---
title: "العهد"
url: "https://quranpedia.net/topic/301.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/301"
topic_id: "301"
---

# العهد

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/301)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — العهد — https://quranpedia.net/topic/301*.

{ "title": "العهد", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم العهد", "html": "مفهوم العهد" }, { "type": "paragraph", "text": "العهد في الاستعمال القرآني", "html": "العهد في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أساليب القرآن في تعظيم العهود", "html": "أساليب القرآن في تعظيم العهود" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع العهد في القرآن", "html": "أنواع العهد في القرآن" }, { "type": "paragraph", "text": "مجالات العهد في القرآن", "html": "مجالات العهد في القرآن" }, { "type": "paragraph", "text": "الوفاء بالعهد", "html": "الوفاء بالعهد" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم العهد", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "أصل مادة (عهد) تدل على الاحتفاظ بالشيء وإحداث العهد به(1).", "html": "أصل مادة (عهد) تدل على الاحتفاظ بالشيء وإحداث العهد به(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والعهد: الوصية، والأمان، والموثق، والذمة، ومنه قيل للحربي يدخل بالأمان: ذو عهد ومعاهد، وقد عهدت إليه، أي: أوصيته، والمعهود: الذي عُهِد وعُرِف، وعهدته بمكان كذا، أي: لقيته وعهدي به قريب(2).", "html": "والعهد: الوصية، والأمان، والموثق، والذمة، ومنه قيل للحربي يدخل بالأمان: ذو عهد ومعاهد، وقد عهدت إليه، أي: أوصيته، والمعهود: الذي عُهِد وعُرِف، وعهدته بمكان كذا، أي: لقيته وعهدي به قريب(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "تنوعت المعاني الاصطلاحية للعهد لتنوع العهود واختلاف أنواعها، ولذلك ذكر العلماء مجموعة من التعريفات الاصطلاحية، شرعية كانت أم عرفية، نذكر بعضًا منها(3):", "html": "تنوعت المعاني الاصطلاحية للعهد لتنوع العهود واختلاف أنواعها، ولذلك ذكر العلماء مجموعة من التعريفات الاصطلاحية، شرعية كانت أم عرفية، نذكر بعضًا منها(3)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "bullet", "text": "كل ما عوهد الله عليه.", "html": "كل ما عوهد الله عليه." }, { "type": "bullet", "text": "كل ما بين العباد من المواثيق، أو جميع ما انعقد بين إنسانين.", "html": "كل ما بين العباد من المواثيق، أو جميع ما انعقد بين إنسانين." }, { "type": "bullet", "text": "الأمان الذي يبذل للذمي على إعطائه الجزية والكف عنه.", "html": "الأمان الذي يبذل للذمي على إعطائه الجزية والكف عنه." }, { "type": "bullet", "text": "كل ما أمر الله به من طاعته في الآيات الكريمات، ونهى عن معصيته، وكل ما جاء على ألسنة الرسل.", "html": "كل ما أمر الله به من طاعته في الآيات الكريمات، ونهى عن معصيته، وكل ما جاء على ألسنة الرسل." }, { "type": "bullet", "text": "كل ما تلتزمه وليس بلازم في أصل الشرع كالنذور وما يجري مجراها.", "html": "كل ما تلتزمه وليس بلازم في أصل الشرع كالنذور وما يجري مجراها." }, { "type": "bullet", "text": "حفظ الشيء ومراعاته حالًا بعد حال، هذا أصله، ثم استعمل في الموثق الذي تلزم مراعاته، وهو المراد (4).", "html": "حفظ الشيء ومراعاته حالًا بعد حال، هذا أصله، ثم استعمل في الموثق الذي تلزم مراعاته، وهو المراد (4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ونلاحظ أيضًا أن هناك علاقة وثيقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي، فكلاهما يدل على الآخر.", "html": "ونلاحظ أيضًا أن هناك علاقة وثيقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي، فكلاهما يدل على الآخر." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "العهد في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (عهد) في القرآن الكريم (٤٦) مرة (5).", "html": "وردت مادة (عهد) في القرآن الكريم (٤٦) مرة (5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "١٦", "html": "١٦" }, { "text": "(ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ) \[الأعراف:١٣٤\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف:١٣٤\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ) \[يس:٦٠\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[يس:٦٠\]" } \], \[ { "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "text": "٢٩", "html": "٢٩" }, { "text": "(ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) \[النحل:٩١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النحل:٩١\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "الصيغة", "html": "الصيغة" }, { "type": "paragraph", "text": "عدد المرات", "html": "عدد المرات" }, { "type": "paragraph", "text": "المثال", "html": "المثال" }, { "type": "paragraph", "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "type": "paragraph", "text": "١٦", "html": "١٦" }, { "type": "paragraph", "text": "(ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ) \[الأعراف:١٣٤\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف:١٣٤\]" }, { "type": "paragraph", "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "type": "paragraph", "text": "١", "html": "١" }, { "type": "ayah", "text": "(ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ) ", "font": "QCF\_BSML", "reference": "يس:٦٠", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[يس:٦٠\]" }, { "type": "paragraph", "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "type": "paragraph", "text": "٢٩", "html": "٢٩" }, { "type": "paragraph", "text": "(ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) \[النحل:٩١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النحل:٩١\]" }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء العهد في القرآن على خمسة أوجه(6):", "html": "وجاء العهد في القرآن على خمسة أوجه(6)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "أحدها: الإمامة، ومنه قوله تعالى: (ﭐﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ) \[البقرة: ١٢٤\].يعني: الإمامة.", "html": "أحدها: الإمامة، ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭐﯗ ﯘ ﯙ &lt;\\/span&gt;ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٢٤\].يعني: الإمامة." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: المواثيق، ومنه قوله تعالى: (ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ) \[البقرة: ٨٠\].يعني: موثقًا.", "html": "الثاني: المواثيق، ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٨٠\].يعني: موثقًا." }, { "type": "paragraph", "text": "الثالث: الأمر، ومنه قوله تعالى: (ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ) \[طه: ١١٥\]. يعني: ولقد أمرنا آدم.", "html": "الثالث: الأمر، ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ &lt;\\/span&gt;ﭯ ﭰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[طه: ١١٥\]. يعني: ولقد أمرنا آدم." }, { "type": "paragraph", "text": "الرابع: الحلف، ومنه قوله تعالى: (ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) \[النحل: ٩١\].أي: بالحلف إذا حلفتم.", "html": "الرابع: الحلف، ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل: ٩١\].أي: بالحلف إذا حلفتم." }, { "type": "paragraph", "text": "الخامس: الوفاء بالأمانة، ومنه قوله تعالى: (ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ) \[الأعراف: ١٠٢\]. أي: وفاء وأمانة.", "html": "الخامس: الوفاء بالأمانة، ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٠٢\]. أي: وفاء وأمانة." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الميثاق:" }, { "type": "label", "text": "الميثاق لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: وثق، الواو والثاء والقاف كلمة تدل على عقد وإحكام، ووثقت الشيء: أحكمته، وناقة موثقة الخلق، والميثاق: العهد المحكم(7)، وقال الفيروزآبادي: «الميثاق: عقدٌ يؤكد بيمين وعهد، وأخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف»(8).", "html": "قال ابن فارس: وثق، الواو والثاء والقاف كلمة تدل على عقد وإحكام، ووثقت الشيء: أحكمته، وناقة موثقة الخلق، والميثاق: العهد المحكم(7)&lt;\\/sup&gt;، وقال الفيروزآبادي: «الميثاق: عقدٌ يؤكد بيمين وعهد، وأخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف»(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الميثاق اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "عقد أو عهد مؤكد بيمين ضمانا للوفاء بما تم التواثق من أجله، سواء أكان بين الله وخلقه من النبيين أو البشر، أو كان الميثاق مما يعقده الناس فيما بينهم.", "html": "عقد أو عهد مؤكد بيمين ضمانا للوفاء بما تم التواثق من أجله، سواء أكان بين الله وخلقه من النبيين أو البشر، أو كان الميثاق مما يعقده الناس فيما بينهم." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العهد والميثاق:" }, { "type": "paragraph", "text": "الميثاق توكيد العهد من قولك: أوثقت الشيء إذا أحكمت شَدَّهُ.", "html": "الميثاق توكيد العهد من قولك: أوثقت الشيء إذا أحكمت شَدَّهُ." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال بعضهم: العهد يكون حالًا من المتعاهدين، والميثاق يكون من أحدهما (9).", "html": "وقال بعضهم: العهد يكون حالًا من المتعاهدين، والميثاق يكون من أحدهما (9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الوعد:" }, { "type": "label", "text": "الوعد لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «وعد، الواو والعين والدال كلمة صحيحة تدل على ترجية بالقول، يقال: وعدته أعده وعدًا، ويكون ذلك بخير وشر، فأمَّا الوعيد فلا يكون إلا بِشَرٍّ»(10).", "html": "قال ابن فارس: «وعد، الواو والعين والدال كلمة صحيحة تدل على ترجية بالقول، يقال: وعدته أعده وعدًا، ويكون ذلك بخير وشر، فأمَّا الوعيد فلا يكون إلا بِشَرٍّ»(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الوعد اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "أداء ما التزم به المرء لغيره من صلة أو معاملة أو غير ذلك مع عدم الظلم والخيانة(11).", "html": "أداء ما التزم به المرء لغيره من صلة أو معاملة أو غير ذلك مع عدم الظلم والخيانة(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الصلة بين الوعد والعهد", "html": "الصلة بين الوعد والعهد" }, { "type": "paragraph", "text": "أن العهد ما كان من الوعد مقرونًا بشرط، نحو قولك: إن فعلت كذا فعلت كذا، وما دمت على ذلك فأنا عليه، ويقال: نقض العهد أخلف الوعد(12).", "html": "أن العهد ما كان من الوعد مقرونًا بشرط، نحو قولك: إن فعلت كذا فعلت كذا، وما دمت على ذلك فأنا عليه، ويقال: نقض العهد أخلف الوعد(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "العقد:" }, { "type": "label", "text": "العقد لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «عقد، العين والقاف والدال أصل واحد يدل على شد وشدة وثوق، وإليه ترجع فروع الباب كلها، من ذلك عقد البناء، والجمع أعقاد وعقود، وهو نقيض الحل، ويأتي بمعنى: العهد، ويأتي بمعنى الربط بين أطراف الشيء(13).", "html": "قال ابن فارس: «عقد، العين والقاف والدال أصل واحد يدل على شد وشدة وثوق، وإليه ترجع فروع الباب كلها، من ذلك عقد البناء، والجمع أعقاد وعقود، وهو نقيض الحل، ويأتي بمعنى: العهد، ويأتي بمعنى الربط بين أطراف الشيء(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العقد اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "وهو، اتفاق بين طرفين يلتزم بمقتضاه كل منهما تنفيذ ما اتفقا عليه، ويُجْمَعُ على: عقود(14).", "html": "وهو، اتفاق بين طرفين يلتزم بمقتضاه كل منهما تنفيذ ما اتفقا عليه، ويُجْمَعُ على: عقود(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العقد والعهد:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن العقد أبلغ من العهد، تقول: عهدت إلى فلان بكذا، أي: ألزمته إياه، وعقدت عليه وعاقدته: ألزمته باستيثاق.", "html": "أن العقد أبلغ من العهد، تقول: عهدت إلى فلان بكذا، أي: ألزمته إياه، وعقدت عليه وعاقدته: ألزمته باستيثاق." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أساليب القرآن في تعظيم العهود", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "نـزل القرآن بلسان عربي مبين، على أفصح العرب وأقومهم لسانًا، وكان القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى للرسول صلى الله عليه وسلم حيث تحداهم الله أن يأتوا بمثله، بل أن يأتوا بسورة منه، فهذا القرآن المعجزة يقف المسلم أمامه منبهرًا بين الإعجاز وبين سلاسة الأسلوب وسهولة العبارة وقوة نفاذها إلى أعماق القلوب، لا تعقيد ولا تكلف ولا تركيب.", "html": "نـزل القرآن بلسان عربي مبين، على أفصح العرب وأقومهم لسانًا، وكان القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى للرسول صلى الله عليه وسلم حيث تحداهم الله أن يأتوا بمثله، بل أن يأتوا بسورة منه، فهذا القرآن المعجزة يقف المسلم أمامه منبهرًا بين الإعجاز وبين سلاسة الأسلوب وسهولة العبارة وقوة نفاذها إلى أعماق القلوب، لا تعقيد ولا تكلف ولا تركيب." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي هذا المبحث نقف على الأساليب التي استخدمها القرآن الكريم في تعظيم العهد.", "html": "وفي هذا المبحث نقف على الأساليب التي استخدمها القرآن الكريم في تعظيم العهد." }, { "type": "list-item", "text": "١. الخبر." }, { "type": "paragraph", "text": "وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تتحدث عن العهد بصيغة الخبر، وهذه الآيات توضح عاقبة نقض العهد، أو جزاء الوفاء به، وسيتضح ذلك من خلال الأمثلة الآتية.", "html": "وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تتحدث عن العهد بصيغة الخبر، وهذه الآيات توضح عاقبة نقض العهد، أو جزاء الوفاء به، وسيتضح ذلك من خلال الأمثلة الآتية." }, { "type": "paragraph", "text": "يخبر الحق تبارك وتعالى عن جزاء من أوفى بعهده، قال تعالى: (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ) \[آل عمران: ٧٦\].", "html": "يخبر الحق تبارك وتعالى عن جزاء من أوفى بعهده، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯣ ﯤ ﯥ&lt;\\/span&gt; ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ٧٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: فإن كل من أوفى بما عاهد عليه، واتقى الله في ترك الخيانة والغدر، فإن الله يحبه ويرضى عنه؛ لأن الله عهد إلى الناس في كتبه أن يلتزموا الصدق والوفاء بالعهود والعقود(15).", "html": "أي: فإن كل من أوفى بما عاهد عليه، واتقى الله في ترك الخيانة والغدر، فإن الله يحبه ويرضى عنه؛ لأن الله عهد إلى الناس في كتبه أن يلتزموا الصدق والوفاء بالعهود والعقود(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وكما أن التقوى ومحبة الله عز وجل جزاءٌ لمن يوفي بعهده، تأتي آية أخرى لتقابل معنى هذه الآية حيث جعل الفسق عاقبة الناقضين لعهد الله عز وجل.", "html": "وكما أن التقوى ومحبة الله عز وجل جزاءٌ لمن يوفي بعهده، تأتي آية أخرى لتقابل معنى هذه الآية حيث جعل الفسق عاقبة الناقضين لعهد الله عز وجل." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران: ٧٧", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ &lt;\\/span&gt;ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ &lt;\\/span&gt;ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ٧٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يخبر الله تعالى عن جزاء الذين يخونون العهد، ويكتمون ما أنزل الله، ويبدلون بالحق الباطل، ويستبدلون بكلام الله وأوامره عوضًا حقيرًا وثمنًا قليلًا، وهو متاع الدنيا من الترؤس والارتشاء ونحو ذلك.", "html": "يخبر الله تعالى عن جزاء الذين يخونون العهد، ويكتمون ما أنزل الله، ويبدلون بالحق الباطل، ويستبدلون بكلام الله وأوامره عوضًا حقيرًا وثمنًا قليلًا، وهو متاع الدنيا من الترؤس والارتشاء ونحو ذلك." }, { "type": "paragraph", "text": "ذلك الجزاء هو خسارة نعيم الآخرة، واستحقاق غضب الله وسخطه، وعدم الثناء عليهم، وانعدام الإحسان إليهم والرحمة بهم، والاستهانة بأحوالهم وأوضاعهم، ولهم عذاب مؤلم شديد في نار جهنم، وقد عبر الله تعالى عن كل ذلك بطريق المجاز، فجعل نكث العهد وأخذ شيء مقابله بمثابة الشراء والمعاوضة، ولكنها صفقة خاسرة؛ لأن المقابل أو الثمن مهما كان كثيرًا فهو في الواقع قليل إذا قيس بعظم الجرم والذنب وشدة العقاب الذي يلقاه في الآخرة(16).", "html": "ذلك الجزاء هو خسارة نعيم الآخرة، واستحقاق غضب الله وسخطه، وعدم الثناء عليهم، وانعدام الإحسان إليهم والرحمة بهم، والاستهانة بأحوالهم وأوضاعهم، ولهم عذاب مؤلم شديد في نار جهنم، وقد عبر الله تعالى عن كل ذلك بطريق المجاز، فجعل نكث العهد وأخذ شيء مقابله بمثابة الشراء والمعاوضة، ولكنها صفقة خاسرة؛ لأن المقابل أو الثمن مهما كان كثيرًا فهو في الواقع قليل إذا قيس بعظم الجرم والذنب وشدة العقاب الذي يلقاه في الآخرة(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "نلاحظ روعة الأسلوب القرآني في هاتين الآيتين، حيث جعل الوفاء بالعهد في الآية الأولى سببًا لمحبة الله ورضاه، وجعل خيانة العهد في الآية الثانية سببًا لخسارة نعيم الآخرة، واستحقاق غضب الله وسخطه.", "html": "نلاحظ روعة الأسلوب القرآني في هاتين الآيتين، حيث جعل الوفاء بالعهد في الآية الأولى سببًا لمحبة الله ورضاه، وجعل خيانة العهد في الآية الثانية سببًا لخسارة نعيم الآخرة، واستحقاق غضب الله وسخطه." }, { "type": "list-item", "text": "٢. الأمر." }, { "type": "paragraph", "text": "يعتبر أسلوب الأمر في القرآن الكريم بشكل عام من الأساليب التي يتسابق المؤمنون العاملون لتحقيقه والوفاء بالمراد منه، فلا تَأَخُّرَ ولا تَلَكُّؤَ ولا تَرَاجُعَ، وهذا هو مقتضى الإيمان، وسأذكر هنا بعض الآيات التي توضح هذا الأسلوب:", "html": "يعتبر أسلوب الأمر في القرآن الكريم بشكل عام من الأساليب التي يتسابق المؤمنون العاملون لتحقيقه والوفاء بالمراد منه، فلا تَأَخُّرَ ولا تَلَكُّؤَ ولا تَرَاجُعَ، وهذا هو مقتضى الإيمان، وسأذكر هنا بعض الآيات التي توضح هذا الأسلوب:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ) \[البقرة: ٤٠\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ&lt;\\/span&gt; ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٤٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﭰ ﭱ ﭲ) \[الأنعام: ١٥٢\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭰ ﭱ ﭲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنعام: ١٥٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ)\[النحل: ٩١\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[النحل: ٩١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ) \[الإسراء: ٣٤\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الإسراء: ٣٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "نلاحظ من خلال الآيات السابقة أن الأمر يتكرر، تعظيمًا لشأن العهد، وتنبيهًا على وجوب الوفاء به، وعدم الإخلال بمقتضاه، وتحقيقًا لعبودية الله وطاعته.", "html": "نلاحظ من خلال الآيات السابقة أن الأمر يتكرر، تعظيمًا لشأن العهد، وتنبيهًا على وجوب الوفاء به، وعدم الإخلال بمقتضاه، وتحقيقًا لعبودية الله وطاعته." }, { "type": "list-item", "text": "٣. أسلوب الاستفهام." }, { "type": "paragraph", "text": "ورد أسلوب الاستفهام في القرآن الكريم بصيغ كثيرة، أذكر بعضًا منها:", "html": "ورد أسلوب الاستفهام في القرآن الكريم بصيغ كثيرة، أذكر بعضًا منها:" }, { "type": "bullet", "text": "بصيغة الاستفهام التوبيخي: قال تعالى: (ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ) \[يس: ٦٠\].", "html": "بصيغة الاستفهام التوبيخي: قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ&lt;\\/span&gt; ﭿ ﮀ ﮁ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يس: ٦٠\]." }, { "type": "bullet", "text": "بصيغة الاستفهام الإنكاري: قال تعالى: (ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ)\[البقرة: ٨٠\]. وقوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ)\[التوبة: ٧\].", "html": "بصيغة الاستفهام الإنكاري: قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ&lt;\\/span&gt; ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ&lt;\\/span&gt; ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[البقرة: ٨٠\]. وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[التوبة: ٧\]." }, { "type": "bullet", "text": "بمعنى النفي: قال تعالى: (ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ) \[التوبة: ١١١\].", "html": "بمعنى النفي: قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التوبة: ١١١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "نلاحظ مما سبق أن الاستفهام بأنواعه أحد الأساليب البلاغية التي عُرِضت فيها قضية العهد توبيخًا وإنكارًا ونفيًا.", "html": "نلاحظ مما سبق أن الاستفهام بأنواعه أحد الأساليب البلاغية التي عُرِضت فيها قضية العهد توبيخًا وإنكارًا ونفيًا." }, { "type": "list-item", "text": "٤. الترهيب والترغيب والوعد والوعيد." }, { "type": "paragraph", "text": "من أبرز الأساليب القرآنية في عرض قضية العهد، أسلوب الترهيب والترغيب، والوعد والوعيد، بل إن أغلب الآيات التي وردت في هذا المجال لا تخلو من أحد هذين الأسلوبين، وسأذكر هنا بعض الأمثلة التي توضح كيف عرض القرآن الكريم هذا الأسلوب:", "html": "من أبرز الأساليب القرآنية في عرض قضية العهد، أسلوب الترهيب والترغيب، والوعد والوعيد، بل إن أغلب الآيات التي وردت في هذا المجال لا تخلو من أحد هذين الأسلوبين، وسأذكر هنا بعض الأمثلة التي توضح كيف عرض القرآن الكريم هذا الأسلوب:" }, { "type": "ayah", "text": "(ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ) ", "font": "QCF\_BSML", "reference": "التوبة: ١١١", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ&lt;\\/span&gt; ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ&lt;\\/span&gt; ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ&lt;\\/span&gt; ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[التوبة: ١١١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "هذه الآية تَمْثِيلٌ قُصِدَ به الترغيب في الجهاد، عبر فيه تعالى عن بذل المؤمنين أنفسهم وأموالهم وإثابتهم بالجنة، كرمًا وفضلًا وإحسانًا، عبر عن ذلك بالشراء والمعارضة، فإنه قبل العوض عما يملكه بما تفضل به على عبيده المطيعين له، قال الحسن البصري وقتادة: «بايعهم -والله- فأغلى ثمنهم»(17).", "html": "هذه الآية تَمْثِيلٌ قُصِدَ به الترغيب في الجهاد، عبر فيه تعالى عن بذل المؤمنين أنفسهم وأموالهم وإثابتهم بالجنة، كرمًا وفضلًا وإحسانًا، عبر عن ذلك بالشراء والمعارضة، فإنه قبل العوض عما يملكه بما تفضل به على عبيده المطيعين له، قال الحسن البصري وقتادة: «بايعهم -والله- فأغلى ثمنهم»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ففي هذه الآية يعرض القضية عرضًا يهز نفس المؤمن هزًا، ويشوقها إلى وعد الله وترغيبه.", "html": "ففي هذه الآية يعرض القضية عرضًا يهز نفس المؤمن هزًا، ويشوقها إلى وعد الله وترغيبه." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي سورة (المؤمنون) توضيح لصفات المؤمنين، وماذا أعد الله لهم من جزاء.", "html": "وفي سورة (المؤمنون) توضيح لصفات المؤمنين، وماذا أعد الله لهم من جزاء." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ) \[المؤمنون: ١\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون: ١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "من صفاتهم: (ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ)\[المؤمنون: ٨\].", "html": "من صفاتهم: (&lt;\\/span&gt;ﭾ &lt;\\/span&gt;ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[المؤمنون: ٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ويكون جزاؤهم: (ﮊ ﮋﮌ \[ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ) \[المؤمنون: ١٠-١١\].", "html": "ويكون جزاؤهم: (&lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; ﮋﮌ \[ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون: ١٠-١١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ففي هذه الآيات ترغيب للالتحاق بصفوف المؤمنين لنيل رضى الرحمن عَزَّ وجَلَّ.", "html": "ففي هذه الآيات ترغيب للالتحاق بصفوف المؤمنين لنيل رضى الرحمن عَزَّ وجَلَّ." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي سورة البقرة قصة بني إسرائيل، وكيف نقضوا العهود، وكيف كان جزاؤهم مقابل هذا النقض.", "html": "وفي سورة البقرة قصة بني إسرائيل، وكيف نقضوا العهود، وكيف كان جزاؤهم مقابل هذا النقض." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "البقرة: ٨٥-٨٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ&lt;\\/span&gt; ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋﮌ&lt;\\/span&gt; ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ &lt;\\/span&gt;\* ﮗ&lt;\\/span&gt; ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ&lt;\\/span&gt; ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[البقرة: ٨٥-٨٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي موضع آخر يتضح الوعيد المخيف لمن استبدل وباع ما عاهد الله عليه بثمن بخس.", "html": "وفي موضع آخر يتضح الوعيد المخيف لمن استبدل وباع ما عاهد الله عليه بثمن بخس." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ) ", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران: ٧٧", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ &lt;\\/span&gt;ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ &lt;\\/span&gt;ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[آل عمران: ٧٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وهناك آيات جمعت بين الوعد والوعيد فمنها قوله تعالى: (ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ)\[المائدة: ١٢\].", "html": "وهناك آيات جمعت بين الوعد والوعيد فمنها قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ&lt;\\/span&gt; ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ&lt;\\/span&gt; ﮣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[المائدة: ١٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يبين الله تعالى في هذه الآية جزاء الوفاء بالعهود، وعاقبة الكفر والعصيان.", "html": "يبين الله تعالى في هذه الآية جزاء الوفاء بالعهود، وعاقبة الكفر والعصيان." } \] }, { "id": "section-5", "heading": "أنواع العهد في القرآن", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "من خلال استقراء الآيات القرآنية التي وردت في العهد وجدت أن الالتزام بالعهد تارة يكون مع الله تعالى، وتارة بين البشر، فمن أهم تلك العهود والمواثيق ما يلي:", "html": "من خلال استقراء الآيات القرآنية التي وردت في العهد وجدت أن الالتزام بالعهد تارة يكون مع الله تعالى، وتارة بين البشر، فمن أهم تلك العهود والمواثيق ما يلي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: العهود مع الله:" }, { "type": "paragraph", "text": "لقد أخذ الله عز وجل عهودًا عظيمة وكثيرة على بني آدم حيث حَمَّلَهُم الأمانةَ التي عجزت عن حملها السموات والأرض والجبال، وكان أول هذه العهود الذي أخذه الله تبارك وتعالى على ابن آدم وهو في صلب آدم عليه السلام.", "html": "لقد أخذ الله عز وجل عهودًا عظيمة وكثيرة على بني آدم حيث حَمَّلَهُم الأمانةَ التي عجزت عن حملها السموات والأرض والجبال، وكان أول هذه العهود الذي أخذه الله تبارك وتعالى على ابن آدم وهو في صلب آدم عليه السلام." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأعراف: ١٧٢", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ &lt;\\/span&gt;ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ &lt;\\/span&gt;ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٧٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فقد أخذ الله العهد على عباده جميعًا، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا؛ لأنه ربهم وخالقهم، قال الشوكاني في تفسير هذه الآية: «والمعنى أن الله سبحانه لما خلق آدم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته وأخذ عليهم العهد، وهؤلاء هم عالم الذر، وهذا هو الحق الذي لا ينبغي العدول عنه ولا المصير إلى غيره لثبوته مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وموقوفًا على غيره من الصحابة»(18).", "html": "فقد أخذ الله العهد على عباده جميعًا، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا؛ لأنه ربهم وخالقهم، قال الشوكاني في تفسير هذه الآية: «والمعنى أن الله سبحانه لما خلق آدم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته وأخذ عليهم العهد، وهؤلاء هم عالم الذر، وهذا هو الحق الذي لا ينبغي العدول عنه ولا المصير إلى غيره لثبوته مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وموقوفًا على غيره من الصحابة»(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الآيات الدالة على العهود مع الله تعالى، قوله سبحانه وتعالى: (ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ) \[الحديد: ٨\].", "html": "ومن الآيات الدالة على العهود مع الله تعالى، قوله سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ &lt;\\/span&gt;ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحديد: ٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الطبري: «عنى بذلك: وقد أخذ منكم ربكم ميثاقكم في صلب آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه، وهو قول مجاهد (19).", "html": "قال الطبري: «عنى بذلك: وقد أخذ منكم ربكم ميثاقكم في صلب آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه، وهو قول مجاهد (19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال القرطبي: «وقد أخذ منكم ربكم الميثاق والعهد وأنتم في ظهر أبيكم آدم عليه السلام بأن الله عز وجل ربكم لا إله لكم سواه(20).", "html": "وقال القرطبي: «وقد أخذ منكم ربكم الميثاق والعهد وأنتم في ظهر أبيكم آدم عليه السلام بأن الله عز وجل ربكم لا إله لكم سواه(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الآيات الدالة على ذلك أيضًا، قوله تعالى: (ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ)\[البقرة: ٢٧\].", "html": "ومن الآيات الدالة على ذلك أيضًا، قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮦ ﮧ ﮨ&lt;\\/span&gt; ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ&lt;\\/span&gt; ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[البقرة: ٢٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الماوردي في تفسيره لهذه الآية: «إن العهد هو الذي أخذه الله على بني آدم حين أخرجهم من صلب أبيهم آدم عليه السلام»(21).", "html": "قال الماوردي في تفسيره لهذه الآية: «إن العهد هو الذي أخذه الله على بني آدم حين أخرجهم من صلب أبيهم آدم عليه السلام»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الآيات الدالة على ذلك، قوله سبحانه وتعالى: (ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ) \[المائدة: ٧\].", "html": "ومن الآيات الدالة على ذلك، قوله سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ &lt;\\/span&gt;ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ &lt;\\/span&gt;ﮥ ﮦ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المائدة: ٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فنعمة الله عز وجل هي الإسلام والنصر على الأعداء، ومضافًا إليه سائر نعمه عز وجل التي لا تعد ولا تحصى، والعهد والميثاق الذي أخذه عليهم هو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، فكل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وما وقع من مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد قطع على نفسه عهدًا يجب أن يلتزم به ولا يحيد عنه، وعليه أن يعمل بالأحكام والشرائع التي فرضها الله تعالى عليه، وأن يعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم (22).", "html": "فنعمة الله عز وجل هي الإسلام والنصر على الأعداء، ومضافًا إليه سائر نعمه عز وجل التي لا تعد ولا تحصى، والعهد والميثاق الذي أخذه عليهم هو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، فكل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وما وقع من مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد قطع على نفسه عهدًا يجب أن يلتزم به ولا يحيد عنه، وعليه أن يعمل بالأحكام والشرائع التي فرضها الله تعالى عليه، وأن يعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم (22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "\[انظر: الميثاق: ميثاق الله مع الخلق\]", "html": "\[انظر: الميثاق: ميثاق الله مع الخلق\]" }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: العهود مع الناس:" }, { "type": "paragraph", "text": "العهود التي تقع بين الناس، هي التي تكون بين الإنسان وبين أخيه المسلم، وبين المسلمين وبين الكفار وغير ذلك من العهود المعروفة، فقد أمر الله تعالى بالوفاء بالعهد، فقال عز وجل: (ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ) \[الإسراء: ٣٤\].", "html": "العهود التي تقع بين الناس، هي التي تكون بين الإنسان وبين أخيه المسلم، وبين المسلمين وبين الكفار وغير ذلك من العهود المعروفة، فقد أمر الله تعالى بالوفاء بالعهد، فقال عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﯚ ﯛﯜ&lt;\\/span&gt; ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الإسراء: ٣٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني: أن الوفاء بالعهد مسؤول عنه الإنسان يوم القيامة، يسأل عن عهده هل وفى به أم لا؟، وقال تعالى: (ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) \[النحل: ٩١\].", "html": "يعني: أن الوفاء بالعهد مسؤول عنه الإنسان يوم القيامة، يسأل عن عهده هل وفى به أم لا؟، وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ &lt;\\/span&gt;ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل: ٩١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني: ولا تخلفوا العهد.", "html": "يعني: ولا تخلفوا العهد." }, { "type": "paragraph", "text": "العهود مع الناس لها صور شتى، وجميع هذه الصور نردها إلى قول الحق تبارك وتعالى: (ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ) \[الإسراء: ٣٤\].", "html": "العهود مع الناس لها صور شتى، وجميع هذه الصور نردها إلى قول الحق تبارك وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الإسراء: ٣٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "من هذه الصور:", "html": "من هذه الصور:" }, { "type": "list-item", "text": "١. سداد الدين." }, { "type": "paragraph", "text": "الدين هو عهد بين الدائن والمدين، فلا بد من الوفاء بهذا العهد، ولقد اهتم الإسلام بالدين؛ لأن أمره عظيم، وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على قضاء الدين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها، أتلفه الله)(23).", "html": "الدين هو عهد بين الدائن والمدين، فلا بد من الوفاء بهذا العهد، ولقد اهتم الإسلام بالدين؛ لأن أمره عظيم، وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على قضاء الدين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها، أتلفه الله)(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٢. عقد النكاح." }, { "type": "paragraph", "text": "عقد النكاح عهد، قال صلى الله عليه وسلم: (أحق الشروط أن توفوا به، ما استحللتم به الفروج)(24).", "html": "عقد النكاح عهد، قال صلى الله عليه وسلم: (أحق الشروط أن توفوا به، ما استحللتم به الفروج)(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الخطابي: «الشروط في النكاح مختلفة؛ فمنها ما يجب الوفاء به اتفاقًا، وهو ما أمر الله به من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، وعليه حمل بعضهم هذا الحديث، ومنها ما لا يوفى به اتفاقًا، كسؤال طلاق أختها ومنها ما اختلف فيه، كاشتراط أن لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى، أو لا ينقلها من منزلها إلى منزله»(25).", "html": "قال الخطابي: «الشروط في النكاح مختلفة؛ فمنها ما يجب الوفاء به اتفاقًا، وهو ما أمر الله به من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، وعليه حمل بعضهم هذا الحديث، ومنها ما لا يوفى به اتفاقًا، كسؤال طلاق أختها ومنها ما اختلف فيه، كاشتراط أن لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى، أو لا ينقلها من منزلها إلى منزله»(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فلابد للمسلم أن يؤدي ما التزم من الشروط على عقد الزواج؛ لأنه استحل بها الفرج؛ فأيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر، ليس في نفسه أن يؤديها حقها؛ فقد خدعها، ووقع تحت طائلة العقاب.", "html": "فلابد للمسلم أن يؤدي ما التزم من الشروط على عقد الزواج؛ لأنه استحل بها الفرج؛ فأيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر، ليس في نفسه أن يؤديها حقها؛ فقد خدعها، ووقع تحت طائلة العقاب." }, { "type": "list-item", "text": "٣. حق الجار." }, { "type": "paragraph", "text": "من العهود حقوق الجار؛ فإنها حقوق يلتزم بها الجار لجاره فطرة ودينًا وخلقًا؛ يقول الله تبارك وتعالى: (ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ) \[النساء: ٣٦\].", "html": "من العهود حقوق الجار؛ فإنها حقوق يلتزم بها الجار لجاره فطرة ودينًا وخلقًا؛ يقول الله تبارك وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ &lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ &lt;\\/span&gt;ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ &lt;\\/span&gt;ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ٣٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فالإسلام حريص على أن يفي كل جار لجاره بالأمان من ظلمه؛ فلا تُستباح محارمه، ولا يُنال عِرْضُه، ولا يُستحل مالُه، ولا يَناله أيُّ صنف من أصناف الأذى.", "html": "فالإسلام حريص على أن يفي كل جار لجاره بالأمان من ظلمه؛ فلا تُستباح محارمه، ولا يُنال عِرْضُه، ولا يُستحل مالُه، ولا يَناله أيُّ صنف من أصناف الأذى." }, { "type": "list-item", "text": "٤. الوفاء بما التزم به من بيع أو إجارة." }, { "type": "paragraph", "text": "الوفاء بما التزم به من بيع أو إجارة، وغير ذلك من المعاملات المالية ما دامت مشروعة، يقول تعالى: (ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ) \[المائدة: ١\].", "html": "الوفاء بما التزم به من بيع أو إجارة، وغير ذلك من المعاملات المالية ما دامت مشروعة، يقول تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المائدة: ١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "سواء كانت هذه العقود مبرمة بين المسلم والمسلم، أو المسلم وغير المسلم(26).", "html": "سواء كانت هذه العقود مبرمة بين المسلم والمسلم، أو المسلم وغير المسلم(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٥. الوفاء بالعهود بين الدول." }, { "type": "paragraph", "text": "لقد دلت السنة النبوية على احترام العهود، فقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم على احترام الأحلاف المعقودة في الجاهلية، وقال صلى الله عليه وسلم مؤكدًا على ضرورة الوفاء بأحلاف الجاهلية: (أوفوا بحلف الجاهلية فإنه لا يزيده -يعني الإسلام- إلا شدة)(27).", "html": "لقد دلت السنة النبوية على احترام العهود، فقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم على احترام الأحلاف المعقودة في الجاهلية، وقال صلى الله عليه وسلم مؤكدًا على ضرورة الوفاء بأحلاف الجاهلية: (أوفوا بحلف الجاهلية فإنه لا يزيده -يعني الإسلام- إلا شدة)(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وظل تاريخ الإسلام منذ فجر عهده، وعلى مر مراحله التاريخية، صفحة بيضاء نقية، لم يدنس بخيانة، ولا غدر، ولا نقض عهد، بدون وجود ناقض من العدو(28).", "html": "وظل تاريخ الإسلام منذ فجر عهده، وعلى مر مراحله التاريخية، صفحة بيضاء نقية، لم يدنس بخيانة، ولا غدر، ولا نقض عهد، بدون وجود ناقض من العدو(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال النووي: «واتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب وكيف أمكن الخداع إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل»(29).", "html": "قال النووي: «واتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب وكيف أمكن الخداع إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "\[انظر: الميثاق: الميثاق بين الدول\]", "html": "\[انظر: الميثاق: الميثاق بين الدول\]" } \] }, { "id": "section-6", "heading": "مجالات العهد في القرآن", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "يمتد العهد إلى جميع ميادين حياة الإنسان وواقعه، لإصلاح حياة الناس وبدون العهد والوفاء به تفسد حياة الناس وتضطرب، والناظر للآيات القرآنية التي جاءت بالعهود يتضح له أن العهود جاءت في مجالات عديدة، منها: العقيدة، العبادات، الأخلاق، العلاقات مع غير المسلمين، المعاملات، الجهاد في سبيل الله.", "html": "يمتد العهد إلى جميع ميادين حياة الإنسان وواقعه، لإصلاح حياة الناس وبدون العهد والوفاء به تفسد حياة الناس وتضطرب، والناظر للآيات القرآنية التي جاءت بالعهود يتضح له أن العهود جاءت في مجالات عديدة، منها: العقيدة، العبادات، الأخلاق، العلاقات مع غير المسلمين، المعاملات، الجهاد في سبيل الله." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: العقيدة:" }, { "type": "paragraph", "text": "من أهم مجالات استعمال مصطلح العهد مجال العقيدة، والمتتبع للآيات التي ورد فيها لفظ العهد يلحظ هذا الجانب بوضوح، وبعد استقراء الآيات التي ورد فيها هذا المصطلح في الجانب العقدي ينحصر الحديث فيه عن الإيمان بالله وكتبه ورسله والإيمان بالشرائع المنزلة.", "html": "من أهم مجالات استعمال مصطلح العهد مجال العقيدة، والمتتبع للآيات التي ورد فيها لفظ العهد يلحظ هذا الجانب بوضوح، وبعد استقراء الآيات التي ورد فيها هذا المصطلح في الجانب العقدي ينحصر الحديث فيه عن الإيمان بالله وكتبه ورسله والإيمان بالشرائع المنزلة." }, { "type": "list-item", "text": "١. الإيمان بالله." }, { "type": "paragraph", "text": "يعتبر الإيمان بالله تعالى الأساس الذي تتفرع عنه جميع جوانب العقيدة الأخرى، ونجد أن آيات العهد التي تتعلق بالإيمان بالله تعالى تربط بين الإيمان والعهد ربطًا قويًّا، وأن السبب الرئيس في نقض العهود والمواثيق هو عدم الإيمان أو ضعفه، ودليل ذلك قوله تعالى: (ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ) \[البقرة: ١٠٠\].", "html": "يعتبر الإيمان بالله تعالى الأساس الذي تتفرع عنه جميع جوانب العقيدة الأخرى، ونجد أن آيات العهد التي تتعلق بالإيمان بالله تعالى تربط بين الإيمان والعهد ربطًا قويًّا، وأن السبب الرئيس في نقض العهود والمواثيق هو عدم الإيمان أو ضعفه، ودليل ذلك قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯗ &lt;\\/span&gt;ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٠٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد وردت آيات كثيرة تتضمن لفظ العهد وتشتمل على وجوب الإيمان بالله عز وجل إما بشكل صريح أو ضمني، ففي أول آية في القرآن الكريم يرد فيها لفظ العهد نجد الحكم من الله تعالى على من نقض العهد بالكفر، فلا إيمان إلا بالالتزام بعهد الله تعالى.", "html": "وقد وردت آيات كثيرة تتضمن لفظ العهد وتشتمل على وجوب الإيمان بالله عز وجل إما بشكل صريح أو ضمني، ففي أول آية في القرآن الكريم يرد فيها لفظ العهد نجد الحكم من الله تعالى على من نقض العهد بالكفر، فلا إيمان إلا بالالتزام بعهد الله تعالى." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ¬ ﯝ ﯞ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "البقرة: ٢٧-٢٨", "html": "يقول تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ &lt;\\/span&gt;ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ &lt;\\/span&gt;ﯛ¬ ﯝ ﯞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[البقرة: ٢٧-٢٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فنقض العهد كفر، والالتزام به إيمان كما يتضح من هاتين الآيتين.", "html": "فنقض العهد كفر، والالتزام به إيمان كما يتضح من هاتين الآيتين." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الآيات التي تربط بين نقض العهد والكفر، قوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ)\[النساء: ١٥٥\].", "html": "ومن الآيات التي تربط بين نقض العهد والكفر، قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ&lt;\\/span&gt; ﭔ ﭕ ﭖ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[النساء: ١٥٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الآيات التي تدعو إلى الإيمان بالله عز وجل وتُنَبِّهُ إلى ما أخذه الله على البشر من عهد، ومشنعة(30) على أولئك الذين لم يحترموا عهودهم فلم يحققوا الإيمان في أنفسهم.", "html": "ومن الآيات التي تدعو إلى الإيمان بالله عز وجل وتُنَبِّهُ إلى ما أخذه الله على البشر من عهد، ومشنعة(30)&lt;\\/sup&gt; على أولئك الذين لم يحترموا عهودهم فلم يحققوا الإيمان في أنفسهم." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ£ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ) \[الأعراف: ١٠١-١٠٢\].", "html": "قال تعالى:

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: إتمام العهد إلى مدته ما لم ينقضه العدو](https://quranpedia.net/topic/3323.md)
- [موضوع فرعي: حقّ العهد مقدم على كل الحقوق](https://quranpedia.net/topic/3309.md)
- [موضوع فرعي: ذم الناكثين للعهود](https://quranpedia.net/topic/595.md)
- [موضوع فرعي: عهد الله لإبراهيم وإسماعيل](https://quranpedia.net/topic/701.md)
- [موضوع فرعي: عهد الله لآدم وبنيه](https://quranpedia.net/topic/4370.md)
- [موضوع فرعي: قتال العدو إذا نقض العهد](https://quranpedia.net/topic/3328.md)
- [موضوع فرعي: وجوب الوفاء به ومدح الموفين](https://quranpedia.net/topic/302.md)
- [موضوع فرعي: وجوب الإعلام بفسخ العهد](https://quranpedia.net/topic/3292.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/301) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
