولى سبحانه أنه لا يؤاخذنا باللغو في اليمين في قوله: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ) \[البقرة: ٢٢٥\].", "html": "ذكر المولى سبحانه أنه لا يؤاخذنا باللغو في اليمين في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ &lt;\\/span&gt;ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢٢٥\]." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ) ", "font": "QCF\_BSML", "reference": "المائدة: ٨٩", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ&lt;\\/span&gt; ﯛ ﯜ ﯝ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[المائدة: ٨٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«اللغو: سقط الكلام الذي لا حكم له، ويستعمل في الهجر والرفث وما لا حكم له من الأيمان تشبيهًا بالسقط من القول، واختلف العلماء في اليمين التي هي لغو:", "html": "«اللغو: سقط الكلام الذي لا حكم له، ويستعمل في الهجر والرفث وما لا حكم له من الأيمان تشبيهًا بالسقط من القول، واختلف العلماء في اليمين التي هي لغو:" }, { "type": "paragraph", "text": "فقال ابن عباس وعائشة وعامر الشعبي وأبو صالح ومجاهد رضي الله عنهم: «لغو اليمين: قول الرجل في درج كلامه واستعجاله في المحاورة: لا والله، وبلى والله دون قصد لليمين».", "html": "فقال ابن عباس وعائشة وعامر الشعبي وأبو صالح ومجاهد رضي الله عنهم: «لغو اليمين: قول الرجل في درج كلامه واستعجاله في المحاورة: لا والله، وبلى والله دون قصد لليمين»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال أبو هريرة وابن عباس أيضًا والحسن ومالك رضي الله عنهم وجماعة من العلماء: «لغو اليمين: ما حلف به الرجل على يقينه فكشف الغيب خلاف ذلك». قال ابن عطية: «وهذا اليقين هو غلبة ظن أطلق الفقهاء عليه لفظة اليقين تجوزًا».", "html": "وقال أبو هريرة وابن عباس أيضًا والحسن ومالك رضي الله عنهم وجماعة من العلماء: «لغو اليمين: ما حلف به الرجل على يقينه فكشف الغيب خلاف ذلك». قال ابن عطية: «وهذا اليقين هو غلبة ظن أطلق الفقهاء عليه لفظة اليقين تجوزًا»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبد الله وعروة ابنا الزبير رضي الله عنهم: «لغو اليمين: الحلف في المعاصي كالذي يحلف ليشربن الخمر أو ليقطعن الرحم، فبره ترك ذلك الفعل ولا كفارة عليه».", "html": "وقال سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبد الله وعروة ابنا الزبير رضي الله عنهم: «لغو اليمين: الحلف في المعاصي كالذي يحلف ليشربن الخمر أو ليقطعن الرحم، فبره ترك ذلك الفعل ولا كفارة عليه»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن عباس أيضًا وطاووس رضي الله عنهما: «لغو اليمين: الحلف في حال الغضب».", "html": "وقال ابن عباس أيضًا وطاووس رضي الله عنهما: «لغو اليمين: الحلف في حال الغضب»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال مكحول الدمشقي رضي الله عنه وجماعة من العلماء: «لغو اليمين: أن يحرم الرجل على نفسه ما أحل الله فيقول: مالي علي حرام إن فعلت كذا أو الحلال علي حرام».", "html": "وقال مكحول الدمشقي رضي الله عنه وجماعة من العلماء: «لغو اليمين: أن يحرم الرجل على نفسه ما أحل الله فيقول: مالي علي حرام إن فعلت كذا أو الحلال علي حرام»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال زيد بن أسلم وابنه رحمهما الله: «لغو اليمين: دعاء الرجل على نفسه؛ أعمى الله بصره، أذهب الله ماله، هو يهودي هو مشرك إن فعل كذا».", "html": "وقال زيد بن أسلم وابنه رحمهما الله: «لغو اليمين: دعاء الرجل على نفسه؛ أعمى الله بصره، أذهب الله ماله، هو يهودي هو مشرك إن فعل كذا»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن عباس رضي الله عنه أيضًا والضحاك رحمه الله: «لغو اليمين: هو المكفرة، أي: إذا كفرت اليمين فحينئذ سقطت وصارت لغوًا ولا يؤاخذ الله بتكفيرها والرجوع إلى الذي هو خير».", "html": "وقال ابن عباس رضي الله عنه أيضًا والضحاك رحمه الله: «لغو اليمين: هو المكفرة، أي: إذا كفرت اليمين فحينئذ سقطت وصارت لغوًا ولا يؤاخذ الله بتكفيرها والرجوع إلى الذي هو خير»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال إبراهيم النخعي رحمه الله: «لغو اليمين: ما حنث فيه الرجل ناسيًا».", "html": "وقال إبراهيم النخعي رحمه الله: «لغو اليمين: ما حنث فيه الرجل ناسيًا»." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: «اللغو: أيمان المكره» (22).", "html": "وقيل: «اللغو: أيمان المكره» (22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "هذه أقوال تسعة في تفسير لغو اليمين، إلا أننا إذا نظرنا في الآية الكريمة نجدها تصرح بأن اليمين اللغو هي التي لا كفارة فيها، فنص الآية: (ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ) فقابل بين اليمين اللغو واليمين التي فيها كفارة، وهذا يسقط بعض الأقوال، فيسقط القول بأنها الحلف في المعاصي؛ لأنها -على فرض أنها لا كفارة فيها- فيها مؤاخذة.", "html": "هذه أقوال تسعة في تفسير لغو اليمين، إلا أننا إذا نظرنا في الآية الكريمة نجدها تصرح بأن اليمين اللغو هي التي لا كفارة فيها، فنص الآية: (&lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt; ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ&lt;\\/span&gt; ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;فقابل بين اليمين اللغو واليمين التي فيها كفارة، وهذا يسقط بعض الأقوال، فيسقط القول بأنها الحلف في المعاصي؛ لأنها -على فرض أنها لا كفارة فيها- فيها مؤاخذة." }, { "type": "paragraph", "text": "والقول: بأنها دعاء الرجل على نفسه؛ لأن هذا دعاء وليس قسمًا، والقول: بأنها اليمين المكفرة؛ وذلك لأنه على هذا القول يكون قابل بين الشيء ونفسه.", "html": "والقول: بأنها دعاء الرجل على نفسه؛ لأن هذا دعاء وليس قسمًا، والقول: بأنها اليمين المكفرة؛ وذلك لأنه على هذا القول يكون قابل بين الشيء ونفسه." }, { "type": "paragraph", "text": "وأما القول: بأنها اليمين في غضب فقد ذكر قائلوه حديثًا لم أقف عليه؛ لذلك تركت ذكره، ولو صح فليس بنص في أن هذا هو اليمين اللغو.", "html": "وأما القول: بأنها اليمين في غضب فقد ذكر قائلوه حديثًا لم أقف عليه؛ لذلك تركت ذكره، ولو صح فليس بنص في أن هذا هو اليمين اللغو." }, { "type": "paragraph", "text": "وأما القول بأنها: أن يحرم الرجل على نفسه ما أحل الله، فإن هذا فيه مؤاخذة؛ إذ فيه مخالفة صريحة لقوله تعالى: (ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ) \[المائدة: ٨٧\].", "html": "وأما القول بأنها: أن يحرم الرجل على نفسه ما أحل الله، فإن هذا فيه مؤاخذة؛ إذ فيه مخالفة صريحة لقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮑ ﮒ &lt;\\/span&gt;ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[المائدة: ٨٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن عطية رحمه الله تعليقًا على الأقوال السابقة: «وطريقة النظر أن يتأمل لفظة: (اللغو) ولفظة: (الكسب) ويحكم موقعهما في اللغة، فكسب المرء ما قصده ونواه، واللغو: ما لم يتعمده أو ما حقه لهجنته أن يسقط، فيقوى على هذه الطريقة بعض الأقوال المتقدمة ويضعف بعضها، وقد رفع الله عز وجل المؤاخذة بالإطلاق في اللغو، فحقيقته ما لا إثم فيه ولا كفارة، والمؤاخذة في الأيمان هي بعقوبة الآخرة في الغموس، وفيما ترك تكفيره مما فيه كفارة، وبعقوبة الدنيا في إلزام الكفارة فيضعف القول بأنها اليمين المكفرة؛ لأن المؤاخذة قد وقعت فيها، وتخصيص المؤاخذة بأنها في الآخرة فقط تحكم» (23).", "html": "قال ابن عطية رحمه الله تعليقًا على الأقوال السابقة: «وطريقة النظر أن يتأمل لفظة: (اللغو) ولفظة: (الكسب) ويحكم موقعهما في اللغة، فكسب المرء ما قصده ونواه، واللغو: ما لم يتعمده أو ما حقه لهجنته أن يسقط، فيقوى على هذه الطريقة بعض الأقوال المتقدمة ويضعف بعضها، وقد رفع الله عز وجل المؤاخذة بالإطلاق في اللغو، فحقيقته ما لا إثم فيه ولا كفارة، والمؤاخذة في الأيمان هي بعقوبة الآخرة في الغموس، وفيما ترك تكفيره مما فيه كفارة، وبعقوبة الدنيا في إلزام الكفارة فيضعف القول بأنها اليمين المكفرة؛ لأن المؤاخذة قد وقعت فيها، وتخصيص المؤاخذة بأنها في الآخرة فقط تحكم» (23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قلت: وأقوى الأقوال فيها: القول بأنها قول الرجل: لا والله وبلى والله دون قصد لليمين. والقول بأنها ما حلف به الرجل على يقينه فكشف الغيب خلاف ذلك، وذلك أن الحالف في هاتين الحالتين لم يتعمد معصية، ففي القول الأول جرى لفظ القسم على لسانه دون معناه، وهذا أشبه بالساقط من الكلام؛ إذ اللغو -كما عرفه الراغب- «ما لا يعتد به، وهو الذي يورد لا عن رويَّة وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير»(24).", "html": "قلت: وأقوى الأقوال فيها: القول بأنها قول الرجل: لا والله وبلى والله دون قصد لليمين. والقول بأنها ما حلف به الرجل على يقينه فكشف الغيب خلاف ذلك، وذلك أن الحالف في هاتين الحالتين لم يتعمد معصية، ففي القول الأول جرى لفظ القسم على لسانه دون معناه، وهذا أشبه بالساقط من الكلام؛ إذ اللغو -كما عرفه الراغب- «ما لا يعتد به، وهو الذي يورد لا عن رويَّة وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير»(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي الثاني: تعمد القسم، ولكن لم يتعمد الكذب.", "html": "وفي الثاني: تعمد القسم، ولكن لم يتعمد الكذب." }, { "type": "paragraph", "text": "وأما القول: بأنها ما حنث فيه الرجل ناسيًا، والقول: بأنها أيمان المكره فلا يبعدان عن القولين السابقين، فالحنث ناسيًا غير مؤاخذ به؛ وذلك أن النسيان مرفوع عن هذه الأمة، وأيمان المكره كذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (تجاوز الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه)(25).", "html": "وأما القول: بأنها ما حنث فيه الرجل ناسيًا، والقول: بأنها أيمان المكره فلا يبعدان عن القولين السابقين، فالحنث ناسيًا غير مؤاخذ به؛ وذلك أن النسيان مرفوع عن هذه الأمة، وأيمان المكره كذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (تجاوز الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه)(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد رجح أبو حيان رحمه الله القول بأنها ما لا يقصد به حقيقة اليمين، وإنما هو شيء يجري على اللسان عند المحاورة من غير قصد، قائلًا -بعد ذكره الأقوال-: «وهذه الأقوال يحتملها لفظ اللغو، إلا أن الأظهر هو ما فسرناه أولًا؛ لأنه قابله كسب القلب، وهو تعمده للشيء، فجميع الأقوال غيره ينطبق عليها أنها كسب القلب؛ لأن للقلب قصدًا إليها: ونفي الوحدة يدل على أنه لا إثم ولا كفارة، فيضعف قول من قال: إنها تختص بالإثم، ويفسر اللغو باليمين المكفرة»(26).", "html": "وقد رجح أبو حيان رحمه الله القول بأنها ما لا يقصد به حقيقة اليمين، وإنما هو شيء يجري على اللسان عند المحاورة من غير قصد، قائلًا -بعد ذكره الأقوال-: «وهذه الأقوال يحتملها لفظ اللغو، إلا أن الأظهر هو ما فسرناه أولًا؛ لأنه قابله كسب القلب، وهو تعمده للشيء، فجميع الأقوال غيره ينطبق عليها أنها كسب القلب؛ لأن للقلب قصدًا إليها: ونفي الوحدة يدل على أنه لا إثم ولا كفارة، فيضعف قول من قال: إنها تختص بالإثم، ويفسر اللغو باليمين المكفرة»(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قلت: ولا مانع من أن يكون المعنيان مرادين؛ إذ اللغو في اليمين «الساقط الذي لا يتعلق به حكم»(27) ويكون هذا من باب ما يسمى عند البلاغيين بأسلوب الاستخدام، وما يسمى عند الأصوليين استخدام المشترك في معنييه، ويكون هذا من الإعجاز القرآني؛ إذ يشمل اللفظ القليل المعاني الكثيرة.", "html": "قلت: ولا مانع من أن يكون المعنيان مرادين؛ إذ اللغو في اليمين «الساقط الذي لا يتعلق به حكم»(27)&lt;\\/sup&gt; ويكون هذا من باب ما يسمى عند البلاغيين بأسلوب الاستخدام، وما يسمى عند الأصوليين استخدام المشترك في معنييه، ويكون هذا من الإعجاز القرآني؛ إذ يشمل اللفظ القليل المعاني الكثيرة." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ذهب الشيخ أبو زهرة رحمه الله لأبعد من هذا، فقال: «وأرى أن كل صور أيمان اللغو الواردة عن الصحابة تدخل في معنى يمين اللغو التي كان من فضل الله على عباده ورحمته بهم أن رفع عنهم إثمها، ولم يجعلها موضع مؤاخذة ولا اعتداد، فلا إثم ولا كفارة فيها»(28).", "html": "وقد ذهب الشيخ أبو زهرة رحمه الله لأبعد من هذا، فقال: «وأرى أن كل صور أيمان اللغو الواردة عن الصحابة تدخل في معنى يمين اللغو التي كان من فضل الله على عباده ورحمته بهم أن رفع عنهم إثمها، ولم يجعلها موضع مؤاخذة ولا اعتداد، فلا إثم ولا كفارة فيها»(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأما حكم هذه اليمين فقد وضحت آيتا سورة البقر وسورة المائدة أنها لا مؤاخذة فيها.", "html": "وأما حكم هذه اليمين فقد وضحت آيتا سورة البقر وسورة المائدة أنها لا مؤاخذة فيها." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: اليمين المنعقدة:" }, { "type": "paragraph", "text": "اليمين المنعقدة: هي على المستقبل التي يصح فيها الحنث والبر(29).", "html": "اليمين المنعقدة: هي على المستقبل التي يصح فيها الحنث والبر(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفها ابن العربي بأنها: «ربط القول بالقصد القائم بالقلب، يعزم بقلبه أولًا متواصلًا منتظمًا، ثم يخبر عما انعقد من ذلك بلسانه»(30).", "html": "وعرفها ابن العربي بأنها: «ربط القول بالقصد القائم بالقلب، يعزم بقلبه أولًا متواصلًا منتظمًا، ثم يخبر عما انعقد من ذلك بلسانه»(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم إن الأيمان المنعقدة -في نفسها- تنقسم إلى أقسام، فالأيمان المنعقدة التي تتكرر كأن تقول: أقسم بالله العظيم. أقسم بالله العظيم. أقسم بالله العظيم؛ أقوى من قولك: أقسم بالله -مرة واحدة-.", "html": "ثم إن الأيمان المنعقدة -في نفسها- تنقسم إلى أقسام، فالأيمان المنعقدة التي تتكرر كأن تقول: أقسم بالله العظيم. أقسم بالله العظيم. أقسم بالله العظيم؛ أقوى من قولك: أقسم بالله -مرة واحدة-." }, { "type": "paragraph", "text": "والأيمان التي تنشأ ابتداءً أقل رتبة في العظم من الأيمان المصبورة التي يحبس عليها صاحبها، والأيمان المصبورة التي حبس عليها صاحبها أيضًا تتفاوت في العظم، فمثلًا: إذا حبس شخص بعد الصلاة كما قال الله سبحانه: (ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ) \[المائدة: ١٠٦\].", "html": "والأيمان التي تنشأ ابتداءً أقل رتبة في العظم من الأيمان المصبورة التي يحبس عليها صاحبها، والأيمان المصبورة التي حبس عليها صاحبها أيضًا تتفاوت في العظم، فمثلًا: إذا حبس شخص بعد الصلاة كما قال الله سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المائدة: ١٠٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: صلاة العصر، فإذا حبس في مسجد ما ليس ذلك كمن يحبس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقواها رجل حبس على يمين بعد صلاة العصر عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذه أعظم من اليمين الأخرى، وإن كانت كلها أيمانًا منعقدة (31).", "html": "أي: صلاة العصر، فإذا حبس في مسجد ما ليس ذلك كمن يحبس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقواها رجل حبس على يمين بعد صلاة العصر عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذه أعظم من اليمين الأخرى، وإن كانت كلها أيمانًا منعقدة (31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "واليمين المنعقدة لا تكون إلا باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته، فلو حلف بغير الله تعالى لا تعد يمينًا منعقدة، وقد ذكروا لانعقاد اليمين شروطًا:", "html": "واليمين المنعقدة لا تكون إلا باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته، فلو حلف بغير الله تعالى لا تعد يمينًا منعقدة، وقد ذكروا لانعقاد اليمين شروطًا:" }, { "type": "bullet", "text": "أن يكون الحالف بالغًا عاقلًا؛ فلا تنعقد يمين الصبي والمجنون؛ لرفع المؤاخذة عنهما.", "html": "أن يكون الحالف بالغًا عاقلًا؛ فلا تنعقد يمين الصبي والمجنون؛ لرفع المؤاخذة عنهما." }, { "type": "bullet", "text": "ألا تكون اليمين لغوًا.", "html": "ألا تكون اليمين لغوًا." }, { "type": "bullet", "text": "أن يكون الحلف بذات الله تعالى مثل: أقسم بالله، أو بأحد أسمائه تعالى، مثل: أقسم بالرحمن أو برب العالمين، أو بصفة من صفاته تعالى مثل: أقسم بعزة الله، أو بعلمه أو بإرادته أو بقدرته(32).", "html": "أن يكون الحلف بذات الله تعالى مثل: أقسم بالله، أو بأحد أسمائه تعالى، مثل: أقسم بالرحمن أو برب العالمين، أو بصفة من صفاته تعالى مثل: أقسم بعزة الله، أو بعلمه أو بإرادته أو بقدرته(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم إن لليمين المنعقدة أنواعًا:", "html": "ثم إن لليمين المنعقدة أنواعًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "النوع الأول: اليمين على ما هو متصور الوجود عادة، إذا كان المحلوف عليه أمرًا يتصور حدوثه بحسب العادة والإمكان، كأن يقول: (والله لآكلن هذا الرغيف).", "html": "النوع الأول: اليمين على ما هو متصور الوجود عادة، إذا كان المحلوف عليه أمرًا يتصور حدوثه بحسب العادة والإمكان، كأن يقول: (والله لآكلن هذا الرغيف)." }, { "type": "paragraph", "text": "النوع الثاني: اليمين على ما هو مستحيل غير متصور الوجود أصلًا، وهو المستحيل عقلًا مثل قول الشخص: (والله لأشربن الماء الذي في هذا الكوب) وليس في الكوب ماء.", "html": "النوع الثاني: اليمين على ما هو مستحيل غير متصور الوجود أصلًا، وهو المستحيل عقلًا مثل قول الشخص: (والله لأشربن الماء الذي في هذا الكوب) وليس في الكوب ماء." }, { "type": "paragraph", "text": "النوع الثالث: اليمين على ما هو مستحيل عادة، وذلك إذا كان الأمر المحلوف عليه متصور الوجود في نفسه، ولكنه مستحيل بحسب العادة كالصعود في السماء، و الطيران في الهواء (33).", "html": "النوع الثالث: اليمين على ما هو مستحيل عادة، وذلك إذا كان الأمر المحلوف عليه متصور الوجود في نفسه، ولكنه مستحيل بحسب العادة كالصعود في السماء، و الطيران في الهواء (33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "واليمين المنعقدة يجب فيها الكفارة؛ لنص الآية الصريح على ذلك: (ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ) وسيأتي تفصيل الحكم فيها -إن شاء الله-.", "html": "واليمين المنعقدة يجب فيها الكفارة؛ لنص الآية الصريح على ذلك: (&lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ&lt;\\/span&gt; ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ&lt;\\/span&gt; ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ&lt;\\/span&gt; ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ&lt;\\/span&gt; ﯹﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وسيأتي تفصيل الحكم فيها -إن شاء الله-." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: اليمين الغموس:" }, { "type": "paragraph", "text": "اليمين الغموس: الحلف على فعلٍ أو تركٍ ماضٍ كاذبًا، سميت به؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم (34).", "html": "اليمين الغموس: الحلف على فعلٍ أو تركٍ ماضٍ كاذبًا، سميت به؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم (34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الزمخشري: «اليمين الغموس تدع الديار بلاقع. هي اليمين الكاذبة تغمس في المآثم، وتقول العرب للأمر الشديد الغامس في الشدة والبلاء: غموس»(35).", "html": "قال الزمخشري: «اليمين الغموس تدع الديار بلاقع. هي اليمين الكاذبة تغمس في المآثم، وتقول العرب للأمر الشديد الغامس في الشدة والبلاء: غموس»(35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي تسميتها بالغموس زيادة في تقبيحها، فكأنها سبب في إحاطة صاحبها بالذنوب وغمره بها، فكأنه انغمس فيها، إذ الغمس «إرساب الشيء في الشيء الندي في ماءٍ أو صبغٍ حتى اللقمة في الخل» (36).", "html": "وفي تسميتها بالغموس زيادة في تقبيحها، فكأنها سبب في إحاطة صاحبها بالذنوب وغمره بها، فكأنه انغمس فيها، إذ الغمس «إرساب الشيء في الشيء الندي في ماءٍ أو صبغٍ حتى اللقمة في الخل» (36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "واليمين الغموس وتسمى المصبورة؛ لأن صبرها مغالبة وقوة عليها، كما يصبر الحيوان للقتل والرمي(37).", "html": "واليمين الغموس وتسمى المصبورة؛ لأن صبرها مغالبة وقوة عليها، كما يصبر الحيوان للقتل والرمي(37)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "واليمين الغموس عادة من عادات المنافقين، ذمهم الله تعالى عليها في كتابه، وتوعدهم عليها، فقال سبحانه: (ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) \[المجادلة: ١٤- ١٨\].", "html": "واليمين الغموس عادة من عادات المنافقين، ذمهم الله تعالى عليها في كتابه، وتوعدهم عليها، فقال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﮆ ﮇ ﮈ&lt;\\/span&gt; ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ&lt;\\/span&gt; ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ&lt;\\/span&gt; ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ&lt;\\/span&gt; ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ&lt;\\/span&gt; ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ&lt;\\/span&gt; ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ&lt;\\/span&gt; ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ&lt;\\/span&gt; ﯶ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المجادلة: ١٤- ١٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فهؤلاء المنافقون دأبهم الحلف الكاذب، وهذا هو اليمين الغموس، فهيأ الله لهم عذابًا شديدًا مؤلمًا، وكانوا يحلفون هذه الأيمان؛ ليتستروا بها، وليصدوا عن منهج الله تعالى، فكان مصيرهم عذاب مذل لهم، ولن ينفعهم كثرة الأموال والأولاد، وهم أصحاب النار الملازمون لها يوم القيامة حين يبعثهم الله ويخبرهم، فيحاولون أن يحلفوا أيمانًا كاذبة ظانين أن أيمانهم ستروج يوم القيامة كما كانت تروج في الدنيا، ولكن هيهات هيهات.", "html": "فهؤلاء المنافقون دأبهم الحلف الكاذب، وهذا هو اليمين الغموس، فهيأ الله لهم عذابًا شديدًا مؤلمًا، وكانوا يحلفون هذه الأيمان؛ ليتستروا بها، وليصدوا عن منهج الله تعالى، فكان مصيرهم عذاب مذل لهم، ولن ينفعهم كثرة الأموال والأولاد، وهم أصحاب النار الملازمون لها يوم القيامة حين يبعثهم الله ويخبرهم، فيحاولون أن يحلفوا أيمانًا كاذبة ظانين أن أيمانهم ستروج يوم القيامة كما كانت تروج في الدنيا، ولكن هيهات هيهات." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد كثرت الأحاديث الصحيحة، وكذلك الآثار التي تدل على أنها من الكبائر، فمن ذلك عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس)(38).", "html": "وقد كثرت الأحاديث الصحيحة، وكذلك الآثار التي تدل على أنها من الكبائر، فمن ذلك عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس)(38)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وورد تفسيرها في حديث آخر فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (جاء أعرابيٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: (الإشراك بالله) قال: ثم ماذا؟ قال: (ثم عقوق الوالدين) قال: ثم ماذا؟ قال: (اليمين الغموس) قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: (الذي يقتطع مال امرئٍ مسلمٍ هو فيها كاذبٌ)(39).", "html": "وورد تفسيرها في حديث آخر فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (جاء أعرابيٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: (الإشراك بالله) قال: ثم ماذا؟ قال: (ثم عقوق الوالدين) قال: ثم ماذا؟ قال: (اليمين الغموس) قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: (الذي يقتطع مال امرئٍ مسلمٍ هو فيها كاذبٌ)(39)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ورد في الوعيد عليها قوله صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان)(40).", "html": "وقد ورد في الوعيد عليها قوله صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان)(40)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلف الرجل على مثل جناح بعوضة إلا كانت كية في قلبه يوم القيامة)(41).", "html": "وعن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلف الرجل على مثل جناح بعوضة إلا كانت كية في قلبه يوم القيامة)(41)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الآثار في ذلك ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه: «كنا نعد من الذنب الذي لا كفارة له اليمين الغموس. فقيل: ما اليمين الغموس؟ قال: اقتطاع الرجل مال أخيه باليمين الكاذبة»(42).", "html": "ومن الآثار في ذلك ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه: «كنا نعد من الذنب الذي لا كفارة له اليمين الغموس. فقيل: ما اليمين الغموس؟ قال: اقتطاع الرجل مال أخيه باليمين الكاذبة»(42)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: «كنا نعد اليمين الغموس من الكبائر»(43).", "html": "وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: «كنا نعد اليمين الغموس من الكبائر»(43)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد فسر الشعبي رضي الله عنه الحنث العظيم في قوله: (ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ) \[الواقعة: ٤٦\].", "html": "وقد فسر الشعبي رضي الله عنه الحنث العظيم في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﯰ ﯱ ﯲ&lt;\\/span&gt; ﯳ ﯴ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الواقعة: ٤٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "بأنه اليمين الغموس(44). ومعنى الآية: أنهم كانوا يحلفون أنهم لا يبعثون وكذبوا في ذلك(45). فعلى هذا تكون هذه اليمين سببًا لجعل صاحبها من أصحاب الشمال، ومن ذهب من العلماء إلى أنها لا تكفر -كما سيأتي- ليس للتخفيف على صاحبها، بل؛ لأنها «أعظم من أن تكفر»(46).", "html": "بأنه اليمين الغموس(44)&lt;\\/sup&gt;. ومعنى الآية: أنهم كانوا يحلفون أنهم لا يبعثون وكذبوا في ذلك(45)&lt;\\/sup&gt;. فعلى هذا تكون هذه اليمين سببًا لجعل صاحبها من أصحاب الشمال، ومن ذهب من العلماء إلى أنها لا تكفر -كما سيأتي- ليس للتخفيف على صاحبها، بل؛ لأنها «أعظم من أن تكفر»(46)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وإنما كانت اليمين الغموس بهذه الدرجة؛ لأن صاحبها امتهن من حلف به؛ إذ الحلف يكون في أمر جد، أما هذا فجعل الهزل موطن الجد، فكأنه احتقر من حلف به، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن اليمين يكون الغرض منها تأكيد الكلام وتوثيقه، مما يجعل المخاطب يصدق ما يقال له، ويذعن لخصمه في الوقت الذي هو كاذب محتال، فتضيع الحقوق، وتميع الحقائق، ويختلط الحق بالباطل، وهذه اليمين عادة المنافقين، وديدن الفاسقين، وعادة المستهترين، فما أجرأهم على اسم الله تعالى، حتى رأينا منهم في زماننا هذا من يقفون على أبواب المحاكم يشهدون زورًا، ويحلفون فجورًا، يتربحون بذلك، فيشترون الدنيا بالآخرة، يغدون في صباحهم على الحنث عازمين، وعلى الكذب مجترئين، ويروحون فرحين مسرورين، ولا يشعرون أنهم باؤوا بغضب عظيم، وسخط جسيم، لا يبالون بأن يقتل إنسان بسبب يمينهم، أو يسجن آخر جراء إجرامهم؛ لذلك كان رأي الجمهور أنها أعظم من أن تكفر بكفارة ضئيلة، ودراهم قليلة، بل أمرها إلى الله، فإذا أراد التوبة لا بد وأن يحسن توبته، ويظل يعيش بين خوف ورجاء، تؤرقه يمينه، وتنغص عليه حياته، فهي يمين مكر وخديعة، لا يرضى بها ذو مروءة، حسبنا الله ونعم الوكيل.", "html": "وإنما كانت اليمين الغموس بهذه الدرجة؛ لأن صاحبها امتهن من حلف به؛ إذ الحلف يكون في أمر جد، أما هذا فجعل الهزل موطن الجد، فكأنه احتقر من حلف به، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن اليمين يكون الغرض منها تأكيد الكلام وتوثيقه، مما يجعل المخاطب يصدق ما يقال له، ويذعن لخصمه في الوقت الذي هو كاذب محتال، فتضيع الحقوق، وتميع الحقائق، ويختلط الحق بالباطل، وهذه اليمين عادة المنافقين، وديدن الفاسقين، وعادة المستهترين، فما أجرأهم على اسم الله تعالى، حتى رأينا منهم في زماننا هذا من يقفون على أبواب المحاكم يشهدون زورًا، ويحلفون فجورًا، يتربحون بذلك، فيشترون الدنيا بالآخرة، يغدون في صباحهم على الحنث عازمين، وعلى الكذب مجترئين، ويروحون فرحين مسرورين، ولا يشعرون أنهم باؤوا بغضب عظيم، وسخط جسيم، لا يبالون بأن يقتل إنسان بسبب يمينهم، أو يسجن آخر جراء إجرامهم؛ لذلك كان رأي الجمهور أنها أعظم من أن تكفر بكفارة ضئيلة، ودراهم قليلة، بل أمرها إلى الله، فإذا أراد التوبة لا بد وأن يحسن توبته، ويظل يعيش بين خوف ورجاء، تؤرقه يمينه، وتنغص عليه حياته، فهي يمين مكر وخديعة، لا يرضى بها ذو مروءة، حسبنا الله ونعم الوكيل." }, { "type": "paragraph", "text": "ورغم اتفاق العلماء على حرمة هذه اليمين، إلا أنهم اختلفوا فيها، هل لها كفارة أم لا، وسوف يأتي تفصيل القول في ذلك في موضعه إن شاء الله.", "html": "ورغم اتفاق العلماء على حرمة هذه اليمين، إلا أنهم اختلفوا فيها، هل لها كفارة أم لا، وسوف يأتي تفصيل القول في ذلك في موضعه إن شاء الله." } \] }, { "id": "section-5", "heading": "صيغ القسم", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "صيغ القسم نوعان:", "html": "صيغ القسم نوعان:" }, { "type": "paragraph", "text": "«فالصريح يكون مع الإتيان بلفظ الحلف، كقوله: أحلف بالله لأفعلن كذا، وأقسم بالله لأفعلن كذا، ومع الإتيان بحرف من حروف القسم، وهي الواو، كما في قوله تعالى: (ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ) \[الأنعام: ٢٣\].", "html": "«فالصريح يكون مع الإتيان بلفظ الحلف، كقوله: أحلف بالله لأفعلن كذا، وأقسم بالله لأفعلن كذا، ومع الإتيان بحرف من حروف القسم، وهي الواو، كما في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮩ ﮪ ﮫ&lt;\\/span&gt; ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنعام: ٢٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وبالتاء المثناة، كما في قوله تعالى حكاية عن الخليل عليه السلام: (ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ) \[الأنبياء: ٥٧\].", "html": "وبالتاء المثناة، كما في قوله تعالى حكاية عن الخليل عليه السلام: (&lt;\\/span&gt;ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ &lt;\\/span&gt;ﯾ ﯿ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء: ٥٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "إلى غير ذلك من الأدوات القسم -التي سيأتي ذكرها-، فإذا أتى باليمين بصيغة من هذه الصيغ انعقدت يمينه، نوى اليمين أو لم ينو.", "html": "إلى غير ذلك من الأدوات القسم -التي سيأتي ذكرها-، فإذا أتى باليمين بصيغة من هذه الصيغ انعقدت يمينه، نوى اليمين أو لم ينو." }, { "type": "paragraph", "text": "والكناية كقوله: بالله -بحرف القسم- وتالله، ولعمر الله، وايم الله، وأشهد بالله، وأعزم بالله. فإذا أتى بصيغة من هذه الصيغ ونوى اليمين انعقدت، وإلا فلا.", "html": "والكناية كقوله: بالله -بحرف القسم- وتالله، ولعمر الله، وايم الله، وأشهد بالله، وأعزم بالله. فإذا أتى بصيغة من هذه الصيغ ونوى اليمين انعقدت، وإلا فلا." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي معنى ذلك تعليق التزام فعل أو تركه، بشرط أن يكون ذلك قربة، كقوله: إن فعلت كذا فعلي نذر كذا، أو يكون كفارة يمين، مثل أن يقول: إن فعلت كذا فعلي كفارة يمين(47).", "html": "وفي معنى ذلك تعليق التزام فعل أو تركه، بشرط أن يكون ذلك قربة، كقوله: إن فعلت كذا فعلي نذر كذا، أو يكون كفارة يمين، مثل أن يقول: إن فعلت كذا فعلي كفارة يمين(47)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والقسم إما ظاهر، وإما مضمر:", "html": "والقسم إما ظاهر، وإما مضمر:" }, { "type": "paragraph", "text": "فالظاهر: هو ما صرح فيه بفعل القسم، وصرح فيه بالمقسم به، ومنه ما حذف فيه فعل القسم كما هو الغالب اكتفاء بالجار من الباء أو الواو أو التاء.", "html": "فالظاهر: هو ما صرح فيه بفعل القسم، وصرح فيه بالمقسم به، ومنه ما حذف فيه فعل القسم كما هو الغالب اكتفاء بالجار من الباء أو الواو أو التاء." }, { "type": "paragraph", "text": "والمضمر: هو ما لم يصرح فيه بفعل القسم، ولا بالمقسم به، وإنما تدل عليه اللام المؤكدة التي تدخل على جواب القسم كقوله تعالى: (ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ) \[آل عمران: ١٨٦\].", "html": "والمضمر: هو ما لم يصرح فيه بفعل القسم، ولا بالمقسم به، وإنما تدل عليه اللام المؤكدة التي تدخل على جواب القسم كقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٨٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: والله لتبلون(48).", "html": "أي: والله لتبلون(48)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والمضمر قسمان:", "html": "والمضمر قسمان:" }, { "type": "paragraph", "text": "وبما أن معرفة التقسيمين السابقين يترتب على معرفة أشياء منها أدوات القسم، فلا بد من معرفة هذه الأدوات:", "html": "وبما أن معرفة التقسيمين السابقين يترتب على معرفة أشياء منها أدوات القسم، فلا بد من معرفة هذه الأدوات:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن سيده رحمه الله: «وللقسم والمقسم به أدوات في حروف الجر فأكثرها الواو ثم التاء وتدخل فيه اللام وأصل هذه الحروف الباء، والباء صلة للفعل المقدر أحلف أو أقسم أو ما جرى مجرى ذلك، فإذا قال: بالله لأضربن زيدًا، فكأنه قال أحلف بالله»(50).", "html": "قال ابن سيده رحمه الله: «وللقسم والمقسم به أدوات في حروف الجر فأكثرها الواو ثم التاء وتدخل فيه اللام وأصل هذه الحروف الباء، والباء صلة للفعل المقدر أحلف أو أقسم أو ما جرى مجرى ذلك، فإذا قال: بالله لأضربن زيدًا، فكأنه قال أحلف بالله»(50)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وكانت الباء أصل هذه الأدوات «لأنها للإلصاق، فهي تلصق فعل القسم بالمقسم به»(51).", "html": "وكانت الباء أصل هذه الأدوات «لأنها للإلصاق، فهي تلصق فعل القسم بالمقسم به»(51)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وجعلوا الواو بدلًا من الباء، وخصوا بها القسم؛ لأنها من مخرج الباء، واستعملوا الواو أكثر من استعمالهم الباء؛ لأن الباء تدخل في صلة الأفعال في القسم وغيرها، فاختاروا الواو في الاستعمال؛ لانفرادها بالقسم، وقد تدخل الباء في ثلاثة مواضع من القسم لا تدخلها الواو ولا غيرها:", "html": "وجعلوا الواو بدلًا من الباء، وخصوا بها القسم؛ لأنها من مخرج الباء، واستعملوا الواو أكثر من استعمالهم الباء؛ لأن الباء تدخل في صلة الأفعال في القسم وغيرها، فاختاروا الواو في الاستعمال؛ لانفرادها بالقسم، وقد تدخل الباء في ثلاثة مواضع من القسم لا تدخلها الواو ولا غيرها:" }, { "type": "paragraph", "text": "أحدها: أن تضمر المقسم به كقولك إذا أضمرت اسم الله: (بك لاجتهدن يا رب)، وإذا ذكر اسم الله فأردت أن تكني عنه قلت: به لألزمن المسجد، كما نقول: بالله لألزمن المسجد.", "html": "أحدها: أن تضمر المقسم به كقولك إذا أضمرت اسم الله: (بك لاجتهدن يا رب)، وإذا ذكر اسم الله فأردت أن تكني عنه قلت: به لألزمن المسجد، كما نقول: بالله لألزمن المسجد." }, { "type": "paragraph", "text": "والموضع الثاني: أن تحلف على إنسان كقولك إذا حملت عليه: بالله إلا زرتني، وبالله لما زرتني، ولا تدخل الواو ههنا(52).", "html": "والموضع الثاني: أن تحلف على إنسان كقولك إذا حملت عليه: بالله إلا زرتني، وبالله لما زرتني، ولا تدخل الواو ههنا(52)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والواو لا يظهر معها فعل القسم، بل يضمر وجوبًا، نحو: (ﭮ ﭯ) \[يس: ٢\]. كما لا يظهر مع التاء واللام(53).", "html": "والواو لا يظهر معها فعل القسم، بل يضمر وجوبًا، نحو: (&lt;\\/span&gt;ﭮ ﭯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يس: ٢\]. كما لا يظهر مع التاء واللام(53)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأما الباء فلا يحذف معها الفعل إلا قليلًا، مثل قوله تعالى: (ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ) \[فاطر: ٤٢\].", "html": "وأما الباء فلا يحذف معها الفعل إلا قليلًا، مثل قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ &lt;\\/span&gt;ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[فاطر: ٤٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ذكر الزركشي رحمه الله أن من هذا القليل قوله: (ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ) \[لقمان: ١٣\].", "html": "وقد ذكر الزركشي رحمه الله أن من هذا القليل قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭬ &lt;\\/span&gt;ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[لقمان: ١٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "على قول من ذهب إلى أن الباء للقسم، وليست متعلقة بـ (ﭮ) وكأنه قال: (ﭬ ﭭ ﭮ) ثم ابتدأ فقال: (ﭯ) لا تشرك، وحذف شبه الجملة المتعلقة بـ(ﭭ ﭮ)؛ لدلالة الكلام عليه(54).", "html": "على قول من ذهب إلى أن الباء للقسم، وليست متعلقة بـ (&lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وكأنه قال: (&lt;\\/span&gt;ﭬ ﭭ ﭮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ثم ابتدأ فقال: (&lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;لا تشرك، وحذف شبه الجملة المتعلقة بـ(&lt;\\/span&gt;ﭭ ﭮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;؛ لدلالة الكلام عليه(54)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ذكر ابن عاشور رحمه الله أن «القسم بالتاء يختص بما يكون المقسم عليه أمرًا عجيبًا ومستغربًا، كما في قوله تعالى: (ﯹ ﯺ ﯻ) \[الأنبياء: ٥٧\]، فالإتيان في القسم هنا بحرف التاء مؤذن بأنهم يسألون سؤالًا عجيبًا بمقدار غرابة الجرم المسئول عنه»(55).", "html": "وقد ذكر ابن عاشور رحمه الله أن «القسم بالتاء يختص بما يكون المقسم عليه أمرًا عجيبًا ومستغربًا، كما في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯹ ﯺ ﯻ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء: ٥٧\]، فالإتيان في القسم هنا بحرف التاء مؤذن بأنهم يسألون سؤالًا عجيبًا بمقدار غرابة الجرم المسئول عنه»(55)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن أدوات القسم أيضًا: ايم وايمن، ولن نفصل فيهما؛ لأنهما لم يذكرا في القرآن الكريم.", "html": "ومن أدوات القسم أيضًا: ايم وايمن، ولن نفصل فيهما؛ لأنهما لم يذكرا في القرآن الكريم." }, { "type": "paragraph", "text": "وهناك ألفاظ جارية مجرى القسم، قال أبو علي الفارسي: الألفاظ التي جرت في كلامهم مجرى القسم، حتى أجيبت بجوابه تستعمل على ضربين:", "html": "وهناك ألفاظ جارية مجرى القسم، قال أبو علي الفارسي: الألفاظ التي جرت في كلامهم مجرى القسم، حتى أجيبت بجوابه تستعمل على ضربين:" }, { "type": "paragraph", "text": "أحدهما: أن يكون كسائر الأخبار التي ليست بقسم، فلا يجاب كما لا يجاب.", "html": "أحدهما: أن يكون كسائر الأخبار التي ليست بقسم، فلا يجاب كما لا يجاب." }, { "type": "paragraph", "text": "والآخر: أن يجري مجرى القسم فيجاب كما يجاب القسم. فمما لم يجب بأجوبة القسم قوله: (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ) \[الحديد: ٨\].", "html": "والآخر: أن يجري مجرى القسم فيجاب كما يجاب القسم. فمما لم يجب بأجوبة القسم قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحديد: ٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومنه قوله: (ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ) \[البقرة: ٦٣\].", "html": "ومنه قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭪ ﭫ ﭬ &lt;\\/span&gt;ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٦٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فما جاء بعد من ذلك فيه ذكر الأول مما يجوز أن يكون حالًا احتمل ضربين: أحدهما: أن يكون حالًا، والآخر- أن يكون قسمًا، وإنما جاز أن تحمله على الحال دون جواب القسم؛ لأنه قد جاز أن يكون معرى من الجواب، وإذا جعلت ما يجوز أن يكون حالًا، فقد عريتها من الجواب. فمما يجوز أن يكون حالًا قوله تعالى: (ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ) \[البقرة: ٦٣\].", "html": "فما جاء بعد من ذلك فيه ذكر الأول مما يجوز أن يكون حالًا احتمل ضربين: أحدهما: أن يكون حالًا، والآخر- أن يكون قسمًا، وإنما جاز أن تحمله على الحال دون جواب القسم؛ لأنه قد جاز أن يكون معرى من الجواب، وإذا جعلت ما يجوز أن يكون حالًا، فقد عريتها من الجواب. فمما يجوز أن يكون حالًا قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ&lt;\\/span&gt; ﭰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٦٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فقوله: (ﭭ) يجوز أن يكون حالًا وتريد فيه (قد). وإن شئت لم تقدر فيه الحال(56).", "html": "فقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; يجوز أن يكون حالًا وتريد فيه (قد). وإن شئت لم تقدر فيه الحال(56)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن القسم الظاهر قوله تعالى:", "html": "ومن القسم الظاهر قوله تعالى:" }, { "type": "paragraph", "text": "إلى غير ذلك، فهذا صرح فيه بلفظ القسم أو الحلف، وذكر المقسم به، وأداة القسم.", "html": "إلى غير ذلك، فهذا صرح فيه بلفظ القسم أو الحلف، وذكر المقسم به، وأداة القسم." }, { "type": "paragraph", "text": "أما ما حذف فيه فعل القسم -كما هو الغالب- اكتفاء بالجار من الباء أو الواو أو التاء، فهو أكثر من أن يحصى، ومنه:", "html": "أما ما حذف فيه فعل القسم -كما هو الغالب- اكتفاء بالجار من الباء أو الواو أو التاء، فهو أكثر من أن يحصى، ومنه:" }, { "type": "paragraph", "text": "وأما القسم المضمر فهو كثير جدًا ويصعب حصره لأمرين: الأول: أنه من الكثرة بمكان بحيث يجعل حصره شاقًا. والثاني: أن هناك مواطن كثيرة فيها اختلاف هل هي قسم أو غير قسم، ولكن عند التأمل نجد أن من المواطن المتفق عليها المواطن التي ذكر فيها (لقد) و (لئن) وهي من أكثر المواطن ورودًا في القرآن الكريم، ومن ذلك:", "html": "وأما القسم المضمر فهو كثير جدًا ويصعب حصره لأمرين: الأول: أنه من الكثرة بمكان بحيث يجعل حصره شاقًا. والثاني: أن هناك مواطن كثيرة فيها اختلاف هل هي قسم أو غير قسم، ولكن عند التأمل نجد أن من المواطن المتفق عليها المواطن التي ذكر فيها (لقد) و (لئن) وهي من أكثر المواطن ورودًا في القرآن الكريم، ومن ذلك:" }, { "type": "paragraph", "text": "ومن هذه الصيغ (لعمرك): (ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ) \[الحجر: ٧٢\].", "html": "ومن هذه الصيغ (لعمرك): (&lt;\\/span&gt;ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحجر: ٧٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فكلمة (ﭘ) صيغة قسم، واللام الداخلة على لفظ: (عمر) لام القسم. و«العمر بفتح العين وسكون اللام أصله: لغة في العمر -بضم العين-، فخص المفتوح بصيغة القسم؛ لخفته بالفتح؛ لأن القسم كثير الدوران في الكلام. فهو قسم بحياة المخاطب به. وهو في الاستعمال إذا دخلت عليه لام القسم رفعوه على الابتداء محذوف الخبر وجوبًا. والتقدير: لعمرك قسمي» (57).", "html": "فكلمة (&lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; صيغة قسم، واللام الداخلة على لفظ: (عمر) لام القسم. و«العمر بفتح العين وسكون اللام أصله: لغة في العمر -بضم العين-، فخص المفتوح بصيغة القسم؛ لخفته بالفتح؛ لأن القسم كثير الدوران في الكلام. فهو قسم بحياة المخاطب به. وهو في الاستعمال إذا دخلت عليه لام القسم رفعوه على الابتداء محذوف الخبر وجوبًا. والتقدير: لعمرك قسمي» (57)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وذكر الطاهر رحمه الله أن من صيغ القسم: (أشهد الله) فقال: «لفظ (أشهد الله) من صيغ القسم، إلا أنه إن لم يكن معه معنى الإشهاد يكون مجازًا مرسلًا، وإن كان معه معنى الإشهاد -كما هنا- يقصد آية النور (ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) \[النور: ٨\].", "html": "وذكر الطاهر رحمه الله أن من صيغ القسم: (أشهد الله) فقال: «لفظ (أشهد الله) من صيغ القسم، إلا أنه إن لم يكن معه معنى الإشهاد يكون مجازًا مرسلًا، وإن كان معه معنى الإشهاد -كما هنا- يقصد آية النور (&lt;\\/span&gt;ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ&lt;\\/span&gt; ﯴ ﯵ ﯶ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النور: ٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فهو كناية عن القسم مراد منه معنى إشهاد الله عليهم، وبذلك يظهر موقع قوله: (ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ) أي: أشهده عليكم. وقريب منه ما حكاه الله عن هود: (ﭚ ﭛ ﭜ) \[هود: ٥٤\]» (58)", "html": "فهو كناية عن القسم مراد منه معنى إشهاد الله عليهم، وبذلك يظهر موقع قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;أي: أشهده عليكم. وقريب منه ما حكاه الله عن هود: (&lt;\\/span&gt;ﭚ ﭛ ﭜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[هود: ٥٤\]» (58)&lt;\\/sup&gt;" }, { "type": "list-item", "text": "دخول حرف النفي على القسم:" }, { "type": "paragraph", "text": "وهو من صيغ القسم الواردة في القرآن، وقد ذكرت في القرآن تسع مرات:", "html": "وهو من صيغ القسم الواردة في القرآن، وقد ذكرت في القرآن تسع مرات:" }, { "type": "paragraph", "text": "وقد اختلف العلماء فيها، هل هي قسم أم نفي للقسم، على قولين:", "html": "وقد اختلف العلماء فيها، هل هي قسم أم نفي للقسم، على قولين:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: أنها نفي للقسم. والمعنى: لا أقسم؛ إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم(59) واعترض على هذا القول بأنه «يأباه تعيين المقسم به وتفخيم شأن القسم به»(60).", "html": "الأول: أنها نفي للقسم. والمعنى: لا أقسم؛ إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم(59)&lt;\\/sup&gt; واعترض على هذا القول بأنه «يأباه تعيين المقسم به وتفخيم شأن القسم به»(60)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: أنها قسم، واختلف في توجيهها، فقيل: إن (لا) زائدة، وقيل: على بابها ونفى بها كلامًا تقدم منهم، كأنه قال: ليس الأمر كما قلتم من إنكار القيامة فـ (ﭳ) جواب لما حكي من جحدهم (البعث)؛ لأن القرآن يجري مجرى السورة الواحدة. قال الزركشي: وهذا أولى من دعوى الزيادة؛ لأنها تقتضي الإلغاء وكونها صدر الكلام يقتضي الاعتناء بها وهما متنافيان(61).", "html": "الثاني: أنها قسم، واختلف في توجيهها، فقيل: إن (لا) زائدة، وقيل: على بابها ونفى بها كلامًا تقدم منهم، كأنه قال: ليس الأمر كما قلتم من إنكار القيامة فـ (&lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; جواب لما حكي من جحدهم (البعث)؛ لأن القرآن يجري مجرى السورة الواحدة. قال الزركشي: وهذا أولى من دعوى الزيادة؛ لأنها تقتضي الإلغاء وكونها صدر الكلام يقتضي الاعتناء بها وهما متنافيان(61)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الطاهر رحمه الله: «(ﭲ ﭳ) صيغة تحقيق قسم، وأصلها أنها امتناع من القسم امتناع تحرج من أن يحلف بالمقسم به خشية الحنث، فشاع استعمال ذلك في كل قسم يراد تحقيقه، واعتبر حرف (لا) في هذا القسم إبطالًا لكلام سابق وأن فعل: (ﭳ) بعدها مستأنف»(62).", "html": "قال الطاهر رحمه الله: «(&lt;\\/span&gt;ﭲ &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; صيغة تحقيق قسم، وأصلها أنها امتناع من القسم امتناع تحرج من أن يحلف بالمقسم به خشية الحنث، فشاع استعمال ذلك في كل قسم يراد تحقيقه، واعتبر حرف (لا) في هذا القسم إبطالًا لكلام سابق وأن فعل: (&lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بعدها مستأنف»(62)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وذهب بعضهم إلى أنها نفي لما بعد القسم، أتى بالنافي قبل القسم للإشعار ابتداء بأن جوابه منفي. ولكن هذا القول فيه تكلف، ورده ابن هشام رحمه الله في المغني، فقال: «ورد بقوله تعالى: (ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) الآيات، فإن جوابه مثبت، وهو: (ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ) ومثله: (ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ) (63).", "html": "وذهب بعضهم إلى أنها نفي لما بعد القسم، أتى بالنافي قبل القسم للإشعار ابتداء بأن جوابه منفي. ولكن هذا القول فيه تكلف، ورده ابن هشام رحمه الله في المغني، فقال: «ورد بقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭲ ﭳ ﭴ &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; الآيات، فإن جوابه مثبت، وهو: (&lt;\\/span&gt;ﮀ ﮁ ﮂ &lt;\\/span&gt;ﮃ ﮄ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ومثله: (&lt;\\/span&gt;ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; (63)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: «هي مؤكدة تعطي في القسم مبالغةً ما، وهي كاستفتاح كلام شبهه في القسم، إلا في شائع الكلام القسم وغيره»(64).", "html": "وقيل: «هي مؤكدة تعطي في القسم مبالغةً ما، وهي كاستفتاح كلام شبهه في القسم، إلا في شائع الكلام القسم وغيره»(64)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا القول يؤول إلى القول بزيادتها، وهو ضعيف؛ إذ القول بالزيادة فيه اختلاف كبير، والراجح: أنه لا يوجد في القرآن شيء يصح أن يسمى زائدًا، ثم إنه من القواعد المعمول بها عند العلماء أن التأسيس خير من التأكيد.", "html": "وهذا القول يؤول إلى القول بزيادتها، وهو ضعيف؛ إذ القول بالزيادة فيه اختلاف كبير، والراجح: أنه لا يوجد في القرآن شيء يصح أن يسمى زائدًا، ثم إنه من القواعد المعمول بها عند العلماء أن التأسيس خير من التأكيد." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: «إنها لام أشبعت فتحتها، فتولدت منها ألف فالمعنى: فلأقسم، ويؤيده قراءة الحسن وعيسى -رحمهما الله-: فلأقسم ورجحه أبو حيان»(65).", "html": "وقيل: «إنها لام أشبعت فتحتها، فتولدت منها ألف فالمعنى: فلأقسم، ويؤيده قراءة الحسن وعيسى -رحمهما الله-: فلأقسم ورجحه أبو حيان»(65)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قلت: وما ذهب إليه الزركشي رحمه الله أولى؛ لأنه في سورة الواقعة قال بعده: (ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ) \[الواقعة: ٧٦\].", "html": "قلت: وما ذهب إليه الزركشي رحمه الله أولى؛ لأنه في سورة الواقعة قال بعده: (&lt;\\/span&gt;ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الواقعة: ٧٦\]." } \] }, { "id": "section-6", "heading": "أركان القسم", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "للقسم أركان أربعة: مقسم، ومقسم به، ومقسم عليه، وأداة القسم، وسوف نتناول كل ركن منها بالدراسة المفصلة فيما يأتي:", "html": "للقسم أركان أربعة: مقسم، ومقسم به، ومقسم عليه، وأداة القسم، وسوف نتناول كل ركن منها بالدراسة المفصلة فيما يأتي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: المقسم:" }, { "type": "paragraph", "text": "بالنظر في القرآن الكريم نجد أن الأقسام المذكورة إما أن تكون صادرة من الله تعالى أو صادرة من غيره، والأقسام الصادرة عن غيره تعالى إما أن تكون صادرة من رسول من رسل الله عليهم السلام، وإما أن تكون صادرة من المؤمنين، وإما أن تكون صادرة عن الشهود، أو المتلاعنين، وإما أن تكون صادرة عن غير المؤمنين كالمشركين، والمنافقين، وإبليس.", "html": "بالنظر في القرآن الكريم نجد أن الأقسام المذكورة إما أن تكون صادرة من الله تعالى أو صادرة من غيره، والأقسام الصادرة عن غيره تعالى إما أن تكون صادرة من رسول من رسل الله عليهم السلام، وإما أن تكون صادرة من المؤمنين، وإما أن تكون صادرة عن الشهود، أو المتلاعنين، وإما أن تكون صادرة عن غير المؤمنين كالمشركين، والمنافقين، وإبليس." }, { "type": "paragraph", "text": "ومعظم أقسام القرآن صادرة من الله عز وجل ومن المقرر أن لله تعالى أن يقسم بما شاء على ما شاء، فأقسم بذاته المعظمة فقال سبحانه: (ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ) \[النساء: ٦٥\].", "html": "ومعظم أقسام القرآن صادرة من الله عز وجل ومن المقرر أن لله تعالى أن يقسم بما شاء على ما شاء، فأقسم بذاته المعظمة فقال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ &lt;\\/span&gt;ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ٦٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال: (ﭖ ﭗ ﭘ) \[الحجر: ٩٢\].", "html": "وقال: (&lt;\\/span&gt;ﭖ ﭗ ﭘ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: آيات عامة](https://quranpedia.net/topic/2946.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالشفق](https://quranpedia.net/topic/5789.md)
- [موضوع فرعي: القسم باللّه](https://quranpedia.net/topic/2208.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالخنّس](https://quranpedia.net/topic/5772.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالنفس](https://quranpedia.net/topic/5722.md)
- [موضوع فرعي: القسم بيوم القيامة](https://quranpedia.net/topic/5720.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالصبح](https://quranpedia.net/topic/5714.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالقمر](https://quranpedia.net/topic/5710.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالغيب و الشهادة](https://quranpedia.net/topic/5664.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالقلم](https://quranpedia.net/topic/5634.md)
- [موضوع فرعي: القسم بمواقع النجوم](https://quranpedia.net/topic/5465.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالنجوم](https://quranpedia.net/topic/5411.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالبحر](https://quranpedia.net/topic/5395.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالبيت المعمور](https://quranpedia.net/topic/5393.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالنهار](https://quranpedia.net/topic/5392.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالطور](https://quranpedia.net/topic/5390.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالسماء](https://quranpedia.net/topic/5380.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالرياح](https://quranpedia.net/topic/5379.md)
- [موضوع فرعي: القسم باليوم الموعود](https://quranpedia.net/topic/5791.md)
- [موضوع فرعي: القسم بالعصر](https://quranpedia.net/topic/5857.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/2207) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
