---
title: "التدبّر"
url: "https://quranpedia.net/topic/2226.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/2226"
topic_id: "2226"
---

# التدبّر

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/2226)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — التدبّر — https://quranpedia.net/topic/2226*.

{ "title": "التدبّر", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم التدبر", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "أصل مادة (دب ر) تدل على آخر الشّيء وخلفه، فمعظم الباب أنّ الدّبر خلاف القبل، ودابرت فلانًا: عاديته، وذلك أن يترك كلّ واحدٍ منهما الإقبال على صاحبه بوجهه، ورجلٌ أدابرٌ: يقطع رحمه؛ وذلك أنّه يدبر عنها ولا يقبل عليها(1).", "html": "أصل مادة (دب ر) تدل على آخر الشّيء وخلفه، فمعظم الباب أنّ الدّبر خلاف القبل، ودابرت فلانًا: عاديته، وذلك أن يترك كلّ واحدٍ منهما الإقبال على صاحبه بوجهه، ورجلٌ أدابرٌ: يقطع رحمه؛ وذلك أنّه يدبر عنها ولا يقبل عليها(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والتدبير: أن يعتق الرجل عبده عن دبر، وهو أن يعتق بعد موته، والتّدبير أيضًا: أن يدبّر الإنسان أمره، وذلك أنّه ينظر إلى ما تصير عاقبته، ودُبُره يعني: آخره(2).", "html": "والتدبير: أن يعتق الرجل عبده عن دبر، وهو أن يعتق بعد موته، والتّدبير أيضًا: أن يدبّر الإنسان أمره، وذلك أنّه ينظر إلى ما تصير عاقبته، ودُبُره يعني: آخره(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وتدبّر الكلام: النظر في أوله وآخره، ثم إعادة النظر مرة بعد مرة؛ ولهذا جاء على وزن التفعّل كالتجرّع والتفهّم والتبيّن(3)، ودبّر الأمر أي: فعله بعناية وعن فكر ورويّة، أو نظر فيه وصرّفه على ما يريد(4).", "html": "وتدبّر الكلام: النظر في أوله وآخره، ثم إعادة النظر مرة بعد مرة؛ ولهذا جاء على وزن التفعّل كالتجرّع والتفهّم والتبيّن(3)&lt;\\/sup&gt;، ودبّر الأمر أي: فعله بعناية وعن فكر ورويّة، أو نظر فيه وصرّفه على ما يريد(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الجرجاني: «التدبر: عبارة عن النظر في عواقب الأمور»(5).", "html": "قال الجرجاني: «التدبر: عبارة عن النظر في عواقب الأمور»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أما ابن القيم فعرّفه: «تحديق ناظر القلب إلى معانيه، وجمع الفكر على تدبّره وتعقّله»(6) .", "html": "أما ابن القيم فعرّفه: «تحديق ناظر القلب إلى معانيه، وجمع الفكر على تدبّره وتعقّله»(6)&lt;\\/sup&gt; ." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل في معناه: هو التفكر الشامل الموصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة(7).", "html": "وقيل في معناه: هو التفكر الشامل الموصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: هو تفهّم معاني ألفاظ القرآن والتفكر فيما تدل عليه آياته، وما دخل في ضمنها وما لا تتم إلا به، مما لم يعرّج اللفظ على ذكره من الإشارات والتنبيهات وانتفاع القلب بذلك بخشوعه عند مواعظه وخضوعه لأوامره، وأخذ العبرة منه(8).", "html": "وقيل: هو تفهّم معاني ألفاظ القرآن والتفكر فيما تدل عليه آياته، وما دخل في ضمنها وما لا تتم إلا به، مما لم يعرّج اللفظ على ذكره من الإشارات والتنبيهات وانتفاع القلب بذلك بخشوعه عند مواعظه وخضوعه لأوامره، وأخذ العبرة منه(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فبهذا تتضح العلاقة بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي، إذا خص التدبر في المعنى الاصطلاحي بالتفكر والتأمل في كلام الله تعالى.", "html": "فبهذا تتضح العلاقة بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي، إذا خص التدبر في المعنى الاصطلاحي بالتفكر والتأمل في كلام الله تعالى." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "التدبر في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (دبر) في القرآن الكريم (٤٤) مرة، ويخص مادة التدبر منها (٤) مرات(9).", "html": "وردت مادة (دبر) في القرآن الكريم (٤٤) مرة، ويخص مادة التدبر منها (٤) مرات(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٤", "html": "٤" }, { "text": "(ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ) \[ص:٢٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[ص:٢٩\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء التدبر في الاستعمال القرآني بمعناه اللغوي، وهو: التفكر والنظر في أدبار الأمور(10).", "html": "وجاء التدبر في الاستعمال القرآني بمعناه اللغوي، وهو: التفكر والنظر في أدبار الأمور(10)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "التفسير:" }, { "type": "label", "text": "التفسير لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو بيان الشيء وإيضاحه. من ذلك الفسر، يقال: فسرت الشيء وفسّرته(11).", "html": "هو بيان الشيء وإيضاحه. من ذلك الفسر، يقال: فسرت الشيء وفسّرته(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التفسير اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية»(12).", "html": "«علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية»(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التدبّر والتفسير:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن التدبر لا يكون إلا بعد معرفة التفسير الصحيح للآية، وأن المقصود الأصلي للتفسير هو: بيان معاني كلام الله تعالى، ومقصود التدبر هو: الاتعاظ والاعتبار.", "html": "إن التدبر لا يكون إلا بعد معرفة التفسير الصحيح للآية، وأن المقصود الأصلي للتفسير هو: بيان معاني كلام الله تعالى، ومقصود التدبر هو: الاتعاظ والاعتبار." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "التأويل:" }, { "type": "label", "text": "التأويل لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "التأويل من (الأول)، أي: الرجوع إلى الأصل، ومنه: (الموئل) للموضع الذي يرجع إليه، وذلك هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه، علمًا كان أو فعلًا(13)، وقيل: من (الإيالة)، وهي السياسة، كأن المؤول للكلام يسوسه ويضع المعنى في موضعه(14).", "html": "التأويل من (الأول)، أي: الرجوع إلى الأصل، ومنه: (الموئل) للموضع الذي يرجع إليه، وذلك هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه، علمًا كان أو فعلًا(13)&lt;\\/sup&gt;، وقيل: من (الإيالة)، وهي السياسة، كأن المؤول للكلام يسوسه ويضع المعنى في موضعه(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التأويل اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "عند السلف المتقدمين: كانوا يطلقون مصطلح التأويل على التفسير، وعند المتأخرين: (التأويل): هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله، بما لا يخالف نصًّا من كتاب الله سبحانه و تعالى ولا سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم (15).", "html": "عند السلف المتقدمين: كانوا يطلقون مصطلح التأويل على التفسير، وعند المتأخرين: (التأويل): هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله، بما لا يخالف نصًّا من كتاب الله سبحانه و تعالى ولا سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم (15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التدبّر والتأويل:" }, { "type": "paragraph", "text": "على اعتبار أن التأويل بمعنى التفسير، فيكون الفرق بين التدبر والتأويل نفس الكلام المذكور سابقًا، أما على المعنى الثاني، فيلتقي التأويل مع التدبر في الغايات والمقاصد، لكن التدبر لعامة المؤمنين، والتأويل لأهل العلم والنظر.", "html": "على اعتبار أن التأويل بمعنى التفسير، فيكون الفرق بين التدبر والتأويل نفس الكلام المذكور سابقًا، أما على المعنى الثاني، فيلتقي التأويل مع التدبر في الغايات والمقاصد، لكن التدبر لعامة المؤمنين، والتأويل لأهل العلم والنظر." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الاستنباط:" }, { "type": "label", "text": "الاستنباط لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "كلمة تدل على استخراج شيء. واستنبطت الماء: استخرجته، والماء نفسه إذا استخرج نبط. ويقال: إنّ النّبط سموا به لاستنباطهم المياه(16).", "html": "كلمة تدل على استخراج شيء. واستنبطت الماء: استخرجته، والماء نفسه إذا استخرج نبط. ويقال: إنّ النّبط سموا به لاستنباطهم المياه(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الاستنباط اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو استخراج ما خفي من النص بطريق صحيح(17).", "html": "هو استخراج ما خفي من النص بطريق صحيح(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التدبّر و الاستنباط:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن التدبر أصل الاستنباط، فلا يمكن الاستنباط من النص قبل تدبّره، وأن التدبّر يعم العلماء وغيرهم؛ لأنه متوجه للمقاصد الأصلية للقرآن، والاستنباط خاصٌّ بأولي العلم فقط؛ لأنه يكون لدقائق الأمور.", "html": "إن التدبر أصل الاستنباط، فلا يمكن الاستنباط من النص قبل تدبّره، وأن التدبّر يعم العلماء وغيرهم؛ لأنه متوجه للمقاصد الأصلية للقرآن، والاستنباط خاصٌّ بأولي العلم فقط؛ لأنه يكون لدقائق الأمور." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "التفكّر:" }, { "type": "label", "text": "التفكّر لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "تردد القلب في الشيء. يقال: تفكر إذا ردّد قلبه معتبرًا. ورجل فكّير: كثير الفكر(18).", "html": "تردد القلب في الشيء. يقال: تفكر إذا ردّد قلبه معتبرًا. ورجل فكّير: كثير الفكر(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التفكّر اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "تصرّف القلب في معاني الأشياء؛ لدرك المطلوب، وقيل: هو إحضار ما في القلب من معرفة الأشياء(19).", "html": "تصرّف القلب في معاني الأشياء؛ لدرك المطلوب، وقيل: هو إحضار ما في القلب من معرفة الأشياء(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التدبّر والتفكّر:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن التدبر: تصرّف القلب بالنظر في العواقب. والتفكر: تصرّف القلب بالنظر في الدلائل. وأن التفكر أظهر في النظر في الآيات الكونية الواقعة والمشاهدة، أما التدبر فهو أظهر في النظر في الآيات القرآنية(20).", "html": "إن التدبر: تصرّف القلب بالنظر في العواقب. والتفكر: تصرّف القلب بالنظر في الدلائل. وأن التفكر أظهر في النظر في الآيات الكونية الواقعة والمشاهدة، أما التدبر فهو أظهر في النظر في الآيات القرآنية(20)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "مقاصد التدبر", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "إنّ التدبّر في القرآن هو الغاية الأسمى من نزوله، حيث قال سبحانه وتعالى: ﮋﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﮊ \[ص: ٢٩\].", "html": "إنّ التدبّر في القرآن هو الغاية الأسمى من نزوله، حيث قال سبحانه وتعالى: ﮋ&lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt;ﮊ &lt;\\/span&gt;\[ص: ٢٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا ما دعا العلماء إلى البحث في موضوع التدبر، ومعرفة مقاصد وأهداف التدبر، ولمعرفة مقاصد وأهداف التدبّر نعرضها فيما يلي:", "html": "وهذا ما دعا العلماء إلى البحث في موضوع التدبر، ومعرفة مقاصد وأهداف التدبر، ولمعرفة مقاصد وأهداف التدبّر نعرضها فيما يلي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: زيادة الإيمان:" }, { "type": "paragraph", "text": "إنّ أهم مقصد من مقاصد التدبر في القرآن الكريم، هو أنه عندما يتلى القرآن الكريم بتدبّر، يشعر القارئ بزيادة الإيمان في قلبه، بل إن مقياس التدبر يعرف بزيادة الإيمان، فإذا كان المسلم يشعر بزيادة في إيمانه فإنه يتدبّر القرآن، حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى: ﮋﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ \[الأنفال: ٢\].", "html": "إنّ أهم مقصد من مقاصد التدبر في القرآن الكريم، هو أنه عندما يتلى القرآن الكريم بتدبّر، يشعر القارئ بزيادة الإيمان في قلبه، بل إن مقياس التدبر يعرف بزيادة الإيمان، فإذا كان المسلم يشعر بزيادة في إيمانه فإنه يتدبّر القرآن، حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى: ﮋ&lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; \[الأنفال: ٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول الإمام السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية: «ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب؛ ولأنه لابد أن يبيّن لهم معنًى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقًا إلى كرامة ربهم، أو وجلًا من العقوبات، وازدجارًا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان»(21).", "html": "ويقول الإمام السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية: «ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب؛ ولأنه لابد أن يبيّن لهم معنًى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقًا إلى كرامة ربهم، أو وجلًا من العقوبات، وازدجارًا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والمراد بـ (زيادة الإيمان): هي زيادة انشراح الصدر، وطمأنينة القلب، وانثلاج الخاطر عند تلاوة الآيات(22)، وقوة اليقين في نفس الموقن، فتلك القوة هي المعبّر عنها بالزيادة، وتفاوتها تدرج في الزيادة، ويجوز أن تسمى: قلة التدرج في الأدلة نقصًا، لكنه نقص عن الزيادة، وذلك مع مراعاة وجود أصل حقيقة الإيمان؛ لأنها لو نقصت عن اليقين لبطلت ماهية الإيمان، وقد أشار البخاري رحمه الله إلى هذا بقوله: (باب زيادة الإيمان ونقصانه)(23)، فإذا ترك شيئًا من الكمال فهو ناقص، وهذا هو المراد من وصف الإيمان بالزيادة(24).", "html": "والمراد بـ (زيادة الإيمان): هي زيادة انشراح الصدر، وطمأنينة القلب، وانثلاج الخاطر عند تلاوة الآيات(22)&lt;\\/sup&gt;، وقوة اليقين في نفس الموقن، فتلك القوة هي المعبّر عنها بالزيادة، وتفاوتها تدرج في الزيادة، ويجوز أن تسمى: قلة التدرج في الأدلة نقصًا، لكنه نقص عن الزيادة، وذلك مع مراعاة وجود أصل حقيقة الإيمان؛ لأنها لو نقصت عن اليقين لبطلت ماهية الإيمان، وقد أشار البخاري رحمه الله إلى هذا بقوله: (باب زيادة الإيمان ونقصانه)(23)&lt;\\/sup&gt;، فإذا ترك شيئًا من الكمال فهو ناقص، وهذا هو المراد من وصف الإيمان بالزيادة(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء التعبير بصيغة الفعل المبنى للمفعول في قوله: ﮋﭫ ﭬ ﮊ، ﮋﭰ ﭱ ﭲ ﮊ؛ للإيذان بأن هؤلاء المؤمنين الصادقين إذا كانوا يخافون، ويزداد إيمانهم عندما يسمعون من غيرهم آيات الله، فإنهم يكونون أشد خوفًا، وأكثر زيادةً للإيمان عند ذكرهم لله، وعند تلاوتهم لآياته بألسنتهم وقلوبهم. فالمقصود من هذه الصيغة: مدحهم، والثناء عليهم، وبيان الأثر الطيب الذي يترتب على ذكر الله، وعلى تدبر آياته(25).", "html": "وجاء التعبير بصيغة الفعل المبنى للمفعول في قوله: ﮋ&lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt;، ﮋ&lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt;؛ للإيذان بأن هؤلاء المؤمنين الصادقين إذا كانوا يخافون، ويزداد إيمانهم عندما يسمعون من غيرهم آيات الله، فإنهم يكونون أشد خوفًا، وأكثر زيادةً للإيمان عند ذكرهم لله، وعند تلاوتهم لآياته بألسنتهم وقلوبهم. فالمقصود من هذه الصيغة: مدحهم، والثناء عليهم، وبيان الأثر الطيب الذي يترتب على ذكر الله، وعلى تدبر آياته(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والقلب المؤمن يجد في آيات القرآن ما يزيده إيمانًا، وما ينتهي به إلى الاطمئنان، فالقرآن يتعامل مع القلب البشري بلا وساطة، ولا يحول بينهما شيء إلا الكفر الذي يحجبه عن القلب، ويحجب القلب عنه، فإذا رفع هذا الحجاب بالإيمان وجد القلب حلاوة هذا القرآن، ووجد في آياته المتكررة زيادة في الإيمان تبلغ إلى الاطمئنان(26).", "html": "والقلب المؤمن يجد في آيات القرآن ما يزيده إيمانًا، وما ينتهي به إلى الاطمئنان، فالقرآن يتعامل مع القلب البشري بلا وساطة، ولا يحول بينهما شيء إلا الكفر الذي يحجبه عن القلب، ويحجب القلب عنه، فإذا رفع هذا الحجاب بالإيمان وجد القلب حلاوة هذا القرآن، ووجد في آياته المتكررة زيادة في الإيمان تبلغ إلى الاطمئنان(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وكان المؤمنون إذا أنزلت سورة من القرآن ازدادوا إيمانًا وتصديقًا وإقرارًا؛ حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى: ﮋﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ \[التوبة: ١٢٤\].", "html": "وكان المؤمنون إذا أنزلت سورة من القرآن ازدادوا إيمانًا وتصديقًا وإقرارًا؛ حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى: ﮋ&lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ &lt;\\/span&gt;\[التوبة: ١٢٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وذلك لا يكون إلا بعد التدبر في هذه السورة، ولعل المسلمين كانوا إذا سمعوا القرآن قالوا: قد ازددنا إيمانًا، كقول معاذ بن جبل للأسود بن هلال رضي الله عنهما: (اجلس بنا نؤمن ساعة)(27)، يعني: بمذاكرة القرآن والتدبر في آياته(28)، والتعبير في الآية بقوله: ﮋﭲﮊ يدل على أن أعظم آثار القرآن هو الإيمان، وذلك لا يكون إلا بالتدبر، فالإيمان إذًا مقصد من مقاصد المتدبر للقرآن، فعندما تفهم ما تقرأ وتستشعر عظمة الخطاب الموجّه إليك، فإن ذلك يزيد من إيمانك بربك، ويجعلك مستبشرًا بعظيم فضله ومنته، بعكس المنافق المعرض صاحب القلب المريض؛ إذ لا تزيده السورة إلا شكًّا وإعراضًا.", "html": "وذلك لا يكون إلا بعد التدبر في هذه السورة، ولعل المسلمين كانوا إذا سمعوا القرآن قالوا: قد ازددنا إيمانًا، كقول معاذ بن جبل للأسود بن هلال رضي الله عنهما: (اجلس بنا نؤمن ساعة)(27)&lt;\\/sup&gt;، يعني: بمذاكرة القرآن والتدبر في آياته(28)&lt;\\/sup&gt;، والتعبير في الآية بقوله: ﮋ&lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; يدل على أن أعظم آثار القرآن هو الإيمان، وذلك لا يكون إلا بالتدبر، فالإيمان إذًا مقصد من مقاصد المتدبر للقرآن، فعندما تفهم ما تقرأ وتستشعر عظمة الخطاب الموجّه إليك، فإن ذلك يزيد من إيمانك بربك، ويجعلك مستبشرًا بعظيم فضله ومنته، بعكس المنافق المعرض صاحب القلب المريض؛ إذ لا تزيده السورة إلا شكًّا وإعراضًا." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن علامات زيادة الإيمان الناتجة عن تدبر القرآن: البكاء من خشية الله، ومن ذلك قوله تعالى: ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﮊ \[المائدة: ٨٣\].", "html": "ومن علامات زيادة الإيمان الناتجة عن تدبر القرآن: البكاء من خشية الله، ومن ذلك قوله تعالى: ﮋ&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt;ﮊ &lt;\\/span&gt;\[المائدة: ٨٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والقشعريرة خوفًا من الله تعالى، ثم غلبة الرجاء والسكينة، ومن ذلك قوله تعالى: ﮋﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼﮊ \[الزمر: ٢٣\].", "html": "والقشعريرة خوفًا من الله تعالى، ثم غلبة الرجاء والسكينة، ومن ذلك قوله تعالى: ﮋ&lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻﭼ&lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; \[الزمر: ٢٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن العلامات أيضًا: السجود تعظيمًا لله عز وجل وزيادة الخشوع، ومن ذلك قول الله عز وجل: ﮋﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮊ \[الإسراء: ١٠٧ -١٠٩\].", "html": "ومن العلامات أيضًا: السجود تعظيمًا لله عز وجل وزيادة الخشوع، ومن ذلك قول الله عز وجل: ﮋ&lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: وجوب تدبر القرآن](https://quranpedia.net/topic/2227.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/2226) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
