---
title: "فرعون"
url: "https://quranpedia.net/topic/360.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/360"
topic_id: "360"
---

# فرعون

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/360)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — فرعون — https://quranpedia.net/topic/360*.

{ "title": "فرعون", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "التعريف بفرعون", "html": "التعريف بفرعون" }, { "type": "paragraph", "text": "وصف القرآن لفرعون", "html": "وصف القرآن لفرعون" }, { "type": "paragraph", "text": "فرعون وموسى عليه السلام", "html": "فرعون وموسى عليه السلام" }, { "type": "paragraph", "text": "أساليب فرعون في مواجهة دعوة موسى", "html": "أساليب فرعون في مواجهة دعوة موسى" }, { "type": "paragraph", "text": "دعائم ملك فرعون", "html": "دعائم ملك فرعون" }, { "type": "paragraph", "text": "امرأة فرعون", "html": "امرأة فرعون" }, { "type": "paragraph", "text": "مؤمن آل فرعون", "html": "مؤمن آل فرعون" }, { "type": "paragraph", "text": "العقوبات الإلهية لفرعون", "html": "العقوبات الإلهية لفرعون" }, { "type": "paragraph", "text": "الدروس المستفادة من قصة فرعون", "html": "الدروس المستفادة من قصة فرعون" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "التعريف بفرعون", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: اسمه ونسبه:" }, { "type": "paragraph", "text": "لقد اختلف في اسم فرعون اختلافًا كثيرًا، وسنتعرض لبعض أقوال المفسرين في ذلك، ثم نستعرض النظريات التي تحدثت عن حقيقة فرعون واسمه، لنستخلص أصح الأقوال في ذلك.", "html": "لقد اختلف في اسم فرعون اختلافًا كثيرًا، وسنتعرض لبعض أقوال المفسرين في ذلك، ثم نستعرض النظريات التي تحدثت عن حقيقة فرعون واسمه، لنستخلص أصح الأقوال في ذلك." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن عاشور في تفسير قوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ) \[البقرة:٤٩\].", "html": "قال ابن عاشور في تفسير قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ&lt;\\/span&gt; ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة:٤٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«واسم فرعون يومئذ أبو فيس أو أبيبي وأهل القصص ومن تلقف كلامهم من المفسرين سموه ريان بن الوليد وهذا من أوهامهم وكان ذلك في حدود سنة ١٧٣٩ قبل ميلاد المسيح» (1).", "html": "«واسم فرعون يومئذ أبو فيس أو أبيبي وأهل القصص ومن تلقف كلامهم من المفسرين سموه ريان بن الوليد وهذا من أوهامهم وكان ذلك في حدود سنة ١٧٣٩ قبل ميلاد المسيح» (1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الرازي: «واختلفوا في فرعون من وجهين، أحدهما: أنهم اختلفوا في اسمه فحكى ابن جريج عن قوم أنهم قالوا: مصعب بن ريان، وقال ابن إسحق: هو الوليد بن مصعب، وذكر وهب بن منبه أن أهل الكتابين قالوا: إن اسم فرعون كان قابوس وكان من القبط، الثاني: قال ابن وهب: إن فرعون يوسف عليه السلام هو فرعون موسى وهذا غير صحيح، إذ كان بين دخول يوسف مصر وبين أن دخلها موسى أكثر من أربعمائة سنة، وقال محمد بن إسحق: هو غير فرعون يوسف وأن فرعون يوسف كان اسمه الريان بن الوليد»(2).", "html": "وقال الرازي: «واختلفوا في فرعون من وجهين، أحدهما: أنهم اختلفوا في اسمه فحكى ابن جريج عن قوم أنهم قالوا: مصعب بن ريان، وقال ابن إسحق: هو الوليد بن مصعب، وذكر وهب بن منبه أن أهل الكتابين قالوا: إن اسم فرعون كان قابوس وكان من القبط، الثاني: قال ابن وهب: إن فرعون يوسف عليه السلام هو فرعون موسى وهذا غير صحيح، إذ كان بين دخول يوسف مصر وبين أن دخلها موسى أكثر من أربعمائة سنة، وقال محمد بن إسحق: هو غير فرعون يوسف وأن فرعون يوسف كان اسمه الريان بن الوليد»(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولسيد قطب كلامٌ نفيس حيث يقول: «ولا يعرف على وجه التحديد من هو الفرعون الذي تجري حوادث القصة في عهده، فالتحديد التاريخي ليس هدفًا من أهداف القصة القرآنية ولا يزيد في دلالتها شيئًا، ويكفي أن نعلم أن هذا كان بعد زمان يوسف عليه السلام الذي استقدم أباه وإخوته، وأبوه يعقوب هو إسرائيل، وهؤلاء كانوا ذريته. وقد تكاثروا في مصر وأصبحوا شعبا كبيرًا» (3). وهذ ما يميل إليه الباحث.", "html": "ولسيد قطب كلامٌ نفيس حيث يقول: «ولا يعرف على وجه التحديد من هو الفرعون الذي تجري حوادث القصة في عهده، فالتحديد التاريخي ليس هدفًا من أهداف القصة القرآنية ولا يزيد في دلالتها شيئًا، ويكفي أن نعلم أن هذا كان بعد زمان يوسف عليه السلام الذي استقدم أباه وإخوته، وأبوه يعقوب هو إسرائيل، وهؤلاء كانوا ذريته. وقد تكاثروا في مصر وأصبحوا شعبا كبيرًا» (3)&lt;\\/sup&gt;. وهذ ما يميل إليه الباحث." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: زمانه ومكانه:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن عاشور: «جاء في التاريخ أن مبدأ استقرار بني إسرائيل بمصر كان سببه دخول يوسف عليه السلام في تربية العزيز طيفار كبير شرط فرعون، وكانت مصر منقسمة إلى قسمين مصر العليا الجنوبية المعروفة اليوم بالصعيد لحكم فراعنة من القبط وقاعدتها طيوة، ومصر السفلى وهي الشمالية وقاعدتها منفيس وهي القاعدة الكبرى التي هي مقر الفراعنة وهذه قد تغلب عليها العمالقة من الساميين أبناء عم ثمود وهم الذين يلقبون في التاريخ المصري بالرعاة الرحالين والهكسوس في سنة ٣٣٠٠ أو سنة ١٩٠٠ قبل المسيح على خلاف ناشىء عن الاختلاف في مدة بقائهم بمصر الذي انتهى سنة ١٧٠٠ ق م عند ظهور العائلة الثامنة عشرة، فكان يوسف عند رئيس شرط فرعون العمليقي وكان ذلك في حدود سنة ١٧٣٩ قبل ميلاد المسيح، ثم كانت سكنى بني إسرائيل مصر بسبب تنقل يعقوب وأبنائه إلى مصر حين ظهر أمر يوسف وصار بيده حكم المملكة المصرية السفلى. وكانت معاشرة الإسرائيليين للمصريين حسنة زمنا طويلا غير أن الإسرائيليين قد حافظوا على دينهم ولغتهم وعاداتهم فلم يعبدوا آلهة المصريين وسكنوا جميعا بجهة يقال لها أرض (جاسان) ومكث الإسرائيليون على ذلك نحوا من أربعمائة سنة تغلب في خلالها ملوك المصريين على ملوك العمالقة وطردوهم من مصر حتى ظهرت في مصر العائلة التاسعة عشرة وملك ملوكها جميع البلاد المصرية ونبغ فيهم رمسيس الثاني الملقب بالأكبر في حدود سنة ١٣١١ قبل المسيح، وكان محاربا باسلا وثارت في وجهه الممالك التي أخضعها أبوه ومنهم الأمم الكائنة بأطراف جزيرة العرب، وتقول التوراة إنهم بنوا لفرعون مدينة مخازن (فيثوم) ومدينة (رعمسيس) ثم خشي فرعون أن يكون الإسرائيليون أعوانا لأعدائه عليه فأمر باستئصالهم فكان يأمر بقتل أبنائهم وسبي نسائهم وتسخير كبارهم ولا بد أن يكون ذلك لما رأى منهم من التنكر، أو لأن القبط لما أفرطوا في استخدام العبرانيين علم فرعون أنه إن اختلطت جيوشه في حرب لا يسلم من ثورة الإسرائيليين فأمر باستئصالهم»(4).", "html": "قال ابن عاشور: «جاء في التاريخ أن مبدأ استقرار بني إسرائيل بمصر كان سببه دخول يوسف عليه السلام في تربية العزيز طيفار كبير شرط فرعون، وكانت مصر منقسمة إلى قسمين مصر العليا الجنوبية المعروفة اليوم بالصعيد لحكم فراعنة من القبط وقاعدتها طيوة، ومصر السفلى وهي الشمالية وقاعدتها منفيس وهي القاعدة الكبرى التي هي مقر الفراعنة وهذه قد تغلب عليها العمالقة من الساميين أبناء عم ثمود وهم الذين يلقبون في التاريخ المصري بالرعاة الرحالين والهكسوس في سنة ٣٣٠٠ أو سنة ١٩٠٠ قبل المسيح على خلاف ناشىء عن الاختلاف في مدة بقائهم بمصر الذي انتهى سنة ١٧٠٠ ق م عند ظهور العائلة الثامنة عشرة، فكان يوسف عند رئيس شرط فرعون العمليقي وكان ذلك في حدود سنة ١٧٣٩ قبل ميلاد المسيح، ثم كانت سكنى بني إسرائيل مصر بسبب تنقل يعقوب وأبنائه إلى مصر حين ظهر أمر يوسف وصار بيده حكم المملكة المصرية السفلى. وكانت معاشرة الإسرائيليين للمصريين حسنة زمنا طويلا غير أن الإسرائيليين قد حافظوا على دينهم ولغتهم وعاداتهم فلم يعبدوا آلهة المصريين وسكنوا جميعا بجهة يقال لها أرض (جاسان) ومكث الإسرائيليون على ذلك نحوا من أربعمائة سنة تغلب في خلالها ملوك المصريين على ملوك العمالقة وطردوهم من مصر حتى ظهرت في مصر العائلة التاسعة عشرة وملك ملوكها جميع البلاد المصرية ونبغ فيهم رمسيس الثاني الملقب بالأكبر في حدود سنة ١٣١١ قبل المسيح، وكان محاربا باسلا وثارت في وجهه الممالك التي أخضعها أبوه ومنهم الأمم الكائنة بأطراف جزيرة العرب، وتقول التوراة إنهم بنوا لفرعون مدينة مخازن (فيثوم) ومدينة (رعمسيس) ثم خشي فرعون أن يكون الإسرائيليون أعوانا لأعدائه عليه فأمر باستئصالهم فكان يأمر بقتل أبنائهم وسبي نسائهم وتسخير كبارهم ولا بد أن يكون ذلك لما رأى منهم من التنكر، أو لأن القبط لما أفرطوا في استخدام العبرانيين علم فرعون أنه إن اختلطت جيوشه في حرب لا يسلم من ثورة الإسرائيليين فأمر باستئصالهم»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول أيضًا: «والأرض: هي أرض مصر، فالتعريف فيها للعهد؛ لأن ذكر فرعون يجعلها معهودة عند السامع؛ لأن فرعون اسم ملك مصر»(5).", "html": "ويقول أيضًا: «والأرض: هي أرض مصر، فالتعريف فيها للعهد؛ لأن ذكر فرعون يجعلها معهودة عند السامع؛ لأن فرعون اسم ملك مصر»(5)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "وصف القرآن لفرعون", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "لقد وصف القرآن الكريم فرعون وصفًا دقيقًا في كثيرٍ من الآيات؛ فقد وصفه بالعلو والاستكبار، والطغيان، والإفساد، والإسراف، والكيد، والإضلال، والغرور، والاستبداد، وفيما يلي بيان ذلك.", "html": "لقد وصف القرآن الكريم فرعون وصفًا دقيقًا في كثيرٍ من الآيات؛ فقد وصفه بالعلو والاستكبار، والطغيان، والإفساد، والإسراف، والكيد، والإضلال، والغرور، والاستبداد، وفيما يلي بيان ذلك." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: العلو والاستكبار:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن فرعون تجبر في أرض مصر وتكبر، وعلا أهل مصر وقهرهم، حتى أقروا له بالعبودة(6).", "html": "إن فرعون تجبر في أرض مصر وتكبر، وعلا أهل مصر وقهرهم، حتى أقروا له بالعبودة(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "القصص:٤", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ &lt;\\/span&gt;ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ &lt;\\/span&gt;ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القصص:٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال القرطبي: «أي استكبر وتجبر، قاله ابن عباس والسدي وقال قتادة: علا في نقسه عن عبادة ربه بكفره وادعى الربوبية وقيل: بملكه وسلطانه فصار عاليا على من تحت يده»(7).", "html": "قال القرطبي: «أي استكبر وتجبر، قاله ابن عباس والسدي وقال قتادة: علا في نقسه عن عبادة ربه بكفره وادعى الربوبية وقيل: بملكه وسلطانه فصار عاليا على من تحت يده»(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي سورة المؤمنون يصفه الله عز وجل بالاستكبار والعلو أيضًا، قال تعالى: (ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ) \[المؤمنون:٤٥-٤٦\].", "html": "وفي سورة المؤمنون يصفه الله عز وجل بالاستكبار والعلو أيضًا، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون:٤٥-٤٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال السمعاني: «أي: طالبين للعلو بغير الحق، والاستكبار طلب التكبر، ويقال: عالين، قاهرين لمن تحتهم بالظلم»(8).", "html": "قال السمعاني: «أي: طالبين للعلو بغير الحق، والاستكبار طلب التكبر، ويقال: عالين، قاهرين لمن تحتهم بالظلم»(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي سورة يونس قوله تعالى: (ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ) \[يونس:٧٥\].", "html": "وفي سورة يونس قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ&lt;\\/span&gt; ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يونس:٧٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وكان استكبارهم مجلبة للإثم والوزر عليهم كما قال الطبري: «يقول: فاستكبروا عن الإقرار بما دعاهم إليه موسى وهارون، وكانوا قومًا مجرمين، يعني: آثمين بربهم؛ بكفرهم بالله» (9).", "html": "وكان استكبارهم مجلبة للإثم والوزر عليهم كما قال الطبري: «يقول: فاستكبروا عن الإقرار بما دعاهم إليه موسى وهارون، وكانوا قومًا مجرمين، يعني: آثمين بربهم؛ بكفرهم بالله» (9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي سورة الأعراف قوله تعالى: (ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ) \[الأعراف:١٣٣\].", "html": "وفي سورة الأعراف قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭷ ﭸ&lt;\\/span&gt; ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt; ﮃ ﮄ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف:١٣٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المراغي: «فاستكبروا عن الإيمان بها (الآيات التسع) لرسوخهم في الإجرام والإصرار على الذنوب وإن كانوا يعتقدون صدق دعوته وصحة رسالته» (10).", "html": "قال المراغي: «فاستكبروا عن الإيمان بها (الآيات التسع) لرسوخهم في الإجرام والإصرار على الذنوب وإن كانوا يعتقدون صدق دعوته وصحة رسالته» (10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال السعدي: «فاستكبروا لما رأوا الآيات وكانوا في سابق أمرهم قومًا مجرمين فلذلك عاقبهم الله تعالى، بأن أبقاهم على الغي والضلال»(11).", "html": "وقال السعدي: «فاستكبروا لما رأوا الآيات وكانوا في سابق أمرهم قومًا مجرمين فلذلك عاقبهم الله تعالى، بأن أبقاهم على الغي والضلال»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأكد هذا المعنى الزمخشري في تفسيره: فاستكبروا عن قبول الآيات التسع، وهو أعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها، ويتعظموا عن تقبلها وكانوا قومًا مجرمين كفارًا ذوى آثام عظام، فلذلك استكبروا عنها واجترءوا على ردها(12).", "html": "وأكد هذا المعنى الزمخشري في تفسيره: فاستكبروا عن قبول الآيات التسع، وهو أعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها، ويتعظموا عن تقبلها وكانوا قومًا مجرمين كفارًا ذوى آثام عظام، فلذلك استكبروا عنها واجترءوا على ردها(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ) \[العنكبوت:٣٩\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ &lt;\\/span&gt;ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[العنكبوت:٣٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الرازي: «فاستكبروا أي عن عبادة الله وقوله: في الأرض إشارة إلى ما يوضح قلة عقلهم في استكبارهم، وذلك لأن من في الأرض أضعف أقسام المكلفين، ومن في السماء أقواهم، ثم إن من في السماء لا يستكبر على الله وعن عبادته، فكيف يستكبر من في الأرض»(13).", "html": "قال الرازي: «فاستكبروا أي عن عبادة الله وقوله: في الأرض إشارة إلى ما يوضح قلة عقلهم في استكبارهم، وذلك لأن من في الأرض أضعف أقسام المكلفين، ومن في السماء أقواهم، ثم إن من في السماء لا يستكبر على الله وعن عبادته، فكيف يستكبر من في الأرض»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولم يكن استكبارهم عن جهل ولكن كانوا على علم وفهم؛ قال ابن عاشور: «وأومأ قوله تعالى فاستكبروا في الأرض إلى أنهم كفروا عن عناد وكبرياء لا عن جهل وغلواء كما قال تعالى (ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ)\[الجاثية:٢٣\]»(14).", "html": "ولم يكن استكبارهم عن جهل ولكن كانوا على علم وفهم؛ قال ابن عاشور: «وأومأ قوله تعالى فاستكبروا في الأرض إلى أنهم كفروا عن عناد وكبرياء لا عن جهل وغلواء كما قال تعالى (&lt;\\/span&gt;ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الجاثية:٢٣\]»(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: الطغيان:" }, { "type": "paragraph", "text": "ومن صفات فرعون الطغيان؛ حيث قال تعالى: (ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ) \[طه:٢٤\].", "html": "ومن صفات فرعون الطغيان؛ حيث قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮰ ﮱ&lt;\\/span&gt; ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[طه:٢٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول الطبري: «إنه تجاوز قدره، وتمرد على ربه»(15).", "html": "يقول الطبري: «إنه تجاوز قدره، وتمرد على ربه»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول الزمخشري: «لما أمره بالذهاب إلى فرعون الطاغي لعنه الله عرف أنه كلف أمرًا عظيمًا وخطبًا جسيمًا يحتاج معه إلى احتمال ما لا يحتمله إلا ذو جأش رابط وصدر فسيح»(16).", "html": "ويقول الزمخشري: «لما أمره بالذهاب إلى فرعون الطاغي لعنه الله عرف أنه كلف أمرًا عظيمًا وخطبًا جسيمًا يحتاج معه إلى احتمال ما لا يحتمله إلا ذو جأش رابط وصدر فسيح»(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المراغي: «أي اذهب إليه بما رأيته من آياتنا الكبرى، وادعه إلى عبادتي، وحذره نقمتي، فإنه قد تجاوز قدره، وتمرد على ربه، حتى تجاسر على دعوى الربوبية، وقال: أنا ربكم الأعلى»(17).", "html": "قال المراغي: «أي اذهب إليه بما رأيته من آياتنا الكبرى، وادعه إلى عبادتي، وحذره نقمتي، فإنه قد تجاوز قدره، وتمرد على ربه، حتى تجاسر على دعوى الربوبية، وقال: أنا ربكم الأعلى»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ذهب إلى هذا المعنى ابن كثير ومدعمًا كلامه بقول وهب بن منبه فقال: «وقوله (ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ) أي: اذهب إلى فرعون ملك مصر، الذي خرجت فارا منه هاربًا، فادعه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ومره فليحسن إلى بني إسرائيل ولا يعذبهم، فإنه قد طغى وبغى، وآثر الحياة الدنيا، ونسي الرب الأعلى»(18).", "html": "وقد ذهب إلى هذا المعنى ابن كثير ومدعمًا كلامه بقول وهب بن منبه فقال: «وقوله (&lt;\\/span&gt;ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: اذهب إلى فرعون ملك مصر، الذي خرجت فارا منه هاربًا، فادعه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ومره فليحسن إلى بني إسرائيل ولا يعذبهم، فإنه قد طغى وبغى، وآثر الحياة الدنيا، ونسي الرب الأعلى»(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال وهب بن منبه: قال الله لموسى: انطلق برسالتي فإنك بعيني وسمعي، وإني معك أيدي ونصري، وإني قد ألبستك جنة من سلطاني لتستكمل بها القوة في أمري، فأنت جند عظيم من جندي، بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقي، بطر نعمتي، وأمن مكري، وغرته الدنيا عني، حتى جحد حقي، وأنكر ربوبيتي، وزعم أنه لا يعرفني، فإني أقسم بعزتي لولا القدر الذي وضعت بيني وبين خلقي، لبطشت به بطشة جبار، يغضب لغضبه السموات والأرض، والجبال والبحار، فإن أمرت السماء حصبته، وإن أمرت الأرض ابتلعته، وإن أمرت الجبال دمرته، وإن أمرت البحار غرقته، ولكنه هان علي، وسقط من عيني، ووسعه حلمي، واستغنيت بما عندي، وحقي إني أنا الغني لا غني غيري، فبلغه رسالتي، وادعه إلى عبادتي وتوحيدي وإخلاصي، وذكره أيامي وحذره نقمتي وبأسي، وأخبره أنه لا يقوم شيء لغضبي، وقل له فيما بين ذلك قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى»(19).", "html": "قال وهب بن منبه: قال الله لموسى: انطلق برسالتي فإنك بعيني وسمعي، وإني معك أيدي ونصري، وإني قد ألبستك جنة من سلطاني لتستكمل بها القوة في أمري، فأنت جند عظيم من جندي، بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقي، بطر نعمتي، وأمن مكري، وغرته الدنيا عني، حتى جحد حقي، وأنكر ربوبيتي، وزعم أنه لا يعرفني، فإني أقسم بعزتي لولا القدر الذي وضعت بيني وبين خلقي، لبطشت به بطشة جبار، يغضب لغضبه السموات والأرض، والجبال والبحار، فإن أمرت السماء حصبته، وإن أمرت الأرض ابتلعته، وإن أمرت الجبال دمرته، وإن أمرت البحار غرقته، ولكنه هان علي، وسقط من عيني، ووسعه حلمي، واستغنيت بما عندي، وحقي إني أنا الغني لا غني غيري، فبلغه رسالتي، وادعه إلى عبادتي وتوحيدي وإخلاصي، وذكره أيامي وحذره نقمتي وبأسي، وأخبره أنه لا يقوم شيء لغضبي، وقل له فيما بين ذلك قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ) \[الفجر:١٠-١٢\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ&lt;\\/span&gt; ﮀ &lt;\\/span&gt;ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ&lt;\\/span&gt; ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الفجر:١٠-١٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الرازي: «طغوا في البلاد أي عملوا المعاصي وتجبروا على أنبياء الله والمؤمنين ثم فسر طغيانهم بقوله تعالى: فأكثروا فيها الفساد ضد الصلاح فكما أن الصلاح يتناول جميع أقسام البر، فالفساد يتناول جميع أقسام الإثم، فمن عمل بغير أمر الله وحكم في عباده بالظلم فهو مفسد»(20).", "html": "قال الرازي: «طغوا في البلاد أي عملوا المعاصي وتجبروا على أنبياء الله والمؤمنين ثم فسر طغيانهم بقوله تعالى: فأكثروا فيها الفساد ضد الصلاح فكما أن الصلاح يتناول جميع أقسام البر، فالفساد يتناول جميع أقسام الإثم، فمن عمل بغير أمر الله وحكم في عباده بالظلم فهو مفسد»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الطبري: «وقوله: (ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ) يعني بقوله جل ثناؤه (ﮀ): عادًا وثمود وفرعون وجنده، ويعني بقوله (ﮁ): تجاوزوا ما أباحه لهم ربهم، وعتوا على ربهم إلى ما حظره عليهم من الكفر به. وقوله: (ﮂ ﮃ): التي كانوا فيها»(21).", "html": "وقال الطبري: «وقوله: (&lt;\\/span&gt;ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;يعني بقوله جل ثناؤه (&lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;: عادًا وثمود وفرعون وجنده، ويعني بقوله (&lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;: تجاوزوا ما أباحه لهم ربهم، وعتوا على ربهم إلى ما حظره عليهم من الكفر به. وقوله: (&lt;\\/span&gt;ﮂ ﮃ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;: التي كانوا فيها»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد تناول طغيانهم في البلاد جميع أنواع الإثم كما قال الخازن: «الذين طغوا في البلاد يعني عادًا وثمودًا وفرعون عملوا بالمعاصي، وتجبروا، ثم فسر ذلك الطغيان بقوله فأكثروا فيها الفساد يعني القتل والفساد ضد الصلاح، فكما أن الصلاح يتناول جميع أقسام البر فكذلك الفساد يتناول جميع أقسام الإثم»(22).", "html": "وقد تناول طغيانهم في البلاد جميع أنواع الإثم كما قال الخازن: «الذين طغوا في البلاد يعني عادًا وثمودًا وفرعون عملوا بالمعاصي، وتجبروا، ثم فسر ذلك الطغيان بقوله فأكثروا فيها الفساد يعني القتل والفساد ضد الصلاح، فكما أن الصلاح يتناول جميع أقسام البر فكذلك الفساد يتناول جميع أقسام الإثم»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومما سبق يتضح أن فرعون تجاوز الحد في الظلم حتى تعدى حده.", "html": "ومما سبق يتضح أن فرعون تجاوز الحد في الظلم حتى تعدى حده." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: الإفساد:" }, { "type": "paragraph", "text": "وصف الله فرعون وقومه بالفساد والإفساد في كثيرٍ من الآيات؛ قال تعالى: (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ) \[الأعراف:١٠٣\].", "html": "وصف الله فرعون وقومه بالفساد والإفساد في كثيرٍ من الآيات؛ قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ&lt;\\/span&gt; ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف:١٠٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فلقد حل بهم العذاب نتيجة حتمية لفسادهم في الأرض قال ابن كثير: «وذلك لما حل بهم من العذاب والنكال باجترائهم على معاصي الله وتكذيب رسله»(23).", "html": "فلقد حل بهم العذاب نتيجة حتمية لفسادهم في الأرض قال ابن كثير: «وذلك لما حل بهم من العذاب والنكال باجترائهم على معاصي الله وتكذيب رسله»(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وكان لورد تلك الفاصلة القرآنية (ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ) وقعٌ شديد وبلاغة رفيعة، قال البقاعي: «ولما كان للتعميم بعد التخصيص والتفصيل بعد الإجمال من الموقع في النفوس ما لا يخفى، وكان النهي عن الإفساد بالصد عن سبيل الله هو المقصود بالذات لأنه ينهى عن كل فساد، خصه بالذكر إشارة إلى أنه زبدة المراد بعد التعميم»(24).", "html": "وكان لورد تلك الفاصلة القرآنية (&lt;\\/span&gt;ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وقعٌ شديد وبلاغة رفيعة، قال البقاعي: «ولما كان للتعميم بعد التخصيص والتفصيل بعد الإجمال من الموقع في النفوس ما لا يخفى، وكان النهي عن الإفساد بالصد عن سبيل الله هو المقصود بالذات لأنه ينهى عن كل فساد، خصه بالذكر إشارة إلى أنه زبدة المراد بعد التعميم»(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد عد الشوكاني تكذيب الرسل من أشد أنواع الفساد؛ وهذا ما وقع فيه فرعون وقومه، قال الشوكاني: «فانظر كيف كان عاقبة المفسدين أي: المكذبين بالآيات الكافرين بها وجعلهم مفسدين لأن تكذيبهم وكفرهم من أقبح أنواع الفساد»(25).", "html": "وقد عد الشوكاني تكذيب الرسل من أشد أنواع الفساد؛ وهذا ما وقع فيه فرعون وقومه، قال الشوكاني: «فانظر كيف كان عاقبة المفسدين أي: المكذبين بالآيات الكافرين بها وجعلهم مفسدين لأن تكذيبهم وكفرهم من أقبح أنواع الفساد»(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى مخاطبًا فرعون: (ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ) \[يونس:٩١\].", "html": "وقال تعالى مخاطبًا فرعون: (&lt;\\/span&gt;ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يونس:٩١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الطبري: يقول تعالى ذكره، معرفًا فرعون قبح صنيعه أيام حياته وإساءته إلى نفسه أيام صحته، بتماديه في طغيانه، ومعصيته ربه، حين فزع إليه في حال حلول سخطه به ونزول عقابه، مستجيرًا به من عذابه الواقع به، لما ناداه وقد علته أمواج البحر، وغشيته كرب الموت: (ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ) له، المنقادين بالذلة له، المعترفين بالعبودية: الآن تقر لله بالعبودية، وتستسلم له بالذلة، وتخلص له الألوهة، وقد عصيته قبل نزول نقمته بك، فأسخطته على نفسك، وكنت من المفسدين في الأرض، الصادين عن سبيله؟ فهلا وأنت في مهلٍ، وباب التوبة لك منفتح، أقررت بما أنت به الآن مقرٌ(26).", "html": "قال الطبري: يقول تعالى ذكره، معرفًا فرعون قبح صنيعه أيام حياته وإساءته إلى نفسه أيام صحته، بتماديه في طغيانه، ومعصيته ربه، حين فزع إليه في حال حلول سخطه به ونزول عقابه، مستجيرًا به من عذابه الواقع به، لما ناداه وقد علته أمواج البحر، وغشيته كرب الموت: (&lt;\\/span&gt;ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ &lt;\\/span&gt;ﭷ ﭸ ﭹ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; له، المنقادين بالذلة له، المعترفين بالعبودية: الآن تقر لله بالعبودية، وتستسلم له بالذلة، وتخلص له الألوهة، وقد عصيته قبل نزول نقمته بك، فأسخطته على نفسك، وكنت من المفسدين في الأرض، الصادين عن سبيله؟ فهلا وأنت في مهلٍ، وباب التوبة لك منفتح، أقررت بما أنت به الآن مقرٌ(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى أيضًا: (ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ) \[القصص:٤\].", "html": "وقال تعالى أيضًا: (&lt;\\/span&gt;ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ &lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ &lt;\\/span&gt;ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القصص:٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد خص الزمخشري الإفساد بالقتل فقال: «وقوله (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ) بيان أن القتل ما كان إلا فعل المفسدين فحسب، لأنه فعل لا طائل تحته(27).", "html": "وقد خص الزمخشري الإفساد بالقتل فقال: «وقوله (&lt;\\/span&gt;ﯟ ﯠ ﯡ &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بيان أن القتل ما كان إلا فعل المفسدين فحسب، لأنه فعل لا طائل تحته(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "بينما أجمل الطبري كيف كان إفساد فرعون فقال: «وقوله: (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ) يقول: إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحق منه القتل، واستعباده من ليس له استعباده، وتجبره في الأرض على أهلها، وتكبره على عبادة ربه»(28).", "html": "بينما أجمل الطبري كيف كان إفساد فرعون فقال: «وقوله: (&lt;\\/span&gt;ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;يقول: إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحق منه القتل، واستعباده من ليس له استعباده، وتجبره في الأرض على أهلها، وتكبره على عبادة ربه»(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ) \[الفجر:١٠-١٢\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ&lt;\\/span&gt; ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ&lt;\\/span&gt; ﮅ&lt;\\/span&gt; ﮆ ﮇ ﮈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الفجر:١٠-١٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد تناول طغيانهم في البلاد جميع أنواع الإثم والفساد والإفساد قال الخازن: «ثم فسر ذلك الطغيان بقوله فأكثروا فيها الفساد يعني القتل والفساد ضد الصلاح، فكما أن الصلاح يتناول جميع أقسام البر فكذلك الفساد يتناول جميع أقسام الإثم»(29).", "html": "وقد تناول طغيانهم في البلاد جميع أنواع الإثم والفساد والإفساد قال الخازن: «ثم فسر ذلك الطغيان بقوله فأكثروا فيها الفساد يعني القتل والفساد ضد الصلاح، فكما أن الصلاح يتناول جميع أقسام البر فكذلك الفساد يتناول جميع أقسام الإثم»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "رابعًا: الإسراف:" }, { "type": "paragraph", "text": "لقد أسرف فرعون؛ فادعى الربوبية، قال تعالى: (ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ) \[يونس:٨٣\].", "html": "لقد أسرف فرعون؛ فادعى الربوبية، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt; ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ&lt;\\/span&gt; ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يونس:٨٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد عد الواحدي ادعاء الربوبية هو الإسراف حيث قال: «وإنه لمن المسرفين: حيث كان عبدًا فادعى الربوبية»(30).", "html": "وقد عد الواحدي ادعاء الربوبية هو الإسراف حيث قال: «وإنه لمن المسرفين: حيث كان عبدًا فادعى الربوبية»(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "بينما النسفي فقد أضاف الظلم والكبر لادعائه الروبية فقال: «وإنه لمن المسرفين في الظلم والفساد وفي الكبر والعتو بادعائه الربوبية»(31).", "html": "بينما النسفي فقد أضاف الظلم والكبر لادعائه الروبية فقال: «وإنه لمن المسرفين في الظلم والفساد وفي الكبر والعتو بادعائه الربوبية»(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "بينما اعتبر الشيخ الشعراوي الإسراف تجاوز الحد بادعاء الألوهية فقال: «والمسرف: هو الذي يتجاوز الحدود، وهو قد تجاوز في إسرافه وادعى الألوهية، وقد قال الحق سبحانه ما جاء على لسان فرعون: (ﭹ ﭺ ﭻ) \[النازعات:٢٤\].", "html": "بينما اعتبر الشيخ الشعراوي الإسراف تجاوز الحد بادعاء الألوهية فقال: «والمسرف: هو الذي يتجاوز الحدود، وهو قد تجاوز في إسرافه وادعى الألوهية، وقد قال الحق سبحانه ما جاء على لسان فرعون: (&lt;\\/span&gt;ﭹ ﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النازعات:٢٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الحق سبحانه أيضًا: (ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ) \[القصص:٣٨\].", "html": "وقال الحق سبحانه أيضًا: (&lt;\\/span&gt;ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ&lt;\\/span&gt; ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القصص:٣٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وعلا فرعون في الأرض علو طاغية من البشر على غيره من البشر المستضعفين، وقال الحق سبحانه على لسان فرعون: (ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ) \[الزخرف:٥١\].", "html": "وعلا فرعون في الأرض علو طاغية من البشر على غيره من البشر المستضعفين، وقال الحق سبحانه على لسان فرعون: (&lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الزخرف:٥١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "إذن: فقد كان فرعون مسرفًا أشد الإسراف»(32).", "html": "إذن: فقد كان فرعون مسرفًا أشد الإسراف»(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أما الطبري فقد فصل كيف كان إسراف فرعون فقال: «(ﮓ ﮔ ﮕ)، وإنه لمن المتجاوزين الحق إلى الباطل، وذلك كفره بالله وتركه الإيمان به، وجحوده وحدانية الله، وادعاؤه لنفسه الألوهة، وسفكه الدماء بغير حلها»(33).", "html": "أما الطبري فقد فصل كيف كان إسراف فرعون فقال: «(&lt;\\/span&gt;ﮓ ﮔ ﮕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، وإنه لمن المتجاوزين الحق إلى الباطل، وذلك كفره بالله وتركه الإيمان به، وجحوده وحدانية الله، وادعاؤه لنفسه الألوهة، وسفكه الدماء بغير حلها»(33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ) \[الدخان:٣١\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الدخان:٣١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال أبو السعود: «كان رفيع الطبقة من بين المسرفين فائقًا لهم بليغًا في الإسراف»(34)، ولقد أسرف فرعون فاجترأ على محارم الله، قال السعدي: المفسدون هم المتجاوزون لحدود الله المتجرئون على محارمه(35).", "html": "قال أبو السعود: «كان رفيع الطبقة من بين المسرفين فائقًا لهم بليغًا في الإسراف»(34)&lt;\\/sup&gt;، ولقد أسرف فرعون فاجترأ على محارم الله، قال السعدي: المفسدون هم المتجاوزون لحدود الله المتجرئون على محارمه(35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الطبري: «إنه كان جبارا مستعليًا مستكبرًا على ربه، (ﮪ ﮫ) يعني: من المتجاوزين ما ليس لهم تجاوزه. وإنما يعني جل ثناؤه أنه كان ذا اعتداء في كفره، واستكبار على ربه جل ثناؤه»(36).", "html": "قال الطبري: «إنه كان جبارا مستعليًا مستكبرًا على ربه، (&lt;\\/span&gt;ﮪ ﮫ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; يعني: من المتجاوزين ما ليس لهم تجاوزه. وإنما يعني جل ثناؤه أنه كان ذا اعتداء في كفره، واستكبار على ربه جل ثناؤه»(36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الزحيلي «إن فرعون كان جبارا عنيدًا، مسرفًا في التمرد والعتو متجاوزًا الحد في الظلم والفساد، شديد البطش والفتك، حتى إنه ادعى الربوبية واسترق أسباط الأنبياء، وكانت له سطوة ومهابة تخاف رعيته منه خوفًا شديد»(37).", "html": "قال الزحيلي «إن فرعون كان جبارا عنيدًا، مسرفًا في التمرد والعتو متجاوزًا الحد في الظلم والفساد، شديد البطش والفتك، حتى إنه ادعى الربوبية واسترق أسباط الأنبياء، وكانت له سطوة ومهابة تخاف رعيته منه خوفًا شديد»(37)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ففرعون في إسرافه تجاوز كل حدود العقل كما قال محمود حجازي: «وإن فرعون لمن المسرفين المتجاوزين حدود العقل والإنسانية، وهكذا كل جبار عتيد»(38).", "html": "ففرعون في إسرافه تجاوز كل حدود العقل كما قال محمود حجازي: «وإن فرعون لمن المسرفين المتجاوزين حدود العقل والإنسانية، وهكذا كل جبار عتيد»(38)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "خامسًا: الكيد:" }, { "type": "paragraph", "text": "الكيد هو المكر(39)، وقد كاد فرعون ومكر لموسى كثيرًا،؛ فقد أمر هامان ببناء صرحًا له كي يبلغ أبواب السماء فيطلع إلى إله موسى.", "html": "الكيد هو المكر(39)&lt;\\/sup&gt;، وقد كاد فرعون ومكر لموسى كثيرًا،؛ فقد أمر هامان ببناء صرحًا له كي يبلغ أبواب السماء فيطلع إلى إله موسى." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "غافر:٣٦-٣٧", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮌ ﮍ&lt;\\/span&gt; ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ&lt;\\/span&gt; ﮖ ﮗ&lt;\\/span&gt; ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ&lt;\\/span&gt; ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ&lt;\\/span&gt; ﮮ ﮯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[غافر:٣٦-٣٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن عاشور: «والمراد بكيده ما أمر به من بناء الصرح والغاية منه»(40).", "html": "قال ابن عاشور: «والمراد بكيده ما أمر به من بناء الصرح والغاية منه»(40)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال السمعاني: «أي: وما حيلة فرعون ومكره إلا في هلاك وخسران»(41).", "html": "وقال السمعاني: «أي: وما حيلة فرعون ومكره إلا في هلاك وخسران»(41)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد قال الرازي: «وما كيد فرعون إلا في تباب والتباب الهلاك والخسران، ونظيره قوله تعالى: (ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ) \[هود:١٠١\].", "html": "وقد قال الرازي: «وما كيد فرعون إلا في تباب والتباب الهلاك والخسران، ونظيره قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮈ ﮉ ﮊ&lt;\\/span&gt; ﮋ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[هود:١٠١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى: (ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ) \[المسد:١\]»(42).", "html": "وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮈ ﮉ ﮊ&lt;\\/span&gt; ﮋ ﮌ ﮍ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المسد:١\]»(42)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "غافر:٢٣-٢٥", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ &lt;\\/span&gt;ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ &lt;\\/span&gt;ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ &lt;\\/span&gt;ﯾ ﯿ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[غافر:٢٣-٢٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الطبري: «وما احتيال أهل الكفر لأهل الإيمان بالله إلا في جوز عن سبيل الحق، وصد عن قصد المحجة، وأخذ على غير هدى»(43).", "html": "قال الطبري: «وما احتيال أهل الكفر لأهل الإيمان بالله إلا في جوز عن سبيل الحق، وصد عن قصد المحجة، وأخذ على غير هدى»(43)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أما الرازي فقال: «(ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ) ومعناه أن جميع ما يسعون فيه من مكايدة موسى ومكايدة من آمن معه يبطل، لأن ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها»(44).", "html": "أما الرازي فقال: «(&lt;\\/span&gt;ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ومعناه أن جميع ما يسعون فيه من مكايدة موسى ومكايدة من آمن معه يبطل، لأن ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها»(44)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الشوكاني: «في خسران ووبال، لأنه يذهب باطلا، ويحيق بهم ما يريده الله عز وجل»(45).", "html": "وقال الشوكاني: «في خسران ووبال، لأنه يذهب باطلا، ويحيق بهم ما يريده الله عز وجل»(45)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ) \[طه:٦٠\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[طه:٦٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الواحدي: «أي: حيله وسحرته»(46).", "html": "قال الواحدي: «أي: حيله وسحرته»(46)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الرازي: «ودخل تحت قوله: (ﮰ ﮱ) السحرة وسائر من يجتمع لذلك ويدخل فيه الآلات وسائر ما أوردته السحرة ثم أتى دخل تحته أتى الموضع بالسحرة وبالقوم وبالآلات»(47).", "html": "قال الرازي: «ودخل تحت قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮰ ﮱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; السحرة وسائر من يجتمع لذلك ويدخل فيه الآلات وسائر ما أوردته السحرة ثم أتى دخل تحته أتى الموضع بالسحرة وبالقوم وبالآلات»(47)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد أوضح ابن عاشور كيف جمع فرعون كيده فقال: «ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأن موسى ليس على شيء، وهذا أسلوب قديم في المناظرات: أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجة خصمه بكل وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفت في عضده ويشوش رأيه حتى يذهب منه تدبيره»(48).", "html": "وقد أوضح ابن عاشور كيف جمع فرعون كيده فقال: «ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأن موسى ليس على شيء، وهذا أسلوب قديم في المناظرات: أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجة خصمه بكل وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفت في عضده ويشوش رأيه حتى يذهب منه تدبيره»(48)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد فسر الشنقيطي هذا الكيد بنظيره من القرآن فقال: «وقوله تعالى: فجمع كيده الظاهر أن المراد بـ (ﮱ) ما جمعه من السحر ليغلب به موسى في زعمه، وعليه فالمراد بقوله فجمع كيده هو جمعه للسحرة من أطراف مملكته، ويدل على هذا أمران: أحدهما تسمية السحر في القرآن كيدًا، كقوله (ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ) \[طه:٦٩\].", "html": "وقد فسر الشنقيطي هذا الكيد بنظيره من القرآن فقال: «وقوله تعالى: فجمع كيده الظاهر أن المراد بـ (&lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ما جمعه من السحر ليغلب به موسى في زعمه، وعليه فالمراد بقوله فجمع كيده هو جمعه للسحرة من أطراف مملكته، ويدل على هذا أمران: أحدهما تسمية السحر في القرآن كيدًا، كقوله (&lt;\\/span&gt;ﮀ ﮁ&lt;\\/span&gt; ﮂ ﮃ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[طه:٦٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى عن السحرة: (ﯻ ﯼ) \[طه:٦٤\].", "html": "وقوله تعالى عن السحرة: (&lt;\\/span&gt;ﯻ ﯼ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[طه:٦٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وكيدهم سحرهم، الثاني أن الذي جمعه فرعون هو السحرة كما دلت عليه آيات من كتاب الله، كقوله تعالى في «الأعراف»: (ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ) \[الأعراف:١١١-١١٢\].", "html": "وكيدهم سحرهم، الثاني أن الذي جمعه فرعون هو السحرة كما دلت عليه آيات من كتاب الله، كقوله تعالى في «الأعراف»: (&lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ&lt;\\/span&gt; ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف:١١١-١١٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله (ﮘ) أي: جامعين يجمعون السحرة من أطراف مملكته.", "html": "وقوله (&lt;\\/span&gt;ﮘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: جامعين يجمعون السحرة من أطراف مملكته." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله في «الشعراء»: (ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ) \[الشعراء:٣٦-٣٨\].", "html": "وقوله في «الشعراء»: (&lt;\\/span&gt;ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ&lt;\\/span&gt; ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشعراء:٣٦-٣٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله في «يونس»: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ) \[يونس:٧٩\].", "html": "وقوله في «يونس»: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ&lt;\\/span&gt; ﭕ ﭖ ﭗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يونس:٧٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: (ﯓ ﯔ) أي: جاء فرعون بسحرته للميعاد ليغلب نبي الله موسى بسحره في زعمه»(49).", "html": "وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: (&lt;\\/span&gt;ﯓ ﯔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: جاء فرعون بسحرته للميعاد ليغلب نبي الله موسى بسحره في زعمه»(49)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "سادسًا: الإضلال:" }, { "type": "paragraph", "text": "لقد أعطى الله فرعون وملأه الزينة والأموال، لكنهم استغلوها في إضلال الناس، ولم ينتفعوا بها في مرضات الله، قال تعالى: (ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ) \[يونس:٨٨\].", "html": "لقد أعطى الله فرعون وملأه الزينة والأموال، لكنهم استغلوها في إضلال الناس، ولم ينتفعوا بها في مرضات الله، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ&lt;\\/span&gt; ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ&lt;\\/span&gt; ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ&lt;\\/span&gt; ﰅ ﰆ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يونس:٨٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال سيد قطب: «ينشأ عنها إضلال الناس عن سبيلك، إما بالإغراء الذي يحدثه مظهر النعمة في نفوس الآخرين، وإما بالقوة التي يمنحها المال لأصحابه فيجعلهم قادرين على إذلال الآخرين أو إغوائهم»(50)، فكانت العاقبة أن طمس الله على أموالهم، وشد على قلوبهم؛ بل وأصبحوا أئمة يدعون إلى النار، قال تعالى: (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ) \[القصص:٤١\].", "html": "قال سيد قطب: «ينشأ عنها إضلال الناس عن سبيلك، إما بالإغراء الذي يحدثه مظهر النعمة في نفوس الآخرين، وإما بالقوة التي يمنحها المال لأصحابه فيجعلهم قادرين على إذلال الآخرين أو إغوائهم»(50)&lt;\\/sup&gt;، فكانت العاقبة أن طمس الله على أموالهم، وشد على قلوبهم؛ بل وأصبحوا أئمة يدعون إلى النار، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ&lt;\\/span&gt; ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القصص:٤١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المراغي: «أي وجعلنا فرعون وقومه أئمة يقتدى بهم أهل العتو والكفر بالله، فهم يحثون على فعل الشرور والمعاصي، وتدسية النفوس بالفسوق والآثام التي تلقى بفاعلها في النار، وما كفاهم أن كانوا ضالين كافرين بالله ورسوله، بل دأبوا على إضلال سواهم وتحسين العصيان لهم، وبذا قد ارتكبوا جريمتين، فباءوا بجزاءين: جزاء الضلال وجزاء الإضلال»(51).", "html": "قال المراغي: «أي وجعلنا فرعون وقومه أئمة يقتدى بهم أهل العتو والكفر بالله، فهم يحثون على فعل الشرور والمعاصي، وتدسية النفوس بالفسوق والآثام التي تلقى بفاعلها في النار، وما كفاهم أن كانوا ضالين كافرين بالله ورسوله، بل دأبوا على إضلال سواهم وتحسين العصيان لهم، وبذا قد ارتكبوا جريمتين، فباءوا بجزاءين: جزاء الضلال وجزاء الإضلال»(51)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولقد وصفه الله بالإضلال بصريح الآية فقال: (ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ) \[طه:٧٩\].", "html": "ولقد وصفه الله بالإضلال بصريح الآية فقال: (&lt;\\/span&gt;ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[طه:٧٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن عاشور: «إن فرعون أوقع قومه في الجهالة وسوء العاقبة بما بث فيهم من قلب الحقائق والجهل المركب، فلم يصادفوا السداد في أعمالهم حتى كانت خاتمتها وقوعهم غرقى في البحر بعناده في تكذيب دعوة موسى عليه السلام»(52).", "html": "قال ابن عاشور: «إن فرعون أوقع قومه في الجهالة وسوء العاقبة بما بث فيهم من قلب الحقائق والجهل المركب، فلم يصادفوا السداد في أعمالهم حتى كانت خاتمتها وقوعهم غرقى في البحر بعناده في تكذيب دعوة موسى عليه السلام»(52)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وإلى هذا ذهب الطبري فقال: «يقول جل ثناؤه: وجاوز فرعون بقومه عن سواء السبيل، وأخذ بهم على غير استقامة، وذلك أنه سلك بهم طريق أهل النار، بأمرهم بالكفر بالله، وتكذيب رسله (ﭰ ﭱ) يقول: وما سلك بهم الطريق المستقيم، وذلك أنه نهاهم عن اتباع رسول الله موسى، والتصديق به، فأطاعوه، فلم يهدهم بأمره إياهم بذلك، ولم يهتدوا باتباعهم إياه»(53).", "html": "وإلى هذا ذهب الطبري فقال: «يقول جل ثناؤه: وجاوز فرعون بقومه عن سواء السبيل، وأخذ بهم على غير استقامة، وذلك أنه سلك بهم طريق أهل النار، بأمرهم بالكفر بالله، وتكذيب رسله (&lt;\\/span&gt;ﭰ ﭱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; يقول: وما سلك بهم الطريق المستقيم، وذلك أنه نهاهم عن اتباع رسول الله موسى، والتصديق به، فأطاعوه، فلم يهدهم بأمره إياهم بذلك، ولم يهتدوا باتباعهم إياه»(53)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال أبو السعود مبينا المعنى: «أي سلك بهم مسلكًا أداهم إلى الخيبة والخسران في الدين والدنيا معًا حيث ماتوا على الكفر بالعذاب الهائل الدنيوي المتصل بالعذاب الخالد الأخروي وقوله تعالى (ﭰ ﭱ) أي ما أرشدهم قط إلى طريق موصلٍ إلى مطلب من المطالب الدينية والدنيوية تقريرٌ لإضلاله وتأكيدٌ له إذ رب مضلٍ قد يرشد من يضله إلى بعض مطالبه، وفيه نوع تهكمٍ به في قوله (ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ) \[غافر:٢٩\].", "html": "وقال أبو السعود مبينا المعنى: «أي سلك بهم مسلكًا أداهم إلى الخيبة والخسران في الدين والدنيا معًا حيث ماتوا على الكفر بالعذاب الهائل الدنيوي المتصل بالعذاب الخالد الأخروي وقوله تعالى (&lt;\\/span&gt;ﭰ ﭱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي ما أرشدهم قط إلى طريق موصلٍ إلى مطلب من المطالب الدينية والدنيوية تقريرٌ لإضلاله وتأكيدٌ له إذ رب مضلٍ قد يرشد من يضله إلى بعض مطالبه، وفيه نوع تهكمٍ به في قوله (&lt;\\/span&gt;ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[غافر:٢٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فإن نفي الهداية عن شخص مشعرٌ بكونه ممن يتصور منه الهداية في الجملة، وذلك إنما يتصور في حقه بطريق التهكم وحمل الإضلال والهداية على ما يختص بالديني منهما يأباه مقام بيان سوقه بجنوده إلى مساق الهلاك الدنيوي، وجعلهما عبارةً عن الإضلال في البحر والإنجاء منه مما لا يقبله العقل السليم»(54).", "html": "فإن نفي الهداية عن شخص مشعرٌ بكونه ممن يتصور منه الهداية في الجملة، وذلك إنما يتصور في حقه بطريق التهكم وحمل الإضلال والهداية على ما يختص بالديني منهما يأباه مقام بيان سوقه بجنوده إلى مساق الهلاك الدنيوي، وجعلهما عبارةً عن الإضلال في البحر والإنجاء منه مما لا يقبله العقل السليم»(54)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "سابعًا: الغرور:" }, { "type": "paragraph", "text": "سيطر الغرور على قلب فرعون فأضله ضلالًا بعيدًا، واغتر بما آتاه الله من النعم.", "html": "سيطر الغرور على قلب فرعون فأضله ضلالًا بعيدًا، واغتر بما آتاه الله من النعم." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الزخرف:٥١-٥٢", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ &lt;\\/span&gt;ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ &lt;\\/span&gt;ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ &lt;\\/span&gt;ﮐ ﮑ ﮒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الزخرف:٥١-٥٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المراغي: «نادى: إني غني كثير المال عظيم الجاه، فلي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي، وموسى فقير مهين وليس له بيان ولا لسان»(55).", "html": "قال المراغي: «نادى: إني غني كثير المال عظيم الجاه، فلي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي، وموسى فقير مهين وليس له بيان ولا لسان»

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: أخذ فرعون وقومه بالعذاب لعلهم يرجعون](https://quranpedia.net/topic/3111.md)
- [موضوع فرعي: الأمر المراد لامرأة فرعون](https://quranpedia.net/topic/4817.md)
- [موضوع فرعي: تكذيبهم لموسى عليه السلام](https://quranpedia.net/topic/3088.md)
- [موضوع فرعي: ثورة الفرعون على السحرة وتحديهم له](https://quranpedia.net/topic/3101.md)
- [موضوع فرعي: فأتياه فقولا إنّا رسولا ربّك](https://quranpedia.net/topic/4341.md)
- [موضوع فرعي: قتل الأبناء وترك البنات](https://quranpedia.net/topic/3104.md)
- [موضوع فرعي: محتومٌ هلاك الفرعون [كل فرعون]](https://quranpedia.net/topic/1606.md)
- [موضوع فرعي: موسى يقدّم البينات والفرعون يكذّب ويتوعد](https://quranpedia.net/topic/3089.md)
- [موضوع فرعي: مقولات [الملأ] ومنطلق المستكبرين في الأرض](https://quranpedia.net/topic/3091.md)
- [موضوع فرعي: المواجهة مع سحرة فرعون وسجودهم إيماناً بالله](https://quranpedia.net/topic/3093.md)
- [موضوع فرعي: النهاية [إغراق الفرعون وجنده]](https://quranpedia.net/topic/361.md)
- [موضوع فرعي: ويمكرون ويمكر الله: موسى في بيت الفرعون](https://quranpedia.net/topic/4726.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/360) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
