---
title: "الباطل"
url: "https://quranpedia.net/topic/314.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/314"
topic_id: "314"
---

# الباطل

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/314)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الباطل — https://quranpedia.net/topic/314*.

{ "title": "الباطل", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الباطل", "html": "مفهوم الباطل" }, { "type": "paragraph", "text": "الباطل في الاستعمال القرآني", "html": "الباطل في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "الباطل بين النفي والإثبات", "html": "الباطل بين النفي والإثبات" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع الإبطال", "html": "أنواع الإبطال" }, { "type": "paragraph", "text": "سلوكيات باطلة", "html": "سلوكيات باطلة" }, { "type": "paragraph", "text": "الباطل في المثل القرآني", "html": "الباطل في المثل القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الصراع بين الحق والباطل", "html": "الصراع بين الحق والباطل" }, { "type": "paragraph", "text": "مصير الباطل والمبطلين", "html": "مصير الباطل والمبطلين" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الباطل", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "من المعلوم أن الباطل خلاف الحق وضده(1)، ويعني: ذهاب الشيء وزواله، وقلة مكثه في الوجود والواقع، قال ابن فارس: «(بطل) الباء والطاء واللام أصل واحد، وهو ذهاب الشيء وقلة مكثه ولبثه. يقال: بطل الشيء يبطل بطلًا وبطولًا. وسمي الشيطان: الباطل؛ لأنه لا حقيقة لأفعاله، وكل شيء منه فلا مرجوع له ولا معول عليه، والبطل الشجاع... لأنه يعرض نفسه للمتالف»(2).", "html": "من المعلوم أن الباطل خلاف الحق وضده(1)&lt;\\/sup&gt;، ويعني: ذهاب الشيء وزواله، وقلة مكثه في الوجود والواقع، قال ابن فارس: «(بطل) الباء والطاء واللام أصل واحد، وهو ذهاب الشيء وقلة مكثه ولبثه. يقال: بطل الشيء يبطل بطلًا وبطولًا. وسمي الشيطان: الباطل؛ لأنه لا حقيقة لأفعاله، وكل شيء منه فلا مرجوع له ولا معول عليه، والبطل الشجاع... لأنه يعرض نفسه للمتالف»(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«وبطل الأجير بالفتح بطالةً، أي تعطل فهو بطال»(3).", "html": "«وبطل الأجير بالفتح بطالةً، أي تعطل فهو بطال»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالذي يربط تلك المعاني جميعها هو الزوال واللاقيمة؛ فالشيطان سرعان ما يزول شره، ويظهر وهنه، والبطل يزول بتعريض نفسه للخطر، والبطالة كذلك لا قيمة لصاحبها ولا أثر.", "html": "فالذي يربط تلك المعاني جميعها هو الزوال واللاقيمة؛ فالشيطان سرعان ما يزول شره، ويظهر وهنه، والبطل يزول بتعريض نفسه للخطر، والبطالة كذلك لا قيمة لصاحبها ولا أثر." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "الباطل هو: ما لا ثبات له، ولا خير فيه، سواء أكان اعتقادًا، أم فعلًا، أم كلامًا، أم غيره(4).", "html": "الباطل هو: ما لا ثبات له، ولا خير فيه، سواء أكان اعتقادًا، أم فعلًا، أم كلامًا، أم غيره(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وما يجمع هذه المصطلحات مع المعنى اللغوي هو الزوال والذهاب، فما كان غير صحيح فهو إلى ذهاب، وفي عرف الفقهاء: الباطل كأنه لم يكن، فهو زائل، حتى كلمة بطل التي تقال للشجاع فلأنه يعرض نفسه للموت، ودمه للهدر، أو لأنه يبطل دم من تعرض له أي يذهبه ويزيله.(5)", "html": "وما يجمع هذه المصطلحات مع المعنى اللغوي هو الزوال والذهاب، فما كان غير صحيح فهو إلى ذهاب، وفي عرف الفقهاء: الباطل كأنه لم يكن، فهو زائل، حتى كلمة بطل التي تقال للشجاع فلأنه يعرض نفسه للموت، ودمه للهدر، أو لأنه يبطل دم من تعرض له أي يذهبه ويزيله.(5)&lt;\\/sup&gt;" }, { "type": "paragraph", "text": "ومن ثم فإن الارتباط بين المعنيين - اللغوي والاصطلاحي - يعد ارتباطًا وثيقًا؛ يقوم على أن الباطل لا قيمة له، ولا دوام؛ فسرعان ما يتلاشى بلا أثر يذكر.", "html": "ومن ثم فإن الارتباط بين المعنيين - اللغوي والاصطلاحي - يعد ارتباطًا وثيقًا؛ يقوم على أن الباطل لا قيمة له، ولا دوام؛ فسرعان ما يتلاشى بلا أثر يذكر." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الباطل في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (بطل) في القرآن الكريم (٣٤)، مرة(6).", "html": "وردت مادة (بطل) في القرآن الكريم (٣٤)، مرة(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ) \[الأعراف:١١٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف:١١٨\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٤", "html": "٤" }, { "text": "(ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ) \[الأنفال:٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنفال:٨\]" } \], \[ { "text": "اسم فاعل", "html": "اسم فاعل" }, { "text": "٢٩", "html": "٢٩" }, { "text": "(ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ) \[الإسراء:٨١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الإسراء:٨١\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء الباطل في الاستعمال القرآني على وجهين(7):", "html": "وجاء الباطل في الاستعمال القرآني على وجهين(7)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: بمعناه اللغوي، وهو ضد الحق، وما لا ثبات ولا صحة له، مثل: الشرك والكذب والظلم.", "html": "الأول: بمعناه اللغوي، وهو ضد الحق، وما لا ثبات ولا صحة له، مثل: الشرك والكذب والظلم." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: الإحباط: ومنه قوله تعالى: (ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ) \[البقرة:٢٦٤\]. يعني: لا تحبطوا.", "html": "الثاني: الإحباط: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[البقرة:٢٦٤\]. يعني: لا تحبطوا." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الضلال:" }, { "type": "label", "text": "الضلال لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مصدر (ضل)، والذي يعني الضياع والذهاب والغياب، وكل من زاغ عن المطلوب والقصد يسمى (ضالًا)، و(يَضَل ويَضِل) لغتان عند العرب(8).", "html": "مصدر (ضل)، والذي يعني الضياع والذهاب والغياب، وكل من زاغ عن المطلوب والقصد يسمى (ضالًا)، و(يَضَل ويَضِل) لغتان عند العرب(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الضلال اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "« كل عدول عن النهج عمدًا أو سهوًا قليلًا كان أو كثيرًا»(9).", "html": "« كل عدول عن النهج عمدًا أو سهوًا قليلًا كان أو كثيرًا»(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا التعريف يشمل جميع المعاني، وهو أن الضلال خلاف الهدى، سواء كان في الاعتقاد أو في الأفعال، عامدًا الضلال أم جاهلًا؛ فالنتيجة واحدة وهو أنه ضال، ولذا فقد عرفه الراغب بقوله: «العدول عن الطريق المستقيم»(10).", "html": "وهذا التعريف يشمل جميع المعاني، وهو أن الضلال خلاف الهدى، سواء كان في الاعتقاد أو في الأفعال، عامدًا الضلال أم جاهلًا؛ فالنتيجة واحدة وهو أنه ضال، ولذا فقد عرفه الراغب بقوله: «العدول عن الطريق المستقيم»(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الباطل والضلال:" }, { "type": "paragraph", "text": "سبق القول: إن الضلال كل عدول عن النهج عمدًا أو سهوًا، قليلًا كان أو كثيرًا، وعلى هذا فهو صورة من صور الباطل، ونموذج من نماذجه؛ إذ إن ضلال المرء عن الطريق يبعده عن الوصول لمقصده أكثر فأكثر، وبالتالي لا يحقق المرء غايته أبدًا، وهكذا الباطل لا يرجى منه نفع ولا مقصود.", "html": "سبق القول: إن الضلال كل عدول عن النهج عمدًا أو سهوًا، قليلًا كان أو كثيرًا، وعلى هذا فهو صورة من صور الباطل، ونموذج من نماذجه؛ إذ إن ضلال المرء عن الطريق يبعده عن الوصول لمقصده أكثر فأكثر، وبالتالي لا يحقق المرء غايته أبدًا، وهكذا الباطل لا يرجى منه نفع ولا مقصود." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الحبوط:" }, { "type": "label", "text": "الحبوط لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "يقول ابن فارس: «الحاء والباء والطاء أصل واحد يدل على بطلانٍ أو ألمٍ. يقال: أحبط الله عمل الكافر، أي أبطله... ومما يقرب من هذا الباب حبط الجلد، إذا كانت به جراحٌ فبرأت وبقيت بها آثار»(11).", "html": "يقول ابن فارس: «الحاء والباء والطاء أصل واحد يدل على بطلانٍ أو ألمٍ. يقال: أحبط الله عمل الكافر، أي أبطله... ومما يقرب من هذا الباب حبط الجلد، إذا كانت به جراحٌ فبرأت وبقيت بها آثار»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الحبوط اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "فهو «إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات»(12).", "html": "فهو «إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات»(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن الأثير: «(أحبط الله عمله) أي: أبطله. يقال: حبط عمله يحبط، وأحبطه غيره»(13).", "html": "قال ابن الأثير: «(أحبط الله عمله) أي: أبطله. يقال: حبط عمله يحبط، وأحبطه غيره»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والملاحظ في الرابط بين المعنيين، أن الحبوط لغة انتفاخ في بطن الدابة، نتيجة لأكلها نباتًا يترك هذا الأثر، فيظن الناظر إلى الدابة أنها سمنة نافعة، غير أنه انتفاخ قاتل يسبب الألم والموت، وهكذا اصطلاحًا؛ حيث يظن الكافر أن عمله له قيمة وأجر، غير أنه لاقيمة له بسبب فساده وحبوطه.", "html": "والملاحظ في الرابط بين المعنيين، أن الحبوط لغة انتفاخ في بطن الدابة، نتيجة لأكلها نباتًا يترك هذا الأثر، فيظن الناظر إلى الدابة أنها سمنة نافعة، غير أنه انتفاخ قاتل يسبب الألم والموت، وهكذا اصطلاحًا؛ حيث يظن الكافر أن عمله له قيمة وأجر، غير أنه لاقيمة له بسبب فساده وحبوطه." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الباطل والحبوط:" }, { "type": "paragraph", "text": "تظهر العلاقة بين الباطل والحبوط بشكل جلي؛ فالحبط : إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات، فالعمل أو القول الذي يكون باطلًا لا خير فيه، وكذلك العمل المحبط، لا نفع ولا أجر له، ويتحول هذا العمل بعد الحق إلى الباطل.", "html": "تظهر العلاقة بين الباطل والحبوط بشكل جلي؛ فالحبط : إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات، فالعمل أو القول الذي يكون باطلًا لا خير فيه، وكذلك العمل المحبط، لا نفع ولا أجر له، ويتحول هذا العمل بعد الحق إلى الباطل." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "اللغو:" }, { "type": "label", "text": "اللغو لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "اللغو هو: ما لا نفع ولا خير فيه، وقد يكون مضرًا، ثم اختلف أهل اللغة بين معممٍ له في الأقوال والأفعال(14)، وبين مخصص له في الأقوال دون غيرها(15).", "html": "اللغو هو: ما لا نفع ولا خير فيه، وقد يكون مضرًا، ثم اختلف أهل اللغة بين معممٍ له في الأقوال والأفعال(14)&lt;\\/sup&gt;، وبين مخصص له في الأقوال دون غيرها(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "اللغو اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "فقد عرفه الكفوي بأنه: «كل مطروح من الكلام لا يعتد به»(16)، وبما أنه مطروح ولا يعتد به، إذن فلا خير فيه ولا نفع.", "html": "فقد عرفه الكفوي بأنه: «كل مطروح من الكلام لا يعتد به»(16)&lt;\\/sup&gt;، وبما أنه مطروح ولا يعتد به، إذن فلا خير فيه ولا نفع." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الباطل واللغو:" }, { "type": "paragraph", "text": "لما أن كان اللغو يشمل كل مطروح من الكلام الذي لا يعتد به، فهو يشترك مع الباطل في عدم نفعه، وتضيع الوقت في الاشتغال فيه؛ إذن هو صورة من صور الباطل.", "html": "لما أن كان اللغو يشمل كل مطروح من الكلام الذي لا يعتد به، فهو يشترك مع الباطل في عدم نفعه، وتضيع الوقت في الاشتغال فيه؛ إذن هو صورة من صور الباطل." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "الحق:" }, { "type": "label", "text": "الحق لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو نقيض الباطل وخلافه، وهو مصدر من حق الشيء إذا ثبت وكان واجبًا(17)، ولا يصح إنكاره، يقول ابن فارس: «يدل على إحكام الشيء وصحته»(18).", "html": "هو نقيض الباطل وخلافه، وهو مصدر من حق الشيء إذا ثبت وكان واجبًا(17)&lt;\\/sup&gt;، ولا يصح إنكاره، يقول ابن فارس: «يدل على إحكام الشيء وصحته»(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الحق اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو الحكم المطابق للواقع، في الأقوال والعقائد والأديان، ويقابله الباطل(19).", "html": "هو الحكم المطابق للواقع، في الأقوال والعقائد والأديان، ويقابله الباطل(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الباطل والحق:" }, { "type": "paragraph", "text": "سبق القول إن الباطل هو: ما لا ثبات له، ولا خير فيه، سواء كان اعتقادًا أو فعلًا أو كلامًا أو غيره، وبالتالي فخلافه الحق الذي هو: الحكم المطابق للواقع، في الأقوال والعقائد والأديان؛ فالباطل زائل، وأما الحق فثابت راسخ.", "html": "سبق القول إن الباطل هو: ما لا ثبات له، ولا خير فيه، سواء كان اعتقادًا أو فعلًا أو كلامًا أو غيره، وبالتالي فخلافه الحق الذي هو: الحكم المطابق للواقع، في الأقوال والعقائد والأديان؛ فالباطل زائل، وأما الحق فثابت راسخ." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "الباطل بين النفي والإثبات", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "ذكر القرآن الكريم كثيرًا من الأمور والشخصيات، وأثبت بطلان بعضها، ونفى البطلان عن البعض الآخر، وذلك بناء على ماهية وحقيقة تلك الأمور، وما يترتب عليها من آثار إيجابية أو سلبية على الواقع الديني والاجتماعي ونحوهما.", "html": "ذكر القرآن الكريم كثيرًا من الأمور والشخصيات، وأثبت بطلان بعضها، ونفى البطلان عن البعض الآخر، وذلك بناء على ماهية وحقيقة تلك الأمور، وما يترتب عليها من آثار إيجابية أو سلبية على الواقع الديني والاجتماعي ونحوهما." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الباطل المثبت:" }, { "type": "paragraph", "text": "هناك عدة أشياء وصفها القرآن الكريم بكونها باطلًا، منها:", "html": "هناك عدة أشياء وصفها القرآن الكريم بكونها باطلًا، منها:" }, { "type": "list-item", "text": "١. عبادة غير الله تعالى." }, { "type": "paragraph", "text": "تعددت المعبودات من دون الله بتعدد الأهواء والمصالح والأزمان؛ فمنهم من عبد الأوثان (الأصنام)، ومنهم من وله في عبادة الشمس والنار، ومنهم من نزل عن كرامته ليعبد الدواب -ومنها الأبقار التي يعبدها الهندوس-، وغيرها من المعبودات؛ كالهوى والمال والحب في غير ذات الله، عدا عن العبادات المعنوية.", "html": "تعددت المعبودات من دون الله بتعدد الأهواء والمصالح والأزمان؛ فمنهم من عبد الأوثان (الأصنام)، ومنهم من وله في عبادة الشمس والنار، ومنهم من نزل عن كرامته ليعبد الدواب -ومنها الأبقار التي يعبدها الهندوس-، وغيرها من المعبودات؛ كالهوى والمال والحب في غير ذات الله، عدا عن العبادات المعنوية." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن هنا نفهم قوله تعالى: (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ)\[الأنفال: ٨\].", "html": "ومن هنا نفهم قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الأنفال: ٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "نعم، جاء ليثبت بطلان المعبودات الأخرى من دونه سبحانه، فهي لا تستحق العبادة، ولا تستحق أن يصرف جزء من العبادة لها، يقول الطبري: «يريد الله أن يقطع دابر الكافرين، كيما يحق الحق، كيما يعبد الله وحده دون الآلهة والأصنام، ويعز الإسلام، وذلك هو «تحقيق الحق»، (ﯡﯢ)، يقول: ويبطل عبادة الآلهة والأوثان والكفر»(20).", "html": "نعم، جاء ليثبت بطلان المعبودات الأخرى من دونه سبحانه، فهي لا تستحق العبادة، ولا تستحق أن يصرف جزء من العبادة لها، يقول الطبري: «يريد الله أن يقطع دابر الكافرين، كيما يحق الحق، كيما يعبد الله وحده دون الآلهة والأصنام، ويعز الإسلام، وذلك هو «تحقيق الحق»، (&lt;\\/span&gt;ﯡﯢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، يقول: ويبطل عبادة الآلهة والأوثان والكفر»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد يتساءل عن سبب التأكيد في الآية الكريمة بإحقاق الحق وإبطال الباطل، وكان يكفي أن يكون حقًا ليتبع، لكنها حكمة الله في إحقاق الحق -وهو إظهاره وليس جعله حقًا- وإبطال الباطل -وهو محقه وطمسه-؛ إذ قد يظن الناس الحق باطلًا بتشابههما في عدم الظهور(21).", "html": "وقد يتساءل عن سبب التأكيد في الآية الكريمة بإحقاق الحق وإبطال الباطل، وكان يكفي أن يكون حقًا ليتبع، لكنها حكمة الله في إحقاق الحق -وهو إظهاره وليس جعله حقًا- وإبطال الباطل -وهو محقه وطمسه-؛ إذ قد يظن الناس الحق باطلًا بتشابههما في عدم الظهور(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولقد أكثر القرآن العظيم من ذكر آيات كريمات تدل على وحدانية الله تعالى، واستحقاقه للألوهية وحده، وذلك بطرق عقلية مختلفة، منها:", "html": "ولقد أكثر القرآن العظيم من ذكر آيات كريمات تدل على وحدانية الله تعالى، واستحقاقه للألوهية وحده، وذلك بطرق عقلية مختلفة، منها:" }, { "type": "bullet", "text": "أنه لا يمكن أن يكون في الكون إلا خالق واحد هو الله.", "html": "أنه لا يمكن أن يكون في الكون إلا خالق واحد هو الله." }, { "type": "paragraph", "text": "حيث قال سبحانه: (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ) \[الأنبياء: ٢٢\].", "html": "حيث قال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء: ٢٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي آية أخرى يبين سبب الفساد؛ إذ يقول تعالى: (ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ) \[المؤمنون: ٩١\].", "html": "وفي آية أخرى يبين سبب الفساد؛ إذ يقول تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون: ٩١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ولو ذهب كل إله بما خلق لحدث التزلزل", "html": "ولو ذهب كل إله بما خلق لحدث التزلزل" }, { "type": "paragraph", "text": "في نظام الكون، غير أن الاستقرار الحاصل في الكون دليل واضح على وجود مدبر واحد لا ثاني له.", "html": "في نظام الكون، غير أن الاستقرار الحاصل في الكون دليل واضح على وجود مدبر واحد لا ثاني له." }, { "type": "bullet", "text": "أنه تعالى المنعم بكل شيء؛ فهو الخالق وغيره لا، ولن يخلقوا -ولو اجتمع بعضهم إلى بعض- أصغر مخلوقات الله تعالى، فكيف إذن يعبد غيره.", "html": "أنه تعالى المنعم بكل شيء؛ فهو الخالق وغيره لا، ولن يخلقوا -ولو اجتمع بعضهم إلى بعض- أصغر مخلوقات الله تعالى، فكيف إذن يعبد غيره." }, { "type": "paragraph", "text": "قال سبحانه عن عجز الآلهة المزعومة المعبودة من دون الله: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ) \[الحج: ٧٣\].", "html": "قال سبحانه عن عجز الآلهة المزعومة المعبودة من دون الله: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحج: ٧٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال عز من قائل مستنكرًا عليهم عبادة غيره؛ لأن بطلانها مدرك بالعقل: (ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ) \[النحل: ١٧\].", "html": "وقال عز من قائل مستنكرًا عليهم عبادة غيره؛ لأن بطلانها مدرك بالعقل: (&lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧﭨ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: أمّيّة الرسول تنفي مزاعم المبطلين](https://quranpedia.net/topic/4870.md)
- [موضوع فرعي: إلباس الحق بالباطل من عمل أهل الكتاب](https://quranpedia.net/topic/315.md)
- [موضوع فرعي: باطلٌ أن يعبد غير الله](https://quranpedia.net/topic/3132.md)
- [موضوع فرعي: باطلٌ أن تُعبد الأصنام](https://quranpedia.net/topic/3133.md)
- [موضوع فرعي: باطل أن تكون الدنيا هي الغاية](https://quranpedia.net/topic/3596.md)
- [موضوع فرعي: تنزيه القرآن أن يأتيه الباطل](https://quranpedia.net/topic/4869.md)
- [موضوع فرعي: الخسران لأصحاب الباطل](https://quranpedia.net/topic/3597.md)
- [موضوع فرعي: الكفّار دائماً أتباع الباطل](https://quranpedia.net/topic/4009.md)
- [موضوع فرعي: لم يخلق الكون باطلاً](https://quranpedia.net/topic/2002.md)
- [موضوع فرعي: لا بقاء للباطل أبداً](https://quranpedia.net/topic/3226.md)
- [موضوع فرعي: مثل الحق والباطل](https://quranpedia.net/topic/3827.md)
- [موضوع فرعي: النهّي عن أكل أموال الناس بالباطل](https://quranpedia.net/topic/1055.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/314) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
