---
title: "الزَّكاة"
url: "https://quranpedia.net/topic/317.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/317"
topic_id: "317"
---

# الزَّكاة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/317)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الزَّكاة — https://quranpedia.net/topic/317*.

{ "title": "الزكاة", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الزكاة", "html": "مفهوم الزكاة" }, { "type": "paragraph", "text": "الزكاة في الاستعمال القرآني", "html": "الزكاة في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "مشروعية الزكاة ومقاصدها", "html": "مشروعية الزكاة ومقاصدها" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع الصدقة وفضلها", "html": "أنواع الصدقة وفضلها" }, { "type": "paragraph", "text": "مصارف الزكاة", "html": "مصارف الزكاة" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الزكاة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "الزكاة والزكاء في اللغة مصدران من الفعل الثلاثي المضعف بالتشديد (زكّى)، ومن الثلاثي المخفف (زكا)، فأما الأول وهو (الزكاة) يقال: زكّى يزكّي تزكيةً إذا أدّى عن ماله زكاته، ويقال أيضًا: زكّاه إذا أخذ زكاته، وتزكّى ، أي : تصدّق، وأما الثاني وهو (الزّكاء) بالمد فمعناه النّماء والرّيع، مأخوذ من قولهم: زكا يزكو زكاءً وزكوًّا، والزكاء أيضًا يطلق على ما أخرجه الله تعالى من الثمر(1).", "html": "الزكاة والزكاء في اللغة مصدران من الفعل الثلاثي المضعف بالتشديد (زكّى)، ومن الثلاثي المخفف (زكا)، فأما الأول وهو (الزكاة) يقال: زكّى يزكّي تزكيةً إذا أدّى عن ماله زكاته، ويقال أيضًا: زكّاه إذا أخذ زكاته، وتزكّى ، أي : تصدّق، وأما الثاني وهو (الزّكاء) بالمد فمعناه النّماء والرّيع، مأخوذ من قولهم: زكا يزكو زكاءً وزكوًّا، والزكاء أيضًا يطلق على ما أخرجه الله تعالى من الثمر(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وللزكاة معان عدة مدارها على النمو، والبركة، وزيادة الخير، والطهارة، يقال: زكا الزرع إذا نما وزكت النفقة إذا بورك فيها، وفلان زاكٍ ، أي : كثير الخير، وتطلق الزكاة أيضًا على التطهير المعنوي للنفس والمال.", "html": "وللزكاة معان عدة مدارها على النمو، والبركة، وزيادة الخير، والطهارة، يقال: زكا الزرع إذا نما وزكت النفقة إذا بورك فيها، وفلان زاكٍ ، أي : كثير الخير، وتطلق الزكاة أيضًا على التطهير المعنوي للنفس والمال." }, { "type": "paragraph", "text": "وأصل الزكاة النمو الحاصل عن بركة الله تعالى، ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية(2).", "html": "وأصل الزكاة النمو الحاصل عن بركة الله تعالى، ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "يختلف الفقهاء في تعريف الزكاة اختلافًا يسيرًا، مع اتفاقهم على المعاني العامة فيها.", "html": "يختلف الفقهاء في تعريف الزكاة اختلافًا يسيرًا، مع اتفاقهم على المعاني العامة فيها." }, { "type": "paragraph", "text": "فعند الحنفية هي: تمليك جزء مالٍ، عيّنه الشارع، من مسلمٍ فقيرٍ، غير هاشمي ولا مولاه، مع قطع المنفعة عن الملك من كل وجه لله تعالى (3).", "html": "فعند الحنفية هي: تمليك جزء مالٍ، عيّنه الشارع، من مسلمٍ فقيرٍ، غير هاشمي ولا مولاه، مع قطع المنفعة عن الملك من كل وجه لله تعالى (3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعند المالكية: جزء من المال، شرط وجوبه لمستحقه بلوغ المال نصابًا (4).", "html": "وعند المالكية: جزء من المال، شرط وجوبه لمستحقه بلوغ المال نصابًا (4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعند الشافعية: اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجه مخصوص (5).", "html": "وعند الشافعية: اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجه مخصوص (5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعند الحنابلة: حق واجب في مال مخصوص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص(6).", "html": "وعند الحنابلة: حق واجب في مال مخصوص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص(6)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الزكاة في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (زكا) في القرآن الكريم (٣٧) مرة(7).", "html": "وردت مادة (زكا) في القرآن الكريم (٣٧) مرة(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ) \[النور:٢١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النور:٢١\]" } \], \[ { "text": "مصدر", "html": "مصدر" }, { "text": "٣٢", "html": "٣٢" }, { "text": "(ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ) \[البقرة:٤٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[البقرة:٤٣\]" } \], \[ { "text": "اسم تفضيل", "html": "اسم تفضيل" }, { "text": "٤", "html": "٤" }, { "text": "(ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ) \[الكهف:١٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الكهف:١٩\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت (الزكاة)في القرآن على خمسة أوجه(8):", "html": "وجاءت (الزكاة)في القرآن على خمسة أوجه(8)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: النقاء والطهارة: ومنه قوله تعالى: (ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ) \[النور: ٢١\] يعني: ما طهر منكم من أحد.", "html": "الأول: النقاء والطهارة: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ&lt;\\/span&gt; ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النور: ٢١\] يعني: ما طهر منكم من أحد." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: الزكاة المفروضة: ومنه قوله تعالى: (ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ) \[البقرة: ٤٣\] يعني: زكاة المال المفروضة.", "html": "الثاني: الزكاة المفروضة: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٤٣\] يعني: زكاة المال المفروضة." }, { "type": "paragraph", "text": "الثالث: الحلال: ومنه قوله تعالى: (ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ) \[الكهف: ١٩\] أي: أحل طعامًا.", "html": "الثالث: الحلال: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف: ١٩\] أي: أحل طعامًا." }, { "type": "paragraph", "text": "الرابع: الصدقة: ومنه قوله تعالى: (ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ) \[مريم: ١٣\] أي: صدقة تصدّق بها على أبويه.", "html": "الرابع: الصدقة: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭚ ﭛ ﭜ &lt;\\/span&gt;ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[مريم: ١٣\] أي: صدقة تصدّق بها على أبويه." }, { "type": "paragraph", "text": "الخامس: الصلاح: (ﭐﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ) \[الكهف: ٨١\] أي: صلاحًا.", "html": "الخامس: الصلاح: (&lt;\\/span&gt;ﭐﮰ ﮱ&lt;\\/span&gt; ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف: ٨١\] أي: صلاحًا." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الصدقة:" }, { "type": "label", "text": "الصدقة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الصدقة (بالتحريك) مصدر الفعل الرباعي تصدّق يتصدق فهو متصدقٌ، والمراد بها ما أعطيته في ذات الله تعالى للفقراء، أو: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة، كالزكاة، لكن الصدقة في الأصل تقال: للمتطوع به، والزكاة تقال للواجب. وقيل: يسمى الواجب صدقة إذا تحرى صاحبه الصدق بفعله (9).", "html": "الصدقة (بالتحريك) مصدر الفعل الرباعي تصدّق يتصدق فهو متصدقٌ، والمراد بها ما أعطيته في ذات الله تعالى للفقراء، أو: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة، كالزكاة، لكن الصدقة في الأصل تقال: للمتطوع به، والزكاة تقال للواجب. وقيل: يسمى الواجب صدقة إذا تحرى صاحبه الصدق بفعله (9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصدقة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب الأصفهاني: (( الصدقة ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة، كالزكاة، لكن الصدقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزكاة للواجب، وقد يسمّى الواجب صدقةً إذا تحرّى صاحبها الصدق في فعله ))(10).", "html": "قال الراغب الأصفهاني: (( الصدقة ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة، كالزكاة، لكن الصدقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزكاة للواجب، وقد يسمّى الواجب صدقةً إذا تحرّى صاحبها الصدق في فعله ))(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال التّهانويّ: (( الصّدقة: عطيّة يراد بها المثوبة لا التّكرمة؛ لأنّ بها يظهر الصّدق في العبوديّة، وهي أعمّ من الزّكاة، وقد تطلق عليها أيضًا ))(11).", "html": "وقال التّهانويّ: (( الصّدقة: عطيّة يراد بها المثوبة لا التّكرمة؛ لأنّ بها يظهر الصّدق في العبوديّة، وهي أعمّ من الزّكاة، وقد تطلق عليها أيضًا ))(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الصدقة والزكاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "بينهما عموم وخصوص مطلق، أي : أن أحدهما أعم وأشمل من الآخر، وهذا الأعم هو الصدقة والزكاة أخص منها، فكل زكاة صدقة وليس كل صدقة زكاة.", "html": "بينهما عموم وخصوص مطلق، أي : أن أحدهما أعم وأشمل من الآخر، وهذا الأعم هو الصدقة والزكاة أخص منها، فكل زكاة صدقة وليس كل صدقة زكاة." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "النفقة:" }, { "type": "label", "text": "النفقة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "جاء في لسان العرب: نفق الزاد ينفق نفقًا ، أي : نفد، وقد أنفقت الدراهم من النّفقة، ورجل منفاقٌ أي كثير النّفقة، والنّفقة ما أنفقت واستنفقت على العيال، ويطلق عليها (نفقة) (وإنفاق) وهو صرف المال إلى الحاجة (12).", "html": "جاء في لسان العرب: نفق الزاد ينفق نفقًا ، أي : نفد، وقد أنفقت الدراهم من النّفقة، ورجل منفاقٌ أي كثير النّفقة، والنّفقة ما أنفقت واستنفقت على العيال، ويطلق عليها (نفقة) (وإنفاق) وهو صرف المال إلى الحاجة (12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "النفقة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "عند الشافعية: النفقة مأخوذة من الإنفاق وهو الإخراج، ولا يستعمل إلا في الخير(13).", "html": "عند الشافعية: النفقة مأخوذة من الإنفاق وهو الإخراج، ولا يستعمل إلا في الخير(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعند الحنابلة هي: كفاية من يمونه طعامًا وكسوة ومسكنًا وتوابعها(14).", "html": "وعند الحنابلة هي: كفاية من يمونه طعامًا وكسوة ومسكنًا وتوابعها(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين النفقة والزكاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الزكاة والنفقة تشتركان في وجوب إخراج الأموال، إلا أن النفقة واجبة على الشخص لمن يلزمه الإنفاق عليهم من زوجة وأولاد وأقارب وغيرهم، وتكون في كل ما يحتاجه المنفق عليه من طعام وشراب وكسوة وغير ذلك ولا تختص بجانب من ذلك معين، وليس لها قدر معين بل بقدر الكفاية.", "html": "الزكاة والنفقة تشتركان في وجوب إخراج الأموال، إلا أن النفقة واجبة على الشخص لمن يلزمه الإنفاق عليهم من زوجة وأولاد وأقارب وغيرهم، وتكون في كل ما يحتاجه المنفق عليه من طعام وشراب وكسوة وغير ذلك ولا تختص بجانب من ذلك معين، وليس لها قدر معين بل بقدر الكفاية." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "العطية:" }, { "type": "label", "text": "العطية لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "بمعنى العطاء، والمراد بهما: اسمٌ لما يعطى، والجمع عطايا وأعطية، وجمع الجمع (أعطياتٌ)، ويقال: رجلٌ معطاءٌ كثير العطاء، وامرأة معطاءٌ كذلك ومفعالٌ يستوي فيه المذكّر والمؤنّث (15).", "html": "بمعنى العطاء، والمراد بهما: اسمٌ لما يعطى، والجمع عطايا وأعطية، وجمع الجمع (أعطياتٌ)، ويقال: رجلٌ معطاءٌ كثير العطاء، وامرأة معطاءٌ كذلك ومفعالٌ يستوي فيه المذكّر والمؤنّث (15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفرّق بعض اللغويين بين العطية والصدقة بأن الصدقة هي ما يرجى به الثواب، بخلاف العطية (16).", "html": "وفرّق بعض اللغويين بين العطية والصدقة بأن الصدقة هي ما يرجى به الثواب، بخلاف العطية (16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العطية اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "ما يعطى بغير عوض، هبة كان، أو صدقة، أو هدية (17).", "html": "ما يعطى بغير عوض، هبة كان، أو صدقة، أو هدية (17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العطية والزكاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "العطية أعم من الصدقة، ومن الزكاة، فالعطية تشمل ما يراد به وجه الله وما يراد به التودد إلى الخلق.", "html": "العطية أعم من الصدقة، ومن الزكاة، فالعطية تشمل ما يراد به وجه الله وما يراد به التودد إلى الخلق." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "مشروعية الزكاة ومقاصدها", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: مشروعية الزكاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الزكاة مشروعة على نحو ما تقدم ذكره؛ حيث ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وبناء على ذلك فإن هذه المشروعية تشتمل على جوانب إعجاز تشريعية قديمة وحديثة.", "html": "الزكاة مشروعة على نحو ما تقدم ذكره؛ حيث ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وبناء على ذلك فإن هذه المشروعية تشتمل على جوانب إعجاز تشريعية قديمة وحديثة." }, { "type": "paragraph", "text": "فالزكاة على جهة الإجمال فرض من فرائض الإسلام ، أو ركن من أركانه الخمسة الواردة في حديث (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) (18).", "html": "فالزكاة على جهة الإجمال فرض من فرائض الإسلام ، أو ركن من أركانه الخمسة الواردة في حديث (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) (18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فيها من الأسرار ما فيها، ولها مكانة عظمى في الإسلام، فهي عبادة من العبادات الأربع، ومن هذا الوجه تقرن في القرآن والحديث بالصلاة، وتأتي بعدها عادة في كتب الفقه في قسم العبادات.", "html": "فيها من الأسرار ما فيها، ولها مكانة عظمى في الإسلام، فهي عبادة من العبادات الأربع، ومن هذا الوجه تقرن في القرآن والحديث بالصلاة، وتأتي بعدها عادة في كتب الفقه في قسم العبادات." }, { "type": "paragraph", "text": "وهي مورد أساس من الموارد المالية في الدولة الإسلامية، وهذا يخرجها عن أن تكون عبادة محضة، فهي جزء من النظام المالي والاقتصادي في الإسلام؛ ولهذا عنيت بها كتب الفقه المالي في الإسلام(19). ونشير هنا إلى أبرز خصاص الزكاة، ثم أهم جوانب حكمة تشريعها، واقترانها بالصلاة.", "html": "وهي مورد أساس من الموارد المالية في الدولة الإسلامية، وهذا يخرجها عن أن تكون عبادة محضة، فهي جزء من النظام المالي والاقتصادي في الإسلام؛ ولهذا عنيت بها كتب الفقه المالي في الإسلام(19)&lt;\\/sup&gt;. ونشير هنا إلى أبرز خصاص الزكاة، ثم أهم جوانب حكمة تشريعها، واقترانها بالصلاة." }, { "type": "list-item", "text": "المسألة الأولى: خصائص الزكاة." }, { "type": "paragraph", "text": "من خلال تتبع مشروعية العبادات الأربعة (الصلاة والزكاة والصيام والحج) يستنتج أن الزكاة تتسم بالخصائص التالية:", "html": "من خلال تتبع مشروعية العبادات الأربعة (الصلاة والزكاة والصيام والحج) يستنتج أن الزكاة تتسم بالخصائص التالية:" }, { "type": "bullet", "text": "الزكاة عبادة جمعت بين المالية والزمانية.", "html": "الزكاة عبادة جمعت بين المالية والزمانية." }, { "type": "paragraph", "text": "المعروف أن العبادات تنقسم من حيث البدن والمال إلى ثلاثة أقسام: عبادات بدنية محضة، وهي الصلاة والصوم، وعبادات مالية محضة، وهي الزكاة، وعبادات تجمع بين المالية والبدنية وهي الحج.", "html": "المعروف أن العبادات تنقسم من حيث البدن والمال إلى ثلاثة أقسام: عبادات بدنية محضة، وهي الصلاة والصوم، وعبادات مالية محضة، وهي الزكاة، وعبادات تجمع بين المالية والبدنية وهي الحج." }, { "type": "paragraph", "text": "وتنقسم من حيث الزمان والمكان إلى قسمين: عبادات زمانية محضة وهي الصلاة والصوم والزكاة، وعبادات تجمع بين الزمانية والمكانية وهي الحج.", "html": "وتنقسم من حيث الزمان والمكان إلى قسمين: عبادات زمانية محضة وهي الصلاة والصوم والزكاة، وعبادات تجمع بين الزمانية والمكانية وهي الحج." }, { "type": "paragraph", "text": "وبهذا ندرك قيمة الزكاة ومكانتها بين أركان الإسلام، فمن حيث كونها مالية محضة، نجد أن المرء لا يتعب بدنه في إخراجها، ولا أثر للأعذار البدنية في إسقاطها، فالعبرة بوجود المال بشروطه المعروفة، ولا عبرة بكون المزكي مريضًا أو ذا عاهة، أو لم يخرجها بنفسه، بل وكّل غيره في إخراجها... الخ.", "html": "وبهذا ندرك قيمة الزكاة ومكانتها بين أركان الإسلام، فمن حيث كونها مالية محضة، نجد أن المرء لا يتعب بدنه في إخراجها، ولا أثر للأعذار البدنية في إسقاطها، فالعبرة بوجود المال بشروطه المعروفة، ولا عبرة بكون المزكي مريضًا أو ذا عاهة، أو لم يخرجها بنفسه، بل وكّل غيره في إخراجها... الخ." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن حيث الزمان فهي ترتبط بمرور الحول في كل أنواع الزكاة عدا الزروع والثمار والركاز والمعدن. ومن حيث المكان لا تجد الشريعة الإسلامية تفرض على المزكي موضعًا معينا لتوزيع الزكاة، بل تركت هذا الباب مفتوحًا لآراء الفقهاء، وحالة المزكي، ومستحقي الزكاة.", "html": "ومن حيث الزمان فهي ترتبط بمرور الحول في كل أنواع الزكاة عدا الزروع والثمار والركاز والمعدن. ومن حيث المكان لا تجد الشريعة الإسلامية تفرض على المزكي موضعًا معينا لتوزيع الزكاة، بل تركت هذا الباب مفتوحًا لآراء الفقهاء، وحالة المزكي، ومستحقي الزكاة." }, { "type": "bullet", "text": "الزكاة عبادة تقبل النيابة بخلاف الصلاة والصيام.", "html": "الزكاة عبادة تقبل النيابة بخلاف الصلاة والصيام." }, { "type": "paragraph", "text": "أيضًامن حكمة تشريع الزكاة أنه يجوز فيها النيابة أو الوكالة، فلا يشترط أن يخرجها المزكي بنفسه، بل يوكل من يخرجها عنه لسبب أو بدون سبب، أو يوكل الحاكم من يجمع الزكاة من أربابها (العاملين عليها) وهم صنف من أصناف الزكاة كما سبق ذكره في آية المصارف.", "html": "أيضًامن حكمة تشريع الزكاة أنه يجوز فيها النيابة أو الوكالة، فلا يشترط أن يخرجها المزكي بنفسه، بل يوكل من يخرجها عنه لسبب أو بدون سبب، أو يوكل الحاكم من يجمع الزكاة من أربابها (العاملين عليها) وهم صنف من أصناف الزكاة كما سبق ذكره في آية المصارف." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا فيه من مظاهر التيسير ورفع الحرج ما فيه، حيث لو كلّف كل إنسان أن يخرج زكاة ماله بنفسه ويعطيها للمستحق لوجد الناس في ذلك حرجًا ومشقة كبيرين.", "html": "وهذا فيه من مظاهر التيسير ورفع الحرج ما فيه، حيث لو كلّف كل إنسان أن يخرج زكاة ماله بنفسه ويعطيها للمستحق لوجد الناس في ذلك حرجًا ومشقة كبيرين." }, { "type": "paragraph", "text": "ولذلك نجد حكمة جليلة في تنوع الخطاب القرآني الخاص بالزكاة، على نحو ما سبق في آيات الزكاة، فأكثر آيات وجوب الزكاة وردت بلفظ الإيتاء بمشتقاته، والإيتاء لا يقتضي الدفع بالنفس، بل يمكن أن تدفعها بنفسك أو توكّل من يدفعها عنك.", "html": "ولذلك نجد حكمة جليلة في تنوع الخطاب القرآني الخاص بالزكاة، على نحو ما سبق في آيات الزكاة، فأكثر آيات وجوب الزكاة وردت بلفظ الإيتاء بمشتقاته، والإيتاء لا يقتضي الدفع بالنفس، بل يمكن أن تدفعها بنفسك أو توكّل من يدفعها عنك." }, { "type": "paragraph", "text": "ونجد آيات أخرى يخاطب بها الحاكم (ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ) \[التوبة: ١٠٣\].", "html": "ونجد آيات أخرى يخاطب بها الحاكم (&lt;\\/span&gt;ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ &lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التوبة: ١٠٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا إشارة إلى عملية قبض الحاكم أو أعوانه للزكاة من أربابها.", "html": "وهذا إشارة إلى عملية قبض الحاكم أو أعوانه للزكاة من أربابها." }, { "type": "paragraph", "text": "ونجد في آية مصارف الزكاة (ﮥ ﮦ ) وذلك إشارة إلى وجود طرف ثالث في الزكاة يأخذ من المزكي، ويجمع ليعطي للفقير.", "html": "ونجد في آية مصارف الزكاة (&lt;\\/span&gt;ﮥ ﮦ &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وذلك إشارة إلى وجود طرف ثالث في الزكاة يأخذ من المزكي، ويجمع ليعطي للفقير." }, { "type": "bullet", "text": "الأسس العامة للزكاة لا تخضع للاجتهاد البشري، بل هي مقدرة من الشرع.", "html": "الأسس العامة للزكاة لا تخضع للاجتهاد البشري، بل هي مقدرة من الشرع." }, { "type": "paragraph", "text": "وبيان ذلك أن الله تعالى قد جعل الزكاة دين متعبّد به ، ووضع إلهي مستقر لا يتغير ولا يتبدل، غير خاضع للأهواء البشرية، تنتقل آثاره إلى الحياة الآخرة.", "html": "وبيان ذلك أن الله تعالى قد جعل الزكاة دين متعبّد به ، ووضع إلهي مستقر لا يتغير ولا يتبدل، غير خاضع للأهواء البشرية، تنتقل آثاره إلى الحياة الآخرة." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الليل: ٥-١١", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ&lt;\\/span&gt; ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt; ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الليل: ٥-١١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ووضع الإسلام في الزكاة أسسًا عامة ، وأحكامًا فرعية ، أو بالأحرى ثوابت ومتغيرات، فجعل الأسس أو الثوابت خاضعة لنصوص الشرع لا تقبل التغيير ولا الاجتهاد، فحدد المصارف والأنصبة والمقادير.", "html": "ووضع الإسلام في الزكاة أسسًا عامة ، وأحكامًا فرعية ، أو بالأحرى ثوابت ومتغيرات، فجعل الأسس أو الثوابت خاضعة لنصوص الشرع لا تقبل التغيير ولا الاجتهاد، فحدد المصارف والأنصبة والمقادير." }, { "type": "paragraph", "text": "وترك باب الاجتهاد مفتوحًا في أمور مثل: كيفيات التوزيع من حيث الطريقة والمكان، وتقديم الزكاة أو تأخيرها حسب الحاجة والحالة، واستحداث مصارف جديدة تدور في إطار المصارف الأصلية الواردة في القرآن الكريم، وإيجاب الزكاة في أصناف معينة من الأموال والزروع والثمار والحيوان ، أو عدم إيجابها حسبما يترجح لدى الفقهاء في كل رأي، ودفع القيمة في بعض أنواع الزكوات، واستيعاب كل المصارف الواردة في الآية أو الاكتفاء ببعضها. وغير ذلك من المسائل الخلافية.", "html": "وترك باب الاجتهاد مفتوحًا في أمور مثل: كيفيات التوزيع من حيث الطريقة والمكان، وتقديم الزكاة أو تأخيرها حسب الحاجة والحالة، واستحداث مصارف جديدة تدور في إطار المصارف الأصلية الواردة في القرآن الكريم، وإيجاب الزكاة في أصناف معينة من الأموال والزروع والثمار والحيوان ، أو عدم إيجابها حسبما يترجح لدى الفقهاء في كل رأي، ودفع القيمة في بعض أنواع الزكوات، واستيعاب كل المصارف الواردة في الآية أو الاكتفاء ببعضها. وغير ذلك من المسائل الخلافية." }, { "type": "list-item", "text": "المسألة الثانية: حكمة تشريع الزكاة." }, { "type": "paragraph", "text": "من أبرز حكم تشريع الزكاة ما يلي:", "html": "من أبرز حكم تشريع الزكاة ما يلي:" }, { "type": "bullet", "text": "خطاب الأمر بالزكاة فيه حثٌ للغني، وإعزاز للفقير، ورفع للحرج عنه.", "html": "خطاب الأمر بالزكاة فيه حثٌ للغني، وإعزاز للفقير، ورفع للحرج عنه." }, { "type": "paragraph", "text": "وبيان ذلك أننا حين نتدبر أوامر القرآن والسنة المتعلقة بالزكاة نجد أن الخطاب فيها موجّهٌ إلى الغني بالدفع والإيتاء، ولم يوجّه فيها للفقير بالطلب والاستعطاء، فالشرع لم يكلّف الفقير بالسعي لطلب الزكاة، بل كلّف الغني بالسعي للبحث عن مستحق للزكاة ليعطيه إياها.", "html": "وبيان ذلك أننا حين نتدبر أوامر القرآن والسنة المتعلقة بالزكاة نجد أن الخطاب فيها موجّهٌ إلى الغني بالدفع والإيتاء، ولم يوجّه فيها للفقير بالطلب والاستعطاء، فالشرع لم يكلّف الفقير بالسعي لطلب الزكاة، بل كلّف الغني بالسعي للبحث عن مستحق للزكاة ليعطيه إياها." }, { "type": "paragraph", "text": "فقال تعالى: (ﮝ ﮞ)، وقال عليه الصلاة والسلام: (أغنوهم عن طواف هذا اليوم) (20).", "html": "فقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮝ ﮞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، وقال عليه الصلاة والسلام: (أغنوهم عن طواف هذا اليوم) (20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولهذا لا تبرأ ذمة الغني أو تسقط عنه الزكاة إذا عدم مستحق الزكاة ببلده أو محلته، بل هو مكلّف بالسعي خارج محلته حتى يجد مستحق الزكاة، ولا تخلو محلة أو يخلو بلد صغيرًا كان أو كبيرًا من مصرف أو أكثر من مصارفها.", "html": "ولهذا لا تبرأ ذمة الغني أو تسقط عنه الزكاة إذا عدم مستحق الزكاة ببلده أو محلته، بل هو مكلّف بالسعي خارج محلته حتى يجد مستحق الزكاة، ولا تخلو محلة أو يخلو بلد صغيرًا كان أو كبيرًا من مصرف أو أكثر من مصارفها." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول أبو حامد الغزالي رحمه الله مبيّنًا تقسيم مصارف الزكاة على البلاد ومدى توافر بعضها وانقراض الآخر: «وقد عدم من الثمانية صنفان في أكثر البلاد، وهم المؤلّفة قلوبهم، والعاملون عليها، ويوجد في جميع البلاد أربعة أصناف: الفقراء ، والمساكين، والغارمون، والمسافرون -أعني أبناء السبيل-، وصنفان يوجدان في بعض البلاد دون بعض، وهم الغزاة والمكاتبون» (21).", "html": "يقول أبو حامد الغزالي رحمه الله مبيّنًا تقسيم مصارف الزكاة على البلاد ومدى توافر بعضها وانقراض الآخر: «وقد عدم من الثمانية صنفان في أكثر البلاد، وهم المؤلّفة قلوبهم، والعاملون عليها، ويوجد في جميع البلاد أربعة أصناف: الفقراء ، والمساكين، والغارمون، والمسافرون -أعني أبناء السبيل-، وصنفان يوجدان في بعض البلاد دون بعض، وهم الغزاة والمكاتبون» (21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "الزكاة تحقق التنمية الاقتصادية الفردية والجماعية.", "html": "الزكاة تحقق التنمية الاقتصادية الفردية والجماعية." }, { "type": "paragraph", "text": "تعدّ الزكاة عاملًا مهمًّا في تنمية المجتمع المسلم على المستوى الفردي والجماعي، بما تقدّمه من حلول، وما تسهم به من موارد، وما تعالجه من مشكلات اجتماعية، والتي يقع على رأسها معالجة مشكلة الفقر، التي سعى الإسلام للقضاء عليها بشتى الوسائل من خلال الكفّارات، والزكوات، والصدقات؛ وذلك لأنّ محاربة الفقر، أو القضاء عليه تنقذ المجتمع من براثنه، وتهيئ للإنسان حياة كريمة، ومستوىً من المعيشة يليق بكرامته (22).", "html": "تعدّ الزكاة عاملًا مهمًّا في تنمية المجتمع المسلم على المستوى الفردي والجماعي، بما تقدّمه من حلول، وما تسهم به من موارد، وما تعالجه من مشكلات اجتماعية، والتي يقع على رأسها معالجة مشكلة الفقر، التي سعى الإسلام للقضاء عليها بشتى الوسائل من خلال الكفّارات، والزكوات، والصدقات؛ وذلك لأنّ محاربة الفقر، أو القضاء عليه تنقذ المجتمع من براثنه، وتهيئ للإنسان حياة كريمة، ومستوىً من المعيشة يليق بكرامته (22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والناظر إلى دور الزكاة في تنمية المجتمع المسلم من الناحية الاقتصادية يجد هذه الملامح:", "html": "والناظر إلى دور الزكاة في تنمية المجتمع المسلم من الناحية الاقتصادية يجد هذه الملامح:" }, { "type": "bullet", "text": "أنّ تخصيص جزء من حصيلة الزكاة للفقراء والمساكين جعل منها أداة لتحقيق مجتمع إسلامي متضامن ومتعاون.", "html": "أنّ تخصيص جزء من حصيلة الزكاة للفقراء والمساكين جعل منها أداة لتحقيق مجتمع إسلامي متضامن ومتعاون." }, { "type": "bullet", "text": "أنّ إيجاب الزكاة في الذهب والفضة، وهما المالان الأساسان لعملية التنمية- حتى ولو كانا غير موضوعين بطريق الاستثمار- يعدّ نوعًا من أنواع التنمية الاقتصادية؛ حيث إن من حكمة الزكاة مهاجمة الأموال المكتنزة، وبعثها من مرقدها؛ لتسهم في عملية التنمية (23).", "html": "أنّ إيجاب الزكاة في الذهب والفضة، وهما المالان الأساسان لعملية التنمية- حتى ولو كانا غير موضوعين بطريق الاستثمار- يعدّ نوعًا من أنواع التنمية الاقتصادية؛ حيث إن من حكمة الزكاة مهاجمة الأموال المكتنزة، وبعثها من مرقدها؛ لتسهم في عملية التنمية (23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "أنّ الزكاة من حيث أسعارها (مقدار الزكاة) ومن حيث وعائها (الأموال التي تجب فيها الزكاة) فريضة مالية تشمل الثروات النامية جميعها من ناحية، ومن ناحية أخرى تمثّل نسبةً فعّالةً ومجديةً،؛ فهي تصل في بعض الثروات إلى ٢٠٪ أي الخمس (مثل زكاة الركاز والمعدن)، و٢.٥ ٪ في الثروة النقدية وعروض التجارة، وهذا من شأنه أن يجعل جميع أموال الزكاة وسائل للتنمية، كل بحسب مكانته (24).", "html": "أنّ الزكاة من حيث أسعارها (مقدار الزكاة) ومن حيث وعائها (الأموال التي تجب فيها الزكاة) فريضة مالية تشمل الثروات النامية جميعها من ناحية، ومن ناحية أخرى تمثّل نسبةً فعّالةً ومجديةً،؛ فهي تصل في بعض الثروات إلى ٢٠٪ أي الخمس (مثل زكاة الركاز والمعدن)، و٢.٥ ٪ في الثروة النقدية وعروض التجارة، وهذا من شأنه أن يجعل جميع أموال الزكاة وسائل للتنمية، كل بحسب مكانته (24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "يكفل الإسلام عن طريق الزكاة حدّ الكفاية، أو حدّ الغنى لكل فرد، بمعنى أنه إذا عجز فردٌ ما عن توفير المستوى المناسب للمعيشة لسببٍ خارج عن إرادته، فإن نفقته تكون واجبة في بيت مال المسلمين (25)، ولا شك أن الزكاة تحقّق له ذلك.", "html": "يكفل الإسلام عن طريق الزكاة حدّ الكفاية، أو حدّ الغنى لكل فرد، بمعنى أنه إذا عجز فردٌ ما عن توفير المستوى المناسب للمعيشة لسببٍ خارج عن إرادته، فإن نفقته تكون واجبة في بيت مال المسلمين (25)&lt;\\/sup&gt;، ولا شك أن الزكاة تحقّق له ذلك." }, { "type": "bullet", "text": "أنّ نتيجة إخراج الأموال المكنوزة ودفع الزكاة عنها يمثّل استثمارًا وتشغيلًا في صورة دخول أموالٍ نقدية جديدة وعديدة إلى مجالات التشغيل والتوظيف، بعد أن كانت هذه الأموال والثروات عاطلة ومكتنزة (26).", "html": "أنّ نتيجة إخراج الأموال المكنوزة ودفع الزكاة عنها يمثّل استثمارًا وتشغيلًا في صورة دخول أموالٍ نقدية جديدة وعديدة إلى مجالات التشغيل والتوظيف، بعد أن كانت هذه الأموال والثروات عاطلة ومكتنزة (26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "أنّ الزكاة تعمل على سرعة دوران رأس المال؛ إذ أنها تشجّع صاحب المال بطريق غير مباشر على استثمار أمواله؛ حتى يتحقق فائض يؤدي منه الزكاة، ومن ثمّ فقد استفاد صاحب المال من استثماره بالربح، وأفاد المجتمع بأداء حق المستحقين بالزكاة، وهذا ما يؤدي إلى دوران رأس المال وتحريكه، فالزكاة دافع للأموال نحو الاستثمار(27).", "html": "أنّ الزكاة تعمل على سرعة دوران رأس المال؛ إذ أنها تشجّع صاحب المال بطريق غير مباشر على استثمار أمواله؛ حتى يتحقق فائض يؤدي منه الزكاة، ومن ثمّ فقد استفاد صاحب المال من استثماره بالربح، وأفاد المجتمع بأداء حق المستحقين بالزكاة، وهذا ما يؤدي إلى دوران رأس المال وتحريكه، فالزكاة دافع للأموال نحو الاستثمار(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "الزكاة تحقّق الأخوة الإيمانية وتكافل المجتمع.", "html": "الزكاة تحقّق الأخوة الإيمانية وتكافل المجتمع." }, { "type": "paragraph", "text": "من حكمة تشريع الزكاة إسهامها الواضح في تحقيق الأخوة الإيمانية بين المسلمين، ونشر التكافل الاجتماعي بينهم؛ وذلك لأن الشارع الحكيم أراد أن يكون مجتمع المسلمين مجتمعًا متكافلًا متآزرًا متعاونًا، يأمن فيه العاجز والضعيف والقاصر، ويشعرون أنهم يعيشون بين قلوب ووجوه ونفوس، لا بين أظفار ومخالب ونيوب.", "html": "من حكمة تشريع الزكاة إسهامها الواضح في تحقيق الأخوة الإيمانية بين المسلمين، ونشر التكافل الاجتماعي بينهم؛ وذلك لأن الشارع الحكيم أراد أن يكون مجتمع المسلمين مجتمعًا متكافلًا متآزرًا متعاونًا، يأمن فيه العاجز والضعيف والقاصر، ويشعرون أنهم يعيشون بين قلوب ووجوه ونفوس، لا بين أظفار ومخالب ونيوب." }, { "type": "paragraph", "text": "ولن تتحقق هذه الصورة البهية لمجتمع المسلمين لو ترك الناس لضمائرهم ومشاعرهم وقلوبهم، فأوجب الإيتاء وندب إلى الإعطاء؛ فقال تعالى موجبًا التعاون المطلق في كل ما هو بر وتقوى: (ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ) \[المائدة: ٢\].", "html": "ولن تتحقق هذه الصورة البهية لمجتمع المسلمين لو ترك الناس لضمائرهم ومشاعرهم وقلوبهم، فأوجب الإيتاء وندب إلى الإعطاء؛ فقال تعالى موجبًا التعاون المطلق في كل ما هو بر وتقوى: (&lt;\\/span&gt;ﯭ ﯮ&lt;\\/span&gt; ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المائدة: ٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى منبّهًا إلى حق المحرومين والطالبين لحاجة : (ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ) \[الذاريات: ١٩\].", "html": "وقال تعالى منبّهًا إلى حق المحرومين والطالبين لحاجة : (&lt;\\/span&gt;ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الذاريات: ١٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى حاضًا على حق المساكين والمحتاجين : (ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ) \[الروم: ٣٨\].", "html": "وقال تعالى حاضًا على حق المساكين والمحتاجين : (&lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt; ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt; ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الروم: ٣٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى آمرًا بالدفع لأهل الحاجة حتى لو كانوا أرقاء : (ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ) \[النور: ٣٣\].", "html": "وقال تعالى آمرًا بالدفع لأهل الحاجة حتى لو كانوا أرقاء : (&lt;\\/span&gt;ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النور: ٣٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى مرغّبًا للعطاء وتقديم يد العون لدفع الحاجة والعوز، ورفع المسكنة المالية والعيلة في أفراد المسلمين :(ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ) \[النور: ٢٢\].", "html": "وقال تعالى مرغّبًا للعطاء وتقديم يد العون لدفع الحاجة والعوز، ورفع المسكنة المالية والعيلة في أفراد المسلمين :(&lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt; ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النور: ٢٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فجاء تشريع الزكاة دالًا على بهاء المظهر والجوهر لشرعة الإسلام، ودعوتها لإقامة مجتمع المتكافلين، وجماعة المتعاونين، ممارسةً للتضامن والتناصر، وإقامةً للعدل الاجتماعي، وسبيل ذلك مدّ يد المعونة للمحتاج، وإغاثة الملهوف، وتفريج الكروب، وتأمين الخائف، وإشباع الجائع، قصدًا إلى ترسيخ معاني التعاطف والتراحم والولاء بين المسلمين.", "html": "فجاء تشريع الزكاة دالًا على بهاء المظهر والجوهر لشرعة الإسلام، ودعوتها لإقامة مجتمع المتكافلين، وجماعة المتعاونين، ممارسةً للتضامن والتناصر، وإقامةً للعدل الاجتماعي، وسبيل ذلك مدّ يد المعونة للمحتاج، وإغاثة الملهوف، وتفريج الكروب، وتأمين الخائف، وإشباع الجائع، قصدًا إلى ترسيخ معاني التعاطف والتراحم والولاء بين المسلمين." }, { "type": "bullet", "text": "الزكاة تقضي على البطالة.", "html": "الزكاة تقضي على البطالة." }, { "type": "paragraph", "text": "البطالة مشكلة كبيرة تواجه جميع الدول، ويترتب عليها عواقب وخيمة، وأضرار جسيمة على المجتمع كله، مثل: الانحراف الأخلاقي، والديني، وانتشار الجريمة، وتعاطي المخدرات، وانتشار السرقة والغصب، ونحوها، ويلاحظ دور الزكاة الواضح في القضاء على البطالة من خلال أمرين بارزين هما:", "html": "البطالة مشكلة كبيرة تواجه جميع الدول، ويترتب عليها عواقب وخيمة، وأضرار جسيمة على المجتمع كله، مثل: الانحراف الأخلاقي، والديني، وانتشار الجريمة، وتعاطي المخدرات، وانتشار السرقة والغصب، ونحوها، ويلاحظ دور الزكاة الواضح في القضاء على البطالة من خلال أمرين بارزين هما:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر الأول: وجود مصرف (العاملين عليها) ضمن مصارف الزكاة المنصوص عليها في الآية، وهذا المصرف قد يظن البعض للوهلة الأولى أنّه مجرد وظيفة واحدة، وهي جباية الزكاة أو جمعها، ولكنّه في الحقيقة عدة وظائف، أو بالأحرى مسمى وظيفي عام يشمل عدة أشخاص، كما يفهم من تفسير الفقهاء له.", "html": "الأمر الأول: وجود مصرف (العاملين عليها) ضمن مصارف الزكاة المنصوص عليها في الآية، وهذا المصرف قد يظن البعض للوهلة الأولى أنّه مجرد وظيفة واحدة، وهي جباية الزكاة أو جمعها، ولكنّه في الحقيقة عدة وظائف، أو بالأحرى مسمى وظيفي عام يشمل عدة أشخاص، كما يفهم من تفسير الفقهاء له." }, { "type": "paragraph", "text": "فالعاملون على الزكاة يشمل: الجباة وهم جامعو الزكاة (الذين يعيّنهم الحاكم لأخذ الزكاة بأنواعها من أربابها)، ويشمل الموزّعين لها على المستحقين، وهؤلاء تجد فيهم الكاتب، والحاشر، والمعاون، والموزّع، والقائم بالكيل أو الوزن، وتجد فيهم القائمين بتجهيز وحصر أسماء المستحقين، والباحثين في بيانات المستحقين، والقائمين بالحراسة، ونحو ذلك.", "html": "فالعاملون على الزكاة يشمل: الجباة وهم جامعو الزكاة (الذين يعيّنهم الحاكم لأخذ الزكاة بأنواعها من أربابها)، ويشمل الموزّعين لها على المستحقين، وهؤلاء تجد فيهم الكاتب، والحاشر، والمعاون، والموزّع، والقائم بالكيل أو الوزن، وتجد فيهم القائمين بتجهيز وحصر أسماء المستحقين، والباحثين في بيانات المستحقين، والقائمين بالحراسة، ونحو ذلك." }, { "type": "paragraph", "text": "وعليه فإن عمل هؤلاء جميعًا في مؤسسات الزكاة يعدّ نوعًا من التخلص من البطالة بشكل شرعي، وهو وإن كان يأخذ من الزكاة كمصرف من مصارفها، إلا أن أخذه حينئذٍ يعدّ أجرًا في مقابل عمل.", "html": "وعليه فإن عمل هؤلاء جميعًا في مؤسسات الزكاة يعدّ نوعًا من التخلص من البطالة بشكل شرعي، وهو وإن كان يأخذ من الزكاة كمصرف من مصارفها، إلا أن أخذه حينئذٍ يعدّ أجرًا في مقابل عمل." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن ثمّ فلا غرو أن تجد كثيرًا من الفقهاء يعطون للعامل الفقير من الزكاة مرتين، مرة لكونه فقيرًا، ومرة لكونه عاملًا، كما قال الشيخ أحمد الدردير في شرحه على مختصر خليل: «(وأخذ) العامل (الفقير بوصفيه) أي :وصف الفقر والعمل إن لم يغنه حظ العمل»(28).", "html": "ومن ثمّ فلا غرو أن تجد كثيرًا من الفقهاء يعطون للعامل الفقير من الزكاة مرتين، مرة لكونه فقيرًا، ومرة لكونه عاملًا، كما قال الشيخ أحمد الدردير في شرحه على مختصر خليل: «(وأخذ) العامل (الفقير بوصفيه) أي :وصف الفقر والعمل إن لم يغنه حظ العمل»(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر الثاني: إيجاد فرص عمل عن طريق إنشاء مؤسسات خيرية تقوم على أموال الزكاة، كما يحدث في الكثير من البلاد الإسلامية، حيث ينشأ مشروع خيري يتم فيه جلب الفقراء والمساكين للعمل فيه، فيكتسبوا من الزكاة بطريقين: مرة بكونهم فقراء أو مساكين، وهذا كسب مباشر مسماه الزكاة، ومرة أخرى باعتباره صانعًا أو حرفيًا أو مهنيًا في مؤسسةٍ تابعة لأموال الزكاة، فيكون الأول نصيبه في الزكاة، ويكون الثاني أجرة في نظير عمل.", "html": "الأمر الثاني: إيجاد فرص عمل عن طريق إنشاء مؤسسات خيرية تقوم على أموال الزكاة، كما يحدث في الكثير من البلاد الإسلامية، حيث ينشأ مشروع خيري يتم فيه جلب الفقراء والمساكين للعمل فيه، فيكتسبوا من الزكاة بطريقين: مرة بكونهم فقراء أو مساكين، وهذا كسب مباشر مسماه الزكاة، ومرة أخرى باعتباره صانعًا أو حرفيًا أو مهنيًا في مؤسسةٍ تابعة لأموال الزكاة، فيكون الأول نصيبه في الزكاة، ويكون الثاني أجرة في نظير عمل." }, { "type": "paragraph", "text": "ولهذا نظائر كثيرة في الدول الإسلامية، حيث تستقدم الفتيات اليتيمات، والأرامل للعمل في مشروعات إنتاجية، تنتج ملابس وأطعمة ونحوها تابعة لمؤسسات الزكاة، ويتقاضين رواتب ثابتة، أو رواتب بنسب معينة حسب ما يقمن بإنتاجه من صناعات.", "html": "ولهذا نظائر كثيرة في الدول الإسلامية، حيث تستقدم الفتيات اليتيمات، والأرامل للعمل في مشروعات إنتاجية، تنتج ملابس وأطعمة ونحوها تابعة لمؤسسات الزكاة، ويتقاضين رواتب ثابتة، أو رواتب بنسب معينة حسب ما يقمن بإنتاجه من صناعات." }, { "type": "paragraph", "text": "وما سبق ذكره مجرد أمثلة من جوانب تشريع الزكاة، وإلا ففيها من الحكم والأسرار، وجوانب الإعجاز ما فيها مما يعجز عنه الوصف، ولا تكفيه الصفحات، وحسبنا أنها فريضة من فرائض الإسلام وعمود من أعمدته، شرعت لتكون عبادة، ووسيلة لحل العديد من المشاكل والأزمات الاقتصادية التي تعتري الأمة عبر العصور.", "html": "وما سبق ذكره مجرد أمثلة من جوانب تشريع الزكاة، وإلا ففيها من الحكم والأسرار، وجوانب الإعجاز ما فيها مما يعجز عنه الوصف، ولا تكفيه الصفحات، وحسبنا أنها فريضة من فرائض الإسلام وعمود من أعمدته، شرعت لتكون عبادة، ووسيلة لحل العديد من المشاكل والأزمات الاقتصادية التي تعتري الأمة عبر العصور." }, { "type": "list-item", "text": "المسألة الثالثة: اقتران الزكاة بالصلاة في القرآن." }, { "type": "paragraph", "text": "بتتبع آيات القرآن الكريم نجد أن لفظة «الزكاة» المعرفة فقط هي التي اقترنت بالصلاة، وذلك في أربعة وعشرين موضعًا في القرآن الكريم، أما بقية المشتقات فلم تقترن بالصلاة إلا في موطن واحد وهو (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ) \[الأعلى: ١٤-١٥\].", "html": "بتتبع آيات القرآن الكريم نجد أن لفظة «الزكاة» المعرفة فقط هي التي اقترنت بالصلاة، وذلك في أربعة وعشرين موضعًا في القرآن الكريم، أما بقية المشتقات فلم تقترن بالصلاة إلا في موطن واحد وهو (&lt;\\/span&gt;ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ&lt;\\/span&gt; ﰇ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعلى: ١٤-١٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وتقدم الكلام عليه.", "html": "وتقدم الكلام عليه." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ورد في فعل الصحابة ما يشير صراحةً إلى أن التفريق بين الصلاة والزكاة أمر لا يرضاه الشرع، ففي واقعة منع الزكاة بعد لحوق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى كان موقف سيدنا أبي بكر واضحًا حيث قال: (واللّه لأقاتلنّ من فرّق بين الصّلاة والزّكاة؛ فإنّ الزّكاة حقّ المال، واللّه لو منعوني عقالًا كانوا يؤدّونه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه) (29).", "html": "وقد ورد في فعل الصحابة ما يشير صراحةً إلى أن التفريق بين الصلاة والزكاة أمر لا يرضاه الشرع، ففي واقعة منع الزكاة بعد لحوق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى كان موقف سيدنا أبي بكر واضحًا حيث قال: (واللّه لأقاتلنّ من فرّق بين الصّلاة والزّكاة؛ فإنّ الزّكاة حقّ المال، واللّه لو منعوني عقالًا كانوا يؤدّونه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه) (29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وإذا أراد المرء تتبع حكمة ودلالة اقتران الزكاة بالصلاة لما استطاع إلى ذلك سبيلًا، ولكن حسبه أن يتلمس طرفًا من ذلك مما ذكره العلماء أو يستنبطه على هذا النحو:", "html": "وإذا أراد المرء تتبع حكمة ودلالة اقتران الزكاة بالصلاة لما استطاع إلى ذلك سبيلًا، ولكن حسبه أن يتلمس طرفًا من ذلك مما ذكره العلماء أو يستنبطه على هذا النحو:" }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: مقاصد الزكاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مقاصد الشريعة الإسلامية عامة وخاصة، فالعامة هي: المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها؛ بحيث لا تختص ملاحظاتها في الكون في نوع خاص من أحكام الشريعة(34).", "html": "مقاصد الشريعة الإسلامية عامة وخاصة، فالعامة هي: المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها؛ بحيث لا تختص ملاحظاتها في الكون في نوع خاص من أحكام الشريعة(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والخاصة هي: الكيفيات المقصودة للشارع لتحقيق مقاصد الناس النافعة أو لحفظ مصالحهم العامة في تصرفاتهم الخاصة؛ كي لا يعود سعيهم في مصالحهم الخاصة بإبطال ما أسس لهم من تحصيل مصالحهم العامة إبطالًا عن غفلة أو استنزال هوى أو شهوة (35).", "html": "والخاصة هي: الكيفيات المقصودة للشارع لتحقيق مقاصد الناس النافعة أو لحفظ مصالحهم العامة في تصرفاتهم الخاصة؛ كي لا يعود سعيهم في مصالحهم الخاصة بإبطال ما أسس لهم من تحصيل مصالحهم العامة إبطالًا عن غفلة أو استنزال هوى أو شهوة (35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولها تقسيمات متعددة، فإذا نظرنا إليها من حيث الحاجة إليها: فهي تشمل الضروريات، والحاجيات، والتحسينيات، ومن حيث المحل قسمان: مقاصد الشارع، ومقاصد المكلف، ومن حيث تعلقها بعموم الأمة وخصوصها ثلاثة أقسام: عامة، وهي التي تلاحظ في أغلب أبواب الشريعة، وخاصة، وهي التي تتعلق بباب معين، وتشمل مقاصد العائلة ، والتصرفات المالية، والعمل والعمال ، والقضاء والشهادات و العقوبات ، وعقود التبرعات ....الخ ، وجزئيةوالمرادبهاعلل الأحكام وأسرارها(36).", "html": "ولها تقسيمات متعددة، فإذا نظرنا إليها من حيث الحاجة إليها: فهي تشمل الضروريات، والحاجيات، والتحسينيات، ومن حيث المحل قسمان: مقاصد الشارع، ومقاصد المكلف، ومن حيث تعلقها بعموم الأمة وخصوصها ثلاثة أقسام: عامة، وهي التي تلاحظ في أغلب أبواب الشريعة، وخاصة، وهي التي تتعلق بباب معين، وتشمل مقاصد العائلة ، والتصرفات المالية، والعمل والعمال ، والقضاء والشهادات و العقوبات ، وعقود التبرعات ....الخ ، وجزئيةوالمرادبهاعلل الأحكام وأسرارها(36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والناظر إلى مقاصد الزكاة على جهة الإجمال يجد أن من بينها التكثير من باب الهبات والتبرعات؛ لما فيها من المصالح العامة والخاصة، ولما يترتب عليها من الثواب الأخروي (37). ولهذا فلا غرو أن يرجع في تقييم بعض أمور الزكاة في العصر الحاضر إلى ما يتفق مع مقاصد الشريعة، ومراعاة مصالح المكلفين.", "html": "والناظر إلى مقاصد الزكاة على جهة الإجمال يجد أن من بينها التكثير من باب الهبات والتبرعات؛ لما فيها من المصالح العامة والخاصة، ولما يترتب عليها من الثواب الأخروي (37)&lt;\\/sup&gt;. ولهذا فلا غرو أن يرجع في تقييم بعض أمور الزكاة في العصر الحاضر إلى ما يتفق مع مقاصد الشريعة، ومراعاة مصالح المكلفين." }, { "type": "paragraph", "text": "وبناء على الفهم السابق للمقاصد وتقسيماتها المعتبرة، فإن مقاصد الزكاة كثيرة ومتشعبة الجوانب، وهي ذات شقين: تحقيق الزكاة لمقاصد الشريعة العامة، والثاني: تحقيقها لمقاصد خاصة بها تعود على المزكي وآخذ الزكاة، وهو ما نشير إليه في مسألتين:", "html": "وبناء على الفهم السابق للمقاصد وتقسيماتها المعتبرة، فإن مقاصد الزكاة كثيرة ومتشعبة الجوانب، وهي ذات شقين: تحقيق الزكاة لمقاصد الشريعة العامة، والثاني: تحقيقها لمقاصد خاصة بها تعود على المزكي وآخذ الزكاة، وهو ما نشير إليه في مسألتين:" }, { "type": "paragraph", "text": "المسألة الأولى: تحقيق الزكاة للمقاصد العامة للشريعة.", "html": "المسألة الأولى: تحقيق الزكاة للمقاصد العامة للشريعة." }, { "type": "paragraph", "text": "اتفقت جميع الشرائع السماوية على حفظ الكليات الخمس (الدين والنفس والعقل والعرض والمال).", "html": "اتفقت جميع الشرائع السماوية على حفظ الكليات الخمس (الدين والنفس والعقل والعرض والمال)." }, { "type": "paragraph", "text": "حفظ الدين كما هو معلوم من الكليات الخمس المعروفة، والزكاة راعت ذلك، ففيها مصرف خاص، وهو مصرف (في سبيل الله)، ويصرف على تجهيز الغزاة والمجاهدين والإنفاق عليهم لنشر الدعوة إلى الله، والتمكين لدين الله في الأرض؛ امتثالا لأمر الله تعالى الوارد في قوله: (ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ) \[البقرة: ١٩٣\].", "html": "حفظ الدين كما هو معلوم من الكليات الخمس المعروفة، والزكاة راعت ذلك، ففيها مصرف خاص، وهو مصرف (في سبيل الله)، ويصرف على تجهيز الغزاة والمجاهدين والإنفاق عليهم لنشر الدعوة إلى الله، والتمكين لدين الله في الأرض؛ امتثالا لأمر الله تعالى الوارد في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭶ ﭷ &lt;\\/span&gt;ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ &lt;\\/span&gt;ﮃ ﮄ ﮅ &lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٩٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "كما أن فيها أيضًا مصرفًا خاصًا يصرف على تأليف القلوب على الإسلام وهو المؤلّفة قلوبهم، يعطى لمن دخلوا في الإسلام حديثًا؛ تثبيتًا لهم على الإسلام وعونًا لهم على مواجهة التحديات التي تواجههم، وهذا فيه ما فيه من الحفاظ على الدين.", "html": "كما أن فيها أيضًا مصرفًا خاصًا يصرف على تأليف القلوب على الإسلام وهو المؤلّفة قلوبهم، يعطى لمن دخلوا في الإسلام حديثًا؛ تثبيتًا لهم على الإسلام وعونًا لهم على مواجهة التحديات التي تواجههم، وهذا فيه ما فيه من الحفاظ على الدين." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي العصر الحاضر نجد الحاجة ما زالت ماسةٌ إلى تأليف القلوب على الإسلام، ونشر علومه والتعريف بأحكامه خاصة في الدول الأسيوية، والأفريقية وفي البلاد التي بها أقليات إسلامية كالمسلمين في بلاد البلقان، والجمهوريات الإسلامية التابعة التي كانت تابعة للإتحاد السوفيتي القديم، هذه الدول الإسلامية تظل في أشد الحاجة إلى أموال الزكاة؛ للحفاظ على بقاء الإسلام واستمراره في تلك البلاد (38).", "html": "وفي العصر الحاضر نجد الحاجة ما زالت ماسةٌ إلى تأليف القلوب على الإسلام، ونشر علومه والتعريف بأحكامه خاصة في الدول الأسيوية، والأفريقية وفي البلاد التي بها أقليات إسلامية كالمسلمين في بلاد البلقان، والجمهوريات الإسلامية التابعة التي كانت تابعة للإتحاد السوفيتي القديم، هذه الدول الإسلامية تظل في أشد الحاجة إلى أموال الزكاة؛ للحفاظ على بقاء الإسلام واستمراره في تلك البلاد (38)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "كما أن للزكاة دورًا كبيرًا في مواجهة الأفكار والفلسفات الهدامة، والحملات التبشيرية التنصرية، وذلك من خلال الصرف من مصرف فى سبيل الله على الدعاة، والمعاهد الإسلامية التي تعمل في المجال الدعوي، والتي تقوم بالتصدي لمثل هذه الأفكار الهدامة كما تعمل على الوقوف في مجابهة الحملات التنصيرية، وفي ذلك أيضًا حفاظ على الدين (39).", "html": "كما أن للزكاة دورًا كبيرًا في مواجهة الأفكار والفلسفات الهدامة، والحملات التبشيرية التنصرية، وذلك من خلال الصرف من مصرف فى سبيل الله على الدعاة، والمعاهد الإسلامية التي تعمل في المجال الدعوي، والتي تقوم بالتصدي لمثل هذه الأفكار الهدامة كما تعمل على الوقوف في مجابهة الحملات التنصيرية، وفي ذلك أيضًا حفاظ على الدين (39)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "من مقاصد تشريع الزكاة حفظ النفس، وهو من أهم مقاصدها؛ حيث يقوم على مساعدة الفقراء والفئات العاجزة عن الكسب في العلاج من الأمراض الخطيرة التي يبتلون بها، فيكون في مال الزكاة إحياء لنفوسهم وإنقاذهم من الهلاك، وفي نفس الوقت يمكن دفعها إلى المصابين من الأوبئة والمتضررين من السيول والفيضانات والحروب والكوارث؛ لأجل استبقاء أرواحهم، وإنقاذهم من الهلاك.", "html": "من مقاصد تشريع الزكاة حفظ النفس، وهو من أهم مقاصدها؛ حيث يقوم على مساعدة الفقراء والفئات العاجزة عن الكسب في العلاج من الأمراض الخطيرة التي يبتلون بها، فيكون في مال الزكاة إحياء لنفوسهم وإنقاذهم من الهلاك، وفي نفس الوقت يمكن دفعها إلى المصابين من الأوبئة والمتضررين من السيول والفيضانات والحروب والكوارث؛ لأجل استبقاء أرواحهم، وإنقاذهم من الهلاك." }, { "type": "paragraph", "text": "فتقوم الزكاة بدور فعّال في الإسهام في إنشاء مراكز علاجية كالمستشفيات ونحوها، لاسيما فيما يتعلق ببعض الأمراض الخطيرة أو المنتشرة بكثرة (كالسرطان، والفشل الكلوي وغيرها)، كنوع من التخفيف عن كاهل الدولة في هذا الصدد.", "html": "فتقوم الزكاة بدور فعّال في الإسهام في إنشاء مراكز علاجية كالمستشفيات ونحوها، لاسيما فيما يتعلق ببعض الأمراض الخطيرة أو المنتشرة بكثرة (كالسرطان، والفشل الكلوي وغيرها)، كنوع من التخفيف عن كاهل الدولة في هذا الصدد." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد أفتى بعض كبار العلماء بجواز الإسهام في هذه المشروعات من الزكاة المفروضة، إذا عرف أنها تعالج الفقراء خاصةً، ومن فتوى الشيخ جاد الحق علي جاد الحق بشأن دفع الزكاة لإنشاء معهد الكبد في مصر، وفتوى دار الإفتاء المصرية بخصوص دفع الزكاة لإنشاء مستشفى سرطان الأطفال (40).", "html": "وقد أفتى بعض كبار العلماء بجواز الإسهام في هذه المشروعات من الزكاة المفروضة، إذا عرف أنها تعالج الفقراء خاصةً، ومن فتوى الشيخ جاد الحق علي جاد الحق بشأن دفع الزكاة لإنشاء معهد الكبد في مصر، وفتوى دار الإفتاء المصرية بخصوص دفع الزكاة لإنشاء مستشفى سرطان الأطفال (40)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "من مقاصد تشريع الزكاة حفظ العقل، وذلك يظهر عندما نرى بعض الفقهاء يقررون أن طالب العلم الذي يتأتى منه التحصيل له الحق في الأخذ من الزكاة من مصرف في سبيل الله (41).", "html": "من مقاصد تشريع الزكاة حفظ العقل، وذلك يظهر عندما نرى بعض الفقهاء يقررون أن طالب العلم الذي يتأتى منه التحصيل له الحق في الأخذ من الزكاة من مصرف في سبيل الله (41)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "اهتم القرآن والسنة بحفظ المال بشتى الطرق والوسائل، ومن المقاصد العامة التي تحققها الزكاة حفظ المال جملة وتفصيلًا، حفظًا معنويًا وماديًا.", "html": "اهتم القرآن والسنة بحفظ المال بشتى الطرق والوسائل، ومن المقاصد العامة التي تحققها الزكاة حفظ المال جملة وتفصيلًا، حفظًا معنويًا وماديًا." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن جوانب تحقيق الزكاة لحفظ المال ما يلي:", "html": "ومن جوانب تحقيق الزكاة لحفظ المال ما يلي:" }, { "type": "paragraph", "text": "كذلك من مقاصد الزكاة حفظ النسل من الانقراض، وذلك بتطمين الفقراء وإزالة الخوف من نفوسهم، إذا خافوا من إكثار النسل مخافة العوز والفقر، فإذا تأكد أحدهم بأنه معانٌ بالزكاة فلا يخطر بباله مثل هذا التفكير، ومن أجل ذلك أوجب الله الزكاة على الأغنياء لتردّ على الفقراء (46).", "html": "كذلك من مقاصد الزكاة حفظ النسل من الانقراض، وذلك بتطمين الفقراء وإزالة الخوف من نفوسهم، إذا خافوا من إكثار النسل مخافة العوز والفقر، فإذا تأكد أحدهم بأنه معانٌ بالزكاة فلا يخطر بباله مثل هذا التفكير، ومن أجل ذلك أوجب الله الزكاة على الأغنياء لتردّ على الفقراء (46)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "المسألة الثانية: تحقيق الزكاة لمقاصد أخرى تعود على المزكي وآخذ الزكاة." }, { "type": "paragraph", "text": "فمما يعود على المزكي ما يلي:", "html": "فمما يعود على المزكي ما يلي:" }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: عقوبة مانعي الزكاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "لما كانت الزكاة ركنًا من أركان الإسلام الخمسة، فقد حث القرآن الكريم في آيات عديدة على إخراجها على نحو ما تقدم بيانه، ورتّب على منعها عقوبات دنيوية وأخروية، وقد ورد طرف من هذه العقوبات في آيات من كتاب الله عز وجل وأحاديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونشير إلى طرف من ذلك على هذا النحو:", "html": "لما كانت الزكاة ركنًا من أركان الإسلام الخمسة، فقد حث القرآن الكريم في آيات عديدة على إخراجها على نحو ما تقدم بيانه، ورتّب على منعها عقوبات دنيوية وأخروية، وقد ورد طرف من هذه العقوبات في آيات من كتاب الله عز وجل وأحاديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونشير إلى طرف من ذلك على هذا النحو:" }, { "type": "list-item", "text": "العقوبة الأولى: كي الجباه والجنوب والظهور." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "التوبة: ٣٤ - ٣٥", "html": "قال تعالى في كتابه العزيز: (&lt;\\/span&gt;ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ &lt;\\/span&gt;ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ &lt;\\/span&gt;ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ &lt;\\/span&gt;ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ &lt;\\/span&gt;ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التوبة: ٣٤ - ٣٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وبالنظر إلى هاتين الآيتين الكريمتين نجد أن العقاب الذي ورد فيهما فيه من المناسبة للحال ما فيه، وفيه من الإجمال والتفصيل في أنواع العذاب ما فيه.", "html": "وبالنظر إلى هاتين الآيتين الكريمتين نجد أن العقاب الذي ورد فيهما فيه من المناسبة للحال ما فيه، وفيه من الإجمال والتفصيل في أنواع العذاب ما فيه." }, { "type": "paragraph", "text": "فالتبشير بالعذاب الأليم على جهة العموم فيه تهكم على أصحاب الأموال الذين يكنزونها ويمنعون حق الله تعالى فيها، ثم إن تصوير هذا العذاب بهذا الوصف فيه من وجوه الإعجاز والبلاغة ما فيه.", "html": "فالتبشير بالعذاب الأليم على جهة العموم فيه تهكم على أصحاب الأموال الذين يكنزونها ويمنعون حق الله تعالى فيها، ثم إن تصوير هذا العذاب بهذا الوصف فيه من وجوه الإعجاز والبلاغة ما فيه." }, { "type": "paragraph", "text": "قال بعض العلماء: «إنما خص هذه الأعضاء بالكي من بين سائر الأعضاء، لأن الغني صاحب المال إذا أتاه السائل فطلب منه شيئًا تبدو منه آثار الكراهة والمنع، فعند ذلك يقطّب وجهه، ويكلح وتجتمع أسارير وجهه فيتجعد جبينه، ثم إن كرّر السائل الطلب نأى بجانبه عنه ومال عن جهته وتركه جانبًا، ثم إن كرّر الطلب وألحّ في السؤال ولاه ظهره وأعرض عنه، واستقبل جهة أخرى، وهي النهاية في الرد، والغاية في المنع الدال على كراهية الإعطاء والبذل، وهذا دأب مانعي البر والإحسان وعادة البخلاء؛ فلذلك خص هذه الأعضاء الثلاثة بالكي يوم القيامة» (50).", "html": "قال بعض العلماء: «إنما خص هذه الأعضاء بالكي من بين سائر الأعضاء، لأن الغني صاحب المال إذا أتاه السائل فطلب منه شيئًا تبدو منه آثار الكراهة والمنع، فعند ذلك يقطّب وجهه، ويكلح وتجتمع أسارير وجهه فيتجعد جبينه، ثم إن كرّر السائل الطلب نأى بجانبه عنه ومال عن جهته وتركه جانبًا، ثم إن كرّر الطلب وألحّ في السؤال ولاه ظهره وأعرض عنه، واستقبل جهة أخرى، وهي النهاية في الرد، والغاية في المنع الدال على كراهية الإعطاء والبذل، وهذا دأب مانعي البر والإحسان وعادة البخلاء؛ فلذلك خص هذه الأعضاء الثلاثة بالكي يوم القيامة» (50)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن لطائف الآيتين أن العلماء اختلفوا في أمرين فيهما:", "html": "ومن لطائف الآيتين أن العلماء اختلفوا في أمرين فيهما:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر الأول: ضابط الكنز المذموم في هذه الآية:", "html": "الأمر الأول: ضابط الكنز المذموم في هذه الآية:" }, { "type": "paragraph", "text": "اختلف العلماء في المال الذي أديت منه الزكاة هل يسمى كنزًا أم لا؟ على أقوال مردها إلى معنى الكنز في اللغة والشرع، وما ورد في شأنه من الأحاديث والآثار:", "html": "اختلف العلماء في المال الذي أديت منه الزكاة هل يسمى كنزًا أم لا؟ على أقوال مردها إلى معنى الكنز في اللغة والشرع، وما ورد في شأنه من الأحاديث والآثار:" }, { "type": "paragraph", "text": "القول الأول: لأكثر الصحابة وهو أن المراد به المال الذي لم تؤدّ زكاته، فقد روي عن عمر بن الخطاب وابن عمر، وابن عباس وجابر بن عبد الله وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين.", "html": "القول الأول: لأكثر الصحابة وهو أن المراد به المال الذي لم تؤدّ زكاته، فقد روي عن عمر بن الخطاب وابن عمر، وابن عباس وجابر بن عبد الله وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين." }, { "type": "paragraph", "text": "ودليله: (ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحًا(51) من ذهب فسألت عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: أكنز هو؟ فقال: (إذا أديت زكاته فليس بكنز)(52).", "html": "ودليله: (ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحًا(51)&lt;\\/sup&gt; من ذهب فسألت عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: أكنز هو؟ فقال: (إذا أديت زكاته فليس بكنز)(52)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل ما أدّيت زكاته فليس بكنز، وإن كان تحت سبع أرضين، وكل مال لم تؤدّ زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض) (53).", "html": "وما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل ما أدّيت زكاته فليس بكنز، وإن كان تحت سبع أرضين، وكل مال لم تؤدّ زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض) (53)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وذكر بعض العلماء أن الإنفاق هنا يندرج فيه سائر الحقوق من الكفارات، والديون، ونفقة الحج، والجهاد والإنفاق على الأهل والعيال، وضمان المتلفات، وأروش الجنايات.", "html": "وذكر بعض العلماء أن الإنفاق هنا يندرج فيه سائر الحقوق من الكفارات، والديون، ونفقة الحج، والجهاد والإنفاق على الأهل والعيال، وضمان المتلفات، وأروش الجنايات." }, { "type": "paragraph", "text": "القول الثاني: أن كل مال كثير فهو مذموم سواء أدّيت زكاته أو لم تؤدّ (54). وممن ذهب إلى هذا علي رضي الله عنه حيث روي عنه قوله: «أربعة آلاف فما دونها نفقة، وما كثر فهو كنز وإن أدّيت زكاته» (55).", "html": "القول الثاني: أن كل مال كثير فهو مذموم سواء أدّيت زكاته أو لم تؤدّ (54)&lt;\\/sup&gt;. وممن ذهب إلى هذا علي رضي الله عنه حيث روي عنه قوله: «أربعة آلاف فما دونها نفقة، وما كثر فهو كنز وإن أدّيت زكاته» (55)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويروى عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن كل ما زاد عن حاجة المرء فهو كنز، حيث ذكر القرطبي أن هذا مذهب أبي ذر رضي الله عنه ومن مفرداته وشدائده، وعلّله القرطبي بقوله: «يحتمل أن يكون مجمل ما روي عن أبي ذر في هذا، ما روي أن الآية نزلت في وقت شدة الحاجة وضعف المهاجرين وقصر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كفايتهم، ولم يكن في بيت المال ما يسعهم، وكانت السنون الجوائح هاجمة عليهم، فنهوا عن إمساك شيء من المال إلا على قدر الحاجة، ولا يجوز ادخار الذهب والفضة في مثل ذلك الوقت فلما فتح الله على المسلمين ووسّع عليهم أوجب صلى الله عليه وسلم في مائتي درهم خمسة دراهم، وفي عشرين دينارًا نصف دينار، ولم يوجب الكل، واعتبر مدة الاستنماء، فكان ذلك منه بيانًا صلى الله عليه وسلم» (56). ولكل قول من القولين حججه وأدلته مما لا يتسع المقام لذكره.", "html": "ويروى عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن كل ما زاد عن حاجة المرء فهو كنز، حيث ذكر القرطبي أن هذا مذهب أبي ذر رضي الله عنه ومن مفرداته وشدائده، وعلّله القرطبي بقوله: «يحتمل أن يكون مجمل ما روي عن أبي ذر في هذا، ما روي أن الآية نزلت في وقت شدة الحاجة وضعف المهاجرين وقصر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كفايتهم، ولم يكن في بيت المال ما يسعهم، وكانت السنون الجوائح هاجمة عليهم، فنهوا عن إمساك شيء من المال إلا على قدر الحاجة، ولا يجوز ادخار الذهب والفضة في مثل ذلك الوقت فلما فتح الله على المسلمين ووسّع عليهم أوجب صلى الله عليه وسلم في مائتي درهم خمسة دراهم، وفي عشرين دينارًا نصف دينار، ولم يوجب الكل، واعتبر مدة الاستنماء، فكان ذلك منه بيانًا صلى الله عليه وسلم» (56)&lt;\\/sup&gt;. ولكل قول من القولين حججه وأدلته مما لا يتسع المقام لذكره." }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر الثاني: المقصود بالذم في الآية:", "html": "الأمر الثاني: المقصود بالذم في الآية:" }, { "type": "paragraph", "text": "روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الذم في هذه الآية مقصود به أهل الكتاب، وإليه ذهب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (57).", "html": "روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الذم في هذه الآية مقصود به أهل الكتاب، وإليه ذهب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (57)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وروي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وتبعه في هذا القول غيره أنها عامة في أهل الكتاب وفي المسلمين، ووقع بينه وبين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه خلاف في ذلك (58).", "html": "وروي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وتبعه في هذا القول غيره أنها عامة في أهل الكتاب وفي المسلمين، ووقع بينه وبين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه خلاف في ذلك (58)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "العقوبة الثانية: توعّدهم بالويل، وتشبيههم بالمشركين." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا ما جاء في إحدى السور التي نزلت بمكة، حيث لم تكن الزكاة فرضت بعد، فقد جاء في سورة فصلت قول الله تعالى: (ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ) \[فصلت: ٦ - ٧\].", "html": "وهذا ما جاء في إحدى السور التي نزلت بمكة، حيث لم تكن الزكاة فرضت بعد، فقد جاء في سورة فصلت قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt; ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ&lt;\\/span&gt; ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt; ﮒ ﮓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[فصلت: ٦ - ٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي الآية لطائف تفسيرية عند القائلين بأن المراد بها زكاة المال، وهم الحسن وقتادة، وغيرهم، منها:", "html": "وفي الآية لطائف تفسيرية عند القائلين بأن المراد بها زكاة المال، وهم الحسن وقتادة، وغيرهم، منها:" }, { "type": "list-item", "text": "العقوبة الثالثة: التطويق بالشجاع الأقرع يوم القيامة." }, { "type": "paragraph", "text": "من عقوبات منع الزكاة ما جاء في قول الله تعالى: (ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ) \[آل عمران: ١٨٠\].", "html": "من عقوبات منع الزكاة ما جاء في قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ&lt;\\/span&gt; ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ&lt;\\/span&gt; ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ&lt;\\/span&gt; ﰓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٨٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "هذا وقد أخرج الشيخان بسندهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (من آتاه اللّه مالًا فلم يؤدّ زكاته مثّل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع، له زبيبتان، يطوّقه يوم القيامة، ثمّ يأخذ بلهزمتيه يعني بشدقيه، ثمّ يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثمّ تلا: (ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ) \[آل عمران: ١٨٠ \]) (62).", "html": "هذا وقد أخرج الشيخان بسندهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (من آتاه اللّه مالًا فلم يؤدّ زكاته مثّل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع، له زبيبتان، يطوّقه يوم القيامة، ثمّ يأخذ بلهزمتيه يعني بشدقيه، ثمّ يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثمّ تلا: (&lt;\\/span&gt;ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ &lt;\\/span&gt;ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ &lt;\\/span&gt;ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ &lt;\\/span&gt;ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٨٠ \]) (62)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: (ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ) قال: ((من كان له مال لم يؤد زكاته طوّقه الله يوم القيامة شجاعًا أقرع، بفيه زبيبتان، ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه، ولفظ الحاكم ينهسه في قبره فيقول: ما لي ولك؟! فيقول: أنا مالك الذي بخلت بي(63).", "html": "وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ &lt;\\/span&gt;ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; قال: ((من كان له مال لم يؤد زكاته طوّقه الله يوم القيامة شجاعًا أقرع، بفيه زبيبتان، ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه، ولفظ الحاكم ينهسه في قبره فيقول: ما لي ولك؟! فيقول: أنا مالك الذي بخلت بي(63)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومعنى كلمة (ﰄ)، يحتمل أنه مشتق من الطاقة وهي تحمل ما فوق القدرة، أي : سيحملون ما بخلوا به ، أي : يكون عليهم وزرًا يوم القيامة، أو أنه مشتق من الوق وهو ما يلبس تحت الرقبة فوق الصدر، أي : تجعل أموالهم أطواقًا يوم القيامة فيعذّبون بحملها(64).", "html": "ومعنى كلمة (&lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، يحتمل أنه مشتق من الطاقة وهي تحمل ما فوق القدرة، أي : سيحملون ما بخلوا به ، أي : يكون عليهم وزرًا يوم القيامة، أو أنه مشتق من الوق وهو ما يلبس تحت الرقبة فوق الصدر، أي : تجعل أموالهم أطواقًا يوم القيامة فيعذّبون بحملها(64)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-5", "heading": "أنواع الصدقة وفضلها", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: أنواع الصدقة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الصدقة إما واجبة، وإما تطوع، فالواجبة هي الزكاة المفروضة بشروطها وأحكامها، والتي هي أحد أركان الإسلام الخمسة، والتطوع هي ما يتقرّب به المرء على سبيل التطوع بلا وجوب، وكل منهما أنواع، وفي ذلك مسألتان بيانهما على النحو الآتي:", "html": "الصدقة إما واجبة، وإما تطوع، فالواجبة هي الزكاة المفروضة بشروطها وأحكامها، والتي هي أحد أركان الإسلام الخمسة، والتطوع هي ما يتقرّب به المرء على سبيل التطوع بلا وجوب، وكل منهما أنواع، وفي ذلك مسألتان بيانهما على النحو الآتي:" }, { "type": "list-item", "text": "١. الصدقة الواجبة (الزكاة)." }, { "type": "paragraph", "text": "الصدقة الواجبة أو الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع على نحو ما تقدم ذكره، وهي أنواع متعددة، تتعلق بما يملكه المسلم من مال بكسب أو إرث أو غير ذلك، وتخرج جميع أنواع الزكاة وفقًا لشروط عامة وشروط خاصة، وقد ورد في القرآن الكريم الأمر بالزكاة على جهة الإجمال، وجاءت السنة النبوية بالتفصيل، وبعض أنواع الزكاة متفق عليها، وبعضها مختلف فيه.", "html": "الصدقة الواجبة أو الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع على نحو ما تقدم ذكره، وهي أنواع متعددة، تتعلق بما يملكه المسلم من مال بكسب أو إرث أو غير ذلك، وتخرج جميع أنواع الزكاة وفقًا لشروط عامة وشروط خاصة، وقد ورد في القرآن الكريم الأمر بالزكاة على جهة الإجمال، وجاءت السنة النبوية بالتفصيل، وبعض أنواع الزكاة متفق عليها، وبعضها مختلف فيه." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد أحسن ابن رشد الحفيد صنعًا بتقسيمه لأنواع الزكاة من حيث المتفق عليه والمختلف فيه، ونورد طرفًا من كلامه على هذا النحو:", "html": "وقد أحسن ابن رشد الحفيد صنعًا بتقسيمه لأنواع الزكاة من حيث المتفق عليه والمختلف فيه، ونورد طرفًا من كلامه على هذا النحو:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن رشد: «وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء، أما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي، وثلاثة أصناف من الحيوان الإبل والبقر والغنم، وصنفان من الحبوب الحنطة والشعير، وصنفان من الثمر التمر والزبيب، وفي الزيت خلاف شاذ. والذي اختلفوا فيه من الذهب هو الحلي فقط».", "html": "قال ابن رشد: «وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء، أما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي، وثلاثة أصناف من الحيوان الإبل والبقر والغنم، وصنفان من الحبوب الحنطة والشعير، وصنفان من الثمر التمر والزبيب، وفي الزيت خلاف شاذ. والذي اختلفوا فيه من الذهب هو الحلي فقط»." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم قال: «وأما ما اختلفوا فيه من الحيوان: فمنه ما اختلفوا في نوعه، ومنه ما اختلفوا في صنفه؛ أما ما اختلفوا في نوعه فالخيل.....، وأما ما اختلفوا في صنفه فهي السائمة من الإبل والبقر والغنم من غير السائمة منها، فإن قومًا أوجبوا الزكاة في هذه الأصناف الثلاثة سائمة كانت أو غير سائمة.. وقال سائر فقهاء الأمصار: لا زكاة في غير السائمة من هذه الأنواع الثلاثة».", "html": "ثم قال: «وأما ما اختلفوا فيه من الحيوان: فمنه ما اختلفوا في نوعه، ومنه ما اختلفوا في صنفه؛ أما ما اختلفوا في نوعه فالخيل.....، وأما ما اختلفوا في صنفه فهي السائمة من الإبل والبقر والغنم من غير السائمة منها، فإن قومًا أوجبوا الزكاة في هذه الأصناف الثلاثة سائمة كانت أو غير سائمة.. وقال سائر فقهاء الأمصار: لا زكاة في غير السائمة من هذه الأنواع الثلاثة»." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم قال: «وأما ما اختلفوا فيه من النبات بعد اتفاقهم على الأصناف الأربعة التي ذكرناها فهو جنس النبات الذي تجب فيه الزكاة، فمنهم من لم ير الزكاة إلا في تلك الأربع فقط.... ومنهم من قال: الزكاة في جميع المدّخر المقتات من النبات....، ومنهم من قال: الزكاة في كل ما تخرجه الأرض ما عدا الحشيش والحطب والقصب» (65).", "html": "ثم قال: «وأما ما اختلفوا فيه من النبات بعد اتفاقهم على الأصناف الأربعة التي ذكرناها فهو جنس النبات الذي تجب فيه الزكاة، فمنهم من لم ير الزكاة إلا في تلك الأربع فقط.... ومنهم من قال: الزكاة في جميع المدّخر المقتات من النبات....، ومنهم من قال: الزكاة في كل ما تخرجه الأرض ما عدا الحشيش والحطب والقصب» (65)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ونورد هنا ذكر أصناف الزكاة، ودليل كل صنف منها من القرآن الكريم بإيجاز على النحو الآتي:", "html": "ونورد هنا ذكر أصناف الزكاة، ودليل كل صنف منها من القرآن الكريم بإيجاز على النحو الآتي:" }, { "type": "paragraph", "text": "وهو ما يملكه المسلم من مال، أو نقد ذهب أو فضة، ونصابها من الذهب عشرون مثقالًا، وهو ما يساوي ٨٥ جرامًا من الذهب، ومن الفضة مائتي درهم، وهو ما يساوي ستمائة جرام، ومقدار المخرج منه (ربع العشر) أي ٢.٥ ٪، ويشترط فيها كونها فائضة عن الحاجة، ومرور الحول، وتمام النصاب.", "html": "وهو ما يملكه المسلم من مال، أو نقد ذهب أو فضة، ونصابها من الذهب عشرون مثقالًا، وهو ما يساوي ٨٥ جرامًا من الذهب، ومن الفضة مائتي درهم، وهو ما يساوي ستمائة جرام، ومقدار المخرج منه (ربع العشر) أي ٢.٥ ٪، ويشترط فيها كونها فائضة عن الحاجة، ومرور الحول، وتمام النصاب." }, { "type": "paragraph", "text": "ودليلها من القرآن قول الله تعالى: (ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ) \[التوبة: ١٠٣\].", "html": "ودليلها من القرآن قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ&lt;\\/span&gt; ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ&lt;\\/span&gt; ﮫ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التوبة: ١٠٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ودليلها كذلك قول الله تعالى: (ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ) \[التوبة: ٣٤-٣٥\].", "html": "ودليلها كذلك قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ &lt;\\/span&gt;ﮋﮌ ﮍ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التوبة: ٣٤-٣٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ودليلها كذلك قول الله تعالى: (ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) \[البقرة: ٢٦٧\].", "html": "ودليلها كذلك قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ&lt;\\/span&gt; ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢٦٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وروي عن علي رضي الله عنه في قوله: (ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ) قال: «من الذهب والفضة؛ (ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) قال: يعني من الحب والتمر وكل شيء عليه زكاة» (66).", "html": "وروي عن علي رضي الله عنه في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮓ ﮔ ﮕ &lt;\\/span&gt;ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; قال: «من الذهب والفضة؛ (&lt;\\/span&gt;ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; قال: يعني من الحب والتمر وكل شيء عليه زكاة» (66)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهي تشمل أصنافًا معينة مما تنتجه الأرض من زروع وثمار على تفصيل معروف عند الفقهاء، ونصابها خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، والصاع قدح وثلث بالكيل المصري، والمقدار المخرج منها العشر إن كانت الأرض تسقى بالراحة، ونصف العشر إن كانت تسقى بالآلة ونحوها، ولا يشترط فيها مرور الحول، بل الحصاد، وبلوغ النصاب فقط على تفصيل معروف في بابه.", "html": "وهي تشمل أصنافًا معينة مما تنتجه الأرض من زروع وثمار على تفصيل معروف عند الفقهاء، ونصابها خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، والصاع قدح وثلث بالكيل المصري، والمقدار المخرج منها العشر إن كانت الأرض تسقى بالراحة، ونصف العشر إن كانت تسقى بالآلة ونحوها، ولا يشترط فيها مرور الحول، بل الحصاد، وبلوغ النصاب فقط على تفصيل معروف في بابه." }, { "type": "paragraph", "text": "ودليلها من القرآن قول الله تعالى: (ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ) \[الأنعام: ١٤١\].", "html": "ودليلها من القرآن قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ &lt;\\/span&gt;ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنعام: ١٤١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ويدل عليها كذلك قوله جل شأنه: (ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) \[البقرة: ٢٦٧\].", "html": "ويدل عليها كذلك قوله جل شأنه: (&lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ&lt;\\/span&gt; ﮞ ﮟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢٦٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وهي الأشياء التي يعدّها المرء ليتجر فيها مثل: العقارات والأثاث والسيارات والمواشي، وغيرها.", "html": "وهي الأشياء التي يعدّها المرء ليتجر فيها مثل: العقارات والأثاث والسيارات والمواشي، وغيرها." }, { "type": "paragraph", "text": "وزكاة التجارة مثل زكاة المال نصابًا ومقدارًا، ودليلها من القرآن قول الله تعالى: (ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) \[البقرة: ٢٦٧\].", "html": "وزكاة التجارة مثل زكاة المال نصابًا ومقدارًا، ودليلها من القرآن قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ&lt;\\/span&gt; ﮞ ﮟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢٦٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات الكريمة التي تبيّن نعمة الأنعام وأصنافها وفوائدها للإنسان، وتأمره بشكر الله تعالى على تلك النعم، ومن معالم هذا الشكر ما ورد في السنة من وجوب الزكاة في الأنعام، وتحديد أنصبتها ومقاديرها، وتولية الرسول صلى الله عليه وسلم للسعاة ليجمعوها من أربابها.", "html": "ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات الكريمة التي تبيّن نعمة الأنعام وأصنافها وفوائدها للإنسان، وتأمره بشكر الله تعالى على تلك النعم، ومن معالم هذا الشكر ما ورد في السنة من وجوب الزكاة في الأنعام، وتحديد أنصبتها ومقاديرها، وتولية الرسول صلى الله عليه وسلم للسعاة ليجمعوها من أربابها." }, { "type": "paragraph", "text": "واتفق فقهاء الأمة على الأنعام التي تجب فيها الزكاة هي (الإبل والبقر والغنم، وأن البقر يدخل فيها الجاموس، والغنم يدخل فيها الماعز)، وهناك خلاف في أصناف أخرى من الحيوانات حول وجوب الزكاة فيها من عدمه. ولزكاة الأنعام شروط عامة وشروط خاصة بكل نوع منها، وأنصبة لكل نوع، لا مجال هنا لذكرها هنا.", "html": "واتفق فقهاء الأمة على الأنعام التي تجب فيها الزكاة هي (الإبل والبقر والغنم، وأن البقر يدخل فيها الجاموس، والغنم يدخل فيها الماعز)، وهناك خلاف في أصناف أخرى من الحيوانات حول وجوب الزكاة فيها من عدمه. ولزكاة الأنعام شروط عامة وشروط خاصة بكل نوع منها، وأنصبة لكل نوع، لا مجال هنا لذكرها هنا." }, { "type": "paragraph", "text": "الركاز اختلف في تعريفه، فقيل: إنه اسم للمعدن حقيقة، أو المال الذي خلقه الله تعالى في الأرض (67).", "html": "الركاز اختلف في تعريفه، فقيل: إنه اسم للمعدن حقيقة، أو المال الذي خلقه الله تعالى في الأرض (67)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: إنه المال المدفون قبل العصر الإسلامي، وسمي ركازًا كأنه ركز في الأرض، أي: أثبت فيها (68).", "html": "وقيل: إنه المال المدفون قبل العصر الإسلامي، وسمي ركازًا كأنه ركز في الأرض، أي: أثبت فيها (68)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويشمل الركاز عند بعض المالكية كل ما وجد من ذهب أو فضة في باطن الأرض مخلصًا، سواء دفن فيها أو كان خاليًا عن الدفن (69).", "html": "ويشمل الركاز عند بعض المالكية كل ما وجد من ذهب أو فضة في باطن الأرض مخلصًا، سواء دفن فيها أو كان خاليًا عن الدفن (69)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومقدار زكاته الخمس لما روي عن أبى هريرة أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: (في الرّكاز الخمس) (70).", "html": "ومقدار زكاته الخمس لما روي عن أبى هريرة أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: (في الرّكاز الخمس) (70)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "واستدل لوجوبها من القرآن بعموم قول الله تعالى: (ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) \[البقرة: ٢٦٧\](71).", "html": "واستدل لوجوبها من القرآن بعموم قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮓ &lt;\\/span&gt;ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ &lt;\\/span&gt;ﮞ ﮟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ٢٦٧\](71)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "زكاة الفطر أو صدقة الفطر قيل: إنها مأخوذة من الفطر الذي هو مقابل الصوم، فهي اسم مصدر من قولك: أفطر الصائم إفطارًا، وأضيفت إلى الفطر؛ لأنه سبب وجوبها، من إضافة الشيء إلى سببه، وقيل: إنها مأخوذة من الفطرة بمعنى الخلقة، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن (72).", "html": "زكاة الفطر أو صدقة الفطر قيل: إنها مأخوذة من الفطر الذي هو مقابل الصوم، فهي اسم مصدر من قولك: أفطر الصائم إفطارًا، وأضيفت إلى الفطر؛ لأنه سبب وجوبها، من إضافة الشيء إلى سببه، وقيل: إنها مأخوذة من الفطرة بمعنى الخلقة، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن (72)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهي ما يدفعه المسلم عن نفسه وعمن يعوله، وتجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان حتى انتهاء صلاة عيد الفطر.", "html": "وهي ما يدفعه المسلم عن نفسه وعمن يعوله، وتجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان حتى انتهاء صلاة عيد الفطر." }, { "type": "paragraph", "text": "ودليل مشروعيتها محل خلاف بين الفقهاء على قولين: أولهما- أنها وجبت بالسنة النبوية، والثاني: أنها وجبت بالقرآن في قول الله تعالى: (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ) \[الأعلى: ١٤\].", "html": "ودليل مشروعيتها محل خلاف بين الفقهاء على قولين: أولهما- أنها وجبت بالسنة النبوية، والثاني: أنها وجبت بالقرآن في قول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯿ ﰀ &lt;\\/span&gt;ﰁ ﰂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعلى: ١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وكذلك قوله جل شأنه: (ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ) \[البينة: ٥\](73).", "html": "وكذلك قوله جل شأنه: (&lt;\\/span&gt;ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ&lt;\\/span&gt; ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البينة: ٥\](73)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وتفصيل شروطها ومقدارها وما تخرج منه، ومن تخرج عنها، ومصارفها مبسوط في موضعه من كتب الفقه.", "html": "وتفصيل شروطها ومقدارها وما تخرج منه، ومن تخرج عنها، ومصارفها مبسوط في موضعه من كتب الفقه." }, { "type": "list-item", "text": "٢. صدقة التطوع." }, { "type": "paragraph", "text": "ورد في العديد من آيات القرآن الحث على صدقة التطوع، وبيان فضلها وثوابها عند الله تعالى، وقد سبق ذكر طرف من الآيات التي تتكلم عن الصدقة، وسيأتي بيان فضل الصدقة وثوابها.", "html": "ورد في العديد من آيات القرآن الحث على صدقة التطوع، وبيان فضلها وثوابها عند الله تعالى، وقد سبق ذكر طرف من الآيات التي تتكلم عن الصدقة، وسيأتي بيان فضل الصدقة وثوابها." }, { "type": "paragraph", "text": "وليس لصدقة التطوع حد معين أو نصاب مقدر، فباستطاعة المرء أن يتصدّق بما شاء قل أو كثر، وليس لها مصارف محددة، بل تشمل مصارف الزكاة الثمانية، وما سواها مما هو قريب منها أو شبيه بها، بل تشمل الأصناف الذين لا يحل دفع الزكاة المفروضة لهم، كغير المسلمين والأغنياء.", "html": "وليس لصدقة التطوع حد معين أو نصاب مقدر، فباستطاعة المرء أن يتصدّق بما شاء قل أو كثر، وليس لها مصارف محددة، بل تشمل مصارف الزكاة الثمانية، وما سواها مما هو قريب منها أو شبيه بها، بل تشمل الأصناف الذين لا يحل دفع الزكاة المفروضة لهم، كغير المسلمين والأغنياء." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن هنا كان مجال صدقة التطوع أوسع، حيث يمكن لكل مسلم أن يتصدق صدقة تطوع، بخلاف الزكاة المفروضة على الغني بشروط معينة، وتدفع وفق أنصبة ومقادير ومصارف معينة.", "html": "ومن هنا كان مجال صدقة التطوع أوسع، حيث يمكن لكل مسلم أن يتصدق صدقة تطوع، بخلاف الزكاة المفروضة على الغني بشروط معينة، وتدفع وفق أنصبة ومقادير ومصارف معينة." }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع صدقة التطوع:", "html": "أنواع صدقة التطوع:" }, { "type": "paragraph", "text": "صدقة التطوع نوعان أساسان:", "html": "صدقة التطوع نوعان أساسان:" }, { "type": "paragraph", "text": "النوع الأول: الصدقة بالمال على حسب أنواعه، والحاجة إليه، وما يحتسبه الإنسان من النفقات، والهبات يرجو ثوابها عند الله تعالى، وهذا باب كبير حثت عليه آيات القرآن الكريم وأحاديث السنة النبوية الشريفة؛ لما فيه من الفضل العظيم والخير الكبير والثواب الجزيل، ولما يقدمه من نفع للفرد والأمة.", "html": "النوع الأول: الصدقة بالمال على حسب أنواعه، والحاجة إليه، وما يحتسبه الإنسان من النفقات، والهبات يرجو ثوابها عند الله تعالى، وهذا باب كبير حثت عليه آيات القرآن الكريم وأحاديث السنة النبوية الشريفة؛ لما فيه من الفضل العظيم والخير الكبير والثواب الجزيل، ولما يقدمه من نفع للفرد والأمة." }, { "type": "paragraph", "text": "والنوع الثاني: ما سوى المال، وهذا يشمل صنوفًا كثيرة من أعمال البر والخير لو ذهبنا نستقصيه لما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، وأكتفي بالإشارة إلى طرف منه على هذا النحو:", "html": "والنوع الثاني: ما سوى المال، وهذا يشمل صنوفًا كثيرة من أعمال البر والخير لو ذهبنا نستقصيه لما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، وأكتفي بالإشارة إلى طرف منه على هذا النحو:" }, { "type": "paragraph", "text": "وهكذا نرى تنوعًا واضحًا في صدقات التطوع، مما وردت الإشارة إليه في آيات قرآنية وأحاديث نبوية، وأكتفي هنا ببعض الآيات التي تحث على التصدق، وتبيّن فضله، وحملها المفسرون على صدقة التطوع.", "html": "وهكذا نرى تنوعًا واضحًا في صدقات التطوع، مما وردت الإشارة إليه في آيات قرآنية وأحاديث نبوية، وأكتفي هنا ببعض الآيات التي تحث على التصدق، وتبيّن فضله، وحملها المفسرون على صدقة التطوع." }, { "type": "paragraph", "text": "أولًا: قوله تعالى: (ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ) \[الأحزاب: ٣٥\].", "html": "أولًا: قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮢ ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ ﮥ ﮦ&lt;\\/span&gt; ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ&lt;\\/span&gt;

## الآيات المرتبطة

> ﻿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [2:43]

> ﻿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ [2:83]

> ﻿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [2:110]

> ﻿۞ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ [5:12]

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [9:34]

> ﻿۞ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [9:60]

> ﻿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [9:103]

> ﻿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ [22:78]

> ﻿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [24:56]

> ﻿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [30:39]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/317) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
