---
title: "العقل"
url: "https://quranpedia.net/topic/326.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/326"
topic_id: "326"
---

# العقل

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/326)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — العقل — https://quranpedia.net/topic/326*.

{ "title": "العقل", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم العقل", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي" }, { "type": "paragraph", "text": "أصل مادة (عقل) تدل على حُبسةٍ في الشيء أو ما يقارب الحبسة. من ذلك العقل، وهو الحابس عن ذميم القول والفعل(1).", "html": "أصل مادة (عقل) تدل على حُبسةٍ في الشيء أو ما يقارب الحبسة. من ذلك العقل، وهو الحابس عن ذميم القول والفعل(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والعقل أيضًا: نقيض الجهل، يقال: عَقِلَ يعقل عقلًا فهو عاقل، والمعقول: ما تعقله في فؤادك، ويقال: هو ما يُفهم من العقل (2).", "html": "والعقل أيضًا: نقيض الجهل، يقال: عَقِلَ يعقل عقلًا فهو عاقل، والمعقول: ما تعقله في فؤادك، ويقال: هو ما يُفهم من العقل (2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأصل العقل: الإمساك والاستمساك، كعقل البعير بالعقال، وعقل الدواء البطن(3).", "html": "وأصل العقل: الإمساك والاستمساك، كعقل البعير بالعقال، وعقل الدواء البطن(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الزبيدي: العقل هو العلم بصفات الأشياء من حسنها وقبحها، وكمالها ونقصانها(4).", "html": "قال الزبيدي: العقل هو العلم بصفات الأشياء من حسنها وقبحها، وكمالها ونقصانها(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهو مأخوذ من عقال الدابة، فكذلك العقل يمنع صاحبه من الكفر والجحود(5).", "html": "وهو مأخوذ من عقال الدابة، فكذلك العقل يمنع صاحبه من الكفر والجحود(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي" }, { "type": "paragraph", "text": "عرفه ابن عطية بأنه: الإدراك المانع من الخطأ(6).", "html": "عرفه ابن عطية بأنه: الإدراك المانع من الخطأ(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول الأصفهاني: هو القوة المتهيئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل (7).", "html": "ويقول الأصفهاني: هو القوة المتهيئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل (7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«وقيل: إن العقل هو المدرك للأشياء على ما هي عليه من حقائق المعاني»(8).", "html": "«وقيل: إن العقل هو المدرك للأشياء على ما هي عليه من حقائق المعاني»(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«وأُسمِيَ العقلُ عقلًا؛ لأنه يعقل به ما ينفعه من الخير، و ينعقل به عما يضره»(9).", "html": "«وأُسمِيَ العقلُ عقلًا؛ لأنه يعقل به ما ينفعه من الخير، و ينعقل به عما يضره»(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالعقل يميز به الحق والباطل، ويمنع صاحبه من ارتكاب ما يضر.", "html": "فالعقل يميز به الحق والباطل، ويمنع صاحبه من ارتكاب ما يضر." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "العقل في في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (عقل) في القرآن الكريم (٤٩) مرة(10).", "html": "وردت مادة (عقل) في القرآن الكريم (٤٩) مرة(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) \[البقرة:٧٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[البقرة:٧٥\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٤٨", "html": "٤٨" }, { "text": "(ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ) \[الأنعام:١٥١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰃ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنعام:١٥١\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء العقل في القرآن الكريم بمعنى الفهم(11)، قال تعالى: (ﭐﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ) \[العنكبوت: ٤٣\].", "html": "وجاء العقل في القرآن الكريم بمعنى الفهم(11)&lt;\\/sup&gt;، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭐﮣ ﮤ ﮥ&lt;\\/span&gt; ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[العنكبوت: ٤٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: وما يفهمها ويتدبرها إلا الراسخون في العلم المتضلعون منه(12).", "html": "أي: وما يفهمها ويتدبرها إلا الراسخون في العلم المتضلعون منه(12)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "اللب:" }, { "type": "label", "text": "اللب لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "«لُبٌّ: لُبُّ كُلِّ شيءٍ: داخلُه، ولُبابُه أيضًا. وكذلك الخالص الخيار من كل شيءٍ»(13). «واللُّبُّ: خُلاصة الشيء وقلبُه، ولُبُّ الرجل: ما جعل في قلبه من العقل. وشيءٌ لبابٌ: خالصٌ. ابن جني: هو لباب قومه، وهم لباب قومهم، وهي لباب قومها، ولبيبٌ: عاقلٌ ذو لبٍّ»(14). «لبب: الألباب: العقول»(15).", "html": "«لُبٌّ: لُبُّ كُلِّ شيءٍ: داخلُه، ولُبابُه أيضًا. وكذلك الخالص الخيار من كل شيءٍ»(13)&lt;\\/sup&gt;. «واللُّبُّ: خُلاصة الشيء وقلبُه، ولُبُّ الرجل: ما جعل في قلبه من العقل. وشيءٌ لبابٌ: خالصٌ. ابن جني: هو لباب قومه، وهم لباب قومهم، وهي لباب قومها، ولبيبٌ: عاقلٌ ذو لبٍّ»(14)&lt;\\/sup&gt;. «لبب: الألباب: العقول»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "اللُّبُّ اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«وأطلق هنا على عقل الإنسان؛ لأنه أنفع شيء فيه، ولب الرجل: ما جعل في قلبه من العقل»(16)، وقيل: «هو ما زكى من العقل، فكل لب عقل وليس كل عقل لُبًّا»(17).", "html": "«وأطلق هنا على عقل الإنسان؛ لأنه أنفع شيء فيه، ولب الرجل: ما جعل في قلبه من العقل»(16)&lt;\\/sup&gt;، وقيل: «هو ما زكى من العقل، فكل لب عقل وليس كل عقل لُبًّا»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العقل واللب:" }, { "type": "paragraph", "text": "كل لبيب له عقل حصيف، يعقل به خالص الأمور وأنفعها.", "html": "كل لبيب له عقل حصيف، يعقل به خالص الأمور وأنفعها." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "النهي:" }, { "type": "label", "text": "النهى لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«نَهَيَ: النون والهاء والياء أصلٌ صحيحٌ يدل على غايةٍ وبلوغٍ»(18)، و «النُّهية: العقل؛ لأنه ينهى عن قبيح الفعل والجمعُ نُهى»(19)، وهو «الزجر عن الشيء»(20)، «وجُعل اسمًا للعقل الذي انتهى من المحسوسات إلى معرفة ما فيه من المعقولات»(21).", "html": "«نَهَيَ: النون والهاء والياء أصلٌ صحيحٌ يدل على غايةٍ وبلوغٍ»(18)&lt;\\/sup&gt;، و «النُّهية: العقل؛ لأنه ينهى عن قبيح الفعل والجمعُ نُهى»(19)&lt;\\/sup&gt;، وهو «الزجر عن الشيء»(20)&lt;\\/sup&gt;، «وجُعل اسمًا للعقل الذي انتهى من المحسوسات إلى معرفة ما فيه من المعقولات»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "النُّهَى اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "ذكر السعدي: «النُّهَى، أي: العقول السليمة والفطر المستقيمة والألباب التي تزجر أصحابها عما لا ينبغي»(22).", "html": "ذكر السعدي: «النُّهَى، أي: العقول السليمة والفطر المستقيمة والألباب التي تزجر أصحابها عما لا ينبغي»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العقل والنُّهَى:" }, { "type": "paragraph", "text": "العقل والنهى مترادفان فبالعقل يُمْنَعُ الشخص عن ارتكاب المعصية، وبالنهى ينزجر وينتهى عن المحرمات والمعاصي.", "html": "العقل والنهى مترادفان فبالعقل يُمْنَعُ الشخص عن ارتكاب المعصية، وبالنهى ينزجر وينتهى عن المحرمات والمعاصي." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الحجا:" }, { "type": "label", "text": "الحجا لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الحاء والجيم والحرف المعتل أصلان متقاربان، أحدهما إطافة الشيء بالشيء وملازمته، والآخر القصد والتعمد»(23)، «الحجا: الستر والعقل»(24)، «حجا: مفرد، الجمع أحجاء، وأحجية: عقل وفطنة، من ذوي الحجا: ذكيٌ حكيمٌ» (25).", "html": "«الحاء والجيم والحرف المعتل أصلان متقاربان، أحدهما إطافة الشيء بالشيء وملازمته، والآخر القصد والتعمد»(23)&lt;\\/sup&gt;، «الحجا: الستر والعقل»(24)&lt;\\/sup&gt;، «حجا: مفرد، الجمع أحجاء، وأحجية: عقل وفطنة، من ذوي الحجا: ذكيٌ حكيمٌ» (25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الحجا اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الحجا هو ثبات العقل من قولهم: تَحَجَّى بالمكان إذا أقام فيه»(26).", "html": "«الحجا هو ثبات العقل من قولهم: تَحَجَّى بالمكان إذا أقام فيه»(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العقل والحجا:" }, { "type": "paragraph", "text": "بالعقل يتم الفهم والحفظ، وبالحجة يقوى على الاستنباط وإظهار المعاني.", "html": "بالعقل يتم الفهم والحفظ، وبالحجة يقوى على الاستنباط وإظهار المعاني." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "الذهن:" }, { "type": "label", "text": "الذهن لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الذال والهاء والنون أصل يدل على قوة، وهو الفطنة للشيء والحفظ له» (27).", "html": "«الذال والهاء والنون أصل يدل على قوة، وهو الفطنة للشيء والحفظ له» (27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الذهن اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "« هو قوة للنفس معدة لاكتساب العلوم، تشمل الحواس الظاهرة والباطنة»(28)، وقيل: هو «قوة للنفس تشمل الحواس الظاهرة والباطنة معدة لاكتساب العلوم، وهو الاستعداد التام لإدراك العلوم والمعارف بالفكر»(29).", "html": "« هو قوة للنفس معدة لاكتساب العلوم، تشمل الحواس الظاهرة والباطنة»(28)&lt;\\/sup&gt;، وقيل: هو «قوة للنفس تشمل الحواس الظاهرة والباطنة معدة لاكتساب العلوم، وهو الاستعداد التام لإدراك العلوم والمعارف بالفكر»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الذهن والعقل:" }, { "type": "paragraph", "text": "بالعقل والذهن يتم الفهم والحفظ وإدراك العلوم والمعارف، وذلك باشتراك الحواس الظاهرة والباطنة.", "html": "بالعقل والذهن يتم الفهم والحفظ وإدراك العلوم والمعارف، وذلك باشتراك الحواس الظاهرة والباطنة." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٥", "text": "الحجر:" }, { "type": "label", "text": "الحجر لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الحاء والجيم والراء أصل واحد مطرد، وهو المنع والإحاطة»(30).", "html": "«الحاء والجيم والراء أصل واحد مطرد، وهو المنع والإحاطة»(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الحجر اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو «قوله تعالى لذي حجر أي: عقل ولب، فمن كان ذا عقل ولب علم، قال الحسن: لذي حجر، أي: لذي حلم. وقال أبو مالك: لذي ستر من الناس. وقال الجمهور: الحجر: العقل. قال الفراء: الكل يرجع إلى معنى واحد، لذي عقل ولذي حلم ولذي ستر، الكل بمعنى العقل. والعرب تقول: إنه لذو حجر إذا كان قاهرًا لنفسه ضابطًا لها »(31).", "html": "هو «قوله تعالى لذي حجر أي: عقل ولب، فمن كان ذا عقل ولب علم، قال الحسن: لذي حجر، أي: لذي حلم. وقال أبو مالك: لذي ستر من الناس. وقال الجمهور: الحجر: العقل. قال الفراء: الكل يرجع إلى معنى واحد، لذي عقل ولذي حلم ولذي ستر، الكل بمعنى العقل. والعرب تقول: إنه لذو حجر إذا كان قاهرًا لنفسه ضابطًا لها »(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العقل والحجر:" }, { "type": "paragraph", "text": "صاحب العقل السليم والفطرة السوية يكون ذا حِجْر، حيث يمنع صاحبه ويحجره عن الوقوع في ما لا يحل له، ولا يليق به من القبائح.", "html": "صاحب العقل السليم والفطرة السوية يكون ذا حِجْر، حيث يمنع صاحبه ويحجره عن الوقوع في ما لا يحل له، ولا يليق به من القبائح." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "العقل نعمة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "إن من أفضل نعم الله على عباده نعمة العقل، فلولا العقل لما عَرَفَ الإنسانُ دين الإسلام والنبوة، والخير والشر، والحق والباطل، والمعروف والمنكر.", "html": "إن من أفضل نعم الله على عباده نعمة العقل، فلولا العقل لما عَرَفَ الإنسانُ دين الإسلام والنبوة، والخير والشر، والحق والباطل، والمعروف والمنكر." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ) \[الإسراء: ٧٠\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ&lt;\\/span&gt; ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ&lt;\\/span&gt; ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الإسراء: ٧٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فاللَّهُ سبحانه وتعالى فضل بني آدم على غيرهم من الجمادات والحيوانات، والنباتات بهذا العقل.", "html": "فاللَّهُ سبحانه وتعالى فضل بني آدم على غيرهم من الجمادات والحيوانات، والنباتات بهذا العقل." }, { "type": "paragraph", "text": "فإذا فقد الإنسان العقل السليم الذي يقوده إلى الخير ويبعده عن الشر، فقد أصبح كالبهيمة التي تأكل وتشرب ولا تعقل شيئًا، بل إنها خيرٌ منه كما في قوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ) \[الأعراف: ١٧٩\].", "html": "فإذا فقد الإنسان العقل السليم الذي يقوده إلى الخير ويبعده عن الشر، فقد أصبح كالبهيمة التي تأكل وتشرب ولا تعقل شيئًا، بل إنها خيرٌ منه كما في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ&lt;\\/span&gt; ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ&lt;\\/span&gt; ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ&lt;\\/span&gt; ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٧٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن حزم: وَحَدُّ العقل ينطوي فيه فعل الطاعات والفضائل، واجتناب المعاصي والرذائل، وقد نص الله تعالى في كتابه على أن من عصاه لا يعقل.", "html": "قال ابن حزم: وَحَدُّ العقل ينطوي فيه فعل الطاعات والفضائل، واجتناب المعاصي والرذائل، وقد نص الله تعالى في كتابه على أن من عصاه لا يعقل." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) \[الملك: ١٠\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯫ ﯬ ﯭ&lt;\\/span&gt; ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الملك: ١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وَحَدُّ الحمق: استعمال المعاصي والرذائل، وهو ضد العقل، ولا واسطة بين الحمق والعقل إلا السخف(32).", "html": "وَحَدُّ الحمق: استعمال المعاصي والرذائل، وهو ضد العقل، ولا واسطة بين الحمق والعقل إلا السخف(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأفضل مواهب الله لعباده العقل، ولقد أحسن الذي يقول(33):", "html": "وأفضل مواهب الله لعباده العقل، ولقد أحسن الذي يقول(33)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "أفضل قسم الله للمرء عقله", "html": "أفضل قسم الله للمرء عقله" }, { "type": "paragraph", "text": "فليس من الخيرات شيء يقاربه", "html": "فليس من الخيرات شيء يقاربه" }, { "type": "paragraph", "text": "إذا أكمل الرحمن للمرء عقله", "html": "إذا أكمل الرحمن للمرء عقله" }, { "type": "paragraph", "text": "فقد كملت أخلاقه ومآربه", "html": "فقد كملت أخلاقه ومآربه" }, { "type": "paragraph", "text": "يعيش الفتى في الناس بالعقل إنه", "html": "يعيش الفتى في الناس بالعقل إنه" }, { "type": "paragraph", "text": "على العقل يجري علمه وتجاربه", "html": "على العقل يجري علمه وتجاربه" }, { "type": "paragraph", "text": "يزيد الفتى في الناس جودة عقله", "html": "يزيد الفتى في الناس جودة عقله" }, { "type": "paragraph", "text": "وإن كان محظورًا عليه مكاسبه", "html": "وإن كان محظورًا عليه مكاسبه" }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ) \[النور: ٤٠\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ&lt;\\/span&gt; ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النور: ٤٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«وقد جُعِلَ للعقل نَظَرٌ وإدراك ورؤية وإبصارٌ، وجعل له أضدادُه من العمى وغيره، قال الله تعالى: (ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ) \[الأعراف: ١٩٨\]»(34).", "html": "«وقد جُعِلَ للعقل نَظَرٌ وإدراك ورؤية وإبصارٌ، وجعل له أضدادُه من العمى وغيره، قال الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ١٩٨\]»(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«إنما العاقل من وَحَّدَ الله تعالى وعمل بطاعته، وقال تعالى حكاية عن أهل النار: (ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) \[الملك: ١٠\](35).", "html": "«إنما العاقل من وَحَّدَ الله تعالى وعمل بطاعته، وقال تعالى حكاية عن أهل النار: (&lt;\\/span&gt;ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ&lt;\\/span&gt; ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الملك: ١٠\](35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«قيل لابن المبارك: ما خير ما أُعطي الرجل؟ قال: غريزة عقل، قيل: فإن لم يكن؟ قال: أدبٌ حسن، قيل: فإن لم يكن؟ قال: أخ صالح يستشيره، قيل: فإن لم يكن؟ قال: صمت طويل، قيل: فإن لم يكن؟ قال: موت عاجل»(36).", "html": "«قيل لابن المبارك: ما خير ما أُعطي الرجل؟ قال: غريزة عقل، قيل: فإن لم يكن؟ قال: أدبٌ حسن، قيل: فإن لم يكن؟ قال: أخ صالح يستشيره، قيل: فإن لم يكن؟ قال: صمت طويل، قيل: فإن لم يكن؟ قال: موت عاجل»(36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما: (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)(37).", "html": "وفي الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما: (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)(37)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فإذا آمن القلب، آمنت الجوارح بفعل المأمورات وترك المنهيات؛ لأن القلب أمير البدن، وذلك يدل دلالة واضحة على أن القلب ما كان كذلك إلا لأنه محل العقل الذي به الإدراك والفهم.", "html": "فإذا آمن القلب، آمنت الجوارح بفعل المأمورات وترك المنهيات؛ لأن القلب أمير البدن، وذلك يدل دلالة واضحة على أن القلب ما كان كذلك إلا لأنه محل العقل الذي به الإدراك والفهم." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد حشد القرآن الكريم عشرات الآيات القرآنية الداعية إلى استعمال العقل والتفكر والتدبر في آيات الله الكونية، وآيات الله القرآنية، وجعل الله سبحانه وتعالى التفكير فريضة إسلامية فقال تعالى: (ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ) \[النحل: ٤٤\].", "html": "وقد حشد القرآن الكريم عشرات الآيات القرآنية الداعية إلى استعمال العقل والتفكر والتدبر في آيات الله الكونية، وآيات الله القرآنية، وجعل الله سبحانه وتعالى التفكير فريضة إسلامية فقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ&lt;\\/span&gt; ﭬ ﭭ ﭮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل: ٤٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد خص أصحاب العقول الصافية، والقلوب النيرة أولي الألباب، وأصحاب الفطرة السليمة بهذا التفكر والتدبر، قال تعالى: (ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ) \[آل عمران: ١٩٠\].", "html": "وقد خص أصحاب العقول الصافية، والقلوب النيرة أولي الألباب، وأصحاب الفطرة السليمة بهذا التفكر والتدبر، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ&lt;\\/span&gt; ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٩٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«وخَصَّ اللهُ بالآيات أولي الألباب، وهم أهل العقول؛ لأنهم هم المنتفعون بها، الناظرون إليها بعقولهم لا بأبصارهم»(38).", "html": "«وخَصَّ اللهُ بالآيات أولي الألباب، وهم أهل العقول؛ لأنهم هم المنتفعون بها، الناظرون إليها بعقولهم لا بأبصارهم»(38)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والواجب علينا أن نقوم بالمحافظة عليه؛ كي يبقى سليمًا بعيدًا عن الشبهات التي تتسبب في نقص الإيمان أو انعدامه كلية، كذلك الابتعاد عن تعاطي كل ما يخامر العقل ويؤدي بالإنسان إلى ارتكاب حماقات أو جرائم هو والمجتمع في غنى عنها، عدا ذلك الأضرار الصحية وما ينجم عنها من خسائر وأضرار مادية ومعنوية تعود على الشخص وعائلته وكذلك المجتمع.", "html": "والواجب علينا أن نقوم بالمحافظة عليه؛ كي يبقى سليمًا بعيدًا عن الشبهات التي تتسبب في نقص الإيمان أو انعدامه كلية، كذلك الابتعاد عن تعاطي كل ما يخامر العقل ويؤدي بالإنسان إلى ارتكاب حماقات أو جرائم هو والمجتمع في غنى عنها، عدا ذلك الأضرار الصحية وما ينجم عنها من خسائر وأضرار مادية ومعنوية تعود على الشخص وعائلته وكذلك المجتمع." }, { "type": "paragraph", "text": "لذا فقد حدد الشارع الحكيم أمورًا لابد من الابتعاد عنها للمحافظة على العقل سليمًا منها، قال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ) \[المائدة: ٩٠\].", "html": "لذا فقد حدد الشارع الحكيم أمورًا لابد من الابتعاد عنها للمحافظة على العقل سليمًا منها، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ&lt;\\/span&gt; ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المائدة: ٩٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فالعقل نعمة عظيمة وهبة كبيرة من الله عز وجل، يجب أن نشكر المولى عليها شكرًا عمليًا، وذلك بحفظ العقل مما يكدر صفوه، ويعكر فهمه، ويفسد صلاحه، ويطمس نوره، إنه أمانة يجب حفظها، وعطية يتحتم رعايتها، وذلك بالبعد عن الشبهات، والحذر من الشهوات.", "html": "فالعقل نعمة عظيمة وهبة كبيرة من الله عز وجل، يجب أن نشكر المولى عليها شكرًا عمليًا، وذلك بحفظ العقل مما يكدر صفوه، ويعكر فهمه، ويفسد صلاحه، ويطمس نوره، إنه أمانة يجب حفظها، وعطية يتحتم رعايتها، وذلك بالبعد عن الشبهات، والحذر من الشهوات." }, { "type": "paragraph", "text": "إنَّ حماية العقل وحراسة الفكر واجب فردي، وواجب جماعي، وواجب حكومي.", "html": "إنَّ حماية العقل وحراسة الفكر واجب فردي، وواجب جماعي، وواجب حكومي." }, { "type": "paragraph", "text": "يجب على الفرد أن يحمي عقله من مهاوي الردى، ودروب الزلل، ومراتع الخلل، يجب على أفراد المجتمع أن يتعاونوا على حراسة العقول، وحماية الأذهان، ورعاية الأفكار، يجب على المسؤولين أن يتقوا الله في عقول رعاياهم، فَيَحُولُوا بينهم وبين ما يُفسِد هذه العقول، ويشوش أذهانهم، ويطمس بصائرهم، من كتب مضللة، وأفكار هدامة، وأفلام ماجنة، ومسلسلات هابطة، وبرامج ساخرة، وأغانٍ محرمة.", "html": "يجب على الفرد أن يحمي عقله من مهاوي الردى، ودروب الزلل، ومراتع الخلل، يجب على أفراد المجتمع أن يتعاونوا على حراسة العقول، وحماية الأذهان، ورعاية الأفكار، يجب على المسؤولين أن يتقوا الله في عقول رعاياهم، فَيَحُولُوا بينهم وبين ما يُفسِد هذه العقول، ويشوش أذهانهم، ويطمس بصائرهم، من كتب مضللة، وأفكار هدامة، وأفلام ماجنة، ومسلسلات هابطة، وبرامج ساخرة، وأغانٍ محرمة." }, { "type": "paragraph", "text": "اللهم متعنا بعقولنا ما أحييتنا، اللهم عمر قلوبنا وعقولنا بحبك وطاعتك وحب من يحبك، اللهم نَوِّر أبصارنا، وَزَكِّ نفوسنا، واحفظ من الزيغ أفكارنا وعقولنا، اللهم آمين.", "html": "اللهم متعنا بعقولنا ما أحييتنا، اللهم عمر قلوبنا وعقولنا بحبك وطاعتك وحب من يحبك، اللهم نَوِّر أبصارنا، وَزَكِّ نفوسنا، واحفظ من الزيغ أفكارنا وعقولنا، اللهم آمين." } \] }, { "id": "section-5", "heading": "ضوابط العقل", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "لقد اهتم الإسلام بالجانب العقلي بما يتفق مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وقد أحاط العقل بسياج من العناية والرعاية، فالإسلام فتح المجال للعقل للتفكر، والتدبر في آيات الله المسطورة والمنظورة، فلا نكاد نجد سورة من سور القرآن، تخلو من دعوة للتفكر والتدبر في هذا الكون الفسيح، بكل ما فيه من دلائل على قدرة الله سبحانه، قال تعالى: (ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ) \[ص: ٢٩\].", "html": "لقد اهتم الإسلام بالجانب العقلي بما يتفق مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وقد أحاط العقل بسياج من العناية والرعاية، فالإسلام فتح المجال للعقل للتفكر، والتدبر في آيات الله المسطورة والمنظورة، فلا نكاد نجد سورة من سور القرآن، تخلو من دعوة للتفكر والتدبر في هذا الكون الفسيح، بكل ما فيه من دلائل على قدرة الله سبحانه، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[ص: ٢٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ولكنَّ هذه الدعوة ليست مفتوحة على مصراعيها، بل وُضِعَ لها حدود وقيود، لابد من الأخذ بها تجنبًا للوقوع في الأخطاء، إن العقل يُسَلِّمُ بمحدودية معارفه وانحصارها في عالم الشهادة، أما عالم الغيب فلا سبيل إلى معرفته والإلمام بأسراره وخصائصه إلا بالوحي، ومن هنا أدركت العقول الصحيحة أن الإنسان في حاجة ماسة إلى الوحي الإلهي للوصول إلى المعرفة الصحيحة حول الكون وخالقه والإنسان ودوره في التعمير وخلافة الله في الأرض ومصيره في الآخرة، والإحساس بالحاجة إلى الوحي ليس فيه غمط للعقل والحس ودورهما في المعرفة، ذلك أنَّ الوحي يهدي هذه الوسائل ويصحح مسارها ويرشدها إلى الحقائق التي لا سبيل أن يصل إليها العقل والحس بمفردهما، لا يمكن بحال أن يغني العقل عن النبوة والرسالة، وطالما أن الإنسان مُحاسَبٌ مجازى على أعماله فإن مبعث الرسل للشعوب والأمم وللخليقة أجمعين يعد واجبًا، قال تعالى: (ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ) \[النساء: ١٦٥\].", "html": "ولكنَّ هذه الدعوة ليست مفتوحة على مصراعيها، بل وُضِعَ لها حدود وقيود، لابد من الأخذ بها تجنبًا للوقوع في الأخطاء، إن العقل يُسَلِّمُ بمحدودية معارفه وانحصارها في عالم الشهادة، أما عالم الغيب فلا سبيل إلى معرفته والإلمام بأسراره وخصائصه إلا بالوحي، ومن هنا أدركت العقول الصحيحة أن الإنسان في حاجة ماسة إلى الوحي الإلهي للوصول إلى المعرفة الصحيحة حول الكون وخالقه والإنسان ودوره في التعمير وخلافة الله في الأرض ومصيره في الآخرة، والإحساس بالحاجة إلى الوحي ليس فيه غمط للعقل والحس ودورهما في المعرفة، ذلك أنَّ الوحي يهدي هذه الوسائل ويصحح مسارها ويرشدها إلى الحقائق التي لا سبيل أن يصل إليها العقل والحس بمفردهما، لا يمكن بحال أن يغني العقل عن النبوة والرسالة، وطالما أن الإنسان مُحاسَبٌ مجازى على أعماله فإن مبعث الرسل للشعوب والأمم وللخليقة أجمعين يعد واجبًا، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ&lt;\\/span&gt; ﮇ ﮈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ١٦٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "كما يعد الوحي حقيقة لا ينكرها إلا متفلت من ضوابط العقل والحس وثوابت النقل وكُلِّ سبل المعرفة وتحصيل العلم(39).", "html": "كما يعد الوحي حقيقة لا ينكرها إلا متفلت من ضوابط العقل والحس وثوابت النقل وكُلِّ سبل المعرفة وتحصيل العلم(39)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد حدد العلماء مجال استعمال العقل بعدد من الضوابط منها:", "html": "وقد حدد العلماء مجال استعمال العقل بعدد من الضوابط منها:" }, { "type": "bullet", "text": "أن لا يتعارض مع النصوص الصحيحة. «العقل والوحي لا يتعارضان فهما متكاملان، وهما يوصلان إلى طريق واحد، وهو معرفة الله تعالى والإقرار بوحدانيته، وهو ما يَثْبُتُ بالعقل وهو ما يؤيده قوله تعالى: (ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ) \[المؤمنون: ٩١-٩٢\]. ثم يأتي دور الوحي لنتعرف من خلاله على ما يجب لله، وما يستحيل في حقه، وما يُرضيه وما يُسخطه، وكيف نعبده»(40).", "html": "أن لا يتعارض مع النصوص الصحيحة. «العقل والوحي لا يتعارضان فهما متكاملان، وهما يوصلان إلى طريق واحد، وهو معرفة الله تعالى والإقرار بوحدانيته، وهو ما يَثْبُتُ بالعقل وهو ما يؤيده قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ &lt;\\/span&gt;ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ &lt;\\/span&gt;ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ&lt;\\/span&gt; ﭲ ﭳ ﭴ &lt;\\/span&gt;ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون: ٩١-٩٢\]. ثم يأتي دور الوحي لنتعرف من خلاله على ما يجب لله، وما يستحيل في حقه، وما يُرضيه وما يُسخطه، وكيف نعبده»(40)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "أن لا يكون استعمال العقل في القضايا الغيبية التي يعتبر الوحي هو المصدر الصحيح والوحيد لمعرفتها.", "html": "أن لا يكون استعمال العقل في القضايا الغيبية التي يعتبر الوحي هو المصدر الصحيح والوحيد لمعرفتها." }, { "type": "bullet", "text": "أن يقدم النقل على العقل في الأمور التي لم تتضح حكمتها، وهو ما يعرف بالأمور التوقيفية.", "html": "أن يقدم النقل على العقل في الأمور التي لم تتضح حكمتها، وهو ما يعرف بالأمور التوقيفية." }, { "type": "paragraph", "text": "ولا شك أن احترام الإسلام للعقل وتشجيعه للنظر والفكر لا يقدمه على النصوص الشرعية الصحيحة، خاصة أن العقول متغيرة، وتختلف وتتأثر بمؤثرات كثيرة تجعلها لا تصلح لأن تكون الحكم المطلق في كل الأمور(41).", "html": "ولا شك أن احترام الإسلام للعقل وتشجيعه للنظر والفكر لا يقدمه على النصوص الشرعية الصحيحة، خاصة أن العقول متغيرة، وتختلف وتتأثر بمؤثرات كثيرة تجعلها لا تصلح لأن تكون الحكم المطلق في كل الأمور(41)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "مما سبق نجد أن الله تعالى لم يحجر على العقل، بل أمرنا بالتدبر والتفكر في آلائه سبحانه وتعالى لنزداد يقينًا وإيمانًا بوحدانيته سبحانه وبقدرته على الخلق والإيجاد والرزق والإحياء والإماتة، لكنه لم يترك المجال للعقل على مصراعيه؛ لأن العقل له قدر محدود من الفهم والإدراك خاصة في علوم الغيب التي لا يعلمها إلا الله وحده، بينما الأمور الأخرى التي تتعلق بأمورنا الدنيوية من مصالح مرسلة أو العمل بالقياس والاجتهاد، فسمح للعلماء المتعلمين القادرين على الاستنباط بالقيام بمثل تلك الأمور، كذلك عند تعارض النقل والعقل يقدم النقل على العقل، لأن العقل حدود معرفته وتصوره محدودة.", "html": "مما سبق نجد أن الله تعالى لم يحجر على العقل، بل أمرنا بالتدبر والتفكر في آلائه سبحانه وتعالى لنزداد يقينًا وإيمانًا بوحدانيته سبحانه وبقدرته على الخلق والإيجاد والرزق والإحياء والإماتة، لكنه لم يترك المجال للعقل على مصراعيه؛ لأن العقل له قدر محدود من الفهم والإدراك خاصة في علوم الغيب التي لا يعلمها إلا الله وحده، بينما الأمور الأخرى التي تتعلق بأمورنا الدنيوية من مصالح مرسلة أو العمل بالقياس والاجتهاد، فسمح للعلماء المتعلمين القادرين على الاستنباط بالقيام بمثل تلك الأمور، كذلك عند تعارض النقل والعقل يقدم النقل على العقل، لأن العقل حدود معرفته وتصوره محدودة." } \] }, { "id": "section-6", "heading": "مجالات استعمال العقل", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "الله سبحانه وتعالى أكرم الإنسان وخلقه في أحسن صورة، وميزه بالعقل ليتدبر أمره ويتعرف على الكون من حوله، فالله سبحانه وتعالى لم يحجر على عقولنا بل جعل التدبر والتفكر عبادة، فهو سبيلنا للتعرف على موجد الكون بصفاته وقدرته، لكن توجد ضوابط معينة يعمل من خلالها العقل، فلا نستطيع الخوض في ذات الله سبحانه أو تأويل الصفات وتشبيهها وتمثيلها وتكييفها، فالله سبحانه هو أعلم بذاته، وهو أعلم بصفاته فنحن نمررها كما وردت، كذلك الغيبيات العقل لا يستطيع الاطلاع عليها، لذا علينا أن نستعمل عقولنا في النطاق المسموح لنا استعماله فيه بل ونؤجر على استعمالنا لعقولنا، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك على نعمة العقل.", "html": "الله سبحانه وتعالى أكرم الإنسان وخلقه في أحسن صورة، وميزه بالعقل ليتدبر أمره ويتعرف على الكون من حوله، فالله سبحانه وتعالى لم يحجر على عقولنا بل جعل التدبر والتفكر عبادة، فهو سبيلنا للتعرف على موجد الكون بصفاته وقدرته، لكن توجد ضوابط معينة يعمل من خلالها العقل، فلا نستطيع الخوض في ذات الله سبحانه أو تأويل الصفات وتشبيهها وتمثيلها وتكييفها، فالله سبحانه هو أعلم بذاته، وهو أعلم بصفاته فنحن نمررها كما وردت، كذلك الغيبيات العقل لا يستطيع الاطلاع عليها، لذا علينا أن نستعمل عقولنا في النطاق المسموح لنا استعماله فيه بل ونؤجر على استعمالنا لعقولنا، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك على نعمة العقل." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: دلائل وحدانية الله:" }, { "type": "paragraph", "text": "خلق الله تعالى البشر لعبادته سبحانه وتعالى وإفراده وحده بهذه العبادة.", "html": "خلق الله تعالى البشر لعبادته سبحانه وتعالى وإفراده وحده بهذه العبادة." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ) \[الذاريات: ٥٦\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الذاريات: ٥٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وأرسل لهم الرسل مبشرين ومنذرين، قال تعالى: (ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ) \[النساء: ١٦٥\].", "html": "وأرسل لهم الرسل مبشرين ومنذرين، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭾ ﭿ&lt;\\/span&gt; ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ١٦٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ) \[الشعراء: ٢٨\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ&lt;\\/span&gt; ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشعراء: ٢٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«قال مقاتل: إن كنتم تعقلون توحيد الله»(42).", "html": "«قال مقاتل: إن كنتم تعقلون توحيد الله»(42)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«قال موسى: إنه الرب الذي تشاهدون آثاره كل يوم، فيأتي بالشمس من المشرق، ويحركها على مدار غير مدار اليوم الذي قبله، حتى يبلغها إلى المغرب على وجه نافع ينتظم به أمور الكائنات. إن كنتم تعقلون إن كان لكم عقل علمتم ألا جواب لكم فوق ذاك»(43).", "html": "«قال موسى: إنه الرب الذي تشاهدون آثاره كل يوم، فيأتي بالشمس من المشرق، ويحركها على مدار غير مدار اليوم الذي قبله، حتى يبلغها إلى المغرب على وجه نافع ينتظم به أمور الكائنات. إن كنتم تعقلون إن كان لكم عقل علمتم ألا جواب لكم فوق ذاك»(43)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«هو الذي جعل المشرق مشرقا تطلع منه الكواكب، والمغرب مغربا تغرب فيه الكواكب، ثوابتها وسياراتها، مع هذا النظام الذي سخرها فيه وقدرها، فإن كان هذا الذي يزعم أنه ربكم وإلهكم صادقًا فليعكس الأمر، وليجعل المشرق مغربًا، والمغرب مشرقًا (44).", "html": "«هو الذي جعل المشرق مشرقا تطلع منه الكواكب، والمغرب مغربا تغرب فيه الكواكب، ثوابتها وسياراتها، مع هذا النظام الذي سخرها فيه وقدرها، فإن كان هذا الذي يزعم أنه ربكم وإلهكم صادقًا فليعكس الأمر، وليجعل المشرق مغربًا، والمغرب مشرقًا (44)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "« (ﮙ ﮚ ﮛ) أي إن كان لكم عقل علمكم أنه لا تمكن معرفته إلا بهذا الطريق»(45).", "html": "« (&lt;\\/span&gt;ﮙ ﮚ ﮛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي إن كان لكم عقل علمكم أنه لا تمكن معرفته إلا بهذا الطريق»(45)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«(ﮙ ﮚ ﮛ) أي: إن كان لكم عقول تعقلون بها ما يقال لكم، وتفهمون بها ما تسمعون مما يعين لكم؛ فلما أخبرهم موسى عليه السلام بالأمر الذي علموا أنه الحق الواضح» (46).", "html": "«(&lt;\\/span&gt;ﮙ ﮚ ﮛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: إن كان لكم عقول تعقلون بها ما يقال لكم، وتفهمون بها ما تسمعون مما يعين لكم؛ فلما أخبرهم موسى عليه السلام بالأمر الذي علموا أنه الحق الواضح» (46)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«قال موسى: رب المشرق والمغرب وما بينهما وما يكون فيهما من نور وظلمة، وهذا يستوجب الإيمان به وحده إن كنتم من أهل العقل والتدبر! »(47).", "html": "«قال موسى: رب المشرق والمغرب وما بينهما وما يكون فيهما من نور وظلمة، وهذا يستوجب الإيمان به وحده إن كنتم من أهل العقل والتدبر! »(47)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهكذا نجد كيف تتجلى وظيفة العقل في هذه الآية، وهي الاستدلال بمظاهر قدرة الله وعظمته على توحيده وعدم الإشراك به.", "html": "وهكذا نجد كيف تتجلى وظيفة العقل في هذه الآية، وهي الاستدلال بمظاهر قدرة الله وعظمته على توحيده وعدم الإشراك به." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ) \[المؤمنون: ٨٠\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ&lt;\\/span&gt; ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون: ٨٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "« (ﮑ ﮒ)، كنه قدرته وربوبيته و وحدانيته، وأنه لا يجوز أن يكون له شريك من خلقه، وأنه قادر على البعث»(48).", "html": "« (&lt;\\/span&gt;ﮑ ﮒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، كنه قدرته وربوبيته و وحدانيته، وأنه لا يجوز أن يكون له شريك من خلقه، وأنه قادر على البعث»(48)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«(ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ)، أي: يحيي الموتى ويميت الأحياء. ( ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ)، أي: ذهاب الليل ومجيء النهار، (ﮑ ﮒ) أمر الله؟ ويقال: (ﮑ ﮒ) توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟»(49).", "html": "«(&lt;\\/span&gt;ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، أي: يحيي الموتى ويميت الأحياء. (&lt;\\/span&gt; ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، أي: ذهاب الليل ومجيء النهار، (&lt;\\/span&gt;ﮑ ﮒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أمر الله؟ ويقال: (&lt;\\/span&gt;ﮑ ﮒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون؟»(49)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "١. دلائل الآفاق." }, { "type": "paragraph", "text": "لقد خلق الله الإنسان وميزه عن سائر المخلوقات الأرضية بالعقل، بل وأمره بعدم تعطيل هذا العقل، فأمر المكلفين بعبادة التفكر في خلق الله سبحانه وتعالى.", "html": "لقد خلق الله الإنسان وميزه عن سائر المخلوقات الأرضية بالعقل، بل وأمره بعدم تعطيل هذا العقل، فأمر المكلفين بعبادة التفكر في خلق الله سبحانه وتعالى." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران: ١٩٠-١٩١", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮉ ﮊ&lt;\\/span&gt; ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ&lt;\\/span&gt; ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ&lt;\\/span&gt; ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ&lt;\\/span&gt; ﮩ ﮪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران: ١٩٠-١٩١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«وإذا عرف بهذا البرهان قصور عقله لم يبق معه إلا الاعتراف بأن الخالق أجل من أن يحيط به وصف الواصفين ومعارف العارفين بل يسلم أن في كل ما خلقه الله تعالى حكمًا بالغة وأسرارًا عظيمة ولا سبيل له إلى معرفتها، فعند هذا يقول: ربنا ما خلقت هذا، أي: المخلوق العجيب باطلًا، أي: بغير حكمة، بل خلقته بحكمة عظيمة، -سبحانك- وهذا إقرار بعجز العقول عن الإحاطة بآثار حكمة الله تعالى في خلق السموات والأرض، أي: إن الخلق إذا تفكروا في هذه الأجسام العظيمة لم يعرفوا منها إلا هذا القدر. وهو أن خالقها ما خلقها باطلًا، بل خلقها لحكم عجيبة وأسرار عظيمة، وإن كانت العقول قاصرة عن معرفتها»(50).", "html": "«وإذا عرف بهذا البرهان قصور عقله لم يبق معه إلا الاعتراف بأن الخالق أجل من أن يحيط به وصف الواصفين ومعارف العارفين بل يسلم أن في كل ما خلقه الله تعالى حكمًا بالغة وأسرارًا عظيمة ولا سبيل له إلى معرفتها، فعند هذا يقول: ربنا ما خلقت هذا، أي: المخلوق العجيب باطلًا، أي: بغير حكمة، بل خلقته بحكمة عظيمة، -سبحانك- وهذا إقرار بعجز العقول عن الإحاطة بآثار حكمة الله تعالى في خلق السموات والأرض، أي: إن الخلق إذا تفكروا في هذه الأجسام العظيمة لم يعرفوا منها إلا هذا القدر. وهو أن خالقها ما خلقها باطلًا، بل خلقها لحكم عجيبة وأسرار عظيمة، وإن كانت العقول قاصرة عن معرفتها»(50)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "« أخبر عن عباده الصالحين بأنهم يتفكرون في خلق السموات والأرض وما أبدع الله فيهما من عجائب مصنوعاته وغرائب مبتدعاته ليدلهم ذلك على كمال قدرة الصانع سبحانه وتعالى ويعلموا أن لهما خالقًا قادرًا مدبرًا حكيمًا؛ لأن عظم آثاره وأفعاله تدل على عظم خالقها سبحانه وتعالى، كما قيل: وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد» (51).", "html": "« أخبر عن عباده الصالحين بأنهم يتفكرون في خلق السموات والأرض وما أبدع الله فيهما من عجائب مصنوعاته وغرائب مبتدعاته ليدلهم ذلك على كمال قدرة الصانع سبحانه وتعالى ويعلموا أن لهما خالقًا قادرًا مدبرًا حكيمًا؛ لأن عظم آثاره وأفعاله تدل على عظم خالقها سبحانه وتعالى، كما قيل: وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد» (51)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومما ذكر في القرآن الكريم من آيات دالة على التفكر في الآفاق حيث يقول تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ) \[البقرة: ١٦٤\].", "html": "ومما ذكر في القرآن الكريم من آيات دالة على التفكر في الآفاق حيث يقول تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ&lt;\\/span&gt; ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ&lt;\\/span&gt; ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ&lt;\\/span&gt; ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ&lt;\\/span&gt; ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة: ١٦٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«هذه الآيات الست الكونية أكبر برهان وأقوى دليل على وجود الله سبحانه وتعالى وعلمه وقدرته ورحمته بعباده، ولذلك هو رب العالمين وإله الأولين والآخرين، ولا رب غيره ولا إله سواه. «والحاصل، أنه كلما تدبر العاقل في هذه المخلوقات، وتغلغل فكره في بدائع المبتدعات، وازداد تأمله للصنعة، وما أودع فيها من لطائف البر والحكمة، علم بذلك، أنها خلقت للحق وبالحق، وأنها صحائف آيات، وكتب دلالات، على ما أخبر به الله عن نفسه و وحدانيته، وما أخبرت به الرسل من اليوم الآخر، وأنها مسخرات، ليس لها تدبير ولا استعصاء على مدبرها ومصرفها. فتعرف أن العالم العلوي والسفلي كلهم إليه مفتقرون، وإليه صامدون، وأنه الغني بالذات عن جميع المخلوقات، فلا إله إلا الله، ولا رب سواه(52).", "html": "«هذه الآيات الست الكونية أكبر برهان وأقوى دليل على وجود الله سبحانه وتعالى وعلمه وقدرته ورحمته بعباده، ولذلك هو رب العالمين وإله الأولين والآخرين، ولا رب غيره ولا إله سواه. «والحاصل، أنه كلما تدبر العاقل في هذه المخلوقات، وتغلغل فكره في بدائع المبتدعات، وازداد تأمله للصنعة، وما أودع فيها من لطائف البر والحكمة، علم بذلك، أنها خلقت للحق وبالحق، وأنها صحائف آيات، وكتب دلالات، على ما أخبر به الله عن نفسه و وحدانيته، وما أخبرت به الرسل من اليوم الآخر، وأنها مسخرات، ليس لها تدبير ولا استعصاء على مدبرها ومصرفها. فتعرف أن العالم العلوي والسفلي كلهم إليه مفتقرون، وإليه صامدون، وأنه الغني بالذات عن جميع المخلوقات، فلا إله إلا الله، ولا رب سواه(52)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«(ﭹ ﭺ ﭻ) ينظرون بعيون عقولهم، ويعتبرون فيستدلون بهذه الأشياء على قدرة موجدها وحكمة مبدعها ووحدانية منشئها»(53).", "html": "«(&lt;\\/span&gt;ﭹ ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ينظرون بعيون عقولهم، ويعتبرون فيستدلون بهذه الأشياء على قدرة موجدها وحكمة مبدعها ووحدانية منشئها»(53)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "« أما قوله تعالى: (ﭹ ﭺ ﭻ) فإنما خص الآيات بهم؛ لأنهم الذين يتمكنون من النظر فيه، والاستدلال به على ما يلزمهم من توحيد ربهم وعدله وحكمه ليقوموا بشكره، وما يلزم عبادته وطاعته»(54).", "html": "« أما قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭹ ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فإنما خص الآيات بهم؛ لأنهم الذين يتمكنون من النظر فيه، والاستدلال به على ما يلزمهم من توحيد ربهم وعدله وحكمه ليقوموا بشكره، وما يلزم عبادته وطاعته»(54)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«علمه كيفية الاستدلال على وحدانية الصانع، وردهم إلى التفكر في آياته والنظر في عجائب مصنوعاته وإتقان أفعاله ففي ذلك دليل على وحدانيته إذ لو كان في الوجود صانعان لهذه الأفعال، لاستحال اتفاقهما على أمر واحد، ولامتنع في أفعالهما التساوي في صفة الكمال، فثبت بذاك أن خالق هذا العالم والمدبر له واحد قادر مختار»(55).", "html": "«علمه كيفية الاستدلال على وحدانية الصانع، وردهم إلى التفكر في آياته والنظر في عجائب مصنوعاته وإتقان أفعاله ففي ذلك دليل على وحدانيته إذ لو كان في الوجود صانعان لهذه الأفعال، لاستحال اتفاقهما على أمر واحد، ولامتنع في أفعالهما التساوي في صفة الكمال، فثبت بذاك أن خالق هذا العالم والمدبر له واحد قادر مختار»(55)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الروم: ٢٤", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ &lt;\\/span&gt;ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ &lt;\\/span&gt;ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الروم: ٢٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«(ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ) يستعملون عقولهم في استنباط أسبابها وكيفية تكونها؛ ليظهر لهم كمال قدرة الصانع وحكمته»(56).", "html": "«(&lt;\\/span&gt;ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; يستعملون عقولهم في استنباط أسبابها وكيفية تكونها؛ ليظهر لهم كمال قدرة الصانع وحكمته»(56)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«يقول الحق جل جلاله (ﯟ ﯠ) الدالة على باهر قدرته (ﭓ ﭔ ﭕ) »(57).", "html": "«يقول الحق جل جلاله (&lt;\\/span&gt;ﯟ ﯠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; الدالة على باهر قدرته (&lt;\\/span&gt;ﭓ ﭔ ﭕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; »(57)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "« دلالات واضحة، وبراهين بينة، تدل على الخالق سبحانه.", "html": "« دلالات واضحة، وبراهين بينة، تدل على الخالق سبحانه." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الجاثية: ٥", "html": "ويقول تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭫ ﭬ ﭭ &lt;\\/span&gt;ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ &lt;\\/span&gt;ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الجاثية: ٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«إن المنصفين من العباد إذا نظروا في هذه الدلائل النظر الصحيح علموا أنها مصنوعة، وأنه لا بد لها من صانع فآمنوا به، وأقروا أنه الإله القادر على كل شيء، ثم إذا أمعنوا النظر ازدادوا إيقانًا وزال عنهم اللبس، فحينئذ استحكم علمهم وعدوا في زمرة العقلاء الذين عقلوا عن الله مراده في أسرار كتابه »(58).", "html": "«إن المنصفين من العباد إذا نظروا في هذه الدلائل النظر الصحيح علموا أنها مصنوعة، وأنه لا بد لها من صانع فآمنوا به، وأقروا أنه الإله القادر على كل شيء، ثم إذا أمعنوا النظر ازدادوا إيقانًا وزال عنهم اللبس، فحينئذ استحكم علمهم وعدوا في زمرة العقلاء الذين عقلوا عن الله مراده في أسرار كتابه »(58)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«(ﭼ ﭽ ﭾO ﮀ ﮁ ﮂ) (ﮀ ﮁ ﮂ) يعني: هذه دلائل الله، وعلامة وحدانيته »(59).", "html": "«(&lt;\\/span&gt;ﭼ ﭽ ﭾO &lt;\\/span&gt;ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; (&lt;\\/span&gt;ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; يعني: هذه دلائل الله، وعلامة وحدانيته »(59)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "التفكر في خلق الله عبادة، لابد لنا من القيام بها لنزداد إيمانًا مع إيماننا، بل ونصل لدرجة اليقين، كذلك نستشعر عظمة الله سبحانه وقدرته و وحدانيته، فهو إله واحد بلا شريك، مدبر للكون بلا قصور.", "html": "التفكر في خلق الله عبادة، لابد لنا من القيام بها لنزداد إيمانًا مع إيماننا، بل ونصل لدرجة اليقين، كذلك نستشعر عظمة الله سبحانه وقدرته و وحدانيته، فهو إله واحد بلا شريك، مدبر للكون بلا قصور." }, { "type": "list-item", "text": "٢. دلائل النفس." }, { "type": "paragraph", "text": "لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالنظر والتفكر في أنفسنا، كيف خلقنا الله من العدم فبدأ بخلقنا من الطين، ثم جعل الخلق بعد ذلك من نطفة، ثم خلق النطفة علقة، وخلق العلقة مضغة، ثم خلقها عظامًا، وكساها بعد ذلك لحمًا، ثم تدرج في الخلق وبعد حينٍ أماته، وهذه دلائل قدرته سبحانه على الإيجاد والإماتة، ليختبرنا ماذا سنفعل في هذه الحياة الدنيا.", "html": "لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالنظر والتفكر في أنفسنا، كيف خلقنا الله من العدم فبدأ بخلقنا من الطين، ثم جعل الخلق بعد ذلك من نطفة، ثم خلق النطفة علقة، وخلق العلقة مضغة، ثم خلقها عظامًا، وكساها بعد ذلك لحمًا، ثم تدرج في الخلق وبعد حينٍ أماته، وهذه دلائل قدرته سبحانه على الإيجاد والإماتة، ليختبرنا ماذا سنفعل في هذه الحياة الدنيا." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "المؤمنون: ١٢-١٥", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮕ ﮖ&lt;\\/span&gt; ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ&lt;\\/span&gt; ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ&lt;\\/span&gt; ﮡ ﮢ ﮣ&lt;\\/span&gt; ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ&lt;\\/span&gt; ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ&lt;\\/span&gt; ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt; ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ&lt;\\/span&gt; ﯡ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون: ١٢-١٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "« هذا شروع في الاستدلال على انفراد الله تعالى بالخلق وبعظيم القدرة التي لا يشاركه فيها غيره، وعلى أن الإنسان مربوب لله تعالى وحده، والاعتبار بما في خلق الإنسان وغيره من دلائل القدرة ومن عظيم النعمة»(60).", "html": "« هذا شروع في الاستدلال على انفراد الله تعالى بالخلق وبعظيم القدرة التي لا يشاركه فيها غيره، وعلى أن الإنسان مربوب لله تعالى وحده، والاعتبار بما في خلق الإنسان وغيره من دلائل القدرة ومن عظيم النعمة»(60)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "« يخبر تعالى عن خلقه الإنسان آدم وذريته وفي ذلك تتجلى مظاهر قدرته وعلمه وحكمته، والتي أوجبت عبادته وطاعته ومحبته وتعظيمه وتقديره»(61).", "html": "« يخبر تعالى عن خلقه الإنسان آدم وذريته وفي ذلك تتجلى مظاهر قدرته وعلمه وحكمته، والتي أوجبت عبادته وطاعته ومحبته وتعظيمه وتقديره»(61)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الروم: ٨", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ&lt;\\/span&gt; ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ&lt;\\/span&gt; ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الروم: ٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "« وهو الدلالة على توحيده وقدرته»(62).", "html": "« وهو الدلالة على توحيده وقدرته»(62)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«وهذا حث لهم على إعمال الفكر السليم الموصل إلى معرفة الله و وحدانيته بالنظر في أنفسهم وما حولهم من مشاهد الكون»(63).", "html": "«وهذا حث لهم على إعمال الفكر السليم الموصل إلى معرفة الله و وحدانيته بالنظر في أنفسهم وما حولهم من مشاهد الكون»(63)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«أي: يعلمون الله بدلائل الأنفس في سائر الأحوال ويتفكرون في خلق السماوات والأرض بدلائل الآفاق»(64).", "html": "«أي: يعلمون الله بدلائل الأنفس في سائر الأحوال ويتفكرون في خلق السماوات والأرض بدلائل الآفاق»(64)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«والمعنى: أن أسباب التفكر حاصلة لهم، وهي أنفسهم لو تفكروا فيها كما ينبغي، لعلموا وحدانية الله، وصدق أنبيائه »(65).", "html": "«والمعنى: أن أسباب التفكر حاصلة لهم، وهي أنفسهم لو تفكروا فيها كما ينبغي، لعلموا وحدانية الله، وصدق أنبيائه »(65)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "غافر: ٦٧", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: إعمال العقل يهدي إلى الايمان الحق](https://quranpedia.net/topic/939.md)
- [موضوع فرعي: الدعوة إلى أعماله وصولاً إلى الحق](https://quranpedia.net/topic/327.md)
- [موضوع فرعي: الذين لا يعقلون كما يراهم القرآن](https://quranpedia.net/topic/941.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/326) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
