---
title: "الغيب"
url: "https://quranpedia.net/topic/32.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/32"
topic_id: "32"
---

# الغيب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/32)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الغيب — https://quranpedia.net/topic/32*.

{ "title": "الغيب", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الغيب", "html": "مفهوم الغيب" }, { "type": "paragraph", "text": "الغيب في الاستعمال القرآني", "html": "الغيب في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "منزلة الإيمان بالغيب", "html": "منزلة الإيمان بالغيب" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع الغيب ومفاتحه", "html": "أنواع الغيب ومفاتحه" }, { "type": "paragraph", "text": "ادعاء علم الغيب", "html": "ادعاء علم الغيب" }, { "type": "paragraph", "text": "نتائج الإيمان بالغيب أو إنكاره", "html": "نتائج الإيمان بالغيب أو إنكاره" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الغيب", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "أصل مادة (غيب) تدل على تستر الشيء عن العيون، فالغيب: ما غاب، مما لا يعلمه إلا الله، ويقال: ووقعنا في غيبةٍ وغيابة، أي: هبطة من الأرض يغاب فيها، والغابة: الأجمة(1).", "html": "أصل مادة (غيب) تدل على تستر الشيء عن العيون، فالغيب: ما غاب، مما لا يعلمه إلا الله، ويقال: ووقعنا في غيبةٍ وغيابة، أي: هبطة من الأرض يغاب فيها، والغابة: الأجمة(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والغيب: خلاف الشهادة، واستعمل في كل غائب عن الحاسة، وعما يغيب عن علم الإنسان بمعنى: الغائب، وكل مكان لا يدرى ما فيه فهو غيبٌ، وجمعه غيوب.", "html": "والغيب: خلاف الشهادة، واستعمل في كل غائب عن الحاسة، وعما يغيب عن علم الإنسان بمعنى: الغائب، وكل مكان لا يدرى ما فيه فهو غيبٌ، وجمعه غيوب." }, { "type": "paragraph", "text": "والغيب: المطمئن من الأرض؛ لأنه غاب عن الأبصار، و(الغيبة): الوقيعة في الناس؛ لأنها لا تقال إلا في غيبة، مأخوذة من الاغتياب، ويقال: اغتاب فلانٌ فلانًا يغتابه اغتيابًا وغيبة، وقال بعضهم: بدا غيبان الشجرة، وهي عروقها التي تغيبت في الأرض، فحفرت عنها حتى ظهرت(2).", "html": "والغيب: المطمئن من الأرض؛ لأنه غاب عن الأبصار، و(الغيبة): الوقيعة في الناس؛ لأنها لا تقال إلا في غيبة، مأخوذة من الاغتياب، ويقال: اغتاب فلانٌ فلانًا يغتابه اغتيابًا وغيبة، وقال بعضهم: بدا غيبان الشجرة، وهي عروقها التي تغيبت في الأرض، فحفرت عنها حتى ظهرت(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الواحدي: «الغيب هو ما غاب علمه عن الحس والضرورة، مما يدرك بالدليل»(3).", "html": "قال الواحدي: «الغيب هو ما غاب علمه عن الحس والضرورة، مما يدرك بالدليل»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الراغب الأصفهاني: «هو مالا يقع تحت الحواس، ولا تقتضيه بدائة العقول، وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام، وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد»(4).", "html": "وقال الراغب الأصفهاني: «هو مالا يقع تحت الحواس، ولا تقتضيه بدائة العقول، وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام، وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال المناوي: «الغيب ما غاب عن الحس، ولم يكن عليه علم يهتدي به العقل، فيحصل به العلم»(5).", "html": "وقال المناوي: «الغيب ما غاب عن الحس، ولم يكن عليه علم يهتدي به العقل، فيحصل به العلم»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "إذًا فالغيب: ما غاب عن الحواس، أو ما لا يقع تحت الحواس ولا تقتضيه بدائة العقول، بحيث لا يدرك بواحدٍ منهما ابتداء، ونتوصل إلى معرفته بالخبر الصادق، وبالآثار التي تدل عليه.", "html": "إذًا فالغيب: ما غاب عن الحواس، أو ما لا يقع تحت الحواس ولا تقتضيه بدائة العقول، بحيث لا يدرك بواحدٍ منهما ابتداء، ونتوصل إلى معرفته بالخبر الصادق، وبالآثار التي تدل عليه." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الغيب في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (غيب) في القرآن الكريم (٥٩) مرة(6).", "html": "وردت مادة (غيب) في القرآن الكريم (٥٩) مرة(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "اسم فاعل", "html": "اسم فاعل" }, { "text": "٤", "html": "٤" }, { "text": "(ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ) \[الأعراف:٧\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف:٧\]" } \], \[ { "text": "مصدر", "html": "مصدر" }, { "text": "٥٣", "html": "٥٣" }, { "text": "(ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ) \[الجن:٢٦\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الجن:٢٦\]" } \], \[ { "text": "اسم", "html": "اسم" }, { "text": "٢", "html": "٢" }, { "text": "(ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ) \[يوسف:١٠\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[يوسف:١٠\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وذكر بعض أصحاب الوجوه والنظائر أن الغيب في القرآن على أحد عشر وجهًا(7)، لكن بالتأمل في هذه الوجوه نجد أن الغيب في الاستعمال القرآني يرجع إلى وجهين:", "html": "وذكر بعض أصحاب الوجوه والنظائر أن الغيب في القرآن على أحد عشر وجهًا(7)&lt;\\/sup&gt;، لكن بالتأمل في هذه الوجوه نجد أن الغيب في الاستعمال القرآني يرجع إلى وجهين:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: كل ما غاب عن العيون: سواء كان محصلًا في القلوب أو غير محصل، مما لا يعلمه إلا الله(8)، قال الله تعالى: (ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ) \[مريم: ٦١\]. أي: هي من الغيب الذي يؤمنون به وما رأوه(9)؛ لأنهم لم يروها ولم يعاينوها، فهي غيب لهم(10).", "html": "الأول: كل ما غاب عن العيون: سواء كان محصلًا في القلوب أو غير محصل، مما لا يعلمه إلا الله(8)&lt;\\/sup&gt;، قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ&lt;\\/span&gt; ﯧ ﯨ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[مريم: ٦١\]. أي: هي من الغيب الذي يؤمنون به وما رأوه(9)&lt;\\/sup&gt;؛ لأنهم لم يروها ولم يعاينوها، فهي غيب لهم(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: الظن: ومنه قوله تعالى: (ﮈ ﮉ) \[سبأ: ٥٣\]. يعني: يرمون بالظن.", "html": "الثاني: الظن: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮈ ﮉ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[سبأ: ٥٣\]. يعني: يرمون بالظن." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "القضاء:" }, { "type": "label", "text": "القضاء لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قضى يقضي قضاء فهو قاضٍ إذا حكم وفصل، وقضاء الشيء: إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه فيكون بمعنى: الخلق، والقضاء في اللغة على وجوه، مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه، القضاء المقرون بالقدر، والمراد بالقدر التقدير، وبالقضاء الخلق(11).", "html": "قضى يقضي قضاء فهو قاضٍ إذا حكم وفصل، وقضاء الشيء: إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه فيكون بمعنى: الخلق، والقضاء في اللغة على وجوه، مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه، القضاء المقرون بالقدر، والمراد بالقدر التقدير، وبالقضاء الخلق(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "القضاء اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«عبارة عن الحكم الكلي الإلهي في أعيان الموجودات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد»(12).", "html": "«عبارة عن الحكم الكلي الإلهي في أعيان الموجودات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد»(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: تقدير الله للكائنات حسبما سبق به علمه، واقتضته حكمته(13).", "html": "وقيل: تقدير الله للكائنات حسبما سبق به علمه، واقتضته حكمته(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الغيب والقضاء:" }, { "type": "paragraph", "text": "القضاء جزء من الأمور الغيبية، فالغيب أعم من القضاء.", "html": "القضاء جزء من الأمور الغيبية، فالغيب أعم من القضاء." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "القدر:" }, { "type": "label", "text": "القدر لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "من القدرة، فالله القادر والمقتدر والقدير، يقال: قدر الإله كذا تقديرًا، وإذا وافق الشيء الشيء قلت: جاءه قدره، والقدر القضاء والحكم، وهو ما يقدره الله عز وجل من القضاء ويحكم به من الأمور(14).", "html": "من القدرة، فالله القادر والمقتدر والقدير، يقال: قدر الإله كذا تقديرًا، وإذا وافق الشيء الشيء قلت: جاءه قدره، والقدر القضاء والحكم، وهو ما يقدره الله عز وجل من القضاء ويحكم به من الأمور(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "القدر اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«القدر خروج الممكنات من العدم إلى الوجود، واحدًا بعد واحد، مطابقًا للقضاء، والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال»(15).", "html": "«القدر خروج الممكنات من العدم إلى الوجود، واحدًا بعد واحد، مطابقًا للقضاء، والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: هو علم الله تعالى بالأشياء وكتابته لها قبل كونها، على ما هي عليه، ووجودها على ما سبق به علمه، وكتابته بمشيئته وخلقه(16).", "html": "وقيل: هو علم الله تعالى بالأشياء وكتابته لها قبل كونها، على ما هي عليه، ووجودها على ما سبق به علمه، وكتابته بمشيئته وخلقه(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الغيب والقدر:" }, { "type": "paragraph", "text": "الغيب أعم من القدر، فالقدر جزء من الغيب.", "html": "الغيب أعم من القدر، فالقدر جزء من الغيب." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الشهادة:" }, { "type": "label", "text": "الشهادة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "أصل معنى الشهادة في اللغة يدل على حضور وعلم وإعلام، والشاهد هو الحاضر(17).", "html": "أصل معنى الشهادة في اللغة يدل على حضور وعلم وإعلام، والشاهد هو الحاضر(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الشهادة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "والمشاهدة هي الإدراك بإحدى الحواس الظاهرة أو الباطنة، والمشاهدات هي المحسات، أي: الأمور التي نحكم عليها بإحدى الحواس، والمراد بـعالم الشهادة: كل ما هو حاضر مشاهد، نستطيع أن ندركه بحواسنا ونحكم عليه بها(18).", "html": "والمشاهدة هي الإدراك بإحدى الحواس الظاهرة أو الباطنة، والمشاهدات هي المحسات، أي: الأمور التي نحكم عليها بإحدى الحواس، والمراد بـعالم الشهادة: كل ما هو حاضر مشاهد، نستطيع أن ندركه بحواسنا ونحكم عليه بها(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الغيب والشهادة:" }, { "type": "paragraph", "text": "هما ضدان، فالغيب مالا يقع تحت الحواس، والمشاهد المحسوس.", "html": "هما ضدان، فالغيب مالا يقع تحت الحواس، والمشاهد المحسوس." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "منزلة الإيمان بالغيب", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "إن القرآن الكريم دعوةٌ للناس جميعًا على اختلاف حظوظهم من العقل والقدرة على التفكير؛ لذا كان منه ما يتجه للقلب ليتفتح للموعظة، وكان منه ما يتجه للعقل ليذعن للمنطق والدليل، وكان منه -بجانب هذا وذاك- ما يشتمل على الحقيقة سافرةً يفهمها الجميع، وكان منه ما يجيء في شكل أمثالٍ: (ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ) \[العنكبوت: ٤٣\].", "html": "إن القرآن الكريم دعوةٌ للناس جميعًا على اختلاف حظوظهم من العقل والقدرة على التفكير؛ لذا كان منه ما يتجه للقلب ليتفتح للموعظة، وكان منه ما يتجه للعقل ليذعن للمنطق والدليل، وكان منه -بجانب هذا وذاك- ما يشتمل على الحقيقة سافرةً يفهمها الجميع، وكان منه ما يجيء في شكل أمثالٍ: (&lt;\\/span&gt;ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt; ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[العنكبوت: ٤٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا «لأن الأمثال والتشبيهات هي الطرق إلى المعاني المحتجبة في الأستار»(19).", "html": "وهذا «لأن الأمثال والتشبيهات هي الطرق إلى المعاني المحتجبة في الأستار»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فكان لابد إذًا من أن يتجه القرآن الكريم لتصحيح العقيدة قبل كل شيء، وبيان منزلة الإيمان بالغيب والحث عليه، ولبيان الحق في هذه القضية العقدية الخطيرة المؤثرة في الحياة البشرية، بوسائل وأساليب متنوعة، ونهج في ذلك منهجًا متكاملًا متوافقًا مع الفطرة والعقل(20).", "html": "فكان لابد إذًا من أن يتجه القرآن الكريم لتصحيح العقيدة قبل كل شيء، وبيان منزلة الإيمان بالغيب والحث عليه، ولبيان الحق في هذه القضية العقدية الخطيرة المؤثرة في الحياة البشرية، بوسائل وأساليب متنوعة، ونهج في ذلك منهجًا متكاملًا متوافقًا مع الفطرة والعقل(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويمكن إجمال هذه الأساليب في الآتي:", "html": "ويمكن إجمال هذه الأساليب في الآتي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: اختصاص الله تعالى وحده بعلم الغيب:" }, { "type": "paragraph", "text": "تضافرت الآيات القرآنية الكريمة في بيان اختصاص الله تعالى وحده بعلم الغيب المطلق، بما لا يدع مجالًا للشك والريب، فهو سبحانه وحده الذي يعلم ذلك ويحيط به إحاطة شامله، وما كان لأحدٍ أن يطلع على شيء منه إلا باطلاع الله تعالى له عليه وفق حكمته ومشيئته. وسنجتزئ هنا ببعض النصوص الكريمة في ذلك، وسيأتي مزيد بيانٍ ينطوي على جملة من الأحاديث.", "html": "تضافرت الآيات القرآنية الكريمة في بيان اختصاص الله تعالى وحده بعلم الغيب المطلق، بما لا يدع مجالًا للشك والريب، فهو سبحانه وحده الذي يعلم ذلك ويحيط به إحاطة شامله، وما كان لأحدٍ أن يطلع على شيء منه إلا باطلاع الله تعالى له عليه وفق حكمته ومشيئته. وسنجتزئ هنا ببعض النصوص الكريمة في ذلك، وسيأتي مزيد بيانٍ ينطوي على جملة من الأحاديث." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران: ١٧٩", "html": "قال الله سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮩ &lt;\\/span&gt;ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ &lt;\\/span&gt;ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ &lt;\\/span&gt;ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ &lt;\\/span&gt;ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٧٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال إمام المفسرين أبو جعفرٍ الطبري رحمه الله: «اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية؛ فقال السدي: وما كان الله ليطلع محمدًا على الغيب، ولكن الله اجتباه فجعله رسولًا.", "html": "قال إمام المفسرين أبو جعفرٍ الطبري رحمه الله: «اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية؛ فقال السدي: وما كان الله ليطلع محمدًا على الغيب، ولكن الله اجتباه فجعله رسولًا." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن إسحاق: (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ) فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا ما يدخل عليكم فيه (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ) فيصطفيه ويعلمه.", "html": "وقال ابن إسحاق: (&lt;\\/span&gt;ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا ما يدخل عليكم فيه (&lt;\\/span&gt;ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فيصطفيه ويعلمه." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم قال: وأولى الأقوال في ذلك بتأويله: (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ) على ضمائر قلوب عباده، فتعرفوا المؤمن منهم من المنافق والكافر، ولكنه يميز بينهم بالمحن والابتلاء -كما ميز بينهم بالبأساء يوم أحد- وجهاد عدوه، وما أشبه ذلك من صنوف المحن، حتى تعرفوا مؤمنهم وكافرهم ومنافقهم، غير أنه -تعالى ذكره- قال: (ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ) فيصطفيه، فيطلعه على بعض ما في ضمائر بعضهم، بوحيه ذلك إليه ورسالته»(21).", "html": "ثم قال: وأولى الأقوال في ذلك بتأويله: (&lt;\\/span&gt;ﯙ ﯚ &lt;\\/span&gt;ﯛ ﯜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; على ضمائر قلوب عباده، فتعرفوا المؤمن منهم من المنافق والكافر، ولكنه يميز بينهم بالمحن والابتلاء -كما ميز بينهم بالبأساء يوم أحد- وجهاد عدوه، وما أشبه ذلك من صنوف المحن، حتى تعرفوا مؤمنهم وكافرهم ومنافقهم، غير أنه -تعالى ذكره- قال: (&lt;\\/span&gt;ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فيصطفيه، فيطلعه على بعض ما في ضمائر بعضهم، بوحيه ذلك إليه ورسالته»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولئن ذكر الطبري رحمه الله بعضًا مما تصدق عليه الآية الكريمة، فإنها تبقى أبعد مدىً في الدلالة والشمول، قال ابن سعدي رحمه الله: «ما كان في حكمة الله أن يترك المؤمنين على ما أنتم عليه من الاختلاط وعدم التميز (ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ)، والمؤمن من المنافق، والصادق من الكاذب.", "html": "ولئن ذكر الطبري رحمه الله بعضًا مما تصدق عليه الآية الكريمة، فإنها تبقى أبعد مدىً في الدلالة والشمول، قال ابن سعدي رحمه الله: «ما كان في حكمة الله أن يترك المؤمنين على ما أنتم عليه من الاختلاط وعدم التميز (&lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، والمؤمن من المنافق، والصادق من الكاذب." }, { "type": "paragraph", "text": "ولم يكن في حكمته أيضًا أن يطلع عباده على الغيب الذي يعلمه من عباده فاقتضت حكمته الباهرة أن يبتلي عباده، ويفتنهم بما به يتميز الخبيث من الطيب، من أنواع الابتلاء والامتحان، فأرسل الله رسله، وأمر بطاعتهم، والانقياد لهم، والإيمان بهم، ووعدهم على الإيمان والتقوى الأجر العظيم. فانقسم الناس بحسب اتباعهم للرسل قسمين: مطيعين وعاصين، ومؤمنين ومنافقين، ومسلمين وكافرين؛ ليرتب على ذلك الثواب والعقاب، وليظهر عدله وفضله، وحكمته لخلقه»(22).", "html": "ولم يكن في حكمته أيضًا أن يطلع عباده على الغيب الذي يعلمه من عباده فاقتضت حكمته الباهرة أن يبتلي عباده، ويفتنهم بما به يتميز الخبيث من الطيب، من أنواع الابتلاء والامتحان، فأرسل الله رسله، وأمر بطاعتهم، والانقياد لهم، والإيمان بهم، ووعدهم على الإيمان والتقوى الأجر العظيم. فانقسم الناس بحسب اتباعهم للرسل قسمين: مطيعين وعاصين، ومؤمنين ومنافقين، ومسلمين وكافرين؛ ليرتب على ذلك الثواب والعقاب، وليظهر عدله وفضله، وحكمته لخلقه»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم جاءت آية مفاتح الغيب تحصر علم الغيب بالله تعالى(23)، فقال سبحانه: (ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ) \[الأنعام: ٥٩\].", "html": "ثم جاءت آية مفاتح الغيب تحصر علم الغيب بالله تعالى(23)&lt;\\/sup&gt;، فقال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ&lt;\\/span&gt; ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ&lt;\\/span&gt; ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ&lt;\\/span&gt; ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنعام: ٥٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذه الآية العظيمة من أعظم الآيات تفصيلًا لعلمه المحيط، وأنه شامل للغيوب كلها، التي يطلع منها ما شاء من خلقه، وكثيرٌ منها طوى علمه عن الملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، فضلًا عن غيرهم من العالمين، وأنه يعلم ما في البراري والقفار، من الحيوانات، والأشجار، والرمال والحصى، والتراب، وما في البحار من حيواناتها، ومعادنها، وصيدها، وغير ذلك مما تحتويه أرجاؤها، ويشتمل عليه ماؤها.", "html": "وهذه الآية العظيمة من أعظم الآيات تفصيلًا لعلمه المحيط، وأنه شامل للغيوب كلها، التي يطلع منها ما شاء من خلقه، وكثيرٌ منها طوى علمه عن الملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، فضلًا عن غيرهم من العالمين، وأنه يعلم ما في البراري والقفار، من الحيوانات، والأشجار، والرمال والحصى، والتراب، وما في البحار من حيواناتها، ومعادنها، وصيدها، وغير ذلك مما تحتويه أرجاؤها، ويشتمل عليه ماؤها." }, { "type": "paragraph", "text": "ولما طلب كفار قريش من النبي صلى الله عليه وسلم آية تدل على صدقه عندما ظنوا أنه غير مؤيد من الله، أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يجيب عن اقتراحهم بما هو الحقيقة المرشدة -وإن كانت أعلى من مداركهم- جوابًا فيه تعريض بالتهديد لهم.", "html": "ولما طلب كفار قريش من النبي صلى الله عليه وسلم آية تدل على صدقه عندما ظنوا أنه غير مؤيد من الله، أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يجيب عن اقتراحهم بما هو الحقيقة المرشدة -وإن كانت أعلى من مداركهم- جوابًا فيه تعريض بالتهديد لهم." }, { "type": "paragraph", "text": "فقال سبحانه وتعالى: (ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ) \[يونس: ٢٠\].", "html": "فقال سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ&lt;\\/span&gt; ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يونس: ٢٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: إن الأمور المغيبة لا يقدر عليها إلا الله تعالى وحده.", "html": "أي: إن الأمور المغيبة لا يقدر عليها إلا الله تعالى وحده." }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء الكلام بصيغة القصر للرد عليهم في اعتقادهم أن في مكنة الرسول الحق أن يأتي بما يسأله قومه من الخوارق، فجعلوا عدم وقوع مقترحهم علامة على أنه ليس برسول من الله، فلذلك رد عليهم بصيغة القصر الدالة على أن الرسول ليس له تصرف في إيقاع ما سألوه من أمور الغيب؛ ليعلموا أنهم يرمون بسؤالهم إلى الجراءة على الله تعالى بالإفحام(24).", "html": "وجاء الكلام بصيغة القصر للرد عليهم في اعتقادهم أن في مكنة الرسول الحق أن يأتي بما يسأله قومه من الخوارق، فجعلوا عدم وقوع مقترحهم علامة على أنه ليس برسول من الله، فلذلك رد عليهم بصيغة القصر الدالة على أن الرسول ليس له تصرف في إيقاع ما سألوه من أمور الغيب؛ ليعلموا أنهم يرمون بسؤالهم إلى الجراءة على الله تعالى بالإفحام(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم جاء الحصر والقصر بأسلوب آخر في موضع آخر، فقال الله تعالى: (ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ) \[هود: ١٢٣\].", "html": "ثم جاء الحصر والقصر بأسلوب آخر في موضع آخر، فقال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮐ ﮑ &lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ &lt;\\/span&gt;ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[هود: ١٢٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول -تعالى ذكره- لنبيه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ولله ملك كل ما غاب عنك في السموات والأرض فلم تطلع ولم تعلمه، كل ذلك بيده وبعلمه، لا يخفى عليه منه شيء، وهو عالم بما يعمله مشركو قومك، وما إليه مصير أمرهم، من إقامة على الشرك، أو إقلاعٍ عنه وتوبة، وإلى الله معاد كل عاملٍ وعمله، وهو مجازٍ جميعهم بأعمالهم(25).", "html": "يقول -تعالى ذكره- لنبيه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ولله ملك كل ما غاب عنك في السموات والأرض فلم تطلع ولم تعلمه، كل ذلك بيده وبعلمه، لا يخفى عليه منه شيء، وهو عالم بما يعمله مشركو قومك، وما إليه مصير أمرهم، من إقامة على الشرك، أو إقلاعٍ عنه وتوبة، وإلى الله معاد كل عاملٍ وعمله، وهو مجازٍ جميعهم بأعمالهم(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ففي الآية الكريمة بيان اختصاص الله تعالى بعلم الغيب لأن اللام في قوله تعالى: (ﮐ) هي لام الملك، وهو ملك إحاطة العلم، أي: لله ما غاب عن علم الناس في السماوات والأرض. وهذا كلام يجمع بشارة المؤمنين بما وعدوا من النعيم المغيب عنهم، ونذارة المشركين بما توعدوا به من العذاب المغيب عنهم في الدنيا والآخرة. وتقديم المجرورين في قوله تعالى: (ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ) وقوله: (ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ) لإفادة الاختصاص، أي: إن الله تعالى لا غيره، يملك غيب السماوات والأرض؛ لأن ذلك مما لا يشاركه فيه أحد(26).", "html": "ففي الآية الكريمة بيان اختصاص الله تعالى بعلم الغيب لأن اللام في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; هي لام الملك، وهو ملك إحاطة العلم، أي: لله ما غاب عن علم الناس في السماوات والأرض. وهذا كلام يجمع بشارة المؤمنين بما وعدوا من النعيم المغيب عنهم، ونذارة المشركين بما توعدوا به من العذاب المغيب عنهم في الدنيا والآخرة. وتقديم المجرورين في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt; ﮒ ﮓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;وقوله: (&lt;\\/span&gt;ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;لإفادة الاختصاص، أي: إن الله تعالى لا غيره، يملك غيب السماوات والأرض؛ لأن ذلك مما لا يشاركه فيه أحد(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم يخبر الله تعالى في آية أخرى بأنه المنفرد بعلم غيب السماوات والأرض، فيقول: (ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) \[النمل: ٦٥\].", "html": "ثم يخبر الله تعالى في آية أخرى بأنه المنفرد بعلم غيب السماوات والأرض، فيقول: (&lt;\\/span&gt;ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ &lt;\\/span&gt;ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النمل: ٦٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فالغيوب كلها -كتلك التي تقدمت الإشارة إليها في الآيات السابقة- اختص الله بعلمها، فلم يعلمها ملك مقرب ولا نبيٌ مرسل، وإذا كان هو المنفرد بعلم ذلك المحيط علمه بالسرائر والبواطن والخفايا فهو الذي لا تنبغي العبادة إلا له(27).", "html": "فالغيوب كلها -كتلك التي تقدمت الإشارة إليها في الآيات السابقة- اختص الله بعلمها، فلم يعلمها ملك مقرب ولا نبيٌ مرسل، وإذا كان هو المنفرد بعلم ذلك المحيط علمه بالسرائر والبواطن والخفايا فهو الذي لا تنبغي العبادة إلا له(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد تقتضي حكمة الله تعالى أن يطلع أحد رسله على طرف من هذا الغيب، فقال الله سبحانه وتعالى: (ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ) \[الجن: ٢٦-٢٨\].", "html": "وقد تقتضي حكمة الله تعالى أن يطلع أحد رسله على طرف من هذا الغيب، فقال الله سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯵ ﯶ ﯷ&lt;\\/span&gt; ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ&lt;\\/span&gt; ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ&lt;\\/span&gt; ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ&lt;\\/span&gt; ﰖ ﰗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الجن: ٢٦-٢٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن الجوزي رحمه الله: «وذلك لأن علم الغيب لله وحده، فلا يطلع على غيبه الذي يعلمه أحدًا من الناس (ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ)؛ لأن من الدليل على صدق الرسل إخبارهم بالغيب. والمعنى: أن من ارتضاه للرسالة أطلعه على ما شاء من غيبه ثم ذكر سبحانه أنه يحفظ ذلك الذي يطلع عليه الرسول، فقال تعالى: (ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ) أي: من بين يدي الرسول، (ﰇ ﰈ ﰉ) أي: يجعل له حفظةً من الملائكة يحفظون الوحي من أن تسترقه الشياطين، فتلقيه إلى الكهنة، فيتكلمون به قبل أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم الناس. وقال الزجاج: «(ﰃ ﰄ ﰅ) يدي الملك (ﰇ ﰈ ﰉ). وقيل: يسلك من بين يدي الوحي. فـ (الرصد) من الملائكة يدفعون الشياطين عن أن تستمع ما ينزل من الوحي»(28).", "html": "قال ابن الجوزي رحمه الله: «وذلك لأن علم الغيب لله وحده، فلا يطلع على غيبه الذي يعلمه أحدًا من الناس (&lt;\\/span&gt;ﯽ ﯾ ﯿ&lt;\\/span&gt; ﰀ ﰁ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;؛ لأن من الدليل على صدق الرسل إخبارهم بالغيب. والمعنى: أن من ارتضاه للرسالة أطلعه على ما شاء من غيبه ثم ذكر سبحانه أنه يحفظ ذلك الذي يطلع عليه الرسول، فقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: من بين يدي الرسول، (&lt;\\/span&gt;ﰇ ﰈ ﰉ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: يجعل له حفظةً من الملائكة يحفظون الوحي من أن تسترقه الشياطين، فتلقيه إلى الكهنة، فيتكلمون به قبل أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم الناس. وقال الزجاج: «(&lt;\\/span&gt;ﰃ ﰄ &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; يدي الملك (&lt;\\/span&gt;ﰇ ﰈ ﰉ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;. وقيل: يسلك من بين يدي الوحي. فـ (الرصد) من الملائكة يدفعون الشياطين عن أن تستمع ما ينزل من الوحي»(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: الإيمان بالغيب من صفات المؤمنين:" }, { "type": "paragraph", "text": "يصف الله سبحانه وتعالى المؤمنين في مواضع كثيرة من القرآن بأنهم (ﭞ ﭟ)، فيجعل هذه الصفة قاعدةً من قواعد الإيمان الأساسية وركنًا من أركانه، وهذا منهج قرآني ونبويٌ، فكثيرًا ما يجعل الركن صفةً للمؤمنين ملازمة لهم، كما في قوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ) \[البقرة: ١ - ٥\].", "html": "يصف الله سبحانه وتعالى المؤمنين في مواضع كثيرة من القرآن بأنهم (&lt;\\/span&gt;ﭞ ﭟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، فيجعل هذه الصفة قاعدةً من قواعد الإيمان الأساسية وركنًا من أركانه، وهذا منهج قرآني ونبويٌ، فكثيرًا ما يجعل الركن صفةً للمؤمنين ملازمة لهم، كما في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ &lt;\\/span&gt;ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ &lt;\\/span&gt;ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ &lt;\\/span&gt;ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ &lt;\\/span&gt;ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١ - ٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا مشهد وديع أليف، رضي جميل، ترسمه الآيات الكريمة. إنه مشهد الجنة، تقرب من المتقين؛ حتى تتراءى لهم من قريب، مع الترحيب والتكريم: (ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ) \[ق: ٣٠ -٣٣\].", "html": "وهذا مشهد وديع أليف، رضي جميل، ترسمه الآيات الكريمة. إنه مشهد الجنة، تقرب من المتقين؛ حتى تتراءى لهم من قريب، مع الترحيب والتكريم: (&lt;\\/span&gt;ﰁ ﰂ ﰃ &lt;\\/span&gt;ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ &lt;\\/span&gt;ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[ق: ٣٠ -٣٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والتكريم في كل كلمة وفي كل حركة، فالجنة تقرب وتزلف، فلا يكلفون مشقة السير إليها، بل هي التي تجيء: (ﰄ ﰅ)! ونعيم الرضى يتلقاهم مع الجنة: (ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ) فيوصفون هذه الصفة من الملأ الأعلى، ويعلمون أنهم في ميزان الله أوابون، حفيظون، يخشون الرحمن ولم يشهدوه، منيبون إلى ربهم طائعون(29).", "html": "والتكريم في كل كلمة وفي كل حركة، فالجنة تقرب وتزلف، فلا يكلفون مشقة السير إليها، بل هي التي تجيء: (&lt;\\/span&gt;ﰄ ﰅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;! ونعيم الرضى يتلقاهم مع الجنة: (&lt;\\/span&gt;ﰇ &lt;\\/span&gt;ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ &lt;\\/span&gt;ﰒ ﰓ ﰔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فيوصفون هذه الصفة من الملأ الأعلى، ويعلمون أنهم في ميزان الله أوابون، حفيظون، يخشون الرحمن ولم يشهدوه، منيبون إلى ربهم طائعون(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال محيي السنة الإمام البغوي رحمه الله: «(ﰁ ﰂ) قربت وأدنيت، (ﰃ) الشرك، (ﰄ ﰅ) ينظرون إليها قبل أن يدخلوها. (ﰇ ﰈ ﰉ) قرأ ابن كثير بالياء والآخرون بالتاء، يقال لهم: هذا الذي ترونه ما توعدون على ألسنة الأنبياء عليهم السلام، (ﰊ ﰋ) رجاع إلى الطاعة عن المعاصي.", "html": "قال محيي السنة الإمام البغوي رحمه الله: «(&lt;\\/span&gt;ﰁ ﰂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; قربت وأدنيت، (&lt;\\/span&gt;ﰃ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; الشرك، (&lt;\\/span&gt;ﰄ ﰅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ينظرون إليها قبل أن يدخلوها. (&lt;\\/span&gt;ﰇ ﰈ&lt;\\/span&gt; ﰉ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; قرأ ابن كثير بالياء والآخرون بالتاء، يقال لهم: هذا الذي ترونه ما توعدون على ألسنة الأنبياء عليهم السلام، (&lt;\\/span&gt;ﰊ ﰋ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; رجاع إلى الطاعة عن المعاصي." }, { "type": "paragraph", "text": "قال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب.", "html": "قال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الشعبي ومجاهد: الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها.", "html": "وقال الشعبي ومجاهد: الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الضحاك: هو التواب.", "html": "وقال الضحاك: هو التواب." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن عباس وعطاء: المسبح.", "html": "وقال ابن عباس وعطاء: المسبح." }, { "type": "paragraph", "text": "ومعنى الآية: من خاف الرحمن وأطاعه بالغيب ولم يره. وقال الضحاك والسدي: يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد. قال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الباب. (ﰒ ﰓ ﰔ) مخلصٍ مقبلٍ إلى طاعة الله.", "html": "ومعنى الآية: من خاف الرحمن وأطاعه بالغيب ولم يره. وقال الضحاك والسدي: يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد. قال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الباب. (&lt;\\/span&gt;ﰒ ﰓ ﰔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; مخلصٍ مقبلٍ إلى طاعة الله." }, { "type": "paragraph", "text": "(ﰖ) أي: يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوها. أي: ادخلوا الجنة (ﰗ) بسلامة من العذاب والهموم. وقيل بسلام من الله وملائكته عليهم. وقيل: بسلامة من زوال النعم، (ﰙ ﰚ ﰛ).", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﰖ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوها. أي: ادخلوا الجنة (&lt;\\/span&gt;ﰗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بسلامة من العذاب والهموم. وقيل بسلام من الله وملائكته عليهم. وقيل: بسلامة من زوال النعم، (&lt;\\/span&gt;ﰙ ﰚ ﰛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "(ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ)، وذلك أنهم يسألون الله تعالى حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما شاؤوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: (ﰡ ﰢ)، يعني: الزيادة لهم في النعيم ما لم يخطر ببالهم. وقال جابر وأنس: هو النظر إلى وجه الله الكريم»(30).", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﰝ ﰞ ﰟ&lt;\\/span&gt; ﰠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، وذلك أنهم يسألون الله تعالى حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما شاؤوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: (&lt;\\/span&gt;ﰡ ﰢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، يعني: الزيادة لهم في النعيم ما لم يخطر ببالهم. وقال جابر وأنس: هو النظر إلى وجه الله الكريم»(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهو المعنى نفسه يتكرر في آيات أخرى تجعل الإيمان بالغيب من صفات المؤمنين والمؤمنات، وترتب على ذلك آثاره الهائلة العظيمة، كما في قوله تعالى: (ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) \[الأنبياء: ٤٨ -٤٩\].", "html": "وهو المعنى نفسه يتكرر في آيات أخرى تجعل الإيمان بالغيب من صفات المؤمنين والمؤمنات، وترتب على ذلك آثاره الهائلة العظيمة، كما في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ&lt;\\/span&gt; ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء: ٤٨ -٤٩\]." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "النساء: ٣٤", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ&lt;\\/span&gt; ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ&lt;\\/span&gt; ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ&lt;\\/span&gt; ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt; ﭼ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ٣٤\]." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "فاطر: ١٨", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ&lt;\\/span&gt; ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ&lt;\\/span&gt; ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ&lt;\\/span&gt; ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[فاطر: ١٨\]." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: التلازم بين أركان الإيمان والغيب:" }, { "type": "paragraph", "text": "والإيمان بالله سبحانه وتعالى وهو أعظم أركان الإيمان وأصلها، هو إيمانٌ بالغيب. فذات الله سبحانه غيب بالقياس إلى البشر، فإذا آمنوا به فإنما يؤمنون بغيب، يجدون آثار فعله، ولا يدركون ذاته، ولا كيفيات أفعاله.", "html": "والإيمان بالله سبحانه وتعالى وهو أعظم أركان الإيمان وأصلها، هو إيمانٌ بالغيب. فذات الله سبحانه غيب بالقياس إلى البشر، فإذا آمنوا به فإنما يؤمنون بغيب، يجدون آثار فعله، ولا يدركون ذاته، ولا كيفيات أفعاله." }, { "type": "paragraph", "text": "والإيمان بالآخرة كذلك، هو إيمان بالغيب؛ فالساعة بالقياس إلى البشر غيب، وما يكون فيها من بعث وحساب وثواب وعقاب كله غيب يؤمن به المؤمن، تصديقًا لخبر الله سبحانه وتعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ) \[الأحزاب: ٦٣\].", "html": "والإيمان بالآخرة كذلك، هو إيمان بالغيب؛ فالساعة بالقياس إلى البشر غيب، وما يكون فيها من بعث وحساب وثواب وعقاب كله غيب يؤمن به المؤمن، تصديقًا لخبر الله سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: حجب الغيب حتى عن الرسل](https://quranpedia.net/topic/1975.md)
- [موضوع فرعي: قد يطلع الله بعض رسله على الغيب](https://quranpedia.net/topic/1715.md)
- [موضوع فرعي: وجوب الايمان به](https://quranpedia.net/topic/33.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/32) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
